الجيش السورى يهاجم المنطقة المحاصرة قرب دمشق وسط استمرار الاقتتال بين الجماعات المسلحة

دبابات اميركية ارسلت إلى قوات سوريا الديمقراطية

اردوغان يرى فى تعاون تركى – أميركى خطوة مهمة للقضاء على داعش فى الرقة

أميركا تطالب روسيا بفرض وقف لإطلاق النار فى سوريا

بيان لدولة الامارات فى مجلس الأمن الدولى يلخص قواعد السلام فى المنطقة

           
           

الكبار ياكلون الحصرم والاطفال يضرسون

دخل القتال بين جماعات سورية مسلحة قرب دمشق يومه الثاني، يوم السبت وسط نذر انشقاقات بين الفصائل المعارضة، فيما شنت قوات الحكومة هجوماً ضد المنطقة المحاصرة التي وقع بها القتال. واندلعت الاشتباكات في جزء من منطقة الغوطة الشرقية المكتظة بالسكان شرقي العاصمة، أكبر معقل لمقاتلي المعارضة، التي تحاصرها قوات الحكومة السورية منذ 2013. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وثق مقتل 55 مسلحاً في الساعات الـ 24 الأولى من المعارك بين مقاتلي المعارضة، كما أشار أيضا إلى مقتل عدد من المدنيين. وقال المرصد ونشطاء إن القتال يدور بين جيش الإسلام من جانب، وفيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، بسبب خلافات بين الطرفين. ونفت «هيئة تحرير الشّام» اتهامات «جيش الإسلام» بالاعتداء عليه، واعتقال عناصر مؤازرته إلى «عربين»، معلنة أن فصيل «جيش الإسلام» هو من داهم مقارها، وكذلك جاء الاتهام من قبل «فيلق الرحمن» للجيش بمهاجمة مقاره. واتهم المكتب السياسي في «جيش الإسلام» في الغوطة، «تحرير الشام» التي تضم جبهة «النصرة» الإرهابية، باختطاف رتل للجيش قرب «عربين»، أثناء ذهابه لعمل عسكري في حي «القابون»، مؤكداً على أنّ الخلاف في الغوطة هو فقط مع «هيئة تحرير الشام»، حيث يتم التعامل معها لتحرير الرتل المختطف. بدوره، نفى مدير العلاقات الإعلامية في الهيئة «عماد الدين مجاهد» ما وصفها بـ«افتراءات جيش الإسلام»، مفنداً رواية الأخير حول اختطاف رتل تابع له، بالقول: رواية جيش الإسلام غير صحيحة، وهذه الاختلاقات والافتراءات اعتدنا عليها لدى كل اعتداء من اعتداءاته. من جهته، قال القيادي العسكري في المعارضة حسن الرجوب في تصريح لـ«البيان» إن مثل هذه الاقتتالات في الغوطة الشرقية، من شأنها أن تؤدي إلى مصير مدينة حلب، وبالتالي السقوط بيد قوات النظام السوري. وأضاف أن الفصائل في الغوطة في كل مرة تقتتل ومن ثم تعود، إلا أن وجود جبهة النصرة كطرف في الموضوع، هو المؤشر الأخطر، ذلك أن هذا التنظيم يعمل بأجندة مغايرة لأهداف السوريين. وفي السياق ذاته، رأى مصدر عسكري – فضل عدم الكشف عن اسمه- أن الاقتتال كان سببه القوى المتطرفة خصوصا النصرة التي تحاول السيطرة على مساحات واسعة، في ظل ضعف الفصائل. وأوضح أن تمدد الجبهة في الغوطة الشرقية سيكون مصدر خطر على المستقبل السوري، خصوصا وأنها تسعى أن تكون على أبواب العاصمة دمشق. واستغلت القوات الحكومية الصراع، للسيطرة على أجزاء من الغوطة الشرقية، بعد أن تقلصت المساحات التي تسيطر عليها لنحو الثلث في النصف الثاني من العام الماضي. وخلال القتال هاجمت الحكومة السورية والقوات الموالية لها حي القابون الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة، شمال غربي الغوطة الشرقية، براً وجواً. وأعلن ممثل قوات سوريا الديمقراطية أن الولايات المتحدة أرسلت للقوات عددا من الدبابات والأسلحة الثقيلة. وقال إن الدبابات الأميركية ستستخدم خلال معركة الرقة التي من المقرر بدأها في الشهر المقبل. وقال: أرسلوا لنا دبابات وأسلحة ثقيلة قبل يومين في إطار محاربة تنظيم داعش. وقد تم توصيل الأسلحة عبر أراضي شمال العراق، عبر المعبر الحدودي. من هناك تم توصيلها إلى شمال الرقة. وسنستخدم الدبابات التي حصلنا عليها من الولايات المتحدة في معركة الرقة في الشهر المقبل. وكان لدينا من قبل دبابات ولكن عددها قليل، وليست في حالة جيدة. وأشار الممثل إلى أنه في حال تكرر الهجوم من جانب القوات المسلحة التركية، فإن قوات سوريا الديمقراطية سوف تضطر إلى إيقاف عملية تحرير الرقة وستدافع عن أراضينا، نحن الآن نعقد اجتماعات مع قوات التحالف من أجل منع تكرار الهجمات من جانب تركيا، ولقد حذرنا التحالف أنه في حالة هجوم آخر، سنركز كل قوانا على الحدود التركية - السورية، ولقد وعدونا بعقد لقاء مع الجانب التركي، وإبلاغنا عن نتائجه. هذا وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها انتزعت السيطرة على عدة أحياء من قبضة داعش في مدينة الطبقة الجمعة في إطار حملتها لطرد التنظيم المتشدد من معقله في مدينة الرقة. وتطوق قوات سوريا الديمقراطية مدينة الطبقة بعد أن عزلتها في أواخر آذار عن أراض يسيطر عليها التنظيم المتشدد في سوريا والعراق. وذكرت القوات أنها توغلت في المدينة وسيطرت على حي النبابلة وحي الزهراء جنوبي الطبقة بعد أن انتزعت حي الوهب إلى الجنوب. وخلال الأسابيع القليلة الماضية قلصت قوات سوريا الديمقراطية جيبا من الأراضي التابعة ل داعش حول الرقة كان يستخدمه المتشددون كقاعدة للتخطيط لهجمات وإدارة جزء كبير من دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم منذ أن استولى على الرقة في 2014. هذا واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تركيا والولايات المتحدة يمكنهما إذا وحدتا قواهما، تحويل الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم داعش الإرهابي في سورية، إلى "مقبرة" للإرهابيين. وقال إردوغان في كلمة ألقاها في إسطنبول أن "أميركا الهائلة، والتحالف وتركيا قادرون على توحيد قواهم وتحويل الرقة إلى مقبرة لداعش". ويزور الرئيس التركي الولايات المتحدة في منتصف مايو لعقد أول لقاء له مع الرئيس دونالد ترامب. وتختلف واشنطن وأنقرة حول الإستراتيجية الواجب اعتمادها في سورية حيث لايزال تنظيم داعش يسيطر على مناطق واسعة. وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب الكردي، العمود الفقري لقوات سورية الديموقراطية المكونة من تحالف بين فصائل عربية وكردية ويقاتل تنظيم داعش. إلا أن تركيا تعتبر وحدات حماية الشعب الكردي امتداداً لحزب العمال الكردستاني، حركة التمرد المسلحة الناشطة منذ 1984 في تركيا والتي تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون "إرهابية". ويعارض إردوغان أي مشاركة لوحدات حماية الشعب في هجوم لطرد التنظيم من معقله في الرقة، وقال إنه سيعرض على ترامب خلال لقائهما "وثائق" تثبت ارتباط هذه الوحدات بحزب العمال الكردستاني. وأعلن الجيش التركي أن أحد مواقعه في بلدة جيلان بينار بجنوب شرق البلاد على الحدود مع سورية تعرض لهجوم صاروخي في وقت مبكر الجمعة من أراض سورية تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية. وذكر الجيش أنه رد على الهجوم بالمثل وقتل 11 من أفراد وحدات حماية الشعب. إلى ذلك، أكد مدير مكتب تحرير المختطفين الإيزيديين حسين القائدي تحرير 36 إيزيدياً بينهم 27 طفلاً من قبضة "داعش" في سورية، وإعادتهم إلى إقليم كردستان العراق. وكان التنظيم قد اختطفهم عام 2014. وعلى صعيد آخر، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي أن موسكو مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن حل الأزمة السورية. ومن حين لآخر تؤكد السلطات الروسية استعدادها لاستئناف التعاون مع واشنطن بشأن سورية وقضايا دولية أخرى في سبيل مكافحة الإرهاب. لكن العلاقات بين البلدين شهدت تراجعاً جديداً بعدما أطلقت الولايات المتحدة صواريخ على سورية لمعاقبة حليفة موسكو على استخدامها لغاز سام في أبريل. وأدانت روسيا التحرك الأميركي. وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن ميخائيل بوجدانوف نائب لافروف أفاد أيضا أن السلطات الروسية تأمل أن تشارك المعارضة السورية المسلحة في محادثات السلام المقررة في أستانة عاصمة كازاخستان يومي الثالث والرابع من مايو. الى هذا أكد الرئيس التركي أردوغان ان بلاده لن تسمح أبدا بإنشاء دولة شمالي سوريا، ولن تبقى مكتوفة الأيدي حيال من يحاولون إنشاءها، مشددا على ان تركيا تعارض تقسيم سوريا، وتقف إلى جانب وحدة ترابها. وأشار إلى أن بلاده عازمة على مواصلة محاربة الإرهاب داخل تركيا وخارجها، لافتا الى اننا ننتظر من كل شركائنا وحلفائنا التضامن معنا في محاربة الإرهاب الداخلي والخارجي. وقال إن منطقة الحدود الجنوبية مع سوريا تعرضت لقدر كبير من نيران المورتر خلال اليومين الماضيين، وإن القوات التركية ترد على النحو اللازم. وذكر إردوغان في مؤتمر صحافي في اسطنبول أن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمقاتلين أكراد داخل سوريا، يضر بروح التضامن بين واشنطن وأنقرة لكن العلاقات قد تشهد فتح صفحة جديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب. وتابع سنواصل اتخاذ أي إجراءات طالما استمرت التهديدات... لن نسمح بإقامة ممر إرهابي على حدودنا الجنوبية. وقال الرئيس التركي إن وحدات حماية الشعب الكردية السورية لا تزال موجودة في منطقة بشمال سوريا إلى الغرب من نهر الفرات ويجب طردهم من هذه المنطقة. وقال إن من الخطأ تركيز الجهود العسكرية في سوريا على تنظيم داعش وحده لأن ذلك سيقوي شوكة جماعات متشددة أخرى. وأفادت مصادر سورية بأن حشودا عسكرية تركية، شوهدت على الشريط الحدودي المحاذي لمنطقة تل أبيض في ريف الرقة، وذلك استعدادا لبدء التوغل في الأراضى السورية. وقالت المصادر، إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، والدرك التركي، تبادلا القصف قرب ريف تل أبيض، تزامنا مع تحليق مقاتلات تركيا في المنطقة. هذا وقال الجيش التركي إن أحد مواقعه في بلدة جيلان بينار بجنوب شرق البلاد على الحدود مع سوريا تعرض لهجوم صاروخي في وقت مبكر الجمعة من أراض سورية تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية. وذكر الجيش أنه رد على الهجوم بالمثل وقتل 11 من أفراد وحدات حماية الشعب. وتعرضت مواقع الجيش في منطقة الحدود مع سوريا لنيران كثيفة خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن قصفت الطائرات الحربية التركية أهدافا لحزب العمال الكردستاني في منطقة سنجار العراقية وفي شمال شرق سوريا. ودعت واشنطن أمام مجلس الأمن الدولي المجتمع الدولي إلى ممارسة كل الضغوط الممكنة على روسيا، حليفة النظام السوري لفرض وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية. وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكول هيلي التي ترأس بلادها مجلس الأمن خلال نيسان إنه يجب أن تتجه كل الأنظار وأن تمارس كل الضغوط الآن على روسيا، لأنها هي القادرة على وقف كل هذا إن أرادت. وتساءلت خلال اجتماع مخصص للوضع الإنساني في سوريا: من هو البلد العضو في المجلس الذي يواصل حماية النظام السوري الذي يمنع إيصال المساعدات الإنسانية؟. واعتبرت هيلي أن على روسيا أن تفي بوعدها بإجراء مفاوضات سلام حقيقية والتوصل إلى حل سياسي. وجاء الرد الروسي خلال مؤتمر موسكو السادس حول الأمن الدولي، حيث لوحت موسكو بإجراءات مضادة لما وصفته بسلوك واشنطن المزعزع للاستقرار في سوريا. وجدد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، انتقاد الغارات الأميركية على مطار الشعيرات في السابع من نيسان الحالي، واصفا إياها بالخرق الفاضح للقانون الدولي. وفي سابقة من نوعها، اعتبرها أيضا تهديدا للقوات الروسية في سوريا. من جهته، قال مساعد الأمين العام لشؤون الإغاثة الإنسانية ستيفن أوبراين في تقرير عرضه على المجلس إن الوضع الإنساني في سوريا يزداد سوءا مع دخول النزاع عامه السابع. وأكد أوبراين أن الفشل في إيصال المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين المحاصرين في سوريا، يشكل وصمةَ عار للمجتمع الدولي، ومجلس الأمن خاصة، موضحا أن الاتفاقات التي عقدت مؤخرا بشأن إجلاء مدنيين عن بعض المدن السورية المحاصرة هي اتفاقات قد لا تستوفي المعايير القانونية الدولية أو تتقيد بالمبادئ الإنسانية. كما دعا إلى وقف القتال في الغوطة الشرقية قرب دمشق، حيث قال إن جيش نظام الأسد يحاصر نحو 400 ألف مدني. ولم تتمكن قوافل المساعدات الدولية من الوصول إلى الغوطة الشرقية منذ تشرين الأول. من جانبه، وصف سفير فرنسا فرنسوا دولاتر الوضع الإنساني بأنه مفجع. وقال إن وقف إطلاق النار لم يعد قائما. المساعدات الإنسانية بكل بساطة لم تعد تصل، في تصريح أمام الصحافيين قبل دخول قاعة الاجتماع. كذلك دعا موسكو إلى ممارسة ضغوط أكبر على النظام السوري وإلى التزام أوضح من الولايات المتحدة بعد الضربات الأميركية الأخيرة فجر 7 نيسان على مطار الشعيرات العسكري. فى لندن قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الخميس 27 نيسان إن بريطانيا ربما تجد صعوبة في رفض طلب من الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية في سوريا إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذ إجراء ضد الرئيس السوري بشار الأسد بسبب استخدام أسلحة كيماوية. وكانت الولايات المتحدة قالت ان الجيش السوري شن هجوماً في الرابع من نيسان قتل خلاله عشرات من جراء استخدام غاز سام. وردت واشنطن بهجوم صاروخي على قاعدة جوية في سوريا، وقالت إنها لن تتغاضى عن استخدام حكومة الأسد للأسلحة الكيماوية. وأيدت بريطانيا الرد الأميركي على الهجوم الكيماوي، المزعوم لكنها لم تشارك فيه بصورة مباشرة. غير أن جونسون ألمح إلى أن حكومته ستدعم ترامب عسكريا إذا طلب منها ذلك في حال وقوع أي هجوم بالأسلحة الكيماوية مستقبلا. وقال جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي إذا اضطر الأميركيون مجددا بسبب أفعال نظام الأسد... وطلبوا منا المساعدة سيكون من الصعب جدا أن نقول لا. وأضاف أنه ينبغي كذلك النظر في ما إذا كانت تلك المساعدة العسكرية تحتاج لموافقة البرلمان الذي رفض في عام 2013 قصف قوات الأسد في سوريا لردعها عن استخدام الأسلحة الكيماوية. وأثار هجوم نيسان في سوريا التوتر بين القوى الغربية وروسيا التي تدعم حكومة الأسد عسكريا. فى مجال آخر وفي إطار تفعيل المشاورات السياسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية روسيا الاتحادية، عقدت الأربعاء مباحثات رسمية برئاسة وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير ووزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف وذلك في مقر قصر الضيافة التابع لوزارة الخارجية الروسية بالعاصمة موسكو. وتم خلال المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات منها الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، وجهود البلدين في محاربة الإرهاب والتطرف. عقب المباحثات أجرى وزير الخارجية ونظيره الروسي مؤتمراً صحفياً مشتركاً وصف خلاله الوزير الجبير العلاقة مع روسيا بالمهمة، منوهاً بعمق العلاقات الثنائية القائمة ومتانتها، مؤكداً سعي قيادتي البلدين إلى تعزيزها وتقويتها في مختلف المجالات. وأوضح وزير الخارجية أن العلاقات بين البلدين حققت خلال السنتين الماضيتين إنجازات كبيرة فيما يتعلق بالاستثمار والتجارة وتبادل الزيارات بين رجال الأعمال، والتعاون والتنسيق حيال أسواق النفط وغيرها من المجالات، مثمناً دور روسيا في دعم القضية الفلسطينية. وحول المباحثات التي تمت بين الجانبين أوضح أنها تناولت عملية السلام في الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى حل شامل وعادل على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، كما تطرقت المباحثات للأوضاع في سورية، وأهمية الحفاظ على وحدة سورية وإيجاد حل سياسي لإخراج سورية من الأزمة التي تعيشها على أساس إعلان (جنيف 1)، وقرار مجلس الأمن 2254. وحول الوضع في اليمن أوضح الوزير الجبير أنه تم بحث أهمية إيجاد حل للأزمة اليمنية على أساس قرار مجلس الأمن 2216 ومخرجات الحوار الوطني اليمني والمبادرة الخليجية، مذكراً أن المباحثات تناولت التعاون القائم بين البلدين في مواجهة التطرف والإرهاب وكيفية تعزيز هذا التعاون من أجل أمن مواطني البلدين. من جانبه قال وزير الخارجية الروسي إن المباحثات كانت مفصلة جداً وبناءة، وأن الجانبين يتشاركان الارتياح إزاءها، مشيراً إلى أن البلدين لديهما تقييم مشترك لخطر الإرهاب الدولي بما في ذلك "داعش" الإرهابي، الذي يهدد بشكل مباشر أمن المنطقة، مشدداً على أن للبلدين إمكانية كبيرة للتأثير الإيجابي على الجهود الدولية الرامية لإيجاد حل للوضع في سورية واليمن وغيرها من الأزمات. كما أكد الوزير لافروف أن البلدين لديهما مواقف مشتركة تجاه ضرورة كسر الجمود وبأسرع وقت ممكن في التسوية الإسرائيلية - الفلسطينية وذلك على أساس حل الدولتين في إطار الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام التي طرحتها المملكة. وأضاف وزير الخارجية الروسي أنه جرى خلال المباحثات التشديد على الأهمية المتزايدة للحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وقدم معاليه شكر روسيا الاتحادية للمملكة العربية السعودية لما تقدمه من عناية تجاه الحجاج الروس. أعقب المؤتمر الصحفي حفل الغداء الذي أقامه وزير الخارجية الروسي لمعالي الوزير والوفد المرافق له. حضر المباحثات وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية السفير الدكتور عادل مرداد، ومدير عام مكتب وزير الخارجية السفير خالد العنقري، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية روسيا الاتحادية الدكتور عبدالرحمن الرسي. على صعيد آخر أصدر المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي ، تقريراً تناول فيه الأبعاد الإستراتيجية السياسية والأمنية والاجتماعية لعلاقة التشاور والتنسيق بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع قادة الدول العظمى والإقليمية وموقف الإمارات في جلسة مجلس الأمن الذي عقدت الأسبوع الماضي. في ظل ما يعصف بالمنطقة من منعطفات غير مسبوقة من الاقتتال وعمليات إرهابية منظمة تقودها منظمات خارجة عن القانون وعابرة للحدود، وفي ظل عدم اتفاق دولي على آلية واضحة لاستتباب الأمن والاستقرار والسلام ومكافحة الإرهاب في عموم المنطقة والعالم. وأوضح المركز أهمية الموقف الرسمي لدولة الإمارات سواء في علاقات التنسيق والمشاورات وتبادل الرأي بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع قادة الدول العظمى والإقليمية، منذ الأيام الأولى لتدشين الرئيس دونالد ترامب الإدارة الأميركية الجديدة، عندما تشاور الأخير في اتصال هاتفي مع الشيخ محمد بن زايد حول القضايا الأمنية والسياسية في المنطقة والعالم، وسبل دعم الأمن والسلام والاستقرار ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله. أو من خلال القمة الثنائية التي عقدت في موسكو بين سموه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس الماضي من جهة، وبيان الدولة الرسمي لدى الأمم المتحدة في المناقشة العامة لمجلس الأمن في جلسته المنعقدة الجمعة الماضي. ولخص البيان رؤية دولة الإمارات وخريطة الطريق الضرورية لصناعة سلام يعم المنطقة والعالم والقضاء على الإرهاب ومصادر تمويلية وآليات التصدي له، بجهود إقليمية ودولية وأممية، وأعاد تقرير المركز إلى الأذهان، أهمية تركيز القمة التي عقدت بين الشيخ محمد بن زايد وبوتين تداعيات الأزمتين السورية والليبية. وسبل مكافحة التنظيمات الإرهابية إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة إيجاد حل دائم وعادل لهما، في ضوء موقف الإمارات الثابت والمبدئي من قضايا الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم وضرورة تكثيف الجهود للقضاء على جميع أشكال الإرهاب. وأضاف المركز في تقريره، أن بيان الإمارات الأخير لخص في الجلسة الخاصة للمناقشة العامة الربع سنوية الذي عقدها مجلس الأمن لاستعراض مواقف الدول بشأن التطورات المعنية بالحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية. وذلك بمشاركة 75 دولة النقاط والجهات المحورية الرئيسية لخريطة طريق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة ككل، وحلول تتمثل، بتعزيز الأمن في منطقة الشرق الأوسط كافة، من خلال دعوة مجلس الأمن الدولي ولجان العقوبات التابعة له إلى الاستمرار في بذل قصارى جهدهم للتحقيق في انتهاكات إيران والإبلاغ عنها واتخاذ إجراءات بشأنها. مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يسهم في منع التدخلات المستمرة في شؤون المنطقة، وفيما يتعلق بأهمية البحث في دعم الشباب وتوجيه الاهتمام والرعاية الخاصة للمشكلات التي يعانون منها، وتحقيق فرص اقتصادية واجتماعية لتأمين مستقبلهم يعد سبيلاً وأولوية في مكافحة الإرهاب، فالبيان الإماراتي في هذا الصدد، حذر من مغبة غياب الفرص الاقتصادية أمام الشباب، حيث من شأنه أن يؤدي إلى وقوع الشباب فريسة للاستغلال من قبل التنظيمات الإرهابية في المنطقة. وبخاصة أن التقارير الإقليمية والدولية، ولاسيما، تقرير المعهد العربي للتخطيط قد حذر، في عام 2015، من الصورة القاتمة التي ترسمها التوقعات بأن يبلغ عدد العاطلين في الدول العربية عن فرص العمل بنحو 19 مليوناً في سنة 2020، نصفهم من الشباب؛ فيما تشير إحصائيات دولية وعربية أخرى أن عدد العرب العاطلين قد يصل بالتوازي مع الزيادة السكانية، إلى نحو 80 مليون عاطل بحلول عام 2020. فى سياق آخر دعت دولة الإمارات إلى اتخاذ خطوات عملية لتحقيق السلام ونشر قيم التسامح والتآلف والتعايش والتعارف بين كل أطياف شعوب العالم، وضرورة تجسيد هذا المطلب العالمي من دون الاعتماد فقط على الجوانب التنظيرية. وقالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح إن هذا ما قامت به الإمارات في ظل التوجيهات السامية للقيادة الرشيدة إذ اتخذت الدولة خطوات متسارعة وإجراءات قانونية تشريعية ودينية وثقافية وإعلامية واجتماعية متعددة في هذا الصدد، منها قانون مكافحة التمييز والكراهية الصادر 2015. وذكرت في كلمة لمعاليها خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الأزهر العالمي للسلام، أن المؤتمر يرتكز على قيم الأديان السماوية والمبادئ الإنسانية النبيلة، ولذلك يعتبر فرصة مهمة تأتي في وقت حساس لدعوة شعوب العالم لنبذ الأفكار والمعتقدات الهدّامة التي تحرّض على الكره والتفرقة والتمييز. من جانبه أكد بابا الفاتيكان فرانسيس الثاني في أول أيام زيارته التاريخية إلى القاهرة والتي لاقت استقبالاً حافلاً دور مصر الفريد في المنطقة داعياً لها بالسلام والازدهار. وأكد لدى استقبال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي له في قصر الاتحادية دعمه لجهود مصر في وقف العنف والإرهاب، مشيداً بالجهود التي تبذلها للوصول إلى الازدهار والسلام. وفي كلمة له أمام مؤتمر الأزهر، اعتبر البابا أنه «لن يكون هناك سلام من دون تعليم حقيقي للشباب»، لافتاً إلى ضرورة أن يكون هنالك نوع من الحوار بين الدين والسياسة؛ فالدين ليس المشكلة بل الحل. من جهة اخرى دعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مسلحي التنظيم إلى شن حرب عصابات على من وصفهم بالأعداء بدءا من النظام السوري وحلفائه المدعومين من إيران، وانتهاء بالقوى الغربية. وفي تسجيل صوتي على الإنترنت، دعا الظواهري مقاتلي المعارضة للتحلي بالصبر وقال إن عليهم أن يستعدوا لمعركة طويلة ضد التحالف الذي يقوده الغرب في العراق وسوريا والمسلحين الذين تساندهم إيران ويقاتلون دعما للنظام. وقال الظواهري عليكم يا أهلنا في شام الرباط والجهاد أن تعدوا أنفسكم لحرب طويلة مع الصليبيين وحلفائهم الروافض والنصيريين. وأضاف الظواهري أن من قال إنهم أعداء الجهاديين يستهدفونهم لأنهم يسعون لحكم إسلامي في سوريا، مضيفا أن الغرب وحلفاءه يبذلون كل ما بوسعم لإيقاف المد الإسلامي. ولم يتضح متى تم التسجيل الذي قال فيه زعيم القاعدة إن الجهاد في سوريا ليس واجب السوريين فحسب، وإنما كل المسلمين. كما حذر مقاتلي المعارضة من تحويل الصراع إلى صراع داخلي سوري بحت. وفي الوقت الحالي تتصدر جبهة فتح الشام، التي كانت تعرف في السابق بجبهة النصرة وكانت فرع تنظيم القاعدة في سوريا، تحالفا من الفصائل الإسلامية يعرف باسم هيئة تحرير الشام الذي يقود المعارك ضد القوات الحكومية السورية والجماعات المتحالفة معها على معظم الجبهات الرئيسية في البلاد.