خادم الحرمين الشريفين يتسلم صوراً تاريخية لباب الكعبة أعاد الملك خالد سكه قبل 31 سنة

النائب الثاني الأمير نايف يرعى احتفال مدارس الرياض بذكرى تأسيسها

منتدى التعاون العربي–الصيني يقف مع السلام في المنطقة وإخلائها من السلاح النووي

الأمير سعود الفيصل يحث إيران على التجاوب مع المساعي الدبلوماسية

الرئيس الصيني يؤكد للفيصل والمنتدى دعم بلاده للسلام وينوه بدور السعودية

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مزرعته بالجنادرية، الأمير عبد الله بن خالد بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك خالد الخيرية، والأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، والأمير محمد بن عبد الله بن خالد، وذلك بمناسبة انعقاد الندوة العلمية لتاريخ الملك خالد بن عبد العزيز ومعرض «خالد» في العاصمة الرياض.

وتسلم خادم الحرمين الشريفين، خلال اللقاء، من رئيس مجلس أمناء المؤسسة نسخة من كتاب «باب الكعبة» يتضمن صورا لباب الكعبة الذي أمر الملك خالد - رحمه الله - بإعادة سكّه في عام 1399هـ، والتُقطت له صور خلال أوقات الصلاة الخمس، كما تسلم نسخة من كتاب «ملامح خالدة» الذي يشتمل على صور نادرة ومنتقاة للملك خالد، فيما ثمّن خادم الحرمين الشريفين مآثر الملك خالد وما قدمه من جهود لخدمة دينه ووطنه وشعبه.

حضر الاستقبال الأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة.

إلى ذلك، ثمن المشاركون في ختام أعمال الندوة العلمية «تاريخ الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود»، دعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني لدارة الملك عبد العزيز، مشيرين إلى أنها «أصبحت مركزا علميا بارزا يخدم تاريخ البلاد، ونافذة للباحثين من جميع الدول»، كما ثمنوا رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض لفعاليات الندوة، ومبادرته لعقد الندوات الملكية المهمة.

وأثنى المشاركون على ما قامت به مؤسسة الملك خالد الخيرية من توثيق لسيرة الملك خالد ومصادرها المتنوعة التي استفاد منها الباحثون والباحثات وأكدوا دعم الدراسات التاريخية المتعلقة بالملك خالد والمملكة في عهده، وحث الجامعات والكليات العلمية في المملكة على توجيه طلاب وطالبات الدراسات العليا للاهتمام بهذه الموضوعات ودراستها. ونوه المشاركون بأهمية التوثيق الشفوي لرصد ذاكرة المعاصرين للأحداث وتدوينها، ولوجود عدد كبير من الشخصيات التي عملت مع الملك خالد بن عبد العزيز، حيث أوصى المشاركون بضرورة قيام دارة الملك عبد العزيز بالتوسع في مشروع التوثيق الشفوي الذي تقوم به ليشمل توثيق روايات المعاصرين لملوك المملكة وتسجيلها لأهميتها.

وأكد المشاركون أن سياسة الملك خالد بن عبد العزيز الخارجية تجاه العالم العربي والعالم الإسلامي، وما نتج عنها من مواقف لدعم القضايا العربية والإسلامية، تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث، وأوصوا بأن تقوم دارة الملك عبد العزيز ومؤسسة الملك خالد الخيرية بالعمل على توثيق ذلك الجانب المهم من خلال برامج علمية مشتركة. يذكر أن هذه التوصيات صدرت بعد ثماني جلسات شارك فيها سبعة وثلاثون باحثا وباحثة من المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية والإسلامية.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض رئيس وزراء بريطانيا الأسبق مبعوث اللجنة الرباعية الدولية الخاص إلى الشرق الأوسط توني بلير والوفد المرافق له.

وجرى خلال الاستقبال بحث عملية السلام المتعثرة والجهود الدولية المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار عبيد مدني والقائم بأعمال السفارة البريطانية لدى المملكة رودريك دراموند.

على صعيد آخر شرف الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية احتفال مدارس الرياض بمرور 40 عاماً على تأسيسها، في حضور الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمدارس الرياض.

وكان في استقبال النائب الثاني بمقر الحفل الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز رئيس لجنة الطلاب في المدارس، والأمير تركي بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز، والأمراء، ورئيس مجلس إدارة مدارس الرياض الدكتور سليمان بن عبدالعزيز السحيمي، ومدير عام المدارس الدكتور عبد الإله بن عبدالله المشرف، وأعضاء مجلس الإدارة وعدد من الطلبة .

وبدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى مدير عام المدارس الدكتور عبدالإله المشرف كلمة قال في مستهلها" لقد كانت مبادرة رائدة حين اجتمع نخبة من رجال الفكر والعلم والوطنية الصادقة وحينما استعانوا بعد الله بقائد حكيم ذي رؤية ثاقبة وبصيرة نافذة هو سلمان العلم والفكر فأشرقت مدارس الرياض، وازدادت وهجا وبريقا وضياء يوم رعاها وآواها المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبد العزيز تغمده الله بواسع رحمته".

وأضاف:" لا تزال هذه المدارس تنعم بالرعاية والدعم من قائد مسيرة التعليم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين".

وأكد الدكتور المشرف حرص مدارس الرياض على العناية بالتربية الشمولية وبناء الشخصية القيادية واستثمار أحدث الرؤى التربوية والتعليمية واستلهام القيم الإسلامية والعربية، مشيرا إلى أن مدارس الرياض وهي تتبنى منهج بناء القادة تنطلق من رؤية استوحتها من متطلبات التربية المعاصرة التي لم تعد تحصر أهداف التربية في البناء الأكاديمي والمعرفي للطالب، وإنما على العناية بالتربية الشمولية.

وأشار الدكتور المشرف إلى أن مدارس الرياض حرصت في خطتها الإستراتيجية "الخمسية" المقبلة على إحداث نقلة نوعية في التربية والتعليم ، وتأسيس أنموذج تعليمي متفرد عماده بناء الشخصية القيادية وتوطين التطبيقات التربوية الناجحة والمساهمة في تطوير العملية التعليمية التربوية في المملكة.

وأشار الدكتور المشرف إلى أن مدارس الرياض هي أول مدرسة تستحدث مركزاً لبناء القادة في التعليم العام ، وأول مدرسة تحتضن الطلاب السعوديين في برنامج دولي أصيل ، وأول مدرسة تنشئ ناديا رياضيا مدرسيا ، وأول مدرسة تعقد ملتقى للقيادات الشابة في التعليم العام على مستوى دولي وغيرها من برامج السبق والريادة ، مضيفا " كما أن للمدارس شراكات إستراتيجية نوعية لتطوير التعليم محليا كما في الشراكة مع مؤسسة موهبة وشراكات عالمية كالشراكة مع أكاديمية القيادة في بريطانيا ومؤسسة ديبنوا العالمية لمهارات التفكير وغيرها".

ثم ألقى رئيس مجلس طلاب المرحلة الثانوية في مدارس الرياض الطالب خالد بن بندر بن معمر كلمة أكد فيها أن رسالة طلاب المدارس هي رسالة عهد ووفاء لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله معاهدين الله أن يكونوا مخلصين في طلب العلمي وأوفياء لوطنهم وأمناء على حاضره ومستقبله .

عقب ذلك ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز الكلمة التالية:

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ..

يسعدني أنا وأخي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أن أشارككم في هذا الحفل المبارك بمرور (40) سنة على تأسيس هذه المدارس الناجحة والفاعلة لمجتمعنا والتي تخرج منها عدد كبير من أبناء هذا الوطن ، وهم في أفضل مستوى .

لاشك أن هذه المدارس بجهد العاملين فيها والسابقين و اللاحقين والحاضرين قد حافظت على مستوى الأبناء في مؤسسة تعليمية ، وهذه المدارس ستبقى إن شاء الله من حسن إلى أحسن.

ولا شك أنه مثلما كانت هذه المدارس مدعومة من الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله وجزاه خير الجزاء عما قدمه للتعليم عموماً ولهذه المدارس بشكل خاص ، ومعلوم أنه - رحمه الله - هو أبو التعليم ومؤسس التعليم منذ أن أنشئت أول وزارة للمعارف في المملكة ، واليوم تستمر هذه الرعاية ممثلة بشخص سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ، ولا شك أن لأخي سمو الأمير سلمان الجهد الكبير والعمل الدؤؤب في عمله الإشرافي على هذه المدارس منذ أن أسست ، فله الشكر ليس مني فقط بل من جميع الآباء ومن جميع المتخرجين والذين لا زالوا يدرسون في هذه المدارس .

إن نجاح أي مؤسسة تعليمية و ارتفاع مستواها أمر لاشك يعد مكسباً للوطن ، فأنا أهنئ أخي سمو الأمير سلمان بهذا النجاح الذي حققته هذه المدارس كما أهنئ الجهاز الإداري ومجلس الإدارة السابقة واللاحقة والقائمة الآن وأشكر الجهاز التعليمي على ما أداه من جهد موفق ظهر على مستوى المتخرجين .

لاشك يجب أن يكون هناك عدد كبيرا من الشباب الذين هم رجال المستقبل أن يقولوا بكل سعادة وافتخار إننا من خريجي مدارس الرياض ، وأن هذا سيظهر بلا شك على مستواهم التعليمي عند انتسابهم الى الجامعات ، وممكن أن تحصل هذه المدارس على ما وجدته تلك الجامعات في هؤلاء الخريجين من قدرات علمية وتعليمية في الدارسة الجامعية .

إن شاء الله وبإذنه تعالى وبتوفيقه ستستمر هذه المدارس بواجباتها التعليمية والى الأفضل والأكثر ، والمطلوب منا جميعا كمواطنين أن ندعم هذه المدارس كل حسب قدراته بدعم معنوي أو دعم مادي ، وإن شاء الله لدى الجميع القدرة كموطنين من الأسرة أو من غيرهم أو من رجال الأعمال الإمكانيات والرغبة في دعم هذه المدارس وما يماثلها في أي منطقة من مناطق المملكة وما يماثلها في أي مدينة أخرى .

أكرر شكري بدعوتنا للحضور لهذه المناسبة التي أقدرها وأسعد بها ، وأكرر الشكر مرة أخرى لكل من عمل ودعم هذه المدارس وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز وجميع من أدار وعلم في هذه المدارس راجيا من الله أن يوفقنا بالعمل لما فيه الخير لديننا ووطننا، وإلى الأمام دائما .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عقب ذلك، أدى مجموعة من الطلبة أوبريتا فنيا بعنوان "الصرح" يتناول مسيرة المدارس خلال 40 عاما .

إثر ذلك أعلن الأمير سلمان بن عبدالعزيز إطلاق جمعية الخريجين في مدارس الرياض متمنيا لها التوفيق والنجاح.

ثم تسلم الأمير نايف بن عبدالعزيز هدية تذكارية من الأمير سلمان بن عبد العزيز.

بعد ذلك، تسلم الأمير سلمان بن عبد العزيز هدية تذكارية من رئيس مجلس إدارة مدارس الرياض.

عقب ذلك كرم النائب الثاني عددا من الشخصيات والجهات التي دعمت مسيرة المدارس وأسهمت في تفعيل أدائها منها وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والإعلام والرئاسة العامة لرعاية الشباب وأمانة مدينة الرياض ومرور الرياض وعدد من الجهات الخاصة.

عقب ذلك، أعلن الأمير فهد بن نايف بن عبد العزيز عن تبرع النائب الثاني بخمسة ملايين ريال للمدارس بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيسها، ومليوني ريال منحة سنوية دعما لمسيرة المدارس.

وفي الختام ، شارك النائب الثاني و أمير منطقة الرياض في العرضة السعودية.

وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز قد افتتح في بداية الاحتفال معرض الصور المصاحب الذي أعده الأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز، ويضم المعرض 400 صورة تحكي تاريخ المدارس خلال 40 عاما.

حضر الحفل الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز، والأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، و الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير فهد بن نايف بن عبد العزيز،والأمير فيصل بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير فهد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمراء والمستشار في الديوان الملكي الشيخ ناصر الشثري، وكبار المسؤولين وأولياء أمور الطلبة.

فى مجال آخر أكد رئيس مجلس الدولة الصيني «ون جيا باو» أن بلاده تقدر مواقف المملكة العربية السعودية البناءة من القضايا التي تهم الصين، كما تدعم في الوقت نفسه مساعي المملكة ودورها الريادي في المنطقة بصفتها دولة مهمة في العالم العربي والإسلامي.

جاء ذلك خلال استقباله في العاصمة بكين، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، الذي زار الصين للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون العربي - الصيني في مدينة تيان جين الصينية. وفي وقت لاحق حضر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية حفل العشاء الذي أقامه عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي «لي تشانغ تشون».

وأكدت مصادر صينية رفيعة المستوى أن الصين حرصت على اختيار مدينة تيانجين لعقد هذا الاجتماع المهم وليس بالعاصمة بكين، على اعتبار أنها تمثل مدينة لها إدارة وحكومة مستقلة، بالإضافة إلى مكانتها الاقتصادية المتميزة بين مدن الصين المختلفة، وكذلك لاستخدام القطار الصيني فائق السرعة الذي يقطع المسافة بينها وبين بكين في مدة زمنية لا تتجاوز نصف الساعة، رغم بعدها بمسافة لا تقل عن 130 كيلومترا.

ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أعمال المؤتمر بأنها تحرك عربي جماعي للتعاون بين الدول التي تمثل ثقلا في صناعة القرار على مستوى العالم.

هذا وحث الرئيس الصيني المشاركين في الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون العربي الصيني الذي اختتم اعماله في الرابع عشر من مايو في تيان جين الى تكثيف جهودهم الهادفة الى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين بلاده الدول العربية والارتقاء بالعلاقات الثنائية الى العلاقات الاستراتيجية.

واقترح الرئيس الصيني في اجتماع له مع ممثلي الدول العربية في الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني العربي في بكين والمسئولين من بلاده ثلاث نقاط لتعزيز علاقة التعاون الاستراتيجية التي دشنت خلال الاجتماع الذي استغرق يومين في مدينة تيانجين الساحلية وهي تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتعميق التعاون في الشئون الدولية ودعم الاطراف لبعضها فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية ذات المصالح الجوهرية فضلا عن التضافر في مواجهة التحديات العالمية وحماية المصالح المشتركة للدول النامية بما يحقق مبدأ المنفعة المتبادلة في جميع المجالات.كما اقترح على الجانبين توسيع نطاق التعاون في التجارة والاستثمارات والطاقة واقامة البنية التحتية ومجالات اخرى تشمل المال والزراعة والعلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة والتعاون في قطاعات الثقافة والتعليم ووسائل الاعلام والشباب والسياحة.

وأكد الرئيس الصيني ان بلاده ستدعم بشدة عملية السلام في الشرق الاوسط وجهود الدول العربية في العمل على استعادة الحقوق الوطنية الشرعية، ودعم مقترح انشاء شرق اوسط خال من السلاح النووي وستتعاون بلاده مع الدول العربية في تحسين منتدى التعاون الصيني العربي بغية اسراع تنمية الروابط.

وكانت بدأت في تيان جين جنوب العاصمة الصينية بكين أعمال الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون العربي الصيني بحضور رئيس مجلس الدولة الصيني وين جياباو ووزير الخارجية الصيني ووزراء خارجية الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية. ورأس وفد المملكة إلى الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

ورحب رئيس مجلس الدولة ون جياباو في مستهل جلسات المنتدى بالحضور متمنياً أن يحقق هذا الاجتماع تطلعات قادة البلدان العربية والصين.

وألقى الأمير سعود الفيصل كلمة في الاجتماع نقل في مستهلها تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للقيادة الصينية وللشعب الصيني الصديق.

وقال "لقد سعدت بلادي لاستضافتها ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية والتي حظيت برعاية ومتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز".

وأوضح أن هذا اللقاء يجسد الرغبة والإرادة الجماعية لبناء علاقات تعاون وشراكة استراتيجية بين الصين والدول العربية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر والتشاور الفاعل في سبيل خدمة السلام والأمن الدوليين، وتحقيق الرفاه لشعوبنا والاستقرار والنماء للاقتصاد العالمي.

وأضاف "إن ما تتسم به العلاقات الدولية حاليا من نشوء تكتلات متعددة ومناخات ملائمة لترسيخ التعاون متعدد الأطراف، يوفر أرضية مناسبة لتعزيز روابطنا وتعميق تعاوننا وخدمة مصالحنا المشتركة، ونتطلع أن يتسم هذا المنتدى في دوراته المتعاقبة في وضع الآليات الملائمة والخطط الفعالة لتحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس في كافة المجالات والقطاعات، وإذا كان ما تحقق في إطار هذا المنتدى خلال فترة قصيرة يبعث على الرضا، فإن الطموح والفرص والإمكانيات ما تزال أكبر مما تحقق خاصة في مجال المشاريع المشتركة والاستثمارات المباشرة ونقل التقنية؛ فحجم اقتصاد الصين والدول العربية يتيح فرصاً هائلة وواعدة ومثمرة للمزيد من التعاون، وبالتالي بناء علاقات استراتيجية متينة".

المملكة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير علاقات التعاون والصداقة مع الصين..وتتطلع إلى تفعيل جهودها في سبيل تحقيق السلام المملكة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير علاقات التعاون والصداقة مع الصين..وتتطلع إلى تفعيل جهودها في سبيل تحقيق السلام ومضى قائلاً "إن المملكة العربية السعودية تولي اهتماما كبيرا بتطوير علاقات التعاون والصداقة مع الصين، التي تشهد نموا مطرداً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، ونأمل أن تسير العلاقات الصينية العربية عامة في نفس الاتجاه. وقد أسهمت الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في المجالات المختلفة في تعزيز التعاون الاقتصادي ونمو حجم التبادل التجاري بين بلدينا الصديقين. ولا أدل على ذلك من أن الصين أصبحت منذ العام 2008م ثاني أكبر مصدر لواردات المملكة وثالث أكبر سوق لصادرات المملكة بحجم تجارة بلغ قرابة 41 بليون دولار)، مشيراً سموه إلى أن الشركات الصينية تسهم حالياً في تنفيذ مشاريع تنموية داخل المملكة بلغ عددها 100 مشروع قيمتها 44 بليون ريال.

وأفاد وزير الخارجية أن تطوير وتعميق العلاقات الإستراتيجية بين الصين والدول العربية من شأنه أن يسهم على نحو فعال في معالجة المشاكل والأزمات الناجمة عن الابتعاد عن مقاصد الأمم المتحدة وعدم الالتزام بالشرعية الدولية، وازدواجية المعايير واتساع الفجوة التنموية والتقنية بين الدول، موضحاً في هذا الصدد أن العلاقات العربية - الصينية تخدم بشكل مباشر السلم والأمن، وتعزز الحوار والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والشعوب، وتعمل في سبيل بناء عالم متوازن يحترم التعدد والتنوع، ويكفل حقوق الجميع، ويكون قادراً على مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية.

وبين أن الرغبة الصادقة من الجانب العربي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط تمثلت في تبنيه السلام خياراً استراتيجياً، وفي تقديمه مبادرة شاملة ومتوازنة للسلام مع إسرائيل تستند على قرارات ومبادئ الشرعية الدولية لافتاً الاهتمام إلى أن هذه اليد الممدودة لا تزال تقابل للأسف بالمزيد من التعنت والرفض والتعطيل من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تتمادى في العدوان، وتستمر في انتهاك الحقوق وتوسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي متحدية بذلك إجماع المجتمع الدولي ومنتهكة المواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن.

وقال الأمير سعود الفيصل "إننا في العالم العربي نقدر عالياً مواقف الصين الثابتة الداعية إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وتحقيق السلام العادل والشامل. وحيث إن الصين من أبرز أقطاب عالم اليوم وتؤدي دورا مؤثرا في مجلس الأمن فإننا نتطلع دوما إلى المزيد من التفعيل لجهودها في سبيل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ومما يؤكد لنا أهمية وفاعلية الدور الصيني الايجابي تجاه قضايا العالم العربي مساهمتها الايجابية في حل أزمة دارفور ومشاركتها المهمة في مجموعة الخمسة زائد واحد لبحث الملف النووي الإيراني."

وأردف يقول "ولا يفوتني في هذا الصدد أن أجدد موقف العرب الداعي لجعل منطقة الشرق الأوسط برمتها بما في ذلك منطقة الخليج منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل دون استثناء وأن أعبر عن تأييد المملكة العربية السعودية لجهود مجموعة(5+1) لحل أزمة برنامج إيران النووي سلميا وكفالة حق جميع دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير واشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأدعو إيران إلى التجاوب بشفافية ومصداقية مع هذه الجهود".

وزاد يقول "وفي المجال الدولي نجد أن للدول العربية والصين رؤى مشتركة بخصوص أهمية تفعيل دور الأمم المتحدة وتطوير أدائها وتحقيق تمثيل متوازن وعادل لدول الجنوب في كافة هياكلها وأجهزتها بدءاً من مجلس الأمن وانتهاء بكافة هيئات النظام المالي الدولي".

وفي ختام كلمته، كرر وزير الخارجية الشكر للحكومة الصينية على جهودها لعقد هذا الاجتماع، معرباً عن أمل الجميع أن يخرج بالمزيد من النتائج الايجابية العملية في سبيل تعزيز التعاون والتشاور والتنسيق بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية في كافة المجالات كما شكر كل من أسهم من الجانبين في الإعداد لهذا اللقاء.

وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله في انضمام الصين إلى الرباعية الدولية لممارسة دورها في عملية السلام.

وطرح موسى في كلمته عددا من المقترحات التي تستهدف مجالات جديدة للتعاون، تشمل تعزيز بناء المنتدى العربي - الصيني، والحفاظ على آليات التعاون القائمة وتطويرها، وتوسيع التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا، والتعاون وتبادل الخبرات في المجال الصحي، وتوسيع التعاون في مجال السياحة، ودفع التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية.

ودعا موسى الصين للمساهمة بشكل فاعل في عملية السلام، والانضمام إلى اللجنة الرباعية الدولية، وكذلك دعمها لمبادرة السلام العربية بما يمكن من إحياء السلام في منطقة الشرق الأوسط، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وفور وصوله العاصمة الصينية بكين، عقد موسى مباحثات مع وزير الخارجية الصيني، بحضور وزير الخارجية الليبي موسى كوسا بوصفه رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، ثم التقى المسؤول الصيني مع وزراء الخارجية العرب وفى مقدمتهم الأمير الفيصل، ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جبر آل ثاني، ووزراء خارجية لبنان والأردن والكويت والإمارات والجزائر وموريتانيا على مأدبة عشاء، حيث تم استعراض كل القضايا التي تتعلق بأعمال المنتدى ومستقبل التعاون والتشاور الاستراتيجي.