تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط إلى أوروبا ينذر بحروب بين دول البلقان

ألمانيا تمنع اللاجئين السوريين من لم الشمل وتستبعد حل قضيتهم قبل حل القضية السورية

غرقى وقتلى بالعشرات من اللاجئين في سواحل اليونان وتركيا وايطاليا وليبيا

أوروبا تتوقع لجؤ 3 ملايين مهاجر جديد إلى دولها

      
        

اللاجئين

اللاجئين

حذرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل من اشتباكات مسلحة محتملة بين دول البلقان التي يعبرها غالبية اللاجئين، في حال اغلقت المانيا حدودها مع النمسا. ونقلت وسائل اعلام المانية عن ميركل قولها خلال تجمع للاتحاد المسيحي الديمقراطي ان دول غرب البلقان تشهد توترات اساسا "ولا اريد ان نصل الى اشتباكات عسكرية هناك". وحذر عدة خبراء من أنه في حال اغلقت المانيا، ابرز وجهة للمهاجرين الهاربين خصوصا من الحرب في سورية، حدودها مع النمسا فان دول البلقان التي يعبرها المهاجرون واللاجئون ستقوم بالمثل. وأعلن الاتحاد الاوروبي في نهاية اكتوبر عن اقامة مئة الف مركز لاستقبال اللاجئين في اليونان والبلقان بهدف معالجة ازمة الهجرة غير المسبوقة هذه فيما ظهر توتر بين سلوفينيا وكرواتيا وصربيا والمجر في الاشهر الماضية بخصوص عبور عشرات الاف المهاجرين. ونفت ميركل مساء الاثنين ان تكون ترسم صورة قاتمة عن الوضع لكنها حذرت من أن الوضع يمكن ان يتفاقم سريعا. وعلى الصعيد الداخلي، فان مسألة المهاجرين تثير انقساما ايضا في تحالف المحافظين - الاشتراكيين الديمقراطيين الحاكم في المانيا الذين لم يتمكنوا ايضا خلال اجتماع الاحد على التوافق حول هذه المسألة. ويطالب المحافظون بأن تقبل المانيا عددا اقل من اللاجئين على اراضيها فيما تتوقع ما بين 800 الف مهاجر ومليون هذه السنة. ومن المرتقب اجراء جولة جديدة من المفاوضات الخميس خصوصا حول اقامة "منطقة عبور" على الحدود الالمانية - النمساوية لتسريع النظر في الملفات واجراءات الطرد، وهي الفكرة التي رفضها الحزب الاشتراكي الديموقراطي بوضعها الحالي. واكدت ميركل استمرار التفاوض قائلة "هذه ليست المرة الاولى التي سنضطر فيها لاقناع الاشتراكيين الديموقراطيين بصوابية بعض الامور". وفي ظل هذا الخلاف اقترح سياسي بارز بالحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا تأسيس مناطق انتظار للاجئين بعيدة عن الحدود. وقال بيتر رامزاور الذي يتولى منصب رئيس اللجنة الاقتصادية للاتحاد المسيحي في تصريحات لبرنامج "مورغن ماغازين" الإخباري بالقناة الأولى الألمانية (ايه دي ار): "ليس من الضروري أن تكون مناطق الانتظار بالقرب من الحدود مباشرة ولكن يمكن أن تكون في الداخل". وتابع رامزاور أن اللاجئين في مثل هذه المناطق لن يكونوا داخل ألمانيا من الناحية القانونية ويمكن ترحيلهم في أي وقت. في هذه الأثناء وصل حوالى الف مهاجر على متن قطار الى سلافونسكي برود (شرق) حيث اقامت كرواتيا مركز استقبال معد لفصل الشتاء يهدف الى تسهيل مواصلة رحلتهم نحو أوروبا الغربية. وتبلغ قدرة استيعاب هذا المركز حوالى خمسة الاف شخص وقد جهزه الجيش الكرواتي في الاسبوعين الماضيين. ويقع على بعد مئة كلم غرب مركز الاستقبال الحالي في اوباتوفاتش الذي فتح في 20 سبتمبر على الحدود بين كرواتيا وصربيا وحيث كان يسجل فيه حتى الان المهاجرون الذين يدخلون الاراضي الكرواتية. وهذا المركز سيغلق تدريجياً. وقال وزير الداخلية الكرواتي رانكو اوستوييتش الاثنين "سنوقف تسجيل المهاجرين في مركز اوباتوفاتش. وسننقل العملية الى هنا". هذا وأصيب ستة لاجئين سوريين بجروح بهجمات متفرقة في ألمانيا، فيما ارتفع عدد البلاغات من اللاجئين في ألمانيا بالتعرض للعنف وإصابات نقلت الى المستشفيات، حيث وصلت ثلاثة بلاغات للشرطة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وقالت الشرطة الألمانية في بيان لها، إن اثنين من اللاجئين السوريين، تعرضا للضرب من قبل 20 شخصا عندما كانا في الخارج من مقريهما نقلا على إثرها الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، موضحة أن المهاجمين لاذوا بالفرار. وأوضح، أن هذا يأتي بعد زيادة الحركات المناهضة للمهاجرين وسياسة الحكومة الألمانية حيال ملف اللاجئين، لافتة الى تلقي عدة بلاغات أخرى عن عدة هجمات وحرق ملاجئ مخصصة لطالبي اللجوء في ألمانيا. وقام مهاجرون وصلوا حديثا إلى قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص بإضرام النار في خيمتين، ولكن تم إخماد الحريق بسرعة، حسبما قالت مسؤولة. وقالت المتحدثة باسم القواعد البريطانية كوني بيرس إن الوضع هادئ الآن بعد حادث. ولم تذكر سبب الحريق. وقالت بيرس إن هناك سلسلة من الحوادث في المنشأة، إلا أن السلطات لن تخوض في تفاصيل محددة. وأضافت أن الأشخاص وعددهم 114، والذين وصلوا على متن قارب في قاعدة جوية بريطانية في قبرص الشهر الماضي، لديهم الغذاء والمأوى والخصوصية والاتصالات، وإن موظفي الأمم المتحدة يقولون إن المنشأة تتجاوز النظم المماثلة من حيث المستوى. وأعادت بيرس القول بأن الحكومة البريطانية لن تسمح بفتح طريق جديد للمهاجرين إلى المملكة المتحدة من خلال قاعدتيها في قبرص. وقال محام إن الدولة الفرنسية فشلت في الوفاء بالتزاماتها فيما تعرف باسم غابة كاليه. وجاءت التعليقات بعد أن أمرت محكمة فرنسية السلطات ببناء مراحيض ومواسير مياه جديدة في معسكر مؤقت يقيم فيه آلاف اللاجئين الطامحين في الوصول لبريطانيا. والظروف بائسة في بعض الأحيان حول الخيم والأكواخ حيث يعيش ستة آلاف مهاجر في ما بات يعرف بالغابة حيث تعلق في الهواء الرائحة النتنة للفضلات البشرية والحرائق. ومن فرط غضبها من مستويات الحياة أقامت منظمة أطباء العالم ومنظمة الإغاثة الكاثوليكية دعوى قضائية في محكمة إدارية بمدينة ليل مع مجموعة صغيرة من المهاجرين من العراق والسودان وأفغانستان وسوريا للمطالبة بتحسينات. وقالت المحكمة إن منطقة كاليه في شمال غرب فرنسا سيكون عليها القيام بإجراءات طارئة كوضع نظام لجمع القمامة وصنابير للمياه ومراحيض خلال ثمانية أيام. وقال المحامي باتريس سبينوسي الذي مثل منظمات المجتمع المدني في الدعوى الحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها من خلال تراخيها، ولأنها غضت الطرف عن صعاب محددة فشلت الدولة في تنفيذ مهمتها وهي استقبال اللاجئين. إنها مهمة جوهرية والاستقبال يجب أن يكون محترما وهذا ما ذكرهم به قاضي المحكمة الإدارية. لقد طالب الحكومة.. ذكر الحكومة بواجباتها وقال لهم صلا يمكنكم الوقوف هكذا دون تحرك.. لا يمكنكم أن تظلوا متفرجين على معسكر به ستة آلاف شخص.. أشخاص فروا من الحروب والآن وصلوا إلى فرنسا.. لا يمكنكم السماح بمنطقة لا يحكمها قانون حيث يتجمع الناس ويعيشون في ظروف لاإنسانية. كما قال المحامي إن القصر الذين لا يرافقون بالغين سيتم تحديد هوياتهم لنقلهم إلى دور رعاية أطفال. وقالت المحكمة إنها ستفرض غرامة على كاليه قدرها مئة يورو 110 دولارات كل يوم إذا لم تكتمل أعمال الصرف الصحي في الموعد المحدد. وقالت السلطات في تشرين الأول الماضي إن عدد المهاجرين في معسكر كاليه تضاعف خلال الأسابيع الماضية ليقارب ستة آلاف شخص. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه في حال عدم التوصل إلى تهدئة في بؤر النزاع في سوريا والشرق الأوسط لن نتمكن من خفض عدد اللاجئين على الدوام. وأكد شتاينماير أهمية انتهاج نوع جديد من سياسة التهدئة مع روسيا، قائلا أيا كان توصيفكم للأمر.. نحتاج إلى روسيا لحل أزمات ونزاعات كثيرة في العالم. ونقلت صحيفة "فرانكفورتر الغيماينه"، الجمعة، عن وزارة الداخلية قولها إن ألمانيا لن تسمح بعد اليوم للاجئين السوريين بلم الشمل وستحد من حقهم في الإقامة. وقالت الوزارة للصحيفة في عددها السبت: "أبلغ المكتب الفدرالي للهجرة واللاجئين بأنه يجب منح اللاجئين السوريين اعتباراً من الآن حماية ثانوية فقط". ووبحسب الصحيفة اتخذ هذا القرار خلال مفاوضات للائتلاف الحاكم، الخميس، برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل التي تتعرض لانتقادات شديدة من حلفائها المحافظين في بافاريا جراء سياسة الباب المفتوح للاجئين. و"الحماية الثانوية" التي ستمنح لهم مستقبلاً، هي أقل بقليل من وضع اللاجئين الذي يسمح بالحصول على إذن اقامة لثلاث سنوات ولم الشمل. وهذا الاجراء لا يسمح بلم الشمل ويجعل من أول ترخيص إقامة لعام واحد فقط. وتابعت الصحيفة أنه من أصل 55600 طلب لسوريين تم درسها في آب حصل 38650 على وضع اللاجىء و53 على الحماية الثانوية. وفي تيرانا، أعلن وزير الداخلية الالماني توماس دي ميتسيير، الجمعة، أن بلاده سترحّل بوتيرة سريعة جميع طالبي اللجوء الألبان الى بلادهم والذين يقدر عددهم بخمسين الف شخص. وألمانيا التي قد تستقبل مليون طالب لجوء في العام 2015 ، ضاعفت في الأسابيع الأخيرة الإجراءات في اطار التشدد في سياسة الاستقبال، وخصوصاً من خلال تبني سلسلة تدابير لتسهيل طرد المهاجرين الاقتصاديين. وفي مدريد، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة أن إسبانيا تنتظر رحلة تنقل 19 لاجئاً إريتريا وسورياً في أول مجموعة من 17 الف لاجىء تعهدت استقبالهم. من جهة ثانية، أوقفت السلطات الالماني أحد مواطنيها المشتبه بانتمائه الى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش"، الجمعة، لدى عودته الى المانيا، بحسب ما اعلن المدعي الفدرالي في كارلسروه جنوب غربي البلاد. وأورد بيان أن السلطات اعتقلت علي ر. (31 عاماً) لدى وصوله الى الاراضي الالمانية في مطار ميونيخ (جنوب)، تنفيذاً لمذكرة توقيف أصدرها قاضي التحقيق في المحكمة الفدرالية العليا في 21 تشرين الأول. وأفاد المحققون بأن المشتبه به توجه في بداية كانون الأول 2014 الى سوريا، حيث "انضم الى تنظيم الدولة الاسلامية بسبب مواقفه الإسلامية المتطرفة بهدف المشاركة في صفوفه في الحرب الاهلية هناك". وأوضحوا انه تولى لاحقاً حتى أيار 2015 تسجيل أسماء المجندين الجدد في التنظيم الإرهابي في منطقة النزاع والاهتمام بأمورهم، فضلا عن مشاركته في صنع اسلحة وانضمامه مسلحاً في آب 2015 الى قافلة إمداد للتنظيم المتطرف. وسيحال المشتبه به أمام قاضي التحقيق الذي سيقرر وضعه قيد التوقيف الاحتياطي. وتقول الاستخبارات الداخلية الألمانية أن نحو 740 شخصاً غادروا ألمانيا للانضمام الى المجموعات "الجهادية" مثل تنظيم "داعش" في سوريا أو العراق. وقد عاد ثلث هؤلاء وقتل نحو 120 منهم. إلى ذلك، ألغت السلطات الإدارية في مدينة ميونخ الألمانية، تظاهرة لحركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا)، المناهضة للإسلام والأجانب، كان مقررًا لها الإثنين المقبل 9 تشرين الثاني، وقامت بتأجيلها إلى يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني، لأن يوم الإثنين يوافق ذكرى مذابح النازية. وبحسب إذاعة بافاريا الرسمية، قامت "بيغيدا" بتقديم اعتراض بعد ظهر الجمعة، على القرار أمام المحكمة المختصة للسماح له بحرية التظاهرة والتعبير عن الرأي. ومن جانبها دعت مبادرة "ميونخ المتنوعة" لمناهضة لـ "بيغيدا"، وإحياء ذكرى ضحايا النازي عام 1938. ومن جانبه قال المتحدث باسم المبادرة المناهضة لمعاداة السامية، فلفريد بلوما بايرلا، إن إلغاء تظاهرة "بيغيدا" تأكيد على ضرورة احترام كرامة ضحايا النازي. وأضاف أن تجمع العنصريين والمتطرفين في شوارع ميونخ فكرة مرفوضة ولاتطاق. وكانت قوات النازي أحرقت يوم 9 وليلة 10تشرين الثاني عام 1938، المعابد اليهودية في جميع أنحاء ألمانيا، وقاموا بتعذيب المواطنين اليهود وإذلالهم وهدموا محلاتهم ومنازلهم، وتم ترحيل 1000 رجل من ميونخ إلى معسكر الاعتقال النازي في داخاو، حيث مات البعض منهم. جدير بالذكر أن حركة "بيغيدا" بدأت تظاهراتها المناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا، مساء كل إثنين، بنحو 350 مشاركا في 20 تشرين أول 2014، وزاد عدد المشاركين فيها بسبب هتافاتها المعادية للإسلام والمهاجرين، حيث شارك نحو 25 ألفاً في التظاهرة التي نظمتها في 12 كانون ثاني 2015، كما شارك نحو 17 ألفاً و300 شخص في تظاهرة 25 من نفس الشهر. وأعلن خفر السواحل الإيطالي أنه شارك في إنقاذ نحو ألف مهاجر بينهم نساء وأطفال، كانوا على متن زوارق صغيرة قبالة سواحل ليبيا. وشاركت في عمليات الإنقاذ سفن تابعة لإيطاليا وبريطانيا وسلوفينيا وبلجيكا علاوة على أطباء بلا حدود. وبحسب بيانات المفوضية العليا للاجئين وصل إلى إيطاليا أكثر من 140 ألف مهاجر منذ مطلع العام، وذلك من أصل أكثر من 700 ألف مهاجر وصلوا هذا العام إلى أوروبا بحرًا. وانتشلت فرق قوات خفر السواحل التركية جثة مهاجر غير شرعي وأنقذت 11 آخرين قبالة سواحل مدينة أيدين المطلة على بحر إيجة غرب تركيا أثناء محاولتهم التسلل إلى اليونان. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية حسب المعلومات الواردة أن زوجة الغريق ما زالت مفقودة وان أعمال البحث التي تنفذها قوات خفر السواحل التركية ما زالت مستمرة وأشارت الوكالة إلى أن الزورق الذي كان يقل المهاجرين انقلب، موضحة أنه تم إنقاذ 11 شخصا من الركاب اللاجئين كانوا على متن الزورق. وألقت قوات خفر السواحل التركية خلال اليومين الماضيين القبض على 560 لاجئا أثناء محاولتهم الوصول إلى شواطئ اليونان بطرق غير مشروعة عن طريق بحر إيجه. ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية بيانا صادرا عن ولاية إزمير غربي تركيا جاء فيه أن قوات خفر السواحل التركية أجرت 15 عملية إنقاذ في مناطق مختلفة ببحر إيجه مشيرة إلى انه تم إنقاذ 48 لاجئا قبالة سواحل إزمير و177 قبالة سواحل موغلا و58 لاجئا قبالة سواحل أيدين و277 قبالة سواحل تشانك قلعة. وأوضح البيان أن قوات خفر السواحل عثرت خلال عمليات الانقاذ على جثة أحد اللاجئين وألقت القبض على أحد المهربين. يشار إلى أن فرق خفر السواحل التركية نفذت منذ بداية العام الحالي 1987 عملية إنقاذ ضبطت فيها 70210 لاجئين بالإضافة إلى تسليم 97 مهربا إلى الجهات المختصة. وفي إطار خطة التوزيع الأوروبية التي توصلت إليها نهاية أيلول الماضي، وصل إلى منطقة لوار غرب فرنسا 19 من طالبي اللجوء الإريتريين القادمين من مراكز التسجيل في إيطاليا لإعادة إسكانهم. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن 19 من طالبي اللجوء الإريتريين القادمين من مراكز التسجيل في إيطاليا وصلوا إلى غرب فرنسا في إطار أول عملية لإعادة إسكانهم بموجب الاتفاق الأوروبي الذي تم التوصل إليه في نهاية أيلول. وقال كازنوف في بيان أن فرنسا اقترحت على إيطاليا واليونان التكفل بمئتي شخص في تشرين الثاني و300 في كانون الأول و400 في كانون الثاني في إطار هذا البرنامج الذي ينص على استقبال ثلاثين ألف شخص على الأراضي الفرنسية. وأضافت الوزارة أنه في إطار أول عمل تجريبي سيتم استقبال 19 منهم في منطقة لوار. وبعدما أكد ترحيب فرنسا بهؤلاء اللاجئين، أكد كازنوف أن طلباتهم للجوء ستدرس في أسرع وقت ممكن. ومن المنتظر أن تقدم السويد طلبا رسميا إلى المفوضية الأوروبية لنقل مهاجرين من أراضيها لدول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وبهذه الخطوة ستنضم السويد إلى جانب اليونان وإيطاليا ودول أخرى إلى نظام الاتحاد الأوروبي لإعادة توزيع اللاجئين، في خطوة تجيء في إطار اتفاق لتشديد قواعد الهجرة أبرمه رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين مع أحزاب المعارضة قبل أسبوعين. وقال لوفين في مؤتمر صحافي ستتخذ حكومتي قرارا بطلب إعادة توزيع المهاجرين من السويد إلى دول أخرى. من الواضح أن على جميع الدول الأعضاء تحمل مسؤولياتها. وبحسب الاتفاق ستمنح السويد تصاريح إقامة مؤقتة لمهاجرين لمدة ثلاث سنوات، مع استثناءات لبعض المجموعات كالعائلات التي تضم أطفالا والقصر الذين بلا مرافق، علما أن معظم من طلب اللجوء في السويد في الماضي قد حصل على إقامة دائمة. وأعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أن بلاده ستستقبل 25 ألف لاجئ سوري قبل مطلع العام المقبل عملا بوعوده الانتخابية. وقال ترودو في مقابلته الأولى منذ تولي مهام منصبه، إن الهدف ما زال استقدام 25 ألف لاجئ سوري إلى كندا قبل الأول من كانون الأول. وتابع: من أجل تحقيق هذا الهدف في فترة قصيرة تمت تعبئة عدد من الوزارات، ومن الضروري أن يكون لنا شركاء في المقاطعات والبلديات. وأكد أن الكنديين يريدون أن نتصرف تصرفا مسؤولا ومتعقلا، وهم اختاروا إعطاء تفويض للانفتاح والمسؤولية من أجل تجديد التزامنا وبشكل متين على الساحة الدولية. إلى هذا قال خفر السواحل اليوناني إن طفلا غرق وفقد آخر قبالة جزيرة كوس اليونانية اثر غرق زورق يقل مهاجرين. بينما كان رئيس الوزراء اليكسيس تسيبراس يزور مركزاً لايواء اللاجئين في جزيرة ليسبوس. وقامت اليونان بأول عملية لإعادة توزيع لاجئين في إطار خطة اوروبية للمحاصصة، لكن رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس اعتبر انهم نقطة في البحر مقارنة مع حوالى ٨٠٠ الف مهاجر وطالب لجوء دخلوا الاتحاد الأوروبي العام الحالي. وقال تسيبراس، الذي كان متواجداً في مطار أثينا للقاء ٣٠ لاجئاً عراقياً وسورياً قبل مغادرتهم، إنهم يقومون برحلة الى الأمل، لكنه اعتبر ان عددهم لا يمثل شيئاً مقارنة بمئات الآلاف الذين وصلوا الى اوروبا العام الحالي. وبالتزامن مع حديث تسيبراس، اعلنت وكالة فرونتيكس الاوروبية لمراقبة الحدود دخول حوالى ٨٠٠ ألف مهاجر غير شرعي الى الاتحاد الأوروبي منذ مطلع العام، بحسب ما أفاد به رئيسها فابريس ليجيري لصحيفة بيلد الألمانية. وحذر ليجيري من أن حركة تدفق المهاجرين الى اوروبا لم تبلغ ذروتها على الأرجح. وقال نائب وزير الهجرة اليوناني يوانيس موزالاس بعد مغادرة اللاجئين ان هذه الرحلات هي التي يجب ان تكون روتينية، وليس المراكب الغارقة. وقضى اربعة مهاجرين، بينهم طفلان، غرقاً بعدما سقطوا من مركب لتهريب المهاجرين كان يواجه مصاعب في بحر ايجه قبالة سواحل جزيرة ليسبوس. وقالت الأمم المتحدة إنه من المتوقع ان يستمر تدفق اللاجئين والمهاجرين القادمين إلى أوروبا من تركيا هذا الشتاء بمعدل 5000 شخص يوميا. جاء ذلك في مناشدة من الأمم المتحدة للحصول على تمويل يسهم في تجنب حدوث مأساة في اليونان والبلقان خلال الشهور القادمة. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الأحوال الجوية القاسية في المنطقة ستفاقم على الارجح معاناة آلاف اللاجئين والمهاجرين الذين يصلون إلى اليونان ويسافرون عبر البلقان وقد تؤدي لمزيد من الخسائر في الأرواح إذا لم يتم اتخاذ إجراءات مناسبة بشكل عاجل. وتوقعت المفوضية الأوروبية أن يصل ثلاثة ملايين من طالبي اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي بحلول 2017 وأن يساعد هؤلاء على تعزيز الناتج الاقتصادي للاتحاد بل وتحسين المالية العامة على المدى البعيد إذا اندمجوا في سوق العمل. وفي محاكاة تظهر توقعاتها الاقتصادية للاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة افترضت المفوضية الأوروبية وصول مليون طالب لجوء إلى الاتحاد هذا العام و1.5 مليون في 2016 ونصف مليون في 2017. وقالت المفوضية إنه إذا حصل نصف القادمين على حق اللجوء وكان 75 بالمئة منهم في سن العمل فسوف يزيدون قوة العمل في الاتحاد الأوروبي 0.1 بالمئة هذا العام و0.3 بالمئة في كل من 2016 و2017. وإذا كان المهاجرون المقبولون يمتلكون نفس مهارات المواطنين في الدول التي ستستضيفهم فسوف يزيد الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي 0.21 بالمئة في 2016 و0.26 بالمئة في 2017. وأظهرت المحاكاة أنه إذا كانت مهارات كل المهاجرين ضعيفة فسيكون إسهامهم في الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي 0.14 بالمئة العام المقبل و0.18 بالمئة في 2017. وأظهرت المحاكاة أن التأثير السلبي للمهاجرين سيكون ضئيلا على المالية العامة للاتحاد الأوروبي إذ سيزيد إجمالي عجز ميزانية الاتحاد الأوروبي بنحو 0.04 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016 و2017 على أن يتقلص بواقع 0.03 بالمئة و0.05 بالمئة من الناتج المحلي الإحمالي في 2019 و2020. وقالت المفوضية في حين أن توزيعهم متفاوت بين الدول فإن الإنفاق العام الإضافي المتوقع المرتبط بوصول طالبي اللجوء محدود في معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأضافت المفوضية أنه بالنسبة لمعظم بلدان العبور المتضررة سيكون الحد الأقصى لتكاليف الميزانية 0.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 على أن تستقر بصورة عامة في 2016. وأوضحت المفوضية أنه بالنسبة لدول الوجهة النهائية لطالبي اللجوء مثل ألمانيا سيصل الحد الأقصى للتأثير إلى 0.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 مع زيادة أكثر قليلا في بعض الدول في 2016. وقالت المفوضية إن السويد وهي واحدة من أكثر دول الاتحاد الأوروبي استضافة للاجئين من حيث نسبتهم المئوية إلى عدد سكان البلد المضيف ستشهد أثرا على الميزانية أكبر من غيرها ليقترب من 0.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام وتأثيرات إيجابية أقل على النمو. وأجرت المفوضية محاكاة منفصلة للأثر الاقتصادي لطالبي اللجوء على ألمانيا لأنها ستستضيف عددا كبيرا من اللاجئين. وأظهرت محاكاة للمهاجرين الذين يملكون نفس مهارات السكان المحليين أنه بسبب المهاجرين سيزيد الناتج المحلي الإجمالي الألماني 0.43 بالمئة العام المقبل و0.56 بالمئة في 2017 وسيزيد الأثر الإيجابي 0.72 بالمئة بحلول 2020. وعثر على جثث ما لا يقل عن عشرة لاجئين بينهم طفلان وأربعة رضع، وقد قضوا في مقصورة مركبهم عند غرقه قرب سواحل جزيرة ساموس اليونانية، على ما أفاد خفر السواحل اليوناني. كما عثر على جثة فتاة على شواطئ جزيرة ساموس في شرق بحر إيجه حيث قضى عشرات اللاجئين في الأيام الأخيرة في سلسلة من حوادث الغرق. وقالت السلطات إنه تم العثور على جثث عشرة أشخاص في مقصورة مركب قادم من السواحل التركية القريبة بعدما غرق على مسافة عشرين مترا فقط من سواحل ساموس وقد نجا 15 شخصًا فيما فقد مهاجران على الأقل. ولقي أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، حتفهم إثر غرق ثلاثة قوارب مهاجرين في بحر إيجه خلال محاولتهم التوجه إلى جزيرة ميديللي اليونانية. وأفادت مصادر محلية بأنَّ فرق خفر السواحل التركية وطاقم سفينة شحن تمكنوا من إنقاذ أكثر من 100 مهاجر أغلبهم أفغان، عقب غرق قواربهم بسبب سوء الظروف الجوية في المنطقة. وأوضحت المصادر أنَّ سفينة شحن كانت تمر في المنطقة، حيث رصد طاقهما غرق القوارب، الأمر الذي وجَّه على إثرها نداء استغاثة إلى فرق السواحل، وتمكنوا من إنقاذ أكثر من 100 مهاجر بينهم نساء وأطفال. وأشارت المصادر إلى أنَّ فرق السواحل تمكنت من إنقاذ سبعة مهاجرين آخرين، وانتشال جثتين تعودان لامرأة وطفل، وأنَّ طائرة مروحية تابعة لخفر السواحل نقلت خمسة أطفال من السفينة إلى مستشفى بقضاء أدرميت بولاية باليك كسير حيث توفي اثنان منهم. ولفتت المصادر إلى أنَّ المهاجرين على متن سفينة الشحن نقلوا بعد ذلك إلى ميناء في الولاية. وتمكن حرس الحدود البلغاري، من ضبط شاحنة قادمة من ناحية الحدود التركية فيها 129 لاجئاً، كانت تستعد للعبور من البلاد صوب رومانيا. وأعلنت وزارة الداخلية في صوفيا، أن الشاحنة عبارة عن مبرد، دون أن تعلن عن الحالة الصحية للاجئين، لكنها أشارت إلى أن الشاحنة جاءت من تركيا وكانت متوجهة إلى رومانيا. وأضافت الداخلية، أن من بين اللاجئين 58 طفلاً كانوا مختبئين خلف زجاجات المياه المعبأة، ولم يكن معهم أي أوراق تثبت هويتهم، لكنهم قالوا إنهم سوريون. وألقت السلطات القبض على سائق الشاحنة وهو تركي، وتقوم بالتحقق من هوية اللاجئين. وهاجم ما يصل إلى ثلاثين شخصا مجهولا، بعضهم كان مسلحا بعصي بيسبول، ثلاثة من طالبي اللجوء في مدينة ماغدبورغ، الواقعة في شرق ألمانيا، وتسببوا في إصابتهم بجروح. والشرطة الألمانية تفتح تحقيقا في العملية. وقالت الشرطة إنه تم القبض بشكل مؤقت على شخص 24 عاما يحتمل أن يكون أحد منفذي الهجوم على ثلاثة من طالبي اللجوء في مدينة ماغدبورغ. ولاحظ أفراد من الشرطة المدنية هجوم ما يتراوح بين 20 إلى 30 شخصا يرتدون ملابس داكنة على ثلاثة رجال ينحدرون من سوريا، وعندما تدخل أفراد الشرطة لاذ المهاجمون بالفرار، وهدد أحد المهاجمين أفراد الشرطة بهراوة، وردت الشرطة باستخدام رذاذ الفلفل، الأمر الذي جعله يلوذ بالفرار. ويعاني ضحايا الهجوم، وهما رجل 36 عاما وآخر 26 عاما، من كدمات وإصابات في الوجه وتم تقديم الإسعافات لهما في أحد المستشفيات. وتجري الشرطة تحقيقات في الواقعة التي صنفتها بأنها جرائم إحداث إصابات بدنية خطيرة وخرق للسلم العام وانتهاك لقانون حيازة السلاح بالإضافة إلى جريمة مقاومة السلطات. وشب حريقان في نزل لإيواء لاجئين في ولاية سكسونيا شرقي ألمانيا. ورأت الشرطة الألمانية في مدينة دريسدن عاصمة الولاية أن الحريق الأول الذي شب في العديد من حاويات المساكن في مدينة ديبولديسفالده كان متعمدا، أما فيما يتعلق بالحريق الآخر في فندق خاو فهو غير معروف السبب بعد، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ولم يسفر أي من الحريقين عن إصابات في المكانين اللذين كان يدور الحديث عن تخصيصهما لإقامة لاجئين، يذكر أن ولاية سكسونيا تشهد نشاطا ملحوظا للمحتجين المعادين للأجانب واللاجئين، وقد شهدت الولاية وولايات أخرى تكرار لحوادث اندلاع حرائق في مساكن محتمل تخصيصها للاجئين. وانتهى اجتماع بين المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وشركائها في الائتلاف الحكومي من دون تحقيق تقدم على صعيد حل الخلافات بشأن طريقة التعاطي مع تدفق اللاجئين إلى البلاد. ووصفت وسائل الإعلام الألمانية اللقاء الذي جمع بين ميركل وهرست سيهوفر رئيس الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري وهو الحزب الرديف لحزب ميركل في ولاية بافاريا وزيغمار غابرييل رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي بانه اجتماع أزمة بين الشركاء في الائتلاف الحاكم. ووصف المتحدث باسم الحكومة ستيفن زايبرت المحادثات بأنها بناءة وأشار إلى أن رؤساء الأحزاب الثلاثة سيلتقون مرة أخرى يوم الخميس المقبل. وقال زايبرت هناك الكثير من النقاط المشتركة وبعض النقاط التي ستبقى مفتوحة للنقاش وتحتاج للحسم. وأشار إلى أن هذه النقاط تشمل إنشاء مناطق ترانزيت عند المعابر الحدودية للتعامل مع طلبات اللجوء. وحذر وزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني من أن التدفق الجماعي لطالبي اللجوء من أفريقيا والشرق الأوسط يعد تحديا سوف تضطر أوروبا للتعامل معه لسنوات أخرى قادمة. وقال جينتيلوني (60 عاما) إن " الذين يتحدثون عن حلول سهلة قد يحصلون على بعض النجاح الدعائي على المدى القصير ولكن أعتقد أن المواطنين ناضجين بما يكفي لفهم أن هذه سوف تكون ظاهرة تستمر على مدار جيل ". وتابع وزير الخارجية قائلا " إن الاعتقاد بأن هذا سوف يختفي لهو وهم. فظاهرة الهجرة قائمة ويجب أن تديرها أوروبا على نحو جماعي .الطريقة الوحيدة الأخرى هي حلول إفقار الجار حيث تحاول كل دولة القاء المشكلة على جيرانها ". وتسببت أزمة المهاجرين في صدوع عميقة داخل الاتحاد الأوروبي على مدار الشهور الأخيرة في الوقت الذي اختلف فيه أعضاءه بشأن إلى أي مدى يجب الترحيب بالمهاجرين واعادة توزيعهم عبر التكتل. وقال الوزير الايطالي إنه بدون التخلص التدريجي من القواعد التي تحد من تحركات المهاجرين عبر الاتحاد الأوروبي - المعروفة باسم قواعد دبلن- فلن يكون هناك مستقبل على الامد الطويل للسفر بدون تأشيرة داخل منطقة الشينجن، وأضاف " أننا نحترم القواعد ولكن كلما انتظرنا أكثر لتجاوز دبلن، نزيد المجازفة بحدوث انفجار داخلي للشينجن ". كما دعم جينتيلوني جهود الاتحاد الأوروبي لإقناع تركيا بالتصدي لأزمة المهاجرين ودعم فكرة منح أنقرة في المقابل امتيازات بشان التأشيرة والسماح لها بإجراء محادثات جديدة للانضمام للاتحاد الأوروبي، ولكنه لفت إلى عدم التوقع أن تقوم أنقرة " بفتح وغلق صنبور الهجرة " بناء على طلب من الاتحاد الأوروبي. وقالت السلطات اليونانية إن طائرات الهليكوبتر انتشلت 26 شخصا يعتقد أنهم لبنانيون وسوريون من المياه قبالة قبرص، في عملية جرت حين بدأ الزورق الذي يستقلونه يغرق وسط أمواج عاتية. ورصد الرادار إشارة استغاثة من الزورق وهو يبحر قرب الطرف الجنوبي الشرقي للجزيرة وهي منطقة تتعرض لتيارات بحرية شديدة. وذكرت الشرطة أن عددا من الركاب احتاج للعلاج بعد تعرضهم لهبوط حاد في درجة الحرارة. وقال متحدث باسم الشرطة من كانوا في الزورق قالوا إنهم أقلعوا من مدينة طرابلس اللبنانية. وقالت وسائل إعلام إنهم كانوا فيما يبدو يحاولون الوصول الى اليونان البوابة الرئيسية للاتحاد الأوروبي التي دخل منها نحو 600 ألف مهاجر ولاجئ فروا من الحروب هذا العام. وقال سفير لبنان في قبرص يوسف صدقه في اتصال مع الوكالة الوطنية للاعلام أنه تم التواصل مع مدير إدارة الأزمات في وزارة الخارجية القبرصية السفير هومير مافروماتيس، وقد أفادني أن البحرية القبرصية عثرت على مركب لبناني في المياه الاقليمية القبرصية، كان قد أطلق نداء استغاثة وعلى متنه 26 راكبا لبنانيا وسوريا قادمين من مدينة طرابلس، علما أن قبطان المركب المدعو سيد ماهر هو سوري الجنسية. وتابع: وقد أبلغني السفير مافروماتيس بوجود طفل في مستشفى الأطفال في نيقوسيا ويدعى حمزة غمراوي، وقد أدخل الى العناية الفائقة نظرا لإصابته بالجفاف وارتفاع معدل الصوديوم في جسمه. وقد أبلغني الطبيب المختص أنه بعد خضوعه للعلاج أصبحت حالته مستقرة، وأجربت اتصالا مع والدته سوزان غمراوي التي أبلغتني بدورها انها اصيبت بجروح طفيفة هي وزوجها مظهر غمراوي، وان المركب قد أمضى 4 ايام في عرض البحر، حيث أوهمهم القبطان أنهم متجهون الى إحدى الجزر اليونانية. أضاف صدقه: ان قاضي التحقيق في لارنكا قام بإجراء تحقيقات مع القبطان ماهر واللبنانيين والسوريين الذين كانوا على متن المركب. ولفت الى أن عائلة لبنانية أخرى قد وصلت الى قبرص منذ عشرين يوما وهي تسكن في مجمع تابع للدولة القبرصية، وقد أمنت السفارة اللبنانية بعض المساعدات الطارئة لهذه العائلة. وأشار صدقه الى أن المنظمات الانسانية تتعاطى مع قضية المهاجرين بنوع من التكتم الشديد، وكأنها من أسرار الأمن القومي. واعلن خفر السواحل الايطالية انه شارك في انقاذ مئات المهاجرين، بينهم نساء واطفال، كانوا على متن زوارق صغيرة قبالة سواحل ليبيا. وقال خفر السواحل المسؤول عن تنسيق عمليات الانقاذ ان المهاجرين وعددهم 949 شخصا كانوا على متن سبعة زوارق مطاطية ومركب صيد صغير، وقد شاركت في انقاذهم سفن تابعة له واخرى للبحرية الايطالية اضافة الى سفينة "ديغنيتي" لمنظمة اطباء بلا حدود وسفن عسكرية بريطانية وسلوفينية وبلجيكية تعمل في اطار مهمة صوفيا التي اطلقها الاتحاد الاوروبي في المتوسط لمكافحة مهربي البشر. من جهتها قالت "اطباء بلا حدود" على حسابها في تويتر ان سفينتها انقذت 110 اشخاص بينهم 25 امرأة وتسعة اطفال، وقد تم نقلهم جميعا الى سفينة عسكرية ستقلهم الى جنوب ايطاليا. ورغم البرد ورداءة الطقس فان مئات المهاجرين ما زالوا يخاطرون بحياتهم اسبوعيا للوصول الى البر الاوروبي انطلاقا من الساحل الليبي. ويحاول المهاجرون الوصول الى جزيرة لامبيدوزا الايطالية التي تبعد من السواحل الليبية اكثر من 300 كلم بقليل. واعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ان بلاده ستستقبل 25 الف لاجئ سوري قبل مطلع العام المقبل عملا بوعوده الانتخابية. وقال ترودو متحدثا لاذاعة راديو كندا في مقابلته الاولى منذ تولي مهامه الاربعاء ان "الهدف ما زال استقدام 25 الف لاجئ سوري هنا الى كندا قبل مطلع العام المقبل". وتابع انه من اجل تحقيق هذا الهدف في فترة قصيرة "تمت تعبئة عدد من الوزارات" ومن الضروري "ان يكون لنا شركاء في المقاطعات والبلديات". واكد ان "الكنديين يريدون ان نتصرف تصرفا مسؤولا ومتعقلا" وهم "اختاروا اعطاء تفويض للانفتاح والمسؤولية" من اجل "تجديد التزامنا وبشكل متين على الساحة الدولية". ولفت الى ان استقبال 25 الف لاجئ ليس اصعب ما في الامر، بل ينبغي ايضا "منحهم القدرة على تحقيق النجاح من اجل عائلاتهم" حتى ينعكس ذلك فائدة "على المجموعة" وعلى البلاد برمتها "مثلما فعلت جميع موجات المهاجرين واللاجئين السابقة". واكد ان وزير الدفاع يعمل على وقف الضربات الجوية التي تنفذها القوات الكندية في اطار عمليات الائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش في سورية والعراق. وشدد على ان سحب المقاتلات الكندية الذي سيتم على وجه السرعة ينبغي ان يتحقق "بصورة مسؤولة.. وتراعي حلفاءنا". وتابع ان سجان "سيدرس مختلف الخيارات لضمان الوفاء بوعدنا" بوقف الضربات ضد الجهاديين، مشيرا في الوقت نفسه الى ان كندا ستبقى "ملتزمة بمكافحة تنظيم داعش". وقال ان كندا ستؤمن مساعدة انسانية ميدانية وتكلف "قواتها المسلحة بالتدريب بدلا من القتال". فى بيروت استقبل الرئيس سلام المفوض الأوروبي خريستوس ستيليانيدس فى حضور سفيرة الاتحاد الاوروبى فى لبنان كريستينا لاسن والوفد المرافق. وبعد اللقاء قال ستيليانيدس : "أود أن أشيد بلبنان على استضافته الكريمة للاجئين السوريين، ونقدر بعمق كرمه، وقد كانت رسالتي واضحة بهذا المعنى إلى الرئيس سلام". وأكد أن "الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان صلبة وعريقة، وهي تطاول العديد من المجالات، من التجارة إلى الاستثمار والدبلوماسية الإقليمية، لكنها أيضا شراكة قيم وأهداف مشتركة، ينعكس هذا أيضا في الدعم المالي المستمر للبنان". فمنذ بداية الأزمة نحو 550 مليون يورو للبنان على شكل مساعدات إنسانية وتنموية ومالية كلية". وأعلن زيادة التمويل الانسانى للبنان بمبلغ قدره 43 مليون يورو اضافية مما يرفع قيمة المساعدات الإنسانية وحدها لعام 2015 إلى 97 مليون يورو. وقال "إن الكرم الذي أظهره لبنان حيال اللاجئين مثالي، وأنا أدرك تماما العبء الكبير لهذا الأمر على البلاد، منذ زيارتي الأخيرة للبنان قبل 10 أشهر، تبدل الوضع كثيرا، فقد أخذت أزمة اللاجئين اليوم بعدا جديدا هنا وفي أوروبا، لذلك من الواضح أنه يجب أن نواجه هذه الأزمة معا، فهي لم تعد محلية أو إقليمية، بل هي أزمة عالمية، ونحن أي لبنان وأوروبا في الواجهة". وأضاف: "لذلك من المهم جدا أن نعمل معا لتأمين حياة لائقة للاجئين والمجتمعات اللبنانية المضيفة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وتأمين وسائل العيش، إننا ندرك تماما حاجة لبنان إلى المساعدة الهيكلية والطويلة الأمد وهذا موضوع نقاش مع زملائي في فريق العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية". وختم "دعوني أكرر أن لبنان شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي، لذلك نعتبر أن دعمنا له طبيعي وأساسي، وقد خصصنا مبالغ كبيرة للبنان لمساعدته على التكيف مع التدفق الكبير للاجئين السوريين، وسوف نستمر في دعمنا للاجئين والمجتمعات اللبنانية طالما اقتضت الحاجة ذلك".