ولى عهد دبى رعى بتكليف من الشيخ محمد بن راشد فاعليات منتدى الاعلام العربى

ولى العهد : المنتدى بيت للاعلاميين العرب وخدمة مسيرة التطور الاعلامى العربى

250 شخصية اعلامية من 25 دولة شاركت فى المنتدى تحت شعار " الاعلام العربى فى المراحل الانتقالية "

محمد بن راشد : دولة الامارات بلد الجميع وأحلام الشباب احلامنا

       
   
      

حفل افتتاح منتدى الاعلام العربى

برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شهد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وأحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، افتتاح أعمال منتدى الإعلام العربي في دورته السادسة عشرة، والذي اقيمت فعالياته في دبي على مداري الأول والثاني من مايو الجاري بمشاركة نخبة من القيادات الإعلامية وكبار المفكرين والكتاب وصناع الرأي في مختلف أنحاء العالم العربي. وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في تغريدات عبر حسابه في "تويتر": حضرت افتتاح منتدى الإعلام العربي تحت شعار "الحوار الحضاري". وأكد أن دولة الإمارات رسخت نهج التعايش والإعلام عليه مسؤولية كبيرة في تحفيز الحوار وتهيئة المجتمع لانجاحه للتوصل لتصورات لحلول فعالة لأزمات المنطقة.

الشيخ محمد بن راشد وجانب من الحضور

وأضاف: إن اجتماع هذا العدد من القيادات الإعلامية وصناع الرأي في دبي يفتح المجال أمام نقاش هادف يعزز دور الإعلام في دعم طموحات المنطقة وتطلعات شعوبها. حضر الافتتاح الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، و الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة دولة للتسامح، ومحمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، ونورة الكعبي، وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام، ولفيف من مديري الدوائر الحكومية والشخصيات العامة والقيادات الإعلامية الإماراتية والعربية. وتضمّن الافتتاح الرسمي، جلسة نقاشية تحدّث فيها أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث ألقى الضوء على دور الجامعة في ظل الواقع العربي الراهن، وما هو المأمول من الجامعة خلال المرحلة المقبلة نحو توحيد الصف العربي والوصول إلى مقاربات واضحة حول الأهداف التي يجب على العرب التعاون في تحقيقها خلال المرحلة المقبلة، واستحقاقات الحوار الحضاري مع العالم لتوضيح وجهة النظر العربية حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية، وأدارت الحوار الإعلامية منتهى الرمحي. وأكد أمين عام جامعة الدول العربية على أهمية دور الإعلام في مساعدة المنطقة على التصدي للأخطار والتهديدات العديدة التي تحيط بها، وفي مقدمتها خطر الإرهاب والذي يستدعي تضافر كافة الجهود من أجل الوقوف بقوة في وجه هذه الظاهرة الخبيثة خاصة لحماية عقول الشباب بخطاب اجتماعي وفكري وديني متوازن، والتصدي للرسائل التي تضيع عقل الشباب وتستهويهم على أساس مضلل يؤدي بهم إلى فقد عقلهم والإقدام على الانتحار وهو في مقتبل العمر. وأشار إلى أن المنطقة العربية تمر بأصعب مرحلة في تاريخها، وتتجاوز بكثير المرارة التي شعر بها العرب في هزيمة حرب عام 1967 وحرب اليمن وحتى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي حذر من ضياع قضيتها في زخم هذه الأوضاع المرتبكة والانقسامات والتحديات المتصاعدة التي يشهدها العالم العربي. وتابع إن سوريا التي كانت تلقب بـ«قلب الأمة العربية» فقد فيها أكثر من 500 ألف إنسان حياتهم، بينما غادرها إلى خارج حدودها ما بين أربعة إلى خمسة ملايين إنسان، ونزح عن ديارهم داخل الدولة عدد مواز تقريباً، وإن هناك دولة جارة لمصر أصبحت تعاني في ضوء أقاليم متصارعة وتهديد بانفجار الدولة في ظل وجود ثلاث حكومات إحداها فقط مُعترف بها، مؤكدا أهمية الحوار للخروج من هذا النفق المظلم، ومجدداً ثقته في أن العرب قادرون على تحقيق ذلك إذا ما صدقت النوايا. وحذر أبوالغيط من نوايا جيران للمنطقة العربية يتمنون أن يدمر العرب أنفسهم ويأملون أن تزول جامعتهم، وقال إن إسرائيل شهدت على مدار سنوات طويلة ضغوطات كبيرة من أجل تسوية القضية الفلسطينية وإعادة الأرض لأصحابها، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تعيش الآن أسعد أوقاتها لاعتقادهم أن الفرصة ربما تكون قد حانت في ظل الأوضاع العربية المتردية لوأد القضية الفلسطينية وهضم حقوق الفلسطينيين. وشدد أبو الغيط على رفض أطماع بعض الدول الجارة في تمديد هيمنتها واستعادة أمجاد إمبراطوريات مضت، وقال إن الجامعة العربية لا تقبل ولا تسمح بذلك على الإطلاق، مؤكدا أن على العرب ألا يستسلموا لليأس، وثقته في أن الجامعة العربية قادرة على استعادة دورها في خدمة جميع العرب. وبين أن العرب يجمعهم وحدة اللسان واللغة وكذلك الثقافة الواحدة والمفاهيم الواحدة، في حين أن هناك تجمعات دولية مثل الاتحاد الأوروبي الذي تتحدث الدول الأعضاء فيه أكثر من 11 لغة رئيسة. كما شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أهمية إنقاذ «الدولة الوطنية»، محذراً من أن هذا التشتت الذي تعاني منه الأمة يهدد كيان الدولة الوطنية التي إذا ما ضاعت لن يكون هناك بديل سوى استمرار الصراعات والنزاعات والصدامات ربما لمئة عام قادمة، مضيفاً: إنه لا يجب للعرب أن يسمحوا بذلك، مشيراً إلى دور الجامعة العربية في تعزيز الحوار العربي من خلال الاجتماعات الدورية للوزراء والسفراء، وضمن مختلف المجالات بما يكفل استمرار التنسيق العربي في قطاعات عدة مثل التعليم والصحة والأمن وغيرها من الموضوعات المتعلقة بحياة الشعوب العربية. وأمام حشد من الإعلاميين العرب في دبي، تطرق الأمين العام للجامعة العربية إلى أهمية وفاء الدول الأعضاء في الجامعة بالتزاماتهم المالية ضمن الميزانية الخاصة بالجامعة والتي تبلغ 120 مليون دولار في الوقت الذي يقدر فيه إجمالي الناتج القومي للدول العربية سنوياً بنحو 2 تريليون و300 مليار دولار. وقال إن الجامعة لم تتسلم إلى الآن سوى 23% من الميزانية المستحقة للعام الجاري، في حين لم تسدد الدول الأعضاء سوى 44% من ميزانية الجامعة خلال العام 2016، مؤكدا أن الجامعة قادرة على القيام بالأدوار المتوقعة منها إذا ما أتيحت لها الفرصة لذلك. وذكر أبو الغيط أن القمة العربية الأخيرة التي عقدت في عمان، الأردن، خير دليل على أهمية دور الجامعة والعمل العربي المشترك، لا سيما ما جاء في إثرها من نتائج ربما أبرزها اللقاء المصري السعودي وما ينتظر أن يسفر عنه ذلك اللقاء المهم بين اثنتين من كبرى الدول الأعضاء في الجامعة من نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن القمة كانت فرصة للقاء والتفاهم وإعادة تقييم المواقف وتحديد الأهداف، بينما كان من أهم ما أسفرت عنه القمة من ثمار هو إعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية التي كانت على شفا الاندثار، مؤكدا أهمية تحرك العرب في هذا الاتجاه للحيلولة دون ضياع القضية وهذا ما لا يمكن أن يقبل به أو يسمح به العرب. وعن قدرة الجامعة العربية على التأثير على أرض الواقع، قال أحمد أبوالغيط إن الجامعة لا تملك قوات مسلحة للتدخل، وإن القوة العسكرية العربية هي لحفظ السلام، مشيرا إلى التدريبات العسكرية التي تجريها الدول العربية على أساس التعاون الثنائي، مضيفاً: ربما يشهد المستقبل آلية عسكرية نطلق عليها «ائتلاف الراغبين» يضم الأعضاء التي تريد قوة عسكرية تحت قيادة مشتركة. وفي سؤال حول إمكانية مواجهة العرب لخطر الإرهاب وانتشار الجماعات المتطرفة مثل داعش، أكد أمين عام الجامعة العربية أن تلك المواجهة لا تحتاج فقط إلى التدخل العسكري المسلح، ولكنها تتطلب تدخلاً على نطاق أوسع ضمن تحرك شامل يقوم على عدة محاور قبل المواجهة بالسلاح، مشيرا إلى أن البداية لا بدّ أن تكون من التعليم مع الأخذ في الحسبان الرسالة الدينية لتوجيهها التوجيه الأسلم وكذلك الاهتمام بالإطار الإعلامي الذي يحكم قبضته على الرسائل المضللة التي تضيع عقول الشباب، علاوة على المواجهة الاقتصادية من خلال الاهتمام بالتنمية وتوفير فرص العمل. ورفض أحمد أبوالغيط الدفع القائل أن الحضارة الإسلامية والعربية لا تقبل الآخر، مدللاً على قناعته بالزيارة الأخيرة التي قام بها بابا الفاتيكان إلى القاهرة، والتي التقى خلالها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وعدداً من علماء المسلمين خلال مؤتمر السلام الذي أقيم في العاصمة المصرية، حيث كان الحديث مشجعاً للغاية ومبرهناً أن هناك نية حقيقية لإقامة حوار حضاري فعال يقوم على أساس الاحترام المتبادل، وأن هناك حرصاً عربياً وإسلامياً على لقاء الآخر وقبوله، مشيراً إلى أن أوضاعاً تاريخية ربما تكون قد تسببت في إحداث هذه الفرقة، وذكر الحديث الذي دار في الغرب في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، عندما ظهرت دعوات أنه تم اتخاذ الإسلام والمسلمين عدواً بديلاً. هذا واعتبر الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي منتدى الإعلام العربي بيتاً للإعلاميين العرب يلتقون تحت سقفه يتشاورون ويتناقشون ويتبادلون الأفكار والآراء التي تخدم مسيرة التطور الإعلامي العربي كي يواكب في تقنياته وإبداعات أهله الخلاقة الإعلام العربي ويصبح ذا شأن كبير في الساحة الإعلامية الدولية وذا تأثير فاعل وإيجابي في الأحداث المحلية والإقليمية والدولية. جاء ذلك خلال تفقد سموه الممشى الإعلامي إحدى فعاليات منتدى الإعلام العربي في دورته السادسة عشرة التي انطلقت في مدينة جميرا في دبي. واطلع خلال جولته في أروقة وردهات الممشى يرافقه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم.. على أبرز ما يقدمه الممشى لزواره من الفعاليات المتعددة في مقدمتها «جلسات العشرين دقيقة» التي تستضيف نخبة من الإعلاميين للنقاش والحوار في مواضيع على صلة بالإعلام ودوره وتواصله مع الجمهور وغيرها من الأمور التي تثري الساحة الإعلامية المحلية والعربية بأفكار ومنطلقات جديدة ومبتكرة تساهم في ترسيخ دور الإعلام والإعلاميين في صنع القرار الوطني. واستمع ولي عهد دبي ومرافقوه محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل والدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وسلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك في دبي وسعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمؤسسة كهرباء ومياه دبي.. إلى شرح تفصيلي حول تطور فعاليات الممشى قدمته منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي رئيسة منتدى الإعلام العربي التي أشارت إلى أن الممشى في هذا العام يقدم أشياء جديدة غير تقليدية مثل جناح «ساروق الحديد» الذي يعرض آثاراً ومقتنيات تاريخية لمنطقة دبي وهناك أيضاً في الممشى ركن لنادي دبي للصحافة الذي يستضيف مجموعة من الكتاب والصحافيين وإعلاناً للمبادرات والبرامج الإعلامية والصحافية التي سيطلقها النادي بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية ذات العلاقة. وشاهد والحضور الركن المستحدث في الممشى ركن «جلسات العشرين دقيقة» حيث أشارت المري إلى أن اللجنة التنظيمية للمنتدى ارتأت استضافة مسرحيين في هذا الركن الأول «مسرح بابل» والثاني «مسرح تدمر» وذلك لإعطاء المسرحيين فرصة للنقاش حول قضايا المسرح وتأثيره وأهميته في إثراء المشهد الثقافي كونه الأقرب إلى الجمهور. كما عرج الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على المركز الإعلامي في الممشى الذي يغطي بأحدث وسائل الاتصال والإعلام فعاليات ووقائع المنتدى.. واطلع على أحدث أجهزة الإرسال الخاصة بالصحافة المطبوعة والإعلام المرئي ومواقع التواصل الاجتماعي وتم توفير جميع التسهيلات اللوجستية للمركز من قبل اللجنة التنظيمية العليا التي ترأسها منى غانم المري. بدوره اعتبر الإعلامي تركي الدخيل، مدير عام قناة العربية، أن وسائل التواصل الاجتماعي استخدمت في الغالب بشكل أصولي لنشر التطرف والطائفية. وأضاف الدخيل أن الإعلام أكثر وسيلة يمكن أن تدعم خطاب وثقافة الحوار، وشدد على أن "الاستثمار في الكوادر الإعلامية تدريباً وتثقيفاً من أهم الوسائل لتحقيق الغايات التي ننشدها في بحثنا عن الحوار". وأكد أن "الحوار ليس غاية في ذاته وإنما وسيلة لتحقيق تفاهمات كبرى". واضاف الدخيل ان الحوار الحضاري يقوم على التفاعل بين البشر بمكوناتهم الاجتماعية والدينية والسياسية، لان ثقافة الحوار تخفف من النزعة الأنانية لدى البشر، وان اهم معوقاته تفشي نظرية المؤامرة وإهمال المشترك الإنساني والتركيز على المختلف. ومن جهة اخرى أكد الكاتب الإماراتي الدكتور سلطان النعيمي، مسؤولية الكلمة واللغة في الحوار الحضاري، وقال إن منتدى الإعلام العربي في دورته الحالية كان موفقاً في طرح شعار "الحوار الحضاري"، في ضوء المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق الجميع، أفراداً ومؤسسات ووسائل إعلام، في أن تكون اللغة والكلمة وسيلة لبناء حوار حضاري والحيلولة دون جعلها معول هدم، وذلك بحكم انتشار وسائل وأدوات التواصل الاجتماعي، لما للكلمة من دلالات، قد تأخذ الحوار إلى مسار حضاري أو تدفع به باتجاه تباينات أخرى. وقال: "صحيح يجب ترك مساحة للتعبير عن الرأي، ولكن وفق أطر تراعي الترابط المجتمعي، وأهمية التواصل الحضاري بين الشعوب وبين الدول". واستهل الدكتور سلطان النعيمي حديثه في الجلسة التي عقدت تحت عنوان "الحوار الحضاري.. فكر يهدم وآخر يبني" بقوله: إن رسالة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واضحة في بناء حوار حضاري وعلاقات ودية مع جميع دول العالم ومنها دول الجوار، وتسعى لهذا الحوار وبنائه للوصول إلى جوهره في الداخل الخليجي ومع شعوب ودول العالم كافة. وقال إن الحوار قد يكون بين فردين أو مجتمع وشعب مع شعوب ودول أخرى، وإنه يحتاج بالنسبة لنا لكي نرتقي به أن نبحث في الأمور المشتركة بينا، مؤكداً أن الحوار المتجانس بين طرفيه هو حوار حضاري، وبذلك تقع على عاتق الإعلام – بكافة أشكاله – مسؤولية كبيرة في أن يرتقي بالحوار ليكون حواراً حضارياً بناءً. وأكد الدكتور النعيمي أن الإعلام ركيزة مهمة لأي دولة لإيصال صوتها ورسالتها للعالم من خلال دلالاته وتوقيت استخدامه، لهذا لا بد في استخدام اللغة أن نضع في الاعتبار أن هناك متلقياً وتوقيتاً. واضاف النعيمي: "لا بد أن نكون أكثر وعياً وإدراكاً في استخدام اللغة"، وألا نكرر مفردات يستخدمها الآخرون، خاصة ذات الدلالات الهدامة للحوار الحضاري، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية المفردات التي تؤكد على التسامح والتعايش السلمي وبالتالي الوصول إلى الطريق الصحيح للحوار الحضاري، وهو نهج دول "التعاون". هذا ووجه نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبارات للشباب العربي، أكد فيها أن "الإمارات وطنهم جميعاً وخيرها للجميع"، وأنها "تشارك الشباب في أحلامهم وتتمنى أن يعم الخير كل مكان في الوطن العربي". وجاءت كلمات نائب رئيس الإمارات، تعقيباً على نتائح استطلاع رأي الشباب العربي في 16 دولة عربية، والذي أجرته بيرستون مارستيلر، وأبدى فيه الشباب تقديره لإنجازات دولة الإمارات التي كانت خياراً لمعظمهم كبلد يفضلون الحياة فيه. وقال الشيخ محمد بن راشد عبر حسابه الرسمي على تويتر "اطلعت اليوم على نتائج استطلاع رأي الشباب العربي في 16 دولة عربية والذي أجرته بيرستون مارستيلر للعام التاسع على التوالي". وأضاف نائب رئيس الإمارات "عندما سئل الشباب العربي عن البلد الذي يفضلون العيش فيه جاءت الإمارات أولاً، تلتها أميركا، ثم كندا، وعندما سئلوا عن البلد النموذجي الذي يودون لبلدانهم أن تحذو حذوه جاءت الإمارات أولاً، وأجابوا أيضاً بأن الإمارات هي البلد الحليف الأهم لبلدانهم". وتابع الشيخ محمد بن راشد "أنا أقول للشباب العربي، الإمارات بلد الجميع، وخيرها للجميع، وأحلام الشباب العربي هي أحلامنا في أن يعم الخير كل مكان في وطننا العربي". وتحدث في المؤتمر فضيلة الشيخ الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والقى الكلمة الرسمية في منتدى الإعلام العربي والذي قال.. استشهد بالقرآن وأهمية الكلمة بالنسبة للمعرفة رسالة الإعلام، وضمن حديثه آيات قرآنية تدلل على أهمية الكلمة في الفكر الإنساني واستشهد بالأحاديث التي تدل على التسامح والتحاور. وشدد على استخدام اللغة العربية الفصحى في وسائل الإعلام من قبل الصحفيين الذين تأثروا بالإعلام الغربي ونسوا لغتهم التي هي وعاء الفكر لافتاً إلى أن هذه اللغة لا تنقرض في عقر دارها. مطمئناً الجميع أن اللغة العربية لا تموت لانها لغة القرآن. وطالب وسائل الإعلام بإيصال رسالة إعلامية واضحة بعيدة عن التطرف والشتم والإسفاف. مذكراً أن الرسالة الإعلامية في السابق كان الجميع ينتظرها، ويتلقفها بلهفة واحترام وتقدير لما لرسالة الإعلام أهمية عند المتلقي، وعندما كانت الرسالة الإعلامية واضحة ودقيقة وملتزمة في المعايير الثقافية والأخلاقية على عكس ما يروج له الآن من وسائل الإعلام المختلفة ومنفلته بدون أي ضوابط، وقال: لو أن أي لغة أجنبية تعرضت لجزء مما تعرضت له اللغة العربية، لاختفت وتلاشت. محذرا من اجواء التيه واندثار القيم. وقال فضيلة الشيخ ما يهدد ايضاً نسيجنا الاجتماعي ووحدة صفنا هو اصدار الفتاوى من أشخاص لبسوا عباءة الدين الحنيف بدون ان يدركوا أهمية وخطورة هذه الفتاوى على مجتمعنا الإسلامي والعربي، وهاجم بعض الاصوات والفضائيات التي تنال من رسولنا وأنبيائنا والصحابة من خلال رسالة مقيتة ونظرة طائفية ضيقة لا تمت للدين الإسلامي الحنيف بصلة، ونتمنى ان تعود هذه الأصوات الى رشدها وتعاليم دينها المتسامح. موجهاً ومشدداً على الصحفيين بقوله انا لست صحفياً ولم أدرس الإعلام ولكني ادرك خطورة هذه الرسالة التي تحمل وجهين وسلاحا ذا حدين، ممكن ان تستخدم هذه الرسالة في الارشاد والإصلاح والبناء والتعليم والثقافة، وممكن ايضا ان تستخدم كمعول هدم. واختتم بقوله من الغريب ان نستخدم مؤتمرات وجلسات وندوات حوارية يحضرها العرب ويتكلمون باللغة الانجليزية وربما لا يوجد هناك اجنبي واحد ولكن استغرب من هذه الاسلوب وهذا التوجه وهو أمر خطير جداً يجب التنبه إليه. ومن جانبه قال الدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية بعد ان اثنى على أهمية ودور منتدى الإعلام العربي.. ان الرسالة الإعلامية مسؤولية كبيرة على الفرد والمجتمع والدولة لما تقوم به من تأثير على المتلقي وهي رسالة خطيرة تحمل عدة أوجه فعلينا ان نستخدم هذه الرسالة بشكل واضح وصريح ودقيق لخدمة مجتمعاتنا ودولنا باستخدام الخطاب الإعلامي المعتدل والمتسامح وان نحافظ على هويتنا ولغتنا التي هي منبع الفكر والثقافة والعلم في كل ميادين الحياة، مستذكراً دور الجامعة العربية ومؤسساتها وما تقوم به في الحفاظ على روح وقيم وأهمية اللغة العربية ومحتواها. وقال العربي انا أعرف ان مهمة الإعلامي والصحفي في هذه المرحلة حرجة وخطرة وأصبحت مهنة الصحافة ليست فقط مهنة المتاعب بل أصبحت «محنة المتاعب». وأكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة دولة للتسامح، أن منتدى الإعلام العربي الذي انطلقت فعالياته في دبي، يعقد في وقت مهم في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها الوطن العربي على المستويات كافة، وهذا ما يعكس أهمية شعار دورته السادسة عشرة «حوار الحضارات». وقالت في تصريح على هامش المنتدى: إن العديد من التحديات تواجه الإعلام المعاصر في الوطن العربي، لكن ضبط الأمور لا يتحقق إلا بالحوار البناء والمثمر، واصفة دور الإعلام بأنه مهم واستراتيجي على هذا الصعيد. وقالت: إنه يقع على الإعلام العربي مسؤولية كبيرة في هذا الصدد، لافتة إلى أنه من المهم جداً لأفراد المجتمع السعي إلى فهم الحقائق دون التسليم بصحة الأخبار التي يتلقونها. أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الدولة للتسامح أن دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً تقوم بمسؤولياتها الوطنية والدولية لتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام من جهة ونبذ العنف والكراهية والتمييز من جهة أخرى. جاء ذلك خلال اجتماعين لمعاليها، مع كل من إليكس إيكن المدير التنفيذي للاتصال الحكومي في الحكومة البريطانية ومارك دونفريد المدير التنفيذي لمعهد الدبلوماسية الثقافية بجمهورية ألمانيا الاتحادية على هامش فعاليات منتدى الإعلام العربي بدبي. واستعرضت القاسمي خلال هذين الاجتماعين البرنامج الوطني للتسامح الهادف إلى استدامة قيم التسامح والمحبة والتعايش والمودة بين كل مكونات وشرائح المجتمع الإماراتي المتنوع. وأوضحت الأسس السبعة للبرنامج المتمثلة في «الإسلام، ودستور الإمارات، وإرث زايد والأخلاق الإماراتية، والمواثيق الدولية، والآثار والتاريخ، والفطرة الإنسانية، والقيم المشتركة». حضر الاجتماعين العميد أحمد خلفان المنصوري الأمين العام لجائزة محمد بن راشد للتسامح. هذا وتحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كرّم الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام، (الثلاثاء) الفائزين بـ "جائزة الصحافة العربية" للعام 2017 ضمن مختلف فئاتها وذلك خلال الحفل الذي أقيم في مدينة جميرا تزامنا مع ختام الدورة السادسة عشرة لـ "منتدى الإعلام العربي"، المنصة الإعلامية الأهم والأكبر على مستوى العالم العربي. وتم منح جوائز الصحافة العربية لسبعة عشر فائزاً من مختلف الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الدورية المطبوعة والإلكترونية والمؤسسات الإعلامية من شتى الدول العربية والأجنبية والذين وجدت أعمالهم طريقها إلى منصة التكريم من بين ما يقرب من ستة آلاف عمل غطت مختلف فنون ومجالات العمل الصحافي. ومع بداية الحفل تم عرض فيلم "جائزة الصحافة العربية" الذي يرصد أهم الأحداث التي واكبتها صحافتنا العربية خلال الفترة الماضية وكان لها تأثير على المشهد الإعلامي العربي. على صعيد متصل أكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، مساعي دولة الإمارات المستمرة في إقامة أسس السلام وتوسيع دائرة الأمل بين الناس وفي شتى ربوع الأرض، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبدعم من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر ما تقدمه من مساعدات تنموية تعين العديد من شعوب العالم على ملاحقة آمالها في التقدم. مؤكدا التزام دولة الإمارات بدعم الأهداف النبيلة التي تسعى لتحقيقها جامعة الدول العربية وكذلك وقوفها بقوة إلى جانب مسيرة العمل العربي المشترك استمراراً للنهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. جاء ذلك خلال لقاء سموه بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على هامش أعمال منتدى الإعلام العربي التي انطلقت في دبي. وأعرب ولي عهد دبي عن بالغ تقدير دولة الإمارات للدور الذي تقوم به الجامعة العربية في توحيد المواقف وتقريب وجهات النظر وإيجاد أرضية مشتركة بين الدول الشقيقة للنهوض في وجه التحديات التي تعترض طريقها والتصدي لمحاولات النيل من أمن واستقرار المنطقة وتحويلها عن أهداف التنمية بإشعال الكراهية وخطاب المغالاة وإذكاء الفتن والصراعات، بما يتطلبه ذلك من إقامة حوار حضاري موضوعي حول القضايا الملحة لإيجاد حلول شافية تمكن المنطقة من تجاوز الأوضاع القائمة ووضع تصورات واضحة للمستقبل تقوم على أساس الاستفادة من الموارد والفرص المتاحة في المنطقة وتسخيرها بالصورة التي تكفل التقدم والازدهار لشعوبها. وتطرق الحوار إلى مجمل الأوضاع العربية الراهنة في ضوء التطورات السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، ودور الجامعة العربية في تنسيق العمل العربي المشترك والتطلعات لتعزيز هذا الدور نحو مزيد من الحوار حول القضايا محل الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي. من جانبه، أعرب أبوالغيط عن بالغ تقديره لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، مؤكدا أن الإمارات تقدم نموذجا يحتذى في مجال الاستثمار في المستقبل والتركيز على مجالات التنمية، مشيدا بالإسهامات الإماراتية الكبيرة على الصعيد العربي وكذلك تلك التي تخطت حدود المنطقة إلى ربوع مختلفة من العالم، مؤكدا أن الدور الإماراتي يعد من الركائز المهمة للعمل العربي المشترك بما تعوله شعوبنا العربية على هذا العمل من طموحات لتجاوز مجمل الصعوبات التي خلفتها سنوات طويلة من النزاعات والصراعات التي طالت مناطق عدة في عالمنا العربي. وأشاد أبوالغيط بالسياسة الإماراتية المتوازنة والتي اكسبتها تقدير وتأييد شعوب العالم، والتي يتواجد عدد كبير من جالياتها على أرض الإمارات التي وفرت لهم المجال للعيش والعمل دون تفرقه. مشيراً إلى أن النموذج الإماراتي يؤكد قدرة الإنسان العربي على إحياء الحلم العربي لما تتمتع به دول المنطقة من مقومات تكفل لهم تحقيق أعلى مستويات التقدم إذا ما تم التوصل إلى حوار يمكن معه التغلب على مجمل التحديات التي تواجهها وفي مقدمتها الإرهاب، بما يستوجبه ذلك من عمل عربي موحد يبدأ من التعليم لاجتثاث الفكر المضلل من جذوره وحماية النشء والشباب مما قد يستهدفهم من رسائل مضللة. وأعرب أبو الغيط عن تقديره لتخصيص منتدى الإعلام العربي هذا العام لمناقشة واحد من أهم القضايا وثيقة الصلة بواقعنا العربي وهو إقامة حوار حضاري يمكن من خلال عبور تلك المرحلة بكل ما يشوبها من معوقات واكتشاف آفاق جديدة للتقارب وجسر المسافات سواء بين العرب أنفسهم وكذلك مع العالم من حولنا. هذا وأطلق الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أول صفحة لسموه على موقع «لينكد إن» على الشبكة العنكبوتية وذلك تزامناً مع انطلاق الجلسات الأولى لمنتدى الإعلام العربي في نسخته السادسة عشرة. وقال في تغريدات عبر حسابه في «تويتر»: أطلقت منصة جديدة للتواصل عبر «لينكد إن» الذي يستخدم كشبكة تواصل مهنية وقاعدة للبيانات بين موظفي قطاع الأعمال والجهات الحكومية والخاصة. وأضاف: صفحة «لينكد إن» ستعمل على مخاطبة الناس بشكل أكبر فيما يتعلق بمشاريعنا الاقتصادية ومبادراتنا في إمارة دبي. وتابع: نحرص دائماً على انتهاز كل فرصة ممكنة للتواصل مع الناس أينما كان موقعهم من خلال منصات التواصل الاجتماعي. ومعروف أن موقع «لينكد إن» من بين المواقع على الشبكات الاجتماعية الذي يصنف أكثر تأثيراً في قطاع الأعمال عالمياً، ووصل عدد المسجلين في الموقع إلى أكثر من 176 مليون عضو من 200 دولة وهو متوفر بـ24 لغة منها العربية.