هيئة الشؤون الاسلامية والأوقاف توقع فى دبى مذكرة تفاهم لطباعة 10 ملايين نسخه من المصحف الشريف

بحث شامل فى اوضاع المنطقة خلال لقاء الرئيس الأميركى وولى عهد أبو ظبى فى واشنطن

محمد بن زايد : تعاوننا مع أميركا يهدف لتعزيز أمن المنطقة

المؤتمر الدولى الأول يضع فى دبى صيغة منظومة قوانين مواجهة الارهاب الرقمى

       
   
     

الرئيس الاميركى وولى عهد ابو ظبى

رعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفل تخريج الدورة الـ 26 للقيادة والأركان المشتركة في كلية قيادة الأركان بالعاصمة أبوظبي. حضر الاحتفال - الذي نظمته القوات المسلحة في مقر الكلية - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة والشيخ الدكتور سعيد بن محمد آل نهيان والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة واللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة ومطر سالم علي الظاهري وكيل وزارة الدفاع والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية و خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي واللواء عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي إلى جانب قادة أفرع القوات المسلحة وكبار الضباط وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الدولة وذوي الخريجين البالغ عددهم نحو 140 ضابطا من دولة الإمارات ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن عدد من الدول الشقيقة والصديقة. هذا وأبرمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مع مركز محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف مذكرة تفاهم لطباعة 10 ملايين نسخة من المصحف الشريف بجودة عالية ودقة متناهية والتي تميز بها المركز عالميا، وذلك تفاعلا مع مبادرة "عام الخير" التي أطلقها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة. وقع المذكرة نيابة عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة وعن مركز محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف، فيصل بن حيدر، المدير التنفيذي لقطاع الطباعة والتوزيع في مؤسسة دبي للإعلام .

ابحاث المؤتمر

ونصت المذكرة على أن يكون الغرض من طباعة المصحف، نشره داخليا وخارجيا وتمكينا للعالم العربي والإسلامي من طبعات ذات جودة وإتقان وبأحجام متنوعة تناسب احتياجات القراء والمتعاملين. كما تسعى الاتفاقية إلى تلبية رغبات المحسنين في التوسع بالعمل الخيري والتطوعي ومن منطلق الإيمان بضرورة التعاون والتنسيق بما يحقق رؤية القيادة الرشيدة ورسالة الطرفين الموقعين على هذه المذكرة لتلبية احتياجات المجتمع الخيرية. ويعد مركز محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف الأول من نوعه على مستوى العالم من حيث تقديم خدمات طباعة المصحف الشريف، إذ بلغت طاقته السنوية في مرحلته الأولى 6 ملايين نسخة تصل إلى 15 مليون نسخة خلال المرحلة المقبلة. وصرح الدكتور محمد مطر الكعبي أن هذا المشروع سيكون الأول من نوعه إماراتيا من حيث تطور الطباعة الحديثة وجودتها وإتقان الضبط القرآني وسيفتح هذا المشروع أبواب الخير في مجتمع الخير بالدولة عبر التمويل الوقفي والإسهام المجتمعي الذي كعادته محبا للخير وسباقا في دعم العطاء الديني والثقافي محليا وعالميا . من جانبه قال فيصل بن حيدر، المدير التنفيذي لقطاع الطباعة والتوزيع في مؤسسة دبي للإعلام وممثل مركز محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف :"سعدنا بالشراكة مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، لا سيما وأن مركز محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف، في العام الثالث من إنشائه يعد الأول من نوعه على مستوى العالم من حيث إنه يضم أحدث الآلات والتقنيات الخاصة بطباعة المصحف الشريف، تحت إشراف لجنة شرعية من كبار العلماء لمراجعة المصاحف حفاظاً على قدسية القرآن الكريم. وأكد أن التعاون ما بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ومركز الشيخ محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف، يعد أفضل تجسيد لمبادرة عام الخير التي أطلقها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة . وأضاف :"قيام المركز بطباعة 10 ملايين مصحف يعد رقماً قياسياً، لا سيما وأن أقصى ما كان يطبع في أي مركز بالعالم لا يتعدى المليون مصحف". على صعيد آخر أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل للعمل والتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بما يعزِّز أمن منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، ويصبُّ في مصلحة شعوب المنطقة وتطلعاتها إلى التنمية والأمن والسلام، من منطلق التزام دولة الإمارات الثابت تجاه دعم أركان الاستقرار والسلام والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي. وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الأميركي للشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق في البيت الأبيض بواشنطن. ورحب الرئيس الأميركي بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقال «إنه لشرف عظيم أن يكون معنا الشيخ محمد بن زايد.. شخص مميز.. أنا احترمه وقد عرفته محباً لوطنه واعتقد أنه يحب الولايات المتحدة الأميركية». ونقل إلى الرئيس الأميركي خلال اللقاء تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتمنياته والشعب الإماراتي لفخامته والشعب الأميركي الصديق دوام التقدم والاستقرار والازدهار. من جانبه حمل الرئيس الأميركي ترامب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، راجياً لدولة الإمارات مزيداً من الرخاء والتقدم. وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وأكد الجانبان خلال اللقاء - الذي حضره الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، حرص البلدين على مواصلة تعزيز وتطوير علاقات التعاون الوثيقة والمتميزة في ظل الاهتمام الذي توليه قيادتا البلدين لتطوير العلاقات الثنائية وبما يسهم في تحقيق المكاسب المتبادلة. وناقش الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض آفاق التعاون الاقتصادي وأهمية توسيع العلاقات التجارية الثنائية التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الازدهار والرخاء للشعبين الإماراتي والأميركي. تجدر الإشارة إلى أن التبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات العربية المتحدة بلغ 19 مليار دولار في عام 2016 ، حيث تعد دولة الإمارات ثالث أكبر مستورد للسلع والخدمات الأميركية على مستوى العالم. كما بحث الجانبان جملة من القضايا الإقليمية والدولية تركزت حول التدخلات الإقليمية المزعزعة للأمن في منطقة الشرق الأوسط والأزمة السورية ومسار الجهود الدولية الجارية في شأنها والقضية الليبية، حيث أطلع سموه الرئيس الأميركي على الخطوة التي اتخذتها الأطراف المعنية في ليبيا خلال اجتماعها الأخير في أبوظبي، وناقش الجانبان جهود المجتمع الدولي في محاربة العنف والتطرف والجماعات الإرهابية وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية علاقات تحالف وشراكة استراتيجية قديمة تستند إلى تاريخ طويل من الروابط العميقة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وغيرها، وتقوم على قاعدة صلبة من الاحترام المتبادل والمصالح والقيم المشتركة. وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة دائماً على تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية وتعزيزها ودفعها إلى الأمام، خاصة في ظل توافق وجهات النظر بين البلدين الصديقين حول القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الخليج العربي، وأزمات الشرق الأوسط، ومواجهة الإرهاب، ومهدِّدات الأمن والاستقرار على الساحة الدولية. وأشار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى رؤية البلدين حول ضرورة بناء موقف دولي قوي وفاعل في مواجهة الإرهاب والقوى الداعمة له، بصفته من أخطر التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار والتنمية في العالم. وشدد على ضرورة تقديم المساعدات وتوسيعها والتنسيق بين كافة الأطراف لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة والناجمة عن الصراعات والنقص في الإمدادات الغذائية في كافة أرجاء المنطقة. وأشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمبادرة الرئيس ترامب لتعزيز علاقات الولايات المتحدة مع شركائها الرئيسيين في المنطقة وإلى تبني الولايات المتحدة نهجاً أكثر حزماً وصرامةً لمواجهة الفكر المتطرف والعدواني، منوهاً بالمبادرات الإماراتية المتعددة الساعية لمواجهة الفكر المتطرف، وتجفيف مصادر تمويل الإرهابيين وتعزيز قيم التسامح الديني والعرقي والتعايش الإنساني. كما أشار إلى الدور الأميركي المهم والمحوري في قضايا منطقة الشرق الأوسط وملفاتها وأزماتها، خاصة في ظل المصالح الاستراتيجية المهمَّة التي تربط الولايات المتحدة الأميركية بالمنطقة، وحضورها المؤثر فيها على المستويات كافة. وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته بتبادل الأفكار والرؤى مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول المنطقة، وكيفية التصدِّي لمصادر الاضطراب والخطر وعدم الاستقرار فيها، وضمان أمنها. وذكر أن الزيارة المرتقَبة للرئيس دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية الشقيقة، ولقاءاته المقرَّرة مع القادة الخليجيين والعرب والمسلمين هناك، تؤكد أهمية منطقة الخليج العربي بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، في السياسة الأميركية، واهتمام الإدارة الأميركية بأمن الخليج العربي، والتعاون مع المملكة العربية السعودية ودول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» في التصدِّي للمخاطر التي تهدِّد المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للمصالح الأميركية والعالمية. وأكد الجانبان في ختام لقائهما حرص البلدين على بذل المزيد من الجهود لاحتواء الأزمات التي تشهدها المنطقة والحد من تفاقم وتدهور الأوضاع الإنسانية فيها ودعم أسس أمنها واستقرارها. وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد دون في سجل الشرف للبيت الأبيض الكلمة التالية «في البداية أودّ أن أعبر عن سعادتي بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مستهل زيارتي للولايات المتحدة الأميركية التي تربطنا معها صداقة تاريخية وتعاون مشترك، ونتطلع إلى العمل سوياً مع أصدقائنا في البيت الأبيض لتعزيز علاقاتنا الاستراتيجية والدفع بها قدماً لصالح بلدينا وشعبينا الصديقين. كما نتطلع من زيارتنا إلى تكثيف جهودنا المشتركة من أجل السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.. تمنياتنا الخالصة للرئيس دونالد ترامب بالتوفيق والنجاح في قيادة الولايات المتحدة في مرحلة جديدة ودقيقة وللشعب الأميركي الصديق المزيد من التطور والازدهار». كما التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته لواشنطن جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركي. وجرى خلال اللقاء الذي حضره الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بحث علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، وسبل تعزيزها وتطويرها، وبشكل خاص تعاون البلدين في الشؤون العسكرية والدفاعية. وتم خلال اللقاء استعراض مجمل القضايا الإقليمية والدولية والتطورات الراهنة في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالجهود والتنسيق المشترك بين البلدين في محاربة التطرف والعنف والتنظيمات الإرهابية، ودور البلدين في إرساء دعائم الأمن والاستقرار والتصدي لمصادر التهديدات التي تقوض السلام في المنطقة. كما تم خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون وتنسيق العمليات العسكرية المشتركة لمحاربة التنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى بحث التدخلات الإقليمية في المنطقة ودورها في زعزعة الأمن والاستقرار فيها وتهديد ممرات الملاحة الدولية. وتطرق الجانبان كذلك إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا الرأي ووجهات النظر حولها. حضر اللقاءين علي بن حمّاد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة. وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد وصل إلى البيت الأبيض، وكان في استقباله دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية الذي رحب بزيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق إلى الولايات المتحدة الأميركية. من ناحية اخرى انطلقت في أبو ظبي فعاليات المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني، الذي يبحث سد الفراغ التشريعي، في مجال مكافحة الظاهرة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها اليوم كثير من الناشطين الإرهابيين على الإنترنت، ويهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة لصياغة منظومة قوانين وتشريعات دولية تتصدى لجذور وامتدادات الظاهرة الإرهابية في الفضاء الرقمي. وقال الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس اللجنة المنظمة أن المؤتمر يأتي مكملاً لمسيرة المبادرات التي تتبناها الإمارات في إطار مسؤوليتها تجاه المجتمع الدولي، ومنها ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، كما أنه يكرس موقع أبوظبي كمنصة لإطلاق أفكار متميزة في مجال التعاون الدولي، وتطوير فهم أعمق للتحديات الجديدة التي تواجه المشرعين والفاعلين الحكوميين والمنظمات الدولية في التعامل مع الاستغلال المتزايد للفضاء الإلكتروني من قبل الجماعات الإرهابية. وأضاف أن العالم الافتراضي أصبح يمثل تحدياً حقيقياً، حيث تمكنت المنظمات الإرهابية، من استغلال الطفرة المعلوماتية لبث أفكارها وتجنيد الشباب، مشيراً إلى أن المؤتمر يشهد مشاركة مجموعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية، ومراكز البحث القانوني والأكاديمي في مجال مكافحة الإرهاب، يناقشون أنجع السبل لردم الهوة القانونية والتشريعية في تنظيم الفضاء الإلكتروني، التي تستغل لتعبئة وتجنيد الشباب في التنظيمات الإرهابية. وقال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر إن الحاجة ملحة أن نطور إطار عمل دولي فاعل للتعامل مع الإرهاب الإلكتروني. وتابع: "الإمارات ليست الدولة الوحيدة التي عانت من الهجمات الإلكترونية.. نُقر بأهمية العمل سوياً لأن نُشمل الإرهاب الإلكتروني من أجل حماية مجتماعاتنا والبنى الحيوية فيها". وأكد الدكتور قرقاش أن الهدف من المؤتمر هو الوصول إلى أرضية مشتركة فيما يتعلق بالأنظمة والتشريعات لنبدأ في وضع قانون يجرم الإرهاب. وأعرب الدكتور جهانجير خان، مدير فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب بالأمانة العامة للأمم المتحدة، عن شكر وتقدير المنظمة الدولية وأمينها العام لدولة الإمارات العربية المتحدة على مساهمتها في مكافحة الإرهاب وتطلع لمشاركة قوية معها في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. وقال إن الهجمات التي حدثت منذ عدة أيام على عدة أهداف في أكثر من 100 دولة، هي أمر يذكرنا بأن الإرهاب الإلكتروني يهدد العالم أجمع، ولسوء الحظ لا يوجد دولة واحدة قادرة على حل هذه القضية بمفردها، والأمر يتطلب تعاونا وتكاتفا من الجميع. وأشار إلى أن الأمم المتحدة لديها العديد من الأطر القانونية فيما يتعلق بأمن الإنترنت، ومع ذلك لا بد أن يكون هناك الكثير في المواجهة، واستراتيجة مكافحة الإرهاب تؤكد أن هناك حاجة للتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن خطة الأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف تتركز على الإجراءات الوقائية، وإيقاف استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الإرهابيين، كما أن قرار الأمم المتحدة وقرار الأمن الخاص بمجلس الأمن 2178 الخاص بالمقاتلين الأجانب قد تم اعتمادة تحت الفصل السابع لمنع انتشار الإرهاب في التكنولوجيا. وأكد ليندرت فيربيك، مستشار مبعوث ملك هولندا لشؤون التطرف العنيف في المجلس الأوروبي، أن توقيت انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في أبو ظبي بالغ الأهمية لأنه يأتي عقب أيام قليلة من الهجمة الإلكترونية التي استهدفت عدة دول في العالم. وأوضح فيربيك أنه لابد من التفريق بين الإرهاب الإلكتروني الذي يسعى لأهداف سياسية والآخر المستخدم لأسباب دينية، مشيراً إلى ضرورة وجود حوافز لمكافحة الإرهاب، وألمح إلى أن دول العالم في أمس الحاجة لتتشارك خبراتها لمواجهة الإرهاب الإلكتروني سوياً لكن هذا لا يمنع أن تجتهد كل دولة في الوصول إلى الحلول التي تناسبها وفق للسياق الثقافي والمجتمعي لمواجهة التطرف. وأشار فيربيك إلى أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في مستوى التطرف ولغة الكراهية، ولابد من وجود إجراءات لمنع التطرف ليس فقط من خلال القمع بل عبر إحداث حوار بين الثقافات. وقال جورج سلامة، رئيس قسم السياسات العامة والعلاقات الحكومية في الشرق الأوسط بموقع "تويتر"، إن الموقع أغلق في الفترة الماضية 600 ألف لتنظيم داعش الإرهابي، لافتا إلى أن "تويتر" تتعاون مع مراكز وجهات مختلفة مثل هداية وصواب، لمكافحة الإرهاب الإلكتروني. أضاف سلامة أنه من الصعب تصنيف المحتوى الموجود حال الحديث عن محاربة الإرهاب، فالموضوع معقد ويتطلب مجهوات، كبيرة وتعاون من الأطراف المختلفة. وتابع "يشرفنا التواجد في المؤتمر كشركة تويتر في هذا المؤتمر وفي التعاون مع الحكومات والمجتمع المدني وكل من يحب التعاون معنا"، وتحدث عن بعض الإحصائيات، منها أن عدد أعضاء الموقع تخطى 320 مليون مستخدم، وأن اللغة العربية تحتل المرتبة رقم 3 في أعلى اللغات استخدامات بالموقع. وأشار إلى أن 62% من مستخدمي تويتر في مرحلة الشباب من 14 لـ 34، و80% من المستخدمين خارج الولايات المتحدة، وهناك زيادة في عدد المستخدمين تصل إلى 9 ملايين شهريا، موضحاً أن 90% من ملوك ورؤساء العالم متواجدون على تويتر، ويستخدمونه في التخاطب. فى مجال آخر أكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي أن البيئة الاستثمارية داخل دولة الإمارات شهدت تطورات إيجابية مهمة خلال السنوات الماضية بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ، واكبت معها دولتنا المتغيرات المتسارعة في عالم المال والاستثمار على الصعيد العالمي، في حين كانت عناصر الإبداع والابتكار حاضرة بصورة كبيرة في تلك البيئة بما يتوافق مع التحول العالمي نحو الخيارات الاستثمارية القائمة على المعرفة، منوهاً أن دعم البيئة الاستثمارية وتعزيز جاذبيتها وترسيخ موقعها بين الأكثر تفضيلاً عالمياً، أمور تأتي في مقدمة أولويات حكومة دبي بما يدعم أهداف "رؤية الإمارات 2021" و"خطة دبي 2021". وقال إن توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوفير المناخ الداعم للاستثمار وتهيئة المعطيات الكفيلة بتحقيق النجاح لكافة الاستثمارات سواء المحلية منها أو القادمة لها من مختلف انحاء العالم، آتت أُكُلها في صورة إنجازات ملموسة تشهد، وبالأرقام الموثقة، على نجاح دولة الإمارات، في الحفاظ على موقعها كوجهة مُفضَّلة للمستثمرين في المنطقة، بما تقدمه من مميزات محفِّزة وأطر تشريعية وتنظيمية واضحة لا يقتصر أثرها فقط على الحفاظ على حقوق ومصالح المستثمرين، وتمكينهم من تنمية مشاريعهم، بل تعين أيضاً على النهوض بقطاع ريادة الأعمال وتحقيق ازدهاره والأخذ بيد الاستثمارات الناشئة وصولاً لأعلى مستويات النجاح. وأوضح أن دبي حريصة على وضع هذا النهج موضع التنفيذ العملي من خلال مواصلة تطوير المناخ الاستثماري وإمداده بكافة عناصر التميز بما يلبي متطلبات العصر ويواكب التوجهات الاقتصادية العالمية الحديثة، منوهاً باهتمام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باستقطاب الاستثمارات المعنية بالإبداع والابتكار ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما أثمر استقطاب العديد من الأسماء الكبرى في عالم الاستثمار الرقمي إلى دبي، ودولة الإمارات عموماً التي يرى فيها الاستثمار الأجنبي البيئة المثلى للنمو والازدهار وبوابة رئيسة للدخول إلى أسواق المنطقة والتوسع فيها، مشيراً إلى إن البيئة الاقتصادية التي أسستها دبي تمنح رواد الأعمال طريقاً نموذجياً للعبور إلى مستقبل حافل بالفرص، وضرب مثالا بشركة "أمازون"، عملاق التجارة الإلكترونية في العالم، كإحدى الشركات الكبرى التي دخلت إلى أسواق المنطقة مؤخراً من خلال الاستحواذ على شركة "سوق دوت كوم" التي بدأت قصة نجاحها من دبي، وتمكنت من شق طريقها إلى العالمية انطلاقا من أرضها. جاء ذلك بمناسبة إطلاق مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، بالشراكة مع "عرب نت" النسخة الثانية من تقرير "وضع الاستثمارات الرقميّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013-2016"، الذي يدرس أوضاع المستثمرين ورواد الأعمال في المنطقة. وبهذا الخصوص، قال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: "يظهر تقرير وضع الاستثمارات الرقميّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013-2016 أن دولة الإمارات العربية المتحدة تصدرت دول المنطقة في جذب الاستثمارات في ريادة الأعمال الرقمية، مما يعتبر نتيجة واضحة للتوجه الاستراتيجي الشامل لدولة الامارات العربية المتحدة على وجه العموم وإمارة دبي خصوصاً نحو دعم الابتكار والاستثمار في مجال الاقتصاد الرقمي، كما يعزز من مكانة الدولة كوجهة مثالية والاختيار الأول لمجتمع روّاد الأعمال والمستثمرين العرب". وأضاف: "يأتي تدشين التقرير تماشيا مع المبادئ الأساسية لخطة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة 2021، حيث تعمل المؤسسة على دعم رواد الأعمال من الشباب، والنهوض بهم نحو ريادة الأعمال انطلاقا من الأسواق المحلية ومروراً بالأسواق الإقليمية والعالمية، كما نحرص على تعزيز المواهب الشابة من القطاع وإعداد جيل متميز من أجل رفع أسم الدولة عالياً وتعزيز مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمية". وأشار الجناحي أن التقرير، الذي شمل مشاركة 150 مؤسسة تمويليّة و760 صفقة ناجحة بالشركات الناشئة في المنطقة خلال الأعوام الأربعة الماضية، قد أظهر نتائج قياسية حققتها دولة الإمارات خلال العام 2016، حيث استحوذت الدولة على ما نسبته 90% من حجم الاستثمارات في ريادة الأعمال الرقمية في المنطقة والتي تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار أمريكي. وأكد الجناحي أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعمل على توفير بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة وتحويلها إلى مشاريع مستقبلية ناجحة تساهم في نمو اقتصادنا الوطني، فضلاُ عن البرامج والسياسات التي تهدف لتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة لتبني نماذج عمل مبتكرة ورفع انتاجيتها بهدف المساهمة بتحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة وفق رؤية دولة الإمارات 2021. وقال عمر كريستيديس، مؤسس والرئيس التنفيذي لعرب نت: "شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسجيل رقم قياسي في تمويل الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في عام 2016: أطلقت أكثر من 30 مؤسسة استثمارية جديدة، واستثمر أكثر من 900 مليون دولار في عام 2016 وحده، أي أكثر من قيمة جميع الاستثمارات بين 2013-2015 مجتمعة". وقد احتفظت دولة الإمارات، للسنة الرابعة على التوالي، بمركز الصدارة فيما يخص الشركات الناشئة الرقمية مع استضافتها لثلث عدد المستثمرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (33%) كما تتمتع الإمارات بأعلى عدد من المستثمرين برأس المال الجريء في المنطقة (19). وتصدّرت الدولة بالنسبة لعدد الاستثمارات في كل بلد وبفارق شاسع مع 234 صفقة (2013-2016)، وهو أكثر من ضعف عدد الصفقات في البلاد الأخرى. مع سيطرة دولة الإمارات على إجمالي الأموال المستثمرة، وبالأخص مع صفقتي كريم (350 مليون دولار) وسوق.كوم (275 مليون دولار). يُذكر أن هذا التقرير يصدر سنويًا ويهدف إلى تقديم نظرة شاملة حول الاستثمارات المبنية على الأسهم ضمن القطاع الرقمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتضمن تحليلات حول اتجاهات الأسواق السنويّة ونموها بالإضافة إلى فرص الاستثمارات الواعدة، ويمكن الاطلاع على التقرير كاملًا عبر الموقع الإلكتروني: intel.arabnet.me