كوريا الشمالية تتهم الاستخبارات الأميركية والكورية الجنوبية بالتخطيط لاغتيال زعيمها وتحمل على موقف الصين منها

ترامب يسعى إلى تنسيق التعاون مع الصين ويضع شروطاً للقاء مع زعيم كوريا الشمالية

اليابان تصعد استعداداتها أمام التصعيد النووى لكوريا

الكونغرس يصوت تأييداً لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية

      
     
       

الكونغرس الأميركى

اتهمت كوريا الشمالية وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» والاستخبارات الكورية الجنوبية بتدبير مخطط لاغتيال الزعيم كيم جونغ اون بأسلحة بيولوجية - كيميائية، في أوج التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وفي بيان صادر عن وزارة أمن الدولة في كوريا الشمالية قالت بيونغيانغ إنها أحبطت مؤامرة من قبل «مجموعة إرهابية لمهاجمة القيادة العليا للشمال». ويأتي الاتهام في وقت تتبادل فيه الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التهديدات حول البرنامج النووي للشمال وتدرس فيه واشنطن إعادة تصنيف بيونغيانغ دولة راعية للإرهاب. كما يأتي بعد اغتيال كيم جونغ نام الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي بأيدي امرأتين من خلال استخدام غاز «في اكس» المحظور للأعصاب في مطار كوالالمبور الدولي. وحملت ماليزيا وكوريا الجنوبية الشمال مسؤولية الاغتيال مما يحمل على الاعتقاد بأن الاتهامات الأخيرة محاولة لصرف الأنظار عن الموضوع. وأضاف البيان الكوري الشمالي الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن «سي آي ايه» والاستخبارات الكورية الجنوبية «أفسدتا عقائدياً وقامتا برشوة مواطن من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يدعى كيم» لتنفيذ الهجوم على جونغ اون. وأشار إلى أن الأماكن المحتملة لتنفيذ الهجوم تشمل ضريح والد وجد الزعيم الحالي أو خلال موكب عسكري. ومن الصعب جداً الإعداد لمثل هذا المخطط وتنفيذه بنجاح. إذ يحظى الزعيم الكوري الشمالي بحراسة أمنية مشددة في كل الأوقات كما تفرض كوريا الشمالية رقابة شديدة على مواطنيها ولا تتقبل أي معارضة صريحة لنظامها. وتابع البيان أن «سي آي ايه» قالت لعميلها كيم إنها قادرة على تأمين مواد مشعة و«سامة» لا تظهر آثارها القاتلة إلا بعد مرور ستة أشهر إلى 12 شهراً. ومضى يقول إن كيم تلقى دفعات بلغ إجمالها ما لا يقل عن 740 ألف دولار كما أنه حصل على أجهزة بث بالأقمار الاصطناعية وغيرها من المعدات والتجهيزات. كما أجرى كيم اتصالات عدة مع عملاء استخبارات في كوريا الجنوبية وله شريك اسمه شو غوانغهاي يعمل لدى مؤسسة كينغداو نازكا للتجارة مما يوحي بأنه من أصل صيني. هذا وأظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية استئناف النشاط في موقع "بونغي ري" للتجارب النووية في كوريا الشمالية. ورأى خبراء في منتصف أبريل أن الموقع "جاهز" وأن "النشاط مستمر في محيط المنفذ الشمالي". ويقول موقع "38 نورث" التابع للمعهد الأميركي - الكوري المحللون يجهلون "ما إذا تُظهر هذه الأنشطة إلغاء تجربة أو إذا كانت المنشأة في حال تأهب أو يتم الإعداد لتجربة وشيكة". وكان عدد من المراقبين أعربوا عن قناعتهم بأن تجربة نووية جديدة وشيكة. وأعرب دونالد ترامب عن استعداده لمعالجة المشكلة بمفرده وبالقوة العسكرية إذا لزم الأمر. من جانبه تعهد السفير الأميركي لدى الصين أن يواصل ممارسة الضغوط على الرئيس شي جينبينغ على صعيد الملف الكوري الشمالي. وأوفد الرئيس الأميركي وزير خارجيته ريكس تيلرسون إلى مجلس الأمن الدولي حيث طالب بتشديد العقوبات على بيونغ يانغ وبأن تمارس الصين نفوذها لدفع حليفتها إلى تقديم تنازلات في شأن برنامجيها النووي والبالستي. وخلال جلسة في الكونغرس للمصادقة على تعيينه سفيرا في الصين، أكد تيري برانستاد الحاكم الجمهوري في ولاية ايوا أنه سيطالب بكين بتطبيق دقيق لقرارات مجلس الأمن بحق الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون. وقال برانستاد إن الصينيين "لم يلتزموا بهذه القرارات الأممية وأعتقد أن ما يحصل حاليا مع كوريا الشمالية هو مثال جيد على وجوب أن يتغير هذا الوضع". وأضاف أن الصينيين "يقرون بأن الهاجس النووي لنظام كوريا الشمالية يشكل تهديدا خطيرا للإنسانية". كما تدرس واشنطن خيارات عدّة في مجلس الأمن لممارسة ضغوط على كوريا الشمالية. وبحسب دبلوماسيين، فإنّ الولايات المتحدة ناقشت مع الصين مسألة الردّ في مجلس الأمن على التجربة الصاروخية الأخيرة الفاشلة لكوريا الشمالية السبت، بما في ذلك فرض عقوبات جديدة. وأوضح الدبلوماسيون أنّ الولايات المتحدة أرادت نصاً يدين إطلاق الصاروخ، مشيرين إلى أنّ المناقشات مع الصين تطرقت بشكل أوسع إلى عقوبات محدّدة وإلى مشروع قانون يتضمن إجراءات أقوى. وقال دبلوماسي في مجلس الأمن: "إنّ عملية إطلاق الصاروخ الأخيرة لا تقوم سوى بتقوية عزيمتنا على تعزيز الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على كوريا الشمالية". ولم يتضح على الفور مدى انفتاح الصين على فرض عقوبات جديدة. وفي جانب آخر أكدت وسائل الإعلام الكورية الشمالية توقيف أستاذ أميركي على خلفية التوتر المتزايد بين واشنطن وبيونغ يانغ. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع وكالة بلومبرغ للأنباء إنه مستعد لمقابلة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في ظل الظروف المناسبة وقال الرئيس الأميركي إن كان من المناسب بالنسبة لي الاجتماع به سأفعل ذلك قطعا. سيكون شرفا لي القيام بذلك. في ظل الظروف المناسبة سألتقي به. وقال البيت الأبيض إنه ينبغي لكوريا الشمالية الوفاء بالكثير من الشروط قبل إمكانية التفكير في ترتيب اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وبعدما أبلغ ترامب وكالة بلومبرغ للأنباء إنه سيتشرف بمقابلة كيم قال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين إن الولايات المتحدة تود أن ترى تراجعا فوريا في السلوك الاستفزازي لكوريا الشمالية. وصعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصله مع حلفاء بلاده في آسيا لضمان تعاونهم للضغط على كوريا الشمالية بشأن برامجها النووية والصاروخية. وقال مسؤولون أميركيون إن ترامب تحدث إلى رئيسي وزراء تايلاند وسنغافورة في اتصالين هاتفيين منفصلين بشأن التهديد الكوري الشمالي ودعا كلا منهما لزيارة واشنطن. وقال مسؤول أميركي شريطة عدم نشر اسمه إنهم ناقشوا سبل مواصلة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على كوريا الشمالية. وقال وزير التجارة الأميركي ويبور روس إن الرئيس دونالد ترامب لا ينوي مقايضة الوظائف الأميركية بمساعدة من الصين بشأن كوريا الشمالية مضيفا أن محادثات بناءة جارية حاليا مع بكين حول قضايا التجارة. وفي مقابلة مع محطة تلفزيون سي.إن.بي.سي تراجع روس عن تعليقات أدلى بها ترامب في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي.بي.إس بأن مساعدة الصين بشأن كوريا الشمالية تفوق التجارة. وسئل إن كانت الحاجة إلى مساعدة من الصين لاحتواء التهديدات من كوريا الشمالية تجعل من الصعب بشكل أكبر على الولايات المتحدة أن تكون صارمة مع بكين بشأن قضايا التجارة قال روس إنه لا يعتقد هذا. وأضاف قائلا أظن أن الرئيس كان يحاول أن يقول إننا نحاول أن يكون لنا علاقة بناءة بشكل عام مع الصين بشأن موضوعات عديدة، وأزمة كوريا الشمالية هي الموضوع الأكثر إلحاحا لأنها تتضمن بشكل مباشر أرواحا بشرية. لا أظن أنه قصد أن يشير على الإطلاق إلى أنه ينوي مبادلة الوظائف الأميركية فقط بمساعدة بشأن كوريا الشمالية. واتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بدفع شبه الجزيرة الكورية إلى شفا حرب نووية بعد أن حلقت قاذفتان أميركيتان فوق المنطقة في إطار تدريبات مشتركة مع القوات الجوية لكوريا الجنوبية. وجرى إرسال الطائرتين القاذفتين وهما من طراز لانسر بي-1 بي وسط تصاعد التوتر بسبب مواصلة كوريا الشمالية برامجها النووية والصاروخية في تحد لعقوبات الأمم المتحدة وضغوط الولايات المتحدة. وقال مسؤولون أميركيون إن نظام الدفاعي الصاروخي الذي ينشره الجيش الأميركي في كوريا الجنوبية وصل إلى قدرة تشغيل أولية للتصدي لصواريخ كوريا الشمالية لتمضي الولايات المتحدة بذلك في نشر النظام برغم اعتراضات قوية من الصين. وعلى صعيد آخر، غادرت أكبر سفينة حربية يابانية إيزومو قاعدة يوكوسوكا للمساعدة في توفير إمدادات لحاملة الطائرات الأميركية كارل فينسن وسط تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية. وقالت الصين إنها ترحب برغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وقال ترامب إنه يُشرفه الاجتماع مع زعيم كوريا الشمالية. وأضاف في تصريحات أثارت انتقادات في واشنطن إذا كان من المناسب لي الاجتماع به فسأفعل ذلك بالتأكيد. سيكون شرفا لي عمل ذلك. من جهتها، لمحت كوريا الشمالية، إلى مواصلة تجاربها النووية قائلة إنها ستعزز قوتها النووية «إلى الحد الأقصى بطريقة متتالية في أي وقت» في مواجهة ما تصفه بالعدوان والهستيريا الأميركية. وفي استعراض للقوة، أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات كارلفينسون إلى المياه قبالة شبه الجزيرة الكورية للمشاركة في تدريبات مع كوريا الجنوبية للتصدي لسلسلة من التهديدات من كوريا الشمالية، في حين حركت اليابان سفينة حربية لحماية حاملة الطائرات الأميركية. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية «الآن والولايات المتحدة تتحرك بلا كلل من أجل فرض عقوبات والضغط على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية فإن البلاد ستسرع وتيرة تعزيز قوة ردعها النووية وفقاً لسياستها الجديدة التي تطلق عليها أقصى درجات الضغط والاشتباك». وتابع أن كوريا الشمالية ستتخذ «إجراءات لتعزيز قوتها النووية إلى أقصى حد وستطبق ذلك بطريقة متتالية ومتعاقبة في أي لحظة وفي أي مكان تقرره قيادتها العليا». ويشير العديد من الخبراء منذ أسابيع إلى أن بيونغ يانغ جاهزة لتجربة نووية سادسة، استناداً إلى تحليل صور التقطت عبر الأقمار الصناعية. وأعلنت السفارة الأميركية في كوريا الجنوبية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو موجود في سيئول لعقد «اجتماع داخلي» ولن يلتقي مسؤولين كوريين جنوبيين. وكانت صحيفة «شوسون إيلبو»، كبرى الصحف في هذا البلد، ذكرت في وقت سابق أن بومبيو، وصل في نهاية الأسبوع إلى سيئول وشارك في اجتماعات مغلقة مع رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية وممثلين عن الرئاسة. وأوردت الصحيفة نقلاً عن عدة مصادر قريبة من أجهزة الاستخبارات أن مدير السي آي إيه أطلع نظراءه على سياسة إدارة ترامب حيال كوريا الشمالية وقام بتقييم الوضع الداخلي للإدارة الكورية الشمالية. وبعد أن نشرت الولايات المتحدة غواصة نووية وحاملة طائرات في المياه الكورية الجنوبية، وسط تصاعد التوترات بين الكوريتين، هددت كوريا الشمالية الاحد بإغراق الغواصة تحت الماء، متهمة أمريكا بتصعيد التهديد العسكري، طبقا لما ذكرته وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للانباء. وذكر موقع "يوريمينزوكيري" الاخباري الدعائي الكوري الشمالي في منشور "في اللحظة التي تبدأ فيها حاملة الطائرات /يو.إس.إس.ميتشجن/ التحرك حتى قليلا، سيكون محكوم عليها بمواجهة المصير البائس لان تصبح شبحا تحت الماء، بدون أن تتمكن من الوصول إلى السطح". وكانت الغواصة "يو.إس.إس ميتشجن" (إس.إس.جي.إن727.) المزودة بصواريخ موجهة قد أبحرت إلى ميناء بوسان الكوري الجنوبي في 25 إبريل، قبل أن تتوجه إلى البحر بعد ذلك بأربعة أيام. وتردد أن الغواصة النووية من الفئة "أوهيو" تجري تدريبات مختلفة. من ناحية اخرى قالت كوريا الجنوبية إن الولايات المتحدة أكدت مجددا أنها ستتحمل تكاليف نشر نظام ثاد المضاد للصواريخ بعد أيام من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن سيئول عليها دفع تكاليف نشر بطارية ثاد التي تهدف لحمايتها من كوريا الشمالية والبالغة مليار دولار. وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية إن إتش آر مكماستر مستشار الأمن القومي الأمريكي طمأن في مكالمة هاتفية نظيره الكوري الجنوبي كيم كوان-جين أن الولايات المتحدة تعطي الأولية في منطقة آسيا والمحيط الهادي لتحالفها مع كوريا الجنوبية. وجاءت المكالمة بعد تجربة صاروخية أخرى أجرتها كوريا الشمالية السبت وصفتها واشنطن وسيئول بالفاشلة لكنها أثارت إدانة دولية واسعة. وأنهت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الاحد مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة، لكنهما تابعتا مناورات بحرية اثارت غضب بيونغ يانغ. وشارك في المناورات المشتركة "فول ايغل" التي انتهت الاحد كما هو مقرر، حسبما ذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، 20 الف جندي كوري جنوبي و10 الاف جندي اميركي. وانتهت الشهر الماضي مناورة مشتركة اخرى وسنوية هي "كاي ريزولف". واجريت المناورتان كتدريب على نزاع مع الشمال. وتؤكد سيول وواشنطن ان طبيعتيهما دفاعية محضة. لكن بيونغ يانغ تعتبرهما تدريبا على اجتياح مقبل لكوريا الشمالية، مما يفسر التوتر الذي يلاحظ كل سنة في كوريا الشمالية لدى اجراء هذه المناورات. وعادة ما يتيح انتهاء هذه المناورات التطلع الى مرحلة اكثر هدوءا في شبه الجزيرة الكورية الشمالية. وأعلنت السفارة الأميركية في كوريا الجنوبية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو موجود في سيول لعقد "اجتماع داخلي" ولن يلتقي مسؤولين كوريين جنوبيين، في وقت يسود توتر شديد شبه الجزيرة الكورية. وكانت صحيفة "شوسون إيلبو"، كبرى الصحف في هذا البلد، ذكرت في وقت سابق أن بومبيو الذي عين في فبراير على رأس السي آي إيه، وصل في نهاية الأسبوع إلى سيؤل وشارك في اجتماعات مغلقة مع رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية وممثلين عن الرئاسة. وأوردت الصحيفة نقلا عن عدة مصادر قريبة من أجهزة الاستخبارات أن مدير السي آي إيه أطلع نظرائه على سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال كوريا الشمالية وقام بتقييم الوضع الداخلي للادارة الكورية الشمالية. كما ذكرت الصحيفة أن بومبيو بحث مستقبل العلاقات الأميركية الكورية المرتقبة بعد الانتخابات الرئاسية التي تجري في هذا البلد في 9 مايو. وأكد مسؤول في السفارة الأميركية أن مدير السي آي إيه موجود في كوريا الجنوبية، مؤكداً أن برنامج زيارته محدود جداً. وقال إن "مدير السي آي إيه وزوجته موجودان في سيؤل لعقد اجتماع داخلي مع القوات الأميركية في كوريا الجنوبية ومسؤولين في السفارة". وتابع "إنه لن يلتقي أي مسؤول في البيت الأزرق (مقر الرئاسة الكورية الجنوبية) وأي مرشح"، من دون كشف أي تفاصيل عن برنامج بومبيو. في هذه الأثناء حذرت كوريا الشمالية بأنها على استعداد للقيام بتجربة نووية سادسة "في أي وقت". ويشير العديد من الخبراء منذ أسابيع إلى أن بيونغ يانغ جاهزة لتجربة نووية سادسة، استنادا إلى تحليل صور التقطت عبر الأقمار الصناعية. وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية أن بيونغ يانغ "على استعداد تام للرد على أي خيار تتخذه الولايات المتحدة". وأكد المتحدث في بيان بثته وكالة الانباء الرسمية الكورية الشمالية أن النظام سيواصل زيادة قدراته على صعيد "الضربات النووية الاستباقية"، ما لم تتخل واشنطن عن سياساتها "العدوانية". وتابع المتحدث أن "إجراءات جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية لتعزيز القوة النووية إلى أقصى حد ممكن ستجري بنجاح في أي وقت وفي الموقع الذي تقرره قيادتها العليا". وأجرت كوريا الشمالية منذ 2006 خمسة تجارب نووية، اثنتان منهما في 2016. ويتفق الخبراء على أن النظام الذي يعتبر من الأكثر عزلة في العالم أنجز تقدما في اتجاه تحقيق هدفه، وهو امتلاك صواريخ نووية عابرة للقارات قادرة على استهداف الأراضي الأميركية. هذا وصوّت مجلس النواب الأميركي بشبه الغالبية لصالح فرض عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية، التي يريد النواب قطع مصادر تمويلها الدوليةK ووافق النواب بـ419 صوتا في مقابل صوات رافض على مشروع القانون، الذي يجب أن يناقش حاليا في مجلس الشيوخ. وأعلن رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب الجمهوري إيد رويس أن "هذا القانون يعطي الإدارة آليات تمكنه من قطع مصادر تمويل كوري الشمالية بما في ذلك أولئك الذين يتعاملون مع النظام". ويمنع مشروع القانون السفن الكورية الشمالية أو التابعة لدول أخرى، وتلك التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، من العمل في المياه الأميركية أو الرسو في أحد موانئ الولايات المتحدة. أما السلع المنتجة سخرة من قبل اليد العاملة الكورية الشمالية ستكون ممنوعة من دخول الولايات المتحدة، وقد تفرض واشنطن عقوبات على الأجانب يستخدمون تلك اليد العاملة في كوريا الشمالية. وقال زعيم الغالبية الجمهورية كيفن ماكارثي إن "قانون العقوبات هذا يقطع وصول كوريا الشمالية إلى الموانئ العالمية، ويسمح بفرض عقوبات على الشركات والمؤسسات المالية التي تتعامل مع نظام كيم (جون أون)، وضد أولئك الذين يستغلون العمال بالسخرة في كوريا الشمالية". ويطلب القانون أيضا من إدارة الرئيس دونالد ترامب أن تقرر، في غضون 90 يوما، إعادة إدراج كوريا الشمالية في لائحة "الدول الداعمة للإرهاب"، والتي كانت رفعت منها في العام 2008. وحذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من أن بلاده تعد عقوبات إضافية بحق كوريا الشمالية ستطاول الشركات والأفراد الذين لم يلتزموا العقوبات الحالية. وبات وقف البرنامجين العسكريين النووي والبالستي لكوريا الشمالية أولوية لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي أوفد الجمعة الماضي تيلرسون إلى مجلس الأمن للمطالبة بتشديد العقوبات. وكرر تيلرسون أمس أمام دبلوماسيين وموظفين في الخارجية أن واشنطن تقوم بحملة ضغط وتدعو كل دول العالم إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن المتصلة بالعقوبات. وقال مخاطباً شركات وأفراداً في دول أجنبية لا يطبقون نظام العقوبات الدولية «نحن ننظر إلى ما تقومون به. حين نشاهد شركات أو أشخاصاً ينتهكون العقوبات... سنعاقبهم». وأكد أن الولايات المتحدة تمارس الضغط وتعد عقوبات إضافية إذا تبين أن سلوك كوريا الشمالية يستحق هذه العقوبات الإضافية. وفي بيونغيانغ، نشرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية انتقاداً نادراً للصين قائلة إن تعليقات وسائل الإعلام الحكومية في الصين التي تدعو إلى تشديد العقوبات بشأن برنامجها النووي تقوض العلاقات مع بكين وتزيد التوتر. وأشارت وكالة الأنباء المركزية الكورية إلى تعليقات حديثة أوردتها صحيفتا «الشعب» و«جلوبال تايمز» الصينيتان اللتان قالت الوكالة إن «من المعروف على نطاق واسع أنهما المتحدثتان الإعلاميتان باسم الموقف الرسمي للحزب الحاكم والحكومة الصينية». وأضافت «سلسلة من التعليقات السخيفة والمتهورة تُسمع الآن من الصين كل يوم وتؤدي فقط إلى زيادة توتر الموقف». وجاء في التعليق «الصين عليها أن تفكر ملياً في العواقب التي ستنجم عن عملها المتهور بهدم دعائم العلاقات بين كوريا الشمالية والصين». يشار إلى أن الصين هي جار كوريا الشمالية وحليفها الكبير الوحيد وتضغط الولايات المتحدة عليها لاستغلال نفوذها للحد من برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. ويقول دبلوماسيون إن واشنطن وبكين تتفاوضان على رد محتمل أقوى من مجلس الأمن، مثل عقوبات جديدة، على التجارب المتكررة التي تجريها كوريا الشمالية على الصواريخ الباليستية. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تتفاوض مع الصين بشأن رد محتمل أشد لمجلس الأمن، مثل العقوبات، على إطلاق كوريا الشمالية المتكرر لصواريخ باليستية وهو ما يدينه المجلس عادة في بيانات. ولم يتضح على الفور مدى انفتاح الصين على فرض عقوبات جديدة. وأيد المجلس عقوبات ردا على خمس تجارب نووية وإطلاق صاروخين طويلي المدى. وفرضت الأمم المتحدة أول عقوبات لها على كوريا الشمالية في عام 2006. وتقول كوريا الجنوبية إن جارتها الشمالية كثفت العام الماضي اختباراتها الصاروخية إذ أطلقت عشرات الأنواع المختلفة من الصواريخ. وأجرت بيونغ يانغ أحدث تجاربها يوم الجمعة بعد اجتماع للمجلس بشأن كوريا الشمالية رأسه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون. وباءت التجربة بالفشل. وقال متحدث باسم البعثة الأميركية الدائمة في الأمم المتحدة امس الأول الإجراءات التراكمية التي اتخذتها كوريا الشمالية منذ آخر تجاربها النووية تجبرنا على بحث سلسلة من التدابير للضغط عليها. وقال كما قال الوزير تيلرسون العمل المعتاد ليس خيارا. نستعرض خيارات للرد على سلسلة الاستفزازات هذه مع زملائنا في مجلس الأمن. من جهتها دعت الصين كل أطراف المواجهة في شبه الجزيرة الكورية إلى الهدوء والكف عن استفزاز بعضهم بعضا بعد أن قالت كوريا الشمالية إن الولايات المتحدة تدفع المنطقة إلى شفا حرب نووية. وحثت الولايات المتحدة الصين حليف بيونغ يانغ الرئيسي على أن تفعل المزيد لكبح برامج جارتها النووية والصاروخية. وكانت إدارة الرئيس الأميركي قد حذرت من أن عهد الصبر الاستراتيجي مع كوريا الشمالية قد ولى. وأرسلت واشنطن حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية إلى المياه الكورية وحلقت قاذفتان أميركيتان فوق شبه الجزيرة الكورية أثناء تدريب مشترك مع القوات الجوية الكورية الجنوبية واليابانية في استعراض آخر للقوة هذا الأسبوع. وردا على سؤال عن القاذفتين والتدريبات ورد فعل كوريا الشمالية أكد قنع شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الوضع شديد التعقيد وحساس. وقال للصحافيين المهمة العاجلة هي تهدئة الأجواء واستئناف المحادثات. وأضاف نحث مجددا كل الأطراف المعنية على التزام الهدوء وضبط النفس والكف عن استفزاز بعضها بعضا والعمل بكد من أجل تهيئة المناخ للتواصل والحوار بين كل الأطراف والعمل من أجل العودة إلى المسار الصحيح للحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن. وعلى صعيد متصل تعهد مرشح الرئيس الأميركي لمنصب سفير واشنطن لدى الصين بانتهاج خط صارم مع بكين في قضايا من بينها كوريا الشمالية والنزاعات التجارية وحقوق الإنسان. وقال تيري برانستاد حاكم إيوا إنه سيستخدم خبرته بالصين التي تمتد عقودا في الضغط على بكين كي تبذل المزيد لتشجيع كوريا الشمالية على كبح طموحاتها النووية. وذكر برانستاد خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي قبل التصديق على تعيينه هناك أشياء أخرى يمكن أن يفعلوها على صعيد الدبلوماسية والاقتصاد لتوصيل رسالة واضحة بأنهم والولايات المتحدة ودول أخرى في العالم لن يتهاونوا مع هذا التوسع في التكنولوجيا النووية والصاروخية. وأضاف أنه قد يكون هناك دور لإجراءات من قبيل فرض عقوبات ثانوية على بنوك صينية أو أي كيانات أخرى تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالتعامل مع بيونغ يانغ. وبتصاعد للتوتر قالت كوريا الشمالية إنها ألقت القبض على أميركي في أواخر نيسان لمحاولته ارتكاب أعمال عدائية. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إنه جرى اعتقال الأميركي كيم سانغ دوك في مطار بيونغ يانغ لارتكابه أعمالا إجرامية عدائية بهدف تخريب البلاد. وقالت وكالة الأنباء المركزية إن كيم كان يدرّس مادة المحاسبة في جامعة بيونغ يانغ. وأضافت دعته جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا لتدريس المحاسبة. وتم ضبطه لارتكابه أعمالا إجرامية عدائية تهدف إلى قلب نظام الحكم في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ليس فقط في الماضي بل أيضا خلال فترة إقامته الأخيرة قبل توقيفه. وأضافت الوكالة أن سلطات إنفاذ القانون تجري تحقيقا في الجريمة المنسوبة لكيم. وقالت جامعة بيونغ يانغ في رسالة بالبريد الإلكتروني إنها لا تعتقد أن اعتقال كيم له صلة بعمله في الجامعة. ونشرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية انتقادا نادرا للصين الأربعاء قائلة إن تعليقات وسائل الإعلام الحكومية في الصين التي تدعو إلى تشديد العقوبات بشأن برنامج بيونجيانج النووي تقوض العلاقات مع بكين وتزيد التوتر. وأشارت وكالة الأنباء المركزية الكورية إلى تعليقات حديثة أوردتها صحيفتا الشعب وجلوبال تايمز الصينيتان اللتان قالت الوكالة إن "من المعروف على نطاق واسع أنها المتحدثتان الإعلاميتان باسم الموقف الرسمي للحزب (الحاكم) والحكومة الصينية". وأضافت "سلسلة من التعليقات السخيفة والمتهورة تُسمع الآن من الصين كل يوم وتؤدي فقط إلى زيادة توتر الموقف". وجاء في التعليق "الصين عليها أن تفكر مليا في العواقب التي ستنجم عن عملها المتهور بهدم دعائم العلاقات بين كوريا الشمالية والصين". والصين هي جار كوريا الشمالية وحليفها الكبير الوحيد وتضغط الولايات المتحدة عليها لاستغلال نفوذها للحد من برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. ويقول دبلوماسيون إن واشنطن وبكين تتفاوضان على رد محتمل أقوى من مجلس الأمن، مثل عقوبات جديدة، على التجارب المتكررة التي تجريها كوريا الشمالية على الصواريخ الباليستية.