تنفيذا لأوامر السلطان قابوس بن سعيد :

سفينة " شباب عمان " تبدأ رحلتها إلى المدن الأوروبية حاملة رسالة السلام وعلاقات الصداقة

السيد فهد يؤكد : مسيرة النهضة ترتكز على بناء الانسان واحترام حقوقه

استقبل رئيس الجمعية الوطنية الكورية

سول تثمن نجاحات السلطنة ودورها الايجابى فى القضايا الاقليمية والدولية

مؤسسة دولية تشيد بتدابير السلطنة لمعالجة تداعيات انخفاض أسعار النفط

مؤتمر عمان للطاقة والمياه يتبادل التجارب مع 350 شركة محلية ودولية

لجنة جامعة عمان تبحث خطة الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسات أكاديمية وبحثية عالمية

السلطنة الثانية عربيا فى مؤشر البيانات المفتوحة

  
      
      
      

السلطان قابوس بن سعيد

تنفيذاً للأوامر السامية للسلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة غادرت البلاد سفينة البحرية السلطانية العمانية «شباب عمان الثانية» للمشاركة في سباقات السفن بقارة أوروبا في رحلتها الدولية الثالثة «شراع الصداقة والسلام». وبهذه المناسبة رعى السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع حفل التوديع الرسمي الذي أقيم لسفينة «شباب عُمان الثانية» في قاعدة سعيد بن سلطان البحرية. بدأت فعاليات حفل التوديع بالتحية العسكرية للسيد راعي المناسبة الذي قام بتفتيش الصف الأمامي من طابور حرس الشرف، بعدها قام قائد السفينة بدعوة معاليه، وأصحاب المعالي والحضور للصعود إلى ظهر السفينة «شباب عُمان الثانية»، حيث صافح والحضور طاقم السفينة واستمع وكبار المدعوين إلى إيجاز عن السفينة ومسار رحلتها والأهداف الوطنية المتوخاة من هذه الرحلة، كما اطلع والحضور على مرافق السفينة وأقسامها وما زودت به من التجهيزات والمعدات البحرية والتي تمكنها من أداء مهمتها الموكلة إليها.

سفينة   شباب عمان

هذا وستقوم السفينة خلال رحلتها والتي تستمر لمدة ستة أشهر بزيارة إلى بحر البلطيق وعدد من الموانئ والدول الأوروبية للمشاركة في سباقات السفن الشراعية الطويلة، وكذلك المشاركة في عدد من المهرجانات والاحتفالات، وتسعى سفينة (شباب عُمان الثانية) إلى إيصال رسالتها والمتمثلة في مد أواصر الصداقة والإخاء بين السلطنة ومختلف دول العالم من خلال التعريف بالثقافة العمانية الأصيلة في مختلف محطاتها الدولية معرّفة بتاريخ عمان البحري الماجد وما تنعم به من غد مشرق بقيادة السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة. وبهذه المناسبة أدلى السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع بتصريح لمندوب التوجيه المعنوي قال فيه: « لقد سعدت كثيراً وأنا أودُّع سفير عُمان البحري سفينة (شباب عمان الثانية) في رحلتها الدولية الثالثة للمشاركة في سباقات السفن بقارة أوروبا (البلطيق) تنفيذاً للأوامر السامية التي تفضل بها السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة وإنني لأثـمن ذلك الدور الوطني الرائد الذي تضطلع به السفينة اليوم، فهي امتداد لتاريخ بحري عماني ماجد سطره الأوائل وأعاده أبناء عمان الأوفياء وهم ينعمون بعهد زاهر مجيد تحت ظل الرعاية السامية والحكيمة للسلطان الذي أعاد لعمان ما كانت عليه من عزة ومكانة وازدهار وبأسلوب العصر، وهنا في الوقت الذي أبارك فيه لطاقم السفينة على نيلهم شرف القيام بهذه المهمة الوطنية، فإنني لأدعو في الوقت ذاته لهم بالتوفيق وتحقيق الأهداف والغايات المنشودة، وأن يعودوا للوطن الغالي وقد أدوا رسالتهم الوطنية على أكمل وجه كما هو دأب رجال عُمان الأوفياء، كما يسعدني أن أهنئ قيادة البحرية السلطانية العمانية على هذا الحفل، وأتمنى لهم التوفيق في مختلف المجالات والمهام الوطنية الموكلة إليهم». وقال اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية: «بحمد الله وفضله غادرت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عُمان الثانية) قاصدة بحر البلطيق بالقارة الأوروبية في رحلتها الدولية الثالثة ( شراع الصداقة والسلام) التي من المؤمل أن تستغرق ستة أشهر، تستكمل خلالها هذه السفينة رسالة سابقتها ( شباب عمان الأولى) في نشر المحبة والسلام من عمان إلى مختلف شعوب العالم المترامي، وتعرّف بماضي عمان البحري المجيد وحاضرها المشرق في جميع الدول التي ستمر بها خلال مشاركتها في مختلف السباقات والمهرجانات والاستعراضات البحرية الدولية التي تقام في القارة الأوروبية خلال مدة رحلتها، حفظ المولى عز وجل (شباب عُمان الثانية) وطاقمها من أهوال البحر وأخطاره وبلغهم مقصدهم بسلام وأمان ».

أحد موانى التصدير فى سلطنة عمان

وتحدث العميد الركن بحري سعيد بن عبدالله الساعدي كبير ضباط الأركان بالبحرية السلطانية العمانية قائلا:«تأتي رحلة سفينة ( شباب عمان الثانية) تخليدا لتاريخ عمان البحري التليد، وقد أبحر العمانيون في مطلع القرن التاسع عشر إلى الصين شرقا والولايات المتحدة الأمريكية غربا، وها هي ( شباب عمان الثانية) تبحر من جديد لتشارك في سباقات هذا العام إلى عدد من موانئ أوروبا ومرورا بالعديد من الموانئ على خط سير إبحارها». كما أوضح المقدم الركن بحري علي بن محمد الحوسني قائد سفينة البحرية السلطانية العمانية «شباب عمان الثانية: « أن السفينة تأتي لتحل محل سفينة «شباب عمان الأولى» التي جاءت تحقيقا لرؤية السلطان حول أهمية التواصل الثقافي والحضاري بين السلطنة ومختلف دول العالم. وأشار إلى أن هذه الرحلة التاريخية التي ستمخر من خلالها شباب عمان الثانية عباب البحار ستكون الرحلة الـ 16 في تاريخ شباب عمان والثالثة في تاريخ شباب عمان الثانية، لترخي أشرعتها في 14 محطة و 17 ميناء حول العالم.

مؤتمر-عمان-للطاقة-والمياه

مشيراً إلى أن عدد البحارة الذين سيكونون على السفينة 90 بحاراً بينهم 54 بحاراً من طاقم السفينة و 36 متدرباً منهم 24 ذكراً و 12 من الإناث، وسيبحرون بالسفينة طوال 6 أشهر مجددين تاريخ البحارة العمانيين الذي مخروا عباب البحار والمحيطات شرقاً وغرباً حاملين من الموروثات الحضارية والمنتجات التقليدية فضلا عن رسائل السلام والصداقة. وتحدث النقيب عيسى بن أحمد البلوشي ضابط الأشرعة بالسفينة : «سفينة (شباب عمان الثانية ) مستعدة تماماً ومهيأة من كل النواحي، سواء من طاقمها والمتدربين فيها أو من أقسامها وأنظمتها، لتنطلق شامخةً في رحلتها التاريخية، لتجوب عباب البحار والمحيطات، حاملةً معها رسالة السلام، لتضع مرساها في موانئ العالم، لمشاركتهم فعالياتهم وثقافاتهم المختلفة، ولتنشر عبق التاريخ العماني، وترفع علم السلطنة عالياً خفاقاً في المحافل الدولية، والحمد لله جميع طاقم السفينة مؤهلون تماماً وعلى أتم الاستعداد للتحدي وخوض المغامرة، وتحمل البحر بما يحمله من تقلبات وأهوال ومتاعب، حاملين معهم شغف المغامرة، والطموح الذي لا يصعب تحقيقه، وهدفهم أن يسطروا تاريخ السلطنة وينصبوا راية السلام العماني في دول العالم». وذكر الملازم أول محمود بن جساس الحراصي ضابط الملاحة بالسفينة : « ستزور سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية ) خلال رحلتها الأوروبية 17 ميناءً في 14 دولة، وستقطع السفينة أكثر من 15 ألف ميل بحري، ومن أهم المشاركات التي ستشارك بها السفينة مهرجان (دنهلدر) البحري بممكلة هولندا، وسباق السفن الشراعية الطويلة ومهرجان (ليهاف) بالجمهورية الفرنسية، وتأتي هذه المشاركات امتداداً لدور السلطنة في نشر المحبة والسلام بين شعوب العالم، وستظل هذه السفينة كما أراد لها السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة سفيرا متنقلا للسلطنة وممثلا لها في المحافل الدولية الشراعية».

السيد-فهد-بن-محمود-آل-سعيد-والضيف-الكورى-الجنوبى

وتحدث الوكيل بحري سعود بن ناصر المشايخي رئيس البحارة بالسفينة قائلا: «تنطلق السفينة إلى القارة الأوروبية للمشاركة في سباق السفن الطويلة، وتعد هذه الرحلة امتدادا للدور الحضاري والثقافي العماني، وهذه المشاركة هي السابعة لي في رحلات السفينة، وعملي كرئيس للبحارة يتمحور في التأكد من نظافة وجاهزية السفينة والتأكد من سلامة العمل على سطحها ». وقال نائب العريف لقمان بن جمعة السيابي مشارك من الحرس السلطاني العماني: « سعدت بالالتحاق بدورة الإبحار والمغامرة بسفينة البحرية السلطانية العمانية(شباب عمان الثانية) وذلك لما تقدمه السفينة من تطوير وقدرات في مجال الإبحار والمغامرة، وما تكسبه للملتحقين بها من معاني الصبر والعمل بروح الفريق الواحد وتطوير الصفات القيادية لدينا». وعبَّرت سعاد بنت عبدالله المحروقية ( مشاركة من الهيئة العامة للكشافة والمرشدات) عن سعادتها بالمشاركة قائلة:« أشعر بالفخر والسعادة لأكون ضمن المشاركين في رحلة سفينة (شباب عمان الثانية) لإيصال رسالة الإخاء والصداقة لدول العالم، وهي فرصة سانحة لي لكسب المهارات القيادية وصقل مواهبي في مجال الإبحار والمغامرة، والاطلاع على ثقافات دول العالم المختلفة». الجدير بالذكر أن التوجيهات السامية من لدن السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة قضت ببناء هذه السفينة ( شباب عُمان الثانية ) لتواصل مشوار سابقتها (شباب عُمان ) التي سطرت في سجل تاريخ عُمان البحري الماجد ملحمة فخر واعتزاز، بعد أن حققت العديد من الإنجازات إلى جانب مد جسور التواصل والصداقة والإخاء بين السلطنة ومختلف دول وشعوب المعمورة، ورسخت بذلك الحضور العماني البحري في مختلف المحافل الدولية، هذا وقد تم بناء الســفينة (شباب عمان الثانية ) وفق مواصفات هندسية وتصميمات عالية لتصل بتلك المواصفات إلى مصاف السفن الشراعية المتقدمة في العالم أجمع، حيث تمتاز السفينة بالعديد من المواصفات التي تميزها عن سابقتها، حيث يبلغ طولها ستة وثـمانين متراً، في حين كان طول السفينة السابقة اثنين وخمسين متراً، كما أن هذه السفينة مزودة بأشرعة رباعية الشكل بنيت وفق تصميم السفن الشراعية السريعة، وتبلغ مساحة الأشرعة ألفين وستمائة وثلاثين متراً،وتتسع السفينة لإيواء ستة وثلاثين متدرباً، بالإضافة إلى طاقم السفينة الذي يبلغ عدد أعضائه أربعة وخمسين شخصاً، كما تمتاز بصوارٍ مرتفعة يبلغ طولها اثنين وخمسين متراً . حضر المناسبة عدد من الوزراء وعدد من قادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وعدد من أعضاء مجلس الشورى، ومحافظا جنوب وشمال الباطنة، وعدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من الولاة، وسفير الجمهورية الفرنسية المعتمد لدى السلطنة، وجمع من المدعوين. وسوف تعطي السفينة صورة جديدة لتراث عمان البحري العريق. وفي الوقت نفسه، فإن مهمتها كسفير متجول للسلطنة سوف تحافظ على تعزيز قيم الصداقة والتسامح وروح الضيافة أينما حلت وارتحلت. أما سفينة شباب عمان الأولى فقد زارت أكثر من 140 ميناء وقطعت ما يزيد عن 25.000 ميل بحري. كما شاركت في العديد من الفعاليات والمحافل الدولية في مجال الإبحار الشراعي والتدريب عليه. وفازت بكأس الصداقة الدولية كأفضل سفينة تقوم بتوطيد علاقات الصداقة والتفاهم أكثر من تسع مرات. وسوف تواصل شباب عمان الثانية تقديم أدوارها وإنجازاتها الحيوية على غرار شباب عمان الأولى في تدريب منتسبي البحرية السلطانية العمانية. على صعيد آخر أشادت مؤسسة “أكسفورد بيزنيس جروب” التي تتخذ من لندن مقرا لها بالتدابير التي اتخذتها السلطنة لمعالجة تداعيات انخفاض أسعار النفط على الموازنة العامة. وقالت المؤسسة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني بعنوان “عمان 2017” إن انخفاض أسعار النفط أدى الى انكماش الاقتصاد العماني بنسبة 13.8% وأدى الى حدوث عجز في الموازنة العامة، وفي محاولة لمعالجة هذا النقص اتخذت الحكومة عددا من التدابير لرفع الإيرادات مثل خفض الدعم وزيادة ضريبة الشركات مع الاستمرار في التركيز على أهداف تنويعها للاقتصاد على المدى الطويل. وأضافت انه على الرغم من أن الهيدروكربونات لا تزال تمثل 33.9% من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة و78.7% من إيرادات الدولة، فإن القطاعات غير النفطية تلعب دورا بارزا على نحو متزايد في الوضع الاقتصادي للبلاد وتستهدف الحكومة الصناعات الثقيلة على وجه الخصوص من خلال التخطيط لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 19.8% اليوم إلى 29% بحلول عام 2020. وذكرت انه في الوقت نفسه تستهدف الحكومة العمانية تحقيق نمو سنوي بنسبة 6% في قطاع التعدين، مع تنفيذ مجموعة من المبادرات التنظيمية لتعزيز اهتمام المستثمرين. وأكدت أنه بفعل موقعها الاستراتيجي استمرت السلطنة في البنية الأساسية بهدف تحولها الى مركز لوجيستي عالمي مضيفة بان جهود التنويع الاقتصادي تشكل القوة الناعمة وراء النمو الاقتصادي للسلطنة وتؤكد استراتيجيتها التنموية طويلة الأجل “عمان 2020” على إيلاء الاهتمام لقطاعات التصنيع والخصخصة والتعمين مع تحديد كل من اللوجستيات والسياحة والتعدين ومصايد الأسماك والتصنيع كقطاعات اقتصادية مستقبلية محتملة. وأشارت الى أن سد الفجوة المالية يعد أولوية حكومية مؤكدة أن تخفيض الإنفاق والتعديل الضريبي وزيادة نشاط القطاع الخاص من المتوقع أن يؤدي دورا في هذه الصدد. وأكدت أن طموح السلطنة يتجاوز نطاق التمويل القصير الأجل لسد العجز في الموازنة فعلى المدى الأطول ستكون القدرة على إعادة هيكلة قاعدتها الاقتصادية أساسا لاستقرارها في المستقبل. وذكرت أن سوق الأوراق المالية في مسقط تعتبر عنصرا حيويا في الاقتصاد العماني كما تعد البورصة بمثابة معرض للمشاريع الكبيرة في السلطنة، ولكن وظيفتها الرئيسية هي العمل كمجال يمكن فيه توزيع رأس المال المجمع على قطاعات الاستثمار. وأضافت انه في عام 2015، على سبيل المثال، كان للتبادل في البورصة القدرة على توفير تمويل قدره 2.25 مليار يورو (6.6 مليار دولار)، غير أن أسعار النفط المنخفضة والمخاوف بشأن النمو البطيء في الاقتصادات الناشئة قد جعلت عام 2016 بيئة صعبة لها، وأصبحت مهمة اجتذاب السيولة إلى السوق هي الشاغل الرئيسي الذي يواجه السلطات والهيئات التنظيمية. وتابعت بانه اعتبارا من أواخر عام 2016، تم وضع تعديلات إجرائية وتنظيمية لمعالجة هذه القضايا، ومن المتوقع أن تكون هذه التعديلات أساسية في قدرة سوق رأس المال على الحفاظ على دوره في الاقتصاد المحلي. وقالت انه على الرغم من الضغوط الاقتصادية المستمرة المرتبطة بانخفاض أسعار النفط، فإن استراتيجية التنويع الاقتصادي في السلطنة وجهودها الرامية إلى تعزيز تدفقات الإيرادات بدأت تؤتي ثمارها، كما يشهد على ذلك استمرار النمو في القطاع غير النفطي. وبينت أن قطاع البناء والتشييد ما زال قطاعا هاما ومتناميا للغاية في الاقتصاد العماني مشيرة الى انه رغم التأثيرات الناجمة عن انخفاض أسعار النفط منذ منتصف عام 2014، فان مقاولي المنازل في القطاع الخاص ومطوري مراكز التسوق وموردي مواد البناء يرون أن هناك مجالا للتفاؤل في بلد شهد واحدا من أسرع معدلات النمو السكاني في أي دولة بين عامي 2011 و2015 وذلك بنسبة 8.5% سنويا. وأوضحت ان الطلب على الكهرباء والمياه في السلطنة قد زاد على مدى العقد الماضي مدفوعا بالتصنيع السريع وبقاعدة سكانية متزايدة، وباستثمارات ممولة من الدولة في مشاريع البنية الأساسية الرئيسية، مشيرة الى أن الطلب على الطاقة الكهربائية قد زاد بأكثر من الضعف منذ عام 2006، كما تضاعف الطلب على المياه ثلاثة أضعاف تقريبا فيما تتراوح توقعات النمو بين 6 إلى 10% على مدى السنوات القادمة. وذكرت أن النفط يشكل 59.4% من صادرات السلع العمانية مؤكدة انه من المتوقع أن تواصل الحكومة إنتاج النفط الخام بالقرب من مستواها الحالي البالغ مليون برميل يوميا حتى عام 2020 على الأقل، وفي الوقت نفسه تواصل المناطق البحرية غير المستغلة في السلطنة وبيئة الأعمال الجذابة توفير الفرص لشركات النفط والغاز العالمية. ونيابة عن السلطان قابوس بن سعيد استقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء تشانج سي كون رئيس الجمعية الوطنية بجمهورية كوريا، حيث نقل تحيات القيادة في كوريا وتمنياتها الطيبة للسلطان وللحكومة بدوام التوفيق وللشعب العماني بالمزيد من النماء والازدهار. وبعد أن رحب بالضيف والوفد المرافق له استعرض سموه العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين الصديقين والحرص المشترك على الارتقاء بها مؤكدا أن مسيرة النهضة الشاملة في السلطنة ترتكز على بناء الإنسان واحترام حقوقه. كما أشار إلى رسوخ تجربة الشورى العمانية ودور مجلس عمان مع الحكومة جنبا إلى جنب في دعم مسارات التنمية المستدامة. من جانبه أعرب الضيف الكوري عن تقدير بلاده الكبير للسلطنة لما حققته من نجاحات . فى سياق آخر قال الدكتور علي بن حمد الغافري مساعد رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه للعلاقات الدولية والمؤتمرات: إن السلطنة تفتح المجال للمساهمة في إنشاء وامتلاك وتشغيل محطات إنتاج الكهرباء؛ وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في شتى مجالات التنمية ولتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال الحيوي، قائلا: «بلغت المشاريع المنفذة أو ضمن المقرر تنفيذها من قبل القطاع الخاص منذ عام 2012 حتى عام 2019 إلى 12 مشروعا بتكلفة إجمالية تزيد على 3 مليارات ريال، ومن المشاريع الجاري تنفيذها حاليا من قبل القطاع الخاص المحلي والخارجي 4 مشاريع في كل من مسندم، وصلالة، وعبري، وصحار، بسعة إجمالية حوالي 3784 ميجاوات، إضافة إلى تنويع مصادر إنتاج الطاقة، فهنالك مشروعان قيد التطوير أحدهما محطة تعمل باستخدام طاقة الرياح، والثانية باستخدام الطاقة الشمسية». جاء ذلك خلال كلمته في «مؤتمر ومعرض عمان للطاقة 2017» الذي انطلق يوم الاثنين بمشاركة 350 شركة محلية ودولية، وذلك في مركز المعارض والمؤتمرات برعاية سلطان بن سالم بن سعيد الحبسي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط. وصرح راعي الحفل: «المؤتمر في هذا العام يعتبر النسخة الثالثة، وحظيت هذه النسخة بمشاركة واسعة من الشركات المتعلقة بمجال الطاقة والمياه مسجلة زيادة عن العامين السابقين، وهذا دليل أن بيئة الاستثمار في هذا القطاع بيئة واعدة، ولكن من المهم في هذا الجانب تقليل التكلفة من خلال التقنيات الحديثة التي تعرضها المؤسسات المشاركة في هذا المؤتمر البالغ عددها 150 شركة، والسلطنة قطعت شوطا كبيرا في توصيل الكهرباء، حيث تغطي 98 % من السلطنة، وقطاع المياه كذلك، فهناك خطة لتغطية 98% من السلطنة بخطوط المياه». واختتم: «قطاعا الطاقة والمياه يحتاجان إلى استثمارات كبيرة، وهيكلة قطاع المياه هي إحدى الاستراتيجيات التي يتم العمل عليها حاليا، ونأمل أن تنتهي في أسرع وقت ممكن». بدأ المؤتمر بورقة قدمها محمد أتورك، وهو مسؤول تركي بدرجة نائب رئيس تنفيذي لشركة تتعلق بمجال الكهرباء، وجاءت ورقته بعنوان: «إعادة هيكلة سوق الطاقة وإزالة الأجهزة الفرعية، وقال فيها: إن تركيا خطت خطوات في مجال إعادة هيكلة سوق الطاقة، كغيرها من دول العالم، وهي التي تقوم أساسا على استبعاد الدعم الحكومي عن الكهرباء، مع وجود اختلافات بين الدول حسب المعطيات والإطار الزمني. مشيرا في حديثه إلى أن تركيا بدأت بشركة حكومية واحدة منذ عام 1980، واليوم هناك سوق ديناميكية ضخمة في مجال توزيع الكهرباء، ويمكن للمستهلك اختيار الشركات التي تناسبه. وأوضح أنه في عام 2008 رفعت الحكومة التركية الدعم عن الكهرباء، وذلك على كافة المستهلين، باستثناء بعض القرى والمناطق، وكانت الأسعار حينها مرتفعة، وأما اليوم فإن الأسعار وصلت إلى النصف، وذلك بفضل التنافس الموجود بين شركات توزيع الكهرباء، فالحكومة التركية فتحت مجال منح تراخيص لشركات التوزيع، قائلا: «اليوم يمكن للمستهلك اختيار الشركة التي تناسبه لتزوده بالطاقة». وحول بعض القرى التركية التي لا زالت تحظى بالدعم قال أتورك: إن الطاقة التي تصل إلى بعض تلك القرى تُكلف الشركات مبالغ مضاعفة مقارنة بالمدن، ولكنه أكد أن هذا الدعم الحكومي سوف يُرفع عام 2020، وربما يمدد الدعم لخمس أو عشر سنوات أخرى. وتستمر فعاليات المؤتمر والمعرض إلى يوم الأربعاء، وذلك استكمالا للنجاحات التي حققها المعرض والمؤتمر المصاحب له خلال السنوات الماضية، كما سيسلط الضوء خلال الفترة المقبلة على سبل خلق العديد من الفرص الاستثمارية بمجالي الطاقة والمياه والصرف الصحي، وترشيد الطاقة والمياه ورفع كفاءة استخداماتها. ويشارك في المؤتمر عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة من داخل وخارج السلطنة، منها وزارات الطاقة الخليجية، بإجمالي 35 متحدثا من الأكاديميين وخبراء الطاقة والمياه من السلطنة وخارجها. وسيناقش المؤتمر العديد من المحاور أبرزها برامج وخطط تعزيز البنية الأساسية لقطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي في السلطنة ومستقبل الطاقة في السلطنة واستراتيجيات كفاءة إنتاجها واستخداماتها وفرص الاستثمار المتاحة بها، وخاصة الطاقة المتجددة منها، والتحديات والحلول في مجال شبكات المياه وخطوط الأنابيب. أما المعرض فستشارك فيه العديد من الشركات والمؤسسات لعرض المنتجات والخدمات ذات الصلة بالموضوع من السلطنة، وبريطانيا، وأمريكا، وإيطاليا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيران، وماليزيا، والهند، وتركيا، والسعودية، والإمارات، ولبنان، وغيرها. جدير بالذكر أن السلطنة قد بدأت منذ مطلع العام الحالي رفع الدعم عن الكهرباء على كبار المستهلكين في القطاعات الحكومية والتجارية والصناعية الذين يزيد معدل استهلاكهم سنوي على 150 ميجاواط، في حين أكد مسؤولون أن كافة المواطنين في العقارات السكنية والتجارية لن يمسهم رفع الدعم، وحتى المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الذين يقل معدل استهلاكهم السنوي عن 150 ميجاواط. فى سياق آخر التقى تشانج سي كيون رئيس الجمعية الوطنية لدى جمهورية كوريا بمقر إقامته يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، لبحث العديد من أوجه التعاون التجاري والاقتصادي المشترك في منطقة الدقم. وقدم نبذة مختصرة عن سير العمل في منطقة الدقم مشيرا إلى الدور الذي تقوم به شركة الحوض الجاف الكورية من خلال تدريب الشباب العمانيين في هذا المجال، داعيا الشركات الكورية الصغيرة والمتوسطة إلى الدخول في الاستثمار بالدقم وفي المناطق الأخرى مثل ميناء صلالة وصحار من خلال فتح مصانع أو تجميع الصناعات في السلطنة. كما أشار رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إلى توسيع الاستثمارات الكورية في المجالات الصحية والتعليمية والسياحية والصناعات الخفيفة والثقيلة والبتروكميائيات، موضحا استعداده لتذليل الصعاب للمستثمر الكوري. وقال رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم: إن معظم خدمات البنية الأساسية بالدقم مكتملة من مطار وشبكة طرق والرحلات الأسبوعية إلى مطار الدقم، والسعي جارٍ لتطويرها بشكل كبير وسريع. وأشار رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الكورية في مجال التدريب في المعاهد والجامعات الكورية أو فتح معهد متخصص للتدريب في منطقة الدقم لاستقطاب الكفاءات العمانية وتدريبها، مضيفا إن كوريا معروفة جدا بتقدمها في تخصص إدارة المشاريع، والرغبة حاضرة لدى السلطنة للاستفادة من هذه التجارب. من جانبه أشار رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا إلى أهمية تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف القطاعات والمجالات، بحيث يتم تجاوز مشروع الحوض الجاف إلى الاستثمار في الصناعات الخفيفة والثقيلة والتعليم والتدريب والدفاع، وغيرها من المجالات المتاحة. وأبدى تشانج سي كيون استعداده لنقل كل ما تناوله وتم تداوله من أفكار ومقترحات خلال المقابلات مع المسؤولين في السلطنة خلال الزيارة إلى المسؤولين في جمهورية كوريا، والعمل على زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيرا إلى أن تسهيل الإجراءات للمستثمرين الكورين مطلب مهم يجب تجاوزه حتى يستمر التعاون فيما بين الدولتين الصديقتين. فى مجال آخر عقدت اللجنة العليا لمشروع جامعة عُمان اجتماعها الأول لهذا العام، لمناقشة أهم المراحل التي وصل إليها مشروع المدينة الجامعية (جامعة عمان ومدينة العلم والتقنية)، والنتائج الأولية التي قدمتها الشركة الاستشارية المكلفة بإعداد المخطط الرئيسي للمشروع حول ما تم إنجازه فيه إلى الآن، متضمنًا الحديث عن الرؤية الموضوعة لتصميم المخططات الرئيسية، بما يواكب رسالة الجامعة وتفاصيل الموقع، وذلك برئاسة السيد شهاب بن طارق آل سعيد، مستشار السلطان رئيس اللجنة، وحضور الأعضاء. كما ناقشت اللجنة مراحل العمل المقترحة للانتهاء من وضع تفاصيل التصميم الرئيسية الخاصة بالمشروع، والمنطقة المحيطة والمجتمع المحيط بها. وكذلك عرض التجارب المشابهة في المنطقة وحول العالم؛ لتصاميم مؤسسات أكاديمية، ومدن علم وتقنية، والمساحات المقترحة لها حسب مراحل الإنجاز المخطط لها وفقًا للمخطط الرئيسي. كما ناقش الاجتماع التطور المرحلي لبرنامج إعداد القدرات التابع لمشروع الجامعة، حيث سبق أن تم ابتعاث (96) طالبًا وطالبةً للمرحلة الجامعية الأولى -خلال العامين الماضيين- إلى عدد من الجامعات المرموقة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلاندا. واستعرض الاجتماع أيضًا خطة الشراكة الاستراتيجية للجامعة مع مؤسسات أكاديمية وبحثية عالمية مرموقة ومؤسسات محلية، وذلك عن طريق تأسيس مراكز متخصصة لهذا الغرض. إضافة إلى ذلك ناقشت اللجنة خيارات الاستثمار التي يقدمها الصندوق العماني للاستثمار، وآليات التمويل التي يتبعها في هذا الشأن، وخطط التمويل المقترحة للتعاون مع مشروع المدينة الجامعية (جامعة عمان ومدينة العلم والتقنية) بما يؤسس لشراكة حقيقية ومثمرة مع القطاع الاقتصادي العماني. استعرضت اللجنة أهم المستجدات والمنجزات المرحلية للمشروع، ومتابعة تنفيذ توصيات وقرارات اللجنة في اجتماعاتها السابقة، وتوصيات اللجنة الاستشارية الدولية التي سبق أن تقدمت بها في اجتماعها الأخير الذي عقد في شهر مارس من عام 2016م. وحصلت السلطنة على المركز الثاني عربيًا في مؤشر البيانات المفتوحة في العالم، ضمن نسخته الرابعة الذي أصدرته المنظمة الدولية للمعرفة المفتوحة شهر مايو الجاري وهي مؤسسة غير ربحية تتخذ من مدينة كامبريدج البريطانية مقرًا لها. وقد حازت السلطنة على المركز 81 عالميًا وجاءت عربيًا بعد تونس وفق المؤشر الذي تصدرته أستراليا. ويشير المؤشر إلى أن تسهيل الوصول الى المعلومات يسمح بوجود حكومات أكثر انفتاحًا وتقبلًا لمشاركة المواطن في رسم سياساتها إلى جانب زيادة الشفافية