إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام مستمر والضفة تنزل إلى الشوارع دعماً لهم

اسرائيل تقرر بناء 15 ألف وحدة استيطانية جديدة فى القدس المحتلة

صائب عريقات : الاستيطان تخريب اسرائيلى مقصود لتدمير العملية السلمية

قوات الاحتلال تدمر المؤسسات التجارية الفلسطينية

معلقون اسرائيليون يتوقعون زوال اسرائيل على ايدى متطرفيها

     
      
      
      

مستوطنة جديدة فى الضفة

أنتفضت الضفة الغربية في وجه الاحتلال الإسرائيلي حيث شهدت مواجهات بمناطق متفرقة وذلك في يوم الغضب التضامني مع الأسرى المضربين الذين دخلوا يومهم الـ12 من إضراب مفتوح عن الطعام. فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن قضية الأسرى تحتل الأولوية في اهتمامات القيادة، داعياً الجميع إلى الوقوف إلى جانب الأسرى وقضيتهم العادلة، والتخفيف من معاناتهم ومعاناة أهاليهم. أصيب 50 فلسطينياً منهم 4بالرصاص الحي والمتفجر وآخرون اختناقاً نتيجة إطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع صوبهم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان بأن طواقمه قدمت العلاج الأولي لـ50 شخصاً أصيبوا خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مناطق رام الله والقدس والخليل وقلقيلية ونابلس.

الركام من مخلفات الاحتلال

ففي رام الله، أصيب مواطن بعيار ناري في الرأس، والعشرات بحالات اختناق في مواجهات مع قوات الاحتلال في مناطق التماس بالمحافظة. وفي نابلس، أصيب فلطنيين اثنين بعيار ناري خلال مواجهات اندلعت عقب الصلاة قبالة بلدة بيتا جنوبي المدينة، بين الشبان وجنود الاحتلال، فيما تمت معالجتهم ميدانيّاً، وسط أجواء من التوتر وملاحقة المصلين. وذكر شهود عيان أن دوريات الاحتلال راقبت أداء مئات المواطنين صلاةَ الجمعة قبالة مدخل البلدة، وفور انتهاء الصلاة واجهتهم بالرصاص المطاطي، فيما رد أولئك برشقها بالحجارة وهتافات التكبير والهتافات المناصرة للأسرى المضربين في سجون الاحتلال. وفي السياق ذاته، أصيب عدد من المواطنين، بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، خلال مواجهات على مفرق قرية الناقورة شمال غربي نابلس. وأفاد مسؤول ملف الاستيطان شمالي الضفة الغربية غسان دغلس، بأن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الغازية المسيلة للدموع والصوتية، على مئات المواطنين الذين أدوا الصلاة على مفرق القرية المذكورة، تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 12 على التوالي. وذكر دغلس أن قنابل الصوت تسببت في اندلاع النيران في بعض الحقول القريبة من مدخل الناقورة. في الأثناء، أصيب شاب بعيار ناري، والعشرات بحالات اختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال بالخليل، جنوبي الضفة المحتلة؛ ضمن فعاليات يوم الغضب؛ انتصاراً للأسرى في معركة الحرية والكرامة، التي دخلت يومها الثاني عشر. إلى ذلك، استقبل الرئيس الفلسطيني وفداً من عائلات الشهداء والأسرى المضربين عن الطعام من مختلف محافظات الوطن. وأكد أن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات مع مختلف الأطراف الدولية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى الإنسانية والعادلة. وأشار إلى أن قضية الأسرى تحتل الأولوية في اهتمامات القيادة، داعياً الجميع إلى الوقوف إلى جانب الأسرى وقضيتهم العادلة، والتخفيف من معاناتهم ومعاناة أهاليهم. ودخل إضراب الأسرى الفلسطينيين المفتوح عن الطعام يومه الثاني عشر الجمعة، وقال رئيس اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى عبدالفتاح دولةأن الاسرى مصرين على مواصلة الاضراب الى حين تحقيق مطالبهم. 1600 أسير مضرب عن الطعام 1200 أسير مريض في السجون هذا وارتفعت حصيلة الإصابات بين الفلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي إلى ٧٠ إصابة، وذلك في مواجهات مع قوات الاحتلال التي سعت لقمع المسيرات والتظاهرات التي عمت مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، دعما للاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال. واندلعت مواجهات عنيفة، بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي إثر قمعها لفعاليات تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في معتقلاتها، ما أسفر عن عشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن المواجهات التي اندلعت في مجموعة من نقاط التماس شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، أدت إلى إصابة ما لا يقل عن ٧٠ فلسطينيا. وفي رام الله؛ أصيب ثلاثة فلسطينيين بالذخيرة الحية أعيرة من طراز توتو في الأجزاء السفلية من الجسد، في حين أصيب رابع بانفجار قنبلة غازية في الرأس، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة انطلقت من بلدة النبي صالح. وفي نابلس أصيب عشرة فلسطينيين اختناقا بالغاز المنبعث من قنابل مسيلة للدموع، أطلقتها قوات جيش الاحتلال صوب المتظاهرين في قرية الناقورة، بالإضافة إلى إصابة مماثلة في مخيم عسكر الجديد؛ عولجت جميعها ميدانيا. كما أصابت قنابل الاحتلال الغازية عشرين فلسطينيا بحالات اختناق؛ حالة ثلاثة منهم استدعت العلاج في المستشفى، بالإضافة إلى إصابة بالرصاص المطاطي، إثر قمع مسيرة تضامنية مع الأسرى في بلدة بيتا قضاء نابلس. وسجلت المواجهات الدائرة في بلدة قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة؛ إصابتين بالرصاص المطاطي ومثلها بشظايا الرصاص الحي. وشهدت مدينة الخليل، فعاليات تضامينة مختلفة مع الأسرى في قلب المدينة وبلدات يطا ودورا وبيت أمر وبني نعيم وبيت أولا، بالإضافة إلى مخيمي العروب والفوار. وفي بلدة بيت أمر شمالي الخليل، أصيب مواطنان فلسطينيان بالرصاص الحي في منطقة القدم، كما أصيب آخر بعيار مطاطي، وستة آخرون بالقنابل الغازية. واقتحمت قوات الاحتلال خيمة الاعتصام والتضامن مع الأسرى في مخيم العروب؛ حيث حاولت تفريق المتواجدين في الخيمة، ما أدى إلى حدوث مواجهات أصيب فيها عدد من الفلسطينيين، كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على مدخل مخيم الفوار وقامت بتفتيش المواطنين ومنعهم من الوصول إلى خيمة الاعتصام. وفي مدينة جنين؛ نظم المواطنون الفلسطينيون وقفات ومسيرات دعما وإسنادا للأسرى في بلدات جبع ويعبد وكفر راعي. وفي قلقيلية؛ تضاربت الأنباء حول عدد المصابين؛ إذ أحصت طواقم الهلال الأحمر أربع إصابات؛ نصفها بقنابل الغاز ونصفها بالرصاص المطاطي، في مواجهات اندلعت على الحاجز الجنوبي للمدينة وفي قرية كفر قدوم، على التوالي. في حين، قال منسق لجان المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، في بيان صحافي، إن المواجهات على مدخل القرية أسفرت عن إصابة 6 فلسطينيين بجروح مختلفة؛ بينهم طفلان، جراء استهدافهم بالاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، خلال قمع الاحتلال للمسيرة السلمية التي خرجت تضامنا مع الأسرى المضربين. وفي بيت لحم؛ انطلقت مسيرات تضامنية مع الأسرى تخللتها مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم عايدة وعلى المدخل الشمالي للمدينة؛ أسفرت عن إصابة فلسطيني قبل اعتقاله ونقله إلى جهة مجهولة. وقالت وزارة الإسكان الإسرائيلية إن إسرائيل تعتزم بناء نحو 15 ألف منزل استيطاني جديد في القدس الشرقية مع احتمال صدور إعلان رسمي بهذا الشأن في حوالي نفس توقيت زيارة الرئيس الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقررة الشهر المقبل. وقال وزير الإسكان الإسرائيلي يوعاف غالانت لراديو إسرائيل إن وزارته وبلدية القدس يعملان على الخطة منذ عامين بمقترحات لبناء 25 ألف وحدة منها 15 ألفا في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها في وقت لاحق. وتعتبر إسرائيل القدس بالكامل عاصمتها الموحدة والأبدية وهو زعم لا يحظى باعتراف دولي ويريد الفلسطينيون أيضا عاصمة لهم في القدس. واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إسرائيل بـ"تعمد تخريب" الجهود الدولية المبذولة لاستئناف عملية السلام من خلال تصعيد البناء الاستيطاني. وقال عريقات: "إن إسرائيل تمعن بتصعيد الاستيطان والانتهاكات الممنهجة المتواصلة كتخريب متعمد للجهود الدولية التي تبذل من أجل استئناف العملية السياسية". وندد عريقات بشدة ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن نية الحكومة الإسرائيلية تبني مشروع البلدية الإسرائيلية في القدس القاضي ببناء نحو 10 آلاف وحدة استيطانية جنوب القدس، ومخطط استيطاني جديد لمصادرة أراض في حي رأس العامود في شرق القدس، إضافة إلى إعلان مخطط استيطاني لتوسيع مستوطنة "شيلو" جنوب رام الله لإقامة حي استيطاني جديد لاستيعاب مستوطني مستوطنة "عمونا"، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من مستوطنة "آدم" شمال شرق القدس. واعتبر عريقات أن "وجه الاحتلال الحقيقي، الذي تمثله حكومة إسرائيل المتطرفة وإصرارها على المضي بفرض مشروعها الاستعماري على كل فلسطين، يتطلب أن تستقي كل من الولايات المتحدة ودول العالم العبر في أنه لا يمكن أن يعم السلام في المنطقة برمتها دون ردع الاستيطان ووقفه بشكل كامل". وجدد عريقات الموقف الفلسطيني الثابت من الاستيطان بأشكاله كافة "باعتباره مخالفاً لجميع الشرائع الدولية وقرارات الأمم المتحدة"، مؤكداً أن "فلسطين ستواصل ملاحقة الاحتلال ومسؤوليه في جميع الهيئات الدولية ومحاسبتهم على خروقاتها للقانون الدولي وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي يرتكبونها في فلسطين المحتلة". من ناحية أخر اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، خمسة فلسطينيين من بينهم ثلاثة في بيت لحم، بعد دهم منزل والدهم وتفتيشه. كما اقتحمت، عدد من المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية في رام الله أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة نعلين غرب رام الله وسيرت آلياتها في مختلف أرجاء البلدة، كما اقتحمت مخيم عسكر الجديد للاجئين شرق نابلس، وداهمت مقر إحدى الجمعيات الناشطة في العمل المجتمعي داخل المخيم وفتشته، واصطحبت معهم شبانا من أبناء المخيم. من جانب آخر طالبت قيادة الفصائل الفلسطينية في بيروت المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بممارسة الضغط على حكومة الاحتلال من أجل وقف انتهاكاتها لحقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وأعلنت قيادة الفصائل خلال اجتماعها أنها ستواصل تحركاتها وفعالياتها تضامنا مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام حتى ينالوا حقوقهم والتعامل معهم كأسرى حرب. وأدانت قيادة الفصائل الفلسطينية الممارسات العنصرية واللا إنسانية التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. إلى هذا شلّ الإضراب العام كافة مناحي الحياة في الضفة الغربية المحتلة، تضامنا مع المعتقلين المضربين الطعام في السجون الإسرائيلية. وكانت اللجنة الوطنية لإسناد إضراب المعتقلين، فصائل ومؤسسات تعنى بقضايا المعتقلين، دعت في بيان صحافي إلى الإضراب الشامل، دعما للمعتقلين المُضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وقال مصدر فلسطيني في رام الله، إن شبانًا أغلقوا مداخل المدينة بالحجارة وإطارات المركبات، ومنعوا حؤكة المرور، فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها. وأعلنت نقابة النقل والمواصلات غير حكومية أمس عن تعليق عملها ، دعما للمضربين، فيما اعلنت سلطة النقد الفلسطينية حكومية عن اغلاق البنوك العاملة في فلسطين لذات السبب. وأضاف أن المدارس أغلقت بقرار من وزارة التربية والتعليم، واستثني منها تقديم امتحانات الانجاز لطلبة الثانوية العامة. وفي مدينتي الخليل وبيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، قال المصدر إن الاضراب العام عم كافة مناحي الحياة، وسط دعوات للتوجه بمسيرات تنطلق من مراكز المدن والبلدات باتجاه نقاط الاحتكاك. وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدّة فعاليات ومسيرات داعمة للأسرى المضربين عن الطعام في المعتقلات الإسرائيلية، نُظّمت في مدن وبلدات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وأعلنت مصادر طبية، عن إصابة العشرات من الفلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، في عدة نقاط تماس على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية، إثر مسيرات انطلقت دعما للاسرى المضربين عن الطعام. ففي مدينتي رام الله والبيرة، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في خمسة نقاط تماس بيت أيل، جبل الطويل، بيتوينا، دير أبومشعل، والنبي صالح، أصيب خلالها سبعة شبان على الأقل بالرصاص الحي والمطاطي، فضلا عن عشرات الإصابات بحالات اختناق. كما ذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة شبان؛ بينهم مُصاب خلال المواجهات التي شهدتها بلدة بيتونيا على المدخل الغربي لمدينة رام الله، قرب سجن عوفر. وفي مدينة بيت لحم، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع 11 إصابة جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع والسقوط. فيما أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اعتقلت شابا بعد إصابته بالرصاص، فيما أصيب آخر بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الاحتلال بمنطقة أم ركبة ببلدة الخضر، قضاء المدينة. أما في مدينة القدس المحتلة، فقد هاجم شبان فلسطينيون البرج العسكري قرب مخيم شعفاط بالزجاجات الحراقة؛ حيث أصيب عدد من الشبان بالاختناق خلال مواجهات اندلعت على مدخل المخيّم. كما اندلعت مواجهات ببلدتي عناتا والعيزرية بالقدس، أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين بالرصاص المطاطي والاختناق. وفي مدينة الخليل، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة الزاوية وسط البلدة القديمة، رشق خلالها الشبان جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص المطاطي وبالاختناق. كما اندلعت مواجهات مشابهة على مدخل بلدة بيت أمر شمالي المدينة، تخللها إغلاق المنطقة بالمتاريس الحجرية والإطارات المشتعلة. وذكر مصدر اسرائيلي، أن قوات جيش الاحتلال قامت بإعتقال 14 مواطنا فلسطينيا، في عدة مدن بالضفة الغربية. وقال المصدر، إن قوات الجيش والشاباك إعتقلت عدة أشخاص ممن وصفهم بالمطلوبين للجيش الإسرائيلي، بتهمة المشاركة في نشاطات أمنية. وفي ذات السياق، حققت قوات الجيش والشاباك الإسرائيلي، ليلة امس الاول، مع أهالي منفذي عمليات الطعن بالقرب من حوارة بنابلس. وقال مسؤولون إسرائيليون إن السلطة الفلسطينية أبلغت إسرائيل بأنها ستتوقف عن دفع ثمن إمدادات الكهرباء الإسرائيلية لغزة، في تحرك قد يؤدي إلى انقطاع الكهرباء بالكامل عن القطاع الذي يعاني سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة انقطاعات بالفعل في معظم أوقات. والقرار مؤشر آخر على تشديد سياسات السلطة الفلسطينية تجاه حركة حماس التي تدير القطاع. وعبر مسؤول بالأمم المتحدة عن قلقه بشأن تدهور الوضع المتعلق بالطاقة في غزة ودعا إلى تحرك سريع من جانب إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لضمان استمرار الخدمات الأساسية. ووصف سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس الخطوة بأنها تصعيد خطير وعمل جنوني. وتتعامل السلطات الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية فيما يخص إمدادات الكهرباء والوقود التي تذهب لغزة لأن إسرائيل لا تتعامل مع حماس التي تعتبرها منظمة إرهابية. في ميدان قريب أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق ملف التحقيق في قيام شرطي احتلالي بإطلاق النار على الفتاتين هديل عواد ونورهان عواد، بذريعة قيامهما بطعن رجل مسن في القدس المحتلة في مايو عام 2015، حيث أقدم الشرطي على إعدام الفتاة هديل بينما أصاب نورهان بجروح خطيره، وبقيت ملقاة على الأرض لساعات طويلة دون إسعافها. وقالت الوزارة في بيان صحفي، "جاء إغلاق ملف التحقيق بعد أن توصلت وزارة "العدل" الإسرائيلية، التي تتولى حقيبتها الوزيرة المتطرفة أييلت شكيد، إلى نتيجة أن (استخدام الشرطي للقوة كان مبرراً) بذريعة أن الشرطي (كان قلقاً من أن تكون الفتاتان تحملان أحزمة ناسفة). وتابعت، هذه الادعاءات والمهاترات الإسرائيلية المتكررة، يلجأ إليها الاحتلال في كل عملية إعدام مشابهة لعشرات الفلسطينيين. وأكدت الخارجية أن الوزارة الإسرائيلية وما يسمى بمنظومة القضاء في إسرائيل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، وهي متورطة بكافة الأشكال في التغطية على جرائم الاحتلال. وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والمحاكم الدولية والوطنية المختصة عدم التعامل مع ما تدعيه سلطات الاحتلال من تحقيقات وهمية مع بعض جنودها وعناصرها الذين يرتكبون الجرائم بشكل متعمد ومقصود بحق الفلسطينيين العزل، ودعت تلك المؤسسات إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني من غطرسة الاحتلال وقمعه، وبمحاسبة ومحاكمة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة شبان فلسطينيين وسلمت آخرين بلاغين لمراجعة مخابراتها. من ناحية أخرى هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي 6 منشآت تجارية لبيع المواد الغذائية، بالقرب من الحاجز العسكري، لمزاعم قربها من الحاجز. في سياق آخر قال قادة فلسطينيون الثلاثاء إن بريطانيا رفضت طلبهم تقديم اعتذار عن وعد بلفور الصادر عام 1917 والذي مهد الطريق أمام قيام دولة إسرائيل وأضافوا أنهم سيتابعون الأمر أمام المحاكم الدولية إلا إذا تراجعت لندن عن موقفها. وطالب الرئيس الفلسطيني باعتذار في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي إلا أن بريطانيا تعتزم تنظيم احتفالات مع مسؤولين إسرائيليين بمناسبة مرور مئة عام على وعد بلفور في الثاني من تشرين الثاني. وقال مانويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى بريطانيا لراديو صوت فلسطين طلبنا من الحكومة البريطانية أن تعطينا إجابة على هذا الموضوع. استطعنا أن نحصل على إجابة في رسالة قدمت إلى وزارة الخارجية. أتى الجواب بعد ثلاثة أيام أن الاعتذار مرفوض. وأضاف بمعنى أن الملكة وحكومة بريطانيا لن تعتذر للشعب الفلسطيني وأن احتفالية مئوية وعد بلفور ستجري في موعدها. وفي عام 1917 قالت الحكومة البريطانية إنها تؤيد إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين... على ألا ينتقص ذلك من الحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية الموجودة في فلسطين. وكانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني عندما بعث وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر بلفور بهذه الرسالة إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الجالية اليهودية البريطانية. ويدين الفلسطينيون وعد بلفور بصفته وعدا من بريطانيا بتسليم أرض لا تملكها. وقال حساسيان إنه إذا لم تعتذر بريطانيا وتلغي الاحتفالات المزمعة وتعترف بدولة فلسطين فإن الفلسطينيين سيمضون قدما في مساعيهم لإقامة دعوى قانونية. وأضاف هذا هو الشرط الوحيد الذي من خلاله نستطيع أن نغلق هذا الملف نهائيا. هذا وقال عصام بكر، سكرتير لجنة العلاقات الخارجية في الهيئة العليا للأسرى، إن تدهوراً خطيراً طرأ على الوضع الصحي للأسير الفلسطيني مروان البرغوثي حيث يعاني من انخفاض حاد في السكر، إضافة إلى انخفاض في ضغط الدم. وأشارت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إلى أن التدهور الصحي على حالة الأسير البرغوثي استدعى طلب مدير سجن الجلمة منه إجراء علاج فوري له، لكنّ الأسير البرغوثي رفض ذلك قطعياً. وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن مدير السجن طلب أيضا من الأسير المضرب ناصر أبو حميد إقناع الأسير البرغوثي بتلقّي العلاج؛ إِلا أنه رفض الانصياع أيضاً، مصرّحاً بأنه إذا ما فقد الأسير البرغوثي الحياة فإنه سيموت شهيداً، وعلى إثر موقفه ذلك قامت إدارة السجن بنقل الأسير أبو حميد من سجن الجلمة إلى سجن ايشل. وأصيب شاب فلسطيني، بعد استهدافه من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز عسكري شمال الضفة المحتلة، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن. وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها على شاب فلسطيني قرب حاجز حوارة جنوب نابلس، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن لأحد الجنود الإسرائيليين. وأفادت مصادر طبية فلسطينية، بأن الشاب أصيب بجروح حرجة، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من الوصول إلى المكان. وكثفت قوات الاحتلال من اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة حيث اقتحمت عددا من البلدات، وهدمت منشآت تجارية، وشنت حملة تمشيط واسعة في الأراضي الزراعية وبين المنازل واعتقلت عددا من المواطنين. في غزة ومع إعلان مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، يوآف مردخاي، أن السلطة الفلسطينية أبلغته قرارها بوقف دفع أثمان الطاقة الكهربائية التي تزود بها إسرائيل قطاع غزة، وتصل إلى 125 ميغاواط، أي نحو ثُلث حجم استهلاك الطاقة في القطاع، دب الخوف والقلق في أوساط ابناء غزة، الذين هرعوا إلى محطات الوقود والغاز، في محاولة للتزود بما تيسر من المواد التي تعد بديلا محتملا للطاقة. وسرت شائعات حول قرب انقطاع الكهرباء عن غزة بشكل كامل، ونفاد كميات الوقود والغاز منها. واضطرت هيئة البترول التي تسيطر عليها حماس في قطاع غزة، إلى إصدار بيان قالت فيه إنه لا توجد أزمة وقود في القطاع والأمور مستقرة وطبيعية. وأعلنت السلطة الفلسطينية التوقف عن دفع الأموال لتزويد قطاع غزة بالطاقة الكهربائية، وذلك ضمن سلسلة إجراءات أقرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في محاولة لحشر حماس في الزاوية، وإجبارها على تسليم قطاع غزة إلى الحكومة الفلسطينية. وقال مصدر مسؤول في حركة فتح إن القرار باختصار، إما نحكم غزة أو يحكمون. عليهم أن يقرروا، لكن لن تبقى السلطة صرافا آليا لحكم حماس. وبدأت إجراءات السلطة الشهر الماضي، بحسم ثلث الراتب من الموظفين الذين يتلقون رواتبهم من رام الله، وألحقتها بقرار وقف الإعفاءات الضريبية على الوقود الذي تحتاجه محطة توليد الطاقة في غزة، ومن ثم التوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي تأتي من إسرائيل. ما يعني توقف إسرائيل عن تزويد الطاقة لغزة، وإحداث شلل كامل في قطاع الكهرباء بالنتيجة. وتحتاج غزة إلى 400 ميغاواط من الكهرباء، لا يتوفر منها في حال عملت محطة التوليد الوحيدة، إلا نصفها فقط. ونتتج المحطة 60 ميغاواط، تضاف إليها الإمدادات الإسرائيلية البالغة 125 ميغاواط في حين تأتي 25 ميغاواط عبر خطوط كهرباء من مصر. ووصف سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، الخطوة بأنها تصعيد خطير وعمل جنوني. وقالت سلطة الطاقة في قطاع غزة، التي تديرها حماس، إنها خطوة كارثية في ظل أزمة الكهرباء المستفحلة منذ نحو 10 أعوام. وأضافت: إن لهذه الخطوة تبعاتها الخطيرة على كافة مناحي الحياة في القطاع. وأعلنت اللجنة المركزية لحركة فتح، تصميمها على مواصلة الإجراءات ضد غزة. وأعلنت في بيان لها، رفضها لمحاولات حماس شرعنة الانقسام، من خلال تشكيل ما يسمى باللجنة الإدارية، ورفضها استمرار الوضع القائم في غزة. وأكدت اللجنة المركزية تصميمها على دحر مشروع الكيان المنفصل في غزة، وتصميمها على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك، خاصة في ضوء عدم تجاوب حركة حماس مع محاولة فتح الأخيرة التوصل إلى التفاهم . على الجانب الاسرائيلي تسبب مقال للصحافي يوسي كلاين في صحيفة "هآرتس" في إثارة سخط ولغط كبير في الساحة السياسية الإسرائيلية يمينها ويسارها، حيث اعتبر في مقاله أن الصهيونية الدينية المسيطرة حالياً أشد خطراً على إسرائيل من "حزب الله"، ومن منفذي عمليات الدهس والطعن. وشملت ردود الفعل الغاضبة زعيما حزب العمل الحالي، يتسحاق هرتسوغ والسابقة شيلي يحيموفيتش، وزعيم حزب "يش عتيد" يائير لبيد، وتصدرتها الردود العنيفة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، وبرز من بينها رد وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي دعا إلى مقاطعة صحيفة "هآرتس" التي نشرت المقال. كلاين كسر حاجز الصمت وقرع ناقوس الخطر القادم على المجتمع الإسرائيلي، كما يقول، بعد أن نزع القناع الذي يتستر به رواد الصهيونية الدينية الجدد، الممثلين سياسياً بحزب "البيت اليهودي"، وحذر من أخطارهم على المجتمع الإسرائيلي. واعتبر أنهم 'يؤيدون قوانين تحجيم الإعلام، ويسعون إلى إجهاض القضاء والمحكمة العليا، ويتلاعبون برئيس الحكومة، ويحركون الوزراء كما لو كانوا دمى متحركة، مشيراً إلى أنه بعد "تعزز ثقتهم بأنفسهم باتوا على بعد خطوة واحدة من بيوتنا"، وعلى حد تعبيره "هم يخلعون الأقنعة لأنهم لم يعودوا بحاجة إليها ولكنهم ما زالوا حذرين". وبتعابير حادة جداً وضع الصحافي الإسرائيلي يده على سياسة الخطوة خطوة والضم الزاحف والهيمنة الزاحفة للصهيونية الدينية على المجتمع والمؤسسة الإسرائيلية، حيث كتب "في السابق لم يقولوا شيئاً، واليوم يتحدثون بصوت مرتفع عن الضم وهم يفكرون في الترانسفير، وغداً سيتحدثون بصوت عال عنه، ويفكرون بما فكر به أعضاء التنظيم السري اليهودي". وإن كان صوت كلاين كان هو الأعلى ونقده هو الأكثر فظاظة، إلا أنه ليس الوحيد الذي انطلق محذراً من أخطار الصهيونية الدينية التي تشق طريقها باتجاه الهيمنة على مفاصل ومؤسسات الدولة، وتهدد من وجهة نظر العلمانيين، بتقويض الأسس الديمقراطية لإسرائيل ونزع طابعها العلماني. الصراع، وإن اقتصر على بؤر محدودة وشكل الجيش ساحتها الرئيسية حتى الآن، مثل قضية خدمة الفتيات في الوحدات القتالية، وفتاوى الخامات العسكريين وغيرها، إلا أن تلك المعارك تشير إلى زحف التيار الصهيوني الديني نحو مواقع القرار في المؤسسة التي تشكل العامود الفقري للدولة، والتي رسم المجتمع والدولة برسمها، ما يعني أن الصهيونية الدينية في طريقها لاحتلال مواقع القيادة العسكرية والسياسية في الدولة العبرية. ليبرمان نفسه، الذي دعا إلى مقاطعة "هآرتس" احتجاجاً على مهاجمة هذا التيار، هو من اتهم مؤخرا رئيس "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، بالدفاع عمن يحاولون تحويل إسرائيل إلى دولة أصولية على غرار إيران، حسب تعبيره. وأيد رئيس الكنيست الأسبق والرئيس السابق للوكالة اليهودية، أبراهام بورغ، الذي نشأ في بيت من بيوت الصهيونية الدينية بصيغتها المعتدلة، في مقال نشرته "هآرتس"، هذا الأسبوع، ما ذهب إليه أوري كلاين بأن الخطر الذي يتهدد إسرائيل ينبع من الداخل في غياب خطر خارجي. وأنحى باللائمة على من أسماهم بأصحاب الطريق الصحيح الذين يسكتون عن أخذ الصهيونية الدينية إلى أقصى اليمين. ويشير إلى أن نقطة التحول حصلت عام 1967 عندما تنكر الجيل الجديد لنهج المؤسسين، وقام الحاخامات كوك الأب والابن ودوكمان وبن بورات وغيرهم بجذب جميع الخيوط نحو الخلاص، الأرض، المسيحانية والتطرف، كما يقول بورغ. بورغ، القريب من هذه البيئة، يكشف في مقاله أن من يصغي إلى ما يجري هناك يستمع إلى أصوات مرعبة، أحاديث عن دم يهودي أفضل من دم الأغيار، عن تحول أحلام إقامة "الهيكل الثالث" إلى خطط عملية. ويضيف أن ما كان يعتبر ثمناً باهظاً (حرب دينية عالمية) بات بنظر هؤلاء ثمناً محتملاً، وصار لهم ولأفكارهم ممثلية نشطة في الائتلاف والحكومة، ولم يعد تفجير المساجد فكرة غريبة فيما أصبحت مقولة "العرب يفهمون لغة القوة فقط" ممارسة مقبولة لدى محرقي العائلات، محرقي المساجد ومقتلعي الزيتون الذين تربى قسم كبير منهم في حضن أحد تيارات الصهيونية الدينية. ويرى بورغ بهؤلاء "نواة ذات مخزون تدميري مخيف، مشكلة تتضخم وأورام تنتشر في السرب، وهم يدفعون بغلاف الهوية إلى خارج نطاق القانون، خارج نطاق الشرعية وسيادة الدولة، إنهم يعملون سراً وعلناً لتحقيق النهاية اليهودية". ويرى بورغ أن المشكلة ليست في سلطات تطبيق القانون التي تغض الطرف عنهم، وليس في انهيار السلطة الدينية العاجزة عن السيطرة عليهم، بل في من يعرفون الطريق الصحيح ولا يبالون، ويؤكد "أن على هؤلاء يقع واجب إطلاق الصرخة ضد خطر الفوضويين العنيفين وخطر محيطهم السلبي". وأظهرت إحصائيات صادرة عن الجيش الإسرائيلي فشل المؤسسة العسكرية في الحد من ظاهرة تسرب الجنود من صفوفه، وأشارت هذه الإحصائيات أن نحو 7000 جندي يتسربون سنوياً من الجيش قبل انتهاء موعد الخدمة العسكرية. وبحسب صحيفة "هآرتس" التي اعتمدت على هذه الإحصائيات، فإن كل جندي سابع الذي ينخرط بصفوف الجيش الإسرائيلي لا ينهي الخدمة العسكرية ويتم طرده. وذكرت الصحيفة أن هذه الظاهرة تتسع على الرغم من محاولات الجيش الحد منها وتقليصها، بحيث أن الإحصائيات المتعلقة بالعام 2016، دلت بأن نسبة تسرب الشباب من الجيش بلغت 14.6%، وبين الفتيات وصلت إلى 7.5%. وهي ذات النسب التي سُجلت في العام 2015، علماً أن النسب كانت شبيهة بالعام 2013 وبلغت 16% بصفوف الشبان، وبينما بصفوف الفتيات وصلت نسبة التسرب من الجيش إلى نحو 7.5%. ونقلت الصحيفة على لسان ضابط بالجيش قوله: "نتحدث عن نسب عالية من التسرب والتهرب من الجيش الذي يخسر آلاف الجنود سنوياً بسبب هذه الظاهرة، بحيث نهدف إلى تقليصها بنسب بين 60% إلى 70%". وبرر مصدر رفيع المستوى في الجهاز الأمني هذه الظاهرة بالقول أن هذا التسرب يأتي لدوافع وأسباب صحية، وبالأساس بسبب أمراض واضطرابات نفسية، بيد أن المصدر تساءل: "وهل الجميع يعانون من أمراض نفسية؟، لكن هذا هو الأسلوب المتبع للتهرب وعدم إنهاء الخدمة العسكرية". واعترف المصدر الأمني بأن الجيش أعد خطة لتشديد شروط تحرير الجنود من الخدمة العسكرية بسبب الاضطرابات النفسية، إلا أن تطبيقها لم يثمر ولم يسفر عن تغيير وتقليص نسب التسرب من الجيش، وعليه يدرس الجيش بالمرحلة القادمة خطط أخرى التي من شأنها أن تساهم في تقليص نسب التهرب والتسرب من الخدمة العسكرية. من جانبه، عزا الجيش أسباب التسرب من الخدمة العسكرية، إلى عدم رضا الجندي عن الوحدة العسكرية التي انخرط بها، وعدم جذب الجنود للوحدات العسكرية التي يريدونها أو انخرطوا بالجيش من أجلها، أو بسبب أن الجنود تواجدوا في مسار خدمة عسكرية غير صالح، بحيث أن الحديث يدور عن الجنود الذين زج بهم بالسجن ولم يتم تأهيلهم لأي منصب ولم يحصلوا على أي تأهيل عسكري والفارون من الخدمة. وقد دفع استفحال هذه الظاهرة قادة الجيش إلى تقليص فترة الخدمة العسكرية من 36 شهراً إلى 32 شهراً، غير أن هذا الإجراء لم ينجح في الحد منها، ولم يحف هؤلاء القادة قلقهم من الاضطرار لإقرار تقليص جديد للخدمة لتصل إلى 30 شهراً، وهذا هو ما دفعهم لاستقطاب العرب وبادية النقب للتطوع في صفوف الجيش، ومواصلة إجبار المتطرفين "الحريديم" والفتيات على الخدمة العسكرية. من جهة أخرى أفادت سكاي نيوز عربية أن مطار دمشق تعرض لضربة إسرائيلية استهدفت مستودعا للأسلحة تابع لحزب الله . وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان وقوع انفجار "ضخم" في محيط مطار دمشق الدولي في وقت مبكر من صباح اليوم دون تحديد السبب. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "الانفجار ضخم وسمع صداه في دمشق". ويقع مطار دمشق على بعد 25 كلم جنوب شرق العاصمة السورية. وقال مدير المرصد انه تأكد من ان الانفجار لم يتم داخل المطار نفسه. وتابع عبد الرحمن "النيران شوهدت في مكان الانفجار لكن السبب غير معروف لحد الان". إلى هذا دعا الكرملين "كل الدول" إلى "ضبط النفس" محذرا من "تصاعد التوتر" في سوريةة بعد سقوط صواريخ قرب مطار دمشق. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: "نعتبر أن على كل الدول ممارسة ضبط النفس لتجنب تصاعد التوتر في منطقة مضطربة أساسا وندعو إلى احترام سيادة سورية". وردا على سؤال من صحافي حول ما إذا كانت إسرائيل أبلغت موسكو باقتراب ضربة، قال الناطق الروسي: إن "موسكو وإسرائيل تتبادلان معلومات عبر مختلف القنوات". وأضاف أن "رئاستي أركان قواتنا تجريان حوارا متواصلا. من جهتها، نددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "بالأعمال العدوانية ضد سورية". وقالت في مؤتمر صحافي: "نعتبرها غير مقبولة وتخالف مبادئ وأعراف القانون الدولي".