الرئيس الفلسطينى بحث مع بوتين وسائل انقاذ العملية السلمية وأسس إنشاء مؤسسة روسية فى بيت لحم

الرئيس عباس ينتظر ما يحمله ترامب إلى المنطقة ويبدى استعداده للقاء نتنياهو برعاية ترامب

الاحتلال يحاول تشتيت الفلسطينيين المضربين عن الطعام بين السجون

البرغوثى رفض تعليق الاضراب ويصر على الامتناع عن قبول مناورات الاسرائليين

" يوم الغضب " الفلسطينى يواجه بحملة اعتقالات وقمع بالقوة

ارتفاع نسبة اليهود الروس المهاجرين من اسرائيل

      
          
      

الرئيسان الروسى والفلسطينى

وصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إلى جمهورية روسيا الاتحادية لبحث سبل دفع العملية السلمية. وعقد الرئيس الفلسطيني جلسة مباحثات مع فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي على ضفاف البحر الأسود جنوب غرب روسيا اطلع خلالها نظيره الروسي على مجمل تطورات الأوضاع العامة في الأراضي الفلسطينية، ومعاناة الفلسطينيين نتيجة الإجراءات الإسرائيلية العنصرية، كما بحث الرئيسان العلاقات الثنائية، وسبل دفع العملية السلمية، والعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها وتنميتها في شتى المجالات. كان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد اعرب خلال لقاء مع صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية في يناير الماضي عن استعداد بلاده لاستضافة اجتماع بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الرئيسان الفلسطينى والاميركى

وأضاف أن بلاده ستبذل قصارى جهدها "للمساعدة على إطلاق المفاوضات المباشرة ذات المضمون بين إسرائيل وفلسطين" . من جهة آخرى، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية الخميس، اعتقال الحركة "القاتل المباشر" لأحد قادتها العسكريين قبل نحو 50 يوما في قطاع غزة، مجددا اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الحادثة. وقال هنية، في مؤتمر صحفي في غزة إن "القاتل المباشر المجرم الذي نفذ عملية اغتيال القائد مازن فقها (وهو قيادي عسكري في حماس ومعتقل سابق لدى إسرائيل) بأمر من أجهزة الاحتلال الإسرائيلي أصبح في أيدينا وتم اعتقاله". وأضاف هنية أن "كل التفاصيل والأدلة تكشف تورط الاحتلال في جريمة اغتيال فقها والداخلية ستعلن التفاصيل خلال أيام قليلة"، متوعدا بأنه "سيتم تنفيذ القصاص العادل بالقاتل وكل من له علاقة بالحادثة على قاعدة العدالة الثورية". وقتل فقها برصاص مجهولين في ظروف غامضة في غزة في 24 مارس الماضي، علما أنه معتقل سابق لدى إسرائيل التي أبعدته من الضفة الغربية إلى القطاع فور الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل مع حماس عام 2011. إلى ذلك، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا أن أكثر من 60 % من اللاجئين الفلسطينيين يعانون من التشرد والنزوح داخل سورية وذلك بسبب القصف والحصار منذ العام 2011م.

مواسم الهجرة  من اسرائيل

وأفادت الوكالة الأممية في بيان لها أن حوالي 280 ألف لاجئ فلسطيني يتعرضون لأوضاع صعبة بسبب العمليات الحربية في سورية تاركين وراءهم بيوتهم ومجتمعاتهم وسبل معيشتهم. وأكدت أن أكثر من 12 ألف لاجئ فلسطيني من الأشد عرضة للمخاطر بمن في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والمعوقين الذين نزحوا إلى ملاجئ الأونروا الجماعية المؤقتة، مشيرة إلى وجود ما يقارب من 43 ألف لاجئ محاصرين في أماكن يصعب أو يتعذر الوصول إليها. وأعلن الرئيس الروسي بوتين، إنشاء مركز روسي ثقافي تعليمي في بيت لحم، في الضفة الغربية. بدوره، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنشاء مؤسسة الرئيس بوتين الفلسطينية للثقافة لإدارة المبنى وأنشئت على الأرض التي قدمتها دولة فلسطين في نفس الشارع الذي أطلق عليه اسم بوتين في بيت لحم، وشكلنا لإدارتها مجلساً يضم كفاءات عالية. وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي ونحن نفتتح هذا الصرح الكبير نشعر بالرضا عن العلاقات الثنائية بين البلدين، مركز التعاون الروسي. وافتتحت في مدينة بيت لحم مؤسسة الرئيس بوتين الفلسطينية للثقافة والاقتصاد. وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة بوتين الفلسطينية للثقافة والتجارة زياد البندك، وفق ما نقلته وكالة وفا إن افتتاح المؤسسة هذا يعبر بجلاء واضح عن دعم روسيا التاريخي وعلى كافة الأصعدة السياسية الاقتصادية الثقافية الرياضية والدينية. وأضاف البندك إننا نتطلع لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمؤسسة التي تزهو مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح مدينة السلام باحتضانها ويفخر كل شعبنا بها كمعلم حضاري نوعي يضاف إلى العديد من المعالم الروسية في فلسطين. وأوضح البندك أن تكلفة المشروع بلغت 40 مليون دولار حسب المصادر الروسية، مؤكداً أنه يمثل إضافة نوعية وجسراً للتعاون بين الشعبين وجذب السياحة. وقال محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الوثيقة التي نشرتها الحركة الأسبوع الماضي ليست بديلا عن ميثاق تأسيسها الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل. وقال الزهار في تصريحات بمدينة غزة إن الوثيقة السياسية الجديدة التي أعلنها في قطر رئيس المكتب السياسي لحماس المنتهية ولايته خالد مشعل في أول أيار لا تتعارض مع ميثاق تأسيس الحركة الصادر عام 1988. وقال الزهار العهد الذي بيننا وبين الله، العهد الذي قطعناه في حماس... أن نحرر فلسطين كل فلسطين. وأضاف جوهر الموقف هو الميثاق وآليات الموقف هو الوثيقة. وصادق الكنيست الإسرائيلي البرلمان في القراءة التمهيدية، على مشروع قانون القومية الذي قدمه عضو الكنيست آفي ديختر عن حزب الليكود، وبحسب اتفاق تم مع الحكومة، لن يتم دفع مشروع القانون خلال الشهرين القادمين، ليتم تنسيقه مع مشروع القانون الحكومي. ويرى الفلسطينيون الذين يعيشون داخل إسرائيل أن السياسات العنصرية تجاههم قائمة بدون القانون، لكن ما يحدث هو إعطاء الصبغة القانونية على المعاملة. وقالت وزيرة القضاء أييلت شكيد، وفق ما نقلت صحيفة هآرتس، إن مشروع القانون الحكومي يهدف إلى دفع القضاة للتعامل بشكل متساوٍ مع مسألة الطابع اليهودي لإسرائيل كما هو حال تعاملهم مع طابعها الديمقراطي في القرارات التي يحدث فيها تصادم بين هاتين القيمتين. هذا وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتوجه «قريباً» إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، معرباً عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحت رعاية ترامب، في وقت قال مستشار للرئيس الفلسطيني إن ترامب يسعى كي يكون صانع السلام. ويستعد الرئيس الأميركي لزيارة إسرائيل ضمن أولى رحلاته إلى الخارج في وقت لاحق من الشهر الحالي، وقبِل دعوة الفلسطينيين لزيارة الضفة الغربية المحتلة. وقال عباس في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في رام الله «اطلعت فخامة الرئيس على مجمل التحركات التي نقوم بها من أجل نيل شعبنا الفلسطيني حريته واستقلاله، وبخاصة لقاءنا في الأسبوع الماضي مع فخامة الرئيس ترامب والذي لبى دعوتنا، ونتطلع للقائه قريباً في بيت لحم» جنوب الضفة الغربية المحتلة. وأضاف عباس «أكدنا له استعدادنا للتعاون معه ولقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي تحت رعايته من أجل صنع السلام». وكرر الرئيس الفلسطيني التزام الفلسطينيين بحل الدولتين. في الأثناء، قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الاستراتيجية، وسفير فلسطين في واشنطن، د. حسام زملط، إن ترامب يريد أن يكون صانع السلام، ورجل الصفقة الكبرى، بتسوية القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن الفلسطينيين لا يخشون السلام، فهو مشروعهم الذي حظي بإجماع كوني، لكن نتانياهو هو من يخشى السلام. وقال زملط، في تصريحات «صحيح أن الولايات المتحدة، تاريخياً، تتعامل مع إسرائيل على أنها حليفها الأول، وهذه علاقة معروفة، وأميركا هي من مكّنت إسرائيل من أن تكون فوق القانون الدولي، فحمتها وزودتها بالمال والسلاح، لكنها ليست ضدنا، وعلينا مسؤولية كبيرة، في أن نحوّل العلاقة معها، إلى علاقة تحالف حقيقي». وأضاف أن «ترامب جاد في إيجاد حل .. ومنذ إرساله لمبعوثه الأول «غرينبلات» وهو رئيس «السي آي إيه» إلى الرئيس الفلسطيني، ومن ثم استقباله لوفد فلسطيني عالي المستوى في واشنطن، وبعد ذلك مكالمته الهاتفية مع الرئيس أبو مازن، وقبل أيام لقاءه مع الرئيس.. أستطيع القول إن هذا الرجل يريد أن يكون رجل السلام، ورجل الصفقة الكبرى بحل القضية الفلسطينية». ورداً على سؤال حول حديث ترامب عن ما أسماه تنازلات مؤلمة من قبل الفلسطينيين للمضي في عملية سلام حقيقية، قال زملط: «هذا ما نريد أن نعرفه من الرئيس ترامب، نحن لا نعرف ماذا يقصد بكثير من الأشياء، لم نفهم منه ماذا يعني بأن لا مشكلة لديه بحل الدولة الواحدة أو الدولتين». من جهة آخرى مضى الاحتلال الإسرائيلي في إجراءاته التعسّفية والقمعية بحق الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، إذ اتخذت مصلحة السجون مزيداً من إجراءات نقلهم بين السجون، فيما شهدت مناطق الضفة الغربية وغزة استمرار مسيرات التضامن مع قضية الأسرى للأسبوع الرابع. وأقدمت مصلحة السجون على نقل ثلاثين أسيراً من سجون أولي كيدار ورامون والنقب إلى سجن عسقلان. بدورها، كشفت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني نقلاً عن محامي الهيئة، عن أنّ من بين الأسرى المنقولين الأسيرين نائل البرغوثي ومحمد القيق واللذين انضما إلى الإضراب عن الطعام منذ 18 يوماً. في السياق، حمل مئات الفلسطينيين مشاعل وشموعاً وصور أسرى في مسيرة انطلقت من مخيم قلنديا للاجئين وصولا إلى مدينة رام الله وساروا نحو خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام. وتقدمت المسيرة فرق كشافة وأهالي أسرى. وشدّد المشاركون على أنّ المشاعل والشموع هي رمز لظلمة السجون التي يقبع فيها الأسرى المضربون كأحد أساليب العقاب التي تمارسها مصلحة سجون الاحتلال لكسر الإضراب. إلى ذلك، وفي قطاع غزّة شارك العشرات من أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال في وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة تضامنا مع أبنائهم. ورفع الأهالي خلال الوقفة صوراً لأبنائهم إلى جانب لافتات تطالب المجتمع الدولي بالتدخّل للإفراج عنهم. ووفق ما أوردت وكالة الأناضول للأنباء، فقد دخل أكثر من 1600 معتقل فلسطيني يومهم الـ22 في إضرابهم الكامل عن الطعام بغية تحسين مصلحة السجون الإسرائيلية ظروف اعتقالهم. يذكر أنّ إضراب المعتقلين الفلسطينيين المفتوح عن الطعام يقوده عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» مروان البرغوثي المعتقل منذ عام 2002، والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة خمس مرات. وكشفت مصادر فلسطينية في رام الله النقاب عن اتصالات تجري هذه الأيام بلغت مرحلة متقدمة بين قيادة أسرى حركة فتح وبين إدارة مصلحة السجون التابعة للاحتلال وذلك سعيا الى بلورة صيغة عادلة لانهاء الاضراب المفتوح الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيين عن الطعام. وأضافت المصادر أن مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومن المبادرين الى هذا الاضراب، يعارض الصيغة التي تم التوصّل اليها. بدأ الإضراب في 17 نيسان الماضي تلبية لدعوة مروان البرغوثي احتجاجا على سوء الأوضاع وسياسة الاحتجاز دون محاكمة التي طبقت على آلاف السجناء منذ الثمانينيات. وفي حين أن الإضراب عن الطعام ليس غريبا على 6500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وبينهم الكثير من المدانين بتنفيذ هجمات أو التخطيط لشن هجمات على إسرائيل، فهذا واحد من أكبر الإضرابات حتى الآن. وإذا استمر فقد يمثل تحديا لإسرائيل قبل زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في 22 أيار. واتهم وزير الأمن العام الإسرائيلي الأحد الماضي البرغوثي بتناول الكعك والشوكولاتة سرا ونشرت الحكومة لقطات سجلتها مصلحة السجون الإسرائيلية. ويقول الوزير جلعاد إردان إن الإضراب دوافعه سياسية. وقال إردان كذب على الجماهير الفلسطينية حين ادعى أنه مضرب عن الطعام... لن ترضخ إسرائيل للابتزاز والضغط من الإرهابيين. ونددت فدوى زوجة البرغوثي بالفيديو قائلة إنه محاولة لتشويه زوجها وأشارت إلى أن اللقطات ربما تكون سجلت في 2004. وقالت لم نستغرب ما قام به الاحتلال والفبركات التي حاولوا أن يبثوها. وأضافت هذا يفضح وجه الاحتلال القبيح. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن صحة المضربين عن الطعام تتدهور وإن على إسرائيل أن تتحرك. وأضاف خلال مؤتمر صحافي في رام الله مطالب الأسرى جميعها إنسانية. وبعد انتهاء 23 يوما من الإضراب أخشى حصول أحداث مؤسفة للأسرى الأمر الذي يعقد الأمر أكثر فأكثر. ونحث الحكومة الإسرائيلية على تلبية مطالبهم الإنسانية بأسرع وقت. ولم تتمكن فدوى وغيرها من الزوجات والأقارب من مقابلة المضربين عن الطعام وهو وضع تحاول اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة ومنظمات أخرى حله مع إسرائيل. وقمع جنود الاحتلال الإسرائيلي مسيرة للفلسطينيين في «يوم الغضب» الذي انتظم كل مدن الضفّة الغربية تضامناً مع إضراب الأسرى، ما أدى إلى مواجهات واشتباكات عند حاجز بيت إيل شرقي رام الله، أسفرت عن إصابة 12 شخصاً على الأقل. ووقعت الاشتباكات بعد ساعات من دعوة اللجنة الوطنية لإسناد الأسرى المضربين عن الطعام إلى «يوم غضب» في مدن الضفة الغربية، تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 25 على التوالي. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بمشاركة عشرات الفلسطينيين في مسيرة تضامنية مع الأسرى، انطلقت من أمام خيمة الاعتصام وسط مدينة نابلس باتجاه حاجز حوارة جنوبي المدينة. في هذه الأجواء، دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع، الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتدخل السريع لوقف الجريمة التي ترتكب بحق الأسرى المضربين، مشيراً إلى أنّ هدف الاحتلال الرئيسي هو إذلال القائد مروان البرغوثي وحصاره وتفكيك الإضراب من حوله بصفته المحرك الرئيسي لانطلاق الإضراب المفتوح عن الطعام. ولفت قراقع إلى أنّ كسر الإضراب يستهدف كسر الرمز الوطني الذي يمثله البرغوثي وإبقاء أوضاع السجون على حالها من السيطرة وسلب الأسرى حقوقهم الإنسانية العادلة، لافتاً إلى أنّ البرغوثي عرّى إسرائيل أمام المجتمع الدولي والرأي العام، وكشف أنّها لا تخدم العدالة الإنسانية وتمارس الجرائم المنظمة والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى. وكشف قراقع عن أنّ هنالك أسرى يصارعون الموت بسبب تدهور أوضاعهم الصحيّة أمام لا مبالاة من طرف الاحتلال وتحديه الرأي العام العالمي ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية. بدوره، جدّدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» مساندتها ودعمها للأسرى في إضرابهم ومعركتهم. وأكدت النضال على كل المسارات لتمكينهم من تحقيق مطالبهم وحريتهم، معربة عن كامل دعمها لحراك القيادة السياسي والدبلوماسي والمواقف الواضحة والثابتة المؤكّدة لعمق الالتزام بالثوابت الوطنية. وذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات، إنّ أوضاع الأسرى دخلت وبعد 25 يوماً على الإضراب عن الطعام مرحلة غاية في الخطورة، مشيراً إلى أنّ «كل دقيقة تمر تشكل خطراً حقيقياً على حياتهم». وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن شاباً استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي بمواجهات شهدتها قرية النبي صالح شمال غربي مدينة رام الله. وأضافت الوزارة في بيان استشهد الشاب سبأ كِفَاحُ عبيد 23 سنة بعد اطلاق قوات الاحتلال النار عليه في قرية النبي صالح. ولم يصدر تعقيب من جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحادث. وشهدت مناطق عدة في الضفة الغربية مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال مع دخول مئات المعتقلين الفلسطينيين يومهم ال 26 في اضرابهم عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم. وكان فلسطينيون رشقوا قوات الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة على المدخل الشمالي لمدينة البيرة بالقرب من مستوطنة بيت إيل. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن خمسة شبان أصيبوا بالرصاص الحي في القدم أَوْساط تلك المواجهات في حين أصيب اثنان بالرصاص المطاطي في الوجه، إضافة إلى إصابة عدد بالاختناق من جراء قنابل الغاز المسيل للدموع. وأضافت الوزارة أن حال جميع المصابين مستقرة. وتوجه مئات الفلسطينيين في مسيرة من وسط مدينة رام الله صوب حاجز عسكري إسرائيلي بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة البيرة المجاورة حيث أغلقوا الشارع المؤدي إلى الحاجز بالحجارة والإطارات المشتعلة. واستخدمت قوات الاحتلال مدافع المياه إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وبدأ مئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إضراباً مفتوحاً عن الطعام في 17 نيسان الماضي تلبية لدعوة عضو اللجنة المركزية لحركة بَعْث مروان البرغوثي 59 سنة، الذي دخل عامه ال 16 في الاعتقال احتجاجاً على سوء الأوضاع وسياسة الاحتجاز من دون محاكمة التي طبقت على آلاف السجناء فِي غُضُون الثمانينات. وزار وفد من الصليب الأحمر الدولي اليوم البرغوثي للمرة الأولى فِي غُضُون إعلانه الاضراب عن الطعام. ونَطَقَت فِي غُضُونٌ قليل فدوى زوجة البرغوثي ل رويترز إن الصليب الأحمر أبلغها بزيارة زوجها من دون إعطائها أي تفاصيل عن وضعه الصحي. وأضافت أبلغني الصليب الأحمر أنهم زاروا مروان وقالوا لي جملة واحدة أنه يرسل سلامه لي وللأولاد. وأصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة جراء رصاصة طائشة أصابته داخل قاعدة عسكرية بالضفة الغربية. وحسب موقع القناة العبرية السابعة، فإن الجندي أصيب بطلقة طائشة من سلاحه أثناء شرحه لجندي آخر بعض التفاصيل حول بندقيته الخاصة وانه نقل إلى مستشفى بلنسون في بتاح تكفا لتلقي العلاج. واندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال، في مختلف مدن الضفة إثر قمع الاحتلال فعاليات التضامن مع الأسرى المضربين منذ 26 يوماً. ففي مدينة نابلس، والتي شهدت أعنف المواجهات أصيب ٨ شبان بالرصاص المطاطي و٥ بالاختناق من الغاز خلال مواجهات على مدخل بلدة بيتا وبيت فوريك في نابلس. كما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي على إحدى سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر مما أدى لتهشم الزجاج الخلفي للسيارة في بيت فوريك. وشهدت رام الله مواجهات بين الشبان والاحتلال وبالتحديد أمام معسكر عوفر غرب رام الله، كما اندلعت مواجهات أخرى على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. ويواصل مئات الأسرى الفلسطينيين إضرابهم المفتوح عن الطعام، الجمعة، لليوم السادس والعشرين على التوالي. وأعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع، أن هناك بوادر لبدء مفاوضات بين قادة إضراب الحرية والكرامة وسلطات الاحتلال خلال الساعات المقبلة. وقال قراقع، وفق ما نقلت وكالة وفا الفلسطينية الرسمية، إن هناك مبادرة من إدارة السجون الإسرائيلية لتجميع قيادة المضربين عن الطعام لمناقشة مطالب الأسرى، ومن الواضح أنهم يسعون لمحاولة الشروع في مفاوضات دون مشاركة قائد الإضراب، مروان البرغوثي، لكنه قال إن الأسرى متمسكون بوجود البرغوثي على رأس أية مفاوضات أو نقاشات من هذا القبيل. وتابع: ليس واضحاً بعد إن كانت إدارة السجون الإسرائيلية جادة في مفاوضاتها مع الأسرى، لكن من المؤكد أن الحراك الجماهيري والضغط الدولي، وخطورة وضع الأسرى المضربين لليوم السادس والعشرين على التوالي، ونقل العديد منهم إلى المستشفيات، دفع إسرائيل لبدء الحديث عن الشروع في مفاوضة الأسرى، بعد وجود رفض معلن لهذا الموضوع في السابق. على صعيد آخر أظهرت معلومات جديدة لدائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أن واحداً من بين كل ستة شبان، أي 17% ممن هاجروا من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى إسرائيل، في بداية ومنتصف تسعينيات القرن الماضي، غادر إسرائيل ولم يعد إليها، ويتضح من الأرقام التي نشرتها صحيفة "هآرتس" الثلاثاء الماضي، أن الشباب الروس في إسرائيل يميلون الآن إلى الهجرة أكثر من مجموعات المهاجرين الآخرين. ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من عدم توفر معلومات حديثة بشأن المستوى التعليمي للمهاجرين من إسرائيل، إلا أن بحثاً أجري في الجامعة العبرية في القدس دل على أن ظاهرة "هروب الأدمغة" بين المهاجرين الروس مرتفع جداً. ووفقاً للباحث في معهد "بروكديل" الذي يبحث في ظاهرة الهجرة لإسرائيل في التسعينيات، فإن للمهاجرين من إسرائيل ملامح مشتركة بارزة نسبياً، فهم في الأغلب شبان ومتعلمون، بينما اعتبرت البروفيسور لاريسا ريمنيك أن "هذه مشكلة قومية كبيرة، وإسرائيل لا تبذل جهوداً كافية من أجل إبقاء هؤلاء الشبان والموهوبين والمتعلمين، الذي استجلبوا إلى هنا من خلال استثمار موارد كثيرة". وأضافت ريمنيك، وهي محاضرة في قسم العلوم الاجتماعية في جامعة بار إيلان وتجري أبحاثاً حول جيل أبناء المهاجرين الروس في التسعينات الذي وُلد في إسرائيل، أن "إسرائيل بذلت جهوداً هائلة في تنظيم الهجرة لإسرائيل، من خلال البحث عن يهود، وأنصاف يهود وأرباع يهود في كافة زوايا روسيا الكبرى. لكن عندما يأتون، يتركونهم وحيدين يحاولون إبقاء رؤوسهم فوق الماء". وتشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية إلى أنه بين العامين 1990 و1996 هاجر إلى إسرائيل حوالي 650 ألف شخص من دول الاتحاد السوفيتي السابق، بينهم 185 ألفاً دون سن العشرين، وتظهر المعطيات الجديدة أن 32 ألفا منهم (17%) لا يعيشون في إسرائيل. وللمقارنة، فإن نسبة المهاجرين من إسرائيل بين مجمل المهاجرين الروس إليها تتراوح ما بين 11% و13%، بينما تصل هذه النسبة بين مواليد إسرائيل خلال السنوات 1970 – 1995، إلى 5%. وتفيد المعطيات بأن قرابة 300 ألف شخص غادروا إسرائيل من دون العودة إليها بين العامين 1990 و2014، و38% منهم هم من الهاجرين الروس. وسعى الخبير الديمغرافي الإسرائيلي، سيرجيو ديلا فيرغولا من الجامعة العبرية إلى التخفيف من خطورة هذه الظاهرة بالنسبة لإسرائيل. وقال إن "التوقع أن يأتي الجميع إلى هنا ولا يغادر أحد غير واقعي، فالحديث يدور عن بشر يسعون إلى العمل وكسب الرزق والتأقلم والعيش". ووفقاً لديلا فيرغولا وريمينيك فإن هجرة هؤلاء هي أيضاً نتيجة لصغر سوق العمل في إسرائيل. لكن فيرغولا أشار إلى أن نسبة المهاجرين الروس غير اليهود من إسرائيل مرتفعة بشكل ملحوظ، وألقى باللوم على تشدد الحاخامية في إسرائيل، التي لا تعترف بيهودية هؤلاء، لأنهم لم يولدوا من أم يهودية أو لأن والدهم فقط أو جدهم يهودي، ووصف سياسة الحاخامية بأنها "سياسة تهويد انتقائية ومتقاعسة ولا تلاءم العرض". إلا أن عدد غير اليهود بموجب الشريعة اليهودية بين المهاجرين الروس إلى إسرائيل في التسعينيات بلغ 11.2%. من جانبه ساق الباحث في معهد "بروكديل"، الدكتور ميخائيل بيليبوف سببين رئيسين لهجرة الشبان الروس، الأول مشترك لمجمل الشبان في إسرائيل، وهو معاناة الطبقة الوسطى الإسرائيلية الشديدة من غلاء المعيشة. ويكون الوضع أكثر تعقيداً عندما لا تلقى عائلة شابة الدعم من الأهل، أو في حال أن الأهل يحتاجون إلى مساعدة أولادهم. وهذا هو واقع عائلات المهاجرين. الأمر الثاني هو أن عدم الفصل بين الدين والدولة مشكلة خطيرة جداً بالنسبة للمهاجرين الروس في إسرائيل، وأهم ما في ذلك عدم وجود زواج مدني في إسرائيل. إلى جانب ذلك، وفقاً لبيليبوف، فإن "المهاجر يشعر بتعاطف أقل تجاه الدولة التي يولد ويكبر فيها، والعلاقات العائلية التي تشجعه على البقاء تكون أقل، وأحياناً يحمل بجعبته تجارب مؤلمة من فترة تأقلمه في الدولة الجديدة، مثل صعوبة التأقلم مع الثقافة في مجتمعه الجديد والاشتياق إلى مناخ مختلف وما إلى ذلك".