محمود عباس بحث مع رئيس وزراء الهند تطورات قضية فلسطين وأكد على ضرورة تطبيق مبادرة السلام العربية

عشرات الجرحى برصاص قوات الاحتلال وسط مسيرات دعم الاسرى

حماس نشرت تسجيل فيديو لاعترافات المتهمين باغتيال قيادي في الحركة

التسجيل يثبت تورط المخابرات الإسرائيلية في الاغتيال

ترامب يتريث بالموافقة على نقل السفارة الاميركية إلى مدينة القدس

      
         

الرئيس عباس ورئيس وزراء الهند

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يمهد الطريق أمام تطبيق مبادرة السلام العربية؛ الأمر الذي يساعد في الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم. واضاف عباس، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بمقر رئاسة الوزراء في مدينه نيودلهي: إن خيارنا هو حل الدولتين على حدود 1967، دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل لتعيشا في أمن وسلام وحسن جوار. وأشاد الرئيس، بنهج قادة الهند المتبع منذ عهد المهاتما غاندي والذي ما زال متواصلاً من حيث الدعم والتضامن والالتزام بمساندة قضية شعبنا في المحافل الدولية، منوهاً إلى أن الهند بلد عظيم له وزنه ومكانته على المستوى العالمي، ورائد ومؤسس في إنشاء مجموعة عدم الانحياز، ويستطيع أن يلعب دوراً وله تأثير دولي.

الشعب الفلسطيني يتظاهر في ذكري النكبة

وركز الرئيس، أن فلسطين تعمل بكل تصميم لبناء مؤسساتها الوطنية، بجهودها الذاتية وبدعم من الأصدقاء والأشقاء، والهند في مقدمتهم، وقد قطعنا شوطاً كبيراً في البناء على أساس سيادة القانون، وتكريس قيم الديمقراطية وحقوق ومكانة المرأة والشباب، والنهوض باقتصادنا الوطني وفق أسس عصرية. علي الجانب الاخر، اخبر رئيس وزراء الهند انه سعيد أن قابل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه الزيارة التي تعكس العلاقة الوطيدة بين البلدين، وتمتد جذورها في التاريخ وتقوم على أساس التعاون والتفاهم المتبادل. وألمح إلى أن الهند تفوق دعمها لفلسطين منذ التاريخ نحو تحقيق دولة فلسطين الواحدة الموحدة القابلة للحياة والمستقلة، مشدداً على أن هذا موقف ثابت للهند منذ سنوات عديدة. وأوضح أنه جرى خلال اللقاء مناقشة العلاقة والشراكة بين الشعبين وتبادل برامج عديدة، وتوقيع اتفاقيات اقتصادية، وصحية، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، وفي مجالات مختلفة بهدف تعزيز التعاون بين فلسطين والهند، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه الهند لعملية السلام التي تواجه منذ وقت العديد من التحديات.

القمع الاسرائيلي للفلسطينيين مسلسل يومي مستمر

وركز أن الهند تسعى دائماً أن يكون هناك محادثات جادة بين الطرفين، من أجل التوصل لحل دائم وهذا هو المبدأ الهندي، مصرحاً: ندعم شريكنا الفلسطيني في عمله للتغلب على كل العقبات والمعيقات ووضع حد للظلم، والنهوض بالواقع الاقتصادي وتحقيق السلام للشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته، ونحن نسعى ليتمكن الشعب الفلسطيني من بناء دولته، ونقدم دائم الدعم للرئيس محمود عباس، ولكل من يعمل لدعم السلام على الأرض. وأكمل: هناك تعاون في مجالات كثيرة منها مجال تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد، ونقوم بدعمها لصالح دولة فلسطين وشعبها، ويتم تقديم الخبرة وكل ما هو فيه تكنولوجيا لصالح فلسطين، ونسعى لتوطيد هذه العلاقة. هذا واندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، في تظاهرة لاحياء الذكرى الـ69 لنكبة عام 1948، عندما تم تهجير نحو 760 الف فلسطيني من أراضيهم.

هكذ1ا يعاملون المدنيين العزل

وتم نقل 11 فلسطينياً لتلقي العلاج في المستشفيات بعد مواجهات بالقرب من حاجز مستوطنة بيت ايل، القريبة من رام الله، استخدم فيها الجنود الرصاص المطاطي، بحسب خدمات الاسعاف الفلسطينية. ورشق عشرات من الشبان الفلسطينيين الجنود الاسرائيليين قرب الحاجز بالحجارة، بينما استخدم الجيش الاسرائيلي الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع. وفي بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة، قام مئات من الفلسطينيين الذي ارتدوا قمصاناً سوداء كتب عليها "1948" برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة والتي ردت عليهم باستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. وقبل اندلاع المواجهات، شارك آلاف الفلسطينيين في مدينة رام الله في تظاهرة حملوا فيها الاعلام الفلسطينية بالاضافة الى مفاتيح العودة التي ترمز لمفاتيح البيوت التي تركها اللاجئون الفلسطينيين وما زالوا متمسكين بحق العودة. وحق العودة للاجئين الفلسطينيين هو احدى القضايا الرئيسية المطروحة على الحل النهائي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. من جهة أخرى توفى صياد فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص قوات من البحرية الإسرائيلية. وكانت المصادر الفلسطينية أعلنت أن قوات البحرية الإسرائيلية اعتقلت ستة صيادي أسماك قبالة ساحل البحر في قطاع غزة. من جانب آخر أغلق شبان فلسطينيون عدة طرق رئيسية مؤدية إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية دعما لإضراب الأسرى الفلسطينيين. وذكرت مصادر فلسطينية أن المحتجين أغلقوا طريق (سردا- رام الله) بشكل كامل بالإطارات المشتعلة وحاويات القمامة، واندلعت مواجهات مع أجهزة الأمن التي حاولت إعادة فتح الطريق. كما أغلق الشبان طريق نابلس رام الله، ومنعوا الحركة عبر الشارع، وعدة طرق أخرى رئيسية. ويطالب الأسرى بإنهاء سياستي الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، وإنهاء سياسة منع زيارات العائلات وعدم انتظامها وتحسين أوضاعهم المعيشية والرعاية الصحية لهم. وحذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية من تدهور مستمر في صحة الأسرى المضربين ونقل العشرات منهم إلى مستشفيات إسرائيلية لتلقي العلاج. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة فلسطينيين من الخليل، جنوب الضفة الغربية، بعد دهم وتفتيش منازل ذويهم. هذا واشتعلت الأراضي الفلسطينية المحتلة تظاهرات داعمة للأسرى المضربين عن الطعام 33 يوماً على التوالي، إذ خرجت الجموع في نابلس ورام الله وغزّة، فيما ردّت قوات الاحتلال بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيّل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات، بينما رشق المستوطنون سيارات الفلسطينيين وحطموا بعضها. وأصيب أكثر من 50 فلسطينياً منها 3 إصابات بالرصاص المطاطي وإصابة واحدة بالرصاص الحي، خلال مواجهات في قرية بيتا جنوب نابلس وبيت دجن شرق المدينة، بينما اعلنت لجان مناصرة الاسرى الاثنين المقبل إضراباً عاماً في الاراضي الفلسطينية. وقال الناطق باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس أحمد جبريل، إنّ شاباً أصيب بالرصاص الحي في الفخذ، وثلاثة آخرين بالرصاص المطاطي، فيما تسبّب الغاز المسيّل للدموع في اختناق أكثر من 40 آخرين خلال مواجهات بيتا جنوب نابلس. ووصف جبريل حالة الشاب الذي أصيب بالرصاص الحي بالمتوسطة، مؤكداً أنه جرى نقله إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج. ومنعت قوات الاحتلال الطواقم الطبية التابعة للهلال الأحمر من الخروج عبر حاجز حوارة جنوب نابلس. وأفاد شهود عيان بأنّ عدداً من المستوطنين رشقوا سيارات الفلسطينيين بالحجارة على دوار ايتسهار جنوب نابلس. وفي رام الله، أصيب سبعة فلسطينيين بالرصاص الحي والمطاطي خلال مواجهات اندلعت في قريتي نعلين وعابود قضاء وعلى حاجز قلنديا العسكري، بعد قمع الاحتلال مسيرة انطلقت بمشاركة أهالي 10 قرى في شمال وشمال غرب رام الله، للتضامن مع الأسرى المضربين. وأسفرت مواجهات عنيفة في محيط حاجز قلنديا عن إصابة شابين بالرصاص المطاطي. وفيما أصاب الرصاص المطاطي ثلاثة شبان في بلدة نعلين غرب رام الله، اختنق عدد آخر جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع عند المدخل الرئيسي للبلدة. وهاجم جنود الاحتلال الفلسطينيين المعتصمين بقنابل الغاز والصوت والضرب والرصاص واعتدوا على الصحافيين. وطارد جنود الاحتلال الأهالي إلى داخل البلدة، وسط إطلاق قنابل الغاز والرصاص، ونصبوا كمائن للشبان، واعتقلوا أحد الشبان واعتدوا عليه بالضرب المبرح واقتادوه إلى جهة مجهولة. ونالت غزّة نصيبها من القمع، إذ أدّى إطلاق الاحتلال الرصاص على عشرات الشبان إلى إصابة 5 على الأقل، ففيما أصيب ثلاثة قرب موقع نحل عوز شرق غزة، سقط الآخران قرب مقبرة الشهداء شرق مخيم جباليا. ووفق مصادر فقد أطلق جنود الاحتلال قنابل غاز تجاه سيارات الإسعاف التي وصلت للمكان. وكان مئات الفلسطينيين قد وصلوا إلى خمس نقاط تماس على طول الشريط الحدودي الشرقي والشمالي لغزة. واستشهد شاب فلسطيني برصاص أحد المستوطنين في بلدة حوارة قضاء نابلس وأصيب مصور وكالة الأنباء الأميركية مجدي اشتية بالرصاص الحي في اليد وتم نقله لمستشفى «رفيديا» لتلقي العلاج، فيما يجتاح الفلسطينيين غضب عارم بسبب إضراب الأسرى عن الطعام والذي يدخل اليوم يومه الـ 32، وأكدت مصادر فلسطينية أن المضربين دخلوا مرحلة الرمق الأخير. وذكر شهود عيان أن أحد المستوطنين ترجل من سيارته وأطلق النار بصورة عشوائية ما أدى إلى استشهاد شاب وإصابة المصور الصحافي أثناء مشاركتهما في مسيرة بالبلدة دعت إليها لجنة التنسيق الفصائلي ولجنة دعم الأسرى في محافظة نابلس للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ32 على التوالي. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان عن «استشهاد الشاب معتز بني شمسة (23 عاماً)» بعد إصابته في رأسه. وكان المتظاهرون تجمعوا قرب الحاجز تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين يخوضون إضراباً عن الطعام منذ شهر. وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية عيسى قراقع، إن «60 أسيراً جديداً انضموا للإضراب في سجن جلبوع الأربعاء». مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأسرى المضربين عن الطعام منذ 32 يوماً، امتنعوا عن شرب الماء. وأوضح أن الأسير ماهر يونس (60 عاماً) ثاني أقدم أسير فلسطيني، انضم لإضراب الأسرى منذ 3 أيام، وهو معزول في سجن «جلبوع». واعرب عن خشيته من سقوط شهداء في صفوف الأسرى الذين انهارت صحتهم بشكل كبير جداً وأن حكومة إسرائيل بإجراءاتها التعسفية والقمعية بحق المضربين واستمرار مواقفها المتطرفة أدت الى هذا التدهور المتسارع على صحة عدد كبير من الأسرى. وأضاف «اننا في سباق مع الزمن وان الأوضاع لم تعد تحتمل لدى الشعب الفلسطيني وعائلات الأسرى امام ما يحدث في ساحات السجون»، معتبرا ان الوضع الفلسطيني هو وضع طوارئ وتأهب واستنفار ويسوده الغضب الشديد. ومن ناحيته، أكد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام في سجن «عسقلان»، في تدهور مستمر وخطير، محذراً من خطورة أوضاع الأسرى بعد بدء معاناتهم من التعب والإرهاق، وفي ظل تعنت إدارة السجن بإجراءاتها القمعية، لا سيما عمليات التفتيش اليومية، ومصادرة مقتنياتهم الشخصية. وحذرت الفصائل العسكرية الفلسطينية في مؤتمر صحافي في غزة من أنها لن تقف «مكتوفة الأيدي» إذا تعرض المعتقلون المضربون عن الطعام لأي سوء. وقالت القوى «نحذر من مغبة اصابة أي من الأسرى في سجون الاحتلال بسوء واذا ما حدث ذلك فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي». ودعت الفصائل الى «الاستنفار والغضب ومواجهة الاحتلال على خطوط التماس وطرق تحرك الجنود والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وليكن يوم الجمعة هو يوم غضب ونفير من اجل أسرانا». وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن اليمين الحاكم في إسرائيل مازال يواصل استخفافه العلني بإرادة السلام، والقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ويعكس حقيقة التوجهات الاستيطانية العنصرية لدى بنيامين نتنياهو، وائتلافه اليميني الحاكم. وأدانت الخارجية في بيان لها تعقيباً على الدعوات التي أطلقتها جمعيات (الهيكل المزعوم)، وعدد من الجمعيات الاستيطانية، لتكثيف الاقتحامات للقدس القديمة، وللمسجد الأقصى المبارك، وتصعيد المسيرات، والاحتفالات الاستفزازية بما يسمى (يوم توحيد القدس) تحت الاحتلال الإسرائيلي العريضة التي وقع عليها 800 عضو من حزب الليكود الحاكم، الداعية إلى فرض القانون، والسيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من استمرار تلك الانتهاكات، وتداعياتها الكارثية على فرص تحقيق السلام. من جانب آخر، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الأمير زيد رعد الحسين المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات والتجاوزات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. وقال أبو الغيط، في بيان إن "الأسرى والمحتجزين يتعرضون لصنوف متصاعدة كماً ونوعاً من الانتهاكات التي تتناقض مع القواعد المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقرارات الدولية ذات الصلة الصادرة عن كل من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان". إلى ذلك، قُتل فلسطيني برصاص مستوطن إسرائيلي في نابلس، حسبما أعلنت مصادر فلسطينية. وقالت المصادر إن مستوطناً أطلق النار على رأس فلسطيني في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس ما أدى إلى مقتله فيما أصيب صحفي بطلق ناري في يده في نفس الحادثة ووصفت حالته بـ"المتوسطة". وذكرت أن الحادثة وقعت خلال مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في البلدة. فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثمانية فلسطينيين من محافظات متفرقة، وفتشت منازل آخرين. وعرضت حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، شريط فيديو فيه مقتطفات من اعترافات لثلاثة فلسطينيين تتهمهم الحركة بالتخابر مع اسرائيل وتنفيذ عملية اغتيال القيادي في الحركة مازن فقهاء في اذار الماضي. وفي مؤتمر صحافي عقدته وزارة الداخلية التابعة ل"حماس" عرض شريط فيديو مدته 14 دقيقة فيه تمثيل للجريمة واعترافات المتهمين الثلاثة بأنهم نفذوا عملية اغتيال فقهاء بتعليمات من المخابرات الاسرائيلية في 24 آذار الماضي. واكد المسؤول في قوى الامن في غزة اللواء توفيق ابو نعيم خلال المؤتمر ان "الاحتلال استخدم لتنفيذ الجريمة عملاء على الارض، وبمتابعة من طائرات في الجو وباتصال مباشر مع ضباط الاحتلال" منوها انه تم التخطيط للعملية "طوال 8 أشهر". وبحسب ابو نعيم فأن "3 عملاء شاركوا في عملية اغتيال الشهيد مازن فقهاء بتوجيهات من ضباط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم المنفذ المباشر أ. ل (38 عاما) والذي اعترف بارتكاب الجريمة وارتباطه بأجهزة مخابرات الاحتلال". واضاف "اعترفوا جميعهم بتلقيهم تعليمات من ضباط الاحتلال بتنفيذ الجريمة والتي باتت تفاصيلها مكشوفة للأجهزة الأمنية". وفي الاعترافات التي نشرتها حماس، يحكي المتهم تفاصيل عملية اغتيال فقهاء، مشيرا الى انه ارتبط "بمخابرات الاحتلال منذ عام 2004" مشيرا الى انه تم التواصل معه "تحت غطاء افراد من الجماعات المتشددة". وبحسب المتهم، فأنه قام بتزويد ضابط المخابرات الاسرائيلي المسؤول عنه "معلومات عن مراكز شرطة ومواقع عسكرية ومواقع حكومية واوكلني بآخر مهمة هي اغتيال الشهيد مازن فقهاء". وشرح المتهم انه قبل اغتيال فقهاء باسبوع "تواصل معي الضابط وطلب مني التوجه بجوار منزل الشهيد وطلب مني رصد المنطقة ومسحا كاملا لها". وروى تفاصيل يوم اغتيال فقهاء موضحا "كانت سماعة الهاتف في أذني دخلت الشارع عند منزل الشهيد فقهاء، ولحظة دخول سيارة الشهيد الكاراج (قال لي الضابط) اتبعه ونفذ العملية داخل الكاراج وأطلق عليه النار على رأسه وصدره بحيث تجهز عليه". وتابع "تحركت بسرعة ومعي المسدس ونزلت سيارة الشهيد وتبعته مباشرة فوقفت على الشباك وقمت بالطرق على شباك السيارة ففتح الشهيد نصف الشباك فاعتقد أنني أطلب منه مساعدة وقبل أن يبدأ بأي كلمة أطلقت عليه من خمس لست رصاصات في الصدر وفي الرأس وانسحبت من الطريق التي أرشدني لها ضابط المخابرات". وبدأت جلسة لمحاكمة المتهمين الثلاثة. وعقب المؤتمر الصحافي، نقلت وكالة "الرأي" التابعة لحماس عن المتحدث باسم وزارة الداخلية في "حماس" ان انعقاد المحكمة العسكرية في غزة التي بدأت جلساتها "سيستمر يوميا الى حين النطق بالحكم النهائي على المتورطين الثلاثة". في واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الرئيس دونالد ترامب يحاول تحديد مدى تأثير وفائه بوعده بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس على آماله بالتوسط في اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ومنذ توليه منصبه في كانون الثاني الماضي أبدى ترامب إشارات على تهميشه لتعهد قطعه على نفسه خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة من تل أبيب فيما تعهد ببذل كل ما يلزم لإبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط. وقال تيلرسون لبرنامج ميت ذا برس على محطة إن.بي.سي الرئيس حريص للغاية على معرفة كيف يمكن لقرار مثل ذلك أن يؤثر على عملية السلام. وتأتي تصريحات تيلرسون قبل أيام من بدء ترامب لجولة في الشرق الأوسط تشمل اجتماعات مع قادة إسرائيليين وفلسطينيين. وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الأبدية وغير القابلة للتقسيم وتريد أن تكون سفارات كل الدول فيها. ويعارض كثير من حلفاء الولايات المتحدة نقل السفارة بقوة إذ يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس عاصمة دولتهم المستقلة المستقبلية. وقال تيلرسون إن قرار ترامب سيعتمد بالأساس على رؤية الحكومات في المنطقة للخطوة بما يشمل إن كانت إسرائيل تراها خطوة تساعد على مبادرة سلام أم أنها ستكون نوعا من التشتيت. وأثارت تصريحاته رد فعل سريع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال مكتبه في بيان موقف إسرائيل أعلن أكثر من مرة من قبل للإدارة الأميركية وللعالم... نقل السفارة الأميركية إلى القدس لن يضر عملية السلام بل على العكس. ستدفع الخطوة عملية السلام من خلال تصحيح خطأ تاريخي ومن خلال تحطيم خيال فلسطيني عن أن القدس ليست عاصمة لإسرائيل.