الرئيس الايرانى يؤكد أن الاستقرار فى المنطقة مستحيل من دون إيران

الادارة الاميركية ستمدد قرارات اعفاء إيران من العقوبات

ترامب يكرر من اسرائيل مطالبة إيران بالتوقف عن تمويل وتدريب الارهابيين

نائب من حزب الكتائب يعلن رفض اتهام حزب الله بالارهاب

الرئيس الايرانى يتعهد بالانفتاح على العالم وضمان الحريات

     
     
     
      
      قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط من دون مساعدة طهران وذلك في معرض رده على الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران. 
كما انتقد روحاني، قمة شارك فيها ترامب في السعودية في مطلع الأسبوع ووصفها بأنها حدث شكلي لا قيمة سياسية له ولن تتمخض عنه أية نتائج. وقال من يستطيع القول إن الاستقرار الإقليمي يمكن استعادته من دون إيران؟ من يمكنه القول إن المنطقة ستشهد استقرارا كاملا من دون إيران؟.
وأضاف روحاني أن انتخابات الأسبوع الماضي أظهرت أن الإيرانيين يريدون مزيدا من الديمقراطية والتفاعل مع العالم وهو ما سيقود إلى التقدم الاقتصادي الذي تشتد الحاجة إليه. 
        
ونقل التلفزيون الإيراني عن روحاني قوله إن طهران ستواصل برنامجها للصواريخ الباليستية. وقال: ايران قررت أن تكون قوية. صواريخنا من أجل السلام والدفاع... يجب أن يعرف المسؤولون الأميركيون إنه حينما نريد أن نختبر صاروخا سنفعل ولن ننتظر الإذن منهم. 
وبالعودة الى الشأن الداخلي تعهد المحافظون الإيرانيون الذين ساءهم إعادة انتخاب الرئيس حسن روحاني بمواصلة تنفيذ برنامجهم المحافظ وقال بعضهم إن حملته الساخرة على مرشحهم سيكون لها رد فعل. 
وكان الرئيس المعروف منذ عشرات السنين بأنه شخصية توافقية قد قدم نفسه في صورة جديدة خلال الحملة الانتخابية كمناضل سياسي إصلاحي واتهم المحافظين بالوحشية والفساد بعبارات تجاوزت مرارا حدود ما هو مسموح به في إيران.
هذا وقال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي انتقد الاتفاق النووي مع إيران عندما كان مرشحاً رئاسياً، ستمدد إعفاء إيران من العقوبات، والذي بدأ العمل به بموجب الاتفاق الذي أبرم في العام 2015.
وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، إن الإدارة ستعلن رسمياً أنها ستجدد الإعفاء من العقوبات الذي حصلت عليه إيران في إطار الاتفاق الذي وافقت بموجبه على كبح أنشطتها النووية. ورفض ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية التعقيب على الأمر. وجددت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما سلسلة من الإعفاءات من العقوبات الأميركية على إيران في منتصف يناير 2017 قبل أن يغادر أوباما السلطة. وكان أجل بعض هذه الإعفاءات سينتهي هذا الأسبوع لو لم يقرر ترامب تجديدها.
ويمثل قرار تجديد الإعفاءات خياراً كبيراً فيما يتعلق بسياسة الإدارة بشأن الاتفاق النووي، ويشير إلى أنه رغم بعض الوعود خلال الحملة الدعائية لانتخابات 2016 الرئاسية بتفكيك الاتفاق الكارثي مع إيران، فقد قرر ترامب على الأقل في الوقت الراهن الحفاظ عليه. وتأتي الإعفاءات قبل الانتخابات الرئاسية في إيران غداً الجمعة والتي يخوض فيها الرئيس حسن روحاني، الذي تفاوضت حكومته لإبرام الاتفاق النووي، معركة مع منافس متشدد ويحاول إقناع الناخبين بأنه يستطيع تحقيق وعود النمو الاقتصادي.
من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين: إنه يجب على إيران أن توقف على الفور دعمها المالي والعسكري للإرهابيين والمليشيات وأكد مجدداً على أنه لن يتم السماح لها مطلقاً بامتلاك أسلحة نووية.
وأضاف ترمب في تصريحات علنية خلال اجتماع مع الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين "الأهم هو أن تعلن الولايات المتحدة وإسرائيل بصوت واحد أنه يتعين عدم السماح لإيران على الإطلاق بامتلاك سلاح نووي وأن عليها وقف تمويل وتدريب وتسليح الإرهابيين والمليشيات وأن تتوقف عن ذلك على الفور".
وتصنف الولايات المتحدة إيران دولة راعية للإرهاب وتعتبر أن دعم طهران لرئيس النظام السوري بشار الأسد ضد شعبه، ودعمها للحوثيين في اليمن وجماعة حزب الله المسلحة في لبنان أسهم في ضرب استقرار الشرق الأوسط.
وفي خطابه بمكتب ريفلين، قال ترمب: إنه شعر بتشجيع عميق نتيجة محادثاته مع قادة العالم الإسلامي، وأضاف "الكثير عبروا عن عزمهم على المساعدة في إنهاء الإرهاب ووضع حد لانتشار التطرف، واتخذت الكثير من الدول الإسلامية بالفعل خطوات لبدء المضي قدما بالتزاماتها".
وتحدث ترمب عن "فرصة نادرة" لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيراً أنه لا يمكن السماح للنظام الإيراني بحيازة سلاح نووي، مندداً بدعم طهران للإرهابين.
وقال ترمب: "أمامنا فرصة نادرة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام لهذه المنطقة وشعبها، وهزم الإرهاب وخلق مستقبل من الانسجام والازدهار والسلام، ولكن لا يمكننا الوصول هناك سوى بالعمل معاً، ولا توجد أي طريقة أخرى".
وقال ترمب في مؤتمر صحافي مشترك مع ريفلين بعد اللقاء: "يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل أن تعلنا بصوت واحد أنه لا يجب السماح لإيران أبداً بحيازة سلاح نووي، أبداً" وتابع "عليها أن توقف تمويل القتل وتدريب وتجهيز الإرهابيين والمليشيات".
وعلى متن الطائرة الرئاسية بعد وقت قليل من هبوطها، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للصحافيين: إن الزيارة تشكل "فرصة" لدفع محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وبحسب تيلرسون، فإن الرئيس "قال: إنه مستعد لبذل جهود شخصية بهذا الصدد" في حال كانت هناك "جدية" من الطرفين.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن ثقة الإدارة الأميركية بإمكانية إعادة إطلاق عملية السلام المتعثرة، تنبع من "البيئة والظروف في المنطقة بأكملها، وهذا ما يحاول الرئيس تسليط الضوء عليه خلال هذه الزيارة".
ونددت ايران بالعقوبات الاميركية الجديدة حول برنامجها للصواريخ البالستية، معتبرة انها "تحد من النتائج الايجابية لتطبيق الاتفاق النووي من قبل واشنطن".

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي على شبكة "تلغرام" للتواصل الاجتماعي :"ان الجمهورية الاسلامية تندد بسوء نية الادارة الاميركية المتمثل بجهودها من اجل الحد من النتائج الايجابية لتطبيق الاتفاق الدولي من خلال فرض عقوبات جديدة احادية الجانب وغير شرعية".
وفى لبنان بحث المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل في اجتماعه الاسبوعي في آخر المستجدات، واصدر في ختام مداولاته، بيانااسف فيه "لكل ما احاط بمشاركة لبنان في قمة الرياض من التباسات، بدءا بتغييب موقع رئاسة الجمهورية مرورا بعدم إطلاع الوفد اللبناني على البيان الختامي، وصولا الى حذف كلمة لبنان من الخطابات الرسمية"، معتبرا ان "كل ذلك هو نتيجة مباشرة لخضوع السلطة السياسية لمنطق السلاح وارتهانها لمحور اقليمي بدل التزامها حياد لبنان وسيادته، وقد يؤشر الى بداية خروج لبنان عن الشرعية الدولية، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات خطرة على الوضعين السياسي والاقتصادي في البلاد".
وحذر الحزب "السلطة السياسية من التذرع بانعكاس التأثيرات الخارجية على الداخل للتمديد لنفسها، عبر الدفع بالامور الى الفراغ في مرحلة اولى ثم الى اجراء الانتخابات على اساس الستين حيث التمديد الفعلي". واكد ان "وضع قانون انتخابات عادل يعطي لكل فريق سياسي القدرة على تمثيل حجمه ، يحصن البلاد ويحول دون إنزلاقها الى النفق المظلم".
ودعا الى "ضرورة الاسراع في رسم استراتيجية واضحة تحمي ما تبقى من الاقتصاد ومن النظام المالي، وتصون الكيان من تعقيدات وازمات وغيوم تتجمع في سماء المنطقة، بدل التلهي بتبادل الاتهامات والانغماس في الفساد والصفقات والتبعية".
واعتبر عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني أن ما جرى في الرياض أقل مما كان متوقعا، وبيانات التنصل على طريقة لم نكن على علم لا تنطلي على أحد. ذلك أن قمة بهذا الحجم تشارك فيها 55 دولة، إلى جانب الرئيس الأميركي الذي وقع صفقات بمليارات الدولارات ، ليست مجرد نزهة، في وقت ضرب الارهاب العالمين العربي والغربي، ما يعني أن من الضروري قيام تكتل لمحاربة الارهاب. 
وفي رد على تغريدة الوزير باسيل التي أعلن فيها أن لبنان لم يكن على علم بالبيان، علما أن المشاركين لم يستمعوا إلى الكلمة اللبنانية في القمة، تساءل ماروني في حديث الى وكالة الأنباء المركزية: ماذا كانوا يتوقعون من قمة كتلك التي استضافتها الرياض، علما أن حزب الله لبناني له نواب ووزراء يشاركون في الحكومة ومجلس النواب، ونرفض اتهامه بالارهاب، فيما نختلف معه على السلاح خارج الشرعية، وقيام الدويلة داخل الدولة، مشيرا إلى أننا لا نزال ننتظر انطلاق عهد الرئيس ميشال عون. 
وفي ما يخص احتمالات انعكاس القمة بنتائجها على لبنان، لا سيما لجهة تشدد محتمل من جانب حزب الله في ملف قانون الانتخاب الموعود، تمنى أن يسرّع ما جرى إقرار قانون الانتخاب، علهم يعون أن في غمرة موجة التغيرات الاقليمية والدولية، لن يهتم أحد لأمر لبنان بدليل أن كلمة لبنان المقررة في القمة ألغيت من جدول الأعمال، وتاليا، نقف اليوم أمام عشرين يوما من المسؤولية التاريخية الفاصلة، ذلك أن الدخول في الفراغ يعني قتل المؤسسات، وقفزا في المجهول لأنه سيؤدي إلى سقوط الرئاسة والحكومة، ولنتطلع إلى ما يريده المواطن، لا إلى ما يريده بعض من يتقاسمون قانون الانتخاب.
فى ايران منح الإيرانيون المتطلعون للحرية في بلادهم والحد من عزلتها في الخارج الرئيس حسن روحاني فترة ولاية جديدة ليتفوق بذلك على رجال الدين المحافظين الذين لا تزال لهم الكلمة العليا رغم إسقاطهم في صناديق الانتخابات ورفضهم البائن لتلميذ المرشد المقرب إبراهيم رئيسي.
وقال وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي إن روحاني فاز بانتخابات الرئاسة بحصوله على نحو 57 بالمئة من العدد الإجمالي للأصوات. وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي «من بين نحو 41.2 مليون صوت في المجمل حصل روحاني على 23.5... وفاز بالانتخابات». وتابع أن إبراهيم رئيسي المنافس الأبرز لروحاني حصل على 15.8 مليون صوت.
وعلى الرغم من أن سلطات الرئيس المنتخب محدودة بالمقارنة مع سلطات المرشد علي خامنئي فإن حجم فوز روحاني يعطي المعسكر الموالي للإصلاحيين تفويضاً قوياً. ورئيسي أحد تلاميذ خامنئي المقربين وتشير إليه وسائل الإعلام الإيرانية على أنه خليفة محتمل للزعيم الأعلى.
وتعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني بانفتاح إيران على العالم وتحقيق الحريات التي يتوق لها شعبها في لغة خطاب متحدية لمعارضيه المحافظين بعد فوزه الحاسم بفترة رئاسة ثانية. 
وأعاد روحاني، المعروف عنه أنه عضو معتدل وحذر في المؤسسة، طرح نفسه كداعم قوي للإصلاح خلال حملة الانتخابات التي توجت بفوزه يوم الجمعة الماضي بحصوله على أكثر من 57 بالمئة من الأصوات فيما حصل منافسه الرئيسي القاضي المحافظ إبراهيم رئيسي على 38 بالمئة. وفي أول خطاب تلفزيوني له بعد إعلان النتائج بدا أن روحاني يتحدى القضاة المحافظين علنا من خلال الإشادة بالزعيم الروحي لمعسكر الإصلاح الرئيس السابق محمد خاتمي. وحظرت محكمة ذكر اسم خاتمي علنا في وسائل الإعلام. وقال روحاني رسالة أمتنا في الانتخابات كانت واضحة. الأمة الإيرانية تختار طريق التفاعل مع العالم بعيدا عن العنف والتطرف. 
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي لا تربط بلاده علاقات دبلوماسية مع إيران منذ عام 1980 إنه يأمل في أن يستغل روحاني فترة رئاسته الثانية لإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية وما وصفه بشبكة إيران الإرهابية. وعلى الرغم من أن سلطات الرئيس المنتخب محدودة بالمقارنة مع سلطات الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي فإن حجم فوز روحاني يعطي المعسكر الموالي للإصلاحيين تفويضا قويا لتحقيق نوع من التغيير أحبطه المحافظون لعقود. 
وتجمع آلاف الأشخاص في وسط طهران للاحتفال بفوز روحاني. وأظهرت لقطات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي شبانا وهم يصفقون ويهتفون حسن روحاني..نحبك وندعمك. 
وارتدى بعضهم أساور أرجوانية بلون حملة روحاني أو ملابس خضراء تمثل شعارا للحركة الإصلاحية التي سحقتها قوات الأمن بعد انتخابات عام 2009 والتي يقبع قادتها رهن الإقامة الجبرية منذ 2011. وخلال الحملة الانتخابية وعد روحاني بإطلاق سراحهم إذا انتخب بتفويض قوي. وقال أراش جيرانمايه 29 عاما وهو صاحب مقهى تحدث عبر الهاتف من طهران فزنا. فعلنا ما كان يتوجب علينا فعله من أجل بلادنا. والآن جاء دور روحاني للوفاء بوعوده. 
وأظهرت لقطات مصورة من مدن كرمان شاه وتبريز ومشهد مئات الأشخاص في الشوارع يهللون ويرقصون. 
من خلال ذكر اسمه علنا في خطاب فوزه بالقول أشكر أخي العزيز محمد خاتمي بدا أن روحاني بدأ في الاضطلاع بتلك المسؤولية. وكان ذلك تحديا بارزا للسلطات القضائية الدينية في البلاد التي أدرجت خاتمي في قائمة سوداء وأقصته من الحياة العامة لتأييده لإصلاحيين آخرين رهن الإقامة الجبرية. ويتشكك خبراء كثيرون في قدرة الرئيس على تغيير الكثير في إيران مادامت السلطة العليا تملك سلطة الاعتراض على كل السياسات والسيطرة على قوات الأمن. وقال البعض إن النمط أصبح معتادا بفوز روحاني في الولاية الأولى قبل أربع سنوات وانتصارات خاتمي في العقد الماضي. 
وسيتعين على روحاني إدارة علاقة شائكة مع واشنطن التي تبدو متشككة في الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق مرارا بأنه أحد أسوأ الاتفاقات الموقعة على الإطلاق لكن إدارته مددت تخفيف العقوبات عن إيران الأسبوع الماضي. 
وفي ردود الفعل وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي في الرياض قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الانتخابات الرئاسية الإيرانية شأن داخلي. وأضاف نريد أن نرى أفعالا لا أقوالا من إيران. وهنأ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، حليفة السعودية، روحاني على إعادة انتخابه. 
ومن بين رسائل التهنئة التي تلقاها روحاني من قادة حول العالم قال الرئيس السوري بشار الأسد الذي تسانده إيران على أرض المعركة في بلاده إنه يتطلع للتعاون لتعزيز الأمن والاستقرار في البلدين والمنطقة والعالم. والجائزة الكبرى التي حصل عليها أنصار روحاني هي احتمال التأثير على مسار إيران لعقود قادمة من خلال التأثير على اختيار من يخلف خامنئي الذي تولى منصب الزعيم الأعلى منذ عام 1989. وكان من شأن فوز رئيسي أن يضمن على الأرجح أن الزعيم الأعلى القادم من المحافظين فيما يمنح فوز روحاني الإصلاحيين فرصة لبناء نفوذ لهم في مجلس الخبراء المنوط باختيار الزعيم والذي لا يهيمن عليه الإصلاحيون ولا المحافظون. 
من جهتها، قالت الولايات المتحدة إنها تأمل أن يوقف الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد إعادة انتخابه دعم بلاده لقوى زعزعة الاستقرار وأن ينهي تجارب الصواريخ الباليستية وأن يجري إصلاحات ديمقراطية خلال فترة ولايته الثانية. 
اما الرئيس الفرنسي فقد قال مكتبه في بيان إن ماكرون هنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني على إعادة انتخابه وقال إن ذلك سيعزز الأمل في أن تطبق حكومته الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى.
وأبرق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إلى الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني، مهنئا باعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية. 
وتمنى عون في برقيته للرئيس الايراني التوفيق في ولايته الرئاسية الجديدة، مؤكدا ان العالم يتطلع الى مواصلة نهج الانفتاح والحوار، الذي دعوتم اليه في سبيل تحصين المنطقة من المخاطر التي تحدق بها. 
وأبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الرئيس الايراني مهنئا بالمناسبة ذاتها وجاء في نص البرقية: يسرني أن أتقدم منكم بأحر التهاني لمناسبة فوزكم مجددا بثقة الشعب الايراني العزيز وتجديد انتخابكم رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية لولاية رئاسية ثانية. اننا نعبر لكم عن سرورنا بالعرس الديموقراطي الكبير الذي شهده بلدكم وبنسبة الاقتراع العالية التي فاقت أي مشاركة في أي مكان آخر في العالم. 
أضاف: نتمنى ان يسهم انجاز هذا الاستحقاق في تفرغ بلدكم لزيادة مشروعات التنمية البشرية ولبناء وصنع الاستقرار في المنطقة واستبعاد الفتنة وإخماد كوامنها ودعم وضع نهايات سياسية لمشكلاتنا الثانوية بما يتيح استعادة موقع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعالمين الاسلامي والعربي والتفرغ لدعم تمكين الشعب الفلسطيني المظلوم من تحقيق أمانيه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. 
وختم: نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ لبلدكم استقراره وازدهاره وقوته ومنعته وان يمكنكم من اعادة بناء الثقة بينه وبين بلدان الجوار العربي والاسلامي والعمل لترسيخ ازدهار الانسان وإخماد نوازع الفرقة بين شعوبنا وتفعيل الديبلوماسية العالية التي مكنت الجمهورية الاسلامية الايرانية من التوصل لصياغة الاتفاق مع دول الخمس زائد واحد بما يؤمن مصالح وأمن شعوبنا ودولنا. 
وقال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في تهنئته: باسمي وبالنيابة عن إخواني وأخواتي في حزب الله، أبارك لسماحتكم إعادة انتخابكم رئيساً للجمهورية الإسلامية لولاية جديدة، سائلاً المولى تعالى أن يعينكم ويسددكم ويوفقكم لتحقيق الأهداف المنشودة، والآمال الكبرى التي يتطلع إليها الشعب الإيراني العظيم ومعه جميع مستضعفي ومظلومي هذا العالم وأحراره الشرفاء. 
إن المشاركة الشعبية الحاشدة والرائعة في هذه الانتخابات أثبتت من جديد للعالم كله عظمة هذا الشعب وهذا النظام الإسلامي، ومدى تمتع هذا الشعب بالحرية والوعي والسيادة، في محيط تتحكم بشعوبه أنظمة ديكتاتورية، تصادر الحريات وتنهب الثروات وتهتك الكرامات. 
حفظ الله تعالى هذا الشعب العزيز وهذه الجمهورية الإسلامية المباركة، وحفظ الله تعالى قائد الأمة المفدّى سماحة الإمام السيد الخامنئي دام ظله، وحفظكم سيادة الرئيس بعينه التي لا تنام.
يوم الانتخاب اصطف الإيرانيون لانتخاب رئيسهم الجديد وسط تداعيات درامية صاحبت اليوم الأول، تمثلت في إقالة مسؤول رفيع في مكتب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لإعلان دعمه حسن روحاني، واشتعال مواقع التواصل الاجتماعي ببيان قيل إنه مزور منسوب لقائد فيلق القدس قاسم سليماني حول عدم دعمه لأي مرشح، إضافة إلى إشعال إيراني النار في نفسه، أمام سفارة بلاده في بانكوك.
ومن صلاحيات المرشد أيضا تعيين نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، والإشراف المباشر على قوات الحرس الثوري وقوات الباسيج، والمصادقة على صلاحية المرشحين لخوض الانتخابات بعد موافقة مجلس صيانة الدستور. وتظهر هذه الصلاحيات بشكل جلي سيطرة المرشد شبه المطلقة على النظام السياسي في البلاد، حتى إنها تطال الرئيس المفترض أن يكون منتخباً، إذ بوسع المرشد عزل الرئيس من منصبه بعد قرار المحكمة العليا وأخذ رأي البرلمان.
ويضطلع الرئيس الإيراني بمهام تشمل تنسيق أعمال مجلس الوزراء وإعداد مشاريع القوانين قبل عرضها على البرلمان، ويتولى الرئيس ووزراؤه مهام السلطة التنفيذية التي لا تقع ضمن صلاحيات المرشد. وبينما لا يخضع المرشد الأعلى للمحاسبة من أي نوع، فإن الرئيس مسؤول أمام الشعب والبرلمان والمرشد الأعلى، مما يفقد المنصب أهميته.
وجرت العادة في إيران على تقسيم السياسيين ما بين محافظين يلتصقون أكثر بأفكار المرشد، وإصلاحيين يبدو من خطاباتهم أنهم يريدون مجتمعاً أكثر ليبرالية، لكن في الحقيقة لا يختلف الفريقان كثيراً، فكلاهما يدين بالولاء التام للمرشد وينفذ سياساته.
وشهد يوم الانتخابات، جدلا ونقاشا عبر وسائل الإعلام وشبكات ومواقع التواصل الاجتماعي، حول حادثتين مهمتين، الأولى هي إقالة علي أكبر ناطق نوري، مدير الرقابة والتفتيش التابع في مكتب المرشد، وذلك بعد إعلانه دعمه للرئيس حسن روحاني، والحادثة الثانية هي بيان منسوب لقائد فيلق القدس قاسم سليماني حول عدم دعمه لأي مرشح.
وقالت مصادر مطلعة لمواقع إصلاحية، إن المرشد الأعلى علي خامنئي، أقال ناطق نوري، بعد وصفه الرئيس حسن روحاني بالمرشح الأصلح لإدارة إيران.
هذا بينما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن ناطق نوري لم تتم إقالته بل إنه تقدم بالاستقالة منذ فترة بعدما أعلن عن نيته دعم روحاني لكيلا يكون هناك أي ربط في حال دعمه لأي مرشح في الانتخابات».
من جهته، استنكر الحرس الثوري، نشر صحيفة «إيران» الحكومية عبر قناتها عبر تطبيق «تلغرام»، بياناً قالت إنه مزور ومنسوب لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، يتحدث عن حياديته وعدم دعمه لأي مرشح في الانتخابات الرئاسية.
هذا ودعا رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية، علي أصغر أحمدي، الشعب الإيراني إلى عدم تأجيل اقتراعهم إلى الساعات الأخيرة.
كما أعلن الناطق باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي، أن أولوية فرز الأصوات ستكون لرئاسة الجمهورية عقب الانتهاء من الاقتراع، وذلك بعد التشاور الذي حصل بين المجلس ووزارة الداخلية.
 من جهته، قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، عقب الإدلاء بصوته، إن «الانتخابات الرئاسية التي تجري في البلاد هي انتخابات مصيرية، كما أن الانتخابات البلدية تعتبر هامة أيضاً».
وأكد خامنئي في تصريح للتلفزيون الإيراني أنه «على الشعب الإيراني أن يرفع مستوى مشاركته في الانتخابات»، مضيفاً «أعتقد أن الانتخابات الرئاسية هامة جداً، وأن مصير البلاد هو بيد أفراد الشعب الذين ينتخبون رئيس السلطة التنفيذية وعليهم أن ينتبهوا لأهمية هذا العمل».
أما إبراهيم رئيسي، من التيار المحافظ المدعوم من خامنئي، فقال في تصريحات لدى إدلائه بصوته إن «الانتخابات في إيران تجري في إطار القانون وعلى الجميع احترام نتائج الانتخابات والقبول بها».