فى خطوه أولى على طريق تفعيل الطاقة الاغترابية اللبنانية لخدمة الوطن :

رئيس الجمهورية إفتتح أعمال مؤتمر الأغتراب فى بيروت

الرئيسان عون والحريرى وقعا أول مرسوم لاستعادة الجنسية اللبنانية

مجلس الوزراء يجمع على رفض التمديد لمجلس النواب

الرئيس الحريرى فى افتتاح المنتدى الاقتصادى العربى :

التحديات السياسية والأمنية تعرقل الاستثمار

السيد حسن نصرالله :

ندعو الى التفاهم والتوافق على قانون الانتخابات النيابية ولايمكن فرض أى قانون على أحد فى لبنان

     
      
       

الرئيسان عون والحرير يوقعان المرسوم امام آلاف

انطلق مؤتمر الطاقة الاغترابية في مركز البيال يوم الخميس برعاية وحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وكانت جلسة الافتتاح مساحة من الزمن للاستماع الى مواقف وآراء رموز الاغتراب، والى مشاريع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. وكانت الخلاصة في كلمة رئيس الجمهورية العماد عون الذي وضع الاصبع على الجرح، حيث قال ان الهجرة صارت ضريبة عاطفية تدفعها عائلاتنا منذ ان تحولنا الى بلد يصدر أبناءه بدلا من تصدير انتاجه، وركز الرئيس على عمق الحضارة التي حملها اللبنانيون معهم الى الأوطان التي سافروا اليها وصاروا جزءا منها، وتفهّم غاية السفر للبحث عن التعليم أو عن فرصة عمل، إلاّ أنه رأى ان البحث عن وطن جديد وهوية فهذا ناقوس خطر يدقّ، وطرح ثلاثة أسئلة: عن توسل الهوية الجديدة وتحمّل ألم الفراق، وتحمّل مشقّات التأقلم في البيئات الجديدة، من دون ان يجيب عليها، إلاّ بقوله ان الاجابات المطلوبة تبدأ ببناء الدولة. الوزير باسيل عدّد سبعة حقوق أساسية للمغتربين على لبنان، فيما كان قد تحدث في بداية الجلسة الافتتاحية كل من: المرشح الرئاسي في الدومينيكان لويس أبي نادر، وعضو الكونغرس الأميركي السابق نيك رحال، وسائق الفورمولا وان في البرازيل فيليبي نصر، ووزيرة خارجية مدغشقر بياتريس عطاالله التي ترأس مؤتمر الوزراء الفرنكوفونيين، التي قالت ان قوة الاغتراب اللبناني تكمن في قدرته على جمع اللبنانيين حول الاقتصاد والاجتماع والسياسة، واجمع رموز الاغتراب على ضرورة حث اللبنانيين المتحدرين على زيارة لبنان.

نص المرسوم

وكان حفل افتتاح هذا المؤتمر قد أقيم برعاية وحضور رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة العماد ميشال عون، وبدعوة من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في دورته الرّابعة تحت عنوان: طريق العودة الى الوطن بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والرئيسين السابقين امين الجميّل وميشال سليمان ورئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني ووزراء ونواب حاليين وسابقين، وشخصيات ديبلوماسية يتقدمهم عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي غبريال كاتشا، وممثلي الهيئات والنقابات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات الاعلامية، وبمشاركة ألفي شخصية لبنانية منتشرة، وذلك في مركز بيروت للمعارض البيال. استهلت الكلمات بعد النشيد الوطني بكلمة للمرشح الرئاسي في جمهورية الدومينيكان لويس ابي نادر الذي قال انه يحمل في قلبه الحنين الى لبنان والشوق اليه، واضاف: قلبي ينبض حين يتم ذكر لبنان، طالبا من جميع المتحدرين من اصل لبناني زيارة لبنان للتعرف على هذا البلد الجميل. ونوّه ابي نادر بالجهود التي يبذلها الوزير باسيل في الوصول الى المغتربين حيث كان اول وزير لبناني يزور الدومينيكان للمرة الاولى منذ ٧٠ عاما، وشكره على تأسيسه لهذا المؤتمر لتشجيع اللبنانيين للمجيء الى لبنان، الذي تمكن من الوقوف بعد كل سقطة. واعتبر ان حقوق الانسان والديموقراطية هي ميزة لبنان، وحث اللبنانيين المقيمين على البقاء في بلدهم. وذكّر ان لبنانيي جمهورية الدومينيكان يعدون مئة الف متحدر من اصل لبناني، وهم ناشطون في المجالات الثقافية والسياسية وقد انخرطوا في كل الحكومات. ولفت الى ان والده كان وزيرا وقد اسس جامعة يديرها حاليا شقيقه، والى انه ورث عن اجداده اللبنانيين الثورة على الظلم والديكتاتورية، واراد ان يساعد شعبه فترشح لمنصب نائب الرئيس عام ٢٠١٢ وترشح عام ٢٠١٦ لمنصب الرئاسة، وهو مرشح للانتخابات الرئاسية في ايار ٢٠٢٠ وهناك حظوظ كبيرة في ان يصل الى سدة الرئاسة. وكانت كلمة لعضو الكونغرس الأميركي السابق نيك رحال اكد فيها ان الولايات المتحدة قادت الى جانب التحالف الدولي التحرك لمساعدة لبنان في خضم ازمة النازحين. وجدد دعم الولايات المتحدة لسيادة وحرية واستقلال لبنان. وعاد رحال بالذاكرة الى زياراته العديدة الى المنطقة والى لبنان خاصة في العام ١٩٨٢، اثر الاحتلال الاسرائيلي، وقد اثمرت الزيارة تراجع القوات الاسرائيلية الى الجنوب بعد اتصال اجراه الرئيس الاميركي رونالد ريغن برئيس الحكومة الاسرائيلية بيغين.وقام بزيارة اخرى الى لبنان مواكبة لوصول المارينز اليه في العام نفسه. وذكّر بزيارته عام ١٩٨٩ تحت القنابل الاسرائيلية متحديا قرار حكومة بلاده، حيث التقى الرئيس العماد ميشال عون لبحث سبل انتشال لبنان من ازمته. وخلص الى القول بتقدم الحوار على المواجهة. وكان رحال قد استهل كلمته مستشهدا بجبران خليل جبران، بالتأكيد ان من ينكر ارثه لا ارث له، مضيفا: إن ارثي هو لبنان. ونوه بالروحية اللبنانية التي كانت اساسا لنجاحه على مدى ٣٨ عاما في الكونغرس الاميركي، الذي دخله عام ١٩٧٩ كأصغرعضو منتخب من ولاية جنوب فرجينيا، متسلحا بالمفهوم اللبناني، القائل يمكننا فعل اي شيء. وتابع: ان اللبنانيين الذين هاجروا الى الولايات المتحدة جعلوا منها بلدا اكثر حركة واقوى من خلال مساهمتهم في التنوع الثقافي. اما سائق الفورمولا وان في البرازيل فيليبي نصر فاعتبر ان وجوده اليوم للمرة الاولى في لبنان يعود به الى ٦٣ سنة مضت حين قرر والده الهجرة الى البرازيل، واذ استطاع ان يكون من بين افضل ٢٤ سائق فورمولا وان في العالم، فإن شعوره بالفخر انه لبناني الاصل لم يفارقه. من جانبها وزيرة خارجية مدغشقر بياتريس عطالله، التي ترأس مؤتمر الوزراء الفرنكوفونيين، اشارت الى انها تتحدر من بلدة بطمة الشوفية، واعتبرت ان الهدف الرئيسي من المؤتمر هو تقييم روابطنا القوية التي تجمعنا وتتيح ديناميكية جديدة قادرة على تخطي كل الحدود. واكدت ان مشاركتها على رأس الوفد الآتي من مدغشقر تشكل فرصة للتعرف على افضل الممارسات والخبرات التي يقدمها لبنان. ورأت عطالله ان قوة الاغتراب اللبناني تكمن في قدرته على جمع اللبنانيين بما يؤسس لمبادلات ودية حول المواضيع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وعبّرت عن سعادتها بلقاء الرئيس العماد عون ورئيس الحكومة سعد الحريري اخيرا، بعدما كانت تسمع عن الاول وعن الرئيس الشهيد رفيق الحريري من والدها على مدى عقود. وبعد رموز الاغتراب تحدث وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل فقال: وأنا اتتبّع اخبار قدومكم الى المؤتمر، رحت استعرض من ذاكرة لبنان رواياتِ مغادرتِكُم له عبر السنين نتيجةَ سِعَة طموحِكُم، وبسبب ما تعرّضْتُم له من قتل وتجويع وظُلم وتهجير اقتصادي وسياسي ونفسي... ونفوسي. انتم ما تركتم لبنان ولا هاجرتُم، انتم هُجِّرتُم من ارضِ لبنان ولكنَّكم لم تهجُروا لبنانيَّتَكُم، كما نظّرنا لها هي رابطة انتماء الى حضارة وهُوية وجين، وتلبيتُكم لدعوتنا بهذه الكثافة 2000 هي دليلُ ارتباطٍ بوطن كلَّما دعاكم. والموضوع بالنسبة إلينا ليس الدعوةَ بل العودة، والسؤال ليس اذا كنتم تُلبّون بل اذا كنتم تعودون، عودة ليس الى اللبنانيّةِ - الانتماء، فهي غير موجودة من دونكم، بل الى لبنانَ - الوطن، فيما يهجرُه ابناؤه المقيمون لشعورِهِم بأنه لم يعد لهم، والأولوية فيه للغرباء عنه، مهجّرين او نازحين وافدين او موفدين، وفي هذا يصحّ ان نقول: ويل لوطن اذا فضّل المهجّرين اليه على المهاجرين منه. انتم تأتون الينا اليوم من مائة بلد، فويل لنا ان لم ندرك انكم اهل الدار، وانكم لا تأتون من بلد آخرَ بل من غرفة في منزلكم اللبنانيّ العالمي. انتم ابناء هذا اللبناني الذي بنى بيتَه التقليدي القديمَ وراح يزيد عليه الغرفة تلو الأخرى في العالم، فأثبتُّم عالميّةَ لبنانَ وان حدودَه هي العالم. انتم ابناء هذا اللبنانيّ الذي حفر مأوى او معبَدا في صخور جبال لبنان ولجأ اليه هربا من اضطهاد، فحفرتُم انتم للبناني ذاكرة العالم ووجدانه، قصص نجاحٍ لسياسة اميركا اللاتينية ولدبلوماسيّة أميركا الشمالية ولتجارة افريقيا ولخدمات آسيا ولفنون اوروبا ولانتبرناريا استراليا، فأثبتُّم انكم لم تستسلموا لحرمان من حريّة في المشرق بل غامرتُم وبحثُتمْ عن أي ظلّ لها، فاندمجتم وزرعتمْ بذور نجاح واثمرتم طاقةً اكبر من كل طاقات الشَّرق. انتم ابناء هذا اللبنانيِ الذي حمّله الله رسالة انسانية حضارية هي اكبر من جغرافيا وأرفع من بطاقة هوية واسمى من قومية، فأثبتّم انّكمْ رسل الله في ميدان الإنسان ورسل لبنان في ميادين العالم. انتم تأتون الينا كلّ مرَّة، ضُعْفي ما اتيتم في ما سبق، اقتناعا منكم بما نقوم به وايمانا منكم بلبنانيِّتكم، افلا تستحقون منّا اكثر من ترحيب وعاطفة وكلمة؟ أنتم اصحاب حقوق، وحقوقكم في ذمة هذا الوطن: حقّكم علينا اولا هو اكثر من قانون استعادة جنسيّة بل سهولة نيلها. وها نحن نعلن اليوم بدء منْحها لمن تقدّم للحصول عليها من ساو باولو وبيونوس ايرس ومكسيكو ونيويورك ومن بيروت وسيتم توقيع اول المراسيم في هذا الحفل. حقُّكم علينا ثانياً هو أكثر من امكانية للتصويت في الخارج وهي صعبة لا تُسهَل إلا باعتماد نواب ممثِّلينَ عنكم في الخارج. وها نحن نقاتل من اجل قانون انتخاب يتضمّن ستة مقاعد لتمثيلكم بواحد عن كلّ قارة. حقّكم علينا ثالثاً هو اكثرُ من ان نملأ شواغر بعثاتنا ونؤمّن ملحقين اقتصاديين وثقافيين في بعضها، كما طلَبنا مؤخراً من مجلس الوزراء، بل حقكم بقناصل فخريين في كلِّ مدينة تتواجدون فيها، وها نحنُ افتتَحنا السلسلَةَ، بتوقيع اول مرسوم في هذا العهد لقنصل لبنانيّ في برانكيّا- كولومبيا. حقّكم علينا رابعاً هو اكثر من ربط الكترونيٍ بدأنا به بين سفاراتِنا ومع ادارتنا المركزية ليصل لاحقاً الى كلٍّ منكم، بل حقكم بوسيطة الكترونية تربِطُكم بلبنان ومؤسساته وناسِه، ليكون فسحة أفعل ل Lebanon Connect وها نحن نُطلق في هذا المؤتمر النُّسخةَ الجديدة للتواصلِ اللبناني. حقُّكم علينا خامساً هو اكثرُ من دعوة الى فنادقنا ومنازلنا، بل ببيت لكلّ منكم، بيت للسكن او للثقافةِ او للعمل، وها نحن انشأنا بيتَ المغترب وفيه المتحف والمقهى والموتيل وانهينا البيت الاسترالي والروسي، ونفتتح السبت معكم البيت الاميركي والاماراتي والبرازيلي والكندي، ونطلق السبت ايضاً البيت المكسيكي والافريقي الغربي والافريقي الجنوبي، وها هي بلدية صورَ تعلن عن تقديم ارض لبيت اغتراب على امل ان تحويَ كلّ بلدة لبنانية بيت انتشارٍ عالمي. حقّكم علينا سادساً هو اكثر من برنامج اشترِ لبناني، بل بأن نعقد الاتفاقات التجارية مع كلّ دول انتشارِكُم، وها نحنُ نعلن في هذا المؤتمر خارطةَ التكاملِ الاقتصادي بين لبنانَ المنتشرِ والمقيمِ توقّعها اثْنَتا عَشَرَةَ غرفةً لبنانيةً تجاريةً مختلطةً، وها هي الماركات والفرانشايز اللبنانية تبدأ بالانتشارِ محالَّ ومطاعم وفنادق ومصارف ومدراس وجامعات ومستشفيات. حقّكم علينا سابعاً، هو اكثرُ من برنامج استثمرْ لنبقى بل بأن نوفّر فرص استثمار لبعضكم وببعضكم، وها قد اعددنا البُنيةَ التحتيةَ للصندوق اللبناني الاغترابي استعداداً لانخراطكم فيه. حقّكم علينا هو اكثر من ارزة المغترب وها نحن نزرع المزيد منها الأحد المقبل في غابة المغترب. حقّكم علينا هو اكثر من وحدة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وها نحن نهيئ قانون المجلس الوطني للاغتراب، تأكيداً لعدم وصاية الدولة اللبنانية عليكم. حقكم علينا هو اكثر من مؤتمر سنويّ لل LDE في لبنان، وها نحن ننتقل من مؤتمرات اقليمية في ساو باولو ونيويورك وجنوب افريقيا الى مؤتمرات قادمة في كاليفورنيا والمكسيك وابيدجان وسيدني وباريس ودبي. حقّكم علينا هو اكثر بكثير من ان تسعَه صفحات او كلمات، هو بحجم عذابات وطاقات انتشاركم، وحقُّنا عليكم هو واحدٌ لا ثانِي له، وهو ان تحافظوا على لبنانيَّتكم وان تَبقوا لبنانيين. ابْقوا لبنانيين. فخامة َالرئيس، هل يقبل العماد ميشال عون بأقلّ من تلك الحقوق لِمن انتشر في سبيل حريته ونجاحه ووطنه؟ ايها اللبنانيون المنتشرون، هل تقبلون بأقلّ من هذا الحقّ عليكم لوطنٍ اعطاكم فرادةً في تكوينكم وفي شخصيّتكم وفي طاقتكم؟ ايها اللبنانيونَ المقيمون، هل تقبلون ان يحلّ في وطنكم جار او شقيق، مكان ابنكم وابن جينكم؟ مكان من حمل عنكم عذابات الهجرة لتبقوا انتم؟ عندما تجولون على بلدان الانتشار وتلتقونَهم وتكلّمونهم وتلمسون لبنانيتهم، تدركون اننا معرّضون مثلهم للهجرة من لبنان، ومهيّأون مثلهم للحرية والنجاح حيث هم،فتحتارون وتفكّرون، الا ان تهافتَهم الينا هنا يجعلنا ندرك اننا اذا صبرنا وناضلنا وقاومنا سيكون لنا الحرية والنجاح على ارض وطننا بدل ان يكونوا لنا في موطن هجرتهم. فخامةَ الرئيس، ما من وجع بعدَ الشهادةِ، اكثرُ من وجع الغربة... الاّ انه في الاستشهاد تلتقي راحة الضمير مع راحة الله، امّا في الغربة، فتعيش الوجع وانت حيّ وتعيشُ الشهادة كلّ يوم، شهادةَ من انت وما تنتمي اليه. امّا وجعنا نحن اهل هذا الوطن، فهو ثلاثة: وجعُ الحياة، ووجع الشهادة لما نحن مؤتَمَنون عليه من ارضٍ وكيان ورسالةٍ، والوجعُ الأكبرُ ان لا نستحّق هذا الوطن. إلاّ ان الوجع، ايها المنتشرون تخفِّفه فرحة اللقاء بكم وتزيله عودتكم الى لبنانكم. عودوا فنحنُ اليوم في قطارِ الجمهورية، يقود بنا رئيس ميثاقيٌ، ويسلك بنا على سكة الميثاقية واللبنانية، ويجمعُ وراءه في مقصوراته كلَّ اللبنانيين، بكل مذاهبهم وطوائفهم، بكل أحزابهم وتيّاراتهم، بكل مقيميهم ومنتشريهم. جامعنا لبنان وقاسمنا اللبنانية، ووحدتنا خلاصنا، ومحطّاتُنا متنقلةٌ في لاس فيغاس في ايلول 2017، وفي المكسيك في تشرين الثاني 2017 وغيرِهما في 2018. وختم الوزير باسيل بالاعلان عن المؤتمر المركزي السنوي القادم للطاقة الاغترابية اللبنانية في بيروت في 3، 4 و 5 ايار من العام المقبل. واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قال: ما أجمل أن يعود الأجداد والآباء والأبناء الى حضن الأم، الى دفء الأرض الأم التي ينتمون إليها. وها أنتم اليوم تعودون، ولو لزيارة خاطفة، ويستقبلكم الأهل والإخوة والأصدقاء بكل الفرح والسعادة، فأهلاً وسهلاً بكم في لقاء الأحبّة الذي يجمع في كل عام اللبنانيين المنتشرين في جميع أصقاع العالم. أيها اللبنانيون القادمون من دنيا الانتشار، تنتمون الى وطن صغير على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، مساحته الجغرافية لا تتّسع لكتابة اسمه على خريطة العالم، ولكن انتشاره البشري والإنساني غطّى الكرة الأرضية وجعل اسمه على مساحة العالم بأسره، ويقدّم مساهمةً فعالة في تطوّر المجتمعات الجديدة التي صار منها، حاملاً معه قيم الوطن الأم المتجسّدة بالحرية والتسامح وقبول الآخر، وتاريخه الذي هو تواصل حضارات متعاقبة، ما يساعده على التأقلم حيثما هو ويمكّنه من ترك بصمته الخاصة في مجتمعه الجديد. تاريخ لبنان مع الهجرة طويل ومؤلم، ففي كل بيت ابن أو أخ أو قريب غائب، يفتقدّه الأهل والأشقاء، تفتقده المناسبات العائلية والأعياد، ويكبر الصغار وهو بعيد. هي ضريبة عاطفية تدفعها عائلاتنا منذ أن تحوّلنا الى بلد يصدّر أبناءه بدل أن يصدّر انتاجه. قد يظن البعض أن طريق الهجرة رحلة مفروشة بالورود والياسمين، فلا أحد يعرف معاناة المهاجرين إلا من يعيشها، وخصوصاً في السنوات الأولى. فالانسلاخ عن الوطن بحد ذاته ليس بالأمر السهل إطلاقاً، والتأقلم في بيئة جديدة بكل ما تحمل من اختلاف عادات وثقافة ولغة، أيضاً ليس بالأمر السهل، وهو قطعاً لم يأت نتيجة ترف أو نزوة، بل بفعل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة دفعت بأبنائنا خارج حضن الوطن. منذ منتصف القرن التاسع عشر ومع عهود الظلم والاستبداد وما استجرته من ويلات، بدأ اللبنانيون يهجرون الوطن، ومع كل أزمة أو حرب كانت أعداد المهاجرين تتزايد أملاً بحياة أفضل، حتى صار اللبنانيون المنتشرون في العالم أضعاف اللبنانيين المقيمين في لبنان. يا أبناءنا في دنيا الانتشار لقد استقبلتكم أوطان جديدة وصرتم جزءاً منها وحملتم هويتها، قد يكون وضعها اليوم اقتصادياً وسياسياً أفضل من وضع وطنكم الأم ولكن لا تنسوا أبداً أنكم تحملون إرث حضارة عظيمة، أنتم أبناء حضارة أعطت للصوت صورةً وللصورة صوتاً، فاخترعت الحرف وخزّنت الفكر والعلم وأمّنت انتشارهما وتوارثهما حتى يومنا هذا. لغتكم الأصلية كانت الآرامية، ولكنكم تكلّمتم وكتبتم بكل لغات العصور الحضارية. في اليونانية كتبتم فكراً وفلسفةً وعلوماً، وفي اللاتينية كتبتم شرائع وعلّمتم قوانين، وكانت بيروت أم الشرائع تُدعى، وفيها أهم مدرسة للحقوق في مطلع القرون المسيحية. وأتقنتم اللغة العربية وأغنيتموها أدباً وفكراً وفلسفة، وعزّزتم من خلالها الفكر القومي العربي، وحافظتم عليها وعلى أصالتها في معاقلها خلال العهد العثماني وهي لغتكم الأم اليوم. هذه هي الحضارة التي تنتمون إليها، والتي هي عصارةٌ ومزيجٌ لحضارات عدة، وهي في أساس سرعة اندماجكم في المجتمعات الجديدة. أيها الحضور الكريم، أن نسافر مؤقتاً، بحثاً عن تعليم أفضل أو فرصة عمل غير متاحة لنا هنا، فهو أمر جيد، ولكن أن نهاجر بحثاً عن وطن جديد وهوية جديدة، فهذا ناقوس خطر يدقّ. فهل سألنا أنفسنا لماذا يسعى أبناؤنا الى وطن بديل؟ لماذا يضحّون بهويتهم ويتوسّلون هوية أخرى لا يربطهم بها شيء؟ لماذا يتحمّلون ألم فراق الأهل والأصدقاء وبيت الطفولة والحي والشارع؟ لماذا يتحمّلون مشقّات التأقلم في بيئة جديدة كل شيء فيها مختلف عنهم؟ يقيني أنه في الإجابات الصادقة عن هذه التساؤلات يبدأ بناء الدولة. أيها اللبنانيون المنتشرون في العالم، إذا كانت الأوضاع الاقتصادية قد دفعت بكم الى عالم الغربة، أو روح التمرّد والحرية التي انطبعتم عليها جعلت أرضكم تضيق بكم في عصور الظلم، فإن ارتباطكم بالوطن الأم لا يزال ملفتاً وعظيماً. فأنتم وإن غبتم عن لبنان بالجسد فهو لم يغب أبداً من قلوبكم. فأنتم في أساس اقتصاده ولكم اليد الطولى في رخاء عائلاتكم. أنتم مفخرة لوطنكم، وإنجازاتكم في كل أصقاع الأرض تروي سيركم، لقد أمّنتم التواصل والتقدّم الحضاري بين الشرق والغرب، فأصبحتم قلباً لغربٍ جاف وعقلاً لشرقٍ حالم. وكما عليكم واجب الوفاء للدول التي احتضنتكم وقدمت لكم حياةً أفضل، وساهمتم بإعمارها وازدهارها، عليكم أيضاً واجب الوفاء للوطن الأم، وهذا الوطن يناديكم لتساهموا أيضاً بإعماره وازدهاره، وتأكدوا أن قلبه مفتوح لكم دائماً متى أردتم العودة، فالوطن لا يبنى إلا بسواعد أبنائه، وورشة البناء قد انطلقت، ويقيني أن زنودكم ستشارك في وضع المدماك الأول أيها الأحبة، كونوا أبعاداً لبنانية حيث أنتم، واحفظوا هويتكم، لأنها تاريخكم وجذوركم. وفي هذه الجلسة الافتتاحية وقع الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري اول مرسوم لاستعادة الجنسية في عهد الرئيس عون. فى مجال آخر أعلن مجلس الوزراء رفضه التمديد لمجلس النواب بأي ظرف من الظروف وقرر العودة الى اللجنة الوزارية المشكلة لقانون الانتخاب على أن يدعوها رئيس الحكومة الى استئناف جلساتها وأقرّّ بديل جسر جل الديب على شكل 2 L. ووافق على إعطاء داتا الإتصالات للأجهزة الأمنية لمدة ستة أشهر، وذلك في جلسة عقدت امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أعلن ان اللبنانيين ينتظرون ان يعكس القانون الانتخابي حسن التمثيل الحقيقي والعادل ضمن الطوائف. وأشار الى أن اي قانون جديد لن يأخذ من اي طائفة ليعطي اخرى ويجب مقاربة هذا الموضوع من منظار وطني. واعتبر أن التصويت على قانون الانتخاب قد يصبح ضرورة اذا لم يتم الاتفاق وإذ تمنى ان يتم التوافق اعتبر انه لا يمكن تجاوز الدستور في حال لم يتم. فقد التأم مجلس الوزراء وعلى جدول أعماله 105 بنود ابرزها قانون الانتخاب اضافة الى بنود طارئة منها 19 بنداً مالياً تتضمن طلب نقل اعتمادات، و5 بنود عن الاتفاقيات، 20 بنداً لقبول هبات، و54 بنداً لطلبات السفر، إضافة الى بنود حول شؤون متفرقة. بعد الجلسة تلا الوزير بوعاصي المقررات الرسمية فقال: ان رئيس الجلسة وقع ورئيس الحكومة المرسوم الأول لإستعادة الجنسية اللبنانية إستنادا الى القانون الذي أقره مجلس النواب ثم تحدث الرئيس عون عن الإجراءات التي تتخذ لمكافحة الفساد لافتا الى ان القضاة والموظفين المعنيين أقسموا اليمن وباشروا مهامهم والتشكيلات والمناقلات القضائية هي راهنا موضع درس. وقال الرئيس ان مشروع قانون الموازنة بات في مجلس النواب واللبنانيون ينتظرونه للشروع بدرس موازنة العام 2018.، وتناول موضوع التظاهرات التي حصلت الاسبوع الماضي ورافقها قطع طرق، ولفت الى ان الاضرار من هذه الممارسات كثيرة، داعيا الى التقيد بشروط التظاهر والتي تسهر وزارة الداخلية على تنفيذها. وفي مناسبة اقتراب موسم الاصطياف الذي قال عنه الرئيس عون أنه سيكون واعداً، دعا الى اتخاذ اجراءات عند المعابر الجوية والبحرية لإستقبال الراغبين في الإصطياف في لبنان باهتمام وتوفير التسهيلات اللازمة لهم لاسيما في مراكز الأمن العام والجمارك. وفي الاطار الأمني نوه الرئيس بالاجراءات الاستباقية التي تتخذها القوى العسكرية والامنية في ملاحقة التنظيمات الإرهابية التي كان اخرها القاء القبض على قتلة الشهيد بيار بشعلاني. واضاف الرئيس ان جلسة اليوم مخصصة لقانون الانتخاب، آملا في ان يكون النقاش ايجابيا ويؤدي الى نتائج سريعة، لاسيما ان الجميع أعلن رفضه التمديد لمجلس النواب، وهذا ما أكد عليه مجلس الوزراء اليوم مجددا وبطلب من عون وتأييد من الحريري أجمع مجلس الوزراء على رفض التمديد لمجلس النواب بأي ظرف من الظروف وطلب تدوين ذلك بالإجماع في محضر الجلسة. وشدد الرئيس عون على ضرورة التقيد بأحكام الدستور والمادة 65 التي تنص على ان القرارات في مجلس الوزراء تتخذ في التوافق واذا تعذر ذلك فبالتصويت. وقال: لأني اقسمت على احترام الدستور لذا من الضروري التقيد بالدستور. ولفت الى ان البحث في قانون الانتخاب اخذ طابعا طائفياً بصرف النظر عن المواقف، معتبرا ان ما يجب العمل في سبيله هو الوصول الى قانون يحسن التمثيل ويحقق العدالة بين الطوائف كلها وليس لمصحلة طائفة دون أخرى واي تحسين في القانون لن يكون على حساب اي طائفة. واشار عون الى انه من 27 عاماً لم تستكمل اللجنة التي نص عليها اتفاق الطائف لتحقيق الغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية لذلك لا بد من مقاربة هذا الامر من منظار وطني وانا في كل مواقفي في لبنان والخارج ناديت بأن يكون لبنان مركزاً عالميا لحوار الحضارات والاديان لذا لا يجب الكلام من منطلق طائفي. ثم تحدث رئيس الحكومة وقال: ان البلاد امام فرص تاريخية لمعالجة القضايا التي تهم اللبنانيين وهناك طروحات لم نكن نسمعها في البداية كالغاء الطائفية السياسية واقامة مجلس الشيوخ، لذا ان انفتاح عون وبري وانا يحقق فرصة تاريخية ننقل فيها نظامنا السياسي الى مرحلة متقدمة ومن غير الجائز سماع كلام طائفي ومؤذ من حين للآخر. أضاف: نحن بصدد الاعداد للانتخابات النيابية لذا على الجميع التضحية للتوصل اليها وفي حديثنا عن قانون الانتخابات الجديد نرى صيغا مختلفة ومقارنة بالسابق فنحن قاب قوسين أو أدنى من الوصول الى مشروع كبير، وحكومتي ستفشل اذا لم تصل الى هذا القانون وحققنا تقدما ولا يجوز التوقف. واعرب الحريري عن اسفه من تجدد الحديث عن مطالبات طائفية في التوظيف داعياً الى تجاوز هذه الامور وتساءل لمصلحة من النزول الى الشارع الذي سيقابله شارع آخر، فالى اين ستصل البلاد في هذه الاحداث ومن مسؤوليتنا مضاعفة العمل للوصول الى اتفاق لان المواطن لن يغفر لنا اذا استمر الوضع على ما هو عليه. نحن أمام فرصة تاريخية أمام هذه الصيغ الانتخابية لنصل الى تحقيق مكاسب للمواطنين وللبنان ويحب مواجهة كل التحديات المطروحة. ان الانفتاح هو اساس كل شيء وقبول الاخر كل شيء وهذا ما يجب ان نفرضه خلال مقاربة المواضيع الراهنة. وتطرق الحريري الى موضوع الكسارات والمرامل فاقترح تشكيل لجنة وزارية برئاسته ستجتمع غدا لدرس الموضوع واتخاذ الاجراءات المناسبة، ومن ثم باشر مجلس الوزراء درس بند قانون الانتخابات على ان يتم البحث فيه بجلسات أخرى. وفي الثالثة والنصف من بعد الظهر طلب رئيس الجمهرية من الحريري ترؤس مجلس الوزراء لإضطراره المغادره لإرتباطه بحضور ورعاية إحتفال الجامعة اللبنانية في الحدث في الذكرى ال 66 لتأسيسها. من جهته، أعلن وزير الإعلام ملحم الرياشي الذي غادر بدوره الجلسة لإرتباطه بندوة: اعلن انه حصل إجماع في مجلس الوزراء على ما طرحه رئيس الجمهورية أن لا تمديد للمجلس النيابي، لافتا الى ان جلسة مجلس النواب في 15 أيار متعلقة بقرار رئيس مجلس النواب. وقال: ان مجلس الوزراء اجمع على تأييد موقف عون والحريري بعدم التمديد لمجلس النواب، موضحا ان كل طرف أدلى بموقفه من التصويت، والرئيس عون وصفه بأنه ابغض الحلال وآخر الحلول. وقال: بين الستين والتصويت نحن مع التصويت وبين الفراغ والتصويت نحن مع التصويت وبين التوافق واي شيء آخر نحن مع التوافق. وعن موضوع التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قال الرياشي انه سيوضع على جدول اعمال مجلس الوزراء قريبا. بدوره، أعلن وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة انه طالب بالتجديد لحاكم مصرف لبنان وبادراج هذا البند على جدول أعمال الجلسة المقبلة. وقال: تم طرح موضوع التصويت خلال الجلسة ولكنّ موقفنا هو التوافق لا التصويت. واعلن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو اثر مغادرته القصر الجمهوري، ان المناقشات حول قانون الانتخابات خلصت الى اعادة قانون الانتخاب الى اللجنة الوزارية التي سبق وشكلت برئاسة الرئيس الحريري. وقال وزير المهجرين طلال إرسلان: لن اوافق على أي قانون يحضر على طاولة مجلس الوزراء من دون ان يمر باللجنة الوزارية حتى ولو كنت اؤيده. وكان سبق الجلسة خلوة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بحثت في الاوضاع العامة وآخر المستجدات. وأدلى بعض الوزراء قبيل الجلسة بالمواقف اِلآتية: وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي قال: مقاربتنا حول قانون الانتخاب مبنية على المبدأ والآلية، نحن ضد التمديد وضد الفراغ وضد الستين، ونحن مع التواصل القائم، واذا لم يحصل اتفاق فلنذهب الى التصويت، والسعي هو لتأمين حق الناس عبر قانون عادل وعلينا الحفاظ على نظامنا البرلماني، لافتا الى انه في حال فتح موضوع الكسارات والمرامل سيكون لنا موقف، صحيح تم اقفالها نتيجة الضرر البيئي ولكن نحن بحاجة الى الكسارات والمطلوب قرار سياسي يبت الموضوع نهائيا، وبالنسبة لموضوع الكهرباء نحن دفعنا لاشراك القطاع الخاص وهذا يجب ان يكون باشراف مجلس الوزراء من دفتر الشروط الى استدراج العروض الى القرار النهائي الى التنفيذ. وزير المال علي حسن خليل أكد ان التواصل بين الرئيسين عون وبري لم ينقطع وحصل اتصال بينهما . وزير الصناعة حسين الحاج حسن دعا الى تطبيق القانون بشأن داتا الاتصالات. وقال ردا على سؤال عن قانون الانتخاب: موقفنا واضح ونحن ندعو الى توافق على قانون الانتخاب حتى نتفادى الخيارات السيئة اي التمديد والستين والفراغ، وقانون الانتخاب تأسيسي يجب التوافق عليه، وموقفنا المبدئي هو اعتماد النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة، لكننا انفتحنا على كل الطروحات، وكنا ايجابيين الى اقصى الايجابية، وان شاء الله يكون الجميع واعين لمخاطر ما نحن فيه هذه الايام، لقد اعطينا موافقتنا على بعض الصيغ واعطينا ملاحظاتنا على صيغ اخرى وننطلق من ايجابية كاملة. وزير الدفاع يعقوب الصراف قال: نعمل لتنسيق زيارة خاصة لموسكو منفصلة عن مؤتمر الدفاع. وزير العدل سليم جريصاتي اكتفى بالقول: لا نزال في فترة الصمت وامهلونا عشرة أيام. ورعى رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي، حفل إطلاق المؤتمر الأول للحكومة الرقمية تحت عنوان إرساء أسس متينة للتحول الرقمي، الذي تنظمه وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، في حضور وزيرة التنمية الدكتورة عناية عز الدين وعدد من الوزراء وممثلين عن المنظمات غير الحكومية وعن جامعة بيرمينغهام البريطانية وشخصيات. وقال الحريري في مداخلة: إن الجهد الذي تقوم به وزارة الدولة للشؤون التنمية الإدارية هو جهد كبير للغاية. فهذه الوزارة أنشئت لكي تركز على الأمور التي تعمل على تحسين خدمة الدولة للمواطن. أضاف: قد نكون اليوم أمام تحديات كبرى أولها إنتاج قانون للانتخابات، ولكن المواطن في النهاية يريد نتائج، وهو يرى أن هذا البلد، الذي نفخر به دائما بأنه الأكثر انفتاحا وقبولا للرأي الآخر وديمقراطية ويبقى فيه ما لا نتمكن من تحقيقه، وهو تأمين خدمات أفضل للمواطن اللبناني. ولكي نحقق ذلك لا بد من أن نطور أنفسنا، وهذا ما سيفتح آفاقا كبرى للبنان واللبنانيين. وتابع: علينا أن نتحول إلى الحكومة الرقمية، لأنها هي التي ستضرب الفساد وتنهيه. نحن نتحدث عن مكافحة الفساد، ولكن حتى الآن، حين يريد المواطن أن ينجز معاملة ما عليه أن يحمل الورقة ويدور بها من إدارة إلى أخرى وهنا يكمن الشيطان. لا أريد القول ان كل الإدارات فيها فساد، بل هناك من يعمل في هذه الدولة من قلبه ويريد هذا التغيير. أردف: حين نتحول إلى الحكومة الرقمية فإن هذا يعني أن العديد من موظفي الدولة قد يواجهون صعوبات في هذه النقلة النوعية. لكني شخصيا مع التغيير الجذري. والنقلة لن تكون تدريجية، ولكن لا بد من تحول كبير جدا عبر رؤية واضحة، لأننا تأخرنا للغاية. فلو بدأنا قبل سنوات بهذه الخطوة بدلا من التناحر مع بعضنا البعض بالسياسة، لكنا اليوم وصلنا إلى ما نصبو إليه. وختم: علينا اليوم أن نتحول إلى الأفضل، وأقول لمعالي الوزيرة عز الدين انه علينا أن نقلل من المؤتمرات ونبدأ بالعمل، وأنا مستعد أن أكون داعما بقوة كبيرة لتوجهاتك. من ناحية ثانية، استقبل الرئيس الحريري في السراي الحكومي، مرشحة لبنان لمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو فيرا خوري، بحضور وزير الثقافة الدكتور غطاس الخوري. الى هذا افتتحت الدورة الخامسة والعشرين ل منتدى الاقتصاد العربي، دورة اليوبيل الفضي في فندق فينيسيا أنترناسيونال، في رعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، ممثلا بالنائبة السيدة بهية الحريري. وحضر المؤتمر الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس الاتحاد العام للغرف العربية نتال الكباريتي، رئيس غرفة الكويت وأنحاء الخليج علي الغانم، رئيس الاتحاد العام للغرف المصرية، نائب رئيس مجلس الغرف السعودية صالح العفالق. وحضر المؤتمر وجوه عربية يتقدمها الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، نائب رئيس الوزراء السابق في الأردن جواد عناني، وزير التموين والتجارة الداخلية السابق خالد حنفي ورئيس مجموعة البنك العربي صبيح المصري. نظمت المنتدى مجموعة رجال الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع مصارف لبنان والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات ايدال، وجمعية مصارف لبنان واتحاد الغرف اللبنانية والعربية ومؤسسة التمويل الدولية I F. C. وتحدث كل من: السيدة بهية الحريري ممثلة الرئيس سعد الحريري ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس الاتحاد العام للغرف العربية نتال كباريتي ورئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه والرئيس التنفيذي لمجموعة رجال الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي. وتحدثت النائبة الحريري ممثلة راعي المنتدى الرئيس الحريري، متمنية دوام مسيرة نجاح منتدى الاقتصاد العربي، وقالت: هذه المسيرة التي لاقت كل الدعم من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي آمن بضرورة لمّ الشمل العربي وتعزيز العلاقات الأخوية بين الدول العربية وتفعيل التعاون في ما بينها، فهو اليوم الحاضر الأبرز بيننا بنهجه وفكره وروحه. وقالت: اجتزنا على الصعيد الداخلي في لبنان مرحلة صعبة عبر انتخاب رئيس للجمهورية وعبر تأليف حكومة استعادة الثقة والتي تمكنت خلال فترة وجيزة من إنجاز العديد من الخطوات واتخاذ قرارات حيوية وأساسية لمصلحة الوطن والمواطن معتمدة على ثقة الشعب اللبناني والإجماع الوطني من حولها. وأضافت: خطت الحكومة خطىً ثابتة في طريق استخراج النفط والغاز، كما أقرّت مشروع الموازنة العامة بعد 12 عاماً من غياب الموازنات العامة، واتخذت العديد من القرارات التي تساهم في حماية الاقتصاد الوطني، وقامت بتفعيل علاقاتنا الخارجية الثنائية وبشكل خاص مع الدول العربية الشقيقة بهدف إعادة دور لبنان المحوري على الخارطة الدولية وبين أشقائه العرب بشكل خاص. كما وضعت الحكومة ضمن أولوياتها مهمة استرجاع ثقة المجتمع الدولي بلبنان التي بدأت تظهر نتائجها عبر رفع المؤسسات والمنظمات المالية الدولية للمؤشرات الاقتصادية ولنسب النمو الاقتصادي والاستثماري في لبنان للسنوات المقبلة. وتابعت: إن منطقتنا تشهد تحديات سياسية وأمنية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر على البيئة الاستثمارية فيها وعلى اقتصاد الوطن العربي بشكل عام، والمرحلة الراهنة تتطلب منا كدول عربية زيادة التنسيق فيما بيننا وتفعيل علاقاتنا الأخوية لمواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية المحيطة بنا وقد حان الوقت للعمل صفاً واحداً في وقت تزداد فيه الحاجة لمساندة بعضنا البعض معتمدين بذلك على كل ما يوحّد صفوفنا ويجمعنا كدول عربية شقيقة لمحاصرة ومواجهة الفكر التكفيري والحركات الإرهابية التي تحاول العبث في منطقتنا عبر سياسة التخريب والتهريب التي تعتمدها. ثمّ تحدّث الوزير خوري فنوّه بأهمية انعقاد هذا الحدث في الظروفِ الراهنة التي تَمرّ بها الاقتصادات العربيّة. وقال: إنّه من المعروف أنَّ الأوضاع الداخليةَ والإقليمية والعالميةَ تَنعكس تلقائياً على النشاط الاقتصادي سواء بشَكلٍ مُباشرٍ أو غير مُباشر ما يفرِض على الاقتصادِ الوطني تحدياتٍ متعدّدةٍ ومتنوّعةٍ تحَتِّمُ مواجهتَها بمرونة كافية للتكيُّف مع أصعب الظُروف. وتابع: أثبت القطاع الخاص في لبنان قدرَتَه على استيعاب المشهدِ السياسي المُنقسم والتأقلمِ مع المعطياتِ التي أثَّرت في الاقتصاد، حتّى ولو كانت معدلات النموّ متدنّية والماكينة الإنتاجيّةُ تعملُ بأقلّ من قُدرتِها الحقيقيّة. وعَليه، تُدركُ الحكومة الحاليّة الوضعَ الصعب الذي يُهدِّدُنا جميعاً. إلا أنَّ ذلك لا يَحُول دون قيامِها بمبادرات لِمجابهةِ التحدّياتِ الدّاخلية لا سيّما منها العجز المُزمن في الماليّةِ العامّة وارتفاعُ معدّلاتِ البَطالةِ والفقرِ وتراجعُ الإنتاجيّة والإنتاج. وبالتالي، فإنّنا نُشدّدُ على ضرورة القيام بمشاريعَ يكون من شأنها إنعاش الاقتصادِ وجعل الحياة أسهل للمواطنين وخفض كلفةِ الإنتاج وتحقيق الاستقرار وضبطُ أوضاعَ الماليّة العامّة. وأضاف: ألقت الأزمة السوريّة بثِقلِها على الاقتصادِ اللبناني ما أدّى إلى تراجعِ المؤشِراتِ الاقتصاديّةِ الرئيسيّةِ خصوصاً نتيجةَ تآكل البُنية التحتيّة التي باتت التحدّي الأكبر لعدم نموِّ وتطوّرِ القطاعات بدلًا من أن تكونَ المسهلَ للأعمال التجاريّة والاقتصاديّة كما في المجتمعاتِ المتقدّمة. من هنا نرى ضرورةَ وضعِ الإستراتيجية المُناسبة لإشراكِ القطاعِ الخاص في التنميةِ وذلك عبر إقرارِ قانونِ الشراكةِ بين القطاعين العام والخاص انطلاقًا من أهميّةِ الدور الذي يلعبُه هذا الأخير، فهو قادر على تقديمِ الخدماتِ العامة بطريقة أكثر فاعلية وخصوصاً على صعيدِ تطويرِ البُنية التحتية في لبنان، لا سيّما منها قطاع الكهرباء الذي أضحى عبئاً ثقيلاَ على خزينةِ الدولة. وشدّد على ضرورة رفع حجم الصادرات اللبنانيّة لِلحد من العَجز في الميزان التجاري وذلك من خلال البحثِ في سُبلِ وُلوجِ المُنتجات إلى أسواقٍ جديدة ومُحتملة وتحقيق التنوعِ الاقتصادي في السلعِ والخدمات. بعد ذلك، ألقى الحاكم سلامة كلمة أشار فيها إلى أن مصرف لبنان يواكب منتدى الاقتصاد العربي منذ انطلاقته حيث بات يشكل حدثاً سنوياً مهماً ومساحة واسعة للحوار. وقال: واكب هذا المنتدى كل الأزمات التي مرّ بها لبنان منذ أكثر من عقدين، كما واكب الأزمات الإقليمية والعالمية واستمر صامداً ومبيّناً مناعة تتماشى مع المناعة التي بيّنها لبنان ونظامه النقدي وليرته وستبقى هذه الليرة ركيزة للثقة وللنمو الاقتصادي وللاستقرار الاجتماعي. وتابع: ان التحدي كبيراً، إذ كان لبنان في حينه أي في العام 1993 يتعافى من حرب دمرّت وطننا وشرّدت شعبنا، وكانت الدولة اللبنانية تحاول إعادة بناء الدولة والاقتصاد. وكان رئيس الحكومة في حينه، الرئيس رفيق الحريري، يجاهد في إعادة وضع لبنان على الخارطة الإقليمية والدولية وإعادة استقطاب المستثمرين. كان لهذا المنتدى دور في هذه العملية. فقد ساهمنا معا بجعل لبنان مركزا للمؤتمرات. كان الناتج المحلي في العام 1993 لا يفوق العشرة مليارات دولار وأصبح اليوم بحدود ال55 مليار دولار أميركي. كانت الاحتياطات لدى المصرف المركزي لا تفوق المليار دولار أميركي، وأصبحت تقارب الآن ال 40 مليار دولار أميركي. كان حجم القطاع المصرفي أقل من عشر ما هو الآن. وكانت الليرة اللبنانية ما قبل 1993 تفقد من قدرتها الشرائية بشكل سريع مؤثرة على مستوى الفقر في لبنان. بعد العام 1993 وبتوجه وطني وحكومي مستمر لغاية اليوم وبهندسات مصرف لبنان، أصبحت الليرة اللبنانية مستقرة. وأدى هذا الاستقرار إلى تعزيز الثقة وانخفاض الفوائد التي كانت تتراوح في حينه بين 14 و16 في المئة وأصبحت اليوم بين 6 و7 في المئة. كما تعززت الثقة الدولية، فشهدنا اهتماما دوليا للتداول بالأوراق المصدرة من الجمهورية اللبنانية. وختم: كان هذا المنتدى مرجعاً يشهد ويضيء على الإيجابيات ومنبراً للتعبير عن الآراء الاقتصادية وملتقى للأفكار، ونتمنى أن يبقى ويستمر. أما الكباريتي فقال: يكتسب المنتدى أهمية خاصة لانعقاده في ظل التحديات الكبرى التي تواجه بلدان المنطقة واقتصاداتها. والواقعية تقتضي منا أن نعترف أن النظرة المستقبلية للأوضاع الاقتصادية في العالم العربي مرهونة بالتطورات الأمنية، كما أنها مرتبطة بتطورات سعر النفط في الأسواق العالمية. ورغم المخاطر المحيطة بالعالم العربي والاضطرابات المشتعلة، فإن الآمال قوية بقرب الاستقرار للعبور إلى برّ الأمان والانطلاق قدماً بمشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. لكن دقة المرحلة تستوجب منا جهدا أكبر لتعزيز مسار العمل العربي المشترك، على الأقل في الجوانب الأساسية المتصلة ببيئة الاستثمار التي يحتاجها القطاع الخاص، وإزالة المعوقات التي تواجهه ليتمكن من الاضطلاع بدوره التنموي المنشود. وتابع: ندرك ونقدّر ما يتم تنفيذه من إصلاحات في عدد من الدول العربية، لكننا نأمل ألا تقتصر هذه الإصلاحات على المستوى الوطني، وأن تأخذ في الاعتبار أهمية الترابط بالبُعد العربي المشترك كي تأخذ التنمية مداها ارتكازاً على الأسواق العربية المفتوحة. نحتاج إلى أن تقوم الحكومات العربية بمبادرات لمزيد من التقارب الاقتصادي العربي على المستوى الثنائي لازالة القيود على التجارة وتسهيل حركة الاستثمارات. ثم تحدث رئيس مؤسسة ايدال نبيل عيتاني، فنوّه بما تحققه المؤسسات الاقتصادية على صعيد تشجيع الاستثمارات في لبنان وحث على تطوير قطاع المعلومات والانتاج. ونوّه رئيس جمعية المصارف السيد طربيه بما تحققه المصارف اللبنانية على كافة السبل والرقابة التكنولوجية وهو ما سعى اليه سابقا الرئيس الشهيد رفيق الحريري. في الختام أشاد رؤوف أبو زكي بالمؤتمر وبما حققه لبنانيا وعربيا ووزعت الجوائز على المؤتمرين. على صعيد آخر أطل الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله، عبر شاشة التلفزيون متحدثا بمناسبة يوم الجريح المقاوم، ومشيراً الى اننا نريد مجلساً وطنياً للبنان، ولم ندفع سلاحاً بوجه أحد كي نطالب بالنسبية، كما لا يمكن فرض قانون إنتخابي على المسيحيين أو الدروز في حال رفضهم قانوناً معيّناً. بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب وشريط مصور عن مؤسسة الجرحى في لبنان، تحدث السيد نصر الله فأشار إلى أن التضحيات في وجه اسرائيل أدت إلى تحرير الأرض والأسرى وإلى الامن والاستقرار في قرى الجنوب والبقاع الغربي، خصوصا في القرى التي عانت منذ عام 1984، وقال: كل ما نتحدث عنه من انجازات في مواجهة الاحتلال ما كان ليكون لولا تضحيات المجاهدين. أضاف: ببركة تضحيات المجاهدين، تشهد الحدود اللبنانية - السورية تغيرات جذرية بعد إخلاء المسلحين من مضايا والزبداني وغيرهما من المدن. ونستطيع أن نقول إن الحدود اللبنانية من الجنوب إلى البقاع والشمال باستثناء جرود عرسال خرجت من دائرة التهديد العسكري. وهنأ جميع العمال، لا سيما عمال لبنان، وقال: جرت العادة أن يحتفل العمال ويجتمعوا ليطالبوا بحقوقهم ويذكروا الدولة بمطالبهم، ولكن للاسف يجب الحديث عن البطالة في لبنان ودول المنطقة، وأريد أن ألفت إلى أن البطالة من أخطر المشاكل التي لا تتحمل تأجيل ويجب النظر إليها كأولوية. ورأى أن البطالة تؤدي إلى الطلاق والعمالة والمخدرات وغيرها من الأمور، وهذا الملف بحجمه تتحمل مسؤوليته الحكومات والدول، داعيا الحكومة اللبنانية إلى متابعة ملف البطالة ومعالجتها والاستفادة من تجارب العالم. وأشار إلى أن موضوع قانون الانتخاب حساس في البلد، لافتا إلى أن المسألة قضية حياة أو موت بالنسبة إلى كثيرين، وقال: عندما نكون أمام ملف حساس في لبنان، تتم متابعة الموضوع من قبل البعض لتسجيل مواقف سياسية وتخريب تحالفات. أضاف نصرالله: بالنسبة إلى النسبية، فحزب الله طرح النسبية منذ عام 1996، ولم تكن هذه التحالفات ولا الظروف. لقد انطلقنا من رؤية وطنية لقانون يؤمن أوسع تمثيل ممكن. وتابع: نحن نقارب قانون الانتخاب من مصلحة وطنية ونريد مجلسا وطنيا للبنان. ولم نرفع سلاحا بوجه احد كي نطالب بالنسبية، ولم ننزل الى الشارع لفرض النسبية على من يرفض النسبية، فنحن لا نريد فرض النسبية، ولا اي قانون انتخابي على احد في لبنان. وأردف: لدى المسيحيين والدروز هواجس أكثر من السنة والشيعة بسبب العدد وغيره من الامور، ولا يمكن فرض قانون إذا رفضته طائفة بكاملها. وأشار إلى أنه لا يمكن فرض قانون انتخابي على المسيحيين أو الدروز في حال رفضهم قانونا معينا، داعيا إلى التفاهم والتوافق، وقال: هذا أمر ممكن ويحتاج الى نفس اطول وبعض التنازلات للتوصل إلى قانون انتخابي جديد. وسأل: نحن الذين نادينا بالديموقراطية التوافقية، فإذا لم نحكم هذه الديمقراطية بقانون الانتخاب، أين نحكمها؟ نحن نريد اقناع بعضنا البعض بالقانون للوصول الى تسوية في موضوع القانون الانتخابي، وما سنصل اليه هو تسوية. وقال: بلدنا امانة في أيدينا جميعا، فلا يجوز أن تدفعوه إلى الهاوية. واذا كانت هناك مناورات انتهت، وكل الأوراق ظهرت، ولا يوجد شيء بعد لإخراجه، فلبنان على حافة الهاوية، وعلى الجميع تحمل المسؤولية كاملة، ورمي المسؤوليات على بعضنا البعض لا يفيد بعد خراب البيت. وتطرق إلى قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية في معركة الامعاء الخاوية لليوم ال 16، وقال: انظروا الى العالم كيف يتعاطى مع إضراب الاسرى الفلسطينيين منذ 16 يوما الى اليوم، أين العالم والامم المتحدة والدول العربية؟ أين ملوك العرب والرؤساء العرب والدول العربية وجامعة الدول العربية؟ وأين الاقلام العربية من قضية الاسرى الفلسطينيين؟ لقد أوصلونا إلى مكان أصبحت فيه قضية فلسطين منسية، واسرائيل الابن المدلل لاميركا والثكنة العسكرية المتقدمة في المنطقة لديها كامل الوقت لتفعل ما تريده. أضاف: منذ عام 2003 في العراق هناك تفجيرات يومية حتى أضحت التفجيرات خبرا يوميا، والعالم يعرف من يدعم بالسلاح والاعلام، وهناك من يقف بجانب داعش في معركة الموصل. وتابع: في اليمن، هناك الملايين من تتهددهم المجاعة، فهل هناك من يتجرأ ويتحدث؟ واذا سميت السعودية بتجويع اليمنيين يتهموني بتخريب السياحة، فالسعودية تدفع مئات مليارات الدولارت لأميركا، ودونالد ترامب جاء ليأخذ الاموال الباقية، واليمن لا تملك الاموال لتدفع لفرنسا او اميركا او بريطانيا. وأردف: منذ أيام، حصلت مجزرة في حي الراشدين بقافلات أهالي كفريا والفوعا، الأمر الذي أدى إلى سقوط المئات بين شهيد وجريح ومفقود. ونحن أخذنا على عاتقنا أمن الخارجين من الزبداني وبقية القرى ضمن الاتفاق، ولو قام احد من فريقنا وأخطأ واطلق قاذفا على هذه القوافل لكان العالم قام ولم يقعد من اجل هذا الموضوع. وقال: لا أحد يقدم دليلا من أجل ما حصل في خان شيخون، ولا يريد الأميركيون لجنة تحقيق في ما حصل ولا يريدون الحقيقة، وترامب نصب نفسه الحاكم والقاضي. وعقد اللقاء الاقتصادي الاغترابي برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري وحضور رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير ورئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات نبيل عيتاني ورؤساء الغرف والهيئات الاقتصادية الاغترابية، في اطار اعمال مؤتمر الطاقة الاغترابية. إستهل الاجتماع بكلمة للوزير خوري قال فيها: "أرحب بكم باسم وزارة الاقتصاد والتجارة، والفاعليات التجارية والصناعية في لبنان، راجيا أن يتكلل هذا اللقاء بالنجاح، ليعود بالفائدة والخير عليكم وعلى مشاريعكم ونشاطاتكم، وكذلك، بالطبع، على وطننا الحبيب لبنان". أضاف: "تجتمعون اليوم في إطار سلسلة اللقاءات التي حملت اسم "مؤتمر الطاقة الإغترابية"، منذ أن أطلق وزير الخارجية والمغتربين الأستاذ جبران باسيل هذه المبادرة المباركة عام 2014. وقد حقق مؤتمر الطاقة الاغترابية نجاحات مميزة عبر اللقاءات التي انعقدت منذ ذلك الحين، في أكثر من موقع من مواقع الانتشار اللبناني في العالم. إلا أن هذه المبادرة لقيت دفعا قويا إلى الأمام مع انتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، لأن فخامته كان على الدوام، في مختلف مراحل نضاله السياسي، مؤمنا إيمانا لا يتزعزع بضرورة توثيق الروابط بين اللبنانيين المقيمين وإخوانهم المنتشرين في بلدان الاغتراب، المساهمين في نهضتها وفي تقدمها وعمرانها. ولست بحاجة إلى التأكيد على أن رئيس الجمهورية وحكومة المصلحة الوطنية، رئيسا ووزراء، لا ينظرون إلى اللبناني غير المقيم من المنظار الاقتصادي والمالي فحسب، بل يعتقدون بأن كل لبناني مقيم في بلاد الانتشار هو طاقة لبلده لبنان، معنويا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا". وتابع خوري: "إننا نريد كل لبناني مغترب شريكا أصيلا في الوطن اللبناني، يساهم في تقرير مصيره وفي توجيه سياساته على الصعد كافة وفي الميادين كلها. من هنا، فإن أهم محاور النضال الوطني للرئيس ميشال عون، عبر تاريخه السياسي الطويل، هو تكريس حق المغترب اللبناني في الانتخاب وبأن يكون ممثلا في المجلس النيابي. فنحن لا نفرق في المسائل الوطنية بين لبناني مقيم ولبناني مغترب. هما سواسية في الواجبات والحقوق، خصوصا في حق المشاركة في الحياة العامة وتقرير الشؤون الوطنية الكبرى، أيا كان نوعها أو طبيعتها. انني أقر وأعترف بأن الدولة قد أهملتكم كلبنانيين مغتربين عبر السنوات الماضية. من حقكم علينا أن نعطيكم حقوقكم السياسية والانتخابية لكي تساهموا في القرار الوطني اللبناني. من حقكم علينا أن نقدم لكم الحوافز الاقتصادية والمالية لكي تستثمروا في اقتصاد بلدكم وفي مختلف القطاعات. من حقكم علينا أن نساعدكم في بلدان الاغتراب وأن ندافع عنكم وأن نعمل لتأمين مصالحكم عبر متابعة أموركم وحث الدول المضيفة على الاهتمام بكم. أيها اللبنانيون المغتربون، أنتم المناضلون الذين حققتم النجاحات في أصعب الظروف ووصلتم الى أعلى المراكز الاقتصادية والسياسية. أيها اللبنانيون المغتربون، أنتم مفخرة لبنان، أنتم لستم فقط شرايين لبنان التي تمده بالحياة، بل كل واحد منكم هو لبنان صغير في البلد المضيف. أيها اللبنانيون المغتربون اعطوا بلدكم ودولتكم فرصة أخرى لأنني أؤكد لكم أن دولتكم تحبكم وتريدكم، وهي بالرغم من تقصيرها في واجباتها تجاهكم فأنتم تحبون لبنان وترغبون في أن تلعبوا دورا فعالا في ورشة نهوضه الاقتصادي وورشة اصلاحه السياسي والاداري". وقال: "ونحن عندما ندعوكم للمشاركة في الاستثمار في المشاريع اللبنانية، فإننا نفعل ذلك لإيماننا العميق بلبنان وباقتصاده، ولثقتنا التامة بمجالات الاستثمار المجزي والآمن في وطنكم لبنان. صحيح أن لبنان يعاني في الوقت الحاضر من تراجع معدلات النمو الاقتصادي، ولكن هذا التراجع هو ظاهرة مؤقتة لا تعطي صورة صحيحة عن حقيقة الاقتصاد اللبناني وإمكاناته. فمنذ خمس سنوات، على سبيل المثال لا الحصر، عرف لبنان نموا اقتصاديا بلغ 9%، وحقق فوائض قياسية في الحساب الجاري وميزان المدفوعات، في وقت كان العالم، ودوله الصناعية المتقدمة على وجه الخصوص، تعاني واحدة من أسوأ الأزمات المالية التي شهدها العالم منذ بدايات القرن العشرين". واعتبر خوري أن "الكبوة الراهنة في الأداء الاقتصادي هي نتيجة طبيعية للنزاعات السياسية التي تميز الديمقراطية اللبنانية، ونتيجة الصراع الدموي المحموم في الشرق الأوسط، الذي مزق دوله وأسقط أنظمته القوية، وحول شعوبه إلى موجات متلاحقة من النازحين واللاجئين، أثقل بعضها كاهل لبنان واقتصاده". وقال: "إلا أن الصورة التي يجب أن تبقى في أذهانكم هي أن لبنان، بالرغم مما تعرض له على مدى نصف قرن من التاريخ، استمر مستودعا آمنا للأموال والودائع، وحافظا لحقوق الملكية العقارية وغير العقارية، وحارسا لحرية تحويل العملات والرساميل ومتشبثا بنظامه النقدي والمصرفي، في إطار الحرية المنظمة التي يشرف عليها مصرف لبنان. انني على قناعة قوية وراسخة بأن الاستثمار حاليا في لبنان هو فرصة نادرة وتاريخية. أقول ذلك لأن لبنان يشهد نقطة تحول اقتصادية ايجابية والفضل الأساس في ذلك هو الوفاق السياسي الكبير بين معظم الكتل السياسية خصوصا بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والارادة التي تجمعنا للعمل يدا بيد لتنمية الاقتصاد اللبناني وخلق فرص عمل للبنانيين". وإذ اوضح خوري ان "من أهم عناوين النهوض الاقتصادي هو الاستثمار في البنى التحتية وتحفيز الصناعة والتجارة عبر استحداث مناطق اقتصادية حرة"، وقال: "في هذا الإطار إن موضوع اعادة اعمار سوريا هو أساسي ومحوري إذ ستكون للبنان واللبنانيين مقارنة بباقي الدول العربية حصة الأسد. كل ما تحدثنا عنه لا يصبح حقيقة الا بالشراكة بين القطاع العام والخاص من لبنانيين مقيمين ومغتربين وأجانب. وحتى لا يكون مؤتمركم الهام مجرد لقاء عابر، ومنبرا يتحدث فيه الخطباء على المنابر ثم ينصرفون، فقد وضعت وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين خارطة للتعاون الاقتصادي - الإغترابي، لتفعيل التواصل الاقتصادي بين مختلف الجاليات اللبنانية في بلدان الاغتراب ولبنان، من ضمن استراتيجية اقتصادية شاملة تضعها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع مختلف المكونات الاقتصادية". وختم: "ونريد لهذه الخطة، المعززة بهيكليات محددة وتوزيع منطقي للأدوار، والمسلحة هذه المرة بآلية عمل فعالة، أن تكون خطوة أولى على طريق إنشاء تكتل اقتصادي يضم كافة الفعاليات الاقتصادية اللبنانية في لبنان وبلدان الاغتراب. ليكن مؤتمركم هذا خطوة أولى على طريق ترسيخ التعاون بين اللبنانيين المقيمين، واللبنانيين المغتربين وشركائهم في النشاطات الاجتماعية والأعمال. ليكن خطوة حقيقية على طريق انصهار لبنان المقيم بلبنان المغترب. وليكن، كما نصت خارطة التعاون المقدمة إليكم، أول الجسور الاقتصادية الفعالة بين المغتربين اللبنانيين في كافة أنحاء العالم و لبنان". ثم تحدث رئيس مجلس ادارة مؤسسات تشجيع الاستثمارات فشرح دور هذه المؤسسة والمناخ الاستثماري في لبنان، داعيا المستثمرين اللبنانيين المنتشرين في العالم الى الاستثمار في لبنان "الذي هو الافضل حاليا". ثم تحدث رئيس اتحاد الغرف اللبنانية فتوجه الى المغتربين بالقول: "نحن هنا نكبر بكم وبأعمالكم وبانجازاتكم التي تعم العالم في مختلف المجالات. واليوم وجودكم هنا في بلدكم الام، واستجابتكم لدعوة وزارة الخارجية والمغتربين، هو اكبر دليل على ان لبنان يعيش في وجدانكم وانكم على استعداد دائم للقيام بأي شيء خدمة لبلدكم". وتابع: "اننا في اتحاد الغرف اللبنانية وغرفة بيروت وجبل لبنان، كنا دائما نعقد الرهان على قوة لبنان الاغترابية، وهذا ما حملناه في كل زياراتنا الى الخارج وهذا ما سعينا لأجله لربط كل الطاقات اللبنانية خدمة لوطننا وللشعب اللبناني بجناحيه المقيم والمغترب. وبالنسبة للمؤتمر الحدث اليوم، فإننا ايضا واكبنا التحضير له بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الاقتصاد والتجارة للخروج بمشاريع ورؤى اقتصادية تكون محط اهتمام الجميع انطلاقا من جدواها ومردودها الكبيرين. وفي هذا الاطار، إن غرفة بيروت وجبل لبنان تحضر لاطلاق ناد للاعمال، الذي سيشكل منصة للشركات اللبنانية الكبيرة العاملة حول العالم للتعرف على بعضها، وعقد اجتماعاتها والقيام بكل الاتصالات واللقاءات التي تمكنها من تنمية اعمالها في لبنان او حول العالم. كما ان المشروع الذي عملنا عليه بشكل مكثف، هو انشاء غرف لبنانية اجنبية مشتركة في جميع دول الانتشار التي تبدي رغبتها في ذلك، على ان يتم انشاء وحدة في الغرفة لتجميع المعلومات وتمكين كل المنتسبين من الوصول اليها. ولا يخفى على أحد ان إنشاء هذه الوحدة ذات اهمية كبيرة خصوصا ان المعلومة اليوم باتت تشكل الركيزة الاساسية لاتخاذ القرارات الصائبة في موضوعي التجارة والاستثمار. كما انه من أبرز اهداف الغرف المشتركة تعزيز الروابط الاقتصادية بين لبنان والدول الاجنبية، وتسهيل اعمال الشركات اللبنانية في هذه الدول واعمال الشركات الاجنبية في لبنان ودول الانتشار. إذا نحن من خلال هذا المشروع الرائد نكون نعمل على خلق آلية جديدة لتنمية التجارة وتحفيز الاستثمار". وخاطب شقير المغتربين :" بلدكم اليوم خطا خطوات مهمة على مستوى ترسيخ الاستقرار الامني والسياسي بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري، وهو يتحضر للانطلاق والنهوض، نعم، بلدكم الصغير بمساحته والكبير بشعبه، يختزن الكثير من الطاقات والامكانات، فهو يشكل مركزا اقتصاديا بارزا في المنطقة، وهنا ويمكنكم الاستفادة من هذه الخاصية لاعتماده مركزا لاعمالكم وتجارتكم باتجاه هذه المنطقة وابعد. كما اننا على المستوى الداخلي، نتحضر لاطلاق مجموعة من المشاريع الهامة والضخمة، ابرزها: اعادة تطوير البنى التحتية بعد اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهذه المشاريع تقدر بلمليارات الدولارات، استخراج النفط والغاز الذي بات اطلاقه قريبا، اعادة اعمار سوريا والعراق، وسيكون للبنان دورا اساسيا في هذا العملية. ان هذه المشاريع وعلى اختلافها هي مفتوحة لكم، لانكم اصحاب الدار وانتم الاولى بالاستثمار الاستفادة من بلدكم". وختم شقير: "لا بد لي من التأكيد ان لبنان عندما يتمكن من استيعاب كل اللبنانيين المقيمين والمغتربين، عندها يأخذ مكانته الرايدية في العالم". ثم جرت مناقشة عامة شارك فيها جميع الحاضرين وعلى اثرها تم التوقيع على خارطة التكامل الاقتصادي بين لبنان المقيم والمغترب التي وضعها وزيرا الخارجية والمغتربين جبران باسيل والاقتصاد والتجارة رائد خوري، هنا نصها: "ان تعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان المقيم والمغترب هي من اولويات الدبلوماسية اللبنانية ايمانا منها بأن النهوض الاقتصادي لا يمكن ان يتحقق دون اشراك القطاع العام والقطاع الخاص معا، عبر تشجيع غرف التجارة المشتركة في الاغتراب واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان على خلق نواة تعاون فيما بينها. بالتالي وبناء على اعلان النوايا الذي وقع في مؤتمر الطاقة الاغترابية 2016 ومداولات المنتدى الاقتصادي في مؤتمر الطاقة 2017، تدعو وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الاقتصاد والتجارة، اتحاد الغرف في لبنان والغرف اللبنانية المشتركة او تجمعات رجال الاعمال الى الانضمام الى خارطة الطريق التي تهدف الى: -إنشاء شبكة تعاون بين اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان وبين الغرف اللبنانية المشتركة او اية كيانات إقتصادية لبنانية بغية تعزيز الروابط فيما بينها عبر تبادل المعلومات والبيانات، تحفيز الاستثمار وخلق فرص متبادلة للتعاون التجاري. -ايجاد السبل والاطر الكفيلة لتنفيذ هذه الاهداف والتي تتناسب مع القوانين المعمول بها في كل بلد. -انشاء لجنة متابعة مؤلفة من وزارة الاقتصاد والتجارة (وزارة الوصاية) وزارة الخارجية والمغتربين واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة لتنفيذ ما ورد اعلاه وفقا للمصالح المشتركة. -التأكيد على دور رؤساء البعثات السياسية والقنصلية في الخارج على ضرورة تأمين وتوفير كل الدعم اللازم لتنفيذ توجهات لجنة المتابعة عبر وزارة الخارجية والمغتربين". وواصل قائد الجيش العماد جوزيف عون لقاءاته مع المسؤولين السياسيين والعسكريين في الولايات المتحدة الاميركية على هامش مشاركته في مؤتمر حول مكافحة الارهاب، وذلك بهدف الدفع في اتجاه زيادة المساعدات العسكرية لتسليح الجيش. وفي السياق، التقى قائد الجيش قادة عسكريين بينهم الجنرال جوزيف دانفيرد، الشيوخ الجمهوريين: داريل عيسى، ميشال تورنير، هال روجير، جون ماكين ودارين لحود، بوب كوركير، مساعد وزير الخارجية تينا كيدانو، إضافة الى شخصيات أخرى. وبحسب وكالة الأنباء المركزية فقد أثنى كل من التقاهم العماد عون على دور الجيش في مكافحة الارهاب، مبدين اعجابهم بتفاعله مع استخدام الاسلحة المقدمة له والتي برعت فيها عناصره اكثر من اي جيش اخر في المنطقة. وكان تأكيد على استمرار دعم الجيش وزيادة المساعدات العسكرية. ونقل عن السيناتور داريل عيسى قوله الدعم واضح وصريح من كل هؤلاء المسؤولين ما يُعطي دفعاً للجيش في قضية مكافحة الإرهاب. وأبدى المسؤولون الأميركيون تفاؤلهم بقيادة القائد عون وخبرته التي يعوّلون عليها في موضوع مكافحة الإرهاب، منوّهين بالإنجازات التي حققها الجيش على صعيد الأمن الإستباقي الذي جنّب لبنان حوادث امنية عديدة.