تكريس الشراكة بين دول القمة العربية – الإسلامية – الأميركية لمواجهة الارهاب

خادم الحرمين يوقع مع ترامب الرؤية الاستراتيجية المشتركة

الرئيس الحريري ترأس وفد لبنان إلى قمة الرياض

نص إعلان الرياض الصادر عن القمة

      
          
      

صورة جامعة لقادة الدول في قمة الرياض

أكد اعلان الرياض الصادر عن القمة العربية - الاسلامية - الاميركية في الرياض على الشراكة الوثيقة بين قادة الدول العربية والاسلامية والولايات المتحدة لمواجهة التطرف والارهاب. كما اكد على تعزيز التعايش والتسامح البناء بين مختلف الدول والاديان والثقافات، وعلى التصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول، ومواجهة القرصنة وحماية الملاحة. وجاء في إعلان الرياض: بناء على دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، عقد قادة وممثلون ل55 دولة عربية وإسلامية مع الولايات المتحدة الأميركية في الرياض، وثمن القادة بكل شكر وتقدير مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية بالدعوة لهذه القمة التاريخية، كما ثمن القادة بكل شكر وتقدير هذه الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس الأميركي للمملكة العربية السعودية، ومشاركته لهم هذه القمة وجهوده للإسهام في ما فيه خير المنطقة ومصالح شعوبها. وأبدى القادة ارتياحهم لأجواء الحوار الصريح والمثمر التي سادت القمة، وما تم التوصل إليه من توافق في وجهات النظر والرؤى والتحرك إلى الأمام حيال عدد من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، مؤكدين أن هذه القمة تمثل منعطفا تاريخيا في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأميركية، وأنها ستفتح آفاقا أرحب لمستقبل العلاقات بينهم. أولا- الشراكة الوثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التطرف والإرهاب. أعلنت القمة عن بناء شراكة وثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية إقليميا ودوليا، واتفق القادة على سبل تعزيز التعاون والتدابير التي يمكن اتخاذها لتوطيد العلاقات والعمل المشترك وتعهدوا بمواصلة التنسيق الوثيق بين الدول العربية والإسلامية مع الولايات المتحدة الأميركية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لتعزيز الشراكة بينهم وتبادل الخبرات في المجالات التنموية، كما رحبت الولايات المتحدة الأميركية برغبة الدول العربية والإسلامية في تعزيز سبل التعاون لتوحيد الرؤى والمواقف حيال المسائل المختلفة وعلى رأسها مضاعفة الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب. 1- أكد القادة التزام دولهم الراسخ بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية بالتعاون الوثيق في ما بين دولهم. 2- ثمن القادة الخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي في مدينة الرياض، الذي سيشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم، وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018م. 3- رحب القادة بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ومقره الرياض، مشيدين بالأهداف الإستراتيجية للمركز المتمثلة في محاربة التطرف فكريا وإعلاميا ورقميا، وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب. 4- نوه القادة بجهود الدول العربية والإسلامية في التصدي ومنع الهجمات الإرهابية، وتبادل المعلومات الهامة حول المقاتلين الأجانب وتحركاتهم في التنظيمات الإرهابية، والجهود التي تبذلها لمكافحة التطرف والإرهاب، وشددوا على أهمية الإجراءات المتخذة بهذا الشأن، وذلك بالتوازي مع التقدم نحو التوصل إلى تسويةٍ سياسية للصراعات، معربين عن ارتياحهم للعمل مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي للتصدي للمنظمات الإرهابية التي تسعى لخلق فراغ سياسي في اليمن. 5- رحب القادة باستعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة، ورحبوا بما تم تحقيقه من تقدم على الأرض في محاربة داعش، وخاصة في سوريا والعراق، وأشادوا بمشاركة الدول العربية والإسلامية ودعمها للتحالف الدولي ضد داعش الإرهابي. 6- بيَّن القادة قيام دولهم بتفعيل القرارات الدولية ذات الصلة في مجال مكافحة الإرهاب، وتطوير المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية للقيام بمسؤولياتها في هذا الصدد. 7- رحب القادة بما تم بخصوص فتح باب التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، تتضمن تأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب، الذي ستقوم المملكة العربية السعودية مشكورة باستضافته في مدينة الرياض. 8- شدد القادة على أهمية وضع خطط واضحة لرسم مستقبل الشباب وبناء قدراتهم، وتعزيز مواطنتهم، وتوفير الفرص لهم، وتذليل كل العوائق التي تحول دون مساهمتهم في التنمية، وتحقيق أمن وسلام دولهم، والعمل على رعايتهم وغرس القيم السامية في نفوسهم وحمايتهم من التطرف والإرهاب. ثانيا- تعزيز التعايش والتسامح البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات. أوضح القادة رفض دولهم لأي محاولة لربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق، وأكدوا عزم دولهم على حماية ونشر ثقافة التسامح والتعايش والتعاون البنَّاء بين مختلف الدول والأديان والثقافات، وترسيخ هذه المفاهيم والمحافظة عليها وتعزيزها لدى الأفراد والمجتمعات؛ حيث: 1- أكد المجتمعون على أهمية توسيع مجالات الحوار الثقافي الهادف والجاد الذي يوضح سماحة الدين الإسلامي ووسطيته ونبذه لكل أشكال العنف والتطرف وقدرته على التعايش السلمي مع الآخرين، وبناء تحالف حضاري قائم على السلام والوئام والمحبة والاحترام. 2- شدد القادة على أهمية تجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام، مؤكدين أن المفاهيم المغلوطة عن الإسلام يجب التصدي لها وتوضيحها، والعمل على نشر مفاهيم الإسلام السليمة الخالية من أي شائبة. 3 - أكد القادة عزمهم على التعاون المشترك لتعزيز برامج التنمية المستدامة لتحسين المستوى المعيشي لشعوب دولهم، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة ومزدهرة تحصن الشباب من الأفكار الضالة والمتطرفة. 4 - ثمن القادة مبادرة المملكة العربية السعودية في تأسيس مركز للحوار بين أتباع الأديان، وأكدوا على أهمية استمرار هذا النهج وتعزيزه والبناء عليه والمحافظة على مرتكزاته وتوسيع آفاقه ليشمل أكبر مساحة ممكنة في العالم أجمع. ثالثا: التصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول. أكد القادة على أهمية التعاون القائم بين الدول،والعلاقات المرتكزة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها،حيث: 1 - شدد القادة على نبذ الأجندات الطائفية والمذهبية لما لها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والعالم. 2 - أكد القادة رفضهم الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم،ولاستمرار دعمه للإرهاب والتطرف. 3 - أدان القادة المواقف العدائية للنظام الإيراني، واستمرار تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، مؤكدين التزامهم بالتصدي لذلك. 4 - التزم القادة بتكثيف جهودهم للحفاظ على أمن المنطقة والعالم، ومواجهة نشاطات إيران التخريبية والهدامة بكل حزم وصرامة داخل دولهم وعبر التنسيق المشترك. 5 - شدد القادة على خطورة برنامج إيران للصورايخ الباليستية، وأدانوا خرق النظام الإيراني المستمر لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. رابعا: مواجهة القرصنة وحماية الملاحة أكد القادة أهمية تعزيز العمل المشترك لحماية المياه الإقليمية، ومكافحة القرصنة لحفظ الأمن والاستقرار، وتفادي تعطيل الموانئ والممرات البحرية للسفن بما يؤثر سلبا على الحركة التجارية والنمو الاقتصادي للدول. وتم الاتفاق على دعم العمل المشترك لتطوير بناء القدرات والإمكانات؛ وذلك لمواجهة عمليات القرصنة ومكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات بين الدول عبر الحدود والمعابر البرية والبحرية والجوية. خامسا: آليات المتابعة نوه القادة بأهمية متابعة برامج وأنشطة مجالات الشراكة بين العالمَيْن العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأميركية، وأن تكون تلك الجهود حثيثة ومستمرة؛ إذ: 1 - أكد القادة أن التنسيق في المواقف والرؤى بين العالمين العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأميركية سيكون على أعلى المستويات وصولا إلى تحقيق ما تصبو إليه الشراكة الاستراتيجية بينهما. 2 - كلف القادة الجهات المعنية في دولهم بالعمل على متابعة وتنفيذ مقررات إعلان الرياض، وتشكيل ما تحتاج إليه من لجان وزارية وفرق عمل فرعية، وما يستلزمه من اجتماعات ومناقشات وتنسيق مباشر، ورفع التقارير الدورية عن مدى تقدُّم تلك الأعمال. 3 - أكد القادة أهمية تعزيز البناء العلمي والتبادل المعرفي والتعاون البحثي، وبناء القدرات في المجالات كافة، والتنسيق في ذلك وصولا إلى أفضل الممارسات. وقد انعقدت القمة العربية - الاسلامية - الاميركية في الرياض بمشاركة قادة وممثلي ٥٥ دولة. وقد اعلن العاهل السعودي في القمة عن اطلاق المركز العالمي لمكافحة التطرف، فيما أكد الرئيس الاميركي ان مكافحة الارهاب ليست حربا بين الاديان. وقال الملك سلمان في كلمته: إن لقاءنا هذا بفخامة رئيس الولايات المتحدة الأميركية التي تربطها بالكثير من دولنا أواصر الصداقة والعلاقة الوطيدة يجسد اهتمام فخامته وحرصه على توثيق التعاون والاستمرار في تنسيق المواقف بمختلف المجالات، وله دلالة كبيرة على أن دولنا العربية والإسلامية، المجتمعة اليوم وقد بلغت خمساً وخمسين دولة، ويتجاوز عدد سكانها المليار ونصف المليار نسمة، تعد شريكاً مهماً في محاربة قوى التطرف والإرهاب، وفي تحقيق الأمن والاستقرار والسلم العالمي، ويحمل فخامته في جعبته الكثير من الآمال والطموحات للتعاون مع العالم العربي والإسلامي. واضاف: إن مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف أياً كان مصدرها، امتثالاً لأوامر ديننا الإسلامي الحنيف، لقد كان الإسلام وسيبقى دين الرحمة والسماحة والتعايش تؤكد ذلك شواهد ناصعة، ولقد قدم الإسلام في عصوره الزاهية أروع الأمثلة في التعايش والوئام بين أتباع الأديان السماوية والثقافات، لكننا اليوم نرى بعض المنتسبين للإسلام يسعى لتقديم صورة مشوهة لديننا، تريد أن تربط هذا الدين العظيم بالعنف. وتابع: نقول لإخواننا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا من المسلمين في كل مكان، بأن أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية هو حفظ النفس، وأن لا شرف في ارتكاب جرائم القتل، فالإسلام دين السلام والتسامح، وقد حث على إعمار الأرض وحرم التهلكة والإفساد فيها، واعتبر قتل النفس البريئة قتلاً للناس جميعاً، وأن طريقنا لتحقيق مقاصد ديننا والفوز بالجنة هو في نشر قيم الإسلام السمحة التي تقوم على السلام والوسطية والاعتدال وعدم إحلال الدمار والإفساد في الأرض. وقال: ان النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم، وإننا في هذه الدولة منذ 300 عام لم نعرف إرهاباً أو تطرفاً حتى أطلت ثورة الخميني برأسها عام 1979. لقد رفضت إيران مبادرات حسن الجوار التي قدمتها دولنا بحسن نية واستبدلت ذلك بالأطماع التوسعية والممارسات اِلإجرامية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ضاربة بالقانون الدولي عرض الحائط ومخالفة مبادئ حسن الجوار والعيش المشترك والاحترام المتبادل. واضاف: وقد ظن النظام في إيران أن صمتنا ضعف، وحكمتنا تراجع حتى فاض بنا الكيل من ممارساته العدوانية وتدخلاته كما شاهدنا في اليمن وغيرها من دول المنطقة. نقول ذلك ونحن نؤكد في الوقت ذاته على ما يحظى به الشعب الإيراني لدينا من التقدير والاحترام فنحن لا نأخذ شعباً بجريرة نظامه. لقد عانت المملكة العربية السعودية طويلاً، وكانت هدفاً للإرهاب، لأنها مركز الإسلام وقبلة المسلمين، ويسعى الفكر الإرهابي لتحقيق شرعيته الزائفة وانتشاره من خلال استهداف قبلة المسلمين ومركز ثقلهم. ولقد نجحنا ولله الحمد في التصدي للأعمال الإرهابية وأحبطنا محاولاتٍ إرهابية كثيرة، وساعدنا الأشقاء والأصدقاء في دول العالم في تجنب مخططات تستهدف نسف أمنهم وتدمير استقرارهم. وقال الملك سلمان: امتداداً للجهود المبذولة في محاربة الإرهاب أبرمت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اتفاقاً تاريخياً مع الولايات المتحدة الأميركية على اتخاذ إجراءاتٍ صارمة لاستهداف تمويل الإرهاب وذلك بتأسيس مركز في مدينة الرياض لاستهداف تمويل الإرهاب، ونتطلع إلى انضمام المزيد من الدول إلى المركز مستقبلاً وسيكون هذا الاتفاق أنموذجاً يحتذى به، وهو مبني على جهودنا القائمة في هذا الصدد، وإنني أؤكد باسم إخواني قادة الدول الإسلامية المجتمعين بأننا لن نتهاون أبداً في محاكمة كل من يمول أو يدعم الإرهاب، بأي صورة أو شكل، وستطبق أحكام العدالة كاملة عليه. واضاف: استمراراً في حربنا ضد الإرهاب نؤكد عزمنا في القضاء على تنظيم داعش، وغيره من التنظيمات الإرهابية، أياً كان دينها أو مذهبها أو فكرها، وهو ما دعانا جميعاً إلى تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في خطوة رائدة لمحاصرة الإرهاب. إن الإرهاب نتيجة للتطرف وفي ظل الحاجة لمواجهته نعلن اليوم إطلاق المركز العالمي لمكافحة التطرف، الذي يهدف لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال ومواجهة التغرير بالصغار وتحصين الأسر والمجتمعات ومقارعة حجج الإرهابيين الواهية بالتعاون مع الدول المحبة للسلام والمنظمات الدولية. وتحدث الرئيس الأميركي ترامب وأكد أن محاربة الإرهاب ليست حربا بين الأديان. ودعا ترامب الدول العربية والإسلامية لمكافحة التطرف الإسلامي، مضيفا أن دول الشرق الأوسط لا يمكنها أن تنتظر القوات الأميركية لتقوم بسحق العدو نيابة عنها. وأشاد ترامب بجهود السعودية والأردن والإمارات والكويت وأفغانستان والبحرين في مجال مكافحة الإرهاب، كما أشاد بوضع حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية. وشكر لبنان لاستقباله للاجئين. كما أكد أن محاربة الإرهاب معركة بين الخير والشر وليست حربا بين الأديان المختلف أو المذاهب المختلفة أو بين الحضارات المختلفة. وتابع أنها معركة بين المجرمين البرابرة الذين يسعون إلى القضاء على الحياة، والناس الأتقياء من كل الأديان الذين يسعون إلى حمايتها. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إراقة الدماء والإرهاب يقفان عائقا أمام إمكانات المنطقة. ودعا ترامب القادة أن يقولوا بوضوح... إذا اخترتم طريق الإرهاب، فحياتكم ستكون فارغة وقصيرة، مضيفا: لست هنا لإعطاء دروس، لسنا هنا لنملي على الآخرين حياتهم. كما شدد على أنه يجب أن نقطع الطريق أمام تمويل التنظيمات الإرهابية، وعدم توفير ملاذ آمن للإرهابيين. وتحدث امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وقال: لقد قمنا في دول المجلس بإجراءات عديدة ومبادرات متعددة على المستوى الاقليمي والدولي للإسهام في الجهود الهادفة إلى نبذ التطرف وإشاعة روح التسامح في العالم ويأتي افتتاح المملكة العربية السعودية الشقيقة للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف ليمثّل تأكيدا وتجسيدا على التزامنا بهذا النهج المتسامي ومما يدعو إلى الارتياح أن يتزامن ذلك الافتتاح مع انعقاد القمة الاسلامية الأميركية الأولى في الرياض لتوجه بذلك رسالة قاطعة إلى كل المشككين والمتطرفين في كل أنحاء العالم بأننا لن نتردد عن مواصلة مكافحة فكرهم المتطرف ونهجهم الشاذ. واضاف: نتطلع بأمل وتفاؤل إلى قمتنا هذه بأن نحقق من خلال تعاوننا وتفهمنا لأبعاد قضايانا مدخلاً لمعالجة هموم المنطقة ومشاكلها وفي مقدمتها مسيرة السلام في الشرق الأوسط والوضع في سوريا والعراق وكذلك اليمن وليبيا لنتمكن من خلال تلك المعالجة من تحقيق الأمن والاستقرار الذي نتطلع إليه والذي يشكل أساسا لكل الجهود الهادفة إلى القضاء على الفكر المتطرف والعمل الإرهابي البغيض. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته: إن اجتماعنا اليوم فضلا عن أهميته السياسية، يحمل قيمة رمزية غير خافية على أحد، إذ يعكس عزمنا الأكيد على تجديد الشراكة بين الدول العربية والإسلامية.. والولايات المتحدة الأميركية، قاطعًا بذلك الطريق على أوهام دعاة صراع الحضارات، الذين لا يتصورون العلاقة بين الشعوب إلا كصراع يقضي فيه طرفٌ على الآخر، ويعجزون عن إدراك المغزى الحقيقي لتنوع الحضارات والثقافات، وما يتيحه ذلك من إثراءٍ للحياة وللتجربة الإنسانية من خلال إعلاء قيم التعاون والتسامح وقبول الآخر واحترام حقه في الاختلاف. واضاف: لعلكم تتفقون معي في وجود مصلحة أكيدة لنا جميعًا في ترسيخ هذه القيم الإنسانية، كما أن لنا أيضًا دورًا أساسيًا في التصدي لمسببات الشقاق والصراع والتطرف، وأقصد تحديدًا خطر الإرهاب الذي بات يمثل تهديدًا جسيمًا لشعوب العالم أجمع. هذا وشهدت القمة التي عقدت في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض، بين الملك سلمان والرئيس الأميركي ترامب، توقيع الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، كما وقعت اتفاقيات بين الرياض وواشنطن بقيمة 280 مليار دولار، ستوفر مئات آلاف الوظائف في البلدين. كما شهد الملك سلمان والرئيس ترامب توقيع عشرات الاتفاقيات في المجالات العسكرية والتجارية والطاقة والبتروكيماويات. وهنا إعلان الرؤية الاستراتيجية المشتركة للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية: تكرس كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية نفسيهما لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين، ولرسم مسار مجدد نحو شرق أوسط ينعم بالسلام، حيث التنمية الاقتصادية، والتجارة، والدبلوماسية سمات العمل الإقليمي والعالمي. تحقيقاً لهذه الغاية يرحب البلدان بحقبة جديدة من شراكتهما الاستراتيجية مبنية على ثقتهما المستمرة ومصالحهما المشتركة. إضافة إلى ذلك، يخطط البلدان لتشكيل مجموعة استراتيجية تشاورية مشتركة يستضيفها خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية ورئيس الولايات المتحدة الأميركية، أو من ينوب عن كل منهما من المسؤولين الملائمين، لرسم مسار هذه الشراكة الاستراتيجية. ستجتمع المجموعة مرة واحدة على الأقل في السنة، بالتناوب بين بلدينا، لمراجعة مجالات التعاون. تشترك دولتانا العظيمتان في رغبتهما في التصدي لتهديدات مصالح أمنهما المشتركة. ومن ثم فإن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية تسعيان لإطلاق مبادرات جديدة لمكافحة خطاب التطرف العنيف، وتعطيل تمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون الدفاعي. سيجد من ينتهجون التطرف العنيف ويهددون السلام في الشرق الأوسط عدداً متزايداً من الشركاء الإقليميين وقد اصطفوا ضدهم يتصدون لعدوانهم ويزرعون بذور السلام. تأمل كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية أن تقوم الحكومات المسؤولة التي ترغب في الالتزام بالسلام بالبناء على هذه الجهود تحقيقاً لهذه الأهداف. إن إيجاد هيكل أمني إقليمي موحد وقوي أمر بالغ الضرورة لتعاوننا. تنوي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية توسيع رقعة عملهما مع بلدان أخرى في المنطقة خلال الأعوام القادمة لتحديد مجالات جديدة للتعاون. لقد طورت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية على مدى تاريخهما شراكة بناءة مبنية على الثقة، والتعاون، والمصالح المشتركة. إننا نقف اليوم معا للتصدي لأعدائنا المشتركين وتوثيق أواصر الروابط بيننا، ورسم مسار نحو السلام والازدهار للجميع. وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية بين أميركا والسعودية سوف يتصدى للإرهاب في المنطقة، واصفا تلك الاتفاقيات بالتاريخية وغير المسبوقة. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي تيلرسون إن الرؤية الاستراتيجية بين البلدين تشمل التجارة والتعليم بما يسمح بتعزيز المصالح المشتركة. ووصف الاتفاقية الموقعة بين السعودية وأميركا بأنها غير مسبوقة في اتساعها وتنوعها. واكد الجبير أن المباحثات بين الرئيس الأميركي والعاهل السعودي تطرقت إلى العمل على إلزام إيران بوقف دعمها للإرهاب. كما تطرقت إلى الوضع في سوريا ومفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وفقا لوزير الخارجية السعودي. وحول فوز حسن روحاني بانتخابات الرئاسة الإيرانية، قال الجبير إنها مسألة داخلية، وإن السعودية تهتم بالأفعال وليس الأقوال، متهما النظام الإيراني برعاية الإرهاب. ودعا إيران إلى التصرف وفقا للقانون الدولي وقيم المنظومة الدولية، موضحا أن السعودية تريد دولة إيرانية سلمية. وفي ما يتعلق باليمن، أفاد أن الحوثيين عددهم لا يتجاوز 50 ألفا ويرغبون بالسيطرة على دولة يسكنها 28 مليون نسمة. واضاف أن الحوثيين يستولون على المساعدات الإنسانية المقدمة للمدنيين في المواقع الواقعة تحت سيطرتهم، وهو ما يوجد حالة مجاعة في تلك المناطق. ومن جانبه، قال تيلرسون إن الشراكة بين المملكة والولايات المتحدة ترتكز على الثقة والسعي لأهداف مشتركة. وأكد ضرورة العمل على تنفيذ الاتفاق الاستراتيجي بين الدولتين بما يوجه رسالة قوية للأعداء. وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن تعزيز العلاقة يعتمد على المصالح الأمنية المشتركة، وضرورة العمل على تجفيف منابع الإرهاب، وتعزيز التعاون في المجالات الدفاعية. وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يعد أساسا لعلاقات متينة. وكشف تيلرسون أن الاستثمارات المباشرة في السعودية ستساعد أميركا على إيجاد الوظائف، وكذلك استثمارات أميركا في السعودية. وشدد على أن الصفقات الدفاعية الأميركية ستمكن السعودية من التصدي للتدخلات الإيرانية والإرهاب. وذكر أن أميركا تنسق الجهود لمواجهة طموحات إيران التوسعية في اليمن وسوريا. وحول الوضع في اليمن، قال تيلرسون إن أميركا ستركز على البحث عن تسوية سلمية، والضغط على كافة الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات. وكان العاهل السعودي قلد الرئيس الاميركي قلادة الملك عبد العزيز ارفع أوسمة المملكة. وخلال استقبال الملك سلمان الرئيس ترامب في الرياض، وتحديدا في مطار الملك خالد الدولي وعند تناولهما لفنجان من القهوة العربية، أوضح الملك لترامب كيفية التعامل مع فنجان القهوة العربية بعد تناولها من خلال هز الفنجان، في إشارة إلى الانتهاء منها، وعدم سكب فنجان آخر، وذلك حسب التقاليد العربية في السعودية. ووقعت الشركات السعودية والاميركية صفقات بعشرات المليارات من الدولارات أثناء زيارة الرئيس دونالد ترامب الى السعودية. وقالت شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية إنها وقعت اتفاقات قيمتها 50 مليار دولار مع شركات أميركية. وقال وزير الطاقة خالد الفالح إن الصفقات المبرمة مع جميع الشركات تتجاوز 200 مليار دولار. بعض الصفقات سبق الإعلان عنها من قبل وبعضها مذكرات تفاهم تتطلب مزيدا من المفاوضات كي تتبلور. وفي ما يلي أبرز الصفقات المعلنة: - قالت جنرال إلكتريك إنها وقعت صفقات قيمتها 15 مليار دولار مع السعودية تشمل سلعا وخدمات من الشركة نفسها بنحو سبعة مليارات دولار. الاتفاقات في مجالات شتى من الكهرباء والرعاية الصحية إلى النفط والغاز والتعدين وفي إطارها تقدم جنرال إلكتريك المساعدة في زيادة كفاءة توليد الكهرباء وتوفر التكنولوجيا الرقمية لعمليات أرامكو السعودية وتتعاون في البحث الطبي والتدريب. - اتفقت إكسون موبيل والشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك على دراسة مشروع بتروكيماويات محتمل في مقاطعة سان باتريشيو بولاية تكساس. ومن المتوقع اتخاذ قرار نهائي خلال 2018. يشمل المشروع وحدة لتكسير الإيثان طاقتها الإنتاجية 1.8 مليون طن من الإيثيلين سنويا لتغذية وحدة لأحادي إيثيلين الغلايكول. - رايثيون تنشئ وحدة أعمال رايثيون العربية للمساعدة في تطوير قدرات الدفاع والفضاء والأمن السعودية. - لوكهيد مارتن ستدعم التجميع النهائي لما يقدر بنحو 150 طائرة هليكوبتر بلاكهوك اس-70 متعددة المهام في السعودية. - جنرال داينامكس ستساعد في توطين تصميم وتصنيع ودعم العربات القتالية المدرعة. - بدء عملية التصميم والاختيار لمنصات حفر بحري في إطار استثمار قيمته سبعة مليارات دولار على مدى عشر سنوات مع شركة روان وذلك لتملك وتشغيل مثل تلك الحفارات. - خدمات ودراسات إضافية في مجال الحفارات النفطية في إطار توسيع نطاق مشروع مشترك مع نابورز. المشروع سيشهد استثمار تسعة مليارات دولار على مدى عشر سنوات ويخلق ما بين أربعة وخمسة آلاف وظيفة سعودية جديدة. - مشروع مشترك جديد بين أرامكو السعودية وناشونال أويلويل فاركو لتصنيع منصات حفر بمواصفات عالية ومعدات في المملكة باستثمارات ستة مليارات دولار على مدى عشر سنوات. - جاكوبز إنجنيرينغ: مذكرة تفاهم قيمتها 250 مليون دولار لتوطين التصميم والهندسة والتوريد والبناء وخدمات إدارة المشاريع لصناعة النفط والغاز. من المتوقع أن يخلق 300 وظيفة. - ويذرفورد وقعت مذكرة تفاهم لمشاريع قيمتها مليارا دولار لتوطين سلع وخدمات حقول النفط. - داو كيميكال وقعت اتفاقا لبناء منشأة لإنتاج البوليمرات لتطبيقات الطلاء ومعالجة المياه ومذكرة تفاهم لدراسة جدوى استثمار مقترح في السيليكونات عالية الأداء. - مكديرموت وقعت مذكرة تفاهم قيمتها 2.8 مليار دولار لتسليم مشاريع لتوطين السلع والخدمات بسلسلة إمدادات أرامكو السعودية. - هانيويل وقعت مذكرة تفاهم قيمتها 3.6 مليار دولار لتسليم مشاريع لتوطين السلع والخدمات بسلسلة إمدادات أرامكو السعودية. ومنحت الهيئة العامة للاستثمار على هامش الزيارة 19 شركة أميركية تراخيص للاستثمار في المملكة بملكية كاملة في قطاعات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، تشمل الصناعات التحويلية والنقل والمقاولات وقطاع الدواء والخدمات اللوجستية والخدمات الإلكترونية والمصرفية والواقع الافتراضي ومجالات الاستشارات، على أن تلتزم الشركة بنسب توظيف السعوديين وفق المعايير الحكومية. وينتظر أن تسهم تلك الاستثمارات في زيادة نسبة الاستثمارات الأجنبيّة المباشرة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وتنويع مصادر الدخل وتوطين التقنية، إضافة إلى مساهمتها المباشرة في تنمية المحتوى المحلي وتحفيز نمو القطاع الخاص وتوطين الوظائف وزيادة فرص العمل للمواطنين. وتأتي تلك التراخيص للشركات الأميركية الكبرى، انطلاقاً من الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030، التي ركزت على أهمية استقطاب الاستثمارات النوعية وجذب كبريات الشركات العالمية الرائدة في مختلف القطاعات الحيوية. وستصدر الهيئة تراخيص استثمارية لكل من سيتي بنك للخدمات المصرفية لتقديم خدمات استثمار بملكية 100 في المائة، وشركة اتش بي آي لممارسة أنشطة البيع في التجزئة بملكية 100 في المائة، ورخصة لشركة ايلاي ليلي للبيع بالتجزئة في قطاع الأدوية بملكية 100 في المائة، ورخصت أيضاً لشركة جنرال اليكتريك بيع تجزئة بملكية 100 في المائة. كما ستمنح تراخيص صناعية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية بملكية 100 في المائة لكل من شركة بوينغ، وشركة كرين العالمية، والشركة السعودية لمساندة الطائرات العمودية بملكية ٤٩%، إضافة إلى منح رخص استثمارية للاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية لشركة الترا دريلنغ للتقنية بملكية ٧٥%، وشركة روان بملكية ٥٠%، وشركة بلس أناند أميركا بملكية ١٠٠%. وفي مجال تقنيات المعلومات والواقع الافتراضي ستمنح شركة أي أون رخص لنشاطات تقنية الواقع الافتراضي بملكية ٣٠%، وشركة نيوتنكس في خدمات الشبكات بملكية ١٠٠%، وشركة اف أي أي لخدمات أنظمة الأجهزة الإلكترونية بملكية ٩٠%. وفي مجالات الاستشارات ستمنح رخص استثمارية لكل من مجموعة هورون للخدمات الاستشارية بملكية ١٠٠%، واس او اس العالمية بملكية ٩٥%، واليكسير للاستشارات بملكية ١٠٠%، كما منحت شركة كاديل للمقاولات رخصة استثمارية في مجال المقاولات والبناء بملكية ١٠٠%. ووفقاً للضوابط والشروط اللازمة للترخيص للشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة ملكية ١٠٠% فقد نصت على الترخيص للشركات التي لديها تواجد في ثلاثة أسواق بحد أدنى،وألا يقل رأس المال النقدي للشركة التي يتم تأسيسها وفقا لنظام الشركات عن 30 مليون ريال، مع التزام الشركة باستثمار مبلغ لا يقل عن 200 مليون ريال يحتسب من ضمنها رأس المال النقدي للشركة، على أن يكون الاستثمار على مدى الخمس سنوات الأولى تبدأ من تاريخ الحصول على الترخيص الاستثماري من الهيئة العامة للاستثمار. كما تلتزم الشركة بنسب توظيف السعوديين وفقا لما تحدده وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ووضع وتنفيذ خطة لتوليهم وظائف قيادية في الخمس سنوات الأولى وضمان استمرارها مع التزام الشركة بتدريب 30 في المائة من الموظفين السعوديين سنويا، إضافة إلى التزام الشركة بأن تحقق خلال الخمس سنوات الأولى واحد أو أكثر مما يلي التصنيع: وذلك بأن تكون 30 في المائة من منتجاتها الموزعة محليا مصنعة في المملكة، برامج البحوث والتطوير: وذلك بتخصيص 5 في المائة كحد أدنى - من إجمالي المبيعات لتأسيس برامج للبحوث والتطوير في المملكة، الخدمات اللوجستية والتوزيع؛ وذلك بتأسيس مركز موحّد لتقديم تلك الخدمات، وتقديم خدمات ما بعد البيع. ومنحت الهيئة العامة للاستثمار أول ترخيص استثماري في القطاع التجاري في المملكة بملكية أجنبية بالكامل، لشركة داو كيميكال الأميركية وذلك بعد صدور موافقة مجلس الوزراء على فتح قطاع تجارة التجزئة والجملة للشركات العالمية بنسبة ملكية ١٠٠%. وتعتبر شركة داو كيميكال - المدرجة في مؤشر داوجونز الأميركي، التي تأسست قبل نحو 120 عاما من كبريات الشركات العالمية في مجال الصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية وفي مجال الابتكار والبحوث، وقد بلغت إيراداتها السنوية للعام 2015 نحو 48 مليار دولار وعدد موظفيها 51 ألف موظف، ويسهم تواجدها في المملكة بشكل كبير في إضافة مردود عال ونوعي لقطاع الصناعات البتروكيماوية في المملكة. وكانت القمة بين الرئيس الاميركي وقادة مجلس التعاون الخليجي، التى انعقدت في الرياض برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الاميركي ترامب، وناقشت التهديدات التي تواجه دول المنطقة، وبناء علاقات تجارية بين الطرفين. والقمة الخليجية - الأميركية في الرياض هي القمة الثالثة التي يشارك فيها رئيس أميركي، واجتمع الرئيس ترامب مع قادة مجلس التعاون الخليجي لمناقشة قضايا وملفات مهمة. وعلى رأس الملفات التي تمت مناقشتها، التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة، واستكمال بناء المنظومة الدفاعية الخليجية، فضلا عن بناء علاقات تجارية بين واشنطن ودول المجلس، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات عدة. وتأتي قمة الرياض الخليجية الأميركية هذه بعد قمتين في عامي 2015 و2016 في كامب ديفيد والرياض بمشاركة الرئيس السابق باراك أوباما. كما عقدت ، القمة التشاورية الخليجية، التي جاءت قبيل لقاء قادة الخليج مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وترأس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف القمة التشاورية الخليجية ال17، التي عقدت في مركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات في الرياض. وسبق القمة الخليجية - الاميركية لقاءات عقدها ترامب مع قادة عدد من الدول العربية والخليجية. فقد أجرى ترامب مباحثات مع أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر آل صباح، في الرياض. كما التقى الرئيس الأميركي عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وقال أن علاقات البلدين ستقوى ولن تشهد أي توتر بعد الآن. وأشار ترامب أثناء اللقاء: العلاقات بين بلدينا رائعة، وإن كان قد شابها بعض التوتر، لكن لن يكون هناك توتر مع هذه الإدارة. سنقيم علاقة طويلة المدى جداً. وأتطلع بشدة إلى هذا.. فهناك الكثير من القواسم المشتركة. وأشاد بلقائه مع ملك البحرين، شاكراً جهوده للارتقاء بعلاقات الشراكة بين البلدين، معرباً عن تطلعه لمزيد من التعاون المشترك على مختلف الصعد، خاصة ما يتعلق منها بالأمن بالاستقرار وجهود مكافحة الإرهاب. كما أكد ترامب أن البحرين شريك استراتيجي مهم للولايات المتحدة، وتقوم بدور رئيسي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. من جانبه، قال الملك حمد بن عيسى آل خليفة: بالنسبة للبحرين، لها علاقاتها مع الولايات المتحدة منذ 120 عاماً، وهي قائمة على أسس جيدة جداً من التفاهم المتبادل وعلى استراتيجية عملنا جميعاً على تطبيقها، مما أدى إلى استقرار وازدهار كبيرين في المنطقة. ورحب العاهل البحريني بترامب، مستعرضاً المسار المتميز والمتقدم للعلاقات الاستراتيجية التاريخية القوية بين مملكة البحرين والولايات المتحدة، والتي تستند إلى تاريخ طويل من الروابط العميقة في جميع المجالات، وتقوم على قاعدة صلبة من الاحترام المتبادل والمصالح والقيم المشتركة، مؤكداً على عمق ومتانة علاقات التحالف والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، والحرص على الدفع بهذه العلاقات قدماً إلى آفاق أرحب بما يخدم المصالح المشتركة. وأعلن الرئيس الأميركي، خلال لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الرياض، نيته زيارة مصر، مشيداً بالعلاقة بين إدارته والقاهرة. وقال ترامب للسيسي: بالتأكيد سنضع هذا الأمر زيارة مصر على جدولنا في القريب العاجل. كما وصف السيسي ب الصديق، قائلاً مررنا بالكثير معاً. كما أضاف أن أمن مصر يبدو متيناً. من جهته، رد السيسي بالتأكيد على أن مصر آمنة ومستقرة في ظل التعاون مع الولايات المتحدة. وقال لترامب: أنت شخصية فريدة قادرة على فعل المستحيل، فرد عليه الرئيس الأميركي، وسط ضحكات الحاضرين: أتفق معك في ذلك. والتقى رئيس الحكومة سعد الحريري خلال مشاركته في القمة العربية - الاسلامية - الأميركية في الرياض ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قاعة الاستقبال. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رحب بالرئيس الحريري ترحيبا خاصا، وعاد فناداه مرة ثانية. فقد شارك الرئيس الحريري في القمة العربية - الاسلامية - الأميركية التي عقدت في الرياض على مدى يومي السبت والأحد مترئسا الوفد اللبناني في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات. وكان في استقبال الحريري والوفد المرافق على ارض مطار في قاعدة الملك سلمان الجوية، نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز وسفير لبنان لدى السعودية عبد الستار عيسى والقائم بالاعمال السعودي في لبنان وليد البخاري. وبعدما استعرض الحريري ثلة من الحرس الملكي، توجه الى صالون الشرف ثم غادر والوفد المرافق الى مقر اقامته. ويضم الوفد اللبناني: وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الاعلام ملحم الرياشي، الوزير السابق باسم السبع ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري. وأجرى الرئيس الحريري على هامش القمة عددا من اللقاءات مع العديد من المشاركين في هذه القمة، تناول خلالها الأوضاع العامة في المنطقة، والعلاقات الثنائية. . وكان الرئيس الحريري أكد قبل مغادرته مطار رفيق الحريري الدولي اهتمام الحكومة بتشجيع ومساعدة المبتكرين الشباب في تطوير مشاريعهم التكنولوجية والشركات الناشئة التي تشمل نواحي الحياة اليومية للمواطن. وقال في حوار مفتوح مع مجموعة كبيرة من الشباب المبتكرين، تخلله عرض تفصيلي لمشاريعهم المبتكرة على شاشة عملاقة وشملت قطاعات التعليم والبيئة والصحة والاقتصاد والمصارف وغيرها، في حضور وزير الثقافة غطاس خوري وعدد من المستشارين المهتمين في قطاع التكنولوجيا: الحكومة تولي المشاكل والصعوبات التي يعاني منها هؤلاء المبتكرون اهتماما خاصا، وهي مستعدة للعمل على تذليلها والقيام بكل ما يلزم لتسهيل تطوير وتسويق هذه الابتكارات التي من شأنها أيضا المساهمة في تشجيع الاستثمار وإنعاش الوضع الاقتصادي. أضاف: الحكومة تحاول تخفيض أسعار الانترنت في لبنان وزيادة سرعته، وأعتقد ان لبنان سيكون في المستقبل مركزا لجميع انواع التكنولوجيا، بالرغم من ان السياسة عندنا تتشابك مع كل شيء، ولكن ما أريده منكم هو تقديم اقتراحات عملية وانا على استعداد لدراستها وإقرارها في مجلس الوزراء. وشدد على أهمية إنشاء الحكومة الالكترونية التي من شأنها مكافحة الفساد بنسبة عالية، مؤكدا المضي في العمل على هذا الموضوع بعد ان تم وضع الرقم الوطني للمواطن، ونحن بصدد العمل على المكننة الكاملة لرئاسة مجلس الوزراء ووزارة الداخلية بعد استكمال دفاتر الشروط. وأكد ان معظم المستثمرين يريدون الاستقرار وتأمين البنية التحتية التي تلبي اعمالهم، ومنذ ستة اشهر كانت لدينا مشكلة في هذا الخصوص أما اليوم فالبيئة أفضل من أجل الاستثمار، ونحن بحاجة لبناء مزيد من الثقة لاستقطاب المستثمرين للاستثمار في لبنان، وانا سأعمل ما بوسعي لتشجيع رجال الاعمال للمجيء الى بلدنا من اجل الاستفادة من المشاريع الريادية التي عرضت خلال هذا الحوار.