صدور قانون بتعديل قانون محاكم مركز دبى المالى العالمى

محمد بن راشد : 6 ملايين طالب من 15 دولة يشاركون فى " تحدى القراءة .. صناعة أمل "

تشكيل مجلس إدارة مركز دبى لتطوير الاقتصاد الاسلامى

محمد بن زايد : الامارات بقيادة خليفة جاهزة للمشاركة فى دعم الامن العربى

فوربس : دبى إلى ريادة عالمية فى الابتكار

     
      
      
      أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي القانون رقم (5) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (12) لسنة 2004 بشأن محاكم مركز دبي المالي العالمي.
وتضمّن التعديل الجديد للقانون منح الاختصاص القضائي لمحاكم المركز، بالإضافة إلى النظر في الدعاوى المدنية والتجارية، النظر والفصل في الدعاوى العمالية الناشئة عن عقود العمل المبرمة بين الشركات والمؤسسات المرخصة داخل المركز والعاملين فيها، سواءً المرفوعة من أو ضد العاملين لدى الشركات والمؤسسات المرخصة للعمل في المركز، على نحو يضمن ويكفل حقوق أطراف هذه العقود.
ونصّ القانون على استبدال نص المادة (5) من القانون رقم (12) لسنة 2004 والخاصة بالاختصاص القضائي، وشمل النص الجديد للمادة: اختصاصات المحكمة الابتدائية، ومحكمة الاستئناف، إضافة إلى إجراءات التقاضي، وقاضي التنفيذ في مركز دبي المالي العالمي.
ووفقاً للنص الجديد للمادة المُشار إليها، تختص المحكمة الابتدائية دون غيرها بالنظر والفصل في الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية أو العُمّالية التي يكون مركز دبي المالي العالمي أو أي من هيئاته أو مؤسساته، أو مؤسسات المركز المُرخّصة طرفاً فيها.
وكذلك الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية أو العُمّالية الناشئة عن أو المُتعلّقة بعقد أو بوعد بالتعاقد سواءً تم إبرامه أو إتمامه أو تنفيذه جُزئياً أو كُلياً داخل المركز أو سيتم تنفيذه فعلياً أو من المُفترض تنفيذه في المركز بموجب شروط صريحة أو ضمنية منصوص عليها في العقد.
كما تختص المحكمة الابتدائية بالنظر في الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية أو العُمّالية الناشئة عن أو المُتعلّقة بواقعة أو بمعاملة تمّت كُلياً أو جُزئياً في المركز ومتعلقة بأنشطته، والطعون التي تُقدّم ضد القرارات أو الإجراءات الصادرة عن هيئات مركز دبي المالي العالمي، التي تكون قابلة للطعن بموجب قوانين المركز وأنظمة المركز، وأي طلب أو دعوى تكون للمحاكم صلاحية النظر فيها بموجب قوانين المركز وأنظمته.
وبموجب التعديل، يجوز للمحكمة الابتدائية النظر والفصل في الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية إذا رُفِعت إليها باتفاق الأطراف خطّياً، سواءً قبل أو بعد وقوع النزاع، على أن يكون هذا الاتفاق بموجب نص خاص واضح وصريح.
كما يجوز لها النظر والفصل في الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية أو العُمّالية التي تقع ضمن اختصاصها إذا اتفق الأطراف كتابةً على اختصاص محكمة أخرى مُعيّنة بنظر الطلب أو الدعوى وتم رفض النظر في هذه الدعوى أو الطلب من قبل تلك المحكمة لعدم الاختصاص. ولا يجوز للمحكمة الابتدائية النظر والفصل في الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية أو العُمّالية التي يكون قد صدر بشأنها حكم نهائي من محكمة أخرى.
ووفقاً لما أورده النص الجديد للمادة (5) من القانون رقم (12) لسنة 2004، تختصُ محكمة الاستئناف دون غيرها بالنظر والفصل في الطعون التي تُقدّم ضد الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الابتدائية، وتفسير أي مادة من قوانين مركز دبي المالي العالمي وأنظمته، بناءً على طلب رئيس محاكم المركز في حال ورود هذا الطلب إليه من أي هيئة من هيئات المركز أو مؤسساته أو مؤسساته المُرخّصة.
ويكون لهذا التفسير قوة التشريع الذي تم تفسيره، وتكون الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف قطعية وباتة ولا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن.
كما نصّ التعديل على أن يُتّبع في شأن الطلبات والدعاوى المدنية أو التجارية أو العُمّالية المنظورة أمام محاكم مركز دبي المالي العالمي الإجراءات المُقرّرة في لوائح المحاكم، ويندب رئيس المحاكم من بين قضاة المحاكم قاضياً أو أكثر للتنفيذ، على أن يُعمل بالقانون رقم (5) لسنة 2017 من تاريخ صدوره ويُنشر في الجريدة الرسمية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التعديل الجديد لقانون محاكم المركز إلى تعزيز مكانة مركز دبي المالي العالمي كمركز رئيس في استقطاب الشركات والمؤسسات المالية العالمية والموارد البشرية المتميزة العاملة في قطاع المال والأعمال، والمساهمة في تسهيل وتبسيط إجراءات التقاضي للعاملين في المركز، مما يؤدي إلى زيادة ثقتهم بالعمل فيه.
على صعيد آخر أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن استئناف حضارتنا يبدأ من مدارسنا كما أن تحدي القراءة العربي هو صناعة أمل، جاء ذلك، خلال إطلاقه من خلال تدوينات وتغريدات نُشرت عبر حساباته الشخصية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي فعاليات الشهر الوطني للقراءة في شهر مارس الجاري، وقال «يبدأ اليوم شهر القراءة في مدارسنا وجامعاتنا ومرافقنا.. كل التوفيق لأبنائنا، وستبقى القراءة أهم حجر نضعه في تأسيس أبنائنا ليقودوا المستقبل.
أسعدني اليوم النتائج المرفوعة لي لتحدي القراءة العربي، وصل العدد إلى 6 ملايين طالب، في 40 ألف مدرسة في 15 دولة عربية.. تحدي القراءة هو صناعة أمل».
وأضاف: «لدينا 75 ألف مشرف ضمن التحدي يشرفون على 6 ملايين طالب لكي يقرأ كل طالب 50 كتاباً خلال عامهم الدراسي. استئناف حضارتنا يبدأ من مدارسنا. وشكري أيضاً لفريق وزارة التربية في الإمارات والذي رفع مشاركة الطلاب في تحدي القراءة من 160 ألفاً قبل عام لـ 303 آلاف طالب اليوم.. فخور بكم وبعملكم».
ومن ناحية أخرى، يتزامن إطلاق فعاليات الشهر الوطني للقراءة مع نجاح مشروع تحدي القراءة العربي في استقطاب أعداد متزايدة من المشاركين سواء من الطلبة أو المدارس من مختلف أنحاء الوطن العربي لتصل إلى أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة خلال الأشهر الأربعة الأولى من انطلاق الدورة الثانية في نوفمبر الماضي، مقارنة بنحو 3.6 ملايين في دورته الأولى، وهو ما يعكس الاهتمام المتنامي بين الطلبة في أنحاء المنطقة بالقراءة ورفد معرفتهم لخدمة وطنهم.
وبلغت نسبة مشاركة الإناث نحو 56.7% فيما بلغت نسبة مشاركة الذكور 43.3%.
هذا وتخطى عدد الطلبة المشاركين في التحدي من مختلف مدارس دولة الإمارات أكثر من 300 ألف طالب، بزيادة تصل إلى 100% قياساً بحجم المشاركات في العام الماضي.
وسجلت أكبر مشاركة للطلبة في تحدي القراءة العربي في الجمهورية الجزائرية، مع تسجيل نحو مليوني طالب حتى الآن في المسابقة، وهو أكبر بثلاثة أضعاف من أعداد المشاركين في الدورة الأولى والمقدَّر آنذاك بأكثر من 610 آلاف طالب وطالبة، وتُعزى هذه الزيادة الكبيرة إلى الإنجاز الذي حققته الجزائر في الدورة الأولى من المسابقة بنيلها لقب «بطل» تحدي القراءة العربي لعام 2016 الذي توّج به الطالب الجزائري محمد جلود.
أما نسبة الزيادة الأكبر في المشاركة فسُجِّلت في دولة الكويت، حيث بلغت هذه النسبة أكثر من أربعة أضعاف، أي 400% مع تخطي حجم المشاركات 63 ألف طالب مقارنة بنحو 15.5 ألفاً في دورة العام الماضي.
وبلغت عدد المدارس المشاركة في التحدي أكثر من 40 ألف مدرسة من 15 دولة عربية، إضافة إلى تسجيل 75 ألف مشرف ومشرفة لمتابعة الطلبة والإشراف عليهم أثناء مراحل القراءة.
إلى ذلك، تخطى عدد «جوازات» تحدي القراءة العربي التي تم توزيعها على الطلبة حتى اللحظة 18 مليون جواز، حيث قام الطلبة بتسجيل ملخصاتهم للكتب التي قرأوها حتى الآن في هذه الجوازات، وسط متابعة المشرفين وإدارة المدارس لسير عملية النقاش والتقييم.
ويمثل «تحدي القراءة العربي» أكبر مشروع عربي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتشجيع القراءة وغرس شغف المعرفة لدى الأجيال المقبلة لتنمية الوعي حول أهمية القراءة في بناء الشخصية وتوسيع المدارك، وتطوير مهارات التعلم الذاتي إضافة إلى تحسين مهارات اللغة العربية لدى الطلبة.
ويأخذ التحدي شكل مسابقة لقراءة أكبر عدد من الكتب باللغة العربية، إذ إن المسابقة مفتوحة للطلبة من كافة مدارس الوطن العربي، من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر، يمرون خلالها بمراحل وتصفيات عدة من القراءة وتلخيص الكتب في جوازات التحدي.
وبعد الانتهاء من القراءة والتلخيص، تبدأ مراحل التصفيات وفق معايير معتمدة، وتتم على مستوى المدارس والمناطق التعليمية ثم مستوى الدول العربية، وصولاً للتصفيات النهائية والتي تُعقد في دبي سنوياً.
هذا وكان تحدي القراءة العربي في دورته الأولى قد نجح في تحويل المسابقة إلى حالة قرائية ومعرفية عامة على امتداد خريطة الوطن العربي، لتضحى هذه المبادرة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أضخم أولمبياد معرفي، وسط إقبال كبير من الدورة الأولى تخطى المستهدفات المحددة له.
وخلال الشهور الماضية، واستكمالاً للزخم القرائي والمعرفي وتعزيزاً له، استضافت الدول العربية المشاركة في التحدي العديد من معارض الكتب، شهدت إقبالاً كبيراً من الطلبة لاقتناء الكتب تمهيداً للمشاركة في التحدي، كما شهدت هذه المعارض تكريم الطلبة العشرة الأوائل في كل دولة انسجاماً مع أهداف مشروع تحدي القراءة العربي.
وتم حتى الآن تلقّي أكثر من 900 فعالية قرائية من نحو 66 جهة اتحادية ومحلية، ومن مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، تغطي مجالات متنوعة.
من بين هذه الجهات، وزارة التربية والتعليم، والمجلس الوطني للإعلام، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، والهيئة الاتحادية للموارد البشرية، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وهيئة دبي للثقافة والفنون، ومجلس دبي الاقتصادي، ومركز دبي للإحصاء، وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض، ومؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، ومؤسسة زايد العليا، وشركة صحة - أبوظبي، وغير ذلك من وزارات ومؤسسات.
ودعت لجنة تنفيذ قانون القراءة، جميع أفراد المجتمع، إلى حضور الفعاليات والمشاركة البنّاءة في الأنشطة القرائية التي سيحفل بها الشهر الوطني للقراءة، مع التذكير بالقيمة المعنوية والجوهرية لشهر القراءة، باعتباره أحد مكونات القانون الوطني للقراءة، الذي يُعدّ سابقة تشريعية في الدولة والمنطقة، لجهة مأسسة النشاط القرائي والمعرفي على مستويات الدولة كافة، ومنصةً تترجم مستهدفات الخطة الوطنية للقراءة، الساعية إلى جعل القراءة أسلوب حياة في المجتمع الإماراتي بحلول عام 2026.
ويتزامن شهر القراءة الوطني مع الدورة التاسعة من مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي تستمر فعالياته من 3 إلى 12 مارس المقبل. ويضم برنامج المهرجان، مجموعة متنوعة من الندوات والقراءة الأدبية، بمشاركة 140 كاتباً من مختلف أنحاء العالم.
كما يخصص المهرجان في دورته هذا العام، مساحة كبيرة لثقافة الطفل، عبر برنامج حافل، يشتمل على أكثر من 50 جلسة وورشة عمل للأطفال، ومن المتوقع أن يصل عدد الطلاب المشاركين في فعاليات برنامج «أيام التعليم» المصاحب للمهرجان، إلى 23000 طالب.
فعاليات وزارة التربية والتعليم، وكذلك البرامج المعدة، ستصل إلى نحو 450 فعالية تنفذها المدارس، بجانب 20 فعالية تنظمها الوزارة، جميع رياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة، فضلاً عن مشاركة مدارس الدولة في المسح القرائي، الذي أطلق على مستوى الدولة، وما يميز الفعاليات التي ستنفذ في المدارس، أنها ستقام في حرم المدرسة، ومنها ما سينفذ في الإجازات الأسبوعية في الحدائق والمراكز الحيوية، بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المحلي. كما أن الفعاليات التي ستقام في المدارس، ستكون شاملة ومنوعة.
وتزامناً مع شهر القراءة، أعلنت مؤسسة الإمارات للآداب، عن القائمة القصيرة التي تضم 14 مرشحاً لجائزة أمناء المكتبات المدرسية، التي تقيمها المؤسسة بالشراكة مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، تقديراً لجهود أمناء المكتبات المدرسية، وأفكارهم الخلاقة التي تسهم في تعزيز مكانة المطالعة في مدارس الدولة، وقد قام مديرو المدارس والمعلمون والطلاب وأولياء الأمور، بترشيح نحو 100 من أمناء المكتبات المدرسية، تأهل منهم للمرحلة النهائية سبعة أمناء من المدارس التي تدعم اللغة العربية، وسبعة من المدارس تدعم لغات أخرى.
وأطلقت وزارة التربية والتعليم، الكرنفال القرائي من أمام واجهة المجاز المائية بإمارة الشارقة، بالتزامن مع إطلاق مبادرة الشهر الوطني للقراءة ، وسط مشاركة 2000 طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة، بالإضافة إلى مشاركة عدد من قيادات الوزارة ومسؤولين من المؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك بهدف غرس حب القراءة والاطلاع في نفوس الأطفال والكبار، بحيث تكون القراءة أسلوب حياة لديهم. وتضمنت المسيرة الكرنفالية مجموعة من الأنشطة القرائية ومعرضاً للكتاب المستعمل.
شهر مارس سوف يشهد أكثر من 1000 فعالية قرائية تغطي مختلف المجالات تنظمها أكثر من 66 جهة اتحادية ومحلية، إضافة إلى القطاع الخاص في الدولة.
ويهدف الشهر الوطني للقراءة إلى تعزيز استدامة القراءة كظاهرة مجتمعية شاملة وأن تكون مستدامة لجذب أكبر عدد من أفراد المجتمع للمشاركة في مختلف الفعاليات والأنشطة التي تستهدف كافة فئات المجتمع وتخاطب مختلف الاهتمامات بينهم في مختلف جميع إمارات الدولة. ويمكن للجمهور الاطلاع على جدول الفعاليات من خلال زيارة الموقع التالي  www.reading.gov.ae.
وأصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي المرسوم رقم (5) لسنة 2017 بتشكيل مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، بإشراف الشيخ حمدان بن محـــــمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.
ويُشَكّل المجلس برئاسة سلطان المنـــصوري رئيساً، وعُضـــويّة: سامي القمزي، نائباً للرئيس، وحسين لوتاه، ود. حمد الشيباني، وماجد الغرير، وحسين ضاعن القمزي، وهلال المري، وعيسى كاظم، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
من جهة ثانية وتنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد أعلنت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد العالمية تعيين محمد المر رئيساً لمجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية.
من جهة اخرى أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن القوات المسلحة الإماراتية تمثل الحصن المنيع للوطن والحامي لمكتسباته ومنجزاته الحضارية في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسع فيها مصادر الاضطراب والخطر.
وقال إن قواتنا المسلحة الباسلة تمتلك الجاهزية الكاملة والإرادة الصلبة للدفاع عن تراب الوطن وصون أمنه ومصالحه العليا في أي وقت وفي أي مكان، والمشاركة القوية في تدعيم منظومة الأمن العربي، ودعم الأشقاء من منطلق الالتزامات والمسؤوليات العربية التي تؤمن بها دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإماراتية أثبتت على الدوام قدرتها الفائقة على تنفيذ المهام المنوطة بها، سواء في رد العدوان والوقوف إلى جانب الحق والعدل والشرعية، أو مواجهة قوى التطرف والإرهاب، أو صون السلام والاستقرار في مناطق مختلفة من العالم، واكتسبت في كل المواقع التي عملت وتعمل فيها تقدير العالم كله واحترامه لاحترافيتها العالية وكفاءتها ومنظومة الأخلاق والقيم الرفيعة التي تحكم عملها.
جاء ذلك خلال حضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، العرض العسكري الحي «حصن الاتحاد» الذي جرى وسط البحر قبالة شاطئ كورنيش أبوظبي، أمام جمهور واسع من المواطنين والمقيمين، وجسّد القدرات الاحترافية لقواتنا الباسلة وهي تحرّر رهائن على متن سفينة مختطفة في عرض البحر، وتتعامل مع تهديدات في المناطق المبنية، وتخللته مناورات للطائرات المروحية والمقاتلات النفاثة والغواصات البحرية.
وأضاف أن ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تطور نتاج جهد كبير بُذل على مدى سنوات طويلة، ورؤية عميقة وبعيدة النظر بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار عليها وعززها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتقوم على الاهتمام بالعنصر البشري المقاتل، بحيث يمتلك كل المقومات التي تساعده على القيام بدوره في أداء واجبه المقدس، في الدفاع عن الوطن وامتلاك أحدث منظومات الأسلحة والتكنولوجيا الدفاعية المتقدمة في العالم الجوية والبرية والبحرية، وتوفير أرقى برامج التدريب والمناورات المشتركة، من خلال الاحتكاك مع مدارس عسكرية مختلفة من المنطقة وخارجها.
وأكد أن رسالة دولة الإمارات للعالم كله هي رسالة سلام، وتؤمن دائماً بأن امتلاك القوة أكبر ضمانة للحفاظ على هذا السلام، لأن الضعف يغري بالعدوان، ولهذا فإنها تنظر إلى تطوير وتحديث وتقوية قواتها المسلحة باعتبارها أولوية أساسية، وسوف تمضي في هذا الطريق، لأن التحديات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة تحتاج إلى أعلى مستويات اليقظة والاستعداد، وتابع: «نحن نثق ثقة مطلقة بأن قواتنا المسلحة تمتلك الاستعداد الكامل والجاهزية القصوى لتردع كل من تسوّل له نفسه النيل من أمن الوطن أو المساس بمكتسباته».
وشدد على أن التفاف الشعب الإماراتي حول قواته المسلحة، ودعمه المطلق لها، وفخره بها وببطولاتها وتضحياتها، وتسابق الشباب نحو الانخراط في أداء الخدمة الوطنية، كلها عوامل تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة بخير وستظل بخير - بإذن الله تعالى - وأنها تسير في الطريق الصحيح والآمن لبلوغ أهدافها، في ظل قوات مسلحة ضاربة وشعب واعٍ يلتف حول قيادته، ومنظومة عمل وطني متناغمة تقود كلها إلى الريادة ومراكز الصدارة في المجالات كافة.
وقال: «في هذه المناسبة، أحيي كل فرد من حماة الوطن، وأشد على يديه، وأؤكد أن الدولة ستوفر دائماً الدعم المطلق لجيشها البطل، وأترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم في ميادين العز والشرف، لكي تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة عزيزة أبية».
كان الحدث قد استعرض سيناريو اختطاف تمحورت حيثياته حول تلقي حكومة دولة الإمارات طلب مساعدة لإنقاذ رهائن مهمين اختطفوا في عرض البحر، وتوجه الخاطفون بالسفينة إلى جهة غير معلومة، حيث صدرت الأوامر بتقديم المساعدة وتخليص الرهائن، وأسند تنفيذ العملية إلى قوات مختارة لدى قواتنا المسلحة، تمتلك عناصر مدربة تدريباً عالي المستوى، وتمتلك القدرة على الاستجابة السريعة، ليكونوا بمنزلة القوة الأساسية لهذه المهمة.
وشهد العرض الذي نفذته القوات المسلحة الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، والشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي، وعدد من الشيوخ.
كما حضر العرض محمد بن أحمد البواردي، وزير دولة لشؤون الدفاع، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة، وعدد من قيادات ورؤساء هيئات وكبار ضباط تشكيلات القوات المسلحة ووزارة الداخلية، وكبار المسؤولين، وجمع من المدعوين.
وشاهد الحضور، من خلال عرض «حصن الاتحاد»، عمليات مشتركة شملت عدداً من فروع قواتنا المسلحة، مع التركيز على قوة الرد السريع المدربة تدريباً عالياً من أفراد حرس الرئاسة التي مثلت القوات البرية، بدعم من قيادة الطيران المشترك والقوات البرية والبحرية والقوات الجوية والدفاع الجوي.
واشتركت في عملية الاستطلاع وجمع المعلومات الطائرات دون طيار التي تمتلك قواتنا المسلحة أنواعاً حديثة منها مزودة بأحدث التقنيات، وقامت بمهمة تتبع وملاحقة الخاطفين والإرهابيين.
بعدها نفذت قواتنا المسلحة عملية نوعية ومتطورة لإنقاذ الرهائن في عرض البحر، بإسهام جميع الوحدات القتالية ومكافحة الإرهاب والتدخل السريع البري والبحري.
وشملت العمليات القفز الحر من ارتفاعات عالية، وعمليات إنزال وإبرار للقوات الخاصة الإماراتية من الأرض والبحر والجو، وهجوماً بحرياً باستخدام القوارب السريعة ومركبات الغوص التكتيكية، إضافة إلى عمليات رصد من الطائرات دون طيار، ودهم للسفينة المختطفة بدعم من طائرات البيل المروحية، تساندها في عمليات المواجهة طائرات البلاك هوك التي حملت القناصين وجنود المهام الخاصة، بينما حلقت الطائرات القتالية F16 والميراج لتقديم الدعم الجوي للوحدات البرية، كما أجرت المركبات والآليات الميكانيكية والمدرعة هجمات في المناطق المبنية.
وتابع الحضور مشاهد حية ومباشرة لما يؤديه جنودنا البواسل وهم يقومون بمهامهم وواجباتهم في تخليص الرهائن وتحريرهم من المختطفين بدءاً من الإنزال الجوي للقوات الخاصة، وصولاً إلى الاقتراب من السفينة عن طريق الغوص في أعماق البحر حتى الظهور المفاجئ على متنها، وانتهاءً بالتعامل والاشتباك المباشر مع عناصر العدو والقضاء عليهم وإنقاذ الرهائن وإخلائهم جواً إلى السفينة الحربية في المنطقة الآمنة، ومواصلة القضاء على جيوب الخاطفين والعناصر الداعمة لهم والمتحصنين في عدد من المباني، وذلك عبر قوارب الإبرار والتدخل السريع والآليات البرية المدرعة، حيث عرضت لقطات ومشاهد العرض على الشاشات الكبيرة التي توزعت على مناطق متفرقة على الكورنيش، مما شكّل فرصة فريدة للجمهور لمشاهدة جاهزية قواتنا المسلحة، وقدراتها القتالية الرفيعة على مكافحة الإرهاب والتصدي لشتى المخاطر والتهديدات، وما يتحلون به من كفاءة واقتدار في تنفيذ جميع المهام المنوطة بهم بكل شجاعة وتفانٍ، وخبرات ميدانية مع تنسيق عالٍ وتعاون وثيق بين الوحدات المشتركة والقوات الجوية والبحرية والبرية.
واختُتم العرض بتقديم فريق فرسان الإمارات استعراضات جوية في سماء الحدث، محلّقين بكل تناغم وانسجام، عاكسين المهارات الرفيعة في قيادة الطائرات، راسمين لوحات وطنية بألوان علم الإمارات التي نالت إعجاب الحاضرين وتفاعلهم.
هذا واحتلت دبي المركز الـ16 عالمياً والمدينة الوحيدة في الشرق الأوسط بين أهم 20 مدينة حول العالم لأصحاب الثروات الطائلة وفقًا لمؤشر الثروة السنوي لنايت فرانك. ويحدد مؤشر الثروة المدن المهمة لأصحاب الثروات الطائلة من خلال تحليل 4 معايير هي: الثروة الحالية والاستثمار والاتصال والثروة المستقبلية.
وقالت دانا سالباك، الشريكة المساعدة ومديرة الأبحاث بشركة نايت فرانك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية الأساسية الحديثة والمتطورة والتشريعات المواتية كلها عناصر تجعل دبي وجهة مفضلة للعيش والاستثمار فيها وتنمية الثروات.
وأضافت أنه استشرافًا للمستقبل، ومع الاستثمار المتواصل في الخدمات اللوجستية والبنية التحتية وخاصة طيران الإمارات ومطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي، نتوقع أن تقفز المدينة في تصنيفات إمكانية الاتصال. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تدفع إتاحة المزيد من الأسهم الاستثمارية النوعية وخاصة في القطاع التجاري والبديل - التعليم والرعاية الصحية إلى المزيد من الاستثمارات في المدينة.
وركز تقرير الثروة هذا العام على 5 من أفضل الأحياء السكنية في جميع أنحاء العالم على وشك التفوق في الفئات الرئيسية، مسلطاً الضوء على دبي الجنوب، ومشدداً على أن التطور الملحوظ في البنية الأساسية بدبي الجنوب كمشروع حضري رئيسي في الإمارة.
وقالت دانا سالباك «بداية بموقع إكسبو عام 2020، تستفيد دبي الجنوب من الإنفاق الحكومي المستمر على مشاريع البنية الأساسية، ولا سيما توسعة مطار آل مكتوم الدولي والخط الأحمر لمترو دبي (طريق 2020)، التي بمجرد إتمامها، ستضيف إلى نمو القيمة الرأسمالية للموقع.
على الصعيد العالمي، تفوقت لندن على نيويورك لتكون المدينة الأكثر أهمية بالنسبة لأصحاب الثروات الطائلة. وقال ليام بيلي، مدير الأبحاث العالمية بشركة نايت فرانك قائلاً «تهيمن القوى الاقتصادية العالمية للندن ونيويورك على التصنيفات بفضل قيادتها الراسخة للمدن الأخرى.
ومع ذلك، استشرافًا للمستقبل، يبدو أن الصراع يهيمن على تركيزات الثروة والقوة الاستثمارية في المستقبل من أجل التفوق بين المدن الآسيوية ومدن أميركا الشمالية.
ويستخدم مؤشر الثروة في المدن أربعة إجراءات حيوية لتحديد المدن التي تهم الأثرياء وهي:
 - الثروة الحالية: عدد أصحاب الرصيد المالي الفائق.
-  الاستثمار: تقدير المبلغ الإجمالي، بالدولار الأميركي، للاستثمار الخاص في العقارات خلال عام 2016، وجاء ذلك لصالح هذه الأسواق مع نسبة عالية من الاستثمار العابر للحدود والمتجهة للداخل.
 - إمكانية الاتصال: عدد رحلات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال الخارجة والداخلة في عام 2016.
 - الثروة المستقبلية: يتم تقدير توقعات عدد أصحاب الرصيد المالي الفائق في عام 2026، وفقًا لنتائج مسح الاتجاهات.
على صعيد آخر ذكرت «فوربس» أن دبي وبعد سنوات من النمو باتت في وضع يؤهلها لاستثمار بنيتها التحتية مضيفة إن الإمارة تركز على الابتكار بعد أن أصبحت مركزاً تجارياً رئيسياً. وسعياً منها لتطوير منصة عالمية لاستنباط حلول ابتكارية، أطلق إكسبو 2020 رسمياً برنامج «إكسبو لايف» بقيمة 100 مليون دولار في يناير لتمويل وتسريع عملية تطوير حلول مبتكرة.
وكانت دبي فتحت أبوابها خلال القمة الحكومية العالمية الشهر الماضي لتظهر للعالم أنها في أفضل وضع لتكون رائدة عالمية في الابتكار عندما كشفت النقاب عن مشروع لبناء أول مستوطنة بشرية في المريخ. واستثمرت الدولة حتى الآن 5.4 مليارات دولار في وكالة الفضاء التابعة لها ومن المقرر إطلاق أول بعثة إماراتية إلى الكوكب بحلول 2021 وفي حال نجاحه سيكون «مسبار الأمل» الأول عربياً.
وكشفت المجلة عن جملة عناصر تساهم في جعل الإمارات وجهة ابتكارية ومنها مناطق حرة عديدة وبنية تحتية وضريبية ممتازة ورسوم استيراد منخفضة وموقع استراتيجي مميز.
ووفقاً لتقرير سهولة ممارسة الأعمال من البنك الدولي 2016 حلت الإمارات في المركز 31.
وأضافت المجلة إن الإمارات تعتبر واحدة من «أذكى» دول العالم من حيث انتشار الإنترنت مما يجعلها وجهة مثالية للشركات الناشئة المتصلة أما حملة «دبي الذكية» التي بدأت 1999 فتشمل 545 خدمة ومبادرة.