إدانة واضحة من قبل مجلس الأمن الدولي للتجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية

كوريا الشمالية تتجه بسرعة إلى بناء صواريخ نووية عابرة للقارات

كوريا الجنوبية مستعدة للاتصال بكوريا الشمالية وتحذر من نشوب صراع بين البلدين

التحقيق في معلومات عن علاقة كوريا الشمالية بالهجوم الالكتروني

      
      
      

الزعيم الكوري أمام الصاروخ الباليستي

قالت كوريا الشمالية إنها اختبرت بنجاح صاروخا باليستيا متوسط المدى لتؤكد بذلك إمكانية الاعتماد على نظام توجيه رأس حربي نووي مما يشير إلى إحراز مزيد من التقدم في القدرة على ضرب أهداف أميركية. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على التجربة التي تحققت أيضا من كفاءة محرك يعمل بالوقود الصلب لصاروخ بوكجوكسونغ-2 الذي أطلق من على منصة إطلاق متحركة. وتحدت كوريا الشمالية كل الدعوات لكبح برامجها النووية والصاروخية حتى دعوات أطلقتها الصين حليفتها الكبرى الوحيدة وقالت إنها بحاجة إلى هذه الأسلحة للدفاع عن النفس. كما أجرى الشمال تجربة على صاروخ باليستي قبل أسبوع. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن الزعيم كيم جونغ أون أقول بكل فخر أن قدرة الصاروخ على إصابة الهدف دقيقة جدا وإن بوكجوكسونغ-2 سلاح استراتيجي ناجح مضيفا أنه وافق على نشر هذا النظام من الأسلحة. وأضافت الوكالة أن التجربة تحققت أيضا من كفاءة ودقة محرك يعمل بالوقود الصلب وتوجيه رأس حربي نووي. وقال جيش كوريا الجنوبية إن الصاروخ بوكجوكسونغ-2 حلق لمسافة 500 كيلومتر تقريبا ووصل إلى ارتفاع 560 كيلومترا قبل أن يسقط في المياه قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية. وقال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية حصلت في ما يبدو على بيانات مهمة من أحدث تجاربها الصاروخية. وقال روه جاي-تشيون المتحدث باسم هيئة الأركان الكورية الجنوبية المشتركة تعتقد أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية أن كوريا الشمالية حصلت على بيانات مهمة في تعزيز لقدراتها التكنولوجية الصاروخية. وأضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من التحقق لتحديد ما إذا كان الشمال أتقن تكنولوجيا الرؤوس الحربية مثلما أعلن. وعلى صعيد متصل حثت الصين جميع الأطراف على الحفاظ على الهدوء وضبط النفس بعد إعلان كوريا الشمالية أنها اختبرت بنجاح صاروخا بالستيا متوسط المدى. وجاء هذا التصريح على لسان هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في الإفادة الصحافية اليومية في بكين، التي كررت خلالها معارضة الصين لنشاطات كوريا الشمالية الصاروخية التي تنتهك قرارات الأمم المتحدة. وأدان مجلس الأمن الدولي بشدة أحدث تجربة إطلاق صاروخ باليستي أجرتها كوريا الشمالية بتاريخ 21 مايو الجاري. واعرب المجلس في بيان له عن قلقه البالغ إزاء السلوك المزعزع للاستقرار الذي تمارسه كوريا الشمالية ازاء تحديها الاستفزازي لمجلس الأمن، معتبرا تصرفاتها في هذا الشأن بمثابة انتهاك صارخ لالتزاماتها الدولية بموجب جملة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ببرنامجها النووي. وأكد البيان إجماع أعضاء مجلس الأمن على ضرورة مواصلة رصد الحالة المتعلقة بهذه الجمهورية عن كثب واتخاذ المزيد من التدابير الهامة ضدها بما في ذلك فرض المزيد من الجزاءات الدولية عليها. كما تعهد الأعضاء بتنفيذ جميع التدابير التي فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية تنفيذا تاما وشاملا، وحثوا بقوة جميع الدول الأعضاء الأخرى على القيام بذلك على وجه السرعة وبطريقة جدية وذلك ردا على تحديها لقرارات مجلس الأمن القاضية بإخلائها من الأسلحة النووية. ودعا البيان أيضا لجنة العقوبات على كوريا الشمالية " لجنة 1718 " إلى مضاعفة جهودها لتحسين التنفيذ العالمي لجميع تدابير الجزاءات الدولية المفروضة على هذه الجمهورية.. وشدد على أن أنشطة الصاروخية غير المشروعة التي تقوم بها كوريا تسهم إسهاما كبيرا في تطوير نظم إيصال الأسلحة النووية وتزيد من حدة التوتر في المنطقة وخارجها. وأبدى البيان أسف المجلس إزاء إستمرار إستغلال حكومة كوريا الشمالية لمواردها للحصول على الصواريخ والأسلحة النووية بدلا من تلبية الإحتياجات الكبيرة لشعبها. وشدد على أهمية إظهار كوريا الشمالية الالتزام الصادق والفوري بإزالة أسلحتها النووية عن طريق اتخاذ إجراءات ملموسة بهذا الشأن، وعلى أهمية العمل على الحد من التوترات في شبه الجزيرة الكورية وما وراءها. وطالبها بعدم إجراء المزيد من التجارب النووية والصاروخية. وأكد البيان موقف المجلس المشدد على أهمية صون السلم والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وفي شمال شرق آسيا عموما.. مجددا التزامه بإيجاد حل سلمي ودبلوماسي وسياسي للحالة في هذه المنطقة. ورحب بالجهود التي بذلها أعضاء المجلس والدول الأخرى لتيسير التوصل إلى حل سلمي وشامل لهذه المسألة عن طريق الحوار. وكانت قالت كوريا الشمالية قالت إنها أجرت بنجاح تجربة لإطلاق صاروخ تم تطويره حديثا يتراوح مداه من المتوسط إلى البعيد تحت إشراف الزعيم كيم جونغ أون بهدف التأكد من القدرة على حمل رأس حربي ثقيل كبير الحجم. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن كيم نبه الولايات المتحدة إلى ضرورة عدم إساءة تقدير حقيقة أن برها الرئيسي يقع في نطاق مرمى ضربات كوريا الشمالية. وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت صاروخا باليستيا سقط في البحر قرب روسيا يوم الأحد في عملية إطلاق وصفتها واشنطن بأنها رسالة إلى كوريا الجنوبية بعد أيام من تولي رئيسها الجديد السلطة متعهدا بالدخول في حوار مع بيونغ يانغ. وقالت وكالة الأنباء الكورية المركزية إن الصاروخ أُطلق بأعلى زاوية حتى لا يؤثر على أمن الدول المجاورة وانطلق لمسافة 787 كيلومترا ووصل إلى ارتفاع 2111.5 كيلومتر. وأضافت أن التجربة استهدفت التأكد من المواصفات التكتيكية والتكنولوجية للصاروخ الباليستي المطور حديثا والقادر على حمل رأس حربي نووي كبير الحجم. ويُعتقد أن كوريا الشمالية تطور صاروخا باليستيا عابرا للقارات قادرا على حمل رأس حربي نووي والوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. وقالت كوريا الجنوبية إنها سترسل مبعوثا خاصا لكل من الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا وألمانيا لتعزيز العلاقات في وقت يتصاعد فيه التوتر في شبه الجزيرة الكورية في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية صاروخا في مطلع الأسبوع. وقال قصر الرئاسة البيت الأزرق إن المبعوثين سيلتقون بمسؤولين كبار لتوضيح السياسات الجديدة لكوريا الجنوبية وتبادل الآراء بشأن كيفية تطوير العلاقات الثنائية. وعلى صعيد متصل، قال مراقبون إن التجربة الناجحة على ما يبدو التي أجرتها كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ يتراوح مداه من المتوسط إلى البعيد تشير إلى تقدم ملحوظ في مساعيها تجاه تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات الأمر الذي يثير قلق شبه الجزيرة الكورية والولايات المتحدة. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن كيم اتهم الولايات المتحدة بترهيب الدول التي لا تملك أسلحة نووية ونبه واشنطن إلى ضرورة عدم إساءة تقدير حقيقة أن برها الرئيسي يقع في مرمى ضربات كوريا الشمالية. وقال دبلوماسيون إن من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم لبحث التجربة الصاروخية الكورية الشمالية بناء على طلب الولايات المتحدة وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان. وقال خبراء إن الصاروخ كان يمكن أن يصل مداه إلى أربعة آلاف كيلومتر على الأقل إذا جرى إطلاقه بمسار معياري. وقال موقع 38 نورث الإلكتروني للمراقبة إن هذا يمثل مستوى أداء لم يشهده من قبل للصواريخ الكورية الشمالية. وتابع قائلا في تحليل يبدو أنه لم يُظهر فقط صاروخا باليستيا متوسط المدى قد يتيح لهم ضرب القاعدة الأميركية في غوام ولكن الأهم إنه قد يمثل تقدما ملموسا تجاه تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات. وعلى صعيد متصل، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا إن اليابان تعترف بتقدم في تطوير برامج الصواريخ الباليستية في كوريا الشمالية مما يعزز موقف البلاد بأن الوضع دخل مرحلة جديدة من التهديد. وفي تكرار لتصريحات سابقة، جددت كوريا الشمالية اتهاماتها للاستخبارات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالتخطيط لاغتيال زعيم البلاد كيم جونغ أون. وقال سفير كوريا الشمالية إلى الصين في إفادة صحافية في مبنى سفارة بلاده في بكين إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز الاستخبارات الكورية الجنوبية تآمرا سرا وبدقة متناهية لتنفيذ مخططهم باستخدام مواد مشعة أو سامة لاغتيال كيم. وقال السفير جي جاي ريونغ نعتقد أن هذه الجريمة المتطرفة دبرتها قوى معادية بغية إلحاق الضرر بالشؤون الداخلية لكوريا الشمالية. هذا ونقلت صحيفة إيديلي الإلكترونية الكورية الجنوبية عن الرئيس مون جيه-إن قوله إن هناك احتمالا كبيرا بوقوع صراع مع كوريا الشمالية التي يبدو أن قدراتها النووية والصاروخية حققت تقدما سريعا في الآونة الأخيرة. ونقلت الصحيفة عن مون قوله حقيقة الأمر هي أن هناك احتمالا كبيرا بوقوع صراع عسكري عند خط الحدود الشمالي وخط الترسيم العسكري. وقالت كوريا الجنوبية إنها ترغب في إعادة فتح قنوات الاتصال مع كوريا الشمالية في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الجديد مون جيه-إن لانتهاج سياسة ذات مسارين تشمل العقوبات والحوار مع الجار الشمالي لكبح برامج أسلحتها النووية والصاروخية. وقال لي دوك-هينغ المتحدث باسم وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية للصحافيين موقفنا الأساسي هو أن قنوات الاتصال بين كوريا الشمالية والجنوبية يجب فتحها. وزارة الوحدة بحثت خيارات بشأن هذا الأمر داخليا لكن لم يتم اتخاذ قرار بعد. وقال لي إن كوريا الشمالية قطعت قنوات الاتصال بين الجانبين العام الماضي في أعقاب العقوبات التي فرضت على كوريا الشمالية بعد أخر تجربة نووية أجرتها بيونغ يانغ وبعد قرارها إغلاق منطقة صناعية مشتركة تدار داخل كوريا الشمالية. وتوجه هونغ سيوك هين مبعوث مون لدى الولايات المتحدة وقطب الإعلام في كوريا الجنوبية إلى واشنطن. وقال هونغ إنه سيبحث الملف الكوري الشمالي مع كبار المسؤولين في واشنطن. وأضاف هونغ أن كوريا الجنوبية لم تتلق بعد أي إفادة رسمية من الولايات المتحدة حول ما إذا كان يتعين على سول أن تدفع تكاليف نظام الرادار الأميركي المضاد للصواريخ الذي تم نشره خارج سول. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرغب في أن تدفع كوريا الجنوبية تكلفة نظام ثاد الصاروخي الذي رصد عملية الإطلاق الأخيرة يوم الأحد. وقال وزير الدفاع بكوريا الجنوبية هان مين-كو إن البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية يتقدم بوتيرة أسرع من المتوقع وذلك بعد ساعات من مطالبة مجلس الأمن الدولي بيونغ يانغ بوقف جميع التجارب النووية وتجارب إطلاق الصواريخ الباليستية وإدانته لتجربة صاروخية أجراها الشمال. وأضاف الوزير أمام البرلمان أن التجربة الصاروخية رصدها نظام ثاد الأميركي للدفاع الصاروخي والذي أثار نشره الشهر الماضي غضب الصين. وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي أمام البرلمان إن التجربة الصاروخية للشمال كانت ناجحة. وأضاف يعتبر صاروخا باليستيا متوسط المدى من نوع متطور بالمقارنة بصواريخ موسودان التي كانت تفشل باستمرار مشيرا إلى نوع من الصواريخ مصمم ليقطع مسافة تصل إلى ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف كيلومتر. وردا على سؤال عما إذا كان برنامج كوريا الشمالية الصاروخي يجري تطويره بوتيرة أسرع مما كان الجنوب يتوقع قال الوزير نعم. وقال هان إن وحدة نظام ثاد للدفاع الصاروخي التي نشرها الجيش الأميركي في كوريا الجنوبية رصدت الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام المثير للجدل منذ نشره الشهر الماضي. من جهتها، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن على الدول أن تقرر ما إذا كانت تدعم كوريا الشمالية أو ممن يعارضون برامجها النووية الصاروخية، وتعهدت بالتصدي للدول التي تدعم بيونغ يانغ. وأضافت هيلي قبل اجتماع طارئ لمجلس الأمن، عقب أحدث تجربة صاروخية أجرتها كوريا الشمالية في مطلع الأسبوع، إنها تعتقد أن الولايات المتحدة والقوى الأخرى سيتوصلون إلى اتفاق مع الصين جارة كوريا الشمالية وحليفتها بشأن كيفية الرد على التجربة. وأردفت أن الولايات المتحدة تعتقد أن بوسعها إقناع الصين بفرض عقوبات جديدة من الأمم المتحدة على كوريا الشمالية. وأوضحت هيلي أن واشنطن لن تدخل في حوار مع كوريا الشمالية إلا بعد أن توقف برنامجها النووي. وأكدت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مبعوث سيئول الرئاسي بأن واشنطن مستعدة لتجربة حل الأزمة النووية مع كوريا الشمالية من خلال التواصل معها وفق "الشروط الملائمة". وقال ترامب إن "نزاعا كبيرا جدا" مع كوريا الشمالية هو أمر محتمل مشيرا إلى أن جميع الخيارات مطروحة لكنه يريد حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية. واتخذ رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن نهجا أكثر اعتدالا حيال كوريا الشمالية خلال حملته الانتخابية لكنه قال إن على بيونغ يانغ أن تغير موقفها المصر على تطوير الأسلحة حتى يتسنى بدء حوار. وذكر مبعوث مون إلى واشنطن هونج سوك هيون في تصريحات تلفزيونية إن ترامب تحدث عن استعداده للتواصل لضمان إحلال السلام. وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية شو جون هيوك أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقتا خلال زيارة مستشاري الأمن القومي لترامب إلى سيئول هذا الأسبوع على التوصل إلى نهج مشترك "جريء وبراجماتي". وكان دبلوماسي كبير في كوريا الشمالية أشار إلى أن بيونغ يانغ مستعدة بدورها لإجراء حوار مع واشنطن بالشروط المناسبة. من جانبه، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لمبعوث من كوريا الجنوبية يزور بكين إن بلاده تأمل أن تحل سيئول المشاكل التي تواجهها العلاقات بين البلدين. هذا وقالت شركتا سيمانتك كورب وكاسبرسكي لاب الرائدتان في مجال الأمن الإلكتروني إنهما تبحثان دلائل قد تربط الهجوم العالمي بفيروس الفدية الإلكتروني المعروف باسم وانا كراي ببرامج نسبت في السابق إلى كوريا الشمالية. وقال كيرت باومغارتنر، الباحث في شركة كاسبرسكي لاب لأنظمة حماية الحاسوب في حديث صحافي: إن هذا هو أفضل دليل حصلنا عليه حتى تاريخه، يدلنا على منشأ فيروس WannaCry. كما ذكر إيريك تشين، المتحري في شركة سيمانتيك لأمن فضاء الإنترنت، في حديثه لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية: حالياً كل ما نملكه هو وصلة زمنية temporal link، لكننا نريد رؤية المزيد من عناصر التشابه التشفيرية لكي نكون على ثقة أكبر. وقال مسؤولون أميركيون إنهم شاهدوا أوجه التشابه المذكورة إياها حسبما ذكرت صحيفة التليغراف. لكن كلتا شركتي حماية وأمن الحواسيب أعلنتا أنه ما زال مبكراً الجزم بتورط كوريا الشمالية في الهجمات التي شلَّت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يوم الجمعة، والتي تحولت إلى إحدى أسرع حملات الابتزاز انتشاراً في التاريخ. ومن المزمع أن تليَ أبحاثَ شركات الأمن الخاصة هذه، أبحاثٌ أخرى ستجريها وكالات الأمن الوطنية في أنحاء العالم بما فيها واشنطن، التي قال فيها مستشار دونالد ترامب للأمن القومي، إن الشبهات تحوم حول دول أجنبية ومجرمين إلكترونيين، فكلاهما من المحتمل جداً ضلوعهما في الجناية. لكن الشركتين -سيمانتيك وكاسبرسكي- قالتا إنهما بحاجة إلى المزيد من الوقت لدراسة الشيفرة، وأهابتا بالشركات الأخرى المساعدة في تحليل وتحري الشيفرة، فمن المعلوم أن القراصنة يكررون استخدام الشيفرات التي سبق استخدامها في عمليات أخرى، ولهذا فحتى الأسطر المنسوخة لا تكفي بتاتاً لتكون دليلاً دامغاً. أما قراصنة مجموعة لازاروس، فهم مجموعة تعمل لحساب كوريا الشمالية، وقد ازدادت صفقاتهم وتمادوا كثيراً في سعيهم لسلب ونهب المكاسب المالية أكثر من غيرهم من القراصنة، فقد اتجهت نحوهم أصابع الاتهام في جريمة سرقة 81 مليون دولار من بنك بنغالي. وطبقاً لأقوال توم بوسرت، مستشار ترامب للأمن القومي، فقد جمع الجناة الفاعلون مبالغ فدية لم تتجاوز 70 ألف دولار من مستخدمي الحواسيب والأجهزة الذين، أرغموا على الدفع بغية استعادة بيانات أجهزتهم وحواسيبهم. لكن بوسرت قال: لسنا على علم إن كانت المدفوعات قد أدت فعلاً إلى استعادة أي بيانات، مضيفاً أن أياً من أنظمة الحكومة الفيدرالية لم تصب بالهجمة الفيروسية. وعلى صعيد متصل، دخل فيروس الفدية الإلكترونى منعطفًا جديدًا أكثر صعوبة، مع ظهور موجة جديدة من الهجمات بدأت الأحد الماضي. وقال شريف هاشم رئيس المركز المصري للاستجابة للطوارئ المعلوماتية سيرت التابع لجهاز تنظيم الاتصالات في تصريح مقتضب ل المال: لا نعلم مدى خطورة هذه الهجمات الجديدة، لكن ما يهمنا حاليًا تأمين مصر من أى تهديدات، موضحًا أن الجهاز سينشر تقارير أمنية متعلقة بمراحل تطور فيروس الفدية الإلكتروني، وإجراءات التحوط منه بعد ذلك، على الموقع الرسمى لجهاز تنظيم الاتصالات. وعلمت المال أن تنظيم الاتصالات، لم يتلق حتى الآن أي شكاوى من مؤسسة أو شركة بالإصابة بالفيروس الجديد، رغم تأكيد رئيس سيرت في تصريحات سابقة ل المال أن المركز رصد حالة اشتباه واحدة فقط من دون الكشف عن هوية الجهة المخترقة. يذكر أن المجلس الأعلى للأمن السيبراني، انتهى خلال اجتماعه الطارئ الذي عقد برئاسة وزير الاتصالات، ياسر القاضي، إلى ضرورة اتخاذ التدابير الفنية اللازمة للتصدى للثغرات في الأنظمة والبرمجيات، كما ناقش المجلس مقترح الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، التي أعدها مكتبه التنفيذي تمهيدًا لرفعها إلى رئيس مجلس الوزراء، والتصديق عليها. ورغم حالة الضبابية والذعر على مستوى العالم من الهجمات الإلكترونية الأخيرة، اكتفت شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باتخاذ إجراءات اعتيادية، منها تحديث أنظمة تشغيل أجهزة حاسباتها الشخصية، وإغلاق منافذ الشبكات المعرضة للاختراق، كما حثت موظفيها على عدم التعامل مع ملفات أو رسائل بريد إلكتروني مجهولة المصدر. وعلى خط مواز، كشفت وسائل إعلام بريطانية، أن الشخص الذي نجح في التصدي لأكبر هجوم إلكتروني عرفه العالم يوم الجمعة الماضي، ما هو إلا شاب لم يتجاوز عمره ال 22 عاما. وبحسب صحيفة الغادريان البريطانية، فإن الشاب بريطاني يُدعى ماركوس هاتشينز هو من أنقذ هيئة الصحة الوطنية البريطانية من الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له، لافتة إلى أنه يعمل الآن مع الاتصالات الحكومية البريطانية لمواجهة هجوم آخر. وأفادت حكومات وشركات آسيوية بحدوث بعض الأعطال بسبب الفيروس وانا كراي وهو من برمجيات الفدية الخبيثة في حين حذر خبراء في مجال أمن الإنترنت من تأثير أكبر مع فتح مزيد من الموظفين أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم وفحص بريدهم الإلكتروني. وفي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أبلغت أنظمة المدفوعات والخدمات الحكومية عن بعض الأعطال بسبب الهجوم الإلكتروني لكن بشكل أقل مما كان متوقعا. وكانت الأعطال منخفضة في بقية آسيا بما في ذلك اليابان والهند وكوريا الجنوبية واستراليا. وأغلق فيروس وانا كراي الذي أُطلق يوم الجمعة الماضي مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في أكثر من 150 دولة وتأثرت به مصانع ومستشفيات ومتاجر ومدارس في أنحاء العالم. وبعد أن جاء تأثر المؤسسات الآسيوية دون المتوقع فقد نبه خبراء في مجال أمن الإنترنت إلى مخاطر محتملة في المستقبل. وأضافوا أن الشركات التي أصيبت في الهجوم، الذي ينتشر على الأخص عبر البريد الإلكتروني، قد لا ترغب في إعلان الأمر. وقال تيم ويلسمور مدير قسم معلومات التهديدات في آسيا والمحيط الهادي بشركة فاير آي لأمن الإنترنت نتفقد الضحايا وما زلنا نرى الكثير منهم في منطقة آسيا والمحيط الهادي. إنها حملة عالمية... ولكن لا يمكنني القول إنها لم تؤثر على هذه المنطقة بنفس حجم تأثيرها على مناطق أخرى. وقال مايكل غازيلي المدير الإداري بشركة نتورك بوكس لأمن الإنترنت ومقرها هونغ كونغ إنه ما زال هناك الكثير من الألغام في صناديق الوارد بالبريد الإلكتروني. إلا أن أخبار الهجوم الإلكتروني لم تؤثر على أسواق المال في آسيا وارتفعت الأسهم في أنحاء المنطقة. وفي الصين قالت شركة بتروتشاينا العملاقة للطاقة إن أنظمة المدفوعات في بعض محطات البنزين التابعة لها تأثرت غير أنها تمكنت من إصلاح معظم الأنظمة. وقالت مدونات رسمية إن الفيروس ضرب العديد من الهيئات الحكومية الصينية. لكن شركة تشيهو 360 الصينية للتكنولوجيا قالت إن معدل الإصابة كان أبطأ بشكل محلوظ عنه في اليومين السابقين. وقالت الشرطة اليابانية إنه حدث اختراقان لأجهزة الكمبيوتر في البلاد، أحدهما في مستشفى والآخر في جهاز شخصي، ولكن لم تكن هناك خسارة في الأموال. وقالت شركة هيتاشي إن الهجوم الإلكتروني أثر على أنظمتها لبعض الوقت خلال مطلع الأسبوع بحيث عجزت عن استقبال وإرسال البريد الإلكتروني أو فتح الملحقات في بعض الحالات. وقالت الشركة إن هذه المشكلة ما زالت مستمرة. وفي الهند قالت الحكومة إنها تلقت القليل من التقارير عن هجمات إلكترونية وحثت من يصيبهم الفيروس على عدم دفع أي فدية للمتسللين. ولم تعلن أي شركة هندية كبيرة تعطل أعمالها. قال متحدث باسم بورصة هونغ كونغ إحدى أكبر بورصات المنطقة إن جميع الأنظمة تعمل بشكل طبيعي لكنه أضاف ما زلنا نتوخى درجة عالية من اليقظة. وقال باحث في مجال أمن الإنترنت في آسيا إن معظم البنوك على مستوى العالم لم تتضرر إلا أنها لم تثبت جميعها الرقع البرمجية الضرورية لسد الثغرات. ونتيجة لذلك تسللت بعض رسائل التصيد الاحتيالي عبر البريد الإلكتروني التي قام بتنشيطها المستخدمون إلا أن أنظمة أمنية أخرى كان قد جرى تثبيتها نجحت في إيقاف أثر هذه الرسائل. وضرب الهجوم الإلكتروني أكبر مستشفيات علاج السرطان في إندونيسيا مما أدى إلى تجمع ما بين 100 و200 شخص في غرف الانتظار بالمستشفى. وبحلول منتصف النهار كان بعض الناس ما زالوا يملؤون القواسم يدويا بسبب تعطل أجهزة الكمبيوتر ولكن المستشفى قال إن 70 بالمئة من أنظمته عادت للعمل الآن. وحذرت الشركات في أجزاء أخرى بالمنطقة مستخدميها والعاملين بها من فتح الملحقات ومنعت مدرسة في كوريا الجنوبية الطلبة من استخدام الإنترنت. ويبدو أن الحكومة في تايوان أفلتت من الهجوم الإلكتروني لأن القواعد في البلاد تلزم جميع الإدارات بتثبيت تحديثات البرمجيات فور توفرها. وقال القصر الرئاسي في كوريا الجنوبية البيت الأزرق إنه تم تسجيل تسع حالات إصابة بالفيروس في البلاد. وفي استراليا قال دان تيهان الوزير المسؤول عن أمن الإنترنت إن ثلاث شركات فقط أصيبت بالفيروس لكنه حذر من إمكانية انتشاره. من جهته، قال وزير الأمن البريطاني بن والاس إن خبراء التكنولوجيا عملوا طوال الليل على سد ثغرة في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالخدمات الصحية بعد هجوم بفيروس وانا كراي مما أجبر عشرات المستشفيات على إلغاء بعض العمليات الجراحية. وعلى صعيد متصل، قالت وكالة أمن الإنترنت الحكومية في فرنسا إن شركة رينو للسيارات لم تكن الضحية الوحيدة لهجوم إلكتروني وقع نهاية الأسبوع الماضي وحذرت من احتمال وقوع هجمات جديدة قريبا. ونجت استراليا ونيوزيلندا على ما يبدو إلى حد كبير دون أن يلحق بهما ضرر مع بدء أول أيام العمل الأسبوعية منذ أن أصاب فيروس ضخم آلافا من أجهزة الكمبيوتر في شتى أنحاء العالم معطلا العمل في مستشفيات ومتاجر ومدارس. ودعا الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن كومان إلى تشكيل فريق أمني وفني موحد يتولى مهمة تنسيق الجهود العربية لمكافحة الجريمة الإلكترونية. وقال في كلمة افتتح بها المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية، إنّ هجمات إلكترونية اجتاحت العالم منذ أيام عطلت حواسيب عدد من المؤسسات المهمة باستخدام ما بات يعرف بـ«فيروس الفدية»، محذراً من أنّ هذا الهجوم يعكس التحديات الخطيرة التي تطرحها الجريمة الإلكترونية. وأضاف أنّ الأمر يزداد صعوبة بالنسبة للعالم العربي نظراً لوجود الشركات الكبرى العاملة في مجال الاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمة الانترنت خارج الوطن العربي، مما يتعذر معه الحصول على معلومات تسمح بفك طلاسم الجريمة الإلكترونية. ودعا لمناقشة تشكيل فريق خبراء لمواجهة الجرائم الإلكترونية بحيث يقوم بمهمة تنسيق الجهود العربية، ورسم الاستراتيجيات.