افتتاح المعرض المتحفى الدائم فى قلعه ممباسا فى سلطنة عمان

معالم سياحية وأثرية فى بلدة دوت تشهد على العمق التاريخى للبلدة

بحيرات " الانصب " دليل على جمال الحياة الفطرية والمسطحات المائية

بلجيكى يفوز ببطولة سباق " طواف عمان " للعام الحالى

300 مليون متابع " لطواف عمان "

  
      
        
        

معرض قلعة ممباسا

افتتحت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، بالتنسيق مع سفارة السلطنة في كينيا، وبالتعاون مع وزارة الرياضة والثقافة والفنون الكينية، مشروع المعرض المتحفي الدائم في قلعة ممباسا وذلك بعد تحسينه وترميمه، تحت رعاية الدكتور حسن واريو وزير الرياضة والثقافة والفنون بجمهورية كينيا، وبحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين وعدد من الشخصيات العمانية في ممباسا ولامو وماليندي، ويعد المشروع إحدى المعالم الأثرية والمعمارية التي ينتظر أن تقوم بأدوار ثقافية متنوعة، يهدف من خلالها إلى تأكيد التواجد العماني بكينيا، إلى جانب تأكيد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وترسيخ القيم العمانية النبيلة بما يعكس تاريخ عمان وتراثها وثقافتها، كما يهدف للحفاظ على الشواهد والمقتنيات وإبراز الأبعاد الحضارية لعمان. يأتي ذلك في إطار التعاون الإيجابي القائم بين هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ووزارة الرياضة والثقافة والفنون الكينية، في مجال الثقافة والوثائق والمحفوظات وذلك بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، وفي إطار قيام الهيئة بتنفيذ مشاريع استنساخ الوثائق وإقامة معرض متحفي دائم حول الشواهد التاريخية والأثرية والوثائقية في ممباسا وذلك من خلال إعادة تأهيل بعض الأماكن لإقامة المعرض المتحفي حول الجوانب التاريخية لعمان والوجود العماني في ممباسا، المتمثلة في قلعة يسوع والتي تتضمن البيت العماني وقاعة المزروعي ومتحف القلعة، حيث تبنت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية المشروع بالتنسيق مع سفارة السلطنة في كينيا، وبالتعاون مع وزارة الرياضة والثقافة والفنون الكينية، وذلك حرصاً من الهيئة للحفاظ على تاريخ مسيرة وحضارة السلطنة في شرق إفريقيا، لما لها من أثر كبير في نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول تاريخ عمان العريق، وليكون نافذة لكل من يزور ممباسا واطلع على معالمها وتراثها وتاريخها. حيث سيتضمن حفل الافتتاح كلمة الدكتور رئيس الهيئة، إضافة الى كلمة ترحيبية لسعادة سفير السلطنة بكينيا، إلى جانب كلمة مديرة إدارة متحف القلعة، كما سيصاحب الافتتاح الأهازيج التقليدية لمدينة ممباسا، إلى جانب التجول في أروقة المتحف للاطلاع على المحتويات والمقتنيات الأثرية والوثائقية. هذا وبلدة دوت هي إحدى بلدات ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة تقع في وسط الولاية وتبعد عن مركزها نحو (15) كيلومترا وتحيط بها من جهة الشمال سلسلة من الجبال تلتقي مع جبال ولاية ينقل ومن الجنوب بلدتا المعمور والمازم التابعتان لولاية عبري ومن الشرق بلدة سفالة فدى ومن الغرب جبال مركز الولاية.

سباق طواف عمان

ودوت بلدة زراعية تشتهر بزراعة أجود أصناف النخيل مثل: "الخلاص والخنيزي والفرض وأبومعان والهلالي" حيث أقامت البلدة مهرجانا للتمور في الآونة الأخيرة، وتمتد تلك النخيل على مساحة كبيرة من البلدة على ضفاف الوادي لتستوقف الزائر للاستمتاع بمشاهدة المناظر الخلابة من أشجار النخيل، كما تشتهر بزراعة أشجار الخضروات والفواكه مثل: العنب والمانجو والجوافة وكذلك زراعة الأعلاف الحيوانية مثل البرسيم والحشائش. ويقول الشيخ سعيد بن سالم بن راشد البادي مسؤول البلدة يوجد في دوت فلجان يستخدمان لسقي أشجار البلدة أحدهما فلج داوودي يسقي مختلف المزروعات ولتأثره بالجفاف فقد استعان الأهالي بالآبار المساعدة لتغذيته والفلج الآخر يعرف باسم فلج "المحدوث" ويجري حاليا إنشاء سد العفلي بالبلدة الذي سوف يساهم في تغذية الآبار الجوفية وزيادة منسوب المياه بالبلدة حيث يتم تشييد هذا السد على نفقة الأهالي وبإشراف من قبل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه. ويمكن للزائر لبلدة دوت أن يتجول في معالمها السياحية والأثرية مثل حصن دوت الأثري الذي لا تزال بعض أجزائه شاهدة على العمق التاريخي للبلدة وكان يجتمع فيه الأهالي للتشاور بينهم تحقيقا لما يخدم مصلحة البلدة واحتياجاتها، كما يوجد حصن المعصرة القديم وبه مسجد أثري بني في عهد الإمام عزان بن قيس. كما يوجد في القرية عدد من المساجد القديمة منها مسجد الخبه واللمبجة ومسجد حلاله، وتشتهر البلدة بوجود عدد من الكهوف والجبال والأودية، فالكهوف منها "كهف مجدل بوادي سرور وكهف بن عجلان في وادي العفلي وكهف حميد عامر في وادي حلاله"، والجبال منها "قرن الكتموله الذي توجد في أعلاه مرابط قديمة للخيل وجبل عامه الصهد وجبل الكتل"، والأودية منها "العفلي وحلاله وملك وكداس وسرور وسالمه". كما يمكن للسائح سواء من داخل السلطنة أو خارجها أن يتجول في الحارات القديمة في البلدة كحارة المدري والمناجير والبلاد والرمله والظاهرية ومناطقها كمرتفعات دوت والفليج وحرضي وسالمة التي كان يوجد بها في أعلى الجبل مكان يتجمع فيه الماء ويسمى "قطاره" وكان يغذي البلدة بالمياه في الماضي.

كبار المسؤوليين فى زيارة المعرض

كما تشتهر البلدة بتربية السلالات الأصيلة من الإبل حيث يحرص الأهالي على المشاركة في رياضة سباقات العرضة والمزاينة داخل الولاية وخارجها خاصة أثناء المناسبات الوطنية والأعياد، ويقول الشيخ سيف بن راشد بن علي البادي عضو المجلس البلدي بولاية ضنك المشرف على رياضة سباقات الهجن ببلدة دوت إن تربية الإبل تحظى باهتمام كبير من قبل الأهالي منذ زمن بعيد حيث يحرصون على تربية الأصائل منها وتنظيم سباقات المزاينة والعرضة في البلدة وخارجها حيث نظمت أول مسابقة لمزاينة الإبل في البلدة عام 2013م حيث بلغ عدد النوق المشاركة نحو خمسين ناقة كما يمارس الأهالي حرفة صناعة السعفيات وتربية الماشية بمختلف أنواعها، وتربية نحل العسل من السلالات الجيدة مستفيدين في ذلك من انتشار المزارع على رقعة واسعة من البلدة ووجود أشجار السمر والسدر ووجود بعض المزارع بين الجبال التي تشكل بيئة خصبة لتربية خلايا النحل، مشيرا إلى أن بلدة دوت تمثل وجهة سياحية جميلة للزوار الذين يستطيعون قضاء أوقات جميلة تحت ظلال أشجارها في بطون الأودية وبين بساتينها الخضراء، ومن المشاهد التي تشد الزائر لهذه البلدة شجرة "الفرفارة" الواقعة على الطريق العام المتوسط للبلدة وتكسوها الخضرة على مدار العام. ويوضح عضو المجلس البلدي بالولاية أن البلدة حظيت بالكثير من المنجزات في عصر النهضة المباركة في مختلف القطاعات الخدمية كالكهرباء والمياه والنقل والاتصالات والتعليم، وتوجد بها مدرستان إحداهما للذكور والأخرى للإناث كما ربطت البلدة بمركز الولاية بطريق معبد ومن أهم مشاريع الطرق التي شهدتها البلدة إنشاء طريق ينقل – فدى - ضنك الذي ساهم في تنشيط الحركة السياحية وحركة التواصل الاجتماعي مع القرى والبلدات الأخرى بولاية ضنك وربطها بولاية ينقل وربط محافظة الظاهرة بمحافظة شمال الباطنة من خلال طريق الواصل بين ولايتي ينقل وصحار. كما شهدت البلدة تنفيذ عدد من الطرق الداخلية لتسهيل حركة التنقل بين مناطقها وحاراتها المختلفة. وتعد بحيرات الأنصب واحدة من المواقع الطبيعية في مسقط، حيث توفر مشهدًا ومنظرًا طبيعيًا خلابًا يمكن التعرف من خلاله على بعض أهم عناصر الحياة البرية والفطرية في السلطنة، وتقع البحيرات في منطقة الأنصب التابعة لولاية بوشر بمحافظة مسقط وهي على بعد بضع كيلو مترات من مطار مسقط الدولي. وتعتبر هذه البحيرات مقصدًا للزائرين من هواة الطبيعة والحياة الفطرية، ومن الباحثين والمستكشفين، وطلبة الجامعات والكليات والمدارس، وهواة تصوير الحياة الفطرية التي وفرت لهم إدارة البحيرات أماكن خاصة لالتقاط بعض الصور للطيور بمختلف أنواعها المهاجرة منها والمحلية، إذ تمثل بحيرات الأنصب ملاذا آمنا لأكثر من 290 نوعًا من أنواع الطيور التي ترتاد البحيرات في أوقات مختلفة من العام.

معالم اثرية لبلدة دوت

وبحيرات الأنصب ليست ملاذا خاصًا للطيور فحسب ، بل تمثل كذلك بيئة آمنة للنباتات العمانية والفراشات وأنواع أخرى من الحياة البرية ، حيث توجد بها 4 أنواع مختلفة من الموائل الطبيعية والتي تجتذب إليها أنواعًا مختلفة من الطيور، كالمسطحات المائية المفتوحة التي تجذب اليها عددًا من أنواع الطيور كالبط الأحمر الرأس، وحمراوي أبيض العينين ، وحذف صيفي ، وطائر النحام الكبير، والغواص أسود العنق، وموائل نباتات القيصوب وحواف البحيرات التى تجذب اليها الطيور التي تخوض في المياه مثل طائر طيطوي البطائح، وطيطوي أحمر الساق أرقط ، والشنقب الشائع ، ومرعة بيلون ، ومرعة منقطة ، والوراق الأبيض الصغير ، والوراق الصغير، وموائل الأشجار الكثيفة التي تجذب اليها عدد من انواع الطيور كالنقشارة، وطائر الصرد، وطيور السمنة، والهزاز الأزرق الحلق ، وأنواع أبو الحناء ، والموائل الصخرية وشبه الصحراوية التي تجذب اليها عدد من انواع الطيور الجارحة مثل العقاب الإمبراطوري ، والعقاب الأسفع الكبير ، وطيور القطا المخطط، والقطا الكستنائي البطن، والدرج الرمادي والأبلق، وطيور القبرة. ويمكن لزائري البحيرات مشاهدة الطيور وهي تخوض في الماء مثل طائر الطوال أسود الجناح والمتواجد على مدار العام، والعقبان التي تصل إلى البحيرات في شهر نوفمبر وتبقى الى نهاية فصل الشتاء. يقول محمد بن منصور البرواني أخصائي أراضي رطبة بشركة حيا في بحيرات الأنصب: توجد في الأنصب خمس بحيرات كبيرة تم حفرها لتجميع الماء المصفى، حيث يضخ بها يوميا ما بين 3000 الى 5000 متر مكعب من الماء المصفى، ويبلغ عمق البحيرة الرئيسية 3 أمتار ونصف، ويتم التحكم في مياه البحيرات بحيث تجعل المياه ضحلة جدًا في فصل الصيف من أجل الطيور التي تفد إلى البحيرات صيفًا والتي تعيش في المياه الضحلة، بينما يتم جعل المياه عميقة في فصل الشتاء من اجل الطيور التي تفد الى البحيرات شتاءً والتي تعيش في المياه العميقة. ويضيف لوكالة الأنباء العمانية أنه تم استغلال هذه البحيرات لتربية وإكثار الأسماك والهدف من تربية هذه الأسماك هو القضاء على يرقات البعوض، حيث تقوم هذه الأسماك بالتغذي على اليرقات، وتم استخدام هذه الوسيلة تفاديًا لاستخدام المبيدات الكيميائية التي تؤثر على الطيور والنباتات. وحول أعداد الطيور وتنوعها في البحيرات وضح البرواني أنها في ازدياد مستمر سنويًا، حيث تم تسجيل أكثر من 290 نوعًا من الطيور حاليًا معظمها يأتي في فصل الشتاء، واغلبها تكون مهاجرة من أوروبا وافريقيا وآسيا ومن العراق وإيران، كما توجد طيور محلية كالصفرد والقطقاط وأبو المغازل. وتبلغ مساحة منطقة البحيرات 40 هكتارًا أي حوالي 18 كيلو مربعًا، أما بالنسبة للأشجار المتواجدة في المنطقة فهي أشجار محلية طبيعية متنوعة كالسدر والغاف والقرط والطيق والسوقم والعيتيت واللبان والتين البري العتم والعلعلان والشوع والصوبار والراك والميسيت الى جانب وجود مشتل خاص من أجل اكثار الأشجار العمانية. وأشار البرواني إلى أنه تم القضاء على شجرة المسكيت " الغاف البحري " الموجودة في البحيرات وإحلالها بأشجار اخرى محلية من محافظة ظفار والجبل الأخضر وبعض محافظات السلطنة، في حين تم استغلال الأخشاب المقطوعة من أشجار المسكيت لعمل كراسي وسياجات طبيعية للبحيرات كي تضفي جمالًا عليها. على صعيد آخر توج الدراج البلجيكي بين هيرمانس من فريق بي أم سي الأمريكي بطلا لطواف عمان 2017 (النسخة الثامنة) ونال القميص الأحمر للترتيب الفردي (كأسرع وقت)، والميدالية الذهبية، ونال المركز الثاني والميدالية الفضية المتسابق البرتغالي روي كوستا من فريق أبوظبي، وحقق الإيطالي فاببيو آرو المركز الثالث ونال الميدالية البرونزية، ونال الدراج النرويجي ألكسندر كريستوف من فريق كاتيوشا الروسي القميص الأخضر لأعلى نقاط الترتيب العام، وتوج فريق دايمنشون داتا الجنوب أفريقي بطلا لطوف عمان 2017 للسنة الثانية على التوالي. وأقيم حفل تتويج أبطال النسخة الثامنة من طواف عمان 2017 تحت رعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد، وذلك أمام مواقف النوافير في الشارع البحري بمطرح. وأشارت إحصائيات الإعلام الإلكتروني عبر قنوات التواصل الاجتماعي تسجيل قرابة 300 مليون متابعة وانطباع عبر موقع الطواف باللغتين العربية والإنجليزية. وتتواصل في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض فعاليات النسخة الثانية والعشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب وسط اقبال متزايد يوما بعد آخر. وسجل المعرض في يومه الثالث إقبالا جيدا من مختلف الفئات. وحضرت أسر للمعرض بصحبة أطفالها. ودشن عشرات الكتاب العمانيين والخليجيين إصداراتهم الجديدة في أيام المعرض الثلاثة الماضية، وشهدت حفلات التوقيع إقبالا جيدا وحضورا لافتا. وقال ناشرون إن الإقبال ما زال في بدايته وانهم يعتقدون أن وتيرته سوف تزداد خلال أيام الأسبوع. وقال محمد بن سلطان العيسائي إنه جاء من ولاية صحار بصحبة عائلته من أجل اقتناء مجموعة من الكتب كتبها في مذكرة على هاتفه النقال. وقال العيسائي: أبحث عن كتب في التاريخ العماني في مقدمتها مذكرات أميرة عربية ووجدت عبر محرك البحث أن الكتاب موجود في ثلاثة أجنحة وأعتقد أنني سأختار جناح وزارة التراث والثقافة. لكن العيسائي قال إن محرك البحث الذي يستخدمه عبر هاتفه النقال بطيء جدا معتبرا أن الشبكة تحتاج إلى تقوية. من جانبه قال إبراهيم الفارسي القادم من ولاية عبري رغم الوصف الذي قدمه لي الأصدقاء إلا أنني وجدت صعوبة حتى وصلت إلى الموقع الجديد للمعرض وعندما وجدته ضحكت لأنني كنت أدور حوله ولا أصله. ويحمل الفارسي في يده كيسا مليئا بالكتب بينها كتاب «برهان الحق» للشيخ المفتي ورواية «مائة عام من العزلة» لماركيز ويقول أبحث عن كتاب «الأمير» لميكافيلي. وأبدى الفارسي ارتياحه للمبنى الجديد للمعارض والمؤتمرات وقال: هذا معرض حقيقي. وقالت سوسن البكري إن الأسعار متفاوتة من دار إلى آخره لكنها أتت وفي اعتقادها أن الأسعار ستكون رخيصة ولذلك تفاجأت من أسعار بعض الكتب.. تقول سوسن: هل يعقل أن يكون سعر رواية 8 ريالات وهي موجودة بالمجال بصيغة «بي دي أف» على الكثير من المواقع الإلكترونية؟ وسوسن التي التقينها بجوار جناح وزارة التراث والثقافة تقول: الكتاب العماني بشكل عام أسعاره مقبولة للجميع خاصة كتب وزارة التراث وكذلك كتب بيت الغشام.. لكتب بعض دور النشر وخاصة اللبنانية أسعارها مرتفعة. ومحمد الندابي يوافق سوسن فيما ذهبت إليه إذ يقول الكتب غالية وفي كل عام تزيد أسعارها.. وطالب الندابي أن يتم دعم الكتاب من قبل الجهات المعنية خاصة أن هذا الموسم هو الموسم الوحيد لشراء الكتب واقتنائها. واستمر جناح مدينة صحار يستقبل زوار المعرض لمشاهدة المعروض في الجناح الذي خصص للولاية باعتبارها ضيف شرف المعرض إلا أن المختار المزروعي قال: اعتقدت أن أجد كتابا في الجناح أكثر مما وجدت.. مشيرا أن القائمين على الجناح أكدوا له أن حفلات تدشين الكتب في الجناح مستمرة. ونظمت ندوة ثقافية حول « صحار تبر التاريخ وعبق الحضارة» بقاعة الفراهيدي، وشارك فيها الدكتور علي بن حسن اللواتيا عميد كلية العلوم التطبيقية في صحار الذي تحدث عن واحد من علماء صحار وهو « ابن الذهبي » أبو محمد عبدالله بن محمد الأزدي الصحاري وهي شخصية عمانية هاجرت في القرن الرابع الهجري من عمان الى أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي وأخذ من مختلف العلماء في تلك الفترة، ولم يكن العالم معروفا حتى منتصف التسعينات، واستطاع من خلال فترة حياته أن يجمع خلاصات المعارف والعلوم، وهو أحد أهم علماء مدينة صحار وكان ضمن ١٠٠ عالم تأثيرا بتقرير اليونسكو. كما قدم الدكتور سعيد بن سليمان العيسائي محاضر في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق وكان سابقاً ملحقا ثقافيا للسلطنة في مصر ورقة بعنوان «وقفات ثقافية من صحار» تناولت بعض المحطات المضيئة لتاريخ صحار الثقافي وتطرق الى أهم عناصر الازدهار الثقافي والفكري في صحار ومنها تشجيع الولاة والحكام وولاة الأمر للشعراء والمثقفين ومنها المدارس والمكتبات، كما تناولت الورقة سوق صحار في صبغته الأدبية خلال الجاهلية حيث كان يحضر إليه كبار الشعراء كنقاد للشعراء، كما تحدث عن حركة التأليف والنشر في صحار في جوانبه التاريخية والفقهية والفكرة والدينية والأدبية والقراءات، وذكر مجموعة من أعلام صحار في الشأن الثقافي. وتناولت ورقة «صحار في عصرها الذهبي» للباحثة هدى بنت عبدالرحمن الزدجالية أستاذة تاريخ في مدرسة حواء والحاصلة على ماجستير في التاريخ دور صحار والتي كانت من أبرز الموانئ التجارية العمانية المعروفة عبر التاريخ وعاصمة عمان السياسية والتجارية لأكثر من ألف وسبعمائة عام، وتناولت أيضا الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ووصف المؤرخين والجغرافيين لها من خلال كتاباتهم. ودشن مجموعة من الكتاب العمانيين إصداراتهم الجديدة في المعرض، حيث دشن كل من سليمان المعمري وعبدالعزيز الفارسي روايتهم الجديدة «شهادة وفاة كلب» بدار الانتشار العربي وسط حضور كبير من زوار المعرض. ووقعت الشاعرة فاطمة إحسان ديوانها الشعري «قلب مائل للزرقة»، وهدى حمد روايتها «سندريلات مسقط» في دار الأداب، وحمود سعود مجموعته القصصية «غراب البنك ورائحة روي». ودعما للنائشة دشن الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني ثلاثة إصدارات لفتيات صغيرات عمانيات بمسرح المعرض بتنظيم من دار الوراق «لنصنع عمان مفكرة». وبارك وزير الإعلام الفعالية ووقع للكاتبات الناشئات تحفيزا لهن مشيداً بدور دار الوراق في رعاية هذه الإبداعات العمانية الصاعدة. حيث قامت دار الوراق العمانية بتدشين أول ثمار برنامجها الأول على المستوى العربي وهو برنامج المؤلفين الصغار الذي يسعى إلى اكتشاف المواهب الأدبية الصغيرة ومساعدتها على النشر من خلال التحرير والرسم والتدقيق، من خلال تدشين ثلاث قصص لثلاث طفلات عمانيات، وهي حكاياتي لشيخة المعمرية الطالبة بالصف السادس وعمرها 11 عاما وكتابها عبارة عن توثيق لرحلاتها الصيفية مع عائلتها لبعض البلدان وأيضا تأملات في القيم والسلوكيات التي تشاهدها وعن مشاعرها نحو ما تتعلمه ومن المواضيع مغامرات في سريلانكا، ومملكة عجيبة، واخوة متحابون، ورسالة إلى أمي، وكرم الصحراء، وأشجار في بلادي، ولاتسرع فالموت أسرع، والكتاب الثاني فهو عالم ماريا الطالبة بالصف الرابع وعمرها تسع سنوات ومن المواضيع كوخ الفطر الأحمر، وعلاج الملكة، والتنين، وقارب النجار، وناي الغريب، أما الكتاب الثالث للطفلة مها الحجرية الطالبة بالصف الرابع وعمرها تسع سنوات ومن مواضيعها الواجب المنزلي أولا، وسأكون الأولى دائما، وأول يوم في المدرسة. وضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الكتاب أقيمت محاضرة بعنوان(الحياة تصميم) للدكتور احمد علي مصلحي الذي تحدث عن ثقافة التصميم وأهميتها في الحياة بجميع جوانبها وأهم النقاط التي يعتمد عليها التصميم وهي التواصل وكيفية عرض الأفكار للغير وتسجيلها وتوصيلها بطريقة واضحه وسلسة تصل للمستقبل بشكل مباشر من خلال السمة التواصلية والسمة المكانية والسنه الإجرائية التي تجعل التصميم مميزا. واستعرض الدكتور نبذة تاريخية للتصميم وبداياته، التي بدأت برسم الإنسان لكل ما يقوم به من خلال الصخور على جدران الكهوف والانتقال الى الأقلام وهو المفتاح الذي ينقل الأفكار فتدرجت الكتابات من الرسوم في اللغة الهيروغليفية والكتابة الشعبية باللغة الديموطيقية وأخيرا الى اللغة الفرعونية الهيروطيقية وهكذا بدأت الحضارات، كما عرض الدكتور المراحل التي تطور التصميم من خلالها من الكتابة والكتاب الى الانتقال للعلوم والرغبة في العيش وأخيرا التكنولوجيا والمهنة التي تعتمد على المهارة والقدرات المطلوبة للاحتياج المجتمعي وتوظيف المهارات في المخرجات الوظيفية والتخصصية، بالإضافة الى نبذة مختصرة في البدء بالمشروع الذي يعتمد أساسا على الحرفي والفنان والمصمم والمهندس. وشهد المعرض في دورته الثانية والعشرين عددا من حفلات توقيع الكتب على الإصدارات الكتب لعدد ممن الكتاب والمؤلفين، والذي كان له إقباله الخاص من الزوار الذي حرصوا على اقتناء بعض الكتب الموقعة من قبل مؤلفيها، وتواصلت حفلات تواقيع الكتب حيث وقعت الكاتبة عبير حسن العطل كتابها بعنوان (كيف استمتع بحياة إيجابية)، وذلك بدار القلم للنشر والتوزيع. كما وقع الشيخ سعود الحارثي بدار الوراق على مجموعة من إصداراته التي حملت عنوان «أرض عمان مشاهدات وخلاصات»، ووقعت الكاتبة ليلى الحرب على إصدارها بعنوان كتاب نون، كما وقع بدار الوراق المهندس صالح الخالدي كتابه «نفسي مطمئنة» من كتب تحفيز الذات، كما وقعت الدكتورة سعيدة بنت خاطر كتاب «الراقصات على الجمر». ووقعت الكاتبة ليلى عيسى العامرية كتابها بعنوان (مذكرات طالبة جامعية) بدار مسارات للنشر، كما وقعت الكاتبة نعيمة المهرية على روايتها (جرأة الياسمين)، ووقعت بدار بلاتينيوم على كتابها (طهر حب) الكاتبة أسماء الحارثي، وبدار سؤال وقع الكاتب عادل المعولي على كتابه ( لماذا تقدم العلم وتأخر الوعي). ووقعت مرفت بنت عبدالعزيز العريمي على كتابها (ملء الفراغ ) بدار دجلة ناشرون وموزعون، أما الكاتب محمد اليحيائي فقد وقع على كتابه البيت والنافذة بدار مسعى للنشر والتوزيع، ووقعت الكاتبة هدى حمد على روايتها «سندريلات مسقط» بدار الآداب». هذا وتحت عنوان «تحولات الخطاب الإعلامي الخليجي في ظل المتغيرات الراهنة» قدم الدكتور عادل سالم الجادر رئيس تحرير مجلة العربي الكويتية في قاعة الفراهيدي بمعرض مسقط الدولي للكتاب محاضرة تحدث فيها عن التحولات الجذرية للخطاب الإعلامي الخليجي ووضع الخطوط والمعايير العامة حول مسيرة الخطاب الإعلامي العربي. وقال الدكتور عبد الجادر في حديثة إن خطاب الإعلام الخليجي لا يمكن فصله عن الإعلام العربي، مضيفا ان الخطاب الإعلامي السياسي يتغير بتغير ظروف المنطقة العربية والخليجية على السواء . وعلى المستوى الخليجي يذكر الدكتور عادل أن المواطن وصل إلى مرحلة اصبح يستقي الأخبار من قنوات وإذاعات أجنبية في مرحلة شهدت عزوفاً عن الإعلام المحلي ، مما أوجد بالمقابل ظهور حقبة جديدة للإعلام التجاري الخاص الذي كان حسب رأي الدكتور يحاكي الإعلام الأوروبي والأمريكي في برامجه وأخباره، وأنه كان لا بد النظر بعين الاعتبار إلى شرائح المجتمع المختلفة والمتنوعة الاهتمامات والتخصصات . وحول الخطاب التكنولوجي في الإعلام الافتراضي قال الدكتور إنه لا شك ان هذا الخطاب يحقق فائدة نوعية واصبح مصدرا هاماً للمواطن الخليجي والعربي على السواء، وانه لا بد من ان تكون المفاهيم المستخدمة في الخطاب الإعلامي تؤدي دورا إيجابيا للمتلقي وتساهم في تقريب الأفكار ووجهات النظر حول القضايا المشتركة. ودعا الدكتور في ختام حديثه إلى أهمية تجديد الخطاب الإعلامي الخليجي بما يواكب التطورات الحالية ويلبي تطلعات المتلقي ويواكب معرفته المستمر التي أصبح يستمدها عبر جواله في أي وقت كان وأي زمان . ويرجع علي عساف من منتدى المعارف لبنان أن مسألة تراجع اهتمام القراء بالشعر ربما عائد إلى طبيعة الشعر الحديث في ذاته فهو:« يحتاج إلى جهد في مسألة تذوقه وفهمه، أما الرواية فهي يمكن قراءتها من قبل شريحة كبيرة من القراء بمختلف مستوياتهم المعرفية، وظاهرة إقبال القراء على الرواية أكثر من الشعر ملاحظة في كل المعارض العربية وليس في معرض مسقط». مطالبا المؤلف بأن يوصل الفكرة في الوقت المناسب وأن يواكب الأحداث، والتجديد في الكتابة وليس فقط الإتكاء على كتب التراث، ينبغي أيضا من المؤسسات المعنية بالثقافة أن تعنى بالترويج للأعمال الشعرية والروائية لأن الكاتب أمام هذا الكم الهائل من الأعمال من يستطيع أن يصل إلى القارئ بسهولة. ويلاحظ أيضا أن القراء يفضلون الروايات المترجمة أكثر من الروايات العربية، وذلك لأن الروايات الأجنبية تسبقها حملات دعائية لان الكاتب ترعاه مؤسسات ثقافية، كما أن بعض الروايات تم تقديمها للجمهور على شكل أعمال سينمائية مما أكسب الكاتب شهرة واسعة لدى الجمهور، وبذلك أصبحت كل رواياته ينتظرها القراء بشغف كبير. مندوب شركة رياض الريس في معرض مسقط الدولي للكتاب ناصر الفليطي يقول متسائلا: «بالنسبة للشعر لماذا لا يتم وضع جائزة تماثل جائزة البوكر في الرواية؟!» وهو يرى أن موضوع الإقبال على القراءة مضمحل نوعا ما، وعملية ضعف القراءة تشمل جميع صنوف المعرفة وليست مقتصرة على الشعر وحده. وبالنسبة للروايات فهو يؤكد أنه: « في شركة رياض الريس أخذنا على عاتقنا أن لا نترجم الروايات أو أن ننشر الروايات المترجمة، لأننا نؤمن بالإمكانات التي يتوفر عليها الكاتب العربي، فإذا أتيحت لهم الفرص فهم لا ينقصهم الإبداع، التفاعل بين الثقافات مطلوب ولكن أخذ حيزا ربما طغى على الإبداع العربي، فالأديب العربي ليس أقل شأنا». بالنسبة لدواوين محمود درويش ونزار قباني وأحمد مطر، تمثل العلامات المضيئة في عالم الشعر فكل من قرأ الشعر قرأ لهؤلاء الشعراء، فهم أصبحوا خارج إطار المقاربات، فلا يمكن أن نضع قراءة الشعر مقابل القراءة لهؤلاء الشعراء، فمبيعات محمود درويش تماثل مبيعات الرواية معنا في الدار. موضحا: «أن رياض الريس أصدرت سابقا جائزة اسمها جائزة يوسف الخال وهي جائزة لا تعنى بالشعراء المتحققين وإنما هي جائزة مخصصة للشعراء الذين يصدرون ديوانهم الأول، لأننا كنا نعتبر أن الشعر هو صفوة الثقافة والأدب، ولكن مشاكل الكتابة بشكل عام وخاصة تضاؤل عدد القراء جعل دور النشر تنتقي ما يتم طباعته». أما إيهاب رفاعي من دار القلم العربي بسوريا فهم لا يطبعون الدواوين الشعرية: «وذلك لقلة الإقبال عليها من قبل القراء، الزوار يقبلون في الأغلب على الروايات المترجمة أكثر من الروايات العربية، هذا الإقبال على الروايات المترجمة عائد ربما إلى الدعاية التي تحضى بها هذه الأعمال، كما أن بعضها تم إخراجها في أعمال سنيمائية فنالت حظها من الشهرة».