انتهاء محادثات جنيف حول سوريا والبحث تناول لأول مرة قضية الانتقال السياسي

دور مهم للقوات السورية والروسية وراء استعادة تدمر من داعش

مواجهات بين تركيا وأميركا بسبب دور الأكراد

الرئيس المصري يبحث مع مستشارة ألمانيا مواضيع الإرهاب وليبيا واللاجئين

مؤتمر في مصر لدعم قضية فلسطين

الكاردينال الراعي بحث مع الرئيس السيسي ضرورة الاهتمام بالتربية والحرية والتنوع

محكمة النقض تبرئ مبارك من قتل المتظاهرين

               
        
        
        انتهت محادثات جنيف مساء الجمعة، وقال الموفد الدولي دي ميستورا انه يتوقع ان تمضي الاطراف السورية قدما لوضع اتفاق اطار. 
واضاف في مؤتمر صحافي، تم التوصل الى جدول اعمال واضح يتضمن ٤ عناوين هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب. 
وقال دي ميستورا إن جولات قادمة من محادثات جنيف ستتناول قضايا متعلقة باستراتيجيات مكافحة الإرهاب والحوكمة الأمنية وإجراءات لبناء الثقة في المدى المتوسط. 
وقال إن المحادثات في أستانة، التي تعقد برعاية روسيا وتركيا وإيران، ستكون مكملة وتتناول الحفاظ على وقف إطلاق النار وإجراءات فورية لبناء الثقة وقضايا متعلقة بعمليات مكافحة الإرهاب. 
وأضاف أنه يشعر بارتياح بأن كل الأطراف يمكن أن تتواءم مع أجندة جنيف. 
وذكر مساعد لدي ميستورا ان عملية جنيف سوف تستأنف في الاسابيع القادمة. 
وقال رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري إن المعارضة قبلت مبدئيا ورقة تضم 12 مبدأ عاما بشأن مستقبل سوريا قدمها المبعوث الدولي للوفود في نهاية جولة محادثات سلام استمرت ثمانية أيام. 
وقال الحريري للصحافيين بعد الاجتماع النهائي لجولة المحادثات في جنيف إن المبادئ العامة بشأن مستقبل سوريا مستقاة من نقاط صاغها مبعوث الأمم المتحدة دي ميستورا العام الماضي. وأضاف أن محادثات جنيف انتهت دون نتائج واضحة لكنها بحثت قضايا متعلقة بالانتقال السياسي بقدر مقبول من التعمق للمرة الأولى.
وغادر رئيس وفد الحكومة بشار الجعفري المحادثات دون تعليق. 
وقال رئيس وفد منصة موسكو في محادثات جنيف إن وسيط الأمم المتحدة بمحادثات جنيف سلم جميع الوفود ورقة تضم 12 مبدأ ستشكل الأساس لجولة ثانية من المفاوضات. 
ونقل حمزة منذر عن مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا الذي أعطى المجموعة نسخة من الورقة التي جاءت في صفحة واحدة قوله إن عملية جنيف سوف تستأنف في الأسابيع القادمة. 
اما المبادئ ال ١٢ فهي التالية: 
١- احترام سيادة سوريا ووحدة اراضيها. 
٢- المساواة التامة من حيث السيادة الوطنية، وممارسة دورها الكامل في المجتمع المدني، ولا يجوز التنازل عن اي جزء من الاراضي السورية ويظل الشعب السوري ملتزما باستعادة الجولان السوري المحتل بالوسائل المشروعة. 
٣- يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية. 
٤- تكون سوريا دولة ديمقراطية وغير طائفية تقوم على المواطنة والتعددية السياسية وسيادة القانون. 
٥- تلتزم الدولة بالتمثيل العادل وبادارات المحليات في الدولة والادارة المحلية الذاتية للمحافظات. 
٦- استمرارية عمل الدولة ومؤسساتها وتحسين ادائهما. 
٧- الحفاظ على القوات المسلحة. 
٨- رفض الارهاب والتعصب والتطرف والطائفية. 
٩- احترام حقوق الانسان وايجاد آليات لحمايتها. 

١٠- اسناد قيمة عالية للهوية الوطنية لسوريا. 
١١- توفير الدعم للمحتاجين وضمان السلامة والمأوى للاجئين المشردين بما في ذلك حقهم في العودة الى ديارهم. 
١٢- حماية البيئة والتراث الوطني.
هذا و قالت وزارة الدفاع الروسية إن المستشارين العسكريين الروس خططوا لاستعادة الجيش السوري لمدينة تدمر وأشرفوا على ذلك بينما لعبت القوات الخاصة والقوات الجوية الروسية دورا حاسما. 
وذكر اللفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي المسؤول في وزارة الدفاع في إفادة صحافية بموسكو أن أكثر من 1000 من مقاتلي داعش سقطوا بين قتيل وجريج في عملية تدمر.

وكان الجيش السوري قد أعلن أنه استعاد مدينة تدمر الأثرية من تنظيم داعش وذلك للمرة الثانية خلال عام بمساعدة من قوات حليفة وطائرات روسية. 
وأضاف الجيش والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحي داعش تقهقروا إلى مناطق في الشرق فيما سيطرت القوات الحكومية على تدمر وبدأت عمليات تمشيط لتطهيرها من الألغام. 
وأثناء سيطرة تنظيم داعش على المدينة في المرة الأولى دمر بعض تراثها الأثري الذي لا يقدر بثمن. كما يعتقد أيضا أنه خرب أجزاء أخرى من الآثار التاريخية بالمدينة بعد أن استعاد السيطرة عليها في كانون الأول. 
وصرح رودسكوي من قيادة القوات الروسية في سوريا يتم الآن معاينة مباني مدينة تدمر. وبدأ خبراء نزع الألغام السوريون الذين تلقوا تدريباً من مختصين روس بإبطال مفعول الألغام والعبوات الناسفة. وتابع أن خبراء نزع ألغام روسا سينضمون قريبا إلى الخبراء السوريين في المدينة الأثرية. 
وعلى صعيد آخر، أكد رودسكوي، أن قصفا استهدف مقرا لتنظيم جبهة النصرة قتل فيه قادة ميدانيون ومسلحون بعضهم ينتمي لمناطق شمالي القوقاز. 
وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن طائرة سو - 24 استهدفت مقرا لأحد تشكيلات النصرة في منطقة رسم العيس جنوب حلب بقنبلتين موجهتين من طراز كاب-500 وقتلت 67 إرهابيا من ضمنهم 19 قائدا ميدانيا من أبناء شمال القوقاز ووسط آسيا.
على صعيد آخر أعلنت السلطات التركية إجراء تدريبات عسكرية على طول حدودها مع سوريا، وذلك بعد أسبوع من استعادتها مدينة الباب من تنظيم داعش، بالمشاركة مع قوات المعارضة السورية. 
وذكرت قناة الحرة الأميركية، أن السلطات التركية تعزز إجراءاتها الأمنية على طول الحدود مع سوريا، كما يواصل الجيش بناء الجدار العازل وتركيب أجهزة رصد إلكترونية في مناطق تعتبرها أنقرة مصدر تهديد لأمنها القومي عند الحدود مع سوريا. 
ووصلت تعزيزات عسكرية للجيش التركي، في وقت سابق، إلى قضاء ألبيلي بولاية كليس على الحدود مع سوريا، لتقديم الدعم للوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود مع سوريا.
وأكّد الرئيس التركي أردوغان أنّ قوات بلاده تمكنت من القضاء على 3 آلاف من عناصر تنظيم داعش منذ انطلاق عملية درع الفرات في الشمال السوري في 24 آب الماضي. 
وأوضح أردوغان في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الندوة الدولية الرابعة لمراقبة القطاع العام، أنّ تركيا هي الدولة الوحيدة التي تكافح داعش على الأرض، منتقداً في هذا الخصوص تقاعس الحلفاء في تقديم الدعم المطلوب للجيش التركي وقوات الجيش السوري الحر. 
وأضاف أردوغان أنّ القوات التركية وقوات الجيش السوري الحر، قدمت العديد من الشهداء خلال عملية تحرير المناطق السورية الشمالية من عناصر داعش، مشيراً في هذا الصدد إلى استمرار مطاردة التنظيمات الإرهابية الناشطة بالقرب من الحدود التركية. 
وفيما يخص مساعدة اللاجئين السوريين المقيمين داخل الأراضي التركية، أكّد أردوغان أن بلاده ستستمر في تقديم كافة أنواع المساعدات الإنسانية والخدمية لهؤلاء. 
وانتقد في هذا السياق مواقف الدول الغربية وخاصة الاتحاد الأوروبي واتهمهم بحنث وعودهم وعدم تقديم الدعم المادي للاجئين السوريين، في إشارة منه إلى الوعود الأوروبية حول تقديم 3 مليار يورو إلى اللاجئين السوريين.
إلى هذا استبعدت تركيا أي حل وسط مع الولايات المتحدة بشأن اشتراك مسلحين أكراد في هجوم في سوريا مما يمثل عقبة أمام خطة واشنطن للاستعانة بأقوى حلفائها على الأرض في مواجهة حاسمة مع تنظيم داعش. 
وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من هزيمة داعش أحد الأهداف الرئيسية لرئاسته وتلقت إدارته الجديدة يوم الاثنين مسودة خطة من وزارة الدفاع الأميركية لتصعيد الحملة على التنظيم. 
ومن المتوقع أن تكون معركة الرقة التي يتوقع أن تبدأ في وقت ما العام الحالي المعركة الأخيرة لسحق الخلافة التي أعلنها تنظيم داعش مع استمرار حملة عسكرية تشنها الحكومة العراقية بدعم أميركي للسيطرة على الموصل منذ تشرين الأول.
وتعتبر الرقة معقل التنظيم المتشدد في سوريا مثلما تمثل الموصل معقله في العراق. 
لكن يبدو أن تشكيل قوة برية موحدة للسيطرة على الرقة تعتبر مهمة معقدة في سوريا حيث تدعم الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإيران ودول عربية قوات محلية مختلفة في الحرب الأهلية متعددة الأطراف الدائرة منذ عام 2011. وتعارض كل القوى الأجنبية تنظيم داعش لكن الجماعات التي تدعمها هذه القوى في سوريا تتقاتل في ما بينها. 
وتصر تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي على ضرورة أن تحول واشنطن دعمها في هجوم الرقة المرتقب من وحدات حماية الشعب الكردية السورية إلى مسلحين بالمعارضة السورية دربتهم أنقرة وقادتهم في معارك ضد داعش. 
وبالنسبة للإدارة الأميركية -التي تشعر بالقلق تجاه حجم وكفاءة تدريب القوات التي تدعمها تركيا- فإن القرار يضع رغبة ترامب في تحقيق انتصارات سريعة في ميدان المعركة في مواجهة الحاجة للحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع تركيا. 
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984 وتعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. 
وقال مسؤول أمني تركي بعد إبلاغه بمضمون اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة بين مسؤولين أتراك وأميركيين مكلفين بوضع الاستراتيجيات جنودنا لن يقاتلوا جنبا لجنب مع أشخاص يطلقون علينا النار وقتلوا جنودنا ويحاولون قتلنا... هذه الرسالة وصلت للأميركيين. 
وأعاد الرئيس التركي إردوغان التأكيد على هذه النقطة يوم الثلاثاء قائلا إن تركيا لا يمكن أن تقبل أي تحالف مع وحدات حماية الشعب الكردية. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لحزب العدالة والتنمية الحاكم إن العمل جنبا إلى جنب مع أي جماعة إرهابية أمر غير وارد. 
وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قائد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش في العراق وسوريا في إفادة صحافية للبنتاغون يوم الثلاثاء إن خطة واشنطن لا تزال تشمل دورا للأكراد. وأضاف قائلا سيكون هناك أكراد في هجوم الرقة بالتأكيد... العدد وحجمهم وكم وحدة من الأكراد ستشارك.. لا أستطيع قول ذلك الآن. 
وأضاف أنه لم ير أدلة تربط حلفاء واشنطن الأكراد بهجمات وقعت في تركيا. ولم يذكر وحدات حماية الشعب على وجه التحديد التي تقاتل في إطار تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تدعمه الولايات المتحدة ويشمل أيضا قوات عربية.
وقالت تركيا ان طائرة حربية من طراز ميج -23 يرجح انها تابعة لنظام السوري تحطمت على الجانب السورى للحدود ويعتقد ان الطيار تمكن من القفز.
وقال رئيس الوزراء التركى بن على يلدريم ان عملية بحث جارية عن الطيار الذى ربما هبط على الجانب التركي من الحدود واضاف "من غير الواضح سبب تحطم الطائرة ريما يكون بسبب الاحوال الجوية. 
من جهة أخرى قالت قوات متحالفة مع الولايات المتحدة في شمال سوريا الخميس إنها وافقت على تسليم قرى على خط التماس مع قوات المعارضة المدعومة من تركيا للحكومة السورية بموجب اتفاق مع روسيا.
وتقع القرى غربي مدينة منبج وكانت محورا لقتال دائر منذ الأربعاء بين قوات المعارضة المدعومة من تركيا من ناحية ومجلس منبج العسكري المتحالف مع الولايات المتحدة من ناحية أخرى.
وقال مكتب مجلس منبج الإعلامي في بيان "اتفقنا مع الجانب الروسي على تسليم القرى الواقعة على خط التماس مع درع الفرات والمحاذية لمنطقة الباب في الجبهة الغربية لمنبج لقوات حرس الحدود التابعة للدولة السورية التي ستقوم بمهام حماية الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري ومناطق سيطرة الجيش التركي ودرع الفرات".
وهددت تركيا الأربعاء بضرب المقاتلين الأكراد في حال لم ينسحبوا من مدينة منبج.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو لصحافيين "قلنا من قبل إننا سنضرب وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تنسحب" من منبج الواقعة قرب الحدود التركية.
وأضاف تشاوش أوغلو في تصريحات ادلى بها في انقرة أن انسحابا مماثلا يجب أن يتم "في أسرع وقت ممكن".
الى ذلك لقي 12 جنديا من قوات النظام السوري حتفهم الخميس بعد هجوم مسلح على حاجز للقوات الحكومية في منطقة الحمرات شمال مدينة حمص.
وقالت مصادر محلية في المنطقة لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن مسلحين من "جبهة فتح الشام / جبهة النصرة سابقا/ هاجموا حاجزا للقوات الحكومية بين قرية تلعمري والحمرات/ 30 كم شمال حمص/ وقتلت 12 جنديا من القوات الحكومية وقطعت الطريق الدولي حمص - سلمية - حلب".
على الصعيد الدبلوماسي تنتظر المعارضة السورية "دورا ايجابيا" لحل الازمة السورية من ادارة الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب، بحسب ما قال رئيس الوفد التفاوضي للهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري في جنيف.
واعرب الحريري عن أمله في قيام شراكة فاعلة بين المعارضة السورية وادارة ترامب في ملف مكافحة الارهاب الذي سبق للرئيس الاميركي ان وضعه في سلم اولوياته.
وقال الحريري في لقاء مساء الاربعاء مع عدد من الصحافيين ان هناك ملفين مشتركين مع ادارة ترامب هما "محاربة الارهاب (...) وتحديد النفوذ الايراني".
واضاف "حتى نستطيع ان نحقق إنجازات في هذين الملفين، أعتقد انه من المناسب للرئيس ترامب ان يفكر في تبني عملية سياسية حقيقية تسهل عليه الانجاز".
على الصعيد المصري أجرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل محادثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في القاهرة، في مستهل جولة تشمل كذلك تونس، وتطغى عليها ثلاثة مسائل ترتدي أهمية كبرى بالنسبة إلى أوروبا وهي محاربة الإرهاب وفرض الاستقرار في ليبيا والحد من تدفق اللاجئين.
ودعت ميركل فى مؤتمر صحافي مشترك مع السيسي، كل الدول للمشاركة في مكافحة الإرهاب، منددةً بالدول التي تشجع الإرهاب.
وأعربت عن أملها في نجاح الجهود المصرية لمعالجة القضايا الإقليمية في دول الجوار، مؤكدة أهمية وضع حد لنشاط مهربي اللاجئين، وذلك على خلفية نزوح كثير من اللاجئين من إفريقيا إلى أوروبا. وقالت إنه تم الاتفاق مع مصر على نقاط ملموسة بشأن الحدود، لافتة إلى أن طول الحدود بين مصر وليبيا يشكل فرصة للإرهابيين.
وأشارت ميركل إلى أن مصر لديها ملايين اللاجئين، لافتة إلى أن الدولة المصرية استقبلت نحو 500 ألف لاجئ سوري.
بدوره، أكد الرئيس المصري ضرورة عدم استباق الحديث حول موضوع اتفاق بشأن الهجرة واللجوء، مشدداً على ضرورة التركيز أولاً على «وقف تهريب اللاجئين».
وفي معرض حديثه عن اللاجئين أشار السيسي إلى أن مصر لا تنشئ «معسكرات لاجئين»، لافتاً إلى أن هناك خمسة ملايين لاجئ يعيشون وسط المصريين «في مساكنهم».
وانطلقت في منتجع العين السخنة، شرق العاصمة المصرية القاهرة، فعاليات ملتقى "تجديد الخطاب الديني لدعم القضية الفلسطينية"، بمشاركة نحو 160 شابا فلسطينيا من قطاع غزة.
وتناقش الندوة على مدى يومين  في أربع جلسات  عمل  الأولى بعنوان "دور الخطاب الديني المعتدل في دعم القضية الفلسطينية"،  وتحدث فيها  د. سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.
وذكرت مصادر مصرية أن الملتقى يتوجه بشكل مباشر للشباب الفلسطيني، دون أي تصنيفات فصائلية في إطار الجهود المصرية لدعم القضية الفلسطينية، من منطلق إيمانها بأن الشباب فاعل أساسي في مستقبل القضية التي كانت وستظل هي قضية مركزية لمصر والوطن العربي.
وأشارت المصادر إلى أن مصر نظمت من قبل لقاءات مع عدد من الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين من قطاع غزة، بهدف تعزيز التواصل مع  أبناء الشعب الفلسطيني دون النظر للانتماءات السياسية.
من ناحية، أخرى شددت مصادر مصرية على أن القاهرة تنأى بنفسها عن أي تجاذبات فلسطينية داخلية ولا تهدف من وراء أي تحرك سوى مصلحة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام والعمل على استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وبناء دولته على حدود الرابع من يونيو سبعة وستين وعاصمتها القدس الشرقية .
على صعيد آخر التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القصر الجمهوري في القاهرة، كما التقى بابا الاسكندرية والكرازة المرقسية تواضروس الثاني، في بطريركية الأقباط الأورثوذكس في القاهرة. كما رعى البطريرك الراعي في القاهرة حفل تدشين مدارس القديس يوسف المارونية التي تم ترميمها. 
وأعرب الراعي بعد اللقاء مع السيسي، عن تقدير وشكر كبيرين لفخامة الرئيس السيسي لرعايته مؤتمر الأزهر، وقال: لقد تشرفت بلقاء فخامة رئيس جمهورية مصر عبد الفتاح السيسي ونقلت اليه تحيات فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، كذلك حملني الرئيس السيسي تحياته للرئيس عون. 
أضاف: أما حديثنا الأساسي فكان انطلاقا من مؤتمر الازهر الذي تمحور حول مواضيع الحرية والمواطنة والتنوع والتكامل. وفي الواقع استهل الرئيس حديثه انطلاقا من المؤتمر واهميته، ونحن عقبنا عليه وخصوصا ان بيان الأزهر لم يتضمن فقط تأكيد عيش المسلمين والمسيحيين معا في هذه البلدان العربية الشرق اوسطية، او الوقوف بوحدتنا في وجه كل الحركات الأصولية والتنظيمات الإرهابية، وانما ايضا كان هناك تركيز من قبل الرئيس ومن قبلنا على ان تلغى كلمة اقلية وتستبدل بكلمة مواطنة وهذا امر مهم جدا، عندها لن ننظر الى بعضنا البعض على اننا مواطنون من هذه الطائفة او من هذا المذهب وانما على اساس المواطنة التي تجمع بيننا جميعا. 
وتابع: لقد ركز الرئيس السيسي على هذا الموضوع ومنه انطلق ليقول انه لا يوجد الا وحدتنا وتعاوننا ضمن اوطاننا وهذا يساعدنا على الوقوف ضد كل الحركات الاصولية. ونحن من جهتنا اكدنا مع البطريرك ساكو من العراق الذي كان موجودا معنا انه من غير الممكن استمرار الحرب في سوريا والعراق واليمن وفلسطين، فهذا لا يخدم احدا. وقلنا للرئيس ان العالم اليوم بحاجة الى صوتك والى صوت مصر ودورها. لا يمكن للحرب ان تستمر وان يستمر معها النزيف والهجرة لأننا مع الوقت نخسر كل مكونات عالمنا الشرق اوسطي سواء كانت مكوناته مسيحية ام اسلامية وعندها نكون قد خسرنا كل شيء. 
وأردف: بالطبع عقب الرئيس على هذا الموضوع وقال انه يدافع دائما عن هذه القضية وهو يريد لهذه الحرب ان تنتهي. كما ركزنا على قضية الملايين من البشر الذين هجروا من سوريا والعراق وقلنا انهم كائنات بشرية لذلك لا يمكن للمفاوضات التي تتم بهدف ايقاف الحروب ان تكون اكاديمية فقط لأن هناك كائنات بشرية موجودة على الارض وهي موجوعة ومريضة ومشردة ومذلولة، وهذا امر لا يمكن لأي ضمير ان يتحمله. واكدنا مع الرئيس ان بقاء الملايين من هؤلاء الاشخاص مهجرين من دون ارض وبيوت واوطان يعني اننا نغذي من حيث لا ندري التنظيمات الإرهابية ونغذي الحركات الأصولية لان هؤلاء الاشخاص بحالتهم البائسة يشكلون حقولا خصبة للحركات والتنظيمات الإرهابية. وهنا كنا على توافق تام مع الرئيس الذي نهنىء الشعب المصري عليه، كذلك نهنىء الامة العربية لأنه شخص مدرك وواع وهو يكرم من القلب ويشاركنا نفس المشاعر. لقد اعطانا املا ورجاء بأنه صديق كبير للسلام وهو محب ايضا. 
ورأى ان مؤتمر الأزهر الذي انعقد بنجاح ستنتج عنه ثمار كثيرة نتيجة لتلاقي البلدان ال60 فيه بمسلميهم ومسيحييهم وعلى تنوعهم، معتبرا ان الكلام الذي اطلق حول المواضيع الأربعة سيكون له مدلولات كثيرة ونتائج كبيرة على مستوى العالم العربي وهو سيساعد ايضا على تغيير الخطاب السياسي والديني ولكن سيكون له تأثيره ايضا على المجتمع الغربي الذي ينادي بصراع الحضارات والديانات. 
بعد ذلك، التقى الراعي بابا الكنيسة القبطية في مصر تواضروس الثاني، وكان بحث في شؤون دينية. 
بعد اللقاء، قال الراعي: لقد عبرنا للبابا تواضروس عن ألمنا وتضامننا مع العائلات التي هجرت من سيناء. ولقد اعرب قداسته عن أسفه لهذا القدر الذي قبلنا ان نعيشه. وتحدثنا عن قيمة مؤتمر الأزهر وقيمة البيان الذي صدر عنه. ووجهنا التهاني والتحيات للرئيس السيسي ولشيخ الازهر على نجاح هذا المؤتمر وعلى ما يحمله من ثمار كبيرة على مستوى عالمنا العربي لأن ما من احد يتجرأ على تكلم لغة غير اللغة التي تحدث عنها البيان في ما يتعلق بالعيش معا والتعايش بين المسيحيين والمسلمين. وبالتالي فإن ثمار المؤتمر كبيرة ليس على مستوى العالم العربي فقط وانما على مستوى الغرب الذي يرى وللأسف استحالة في ان تعيش الديانات المختلفة معا. ولكننا اظهرنا عكس ذلك فنحن عشنا معا على مدى 1400 سنة في هذه الأوطان العربية مسيحيين ومسلمين وسنتابع الأمر. كذلك هناك روابط روحية عميقة تجمع بيننا وبين البابا تواضروس، فلقد تحدثنا في قضايا كنسية ونحن نتعاون كثيرا معه وخصوصا مع وجود ابرشية لنا هنا في مصر. 
ونوه الراعي بعلاقة المودة والإحترام التي تربط بين راعي ابرشية القاهرة المارونية المطران جورج شيحان والرئيس السيسي والبابا تواضروس، وقال: اننا ننظر هكذا الى وحدة الكنائس لكي تسير الى الامام ونتطلع دائما الى شد عرى وروابط تضامننا ومحبتنا. 
وكان البطريرك الماروني قد زار رعية مار مارون في مصر الجديدة والتي تخدمها الرهبنة المريمية المارونية حيث تتم اعمال الترميم في الكنيسة، وفي مركز الرسالة والمستشفى المجاور، واطلع من رئيس الرسالة الاب نبيل رفول ومعاونه الاب كمال سمعان على ابرز المراحل التي شهدتها هذه الأعمال. 
كذلك، زار الكنيسة البطرسية التي شهدت التفجير الإرهابي الذي ذهب ضحيته عدد من المؤمنين، والتقى مجموعة من اهالي الضحايا الشهداء الذين سقطوا ومنحهم بركته الرسولية، معبرا عن تضامنه معهم ومع المسيحيين في مصر، ورفع الصلاة لراحة نفوس الشهداء. 
ودشن الراعي مدارس القديس يوسف المارونية التي تم ترميمها وتجديدها، في حضور راعي الابرشية المطران جورج شيحان، وراعي ابرشية بيروت المطران بولس مطر والهيئتين الإدارية والتعليمية في المدرسة ولفيف من الكهنة وحشد من الطلاب والأهالي. 
وألقى مدير المدرسة الأب نبيل هب الريح كلمة ترحيبية شكر فيها للراعي لفتته ومباركته هذه المسيرة في الخدمة والعمل وهذه المؤسسة العريقة التي تعد رمزا للماضي والحاضر والمستقبل. ولفت الى أن العامل يستحق أجرته، مؤكدا أننا استحققنا أجرنا في حضور غبطتكم وصلواتكم وتبريككم لهذه المدرسة العريقة التي تأسست سنة 1906 وتاريخها حافل في مجال التربية والتنشئة التي توليها المارونية الأهمية القصوى. 
وعرض هب الريح لتاريخ المدرسة مستذكرا رؤساءها من مطارنة وآباء ومديرين تركوا أثرهم وعلموا أجيالا، تاركين إرثا من أبنائهم الذين تميزوا في مختلف القطاعات. 
وشدد على أن المارونية رسالة نابعة من أصالة جوهرها وغايتها السامية الداحضة للباطل، فهي رسالة نور لا يمكن للظلمة ان تخفيه. وهي رسالة محبة لا تسقط ابدا. ونحن نحمل على عاتقنا مسؤولية زرع المحبة وقيم التسامح في ابنائنا وفي بعضنا البعض. 
وختم موجها تحية تقدير وشكر ومحبة للبطريرك الراعي على حضوره وسط ابنائه الذين يلتمسون بركته وصلواته. 
بدوره ألقى المطران جورج شيحان كلمة قال فيها: يذكرنا المجمع البطريركي في باب الكنيسة المارونية والتربية بأن المدارس المارونية انطلقت من لبنان إلى النطاق البطريركي وإلى بلاد الانتشار، فكان لمصر نصيب بدأ بهذه المدرسة العريقة، مدرسة القديس يوسف المارونية وتبعتها المدرسة المارونية للرهبنة اللبنانية المريمية في مصر الجديدة. 
وأضاف: من خلال هذه المدارس التي تتكاثر في لبنان والنطاق البطريركي، إستطاعت الكنيسة المارونية أن تغذي أبناء مجتمعاتها بالقيم الإنسانية والمسيحية، مشجعة على الانفتاح العلمي والثقافي، ومنمية طاقات تلاميذها الإبداعية بهدف تهيئتهم للالتزام الكنسي والمجتمعي في إطار الخير والحق والحرية والمحبة. ويلفت المجمع إلى أن المربين كثر لكن التربية مهملة أو مشوهة، ويقول إن المدرسة تواجه اليوم تحديا كبيرا، وعليها أن تنتزع دورها من كل الذين يشوهون تربية أجيالنا الطالعة. فينبغي لها أن تؤمن التربية الشاملة الهادفة إلى إنماء الشخصية في كل أبعادها الروحية والأكادمية والوطنية والاجتماعية. 
وتابع: في كل ذلك، على المدرسة أن تواجه إشكالية تأقلم التقليد مع الحداثة، فتعمل على إقامة التوازن بين ما تقدمه الحداثة من حرية فردية ذاتية، ومن قدرات معرفية واسعة وانفتاح على ثقافة أدبية وعلمية واجتماعية وحتى أخلاقية لا مرجعية دينية لها، وعلى مجتمع استهلاكي تحدد نشاطه حاجات الإنسان ورغباته، وبين ما يراه التقليد من التقيد بالدين والإيمان وفروضهما، ومن تأكيد العادات الاجتماعية والعائلية، ومن ضرورة احترام المواقف الأساسية التي بلورتها الحضارة الخاصة بالجماعات البشرية. 
بدوره ألقى الراعي كلمة قال فيها: يسعدنا اليوم ان نكون معكم لكي نهنئ المطران جورج شيحان الولي على المدارس والأب جورج نبيل هب الريح ورئيس الهيئتين التعليمية والإدارية والطلاب والاهل على اعادة ترميم مدرسة مار يوسف. 
وأضاف: من أهم رسائل الكنيسة في العالم لا سيما هنا في القاهرة وتحديدا المارونية، انشاء المدرسة. واليوم نحن نترحم على المؤسسين لهذه المدرسة الذين اهتموا بها منذ عام 1906، وهم يشفعون بنا في السماء ويفرحون معنا فرحا كبيرا لأن المدرسة ما زالت تنمو بالبشر والحجر. وقيمتها أن الكنيسة تؤمن بخدمتها التربوية التي هي عزيزة على قلبه. وفي المناسبة يرافقنا اليوم المطران بولس مطر الذي يشرف على سبع مدارس هي مدارس الحكمة في بيروت اضافة الى جامعة الحكمة وهي انكلوفونية وفرانكوفونية كذلك تضم فروعا للفندقية والمهنية. وسيدنا مطر من محبي التربية، لذلك هو مرتاح جدا بوجوده معنا اليوم وفرحته كبيرة. 
وتابع: نحيي الكنيسة والمجتمع والدولة. ونحيي كل من يساعد طلابنا على صوغ شخصيتهم بكل أبعادها العلمية والروحية والأخلاقية والوطنية. هؤلاء الطلاب يسلمهم الأهل الى مدارسنا التي بدورها تسلمهم الى المجتمع والكنيسة في مصر لكي يكونوا مواطنين مخلصين لوطنهم ومؤمنين لأبناء الكنيسة. وهنا لا بد لي من ان احيي طلابنا من المسلمين واهلهم، ويسعدنا وجود طلاب مسلمين ومسيحيين في مدارس مار يوسف المارونية. وأشار الى أننا أتينا من مؤتمر ناجح جدا تمحورت مواضيعه الأربعة الأساسية حول الحرية والمواطنة والتنوع والتكامل. وكان تشديد في هذا المؤتمر على اهمية تربية اجيالنا على هذه القيم الأربع. فركزنا على المدارس التي هي المنطلق الأساسي الذي نربي من خلاله اولادنا على هذه القيم. لقد كنتم حاضرين معنا في المؤتمر على الرغم من انكم لم تشاركوا لأن التركيز كان على المدرسة بكل مكوناتها، فهناك تهيأ الأجيال. التفاعل الإيجابي كان لافتا والجميع أحس بهذا المؤتمر الذي تمثلت فيه 60 دولة وبلغ الحضور نحو 200 شخص أتوا من كل البلدان والطوائف. لقد شعروا جميعا بان عالم اليوم بحاجة الى تنشئة اجيال جديدة وبحاجة الى عالم يعيد للإنسان حريته الحقيقية التي هي عطية من عند الله. 
ربنا يقول انا حررتكم لكي لا تستعبدوا لأحد وعلمتكم الحقيقة لأنها تحرركم وهي تجمعكم، لذلك فالحرية هي عطية كبرى من الله. لقد شعر المؤتمرون بأن هناك حاجة الى وجود تربية في المدارس والبيوت والمجتمع على مفهوم الحرية الحقيقية وعلى المواطنة التي يعيش من خلالها الناس متنوعين بانتماءاتهم السياسية والدينية والحزبية، ولكنهم يكونون مجتمعا واحدا ووطنا واحدا مبنيا على الحقوق والواجبات. 
وأردف: لذلك للمدرسة دور كبير جدا لكي تهيئ شبابنا واجيالنا الصاعدة على قيم الحقوق والواجبات. بعضهم عرض لفكرة التكلم عن الواجبات، انطلاقا من واجباتي انا تجاه وطني والمجتمع والله والكنيسة بعدها ستصلني حقوقي بالتأكيد. وهناك تركيز على فكرة التنوع، فالعالم لا يمكنه ان يعيش بالآحادية. المدرسة تضم الجميع على تنوعهم ونحن نتعلم انه داخل المدرسة وخارجها علينا ان نحترم بعضنا بعضا باختلافنا لأن هذا الإختلاف والتنوع يجعلنا نبني عائلة بشرية واحدة. في المدرسة نربي الأجيال الجديدة وفي المدرسة نربي لعالمنا العربي مجتمعا يخرج من تمزقه وحروبه ومن النزاعات الكبيرة التي تشرذمه. 
وختم الراعي: من هنا نحيي جمهورية مصر العربية تحية كبيرة جدا، ونحيي رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ونقول له ان هذه المدرسة هي في خدمتكم وفي خدمة الوطن، لذلك يمكنكم أن تكونوا مرتاحين لأن الاجيال يتم تربيتها أفضل تربية في هذه المدارس. أحيي أهلكم ومجتمعكم المسلم وكل الكنائس وكنيستنا بنوع خاص لأنه من هنا يتخرج المواطنون والمؤمنون المخلصون. 
من جهة ثانية، أعلن الرئيس أمين الجميّل ان الواقع في المنطقة والعالم ليس صراع حضارات، لكنّه بالتأكيد صراع حضاري، معتبرا ان لا يمكن حصر المسيحية في الغرب، بل هي مشاع للإنسانية جمعاء. 
وقال الجميّل خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الازهر الرافضون لإنسانية الآخر والمسيؤون لكرامة الآخر، والمتجاهلون فعلاً وامتناعاً لحياة الآخر، هم من هنا ومن هنالك، وليسوا حصراً على مجتمع أو حضارة. وكما هو العالم اليوم، كان لبنان. 
وكما انتصر لبنان على الفئوية، فحصرها ودجّنها وطوّق مظاهرها، فيجب أن ينتصر العالم على أزمته الحالية. واعتبر ان المسائل الحياتية التي تعني المواطن اللبناني، من الأمن والعمل والصحة والكهرباء، لا مكان فيها للمزايدة على أساس ديني. إلا أن التعبئة الطائفية تنجح في شدّ العصب في مواضيع تحاكي الامن السياسي والاقتصادي لكل مجموعة، مثل توازن الإنماء وصحة التمثيل. وفي قضايا أخرى محدودة، نجد أن الدين يشكل بالفعل أساساً للخلاف، كما في قضايا الزواج المدني والأحوال الشخصية، وهي قضايا يطالب بها عدد لا يستهان به من اللبنانيين، لا سيما الشباب منهم، فيما تعترض عليها جهات مختلفة لاعتبارات دينية. وقال: نحن هنا أمام مسائل مرتبطة فعلاً بالدين، ولم يجد اللبنانيون الحل الوافي لها بعد، مؤكّدا التزام لبنان بالسلم الأهلي القائم على أساسين: 
١- العملية السياسية التي ورغم ما يشوبها من عيوب، الا انها تحقق القدر الكافي من النجاح الذي يمنع لبنان من الغرق. 
٢- العقد الاجتماعي بين اللبنانيين، الذي لا ينهض الا على الحرية، ولا كرامة محفوظة إلا للحر. والحرية هي حرية الفكر والمعتقد والإيمان، حرية الشعائر والطقوس، حرية القول والتعبير. والكرامة هي كرامة الإنسان الفرد، وكرامة الجماعة.
و أصدرت محكمة النقض المصرية برئاسة المستشار أحمد عبدالقوي نائب رئيس المحكمة حكما ونهائيا ببراءة الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك من التهم الموجهة إليه بقتل متظاهري ثورة 25 يناير 2011.
وكانت المحكمة قد استمعت فى بداية الجلسة إلى أمر الإحالة "قرار الاتهام" وطلبات المحامين المدعين بالحقوق المدنية في إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية اتهامه بالاشتراك في قتل المتظاهرين السلميين في 25 يناير 2011.
وتلا ممثل نيابة النقض نص أمر الإحالة بحق مبارك وما يتضمنه من اتهامات بحقه تتعلق بالاشتراك في قتل المتظاهرين مع سبق الإصرار بطريق التحريض، مطالبًا بتطبيق مواد الاتهام بحق مبارك.
وقامت هيئة المحكمة بمواجهة مبارك بما ورد من إتهامات بحقه، فأنكر ارتكابه لأي منها قائلا "لم يحدث".
واستمعت المحكمة إلى المحامين المدعين بالحق المدني الذين طالبوا بالإدعاء المدني قبل مبارك "بمبلغ 100 ألف جنيه مصري" عن كل مجني عليه، على سبيل التعويض المدني المؤقت.
ولقي اثنان من الإرهابيين حتفهما خلال عملية نفذتها قوات إنفاذ القانون في شمال سيناء، فيما أصيب ثلاثة جنود مصريين بانفجار في أحد الأحياء غرب العريش بشمال سيناء.
وأوضحت مصادر أمنية أن قوات الأمن المصرية نجحت في تصفية العنصرين الإرهابيين خلال حملات أمنية.
وفي سياق آخر، أصيب ثلاثة جنود مصريين بانفجار عبوة ناسفة مستهدفة رتل مدرعات للشرطة أثناء تمشيط أحد الأحياء غرب العريش.
وأفاد شهود عيان من سكان المنطقة بسماع أصوات انفجارات أثناء مرور رتل مدرعات في حي ابني بيتك بمنطقة الزهور، وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تتوجه نحو المنطقة. وأكد مصدر أمني مسؤول إصابة ثلاثة جنود جراء انفجار العبوة الناسفة في إحدى المدرعات التي كانت تشن حملة أمنية في الحي المذكور، لافتاً إلى أنه تم نقل المصابين إلى مستشفى العريش العسكري.
في غضون ذلك، سقطت خلية إرهابية في قبضة أجهزة الأمن بمحافظة السويس المصرية تضم خمسة أفراد، يعتنقون فكر «داعش»، ويخططون لعمليات إرهابية ضد الدولة المصرية.
وتوصلت تحريات الأمن في محافظة السويس (شرق مصر) إلى معلومات تفيد بوجود عناصر إرهابية تعتنق فكر التنظيم المتشدد يستعدون للسفر إلى ليبيا لتلقي تدريبات خاصة على الأعمال الإرهابية والعودة إلى مصر لتنفيذ عمليات إرهابية، وبتحديد أماكنهم تم ضبطهم بمحاصرة منزل أحد المتهمين.
وعثر بحوزة الخلية على منشورات وأوراق تنظيمية مختلفة وكتب حول فكر «داعش» وخرائط كانوا يعتزمون استخدامها في محاولة الهروب إلى ليبيا.
كما أعلنت القوات المسلحة المصرية القبض على 12 عنصراً إرهابياً شديدة الخطورة والتحفظ على سيارات ومعدات تستخدمها تلك العناصر في الهجوم على قوات التأمين. وقال الناطق باسم القوات المسلحة العقيد تامر الرفاعي إن القوات داهمت العناصر الإرهابية أثناء تجمعهم بمزرعة في وسط سيناء للتخطيط لتنفيذ عمل إرهابي.