الرئيس الفرنسى أعلن حكومته الأولى برئاسة ادوار فيليب

الحكومة الأولى مكونة من 22 وزيراً نصفهم من النساء

الرئيس ماكرون يتخلى عن مجموعة من الدوائر الانتخابية النيابية قبل الانتخابات

ماكرون زار المانيا ومالى ويلتقى ترامب على هامش قمة دول " شمال الأطلسى "

           
         
          

الرئيس الفرنسى واعضاء حكومته الاولى

بعد أربعة أيام من توليه السلطة في فرنسا، ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول اجتماع لحكومته، بحضور فريقه الحكومي الذي يتألف من 22 عضوا. وبالتزامن، أظهر استطلاع حديث للرأي تقدما غير مسبوق لحزب "الجمهورية إلى الأمام!" الوسطي بزعامة ماكرون، وذلك قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو القادم. وأظهر الاستطلاع أن 32% من الفرنسيين يعتزمون التصويت لحزب ماكرون أو حليفة المنتمي إلى الوسط أيضا "الحركة الديمقراطية"، مقابل 25% في السابع من مايو عندما فاز ماكرون بمنصب الرئيس. وتعني هذه البيانات أن ماكرون وحلفاءه يتقدمون بصورة واضحة على الجمهوريين المنتمين إلى يمين الوسط و"والجبهة الوطنية" اليمينية المتشددة، حيث يشير الاستطلاع إلى حصول كل منهما على 19%.

رئيس الحكومة الفرنسية ادوار فيليب 2

وأظهر الاستطلاع أن حزب الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا أولاند سيحصل على 6% فقط. وقد استغل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاجتماع الأول لحكومته، لتأكيد سلطته وتحديد رؤيته لدور الرئاسة. وأظهرت الصور التي تم التقاطها من داخل قصر الإليزيه، ماكرون وهو يجلس مبتسما وسط طاولة الاجتماع، وفي مقابله رئيس وزرائه إدوارد فيليب، بحضور فريقه الحكومي الذي يتألف من 22 عضوا كان تم إعلان أسمائهم.

اجتماع الرئيس الفرنسى مع قادة مالى

وقال المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانيه إن ماكرون أعرب عن سعادته بتشكيل حكومة متنوعة تضم سياسيين من اليمين واليسار إلى جانب شخصيات من المجتمع المدني. وأضاف كاستانيه أن الرسالة الأولى من الرئيس كانت أن وزراءه لم يعودوا مقيدين بتوجهات، وأن خلفياتنا السياسية لن تمنعنا من العمل بإتقان من أجل فرنسا. وذكر كاستانيه أن ماكرون أبلغ وزراءه بأنه يعتزم ممارسة جميع صلاحياته الدستورية بصورة كاملة، وأن دوره الأساسي يتعين أن يكون وضع المسار. وأشار إلى أن ماكرون يتطلع إلى مناقشة وتبادل وجهات النظر في حكومته، مضيفا أن الرئيس يعتزم أن تبدأ الحكومة على الفور العمل على قضايا مثل جعل قانون العمل الفرنسي أكثر مرونة. ومن المقرر أن يعقد ماكرون اجتماعا مع مجلس دفاعه في وقت لاحق، ومن المتوقع أن يزور مالي ، حيث تتواجد قوات فرنسية للمشاركة في مكافحة الإرهاب. في غضون ذلك، أظهر استطلاع حديث للرأي تقدما غير مسبوق لحزب الجمهورية إلى الأمام! الوسطي بزعامة ماكرون، وذلك قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيران المقبل. وأوضح الاستطلاع أن ٣٢% من الفرنسيين يعتزمون التصويت لحزب ماكرون أو حليفه المنتمي إلى الوسط أيضا الحركة الديمقراطية، مقابل ٢٥% في السابع من ايار عندما فاز ماكرون بمنصب الرئيس. وعلى صعيد متصل، أظهر استطلاع للرأي تمتع رئيس فرنسا ورئيس وزرائها الجديدين بأدنى مستوى من ثقة الجماهير بالنسبة لقيادات فرنسية في مستهل فترة ولايتها خلال السنوات العشرين الأخيرة على الأقل.

الرئيس الفرنسى ومستشارة المانيا

وأفاد الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة إيلاب بأن 45 في المئة من الناخبين يثقون في قدرة الرئيس إيمانويل ماكرون على حل المشكلات التي تواجهها البلاد بينما يثق 36 في المئة فقط في رئيس وزرائه الجديد أيضا إدوار فيليب. وذكرت مؤسسة إيلاب في بيان هذه النتيجة تظهر موقفا لم يسبق له مثيل... لن تكون هناك فترة سماح للرئيس. وكان ماكرون 39 عاما، الذي كان وزيرا للاقتصاد، قال قبل انتخابه هذا الشهر إنه لا يتوقع صبر الناخبين. وأوضح الاستطلاع أنه رغم تحقيقه فوزا مريحا على منافسته الزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في الانتخابات التي أجريت في السابع من أيار الحالي فإنه لا يزال على ماكرون المنتمي لتيار الوسط إقناع الكثير من الناخبين بقدرته على مواجهة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها فرنسا. وفاز ماكرون بنسبة 66 في المئة في مقابل 34 في المئة للوبان. وعلى صعيد آخر، أعلن الكرملين في بيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون أجريا أول اتصال هاتفي بينهما بحثا خلاله فرص التعاون في حل الأزمة الأوكرانية. وجاء في البيان أن الرئيسين عبرا عن استعدادهما لتطوير العلاقات بين البلدين وتحدثا عن إمكانية التواصل في المستقبل. هذا واستقبلت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الرئيس الفرنسي المنتخب حديثاً، إيمانويل ماكرون، في مقر المستشارية ببرلين في أول زيارة رسمية له. واصطف حرس الشرف لاستقبال ماكرون قبل أن يبدأ محادثاته مع ميركل بشأن العلاقات الفرنسية الألمانية وخطته لإصلاح الاتحاد الأوروبي. وتأتي الزيارة عقب فوز ساحق حققه الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ المنتمية إليه ميركل في الانتخابات المحلية التي جرت بولاية شمال الراين فيستفاليا وهو ما منحها زخماً سياسياً قبل الانتخابات البرلمانية الألمانية في أيلول. وكانت ميركل قالت إنها تتوقع تناول الكثير من القضايا مع ماكرون خلال الزيارة التي تأتي بعد ساعات من قيام الرئيس الفرنسي بتعيين عمدة لو هافر، إدوارد فيليب، المنتمي لتيار يمين الوسط، رئيسا للحكومة. وعين الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون السياسي المحافظ إدوار فيليب رئيسا للوزراء في خطوة تستهدف توسيع قاعدته السياسية وإضعاف خصومه قبل الانتخابات التشريعية المقررة في حزيران. وفيليب 46 عاما نائب في الجمعية الوطنية البرلمان ورئيس بلدية مدينة لوهافر الساحلية وينتمي للجناح المعتدل بحزب الجمهوريين الذي يمثل يمين الوسط وسيشكل ثقلا موازنا للنواب الاشتراكيين السابقين الذين انضموا إلى معسكر ماكرون. وأعلن الأمين العام لقصر الإليزيه ألكسيس كوهلر تكليف فيليب تشكيل الحكومة على درج المقر الرئاسي. وتعهد ماكرون بوضع حد لسياسة اليمين واليسار التي هيمنت على فرنسا على مدى عقود. ويتعين على حركته السياسية جمهورية إلى الأمام التي لا يتجاوز عمرها عاما أن تؤسس لنفسها قاعدة شعبية واسعة قبيل خوض الانتخابات البرلمانية. وكان فيليب مساعدا مقربا من رئيس الوزراء الفرنسي السابق ألان جوبيه الذي يقود الجناح المعتدل في حزب الجمهوريين والذي كان قد ألمح إلى أنه يفضل دعم ماكرون. ومن المحتمل أن يجتذب تعيينه المزيد من السياسيين المنشقين عن حزب الجمهوريين. وهذه هي المرة الأولى في التاريخ السياسي المعاصر لفرنسا التي يعين فيها رئيس الجمهورية رئيسا للوزراء من خارج معسكره السياسي من دون أن تجبره على ذلك هزيمة في الانتخابات البرلمانية. وقال أحد مساعدي ماكرون المقربين إن هذا القرار يدخل في نطاق الخيارات الصعبة التي يتعين على الدائرة الضيقة حول ماكرون اتخاذها بعد فوزهم بمعركة قصر الإليزيه. وقال كريستوف كاستانر للصحفيين على هامش حفل التنصيب في الحكومة سترون أن الكثير من الدائرة الضيقة سيخرجون. وأضاف كنت بين أول من قالوا لم لا نأتي برئيس وزراء من اليمين؟ هذه طبيعة ما نحاول فعله. إنها خطوة صعبة خصوصا على من خدموا لفترات أطول في أحد التيارين. وبدأ فيليب حياته السياسية كناشط اشتراكي قبل أن يتحول إلى اليمين. وعمل رئيس الوزراء الجديد، وهو محام ذو خبرة، كمدير للعلاقات العامة لمجموعة أريفا النووية الحكومية بين عامي 2007 و2010 قبل أن يصبح عضوا في البرلمان عام 2012 ثم رئيسا لبلدية لوهافر عام 2014. وفيليب شخصية معروفة على المستوى الوطني في فرنسا حتى الأسبوع الماضي، عندما تناقلت وسائل الإعلام اسمه كواحد من المرشحين الرئيسيين لمنصب رئيس الوزراء. وشغل النائب إدوارد فيليب (46 عاما) منصب رئيس بلدية لو هافر الساحلية منذ عام 2010، وكان عضوا في الحزب الجمهوري في بداية توليه ذلك المنصب، ليصبح بعدها عضوا في الحزب الاشتراكي الحاكم. ويعد فيليب من الحلفاء السياسيين المقربين من رئيس الوزراء الفرنسي السابق آلان جوبيه، وكان مرافقه في كل تحركاته عندما كان في حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، وهو حزب يميني وسطي، يترأسه اليوم نيكولا ساركوزي. وبدأ فيليب بدأ مسيرته السياسية في الحزب الاشتراكي (يسار)، في تسعينات القرن الماضي قبل أن ينتقل إلى الحزب اليميني (الاتحاد من اجل حركة شعبية) في العام 2002 مستمرا في صفوفه إلى اليوم بعد تحول اسمه إلى (الجمهوريون). وتخرج إدوار فيليب في كلية العلوم السياسية عام 1992 ثم المدرسة العليا للإدارة التي تعد واحدة من أعرق المدارس العليا في فرنسا، والتحق بمجلس الدولة العام 1997. هذا وأعلنت الرئاسة الفرنسية، تشكيلة الحكومة الجديدة، وتضم 22 عضوا، نصفهم من النساء. واستعرض الأمين العام لقصر الإليزيه، ألكسي كولر، في بيان تلاه أمام وسائل الإعلام، أعضاء الحكومة الجديدة، والتي تضم 16 وزيرا ووزيرين اثنين مفوضين و4 مساعدي وزراء. ووفق البيان فقد تم تعيين جان إيف لودريان وزيرا للخارجية، وفرانسوا بايرو وزيرا للعدل، ونيكولا هولو وزيرا للبيئة، فيما حصل برونو لومير على حقيبة الإقتصاد، وجيرار كولومب على الداخلية، وفرانسواز نيسان وزيرة للثقافة، كما عينت سلفي غولار وزيرة للدفاع، وجان ميشيل بلانكر وزيرا للتعليم. وجان ايف لودريان وزيرا لأوروبا والعلاقات الخارجية وأنيه بوزيان وزيراً للصحة، وميريل بينيكو وزيراً للعمل. كما عين جاك ميزارد وزيرا للزراعة، وفريدريك فيدال، وزيرا للتعليم العالي والبحث والابتكار، أنيك جيراردان وزيرا لما وراء البحار، ولورا فليسيل وزيرا للرياضة. وأرجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإعلان عن تشكيلة حكومته، وذلك حرصا على حسن اختيار الفريق الحكومي الذي يريده تشاركيا وفوق شبهات الفساد ومن اليمين واليسار. وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، ان ماكرون الذي تعهد الارتقاء بأخلاقيات الحياة العامة، أراد مزيدا من الوقت للتحقق من الوضع الضريبي للشخصيات التي ستنضم إلى الحكومة، ومن احتمال وجود تضارب مصالح. وأضاف البيان، أنه بعد تصديق السلطات المختصة عليهم سينخرط الوزراء الجدد في ممارسة مهامهم الحكومية بطريقة لا يمكن الطعن فيها. وكان استطلاع حديث للرأي اظهر ان 75 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون ان المسؤولين والمنتخبين السياسيين فاسدون. ويتوقع ان يكون من اولى اهتماماته مشروع قانون يربط بين القيم الاخلاقية والحياة السياسية قبل الانتخابات التشريعية في 11 و 18 حزيران، يتضمن خصوصا منع المحاباة للبرلمانيين الذين لن يتمكنوا من توظيف اي فرد من عائلاتهم في اشارة واضحة الى الفضيحة التي طالت المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية فرنسوا فيون بخصوص قضية وظائف وهمية مفترضة استفادت منها زوجته واثنان من أولاده. وتتواتر الاشاعات بشأن تعيينات الوزراء منذ ان تم تعيين ادوار فيليب رئيسا للحكومة وهو نائب من اليمين المعتدل لم يكن معروفا تقريبا من العموم. وبعد عودته من برلين بعد اول رحلة له الى الخارج منذ تنصيبه، عكف الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة على وضع اللمسات الاخيرة على تشكيلة الحكومة الجديدة وعلى توازنها السياسي بهدف الحشد لمعركة الانتخابات التشريعية. ومنذ الاثنين الماضي وقع مئة نائب من اليمين ومن الوسط نداء للاستجابة لليد الممدودة من الرئيس الجديد. وردا على ذلك وجه حزب الجمهوريين اليميني بقيادة فرنسوا باروان نداء الى مرشحي اليمين والوسط ال 577 للانتخابات التشريعية للدفاع عن قناعاتهم وكسب هذه الانتخابات لفرض التعايش على الرئيس. وفي معسكر اليسار، بلغ ضعف الحزب الاشتراكي بعد هزيمة لا سابق لها في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، حدا جعل زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون لا يخفي رغبته في الهيمنة عليه. ومن المرتقب ان يدخل أعضاء من الحزب الاشتراكي الذين اعلنوا تأييدهم لماكرون، الى الحكومة، أمثال رئيس بلدية ليون جيرار كولومب او وزير الدفاع في عهد هولاند، جان ايف لودريان الناجي الوحيد من الحكومة المنتهية ولايتها. كذلك، يرجح انضمام فرنسوا بايرو زعيم حزب موديم الوسطي الحليف للرئيس، الى الحكومة رغم التوتر الذي حصل الاسبوع الماضي مع حزب الرئيس الجديد حول وضع لوائح المرشحين للانتخابات التشريعية. ووعد ماكرون من جانب آخر بالانفتاح على المجتمع المدني. ويسعى على سبيل المثال الى اقناع نيكولا هولو المقدم السابق في التلفزيون والشخصية التي تحظى باحترام في صفوف المدافعين عن البيئة بقبول وزارة للانتقال البيئي. وبالنسبة إلى النساء، وعد الرئيس الجديد الذي كانت دائرته المقربة خلال الحملة تضم رجالا بشكل خاص، بالمساواة بين الجنسين. ويمكن ان يختار اعطاء دفع لآمال عالم الاعمال عبر أستريد بانوسيان التي كانت مديرة مجموعة عقارية او المتخصصة بالاعلام اكسيل تيساندييه او المنتجة السينمائية فريديرك دوما. واستقبل ماكرون في وقت سابق الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بصفته اول مسؤول اجنبي يستقبل في الاليزيه في عهد ماكرون. وتناول ماكرون طعام الغداء في قصر الإليزيه مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. وقد أعلنت تشكيلة الحكومة الفرنسية الأولى في ولاية الرئيس ايمانويل ماكرون ، وشغل فيها وزير الدفاع المنتهية ولايته الاشتراكي جان ايف لودريان حقيبة الخارجية، والنائبة الأوروبية سيلفي غولار حقيبة الدفاع. وقد تشكلت الحكومة التي يترأسها إدوار فيليب من 22 وزيراً نصفهم من النساء. وجاء في مقدمة هذه التشكيلة ثلاثة وزراء لكل واحد منهم رتبة وزير دولة، علماً أن هذه الرتبة في القاموس السياسي والدبلوماسي الفرنسي تعني أن صاحب هذه الرتبة لديه وزن أهم من رتبة الوزير العادي. وهؤلاء الوزراء الثلاثة هم جيرار كولومب وزير الداخلية، ونيكولا هولو وزير الانتقال البيئي والتضامني، وفرانسوا بايرو وزير العدل. وكان كولومب قبل تعيينه وزيراً للداخلية عمدة مدينة ليون ولعب دوراً مهماً جداً في فوز ماكرون في أعقاب الانتخابات الرئاسية. أما هولو فهو وجه فرنسي معروف من وجوه الناشطين في مجال البيئة والتنمية المستدامة. فيما كان بايرو يتولى قبل تعيينه في منصبه الجديد رئاسة الحزب الديمقراطي التابع لوسط اليمين، واضطلع هو الآخر بدور كبير في انتصار ماكرون. ويتولى لودريان في الحكومة الجديدة مهام وزير أوروبا والشؤون الخارجية، وقد كان وزيراً للدفاع طوال فترة حكم الرئيس السابق. أما وزارة الدفاع والتي أصبح اسمها في التشكيلة الجديدة «وزارة الجيوش» فقد عهد في الإشراف عليها إلى غولار. بينما يتولى وزارة الاقتصاد برونو لومير الذي كان أحد المرشحين للانتخابات التمهيدية لدى حزب «الجمهوريين» اليميني لاختيار مرشح عنه في الانتخابات الرئاسية. من جهة اخرى ينتظر أن يتخلى حزب الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، عن المنافسة على 51 من الدوائر الانتخابية البالغ عددها 577 في فرنساً، برغم المهمة الصعبة التي يواجهها كحركة سياسية ناشئة تحاول الارتقاء للحصول على أغلبية برلمانية دون أن تكون حصلت في السابق على أي مقعد. وأصدر حزب "لا ريبوبليك اون مارش" (الجمهورية إلى الأمام) هذا الإعلان، الجمعة، في باريس، وسط استعداد فرنسا للانتخابات البرلمانية في يونيو. ويأتي هذا بعد انتخابات رئاسة تاريخية شهدت تخلي الناخبين عن الأحزاب التقليدية، لصالح تأييد ماكرون، الوزير الاشتراكي السابق الذي أعاد صياغة نفسه كسياسي وسطي. ويأمل ماكرون في الحصول على أغلبية لحزبه حتى يتمكن من دفع برنامج إصلاح طموح. وكان الحزب الجديد قد قال بالفعل إنه لن يقف منافساً لرئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس. وقالت وسائل الإعلام المحلية إن وزيرة العمل السابقة مريم الخمري، لن تواجه هي الأخرى منافسة من حزب "الجمهورية إلى الأمام". ووفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن السياسيين المحافظين البارزين، تييري سولير، وزافييه برتران "تجنبهما" حزب ماكرون في الانتخابات. وسعى ماكرون لبناء حكومة من مرشحين من أي من جانبي الوسط السياسي. وفى الوقت نفسه قالت زعيمة الجبهة الوطنية، مارين لوبان، التي خسرت أمام ماكرون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، إنها ستنافس على مقعد في البرلمان في بلدية هينان بومون، وهي أحد معاقل دعم حزبها اليميني المتطرف في شمالي فرنسا. وستجرى الانتخابات عبر جولتين في 11 و18 حزيران/يونيو المقبل. وكان الموعد النهائي للتسجيل كمرشح الجمعة. إلى ذلك، وجهت السلطات الفرنسية الاتهام وأوقفت رجلاً في الـ23 من العمر بعد مطابقة عينة من حمضه النووي الريبي عثر عليها على السلاح المستخدم في اعتداء 20 أبريل في جادة الشانزيليزيه في باريس، حسبما أفاد مصدر قضائي. وتم اكتشاف آثار من الحمض الريبي للمتهم غير المعروف لدى أجهزة الاستخبارات على مقبض الكلاشنكوف الذي استخدمه كريم شرفي لقتل شرطي وإصابة شرطيين اثنين آخرين، أحدهما جروحه خطرة، إضافة إلى سائحة ألمانية، قبل أن يقتل. هذا وصرح مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان الرئيس دونالد ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون سيلتقيان على "غداء طويل" في 25 مايو في بروكسل. وقال المسؤول الكبير ان الرجلين اللذين يلتقيان في عدد كبير من النقاط حسب البيت الابيض، يمكن ان "يقارنا بين آرائهما" خلال الاجتماع الذي سيعقد على هامش قمة حلف شمال الاطلسي. ويرى البيت الابيض ان مواقف الرئيس الفرنسي الشاب البالغ من العمر 39 عاما ونظيره الاميركي السبعيني ليست متباعدة جدا، على الرغم من شائعات افادت ان ترامب كان يفضل فوز مارين لوبن مرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف. وأكد ممثل كبير للإدارة لأميركية "انهما آخر رئيسي دولتين وصلا الى الساحة الدولية"، مشيرا الى ان الاتصال الهاتفي بينهما جرى بشكل جيد جدا. وقال هذا المسؤول في البيت الابيض طالبا عدم كشف هويته ان "ترامب أعجب جدا بماكرون". واضاف "كان فوزا انتخابيا رائعا"، مشيرا الى ان الرجلين لا يتقاسمان بالضرورة الافكار نفسها لكن كلا منهما "جديد على الساحة السياسية وتجاوز الحواجز السياسية التقليدية". واوضح هذا المصدر في البيت الابيض ان فكرة ان ترامب كان يدعم لوبن مبالغ فيها وتستند فقط الى "تغريدة حول الحدود" والى مرور زعيمة الجبهة الوطنية على برج ترامب في نيويورك. وكان ترامب صرح قبيل الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية ان لوبن هي "الاكثر حزما" بشأن الحدود والإرهاب، وحول الزيارة الخاطفة للوبن الى نيويورك خلال حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أكد هذا المسؤول في ادارة ترامب انها لم تلتق اي شخص من فريق حملة ترامب ولا الرئيس الجمهوري المنتخب نفسه. وقال المسؤول ان المحادثات بين ماكرون وترامب ستهيمن عليها قضية التعاون لمكافحة الارهاب الذي يعتبره البيت الابيض "ممتازا" لكن قد تكون هناك نقاط مشتركة بينهما حول الاقتصاد ايضا. قال المسؤول الكبير في الادارة الاميركية ان "ماكرون يفكر في الكثير من الاصلاحات"، معتبرا ان الرجلين يمكن ان يساعدا في "انعاش" الاقتصاد الأوروبي، لكنهما يمكن ان يختلفا حول تمويل الحلف الاطلسي. وذكر مسؤول آخر في الادارة الاميركية بان ترامب يمكن ان "يرغب في ان يرى" الحكومات الاوروبية ترفع نفقاتها الدفاعية الى 2 بالمئة من اجمالي ناتجها الداخلي. وقال ان "الامر يتعلق بتقاسم عبء" النفقات الدفاعية للحلف، وسيلتقي الرئيس الاميركي خلال زيارته الى بروكسل ملك بلجيكا فيليب ورئيس الوزراء شارل ميشيل. ووصل الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون، الى بلدة جاو في شمال مالي، في زيارة تفقد خلالها القوات الفرنسية العاملة ضد الميليشيات الأصولية في مالي، بعد خمسة أيام فقط من توليه مهام منصبه. وأظهرت صور تلفزيونية لقطات ابراهيم بوبكر كيتا خلال استقباله الرئيس ماكرون. واستعرض الرئيس الفرنسي حرس الشرف وصافح كبار الشخصيات المحلية. ويتمركز نحو أربعة آلاف جندي فرنسي في مالي الواقعة في غرب افريقيا، ودول أخرى عبر الساحل، في إطار عملية برخان المكلفة بمحاربة الإرهاب. وزار ماكرون قاعدة عسكرية في بلدة جاو الشمالية، برفقة وزير الخارجية جان ايف لودريان، ووزيرة الدفاع سيلفي غولار. ويحث ماكرون ايضاً مع رئيس مالي الوضع الأمني. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال أول زيارة له خارج أوروبا إن فرنسا لن تتوانى في حربها ضد المتشددين الإسلاميين في مالي ومنطقة الساحل. كان ماكرون يتحدث إلى جوار إبراهيم أبوبكر كيتا رئيس مالي في قاعدة جاو العسكرية في شمال البلاد حيث يتمركز نحو 1600 جندي. وقال ماكرون إن فرنسا عازمة على العمل من أجل إقرار الأمن في المنطقة وستسعى لتعزيز التعاون مع ألمانيا شريكتها في الاتحاد الأوروبي لتحقيق هذه الغاية. وأضاف ألمانيا حاضرة بقوة في عمليات الدعم. وأردف قائلا أريد تقوية هذه الشراكة والتأكد من أن هذا الالتزام الألماني الموجود بالفعل يمكن تعزيزه... ألمانيا تعرف ما الذي يتعرض للخطر هنا و هو جزء من أمن أوروبا ومستقبلنا. لا فرنسا ولا ألمانيا جزر معزولة. وبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول رحلة له بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة بلقاء جنود بلاده الذين يقاتلون المتشددين الأصوليين في مالي حيث ازداد الوضع الأمني سوءا على الرغم من التدخل الفرنسي قبل أكثر من أربع سنوات. ووضع ماكرون، الوافد الجديد على ساحة الدبلوماسية الدولية، مكافحة الإرهاب على رأس أولوياته الأمنية خلال الحملة الانتخابية وتعهد بتعزيز الدعم لحلفائه في غرب أفريقيا. وقال دبلوماسي فرنسي بارز أعلن إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية التزامه بالتوجه على الفور لمقابلة الجنود المشاركين في المعركة ضد الإرهاب. وقال الدبلوماسي هدفنا على الأمد القصير هو مساعدة جيوش المنطقة على السيطرة على أراضيها خصوصا المناطق الحدودية الضعيفة. وأضاف إن عملية السلام لا تسير بسرعة كافية حتى في ظل وجود بارقة أمل. وأكد المسؤولون الفرنسيون في باريس أن الحكومة ستبقي على جنودها في المنطقة لأجل غير مسمى. وأظهر استطلاع للرأي أن من المرجح أن يفوز الحزب الجديد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأغلبية مطلقة في الانتخابات التشريعية الشهر المقبل. وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة أوبنيون واي مع أو.آر.بي.آي لآراء ما يقل قليلا عن ألفي ناخب مسجل أن حزب الجمهورية إلى الأمام سيحصل على 27 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى التي تجرى في 11 حزيران. وتقدم بذلك حزب ماكرون على حزب الجمهوريين المحافظ وحزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف إذ حصل كل منهما على 20 بالمئة فيما حصل حزب فرنسا الأبية اليساري المتطرف على 14 بالمئة والحزب الاشتراكي على 11 بالمئة وفقا للاستطلاع الذي أجري لصالح صحيفة ليزيكو وراديو كلاسيك. ووفقا لتلك التوقعات فسيحصل حزب ماكرون على عدد مقاعد يتراوح بين 280 و300 مقعد من أصل 535 مقعدا للبرلمان. ويحتاج الحزب إلى الفوز بمقاعد يبلغ عددها 289 لتأمين أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية وعدد مقاعدها الإجمالي 577 بما يشمل ممثلين عن كورسيكا. وأظهر استطلاع أجرته أوبنيون واي مع جهة أخرى في الثالث من أيار أن حزب ماكرون في طريقه للفوز بما يتراوح بين 249 و286 مقعدا.