ترامب بعد اجتماعه بالوزير لافروف اكد الاتفاق على العمل على وقف القتال والموت فى سوريا

معركة تحرير الرقة من داعش ستبدأ فى مطلع فصل الصيف

اشتباكات شاملة فى القابون واستمرار نقل المقاتلين واسرهم فى حى برزة

الرئيس بشار الأسد : لن اتنحى ولن اتراجع عن محاربة اعدائى

دى ميستورا : التقسيم خطر يتهدد سوريا

روسيا تدرس امكان إرسال 60 ألف جندى مسلم الى سوريا

المعارضة السورية تطالب بمفاوضات مباشرة فى جنيف

      
         

قافلة عسكرية كردية - اميركية مشتركة شمالى سوريا

سيطرت قوات سورية الديموقراطية وهي تحالف عربي كردي على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات المجاور لها، واستعادتها من أيدي تنظيم "داعش" الإرهابي، في حين أعلن عن تسريع إجراءات إرسال الأسلحة الأميركية إلى هذه القوات. ويمثل سقوط الطبقة مرحلة مهمة في الهجوم الذي أطلقته هذه القوى في نوفمبر 2016 تمهيداً لعزل الرقة الواقعة على بعد 55 كلم شرقاً والسيطرة عليها. وفي سياق الاتصالات الدبلوماسية، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب موسكو على "احتواء" النظام السوري وحليفته إيران، خلال مباحثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في وقت تسعى فيه واشنطن وموسكو إلى تحسين علاقاتهما المتوترة. وقبل لقاء البيت الأبيض، اجتمع لافروف بنظيره ريكس تيلرسون في مقر وزارة الخارجية في واشنطن وأجريا مباحثات وصفها الوزير الروسي بأنها "بناءة" حول الأزمتين السورية والأوكرانية.

قوات روسية تنتشر بإحدى مناطق سورية

وعن لقائه مع لافروف، قال الرئيس الأميركي: "عقدنا لقاء جيداً جداً جداً"، مضيفاً "سنوقف القتل والموت" في سورية. وفي أعقاب المحادثات ذكر البيت الأبيض أن "الرئيس ترامب شدد على الحاجة إلى العمل معاً من أجل إنهاء النزاع في سورية ولا سيما التشديد على احتواء روسيا لنظام الأسد وإيران ووكلاء إيران". وتدور خلافات كبيرة بين موسكو وواشنطن حول النزاع في سورية بينما يبقى مصير بشار الأسد العقبة الرئيسية، وتفاقم التوتر في العلاقات بعد ضم روسيا للقرم وانتزاعها من أوكرانيا. ولتسريع هزيمة الإرهابيين أذن البيت الابيض الثلاثاء بإرسال أسلحة إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تُعد القوة الأساسية في قوات سورية الديموقراطية، والتي تعتبرها واشنطن الأقدر في المواجهة مع التنظيم، فيما تصنفها تركيا على أنها "منظمة إرهابية". وأغضب إرسال أسلحة أميركية إلى الأكراد تركيا، وحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الولايات المتحدة على التراجع عن قرارها هذا بأسرع وقت ممكن. وقال إردوغان: "رجائي القوي أن يتم تصحيح هذا الخطأ على الفور".

الرئيس ترامب والوزير لافروف

وأعلن متحدث عسكري أميركي أن واشنطن ستبدأ سريعاً تسليم شحنات أسلحة إلى المقاتلين الأكراد في سورية. وأوضح العقيد جون دوريان المتحدث الأميركي باسم التحالف الدولي ضد الإرهابيين أن قسماً من العتاد موجود أصلاً في المكان نفسه ويمكن توزيعه "سريعاً جداً". وأكد أن واشنطن ستتأكد من أن "كل قطعة سلاح" تسلم إلى مقاتلي الفصيل الكردي "ستوجه" ضد التنظيم. وأسفر النزاع في سورية منذ مارس 2011 عن سقوط أكثر من 320 ألف قتيل ونزوح حوالي نصف السكان دون أن تتمكن واشنطن التي تدعم المعارضة، وموسكو التي تساند النظام السوري، من التفاهم على وقف العنف. وحذرت جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) فصائل المعارضة من تطبيق اتفاق آستانا الذي وقعته قبل أسبوع موسكو وطهران الداعمتان لدمشق وأنقرة الراعية للمعارضة، معتبرة أن من شأن ذلك أن يشكل "خيانة". وينص اتفاق آستانا الذي يستثني جبهة النصرة على إنشاء "مناطق تخفيف التصعيد" في ثماني محافظات سورية. ويطالب الدول الضامنة بالعمل على فصل فصائل المعارضة عن "المجموعات الإرهابية"، وأبرزها جبهة النصرة وتنظيم داعش. وأعلنت الخارجية الأميركية عن تخصيص عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح تحديد مكان محمد الجولاني قائد تنظيم "جبهة فتح الشام". هذا وقالت قوات سوريا الديمقراطية الجمعة إنها ستبدأ قريبا هجوما لاستعادة مدينة الرقة من قبضة تنظيم داعش وتوقعت أن يمدها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأسلحة من بينها عربات مدرعة من أجل الهجوم. وتشن قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم فصائل بينها جماعات عربية ووحدات حماية الشعب الكردية، حملة لعزل الرقة والسيطرة عليها منذ تشرين الثاني بدعم من التحالف بقيادة واشنطن. وبينما أمد التحالف بالفعل المقاتلين العرب في قوات سوريا الديمقراطية بالأسلحة وافق البيت الأبيض هذا الأسبوع للمرة الأولى على تسليح وحدات حماية الشعب الكردية وهي العنصر الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية في خطوة أثارت غضب تركيا. ورفض عبد القادر هفيدلي القيادي بقوات سوريا الديمقراطية تحديد موعد انطلاق الحملة على الرقة وقال سوف تكون في الفترة المقبلة القصيرة. لا أستطيع التحديد بالضبط على ما أعتقد ببداية الصيف سوف يتم اقتحام المدينة. وكان يتحدث في مؤتمر صحافي من مدينة الطبقة التي استعادتها قوات سوريا الديمقراطية في الآونة الأخيرة من داعش بعد قتال دام أسابيع. وتابع في بداية الدخول إلى المدينة طبعا، سوف يتم مثل ما وعدونا بالدعم من الأسلحة النوعية أو المدرعات أو غير ذلك. وقال إن الأسلحة التي وافق البيت الأبيض على تقديمها لوحدات حماية الشعب لم تصل بعد على ما أعتقد سوف يتم وصول هذه الأسلحة و هذا الدعم في الفترة القريبة. وكان الاستيلاء على الطبقة وسدها القريب الواقع على نهر الفرات خطوة رئيسية في حملة قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم داعش. وقالت قوات سوريا في بيان سيتم تسليم إدارة مدينة الطبقة إلى مجلس مدني لإدارة الأمور... بعد تأمين المدينة بشكل كامل وتطهيرها من الألغام ومخلفات العمليات. وأضاف البيان كما نعلن بأن مؤسسة سد الفرات هي مؤسسة وطنية سورية ستخدم جميع المناطق السورية دون استثناء. وبعد أيام قلائل من قرار واشنطن تسليح الأكراد لقتال تنظيم داعش، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنّ الهجوم لطرد تنظيم داعش من الرقة سينطلق بداية الصيف. وقال قياديون في القوات إنّ التوقيت مرتبط بالظروف والتكتيكات العسكرية، مشيرين إلى أنّ الحملات العسكرية ستستمر حتى تحرير كل القرى والبلدات المرتبطة في الرقة. وكشف المسؤولون عن أنّ السلاح الذي وعدت به الولايات المتحدة سيصل قريباً. على صعيد متصل، شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، على أنّ قرار واشنطن تسليح أكراد سوريا يتناقض مع المصالح الاستراتيجية للبلدين، ملمحاً إلى أنّ ذلك ميراث من سياسة الشرق الأوسط لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما. بدوره، كشف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن أنّ الولايات المتحدة أبلغت بلاده أن وحدات حماية الشعب الكردية لن تبقى في المنطقة بعد عملية تحرير الرقة. من ناحية أخرى قال مقاتلون من المعارضة ووسائل الإعلام الرسمية الأحد إن الجيش السوري وحلفاءه يهاجمون منطقة القابون التي تسيطر عليها قوات المعارضة على أطراف العاصمة في أعقاب غارات جوية وقصف مدفعي مستمر منذ أكثر من شهرين. لكن مقاتلي المعارضة قالوا إنهم ما زالوا يسيطرون على جيب داخل الحي الذي يقع في الطرف الشمالي الشرقي لدمشق والذي تحول في معظمه إلى أنقاض بعد مئات من الغارات الجوية والصاروخية على مدى 80 يوما تقريبا. وكان الجيش استأنف قصفه العنيف على الحي يوم الأربعاء الماضي بعد إنذار ليوم واحد وجهه للمعارضة المسلحة للاستسلام والموافقة على الرحيل إلى مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في شمال سوريا. وقال عبد الله القابوني من المجلس المحلي للمنطقة إن النظام السوري هدد بتدمير ما تبقى في القابون ولن يقبل أي شيء سوى حل عسكري. وتم إجلاء مئات من مقاتلي المعارضة وأسرهم الأسبوع الماضي من منطقة برزة المجاورة بعد أن قرر مقاتلو المعارضة هناك الرحيل إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة. وكان من بينهم مقاتلون من القابون. وكانت هناك تقارير غير مؤكدة من مصدر محلي في المنطقة بالتوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة من القابون الأحد. وهناك نحو 1500 مقاتل وأسرهم محاصرون الآن في منطقة مساحتها كيلومتر مربع تقريبا. ونقلت نشرة إخبارية للتلفزيون السوري عن محافظ دمشق قوله إن الإجلاء بدأ. ولم ترد تفاصيل عن الأعداد. وكانت تلك المنطقة تعج بالحركة في ما مضى كما كانت تؤوي آلاف النازحين من مناطق أخرى بسوريا خلال الحرب، وقد فر معظم سكانها في الشهرين الأخيرين مع تصاعد القصف. وتقع القابون عند البوابة الشرقية لدمشق وشهدت تلك المناطق في آذار معارك مثلت أول توغل داخل العاصمة بمثل هذا النطاق الواسع منذ أكثر من أربع سنوات. وتمكن الجيش من صد الهجوم بعد قصف جوي عنيف أجبر مقاتلي المعارضة على التراجع. وانتقدت الأمم المتحدة استخدام أساليب الحصار التي تسبق مثل هذه الاتفاقيات وعمليات الإجلاء نفسها بوصفها تصل إلى مستوى النزوح القسري. ويتهم مقاتلو المعارضة الحكومة بالسعي إلى إجلاء السكان السنة في تلك المناطق في تغيير سكاني يقولون إنه سيمهد الطريق في نهاية الأمر أمام المدعومين من إيران الذين يساندون النظام للسيطرة على ديارهم وهو ما تنفيه السلطات. وتمكن الجيش من تحقيق هذا التقدم بعد قطع الأنفاق بين القابون وبرزة وعزله المنطقتين عن باقي الجيب الرئيسي لقوات المعارضة في الغوطة الشرقية. وأدى تشديد حصار المنطقتين اللتين يعيش فيهما عشرات الآلاف من السكان إلى إجبار مقاتلي المعارضة على الموافقة على اتفاقيات تجبرهم على الانسحاب إلى شمال سوريا. وقال أحمد الخطيب الذين كان من بين من غادروا يوم الجمعة إنهم يفرضون علينا حصارا وحتى أدوية الأطفال أو إي إمدادات لم تعد موجودة... الناس يموتون جوعا. وبدأت صباح الجمعة عملية خروج الدفعة الثانية من المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم من حي برزة في دمشق باتجاه الشمال السوري، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق يقضى بإنهاء المظاهر المسلحة في الحي. وبدأت حافلات تقل الدفعة الثانية من عشرات المسلحين الرافضين لاتفاق المصالحة في الحي وبعض أفراد عائلاتهم بالخروج من منطقة برزة باتجاه الريف الشمالي. وستستكمل العملية على دفعات متتالية خلال الأيام المقبلة حتى إخلاء الحي بشكل كامل من جميع المظاهر المسلحة إضافة إلى تسوية أوضاع باقي المسلحين في الحي. وكانت الاثنين الماضي، قد خرجت دفعة أولى ضمت عشرات المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم من منطقة برزة باتجاه الريف الشمالي. وقال مصدر ان ١٢ حافلة اقلت ٦٠٠ شخص من المسلحين وعائلاتهم. وقالت وكالة رويترز أنه على مدى أربع سنوات كان الغذاء والوقود والدواء يمر عبر جبهات القتال إلى ريف دمشق الشرقي المحاصر من خلال شبكة أنفاق. لكن سكانا قالوا إن هجوما للجيش قرب العاصمة السورية أغلق الطرق المؤدية إلى جيب المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية مما أدى إلى تضاؤل الإمدادات وارتفاع صاروخي في الأسعار. وقال عدنان 30 عاما وهو رئيس جماعة إغاثة محلية توزع الغذاء ارتفعت أسعار المحروقات بشكل جنوني. ويبلغ ثمن اسطوانة غاز الطهي الآن 50 ألف ليرة سورية وهو ما يزيد أربع مرات عن سعرها قبل الهجوم وبنحو 20 مرة عن سعرها الرسمي في دمشق. وتشتري جماعة عدنان الإغاثية الأرز والعدس والسلع الأخرى التي تصل عبر الأنفاق. وقال عدنان إن الشعور باليأس في المنطقة يزداد بسبب إغلاق الأنفاق وارتفاع الأسعار. وفي حين يضيق الجيش الخناق على المنطقة يستعد المقاتلون والمدنيون لهجوم شامل ونقص مرير في الإمدادات قد يستمر إلى ما بعد حلول فصل الشتاء. وقال حمزة بيرقدار المتحدث باسم هيئة أركان جماعة جيش الإسلام المعارضة هذه الحملة تهدف إلى تضييق الخناق على الغوطة... بإغلاق المعابر والأنفاق بشكل كامل. هذا وقال الرئيس السوري بشار الأسد إن مناطق خفض التصعيد التي اقترحتها روسيا فرصة للمسلحين للمصالحة وطرد المتشددين لكنه تعهد بمواصلة القتال ووصف المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة بأنها غير مجدية. وتعهد الأسد في مقابلة مع قناة أو.إن.تي التلفزيونية في روسيا البيضاء بالدفاع عن مناطق خفض التصعيد التي توسطت فيها روسيا وأن يسحق بدعم من إيران وحزب الله أولئك الذين يخرقونها. وأفاد مصدر عسكري سوري بمقتل 20 مسلحا من داعش خلال احباط هجوم للتنظيم على وحدات من الجيش السوري في عدة نقاط عسكرية بطريق ” حلب – خناصر ” بين بلدتي خناصر وإثريا . واوضح المصدر إن وحدات من الجيش السوري أحبطت هجوما عنيفا شنه تنظيم “داعش” على عدد من النقاط العسكرية الموجودة بين بلدتي خناصر وإثريا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20شخصاً من “داعش”، وإصابة آخرين وتدمير عدة آليات لهم. مؤكدة أن طريق حلب خناصر إثريا أصبح آمنا بالكامل وحركة السير فيه طبيعية تماما . ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع نفيها ذبح ضابط روسي على يد تنظيم داعش في سوريا. وكان موقع سايت الإلكتروني لمراقبة نشاط المتشددين على الإنترنت قال إن التنظيم بث تسجيل فيديو يوضح ذبح شخص وصفه بأنه ضابط استخبارات روسي احتجز في سوريا. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب رويترز التعليق. وقال سناتور روسي إنه إذا تبين أن الفيديو حقيقي فإن الثمن سيكون هو الجحيم. والفيديو باللغة الروسية ومدته 12 دقيقة ونشر في اليوم الذي تحيي فيه روسيا ذكرى انتصارها على ألمانيا النازية عام 1945 بعروض عسكرية. ويظهر فيه رجل في ملابس سوداء راكعا في منطقة صحراوية ويحث العملاء الروس الآخرين على الاستسلام. وقال تعليق صوتي في الفيديو قبل أن يذبح متشدد ملتح من داعش الرجل بسكين وصدق هذا الأحمق وعود دولته بعدم التخلي عنه وإن وقع في الأسر. وقال فيكتور أوزيروف وهو سناتور روسي يرأس لجنة الدفاع بمجلس الاتحاد إن وزارة الدفاع ستتحقق من صحة الفيديو. وأضاف لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء حتى لو تبين أنه ملفق فيجب ألا يمر دون الانتباه. وتقول وزارة الدفاع الروسية إن نحو 30 عسكريا روسيا قتلوا منذ أن بدأ الكرملين عمليته في سوريا في أيلول 2015. الى هذا قال الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة تلفزيونية، إنه لن يتراجع عن موقفه ولن يتنحى، مؤكداً أنه ليس متعباً. وقال الأسد في مقابلة مع قناة (أو.إن.تي) في روسيا البيضاء أذيعت الخميس إنه لن يتراجع عن موقفه في محاربة أعدائه وقال "أنا لم أتعب". وتعهد الأسد بالدفاع عن مناطق خفض التوتر التي توسطت فيها روسيا . وقال إن مناطق خفض التوتر تمنح للمسلحين الفرصة لتسليم أسلحتهم وللمصالحة مع الحكومة. من جهته قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إنه ستتم مناقشة إقامة مناطق أخرى غير مناطق التهدئة التي نصت عليها مفاوضات أستانا بشأن الأزمة السورية. وأضاف أن الدول الضامنة لاتفاق أستانا هي من تستطيع فرض تطبيق التهدئة. وحذر من أن التقسيم هو خطر يهدد مستقبل سوريا. وأعلن دي ميستورا أن جولة جديدة من مفاوضات جنيف بخصوص الأزمة السورية ستتم قبل حلول شهر رمضان المبارك أواخر الشهر الحالي، موضحا أنه من الممكن البناء على نتائج اتفاقات أستانا في الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف المقبلة. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد نشرت خرائط لمناطق وقف التصعيد الأربع في سوريا، وأن أكبر منطقة تم إنشاؤها في شمال سوريا، وتشمل ريف إدلب والمناطق المحاذية، مناطق شمال شرقي ريف اللاذقية، وغربي ريف حلب وشمال ريف حماة. وتمتد المنطقة الثانية شمال ريف حمص، وهي تشمل مدينتي الرستن وتلبيسة والمناطق المحاذية الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة. وتشمل المنطقة الثالثة الغوطة الشرقية، باستثناء منطقة القابون التي يسيطر عليها بالكامل تنظيم جبهة النصرة. أما المنطقة الرابعة فتقع جنوب سوريا في المناطق المحاذية للحدود الأردنية في ريفي درعا والقنيطرة. وتخضع أغلبية الأراضي في هذه المنطقة لما يسمى الجبهة الجنوبية. وكشفت مصادر مطلعة أن روسيا أعدت قوات قوامها نحو 60 ألف عسكري، غالبيتهم من المسلمين السنة الروس ومن جمهوريات القوقاز، لتتولى الانتشار في المناطق السورية تدريجيا، وقد بدأت طلائعها بالحضور فعليا كقوات شرطة في حلب ووادي بردى، وقوات قتالية، شرق تدمر تحت اسم «توران». وكشف تقرير لموقع «بيزنس انسايدر» أن موسكو بدأت توسيع دورها في سورية. كما أعلنت عن توسع كبير لقواعدها العسكرية، فيما يتضخم عدد المتعاقدين الخاصين الذين يقاتلون نيابة عن الكرملين. وأكد التقرير أن الأهم من ذلك هو إرسال بوتين لأعداد كبيرة من وحدات الكوماندوز من الشيشان وأنغوشيا للتخلص من ميليشيات إيران. وكانت القوات الروسية النظامية في سورية، حتى وقت قريب، محدودة بصورة كبيرة، لكن الانتشار المستمر لهذه الكتائب يمثل تحولا استراتيجيا بالنسبة لموسكو التي تمتلك الآن قوات أرضية من النخبة، تنحدر من المسلمين السنة في روسيا، وتنتشر في جميع أنحاء سورية. استغلال الدينفيما يتعلق بالدور الدقيق والحجم الحقيقي لكتائب الكرملين الجديدة، لا يزال الأمر غير مؤكد. وذكرت تقارير أولية أن عدد القوات الشيشانية التي أرسلت إلى سورية في ديسمبر بلغ حوالي 500، بينما تشير بعض التقديرات إلى عدد الأنغوش أقل بنسبة بسيطة، أي قرابة 300. ويقول الباحث في معهد العلاقات الدولية ببراغ، مارك جاليوتي، «هذا يمثل اعتراف موسكو الصارخ بأنها عالقة في مستنقع». ويرى تقرير «بيزنس انسايدر» أن تجنيد هؤلاء المقاتلين يقدم لموسكو فائدة كبرى أخرى، ذلك أن مواطني شمال القوقاز مسلمون في أغلبيتهم، وقد سعت موسكو منذ وصول أولى الوحدات في ديسمبر عام 2016، إلى استغلال دينهم ومظهرهم المشترك مع السوريين لمصلحتها، باستخدام مسميات عربية، كما تم إبلاغ تلك القوات بضرورة استخدام كلمات إسلامية لإقامة علاقات أكثر ودية مع الناس، وكان إعلان تحوّل جندي روسي إلى الإسلام، محاولة لاستغلال الدين المشترك بين السوريين والجنود الروس. يختم التقرير قائلا «رغم أن نشر الكتائب الشيشانية يشكّل مرحلة جديدة لتدخل روسيا في سورية، إلا أن استخدام موسكو للمناطق ذات الأغلبية المسلمة للوصول إلى الشرق الأوسط ليس بجديد، حيث سبق للزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، أن كان حلقة وصل بين موسكو والدول العربية، وذلك من خلال القيام بزيارات رسمية بالنيابة عن بوتين واستقطاب المستثمرين العرب إلى عاصمة الشيشان. وحتى الآن، كان إرسال تلك القوات انتقائيا ودقيقا للغاية، إذ لم تظهر تلك القوات سوى في مناطق وأحداث تراها موسكو حاسمة لتحقيق أهدافها في سورية. وفي حين أنه من غير المحتمل أن تتوسع كتائب شمال القوقاز إلى حد كبير قريبا، ستواصل الكتائب العمل لتكون مقدمة في استراتيجية موسكو الأوسع، والتي تتمكن من خلالها بسط نفوذها في سورية، أكثر فأكثر». فى القاهرة قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الجامعة هي المنبر الأنسب للبحث عن حلول لمختلف القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة. ووجه أبو الغيط خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للأسبوع العربى للتنمية المستدامة الذي تستضيفه القاهرة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشكر إلى الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي على ما قدمته من دعم خلال التحضير لهذا الحدث الهام كما توجه بالشكر لمجموعة البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي لمساهمتهما الفعالة في إنجاح هذا الأسبوع وإخراجه بالشكل اللائق. ولفت أبو الغيط إلى أن هناك ثلاثة حروب أهلية تدور رحاها في العالم العربي، كان من نتيجتها أن صارت كل جهود التنمية الإنسانية والنمو الاقتصادي في عدد من الدول في مهب الريح، علمًا بأن هذه الجهود كانت تواجه من الأصل، تعثرًا وتذبذبًا في زمن تماسك المُجتمعات، مستطردا: فما بالنا وقد تمزق نسيج بعض الدول، وتفشت فيها الصراعات والنزاعات بصورةٍ لا نعرفُ لها مثيلا أو شبهًا في التاريخ العربي الحديث. وأشار إلى أن نصف الشعب السوري مُشردٌ، في داخل سوريا أو خارجها، وليبيا، التي كان سُكانها يتمتعون بمستوى معيشي مُرتفع، لم يعد فيها سوى أربعة مستشفيات فقط تقوم بوظائفها بنسبة ٧٥%، من بين 98 مستشفى شملها مسحٌ أجرته الأمم المتحدة مؤخرًا. أما اليمن فيواجه تفشيًا مُحتملًا لوباء الكوليرا، ويعيش 19 مليونا من أبنائه من دون مياه شُرب مأمونة أو صرف صحي. والقائمة طويلة، وتبعث على الأسى الشديد، وتُنذر بما هو أصعب وأخطر. وأكد أبو الغيط أن المنظومات الصحية والتعليمية، وهي عماد التنمية الإنسانية، تتعرض للتآكل والتدمير في بُلدان النزاع. وفي دول تصل نسبة الشباب فيها إلى أكثر من ٦٠% من السُكان، فإن تلك الأوضاع سوف تُفضي للأسف إلى تفشي الصراعات بين مُكونات المُجتمع على أسس عرقية وطائفية، وتصاعد في ظواهر التطرف الديني والسياسي وانتشار لأيديولوجيات العُزلة عن المُجتمع، بخاصة في فئة الشباب، بما يُقوض السلم الأهلي ويُدخل المجتمعات في دائرة مُغلقة من العُنف والاحتراب. وشدد أبو الغيط على أنه لا خروج من هذه الدائرة سوى بالاستمساك بأهداب الأمل، والتحرك بشكل إيجابي وشجاع من أجل مواجهة الواقع مهما كلفتنا هذه المواجهة من جهد وعرق، أو كبدتنا من تضحيات وآلام. كما أكد أن الانخراط في إعادة البناء هو الخيار الوحيد المُتاح أمام الأمم التي تواجه النوازل وتعصف بها الأزمات. مستطردا: وكم من أمةٍ نزل بها الدمارُ، وحل بها الخرابُ ثم ما لبثت أن انتفضت من جديد بإرادة أبنائها. وتابع: يُخطئ من يظُن أن دولنا العربية واهنة الإرادة أو أنها تنقصها العزيمة والإصرار على مُجابهة التحدي، والخروج من دائرة اليأس. فإرادة البقاء والسعي إلى عُمران الأرض مغروسة في وجدان الإنسان العربي. إلا أن ما ينقصنا هو برنامج العمل، والخطة الشاملة، والأداء المتواصل المُثابر عبر فترةٍ زمنية طويلة. فالخروج من المأزق الراهن لن يكون في عام أو اثنين، وإنما هو مشوارٌ طويل عنوانه الصبرُ والعمل المُشترك المتضافر ومحبة الأوطان والتضحية من أجلها. وأشار أبو الغيط إلى أن أحداث وتطورات السنوات المُنصرمة تُمثلُ فُرصةً نادرة لمراجعة الذات وإعداد كشف حساب دقيق بشأن أفضل السبل للخروج من هذه الأزمة الطاحنة أو الانتكاسة التنموية. مؤكدا أنه لا سبيل لاستعادة التوازن ولملمة شتات المُجتمعات سوى بالتعاضد والتنسيق بين الدول العربية. فالكوارثُ لن تقف عند حدود الدول المأزومة. والعالم العربي قادرٌ، بإمكانياته وطاقاته الكامنة، على الاضطلاع بدور محوري في مُعالجة هذه الانتكاسة، وتخفيف وطأتها على المُجتمعات التي تُعاني الأزمات الإنسانية الطاحنة، بل وتهيئة الأوضاع للنهوض وإعادة الإعمار من أجل العودة تدريجيًا إلى مسار النمو الاقتصادي وتحصيل ما فات. وقال رمزي عز الدين رمزي نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، إن المنظمة تتطلع لمساهمة إيجابية من الحكومة السورية في محادثات جنيف المقبلة. وكان رمزي وصل إلى دمشق واجتمع مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لبحث التحضيرات للمحادثات المقبلة. وقال رمزي إنه لن يكون هناك محادثات مباشرة بين الحكومة السورية والمعارضة، مضيفا أن الاجتماع سيكون قصيرا ومركزا. وكان ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا صرح بأن جولة جديدة من محادثات التقارب بين موفدي الحكومة السورية والمعارضة ستجري في جنيف في الفترة بين 16 19 أيار لاستغلال التطورات الإيجابية بعد اتفاق آستانة الشهر الجاري. وأحد الاتفاقات التي تضمنتها مذكرة آستانة تبادل الأسرى بين الجانبين وقال دي ميستورا إن هذه النقطة تم الانتهاء منها تقريبا. وقال مسؤول إغاثة بالأمم المتحدة الخميس إن الأمم المتحدة لا يزال لديها مليون سؤال بشأن اتفاق أبرمته روسيا وتركيا وإيران الأسبوع الماضي بخصوص سوريا مع تعطل قوافل المساعدات تقريبا رغم ورود تقارير عن تراجع القتال. وقال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا للصحافيين الآن روسيا وتركيا وإيران أبلغتنا أنها ستعمل بشكل منفتح ونشط للغاية مع الأمم المتحدة والشركاء في مجال المساعدات الإنسانية لتطبيق هذا الاتفاق. وأضاف قائلا لدينا مليون سؤال ومخاوف لكن أعتقد أننا لا نملك الرفاهية التي يملكها البعض في التعامل بهذه اللامبالاة والقول إنه الاتفاق سيفشل. نحتاج أن يكلل الاتفاق بالنجاح. ووقعت الدول الثلاث الأسبوع الماضي في آستانة عاصمة قازاخستان اتفاق مناطق خفض التصعيد في سوريا بهدف حل القضايا المتعلقة بالعمليات، مثل كيفية مراقبة هذه المناطق، خلال أسبوعين ووضع خرائط لها بحلول الرابع من حزيران. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إنه يعقد ما وصفها بمحادثات سلام عملية أكثر وقصيرة إلى حد ما في جنيف بين 16 و19 أيار لاستغلال قوة الدفع الناجمة عن الاتفاق. وأتاح الثقل السياسي لموقعي الاتفاق وتوقيته فرصة قوية لنجاحه. وأضاف أن البديل سيكون 10 مدن أخرى مثل حلب في إشارة إلى ثاني كبرى مدن سوريا التي استعادتها القوات الحكومية السورية في كانون الأول بعد سنوات من القتال. وتابع أن من الأوجه الرئيسية لاتفاق آستانة أنه إجراء انتقالي للتصدي للقضايا الملحة وليس تقسيم دائم لسوريا. وقال دي ميستورا إن محادثات آستانة حققت أيضا تقدما سريعا بشأن اتفاقات تشمل إطلاق سراح سجناء ونزع الألغام وهما اتفاقان اكتملا تقريبا. وقال إيغلاند إنه يمكنه الإشارة إلى إحدى النتائج الملموسة من آستانة وهي ما ورد عن تراجع القتال والهجمات الجوية. لكن لا يسمح سوى بدخول قافلة إغاثة واحدة أسبوعيا مع عدم ورود خطابات سماح من الحكومة. وأضاف أنه على الرغم من تراجع عدد الأشخاص الذين يصعب الوصول إليهم بنسبة عشرة في المئة إلى 4.5 مليون شخص فإن هناك 625 ألفا آخرين محاصرون وإن القوات الحكومية السورية تطوق 80 في المئة من هذا العدد. فى واشنطن أكد الرئيس الأميركي ترامب عقب استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء، أن الكل يعمل من أجل وقف القتل المروع في سوريا. ووصف اجتماعه مع لافروف بأنه جيد جدا. وفي مؤتمر صحافي لاحق لوزير الخارجية الروسي في واشنطن، قال لافروف إن اجتماعه مع ترامب تطرق إلى الوضع في سوريا. وأكد التنسيق مع إدارة ترامب على تنفيذ اتفاق أستانا بشأن مناطق خفض التوتر الأربع في سوريا، مع العمل على دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين. ونفى لافروف وجود جدول زمني او خطة روسية للخروج من سوريا، مشدداً على ضرورة هزيمة الإرهاب والتوصل الى تسوية بدلاً من التخلص من شخص، على حد تعبيره. وكشف انه بحث مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون قضايا استئناف المفاوضات السورية سواء في عاصمة كازاخستان استانا او في جنيف. وأشار إلى الاتفاق مع الرئيس ترامب على مواصلة الحوار بين واشنطن وموسكو في مختلف القضايا، مشيرا إلى ان موسكو ستفتح صفحة جديدة مع الإدارة الأميركية الجديدة. واتهم لافروف إدارة الرئيس الأميركي السابق أوباما بممارسة الخداع مع الدبلوماسيين الروس، موضحا أن موسكو رفضت الرد على طرد دبلوماسييها من واشنطن في الأيام الأخيرة للإدارة السابقة. وألمح إلى أنه لم يناقش مع الرئيس ترامب قضية العقوبات الأميركية المفروضة على موسكو باعتبارها إجراءات أحادية الجانب. وحول اتهام موسكو بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية، قال لافروف انه أمر غريب للغاية، وعادة ما تشهد الإنتخابات في كل مكان الكثير من اللغو عندما يخسر طرف ما في المعركة. وأعلن لافروف ان ترامب والرئيس الروسي بوتين سيلتقيان على هامش قمة العشرين في تموز. وفي ما يتعلق بالأزمة في افغانستان، قال ان حركة طالبان مكون في المشكلة، ولا يمكن التوصل الى تسوية بدونها. وقبيل اجتماعه مع ترامب، اجتمع وزير الخارجية الأميركي تيلرسون، مع نظيره الروسي لافروف، لبحث ملفي سوريا وأوكرانيا وسط العاصفة السياسية التي أعادت مسألة التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية السنة الماضية إلى الواجهة مجددا. وقال تيلرسون للصحافيين قبيل بدء الاجتماع: أود أن أرحب بالوزير لافروف في وزارة الخارجية الأميركية وأعبر عن تقديري لقيامه بزيارة واشنطن لكي نتمكن من مواصلة حوارنا وتبادل وجهات النظر الذي بدأ في موسكو. وطالب عضو الائتلاف الوطني السوري، هادي البحرة، بعد تحديد المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، 16 ايار الحالي موعداً لجولة جديدة من مفاوضات جنيف، بمسار تفاوضي واضح يجلس فيه وفدا النظام و المعارضة بشكل مباشر، معتبراً أن النظام يضيّع الوقت دون الانخراط في عملية تفاوضية جدية. وكان دي ميستورا أكد أن مناطق التهدئة في سوريا أسهمت وبشكل كبير في التقليل من حدة العنف في البلاد. وكشف خلال مؤتمر صحافي عقد في جنيف، عن مساع حثيثة لتوسيع نطاق مناطق التهدئة هذه وإنشاء أخرى جديدة. من جانبها، وضعت روسيا شروطاً أمام الولايات المتحدة في حال نشر قوات أميركية في مناطق خفض التصعيد داخل سوريا. وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، إن ذلك يتطلب في أي حال تنسيقاً مع النظام في دمشق. وقد رحّب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأي مساهمة أميركية تتعلق بإقامة مناطق خفض التوتر في سوريا. وأشار في تصريح للصحافيين إلى أنه لا يستبعد احتمال مشاركة الولايات المتحدة في مراقبة هذه المناطق، لكنه اعتبر أنه ينبغي الاتفاق على ذلك مع جميع الأطراف المعنية، وأن يكون مقبولاً للنظام السوري في المقام الأول. وأكد لافروف أن الدول الراعية لاتفاق خفض التوتر ستعقد اجتماعاً بعد أسبوعين لبحث مزيد من التفاصيل. وقد سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان خروقات عدة لوقف النار في مناطق التهدئة. وأفاد بوقوع اشتباكات في محور حي تشرين بأطراف دمشق الشرقية، بين الفصائل المقاتلة وقوات النظام. وفي الأطراف الشمالية الشرقية لحي القابون، قتل وأصيب ما لا يقل عن 8 عناصر من قوات النظام. وردت قوات النظام بقصف مناطق في بلدتي اللطامنة وكفرزيتا بريف حماة الشمالي، فيما استهدف الطيران الحربي بالرشاشات الثقيلة مناطق في قرية القنطرة بالريف الجنوبي لحماة. هذا ودعت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت علّقت الدول الغربية الثلاث الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، البحث في مشروع القرار الروسي الذي أرادت موسكو من خلاله إقرار اتفاق آستانة حول خفض التصعيد. وقال ديبلوماسيون غربيون أن التمهل في بحث مشروع القرار سيستمر في انتظار إيضاح مضمون اتفاق آستانة وكيفية تطبيقه، مشيرين إلى أن الدول الغربية تسعى إلى إقراره ضمن حزمة أكبر في مجلس الأمن. وقالت هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن حول التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أن على الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن تعزيز العقوبات على نظام الأسد، مشيرة إلى ضرورة تكثيف التعاون مع بروكسيل لوقف أنشطة إيران المقوضة الاستقرار في المنطقة بما في ذلك دعم طهران المجموعات الإرهابية الذي يجب أن يتوقف. وفي شأن مشروع القرار الروسي، أوضح ديبلوماسي غربي أن الدول الثلاث تسعى إلى توظيف حاجة موسكو إلى إصدار القرار عن مجلس الأمن لتمرير عناصر أخرى في مشروع القرار، أبرزها التشديد على العودة الطوعية للمهجرين، وعلى مبدأ المحاسبة على الجرائم المرتكبة في سوريا. وكانت روسيا أسقطت بالفيتو منتصف الشهر الماضي آخر محاولة للدول الغربية لإصدار قرار بإجراء المحاسبة على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. وفيما نص مشروع القرار الروسي المختصر على دعم مجلس الأمن اتفاق آستانة ودعوة جميع الأطراف إلى التقيّد الكامل به، اعتمدت الدول الغربية الثلاث سياسة التمهل في ضوء اجتماع وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ريكس تيلرسون في واشنطن أمس. وقال ديبلوماسي غربي أنه لا يمكن روسيا أن تتوقع منا الموافقة التلقائية على مشروع قرارها، لا سيما أن عناصر أخرى يجب أن يتضمنها القرار، باعتبار أن عملية وقف إطلاق النار هي جزء من كل. وأوضح أن الصورة ستتضح بعد لقاء لافروف - تيلرسون. وقال السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر أن اتفاق آستانة غير واضح لجهة مضمونه وكيفية تطبيقه، ومن المهم أن نعقد اجتماعاً أولاً لفهم الاتفاق قبل الانخراط في بحث مشروع القرار الروسي. وأردف أن الأولوية بالنسبة إلى فرنسا هي التوقف الكامل لكل الأعمال العسكرية والعنف، وإيصال المساعدات إلى كل المناطق السورية، خصوصاً المحاصرة منها. وفي مجلس الأمن، قالت مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد الأوروبي يدعم مسار جنيف بكل إمكاناته مشيرة الى ضرورة استعداد المجتمع الدولي للنظر إلى مرحلة ما بعد النزاع في سوريا، ومسائل المصالحة وإعادة الإعمار، وهو ما سيبدأ فقط بعد التوصل إلى حل سياسي في جنيف. وقالت أن على المجتمع الدولي أن يدعم الوحدة الهشة لسوريا وهو ما يتطلب العمل على المسارات الديبلوماسية والسياسية وإعادة الإعمار في شكل متواز.