السيد فهد والزيانى يبحثان القضايا المطروحة على القمة الخليجية التشاورية

السيد أسعد : سلطنة عمان تسير على الطريق الصحيح نحو التنوع الاقتصادى ونأمل الاستفادة من النموذج الماليزى

بدء أعمال الدورة العاشرة للجنة العمانية التركية المشتركة

أنطلاق النسخة الثانية من المعرض التايلندى بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض

السلطنة تشارك فى لجنة التعاون " المالى والاقتصادى" الخليجى

  
      
        
         

اجتماع اللجنة العمانية  التركية لتطوير التجارة والاستثمار

نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد استقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يقوم بجولة في المنطقة لإطلاع قادة دول المجلس على الموضوعات المطروحة على القمة التشاورية القادمة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة. تناول اللقاء تبادل وجهات النظر حول القضايا المطروحة على القمة التشاورية والجوانب التي تدعم مسيرة عمل مجلس التعاون وكافة مؤسساته، كما تم استعراض مجمل القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية. من جانبه، أعرب الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني عن تحياته وتمنياته الطيبة للسلطان وشكره وتقديره للسلطنة لدعمها المستمر والمتواصل لمجلس التعاون وأمانته العامة والذي يعكس حرصها على تفعيل مسيرة العمل الخليجي تحقيقا للمصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة.

انطلاق المعرض التايلندى فى عمان

حضر المقابلة يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية. على صعيد آخر أكد السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان، أن السلطنة تخطو في الطريق الصحيح بقيادة السلطان قابوس بن سعيد في سبيل تنويع مصادر الدخل وتنمية القطاعات غير النفطية، جاء ذلك في تصريح لسموه أدلى به للصحفيين، على هامش ملتقى الدقم الثالث «المجتمع والاقتصاد 2017». ورعى السيد أسعد بن طارق افتتاح الملتقى، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة في فرع محافظة الوسطى، تحت الرعاية الإعلامية لـ «عمان والأوبزرفر»، معربا عن أمله في أن تستفيد السلطنة من التجرية الماليزية وتطبقها «قدر المستطاع» باعتبارها نموذجا ناجحا، يمكن للسلطنة أن تستفيد منه في مختلف جوانبه، مشيدا بالكلمة التي ألقاها معالي الدكتور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق في الملتقى.

جمال وادى السحتن

وقال الدكتور مهاتير محمد: إن تجربة ماليزيا قامت على انفتاحها على تجارب الدول المتقدمة في الشرق والغرب، وأن أول الأصول التي امتلكتها ماليزيا هي القوة البشرية، موضحا كيف أن ماليزيا عملت على حسن استثمار الموارد وفتحت الاستثمار الأجنبي وأوقفت الضرائب ورغم أن ذلك كان قد حرم الحكومة من عائداتها، إلا أنه تم تعويض الضرائب بزيادة الاستثمار في البنية الأساسية لزيادة جاذبية الاستثمارات، وفي النهاية كان الشعب أول المستفيدين، وقد أنفقت ماليزيا ربع موازنتها على التعليم والتدريب. وقال بخصوص السلطنة إنها يمكن أن تركز على التعدين والسياحة، وأن الأساس هو التفكير في الأصول وكيفية استثمارها جيدا، وأوضح أن عمان بلد له مقومات سياحية كثيرة، كما أن عدد السكان ضئيل مع حجم إنتاج نفطي قدره مليون برميل نفط وهذا يمكن من تنمية جدية، بخلاف ماليزيا فقد كان عدد سكانها كبيرا وصل 30 مليونا وتنتج 600 ألف برميل فقط. وأعرب مهاتير محمد عن تفاؤله بقدرة عمان على التطور لأنها تتحلى بالسلام والأمان وهي ميزة مهمة جدا وتمثل قاسما بين البلدين. وقدم الملتقى نقاشات واسعة حول زيادة جاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، وتضمن الملتقى الذي أقيمت فعالياته بفندق جراند حياة مسقط عددا من جلسات العمل حيث تطرقت الجلسة الأولى إلى فرص الاستثمار ورؤية التنويع الاقتصادي بالسلطنة، فيما ناقشت الجلسة الثانية التي كانت بحضور الدكتور مهاتير فرص نمو الشركات التجارية والاستثمارية في ظل الركود الاقتصادي ورؤية التنوع الاقتصادي بالسلطنة.

نتاج موسم الشاروخه

على صعيد آخر عقدت أعمال اللجنة العمانية – التركية المشتركة في دورتها العاشرة التي تستضيفها السلطنة بعقد لقاء عمل مشترك بحث العديد من المواضيع الاقتصادية والتعاون في مجال التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي. ترأس الجانب العماني في اللقاء يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم فيما ترأس الجانب التركي محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي وصرح نائب رئيس الوزراء التركي لوكالة الأنباء العمانية بأن اللقاء ناقش كيفية تطوير التجارة والاستثمار بين السلطنة وتركيا واصفًا السلطنة بأنها “ دولة مهمة في المنطقة وشريك مهم “ مؤكدا أن العلاقات السياسية بين البلدين علاقات ممتازة.د وأشار الى أن السلطنة تتميز بموقع استراتيجي مميز يطل على أسواق عالمية كثيرة كآسيا وإفريقيا وأن البنية الأساسية فيها جيدة للاستثمار معربًا عن أمله أن يُرفع مستوى التعاون التجاري ليس فقط على المستوى الحكومي وإنما على مستوى القطاع الخاص وحتى على مستوى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأكد أن هذا اللقاء يمثل فرصة لتركيا كونها تعد شريكًا تجاريًا جيدًا وليلتقي رجال الأعمال الأتراك مع نظرائهم العمانيين ليتبادلوا الخبرات في شتى المجالات معربًا عن أمله أن تكلل مساعي البلدين بالنجاح في المجالات التجارية والاستثمارية مشيرًا إلى أن حوالي 20 من رجال الأعمال الأتراك سيصلون الى السلطنة في وقت لاحق لبحث فرص الاستثمار مع نظرائهم العمانيين. وبين أن الجانب العماني طرح خلال الاجتماع عددا من الفرص الاستثمارية التي يمكن للجانب التركي الاستفادة منها في العديد من المناطق الاقتصادية بالسلطنة “ وأنهم سيعملون على دراستها “ مبديًا إعجابه بالمناطق الاقتصادية الحرة في السلطنة واصفًا المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بأنها “ منطقة جاذبة للاستثمارات “. من جانبه قال يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن هذا اللقاء يعد ترجمة للعلاقات الثنائية المتميزة وتعزيزًا لآفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين مبينًا أن اجتماعات اللجنة العمانية /‏‏‏ التركية المشتركة العاشرة تأتي استكمالاً لجهود اللجان السابقة ولبحث وتعزيز أوجه التعاون في شتى المجالات التي تخدم البلدين وتبادل الخبرات إضافة الى كل ما من شأنه أن يساهم في توطيد العلاقة الثنائية بين السلطنة وتركيا. وأكد حرص حكومة السلطنة على توطيد العلاقات الاقتصادية الثنائية مع تركيا والدفع بهذه العلاقات نحو المزيد من التقدم قائلًا إنه وانطلاقاً من أهمية العلاقات الاقتصادية وتطوير حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين هناك العديد من المجالات المقترحة التي سيتم تناولها في الاجتماع من أهمها التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي والتصديق على الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها من الجانبين وإنجاز الاتفاقيات التي لم توقع حتى الآن وتوسيع التعاون في النقل البري والبحري والاتصالات وتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والأسماك والتعدين وتبادل الخبرات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتعاون في مجال الأرشيف وتوسيع مجالات التعاون الثقافي بين البلدين مؤكدًا على أهمية تفعيل التعاون في قطاع السياحة والصحة والعلوم والتكنولوجيا. وأضاف إن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن عدد الشركات ذات الاستثمار المشترك العماني – التركي حتى نهاية عام 2015م بلغ (64) شركة تنوعت أنشطتها بين التجارة والإنشاءات والنقل والصناعة والخدمات وغيرها من القطاعات الاقتصادية. وبين أن إجمالي رأس المال المستثمر بلغ حوالي (203.6) مليون دولار أمريكي وأن المؤشرات لا تشمل الشركات المساهمة العامة أو المستقلة ولا فروع الشركات العالمية التركية والذي بدوره ساهم في زيادة القوى العاملة التركية في السلطنة حيث بلغ عدد العاملين في السلطنة حوالي (2734) عاملا حتى ديسمبر من عام 2015م في مختلف التخصصات من المهن الفنية والإشرافية. جدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز الـ (309.8) مليون دولار أمريكي وبلغ حجم الواردات السلعية المسجلة من تركيا إلى السلطنة حوالي (246.5) مليون دولار أمريكي في نهاية عام 2015م في حين بلغت قيمة الصادرات السلعية غير النفطية وإعادة التصدير إلى تركيا حوالي (63.4) مليون دولار أمريكي في نهاية نفس العام. وكان محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي قد قام بزيارة إلى المتحف الوطني ودار الأوبرا السلطانية مسقط. وقد قُدم إلى خلال الزيارة شرح موجز عن المتحف الذي بني على مساحة 13700‏‏متر مربع ويضم 14 قاعة مبنية على مساحة ‏‏4000‏‏ متر مربع وتحتوي على ما يقرب من 5500 مقتنى أثري تتوزع في قاعات الأرض والإنسان وقاعة التاريخ البحري وقاعة السلاح وقاعة المنجز الحضاري وقاعة الأفلاج وقاعة ما قبل التاريخ والعصور القديمة وقاعة عُمان والعالم الخارجي وقاعة عظمة الإسلام وقاعة عصر النهضة وقاعات التراث غير المادي. وخلال زيارته إلى دار الأوبرا السلطانية مسقط استمع إلى شرح موجز عن الدار والمرافق التابعة لها وطبيعة العروض التي تقدمها وبرنامجها على مدار العام والتجهيزات التي تضمنتها والتي تعد من أحدث التجهيزات المستخدمة لعروض الموسيقى العالمية وبدأت بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض فعاليات النسخة الثانية من المعرض التايلندي التي تستمر خمسة أيام، تحت شعار “الصحة والعافية” ويضم حوالي 100 شركة تايلندية تشمل قطاعات المستشفيات والخدمات الطبية، والأغذية والمشروبات، والأزياء والأكسسوارات، والحرف اليدوية والمنزلية، ومنتجات التجميل، ويهدف المعرض إلى تعزيز التجارة والعلاقات الثنائية بين البلدين. افتتح الفعاليات محمد بن يوسف الزرافي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية والمالية. وضم المعرض قسمًا كاملًا للأعمال التجارية التي تبحث عن التواجد داخل السوق العُمانية من خلال شراكات محلية إضافة الى عروض مسرحية يومية تلامس التراث التايلندي. وقد شهد المعرض تطورًا ملحوظًا عن نسخته السابقة من حيث عدد الشركات المشاركة وهو يضم كبرى المراكز الطبية التي تقدم خدمات مجانية للزوار وشركات متنوعة تقدم المنتجات التايلندية خاصة العطور ومستلزمات الصحة والجمال والأعشاب الطبيعية والأكسسورات والمفروشات. وتواجدت في المعرض شركات سياحية تقدم برامج سفر إلى تايلند. وقال جيسدا كاتافيتين، سفير مملكة تايلند المعتمد لدى السلطنة: إن الحكومة التايلندية شجعت رواد الأعمال التايلنديين على استكشاف فرص الأعمال التجارية في الأسواق الخارجية المحتملة، والسلطنة واحدة منها، ومع اكتمال مشاريع البنية التحتية في السلطنة بما في ذلك الموانئ ومطار مسقط الدولي الجديد، ستصبح بوابة تجارية ممتازة للشركات التايلندية للدخول إلى بلدان أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها وبالمثل، ومع تحول تايلند إلى اقتصاد مبتكر ومتقدم ومعرفي، فإننا حريصون جداً على الترحيب بالعمانيين للاستثمار في تايلند، ويمكننا أن نكون بوابة إلى جنوب شرق آسيا وسوقها البالغ عدد سكانه 600 مليون نسمة. وأظهرت بيانات وزارة التجارة التايلندية أن السلطنة هي رابع أكبر شريك تجاري لتايلند في الشرق الأوسط، وبلغت قيمة التجارة الثنائية بين السلطنة وتايلند 1.2 مليار دولار في عام 2015، ويهدف البلدان إلى تحقيق قيمة تجارية ثلاثية بحلول عام 2020. وقال أخراووت تانجسيليكو سونونج توني، العضو المنتدب لشركة فيجا إنتيرتريد وإكسيبيتيون منظمة المعرض: المعرض التجاري التايلندي يعتبر أداة تسويقية قوية لتايلند في ترويج منتجاتها وخدماتها للعمانيين “TTXO 2017″هو الفرصة المثالية للعمانيين للتعرف على ما تقدمه تايلند من منتجات جديدة في كل عام .. مشيرا إلى أن هناك طلبا كبيرا على المستشفيات التايلندية والخدمات الطبية وغيرها من المنتجات التايلندية مثل زيت العود، والمنتجات العشبية والعضوية، ومواد الديكورات المنزلية، وأعتقد أن المعرض سيساعد على تعزيز التجارة الثنائية بين السلطنة وتايلند فى مجال آخر شاركت السلطنة في أعمال الاجتماع (106) للجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في المنامة.د ترأس وفد السلطنة درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية. وناقش الاجتماع توصيات لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس وهيئة الاتحاد الجمركي ولجنة الاتحاد الجمركي وما يتصل باستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة، إلى جانب التحديات التي تواجه التنمية الصناعية في دول المجلس وموضوعات أخرى ذات طابع مالي واقتصادي. كما ناقش كذلك توصيات الفريق المشترك – الذي يضم كلا من اللجنة الفنية المكلفة بمراجعة قانون الجمارك الموحد وفريق العمل المكلف بمراجعة مشاريع القوانين الموحدة – بشأن التعديلات التي طرأت على قانون الجمارك الموحد بدول مجلس التعاون. وتناولت موضوعات النقاش كذلك الاتفاقيتين الموحدتين لضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية اللتين تم التوقيع عليهما خلال العام الماضي، تمهيدًا لتطبيقهما في دول المجلس خلال الفترة القادمة. على الصعيد السياحى وادي السحتن بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة أو كما عرف قديما باسم "مندوس عُمان" مكان اشتهر ببساتينه الخضراء وينابيع المياه المنسابة من أعلى سفوح الجبال لتشكل لوحة بديعة من بديع صنع الخالق. قرية "عين الخضراء" هي بوابة وادي السحتن وهي اسم على مسمى حين تطل عليها، فتلوح لك من بعيد النخيل الباسقات على ضفتي الوادي الذي تغمره المياه المتدفقة من عين "الخضراء" التي تمتاز مياهها بالسخونة وهي تتسلل من صدوع الجبال، كما تتلألأ أشجار الليمون والمانجو وغيرها من الأشجار التي تمتع الزائر بروعتها وتبهج النفس بجمال المنظر. تمضي بك الرحلة لتمر على قريتي "الحويجر والطويان" لتصل إلى قرية "فسح" الفسيحة المساحة وهي بمثابة متنفس لأهالي وادي السحتن، فهناك تنشط التجارة قديما وحديثا ثم تسير بك الرحلة لتتعمق في قلب الوادي لتصل إلى قرية "عمق" التي تعد من أكبر القرى بالوادي حيث توجد المدارس والمركز الصحي وفرع البلدية وغيرها من المؤسسات، إضافة إلى المحلات التجارية التي توفر مستلزمات الوادي من السلع والبضائع الضرورية. وتواصل المسير مرورا بقرية "عين عمق" ، وهناك مفترق طرق يوصل إلى العديد من القرى منها : قرى "الجو والصوع ويصب والحاجر والمزرعوضبعوت والجفر ومقمة والبشوقوالنيد والغور والفراعه ووجمه والمبووالهويب وحيل أولاد بدر ومدروج والهوب وحيل أولاد مديد وصلماء والخميرة والضول وعلاه والودايم"، كما أن هناك قرى توجد بها مزارع لكنها غير مأهولة بالسكان وهي : "الميحة والصير والسهي والصفي". ولكل قرية من هذه القرى قصة مستقلة من الجمال وبديع صنع الخالق، فقرية "وجمة" في أعلى الجبل تعتبر من أجمل القرى لاعتدال مناخها صيفا وشتاءً وتبهرك بسحرها حين تمطر السماء وتتدفق المياه من أعالي الجبال مشكلة شلالات غاية في الجمال، وتبدأ الينابيع تأخذ طريقها إلى البساتين الجميلة، فيما تبقى قرية "الفراعة" هي الأجمل على الإطلاق لما تمتاز به من وفرة المياه على مدار العام، كما تمتاز بكثافة الأشجار الخضراء الوارفة الظلال التي تشكل لوحة جميلة، وتتصف باعتدال المناخ عكس بقية القرى في الوادي. ويقول خلف بن صالح العبري إن تسمية وادي السحتنبمندوس عُمان لأنه يمتاز بالزراعة حيث تزرع فيه الحبوب كالذرة والقمح والحنطة والحمص واللوبياء إضافة إلى الثوم والبصل والليمون والسفرجل والأعلاف وغيرها من المنتجات التي تباع في سوق الرستاق التي تعد قديما ملتقى التجارة بين الرستاق والجبل الأخضر وساحل الباطنة، ليجد المشتري حاجته في هذه السوق مما كان يشكل اكتفاء ذاتيا من البضائع خاصة التي كانت ترد إلى السوق من وادي السحتن. ويضيف أن معظم قرى وادي السحتن تشتهر بتربية نحل العسل، مما أكسب الوادي شهرة في جودة عسل النحل بمختلف أنواعه لوجود المراعي الطبيعية خاصة أشجار السدر والسمر، كما يهتم الأهالي بتربية المواشي والأغنام التي تنتج اللحوم والألبان والأجبان والسمن المحلي. وعندما نطوف بالذاكرة إلى هذا الوادي الجميل لا بد أن نتطرق إلى أهم الأعمال والصناعات التي كان وما زال يمارسها بعض سكان الوادي كالغزل والنسيج وصناعة السيوف والخناجر وبعض الأدوات الزراعية إضافة إلى صناعة السعفيات التي وجدت اهتماما خاصا من خلال مركز النخلة بالرستاق التابع للهيئة العامة للصناعات الحرفية. وتضم قرى الوادي العديد من الأبراج والحصون التاريخية التي تؤكد عراقته، ومن أهمها حصن "السافل" وحصن "الشريعة" بقرية فسح، وحصن "عمق" وحصن "البومة" في قرية عمق، وحصن "عين عمق"، وحصن "حبيش" في قرية وجمة و"رأس الفوت" في قرية "المبو". ولعل ما يؤكد عراقة هذا الوادي النقوش الأثرية القديمة المكتشفة في الوادي التي يعود تاريخها إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، ومنها ما هو حديث نوعا ما حيث يعود تاريخه الى الألف الأولى قبل الميلاد، وهذه النقوش عبارة عن كتابات ورسوم تجسد الأحداث والبيئة المعاشة في تلك الفترة. ويقول علي بن عباس العجمي مدير إدارة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة لوكالة الأنباء العمانية إن وادي السحتن من أهم المناطق جذبا للسيّاح لما تتميز به قرى الوادي من جماليات وتضاريس متنوعة تجذب الزائر إليها، وبعد اكتمال مشروع رصف الطريق المؤدي إلى الوادي ستنشط الحركة السياحية، وسيكون للإدارة دور بارز في إقامة الفعاليات السياحية في هذا الوادي وفق الامكانيات المتاحة. وانتهى يوم الأحد الماضي موسم صيد الشارخة لهذا العام 2017م في جميع ولايات ومحافظات السلطنة الساحليةوهو أول مواسم الصيد البحري والذي حددته وزارة الزراعة والثروة السمكية لفترة شهرين من كل عام ابتداء من مطلع شهر مارس إلى نهاية شهر أبريل وسوف تتوالى بعده مواسم الصيد لعدد من الثروات البحرية الأخرى خلال الأشهر القادمة. ويعد موسم صيد الشارخة من أهم المواسم التي يعتمد عليها الكثيرمن الصيادون الذين يجنون مردودا اقتصاديا جيدًا خلال الموسم الواحد حيث تزخرالمياه العمانية بالعديد من الأسماك القاعية والسطحية والقشريات والرخويات والتي تمثل ثروة كبيرة لها قيمتها الغذائية العالية وبأسعارها المرتفعة في الأسواق المحلية والعالمية. ويمارس هؤلاء الصيادون الحرفيون سنويًا صيد الشارخة بالولايات الساحلية التابعة لمحافظات (ظفار، والوسطى، وجنوب الشرقية) المطلة على بحر العربلما تتمتع به هذه المحافظات من مواقع بحرية غنية بأسماك الشارخة نظرا لطبيعة بحر العرب وما ينفرد به من تنوع بيئي بحري، ويوجد به جميع الكائنات البحرية ذات القيمة الممتازة حيث تعيش أسماك الشارخة بين الصخور والشعاب المرجانية وكذلك في البيئات الرملية والطينية وفي أعماق ضحلة قريبة من الشواطئ. وقد تم تطبيق نظام " مواسم صيد الأسماك" وفقًالقانون الصيد البحري وذلك حفاظا على الثروات البحرية ومن أجل تكاثرها بجميع أنواعها، وتمثل مواسم صيد الأسماك أهمية اقتصادية واجتماعية وثقافية للقاطنين على المناطق الساحلية بالمحافظات وتتنوع المواسم بين صيد (الشارخة، والحبار، والروبيان، والكنعد). وأوضح سالم بن سلطان العريمي مدير دائرة التنمية السمكية بجعلان بني بوعلي بنيابة الأشخرة أنهتم تسجل مؤشرات اقتصادية إيجابية من حيث كميات الإنتاج وأحجام الشارخة التي تم اصطيادها هذا العام. وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانيةإن إنتاج السلطنة من الشارخة خلال العام الماضي 2016 حسب إحصائيات وزارة الزراعة والثروة السمكية قد بلغ 485 طنا مقارنة بـــ 416 طنا خلال عام 2015 م بزيادة قدرها 69 طنا، حيث جاءت محافظة ظفار في المرتبة الأولى من حيث كمية صيد الشارخة المنزلة لعام 2016م وقدرت بـــــ 285 طنا وتلتها محافظة جنوب الشرقية بـــــ95 طناثم محافظة الوسطى بـــــ87 طنا. وللشارخة قيمة شرائية جيدة تتراوح بين 4 إلى 5 ريالات عمانية للكيلو جرام الواحد اعتمادا على كمية الإنزال والعرض والطلب حيث تتواجد هذه الثروة الطبيعية في المنطقة المحاذية لبحر العرب من ولاية ضلكوت بمحافظة ظفار إلى نيابة رأس الحد بمحافظة جنوب الشرقية، وتستهلك الشارخة محليا ودولياحيث تصدر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وبعض الدول الآسيوية والأوروبية. وقد قامت دائرة التنمية السمكية بجعلان بني بوعلي خلال موسم هذا العام بتنفيذ خطة برامجية تضمنت توضيح آثار الأيادي العاملة الوافدة غير القانونية على القطاع السمكي وآلية المحافظة على أسماك الشارخة كثروة وطنية وضرورة تجديد تراخيص الصيد السمكي والتقليل من نسبة التراخيص المنتهية خوفا من تراكم الرسوم على الصيادين. كما تضمنت الخطة كذلكإقامة برامج توعوية وندوات وزيارات ميدانية لجميع الصيادين الحرفيين التابعين للولاية بهدف توعيتهم وإرشادهم حول التقيد بعملية الصيد البحري وفق القوانين التي رسمتها وزارة الزراعة والثروة السمكية وذلك للحفاظ على الثروة البحرية. وأشار العريمي إلى أنه يجب على الصيادين التقيد بموسم صيد الشارخة وأتباع الأنظمة والقوانين، حيث نص قانون الصيد البحري وحماية الثروة المائية الحية في السلطنة على حظر صيد الشارخة خلال فترة إخصابها وتكاثرها من مطلع شهر مايو حتى نهاية شهر فبراير من كل عام، إلى جانب حظر حيازتها وتجهيزها وتداولها خلال هذه الفترة. الجدير بالذكر بان الشارخة تعتبر من فصيلة القشريات وهو حيوان مفصلي ويعد من الثروات التي تزخر بها مياهالسلطنة ويعتبر من أغلى الموارد البحرية وللشارخة قيمة غذائية ويعتبر مصدرًا اساسيًا للبروتين وهو غني بالبوتاسيوم والزنك والحديد ويحتوي على كميات مناسبة من الكالسيوم والمغنيسيوم.