فى احتفال حاشد أقيم فى قصر الاليزيه :

الرئيس ماكرون تسلم مقاليد الرئاسة واعلن فى خطاب التسليم أن مهمته الأولى اعادة الثقة لفرنسا وإنهاء الانقسام

بعد تسلمه الرئاسة ماكرون يوجه اهتمامه نحو دعم مرشحيه للانتخابات النيابية

ترحيب أوروبى وأميركى وعربى بفوز ماكرون بالرئاسة الفرنسية

           
         
          

الرئيس ماكرون

تعهّد الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، خلال تنصيبه الاحد رئيساً للبلاد، بالعمل على التغلب على الانقسامات في المجتمع التي ظهرت خلال حملة انتخابات الرئاسة، والسعي لبناء فرنسا قوية واثقة بنفسها، وإعادة بناء أوروبا وإنعاشها، ووعد الفرنسيين بعدم التخلي عن أي من الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية. وعقب تسلم مهام السلطة من سلفه فرانسوا هولاند، ألقى ماكرون، الرئيس 25 لفرنسا، خطاباً ركز فيه على إعادة «ثقة فرنسا بنفسها» وعلى إعادة دورها في العالم، وحرص على طمأنة الجميع من مؤيديه ومعارضيه بأنه سيفي بالوعود التي قطعها خلال الحملة الانتخابية وأكد أن«التفويض الذي مُنحت إياه سيُعيد للفرنسيين الثقة في الإيمان بأنفسهم»، داعياً إلى التغلب على الانقسام والعمل على إعادة الديمقراطية. ويبدو أن ماكرون يشير بإعادة الديمقراطية لبلاده إلى الانقسام الذي تشهده بلاده حول الفكر التقليدي لفرنسا خلال الـ 60 عاماً الماضية الخاص بالانفتاح على العالم والعولمة، وبين فكر اليمين المتشدد الذي يدعو لنبذ العولمة والاتحاد الأوروبي والتركيز على حماية هوية فرنسا، واعتبر أن الفرنسيين بانتخابه اختاروا «الأمل والانتصار».

الرئيس ماكرون يلقى خطابه الاول بعد تسلمه الرئاسة

وقدم الرئيس الجديد كلمة متوازنة تميل للقومية والوطنية، حيث بدأ خطابة الأول بتحية جميع الرؤساء السابقين للجمهورية الفرنسية. حيث حرص على طمأنة الفرنسيين، خاصة أولئك الذين كانوا يفضلون فوز منافسته ماري لوبان، في ما يخص الأمن قائلاً إنه سيحارب الإرهاب. كما بعث برسالة ودية إلى اللاجئين والمهاجرين الذين ساندوه خلال حملته الانتخابية، قائلاً إن من أدوار فرنسا الاهتمام بالآخرين. واختتم بقوله: تراجعت المسافات وتسارع الزمن والتحديات كثيرة، وجهودنا سوف تحدد مصير فرنسا الأجيال القادمة. وفي ما يتعلق بعلاقات بلاده بأوروبا قال إن العالم وأوروبا يحتاجان فرنسا الآن أكثر، ويحتاجانها قوية، وفي ذلك تأكيد على ما ورد في برنامجه الانتخابي حول أهمية العلاقة الوثيقة بين فرنسا والاتحاد الأوروبي.

استعراض حرس الرئاسة

وفي إشارة إلى رغبته إحياء المحور الفرنسي الألماني، اختار الرئيس الذي سيتوجه إلى ألمانيا في أول رحلة له إلى الخارج، سفير فرنسا الحالي في ألمانيا فيليب اتيان (61 عاماً) مستشاراً دبلوماسياً له. كما عين اليكسي كولر (44 عاماً) الذي كان مدير مكتبه وزيراً للاقتصاد (2014-2016) ليشغل منصب الامين العام لقصر الإليزيه. ويدرك رئيس الدولة الجديد الذي وعد بإصلاح "عميق" للحياة السياسية، التحديات الكبرى التي تنتظره في بلد يعمه الانقسام ويواجه خطر التهديد الإرهابي. أما عن اسم رئيس الحكومة فسيعلنه اليوم الاثنين، وتشكيلة الحكومة ستكون الثلاثاء. ارتدي الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون في حفل تنصيبه بذلة متواضعة بلغ سعرها 450 يورو (أقل من 500 دولار) في محاولة على ما يبدو لأن ينأى بنفسه عن البهرجة والبذخ.

الرئيس الفرنسى فى قصر الرئاسة

وخلال حفل التنصيب كان جديراً بالملاحظة أن يكشف العاملون مع ماكرون عن قيمة بذلته غامقة اللون وعن أن زوجته بريجيت ترونيو استعارت زياً من قطعتين ظهرت به خلال المراسم من دار أزياء لوي فيتون. وبينما تظهر استطلاعات الرأي أن طهارة اليد بين أهم الصفات التي يرغب الناخبون الفرنسيون في توافرها في الرئيس، بعد أن ضجروا من الفضائح يبدو أن اختبار ماكرون لملابسه يبعث بإشارة عن أنه سيكون مختلفاً عن سابقيه. هذا و يحتفل ايمانويل ماكرون الفائز بانتخابات الرئاسة الفرنسية، بعيد ميلاده ال ٣٩ في كانون الأول المقبل، ليصبح أصغر رئيس جمهورية بتاريخ فرنسا، منتزعا من رئيس فرنسي راحل التصق به هذا اللقب طوال ١٦٩ عاما. وهذا الرئيس هو شارل لويس نابليون ابن أخ الامبراطور نابليون بونابرت. وكان عمر شارل لويس ٤٠ عاما في ١٨٤٨، عندما فاز بانتخابات الجمهورية الفرنسية الثانية. وكان الدستور في ذلك الوقت قد حدّد مدة الرئاسة ب ٤ سنوات ومنع الرئيس من الترشح ثانية. ولكن شارل لويس انقلب على الدستور عام ١٨٥١، وأعلن نفسه امبراطورا باسم نابليون الثالث. والفرق كبير بين هذا النابليون والرئيس الحالي ماكرون، وهو نسائي بشكل خاص. فالرئيس الفرنسي الجديد، متزوج بمن تكبره بأكثر من ٢٥ سنة، وليس معروفا عنه أي فضيحة في المجال العاطفي أو الجنسي... بعكس نابليون الثالث، الموصوف بأنه كان زير نساء طوال حكمه وحتى وفاته في ١٨٧٣ بعمر ٦٥ سنة. والى جانب زوجته أوجيني التي أرسلها لتدشن قناة السويس في ١٨٦٩ باحتفال تاريخي كبير، كان له ٩ عشيقات، بينهن صاحبة لقب أشهر ممثلة في أوروبا. وهي اليزابيث راشيل فيليكس الموصوفة بأنها كانت ساحرة الجمال، اضافة الى ابنة عمّه ماتيلد بونابرت، وأيضا ماريا آنا شييس وهي ألمانية الأصل، أنجبت له ابنا غير شرعي. واحيت فرنسا الذكرى ال72 لاستسلام القوات الألمانية ونهاية الحرب العالمية الثانية في العام 1945، امام قوس النصر الواقع على رأس جادة الشانزليزيه وذلك بمشاركة الرئيس فرانسوا هولاند والرئيس المنتخب ايمانويل ماكرون. وقد بدأ الاحتفال بقيام الرئيس هولاند بوضع باقة زهور والوقوف دقيقة حدادا أمام تمثال الجنرال شارل ديغول، أبرز قادة المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية. وجاب موكب الرئيس فرانسوا هولاند جادة الشانزليزيه محاط بالحرس الرئاسي وبخيالة الحرس الجمهوري متجها صوب قوس النصر حيث يوجد الرئيس المنتخب ايمانويل ماكرون وقيادات الحكومة الاشتراكية. وقام الرئيس هولاند بتحية المواطنين والسياح المصطفين على جانبي جادة الشانزليزيه حاملين الاعلام الفرنسية و الهواتف المحمولة لتصوير الموكب الرئاسي. وتم عزف السلام الجمهوري فور وصول الرئيس هولاند أمام قوس النصر قبل أن يقوم باستعراض الجنود الفرنسيين وسط حراسة أمنية مشددة. ثم توجه الرئيس هولاند الى المنصة الرئيسية لاصطحاب الرئيس المنتخب ايمانويل ماكرون- الذي ظهر عليه التأثر الشديد- وتوجه الرئيسان إلى قبر الجندي المجهول أسفل قوس النصر حيث وضعا أكليلا من الزهور وقاما بايقاد شعلة الجندي المجهول والوقوف دقيقة حدادا، وتم ترديد النشيد الوطني لا مارسييز. وتواصلت مراسم الاحتفال بقيام هولاند وماكرون بمصافحة المحاربين القدماء الفرنسيين الذين خاضوا الحرب العالمية الثانية وبتبادل الحديث الودي معهم. وحضر الاحتفال رئيس وزراء فرنسا برنار كازنوف واعضاء الحكومة بالإضافة الى شخصيات بارزة مثل الرئيس الاسبق نيكولا ساركوزي وعدد من رؤساء الوزراء السابقين من بينهما مانويل فالس. وسارع قادة العالم وزعماؤه إلى تهنئة الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون، عقب فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية على منافسته مارين لوبان بنحو ٦٦% من الأصوات. وعقب فوز رحبت به أوروبا، خطا الوسطي ايمانويل ماكرون خطواته الأولى كرئيس فرنسي منتخب استعداداً لمعركة انتخابات تشريعية مصيرية في بلاد منقسمة. وقبل أن يتسلم سلطاته الأحد، شارك أصغر رئيس في فرنسا (39 عاماً) وأحد أصغر القادة سناً في العالم، إلى جانب الرئيس الاشتراكي المنتهية ولايته فرنسوا هولاند في إحياء ذكرى انتصار الثامن من مايو 1945. وقال هولاند الذي ينهي ولاية من خمسة أعوام تراجعت فيها شعبيته بشكل قياسي، أنه يشعر "بتأثر بالغ" مع استعداده لتسليم السلطة لماكرون الذي يتزعم حركة "إلى الامام" التي أوصلته إلى الحكم. وقد أقر ماكرون الذي حصل على 66،1% من الأصوات، وبات يريد جمع "التقدميين الجمهوريين"، الأحد، بأنه لم يتلق "شيكاً على بياض" من الناخبين بعد انتخابات تميزت بامتناع قياسي عن التصويت ونتيجة تاريخية لليمين المتطرف (33،9%). وتنتظر ملفات كبيرة ماكرون: التصدي للبطالة المزمنة (10%)، ومواجهة التهديد الكبير للإرهاب، وإنعاش أوروبا ضعيفة. وينوي التوجه أولا إلى برلين، كما يقول المحيطون به. وسيكشف ماكرون الذي قام بحملته حول موضوع "التجديد السياسي"، في الأيام المقبلة أيضاً اسم رئيس وزرائه وتشكيلة الحكومة، اللذين يعتبران من أولى المؤشرات إلى رغبته في رص الصفوف. واستقال الرئيس الجديد من رئاسة حركته السياسية "إلى الأمام" التي بات اسمها "الجمهورية إلى الأمام" استعداداً للانتخابات التشريعية في 11 و18 يونيو والتي تبدو مصيرية. وقالت الحركة إنها ستعلن يوم الخميس عن مرشحيها للانتخابات التي تعد مفتاح منح ماكرون أغلبية حاكمة. وبين الامتناع عن الاقتراع (24،95%) وعدد تاريخي من الأوراق البيض والملغاة (أكثر بقليل من أربعة ملايين)، رفض واحد من كل ثلاثة فرنسيين الاختيار الأحد بين المرشح الوسطي ومرشحة اليمين المتطرف. وأشاد القادة الأوروبيون بفوز ماكرون معربين عن ارتياحهم في مواجهة تصاعد التيار القومي. وهنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي ماكرون بفوزه في الانتخابات الرئاسية، حيث يعتزم الوقوف جنباً إلى جنب مع الرئيس الفرنسي الجديد في مواجهة التحديات المشتركة. فيما دعاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "إلى تجاوز انعدام الثقة المتبادل". ويجتمع أكبر حزبين تقليديين في اليسار (الاشتراكي) واليمين (الجمهوريون) لتجاوز انقساماتهما والاستعداد للثأر. بدوره، دعا زعيم اليسار الراديكالي جان-لوك ميلنشون الفرنسيين إلى أن "يرصوا صفوفهم" تمهيداً للانتخابات التشريعية لمواجهة الرئيس الجديد وأعلن الحزب السياسي الذي أنشأه في الآونة الأخيرة الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون أسماء بضع مئات من المرشحين الذين سيخوضون انتخابات برلمانية ستحدد مدى السلطات التي سيتقلدها السياسي الوسطي. وأبلغ الرجل الذي يعد قائمة حزب الجمهورية إلى الأمام أن من المحتمل أن تأتي الأسماء المدرجة على قائمة المرشحين أقل بواقع مئة أو نحو ذلك عن 577 مرشحا لا بد من الدفع بهم للتنافس على جميع مقاعد الجمعية الوطنية الفرنسية. وقال جان بول ديليفوي إن هذا يرجع في جانب منه إلى فيض من طلبات الترشح على قوائم حزب تأسس قبل عام واحد فقط ويخوض المعركة الانتخابية للمرة الأولى في انتخابات حزيران إلى جانب أحزاب راسخة من كافة المشارب السياسية. وأضاف لم نرد استعجال الأمور في بضع عشرات من الدوائر..نحو مئة.. تتسم بحساسية شديدة. وتابع أن بقية الأماكن على قائمة الجمهورية إلى الأمام سيجري شغلها في الأيام المقبلة. وقال إن نحو 16 ألف شخص تقدموا بطلبات للترشح على قوائم الحزب وإن 1600 منهم تقدموا في الأيام القليلة التي أعقبت تغلب المصرفي السابق البالغ من العمر 39 عاما على زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان في جولة الإعادة في السابع من أيار. واعتبر فوز ماكرون في أنحاء العالم انتصارا لمؤيدي تكامل الاتحاد الأوروبي على مقترحات لوبان المناهضة للاتحاد ومنها التخلي عن عملته الموحدة اليورو. لكن يتعين على ماكرون الآن تعزيز فوز جاء قسم كبير من الذين ساعدوه في تحقيقه من أحزاب سياسية صوتت لمنع لوبان من الوصول إلى السلطة وليس لوضعه في مقعد القيادة لسنوات خمس مقبلة. ومن بين تلك القوى جماعات يسارية متطرفة وجماعتان تهيمنان على السياسة الفرنسية منذ عقود وهما الحزب الاشتراكي والجمهوريون. ويسعى حزب الجمهوريين اليميني للفوز بمقاعد كافية في البرلمان لإجبار ماكرون على الدخول في اتفاق لاقتسام السلطة. أما الحزب الاشتراكي الذي جاء أداء مرشحه في انتخابات الرئاسة مخيبا للآمال فمنقسم على نفسه بشأن النتيجة التي حققها ماكرون الذي عمل لعامين وزيرا للاقتصاد في حكومة اشتراكية. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيلاب أن 52 في المئة من الناخبين يودون حصول ماكرون على دعم أغلبية برلمانية. وتشير الاستطلاعات المبكرة القليلة التي نشرت منذ انتخابه في السابع من أيار إلى مدى صعوبة إمكانية حصول معسكر ماكرون على أغلبية قوية، إن لم تكن مطلقة، تسمح له بالحكم من دون التعرض لإملاءات من أحد. ومن المقرر أن يسلم الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند السلطة رسميا لماكرون يوم الأحد المقبل في مراسم بقصر الإليزيه سترافقه فيها على الأرجح زوجته والسيدة الأولى المقبلة بريجيت ماكرون. وبعد ذلك سيعين ماكرون رئيسا مؤقتا للوزراء لإدارة الشؤون اليومية انتظارا لنتيجة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في جولتين يومي 11 و18 حزيران. وعلى صعيد آخر، قالت عدة مؤسسات إخبارية فرنسية منها لو موند ولو فيغارو إن مواقعها على الانترنت أغلقت بصفة مؤقتة بعد هجوم إلكتروني تعرضت له شركة تساهم في توصيل محتوياتها بشكل سريع. وقالت الشركة واسمها سيديكسيس إنها تعرضت لهجوم فريد ومتطور لقطع الخدمة يحدث عندما تستهدف أجهزة كمبيوتر مصابة بفيروسات الشبكات بطلبات بيانات إلى أن تعجز الشبكات عن التعامل مع الطلبات. وقالت مجلة لااوبس التي تضررت أيضا، إن الهجوم أصاب أيضا مواقع عدد من شركات الصناعة الفرنسية الكبيرة. وقال ريان ويندهام المسؤول التنفيذي بشركة سيديكسيس في بيان تسبب الهجوم في انقطاع جزئي لكنه واسع النطاق أثر على الكثير من زبائننا. وقالت الشرطة إن الخدمة عادت بعد ذلك وإنها تحقق في الواقعة. من جانبه قال رئيس الوزراء الفرنسي الاشتراكي السابق مانويل فالس إنه سيدعم حركة الرئيس المنتخب إيمانويل ماكرون في انتخابات مجلس النواب في حزيران وهو أول شخصية بارزة تعلن انشقاقها عن الحزب الاشتراكي وتأييدها لماكرون بعد فوزه في انتخابات الرئاسة.وخطوة فالس قد تعطي دفعة لماكرون الذي يحتاج لتأمين الحصول على أغلبية في الانتخابات البرلمانية لتكون أمامه فرصة حقيقية لتنفيذ خططه الإصلاحية الطموحة. لكن ماكرون سيكون حذرا في ما يتعلق بدعوة العديد من الشخصيات الاشتراكية البارزة لحركته السياسية إذ أن ذلك من شأنه أن يدعم وجهة نظر معارضيه المحافظين عن أن إدارة ماكرون ستكون امتدادا لإدارة الرئيس فرنسوا هولاند المنتهية ولايته والتي لم تكن تحظى بشعبية. واستقبل حزب ماكرون مبادرة فالس من دون إبداء التزام. فقال بنيامين غريفو المتحدث باسم الحزب إن فالس لم يتقدم بطلب للجنة الاختيار بالحزب وأمامه 24 ساعة فقط للقيام بذلك. وقال فالس الذي تولى رئاسة الوزراء في إدارة هولاند في الفترة من 2014 إلى 2016 لمحطة إذاعة ار.تي.ال سأكون مرشحا عن الأغلبية الرئاسية وآمل أن أنضم لحركته ماكرون. وأضاف الحزب الاشتراكي مات. وأصبح من الماضي. وتابع المهم اليوم هو إعطاء أغلبية كبيرة ومتجانسة... لإيمانويل ماكرون لتمكينه من الحكم. ويلقي انشقاق فالس الضوء على الاضطرابات التي يشهدها الحزب الاشتراكي الذي لم يحصل مرشحه بنوا هامون سوى على نسبة ستة بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية. ويعد فالس، الذي أعلن في آذار أنه سيعطي صوته لماكرون في انتخابات الرئاسة، من التيار الأكثر يمينية داخل الحزب الاشتراكي ويتفق مع ماكرون في أرائه المتعلقة بالأعمال. وسيتولى ماكرون مهام منصبه يوم الأحد المقبل ليصبح أصغر رئيس فرنسي منذ نابوليون. وقال جان بول دليفوي رئيس لجنة اختيار المرشحين للبرلمان عن حزب ماكرون إن أي مرشح جديد يجب أن يحترم قواعد الحزب وإن اللجنة ستفحص الطلبات. وقال هناك معيار واحد بالغ الأهمية وهو جدية المرشح في دعم البرنامج الرئاسي. وليس لحزب ماكرون أي مقاعد في البرلمان الحالي. وتوقع استطلاع رأي الأسبوع الماضي أن يكون حزبه هو الأكبر في البرلمان بعد الانتخابات. وقال ريشار فيران رئيس حزب ماكرون في مؤتمر صحافي إن حركة ماكرون إلى الأمام ستغير اسمها إلى الجمهورية إلى الأمام لتتحول إلى حزب تقليدي. وذكر فيران أن أسماء مرشحي ماكرون ومجموعهم 577 مرشحا في الانتخابات التشريعية. يصبح ماكرون أصغر رئيس فرنسي منذ نابليون حين يتولى السلطة يوم الأحد لكنه يواجه تحدياً فورياً بضرورة تأمين الأغلبية في الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيران كي يمتلك فرصة حقيقية لتنفيذ خططه الرامية الى تقليل الانفاق الحكومي وزيادة الاستثمارات واصلاح نظم الضرائب والعمل والمعاشات. ومع فشل الحزبين التقليديين الرئيسيين، وهما الجمهوريون ذو التوجهات المحافة والاشتراكيون اليساري، في الوصول الى جولة الاعادة بالانتخابات الرئاسية تعتمد فرص ماكرون في الفوز بالأغلبية في البرلمان على توسيع قاعدة تيار الوسط الذي ينتمي اليه. وعلى صعيد متصل قالت صحيفة لوفيغارو إن التحركات الميدانية والحملة الانتخابية قد طويت صفحتها بنجاح، لتبدأ صفحة جديدة مليئة بالمفاوضات واللقاءات السرّية والمكالمات الهاتفية للرئيس المنتخب إيمانويل ماكرون. وأوضحت لوفيغارو أن ماكرون لديه القليل من الوقت للمضي قدما على عدة جبهات متوازية: تشكيل حكومته وديوان الرئاسة، وتحضير عملية تسليم السلطة، ثم تسمية المرشّحين للانتخابات التشريعية، التي ستجرى في منتصف الشهر القادم. وأشارت لوفيغارو إلى أن المناصب الحكومية، ستكون صعبة المنال، في ضوء إعلان ماكرون أن التشكيلة الحكومية ستضم، فقط، خمسة عشر وزيرا. ولذلك، فإن البعض بدأ يبحَث عن منصب آخر، خاصة في الإدارة العليا، حيث أعلن إيمانويل ماكرون، أنه ينوى مراجعة ما يقرب من 250 من التعينات الحديثة. بالنسبة لديوان الرئاسة، أوضحت لوفيغارو أن الاختيار يبدو أسهل بالنسبة لماكرون، بحكم عمله كمستشار للرئيس هولاند. أما منصب الأمين العام للإليزيه الذي يُعد الأهم، قالت لوفيغارو إنه من المفترض أن يعين فيه ماكرون، Alexis Kholer، مدير ديوانه عندما كان وزيرا للاقتصاد. في حين توقعت الصحيفة أن يعود منصب مدير ديوان الرئيس إلى Didier Casas، المدير التنفيذي السابق لشركة Bouygues. واصلت لوفيغارو التوضيح أيضا أن ماكرون في صدد اختيار رئيس خليته الدبلوماسية، الذي سيرافقه دائما، وهو بمثابة وزير خارجية ثاني. وأشارت الصحيفة إلى أن أسماء ثلاثة دبلوماسيين كبار يتم تداولها: سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة Gérard Araud. والممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة François Delattre أو سفير فرنسا في روما.Alain Le Roy صحيفة لوفيغارو أوضحت أن ماكرون، سبق وأن اختار من سيتولى المنصب، غير أنه لم يخبر بعد الشخص المعني، كما أن المقرّبين منه لا يعرفون من سيكون رئيس الحكومة الجديد، والذي سيعلنُ عن اسمه يوم 14 من الشهر الحالي، مباشرة بعد تسلم ماكرون الحكم رسميا، والأكيد أن دوره الرئيسي هو ضمان أغلبية برلمانية مريحة للرئيس وحكومته. فى سياق متصل أعلن المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي في باري )جنوب شرقي إيطاليا) أن الاتحاد الأوروبي سيواكب مسيرة الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون «بحرص كبير»، لأن نجاح ولايته الرئاسية ضروري. وقال موسكوفيسي للصحافيين، على هامش اجتماع لوزراء المال في مجموعة السبع، إنه سيتعين على ماكرون «اتخاذ قرارات في مجال الإصلاحات الاقتصادية والأموال العامة سيواكبها الاتحاد الأوروبي، لأننا لا ننطلق من موقف يرمي إلى ممارسة الضغوط، بل من باب الحرص والمودة لفرنسا». وأضاف: «من مصلحة فرنسا أن تحترم التعهدات التي قطعتها لتضطلع بالدور الأساسي الذي تمارسه في الاتحاد الأوروبي». ورحب بمعدل العجز العام المحدد بـ3 في المئة «للمرة الأولى منذ 2007»، داعياً السلطات الفرنسية إلى بذل «جهود بسيطة جداً» لخفضه. وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها تراهن على عجز فرنسي عام بنسبة 3 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2017 و3.2 في المئة في 2018. وتابع موسكوفيسي: «يجب أن تنجح هذه الولاية الرئاسية»، مشيراً إلى خطر النزعة الشعبوية «التي خسرت معركة لكنها لم تخسر الحرب». وأكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، السبت، رغبتها في تعزيز التعاون مع الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون. وتواصلت ردود الفعل الدولية المرحبة بفوز الوسطي ايمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وكتب الرئيس الاميركي دونالد ترامب على تويتر "اهنىء ايمانويل ماكرون بفوزه الكبير اليوم كرئيس مقبل لفرنسا، انني اتطلع الى العمل معه". وحيا البيت الابيض رسمياً في بيان للناطق باسمه "ماكرون والشعب الفرنسي على الانتخابات الرئاسية الباهرة". وقال في بيان "ننتظر بفارغ الصبر العمل مع الرئيس الجديد ومواصلة تعاوننا الوثيق مع الحكومة الفرنسية". اما المرشحة الديموقراطية للرئاسة التي هزمت في الانتخابات الاخيرة هيلاري كلينتون فقد تحدثت على تويتر عن "انتصار لماكرون وفرنسا والاتحاد الأوروبي والعالم". ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس المنتخب ماكرون إلى ردم التصدعات العميقة والعمل معاً على محاربة "تنامي خطر الإرهاب والتطرف العنيف". وقال بوتين في برقية تهنئة نشرها الكرملين إن "الفرنسيين وضعوا ثقتهم بك لقيادة البلاد في فترة صعبة لاوروبا والعالم بأكمله"، مشيراً الى أن "تنامي خطر الإرهاب والتطرف العنيف يترافق مع تصعيد في النزاعات المحلية وعدم استقرار في مناطق بأكملها". واعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أن الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون يمثل آمال "ملايين" الفرنسيين والكثير من الاشخاص في ألمانيا وأوروبا. وقالت ميركل "لقد خاض حملة شجاعة مؤيدة لاوروبا ويدافع عن الانفتاح على العالم وهو مؤيد بقوة لاقتصاد السوق الاجتماعي". من جهته، رأى وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل أن فوز المرشح الوسطي على مرشحة اليمين المتطرف يدل على أن "فرنسا كانت وستبقى في وسط وقلب أوروبا". وأعلن متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية أن تيريزا ماي "تهنىء بحرارة" ايمانويل ماكرون بفوزه. وقال إن "فرنسا هي أحد حلفائنا المقربين ونحن نرحب بالعمل مع الرئيس الجديد حول مجموعة واسعة من الاولويات المشتركة". وأضاف ان ماي "كررت ان المملكة المتحدة تريد شراكة قوية مع اتحاد اوروبي آمن ومزدهر عندما نغادره". من جهته، أعرب وزير الخارجية بوريس جونسون عن "السعادة لمواصلة الشراكة الكبيرة بين بلدينا". وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ان الفرنسيين اختاروا "مستقبلا اوروبيا". ورحب رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك بدوره بقرار الفرنسيين المؤيد لمبادىء "الحرية والمساواة والاخوة". من جهته، كتب رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني في تغريدة على تويتر "نعتمد على فرنسا في قلب أوروبا لكي نغير معا الاتحاد ونقرب بين مواطنيه". من جهته أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ ان باريس وبكين تتحملان "مسؤولية مهمة حيال السلام والتنمية في العالم". وأضاف في برقية تهنئة ان "الصين مستعدة للعمل مع فرنسا لاحراز تقدم في الشراكة الاستراتيجية الفرنسية-الصينية على مستوى عال". فيما رحب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بفوز ماكرون "الرمزي على الحركات الحمائية والانطواء على الذات"، معتبراً أنه "تصويت على الثقة في الاتحاد الأوروبي". كما أعربت رئيسة وزراء بولندا بياتا شيدلو عن أملها في صفحة جديدة في العلاقات مع فرنسا بعد الفتور الذي ساد في الاشهر الماضية خلال ولاية الرئيس فرنسوا هولاند. ووجه رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن تهانيه الى ماكرون قائلا "يمكننا تحقيق نتائج معاً أكثر مما حين نكون لوحدنا". وبعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز برقية تهنئة لماكرون بمناسبة انتخابه، معربا باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أجمل التهاني، للرئيس الفرنسي ولشعب الجمهورية الفرنسية، حسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية. وفي الإمارات العربية المتحدة، بعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة برقية تهنئة الى الرئيس إيمانويل ماكرون بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، معربا عن تمنياته للرئيس ماكرون بدوام التوفيق والسداد وللشعب الفرنسي الصديق التقدم والازدهار. حسب وكالة الأنباء الإماراتية. وفي الكويت، هنأ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الرئيس ايمانويل ماكرون على نيل ثقة الشعب الفرنسي بانتخابه رئيسا للجمهورية الفرنسية، مشيدا بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تربط دولة الكويت بالجمهورية الفرنسية، كما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية. وهنأ العاهل المغربي الملك محمد السادس الرئيس الفرنسي الجديد معتبرا أن انتخابه يأتي تتويجا لمسيرته السياسية. واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على عمق وقوة العلاقات المصرية الفرنسية، وتطلعه للعمل مع الرئيس الفرنسي المُنتخب في سبيل تعزيز وتطوير التعاون الوثيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات. وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في رسالة تهنئة إلى الرئيس الفرنسي المنتخب، إن انتصار ماكرون يعكس وفاء فرنسا لقيمها التقليدية المتمثلة بالحرية والمساواة والإخاء. وتنفست الأسواق الأوروبية واليورو الصعداء مع إعلان فوز إيمانويل ماكرون في الانتخابات الفرنسية مساء الأحد، إلا أن هؤلاء ليسوا هم المستفيدون فقط من رئاسة ماكرون. ومن بين المستفيدين أيضا المستهلكون وأسهم شركات الاستهلاك، و البنوك والخدمات المالية خاصة في دعم ماكرون بقاء فرنسا ضمن الاتحاد الأوروبي.