قادة دول الاتحاد الأوروبى يبحثون سبل تعزيز مستقبل الاتحاد بعد انسحاب بريطانيا

مفوض حقوق الانسان يحذر من احتمال إنتهاك اجراءات ترامب للقانون الدولى

مناورات الجنوب تدفع بكوريا الشمالية إلى تحذير دول الجوار من نشوب الحرب

أميركا تحشد مزيد من القوات في سوريا وتصف ذلك بالرغبة في الردع

مؤتمر بروكسيل عن سوريا في 5 نيسان برئاسة الاتحاد الأوروبي وألمانيا والكويت والنروج وقطر وبريطانيا والأمم المتحدة

       
   
      

القمة الأوروبية

غداة إعادة انتخاب البولندي دونالد توسك على رأس المجلس الأوروبي، التقى قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة في غياب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لبحث مستقبل أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد. لكن التوتر قد يستمر غداة تصويت زاد من إتساع الهوة بين الاتحاد الأوروبي وبولندا التي تعارض بشدة هذا التفويض الجديد لدونالد توسك، معتبرة ان اعادة انتخابه «سابقة خطيرة». وانتخب رئيس الوزراء البولندي السابق الليبرالي بـ»27 صوتا مقابل صوت واحد» بحسب مصدرين دبلوماسيين، ما يؤكد الدعم الواسع الذي يحظى به من قبل قادة اوروبا وخصوصا باريس وبرلين. ردا على ذلك أعلنت رئيسة الحكومة البولندية القومية المحافظة بياتا شيدلو الخميس «عدم القبول بنتائج هذه القمة». وبسبب غياب الإجماع، صدرت هذه النتائج التي تتناول أيضا مواضيع مثل الهجرة والاقتصاد والدفاع وكذلك الوضع في غرب البلقان، باسم رئيس المجلس الأوروبي «بدعم من 27 دولة عضو». وهو اجراء لا يلزم قانونيا المجلس الأوروبي بحد ذاته لغياب الإجماع في صفوف الاتحاد. وتوضح الصفحة الأولى من النتائج أن الوثيقة «لم تكن موضع إجماع لأسباب لا تعلق بمضمونها». وأعربت بعض الدول مثل لوكسمبورغ وبلجيكا عن استيائها الشديد لان مشكلة «داخلية» افضت الى «عرقلة» للاتحاد، بحسب مصدر اوروبي. وعلقت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل «حققنا نتيجة جيدة اليوم وان لم نتوصل الى إجماع. لكننا مددنا (ولاية) رئيس المجلس وبذلك نحن قادرون على العمل» الجمعة وفي غياب تيريزا ماي، خصص القادة الاوروبيون إجتماع الصباح للاعداد «لاعلان روما» الذي ينشر بمناسبة الذكرى الستين لتوقيع المعاهدة التأسيسية للاتحاد التي سيتم الاحتفال بها في العاصمة الايطالية في 25 مارس، ويفترض ان يؤكد هذا النص الرسمي ان الاتحاد الاوروبي سيبقى موحدا بعد بريكست. لكن المفهوم المسبب للانقسام حول مستقبل «بسرعات متفاوتة» لاوروبا هو الذي يثير الجدل، مع دعم قوي من باريس وبرلين اللتين ترغبان خصوصا في تعزيز الدفاع الاوروبي بدون ان تعرقل الدول المتحفظة على ذلك مشاريعهما. لكن دولا اخرى تشعر بالقلق من ان تصبح اعضاء من الدرجة الثانية في الاتحاد مثل مجموعة فيزيغراد التي عبرت في الاشهر الاخيرة عن معارضتها الشديدة لسياسة الهجرة التي يتبعها الاتحاد الاوروبي. هذا ودعت ألمانيا وفرنسا، دول الاتحاد الأوروبي إلى القبول بسيناريو أوروبا بسرعات متفاوتة، الذي ترفضه دول الشرق، وذلك للسماح لأوروبا بتجاوز أزمة بريكست. وبحث القادة الأوروبيون في بروكسل مستقبل الاتحاد بأعضائه ال 27 بعد اجتماع تخللته مواجهة من جانب بولندا التي حاولت عبثا منع تمديد ولاية البولندي دونالد توسك على راس المجلس الأوروبي. وقالت المستشارة الألمانية، آنجيلا ميركل نحن موحدون لكننا موحدون في التنوع، لافتة إلى النص الذي أعدته الدول ال27 تمهيدا لقمة روما المقررة في 25 آذار. لكن الإعداد الحساس ل بيان روما تطلب من القادة ساعات عدة من العمل في غياب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. وقال الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، إنه يجب أن يكون بعضنا قادرا على التقدم بشكل أسرع لأن أوروبا أظهرت أنها غير قادرة على اتخاذ قرارات في الوقت المناسب. وأشار إلى الدفاع ومنطقة اليورو والتجانس الضريبي والاجتماعي، داعيا إلى أن تكون مجموعات الدول قادرة على المضي قدما في هذه المجالات بسرعة أكبر من دون إغلاق الباب أمام أي طرف آخر. وأعلنت دول أخرى مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وإسبانيا تأييدها لهذا المفهوم. وأكد رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، إن هذا السيناريو لا يؤدي إلى ستار حديدي جديد بين الشرق والغرب، وأضاف مخاطبا دول الشرق تلك ليست النية. وتبدي هذه الدول، وخصوصا مجموعة فيسغراد التي تضم المجر وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا وبولندا، قلقها من أن تصبح أعضاء درجة ثانية في الاتحاد. وحذرت رئيسة الوزراء البولندية، بياتا شيدلو، من أننا لن نقبل أبدا بالحديث عن أوروبا بسرعات متفاوتة، معتبرة أن ذلك يهدد سلامة أراضي الاتحاد الأوروبي. وكانت شيدلو اعترضت على التمديد لدونالد توسك على رأس المجلس الأوروبي. لكن توسك أعيد انتخابه بغالبية ساحقة 27 صوتا. وردا على ذلك رفضت وارسو الموافقة على خلاصات القمة. وبذلك، صدرت هذه الخلاصات التي تناولت موضوعات عدة مثل الهجرة والاقتصاد والدفاع والوضع في غرب البلقان باسم رئيس المجلس الاوروبي بتأييد 27 دولة عضوا من دون مشاكل حول التمديد لتوسك حتى تشرين الثاني 2019. ونبه رئيس وزراء لوكسمبورغ، كسافييه بيتيل، إلى أن ما حصل يجب ألا يكون وضعا دائما في الاتحاد الأوروبي مع بلد يقاطع كل عملنا فقط بسبب قضايا تتصل بالسياسة الوطنية، داعيا المسؤولين البولنديين إلى التحلي بالنضج. وتعتبر الحكومة القومية والمحافظة الحاكمة في وارسو، والتي تنظر إلى توسك كعدو سياسي، أن تصويت الخميس يشكل سابقة خطيرة. وترفض أن يتجاوز الاتحاد الأوروبي معارضة بلد لترشح أحد مواطنيه. وعلق وزير الخارجية البولندي، فيتولد فاتشيكوفسكي، على موقع في-بوليتيسي.بل بحدة قائلا نعلم الآن أن الاتحاد الأوروبي يلتزم بإملاءات برلين. وحاول توسك، في ختام نقاش حول مستقبل أوروبا، أن يرضي جميع الأطراف، وقال إن هدفنا الرئيسي هو تعزيز ثقتنا المتبادلة والوحدة بين الأعضاء ال 27. أما يونكر، فوجه رسالة إلى لندن وقال إثر انتهاء النقاش حول مستقبل الاتحاد ما بعد بريكست آمل بأن نصل إلى يوم يصعد فيه البريطانيون مجددا إلى المركب الأوروبي. وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عزمها تقديم ألمانيا خلال لقائها الرئيس الأميركي دونالد ترامب كجزء لا يتجزأ من الاتحاد الأوروبي. وقالت ميركل على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إنها ستشير بالطبع خلال لقائها ترامب إلى أن ألمانيا كدولة قومية وكعضوة في الاتحاد الأوروبي وجهان لعملة واحدة. وتتوجه ميركل مساء الإثنين إلى واشنطن، وتلتقي في البيت الأبيض في اليوم التالي الرئيس ترامب ونائبه مايك بنس ومستشار الأمن القومي ريموند ماكماستر. وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأربعاء إن سياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تؤدي إلى عمليات طرد جماعي للمهاجرين انتهاكا للقانون الدولي. وأبدى الأمير زيد أيضا قلقه إزاء السياسة الأميركية الجديدة بحظر دخول حاملي جوازات السفر من ست دول أغلب سكانها من المسلمين لمدة 90 يوما والتي أعلنت يوم الاثنين بعد أن أوقفت المحاكم الأمر التنفيذي الأول الذي كان ترامب أصدره. وتابع في كلمته السنوية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن قيادة أكبر مطلوبة لمعالجة زيادة التمييز ومناهضة السامية والعنف ضد أقليات عرقية ودينية في الولايات المتحدة. وقال تشويه سمعة جماعات كاملة مثل المكسيكيين والمسلمين والمزاعم الكاذبة بأن المهاجرين يرتكبون جرائم أكثر من المواطنين الأميركيين انتهاكات مضرة وتؤجج رهاب الأجانب. وأعرب كذلك عن ارتياعه من محاولات ترامب ترويع أو إضعاف الصحافيين والقضاة. وقال الأمير زيد إن السياسات التي جرت مراجعتها ستزيد بشكل كبير من عدد المهاجرين المعرضين لخطر الترحيل بصرف النظر عن السنوات التي أمضوها في الولايات المتحدة أو الجذور العائلية. وأشار الأمير زيد إلى ميثاق اللاجئين التابع للأمم المتحدة الذي يحظر إعادة الفارين من الحرب أو العنف أو الاضطهاد وقال إن الترحيل السريع قد يكون بمثابة طرد جماعي وإعادة قسرية وهو ما ينتهك القانون الدولي إذا طُبق دون ضمانات قانونية مناسبة بما في ذلك تقييم كل حالة على حدة. وأبدى الأمير زيد قلقا بشكل خاص على آثار ذلك على الأطفال الذين يواجهون الاعتقال أو ربما تمزق عائلاتهم. هذا وقالت وزارة العدل الأميركية إنها ستصرف طواعية النظر عن طعن قدمته ضد حكم أصدرته محكمة اتحادية في سياتل يقضي بوقف العمل بالأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بحظر دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة. وأصدرت إدارة ترامب أمرا تنفيذيا جديدا هذا الأسبوع حل محل ذلك الذي تقدمت ولاية واشنطن بدعوى الطعن فيه أمام المحكمة. والأمر الجديد الذي يبدأ سريانه اعتبارا من 16 آذار أضيق نطاقا بكثير مقارنة بالأمر الأول الذي صدر في كانون الثاني. ويبقي الأمر الجديد على حظر مدته 90 يوما على دخول مواطني إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن إلى الولايات المتحدة لكنه استثنى العراق ويطبق فقط على طلبات التأشيرات الجديدة. ورفضت محكمة اتحادية أمريكية مساء الجمعة وقف قرار الهجرة الجديد الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب قائلة إن المحامين الرافضين لهذا الإجراء عليهم تقديم وثائق أشمل للمحكمة. وطعنت ولايات بقيادة واشنطن ومينيسوتا على الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في بادئ الأمر في يناير والذي سعى إلى منع دخول المسافرين من سبع دول وتعليق دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة. وأصدر جيمس روبرت قاضي محكمة سياتل الجزئية أمرا تقييدا للسياسة الأولى في الشهر الماضي وعندما أصدر ترامب نسخة جديدة يوم الاثنين تضم ست دول فقط سعى معارضون إلى وقف تنفيذها أيضا. ورفض روبرت تطبيق أمره الأول على قرار الهجرة الجديد. ورحب العراق الاثنين بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يستعد لتوقيع مرسوم جديد حول الهجرة، شطبه من قائمة الدول التي يحظر على رعاياها دخول الولايات المتحدة باعتباره "خطوة مهمة" في الاتجاه الصحيح. وقال المتحدث باسم الخارجية احمد جمال في بيان ان الوزارة "أن وزارة الخارجية تعبر عن عميق ارتياحها للقرار التنفيذي الصادر عن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي تضمن استثناء العراقيين من حظر السفر ". على صعيد آخر اتهمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية موقع ويكيليكس بمساعدة خصوم الولايات المتحدة عبر كشفه الوسائل التي تستخدمها الوكالة من اجل تحويل جهاز هاتف آيفون او تلفزيون سامسونغ الى ادوات تجسسية. وقالت متحدثة باسم وكالة الاستخبارات هيذر فريتز هورنياك "على الرأي العام الأميركي أن يقلق من عملية نشر اي وثائق من قبل ويكيليكس تهدف إلى تقويض قدرة أجهزة الاستخبارات على حماية أميركا من الإرهابيين والخصوم الآخرين". وأكدت ان وكالة الاستخبارات المركزية لا تملك حق القيام بعمليات مراقبة داخل الولايات المتحدة، مشددة على انها "لا تفعل ذلك، وان عمل وكالة الاستخبارات المركزية هو أن تكون مبتكرة وفي الطليعة وأن تكون في خط الدفاع الأول عن هذا البلد ضد أعدائنا في الخارج". وأضافت في بيان أن "مهمة وكالة الاستخبارات المركزية هي جمع المعلومات الاستخبارية في الخارج لحماية أميركا من الإرهابيين، والدول المعادية وغيرها من الخصوم". في مجال آخر قالت القيادة الأميركية في المحيط الهادي إن الولايات المتحدة بدأت في نشر أولى مكونات نظامها الدفاعي المتطور المضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية بعدما اختبرت كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية وذلك رغم معارضة الصين. جاء الإعلان فيما قالت وسائل إعلام رسمية بكوريا الشمالية إن زعيمها كيم جونج أون أشرف شخصيا على إطلاق الصواريخ من قبل وحدة للجيش تتمركز لقصف قواعد أميركية في اليابان في تصعيد لتهديدات بيونغ يانغ لواشنطن بالتزامن مع تدريبات عسكرية مشتركة للجيش الأميركي مع كوريا الجنوبية. وقال الأميرال هاري هاريس قائد القيادة الأميركية في المحيط الهادي في بيان استمرار أعمال كوريا الشمالية الاستفزازية بما يشمل إطلاق عدة صواريخ إنما يؤكد رجاحة القرار الذي اتخذناه العام الماضي بنشر ثاد في كوريا الجنوبية في إشارة إلى نظام الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية ثاد. ومن المرجح أن تعمق الخطوة التي أقدم عليها الجيش الأميركي صراعا بين كوريا الجنوبية والصين التي تقول إن نشر ثاد يقوض التوازن الأمني الإقليمي. وناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وقال آبي للصحافيين أكدت اليابان وأميركا أن أحدث إطلاق للصواريخ الكورية الشمالية يتعارض بوضوح مع قرارات الأمم المتحدة ويمثل استفزازا واضحا للمجتمع الإقليمي والدولي. دخل خطر كوريا الشمالية مرحلة جديدة. وأدى النشر المقرر للنظام الدفاعي الأميركي المضاد للصواريخ إلى مواجهة دبلوماسية بين الصين وكوريا الجنوبية. وقال قنع شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة صحافية يومية إن الصين تعارض تماما نشر نظام ثاد المضاد للصواريخ مضيفا أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها. وحذرت صحيفة غلوبال تايمز الرسمية الصينية من أن خطر نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية يزداد بسبب التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وإطلاق الصواريخ الكورية الشمالية. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن نشر الولايات المتحدة نظام دفاع صاروخيا في كوريا الجنوبية يوصل الوضع في شبه الجزيرة الكورية إلى طريق مسدود. وواجهت كوريا الشمالية موجة من الإدانات عقب أحدث إطلاق لصاروخ باليستي لكنها أعلنت أن التدريبات العسكرية الجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تستهدف شن هجوم نووي استباقي ضد بيونغ يانغ. وأبلغ جو يونغ تشوي -وهو دبلوماسي كوري شمالي- مؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف أن التدريبات المشتركة الواسعة النطاق على نحو لم يسبق لها مثيل سبب كبير لتصعيد التوتر لذي قد يتحول إلى حرب فعلية في شبه الجزيرة الكورية المقسمة. وقال جو للمنتدى الذي يضم 61 عضوا إن التدريبات العسكرية الجارية تُنفذ بحشد واسع النطاق للقوات ولم يسبق لها مثيل في الحجم وبأنواع مختلفة من القوى الإستراتيجية الأميركية ومنها حاملات الطائرات النووية والقاذفات الإستراتيجية النووية وطائرات الشبح المقاتلة. وخلال الجلسة العاصفة التي استمرت 90 دقيقة أدان مبعوثون من أكثر من 12 دولة منها الصين -الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية- وبريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة إطلاق بيونغ يانغ لصواريخ باليستية. وندد روبرت وود السفير الأميركي لنزع السلاح بالاختبارات الكورية الشمالية ووصفها بأنها أحدث انتهاك لقرارات مجلس الأمن. وقال إن برنامج بيونغ يانغ للأسلحة يمثل تهديدا واضحا للأمن الوطني لكل دولة في المنطقة. في ألمانيا حذر وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل روسيا من التدخل في المعركة الانتخابية القادمة في البرلمان الألماني "بوندستاج". وجاء ذلك في رد جابرييل مازحاً على سؤال عن تسريبات ويكيليكس لممارسات تنصت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي أي إيه". وقال الوزير الاتحادي الخميس في موسكو بعد لقائه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف: "على أي حال هناك افتراض بين ساسة ألمان أن خدمات الاتصال الخاصة بنا ليست خالية تماماً من مصالح دول أخرى في الاطلاع عليها". وأكد جابرييل الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلاده سوف تعلم كيفية الدفاع عن نفسها، مشدداً على ضرورة أن تقام أية حملات انتخابية دائماً بدون تأثير من جانب أي طرف. يشار إلى أن الاستخبارات الأميركية تشتبه أن روسيا وراء هجمات على أجهزة حواسب آلية بالحزب الديمقراطي خلال انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي، ولم تستبعد سلطات أمنية ألمانية أيضاً حدوث هجمات مشابهة أو حملات تضليل إعلامي في الانتخابات البرلمانية المنتظرة في شهر سبتمبر القادم. ومن جانبه قال لافروف: "إن كل هذه الاتهامات ليس لها أي أساس من الصحة"، لافتاً إلى أنه ليس هناك أدلة، وإذا كان لدى الحكومة الاتحادية مثل هذه التخوفات، فإنه يتعين عليها تناولها في روسيا بشكل منفتح". في سياق آخر قالت القوات المسلحة التركية الثلاثاء إن رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي آكار التقى بقائدي الجيشين الأميركي والروسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا لبحث الأمن الإقليمي خاصة في سوريا والعراق. ولم يرد المزيد من التفاصيل عن الاجتماع. وفي آب الماضي شرعت قوات سورية معارضة مدعومة من تركيا في عملية لطرد تنظيم داعش من الحدود التركية مع سوريا ومنع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من السيطرة عليها. ومنذ طرد المتشددين من معقلهم في الباب السورية ركز القتال على قرى غربي منبج مما وضع مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا في مواجهة مع مجلس منبج العسكري وهو جزء من قوات سوريا الديمقراطية التي تساندها الولايات المتحدة وتضم وحدات حماية الشعب الكردية. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا على أراضيها. وتقع منبج تحت سيطرة مجلس منبج العسكري ونشر الجيش الأميركي عددا محدودا من القوات في المدينة ومحيطها لضمان ألا تهاجم الأطراف المختلفة بعضها البعض. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال الأسبوع الماضي إن الهدف التالي للعملية في شمال سوريا هي منبج بعد أن سيطر مقاتلو المعارضة المدعومون من أنقرة على الباب. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الثلاثاء إن من المؤسف اختيار حلفاء تركيا لوحدات حماية الشعب الكردية السورية شريكا في الحرب ضد تنظيم داعش في سوريا. وأدلى يلدريم بالتصريحات في الوقت الذي اجتمع فيه رؤساء أركان الجيش في تركيا والولايات المتحدة وروسيا في إقليم أنطاليا في جنوب تركيا لبحث الأمن الإقليمي خاصة في سوريا والعراق. وقال مسؤول تركي إن الولايات المتحدة قررت على ما يبدو الاستعانة بمساعدة وحدات حماية الشعب الكردية في حملة لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة معقله في سوريا محبطة بذلك طموحات أنقرة. في الوقت نفسه قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن على تركيا والولايات المتحدة وروسيا التنسيق الكامل لتطهير سوريا من الجماعات الإرهابية. ويعمل رؤساء أركان جيوش الدول الثلاث على منع وقوع اشتباكات بين الأطراف المختلفة. وكان المسؤول التركي يتحدث بينما اجتمع رئيس الأركان التركي مع نظيريه الأميركي والروسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا لبحث التنسيق في سوريا. وقال المسؤول إن نتائج الاجتماع قد تغير الصورة بالكامل. وأضاف لسنا متأكدين في هذه المرحلة .. لكن يبدو أن الولايات المتحدة ربما تنفذ هذه العملية مع وحدات حماية الشعب وليس تركيا. وفي الوقت نفسه الولايات المتحدة تمد وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة. ومضى قائلا إذا جرت هذه العملية بهذه الطريقة، فستكون هناك تداعيات على العلاقات التركية الأميركية لأن وحدات حماية الشعب تنظيم إرهابي ونحن نقول ذلك في كل منبر. وتدعو أنقرة باستمرار الولايات المتحدة إلى تغيير الاستراتيجية التي تتبعها لمحاربة تنظيم داعش في سوريا من خلال التخلي عن وحدات حماية الشعب الكردية والاعتماد على مقاتلي الجيش السوري الحر لاستعادة الرقة وقال ناطق باسم البنتاغون ان نشر قوات داخل مدينة منبج السورية وحولها هو إشارة واضحة للردع والطمأنة. وتجري القوات الأميركية مهام تدريب، وتقدم المشورة والعون في منبج، لكن هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها لضمان ألا تهاجم القوات المدعومة من تركيا وتلك التي تدعمها الولايات المتحدة بعضها بعضا، وأن تركز على قتال تنظيم داعش. وكانت القرى الواقعة إلى الغرب من منبج مركزا للقتال منذ يوم الأربعاء بين مقاتلين معارضين مدعومين من تركيا ومجلس منبج العسكري، وهو جزء من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم وحدات حماية الشعب الكردية. وترى تركيا أن وحدات حماية الشعب امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا على أراضيها. وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس هذا جهد جديد. هذه المرة الأولى التي يستلزم الأمر فيها أن نقوم بشيء كهذا وهو ضمان أن نكون هناك كرمز واضح إلى تطهير منبج من العدو. وأضاف ليست هناك حاجة لزحف الآخرين عليها في محاولات لتحريرها. وقال أحضرنا قوات إضافية حتى نتمكن من القيام بهذه التطمينات ومهمة الردع مضيفا أن القادة لديهم سلطة إدخال قوات محدودة لفترة قصيرة. ويسيطر على المدينة مجلس منبج العسكري الذي أكد في بيان أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة عزز وجوده في المدينة في الآونة الأخيرة بعد زيادة التهديدات التركية بمهاجمة المدينة. وأعلن المجلس بعد اشتباك مع مقاتلين من الجيش السوري الحر مدعومين من تركيا إلى الغرب من منبج الأسبوع الماضي عن اتفاق مع روسيا لتسليم قرى على خط المواجهة مع القوات التركية إلى سيطرة الحكومة السورية. ونشرت الولايات المتحدة بطارية مدفعية لمشاة البحرية في سوريا دعما للهجوم على معقل " داعش " في الرقة، بحسب ما أعلن مسؤول أميركي الأربعاء. وقال المسؤول إن جنودا من الوحدة 11 لمشاة البحرية نشرت بطارية "هاوتزرز" من عيار 155 ملم في أحد المراكز الأمامية في سوريا. وأوضح المسؤول لوكالة فرانس برس أن مشاة البحرية "مستعدة للقيام بمهمتها" في دعم هجوم الرقة، مؤكدا بذلك ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست". وتمثل هذه العملية خطوة مهمة للقوات الأمريكية المتواجدة في سوريا. وتنتشر قوات أميركية، قوامها نحو 500 جندي من العمليات الخاصة، في سوريا لتقديم المشورة للقوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية خصوصا لقوات سوريا الديموقراطية، وهو تحالف عربي-كردي. ووفقا لـ"واشنطن بوست"، فإن نشر المدفعية كان في طور النقاش "لبعض الوقت"، وليس جزءا من طلب الرئيس دونالد ترامب وضع خطة جديدة لتكثيف القتال ضد داعش . وكان البنتاغون أعلن في وقت سابق من الأسبوع الحالي أن عسكريين أميركيين نشروا في سوريا قرب مدينة منبج رافعين العلم الأميركي على آلياتهم تفاديا لوقوع معارك بين مختلف القوات الموجودة في المنطقة. هذا ولوّحت واشنطن بلجم النفوذ الإيراني في سوريا، وتزامن التلويح مع نشرها قوات خاصة في شمال سوريا، في وقت يتصاعد الجدل بين تركيا والأكراد الذين يسعون لمنع تركيا من المشاركة في معركة الرقة، فيما تهدد أنقرة بضربهم إن بقوا في مدينة منبج، ما دفع واشنطن لبذل جهود من أجل منع الصدام بين الجانبين. وقالت نيكي هالي، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، إن بلادها تدعم محادثات السلام السورية التي تقودها المنظمة الدولية قائلة، إن سوريا لا يمكن أن تظل «ملاذاً آمناً للإرهابيين»، وإن من المهم «إخراج إيران ووكلائها». وتحدثت هالي للصحافيين بعد أن أطلع وسيط الأمم المتحدة لدى سوريا ستيفان دي ميستورا، مجلس الأمن، في جلسة مغلقة على المحادثات التي جرت على مدى عشرة أيام في جنيف بين الأطراف المتحاربة في سوريا، وانتهت الأسبوع الماضي. وقالت هالي: «الولايات المتحدة تدعم تماماً ستيفان دي ميستورا والعمل الذي يقوم به، ونحن ندعم عملية الأمم المتحدة، وندعم المحادثات في جنيف ونرغب في استمرارها». وأضافت: «الأمر يتعلق كثيراً بحل سياسي الآن.. وهذا يعني في الأساس أن سوريا يمكن ألا تظل ملاذاً آمناً للإرهابيين.. علينا أن نعمل على إخراج إيران ووكلائها، وعلينا أن نتأكد أننا كلما أحرزنا تقدماً، فإننا نؤمن الحدود لحلفائنا أيضاً». وقال دي ميستورا إنه ينوي الدعوة لعقد جولة أخرى من محادثات السلام في 23 مارس. وأوضح للصحافيين بعيد الاجتماع أن «نيتي الحالية هي إحضار المدعوين مجدداً إلى جنيف من أجل جولة خامسة، بموعد مرتقب في 23 مارس». ولفت إلى أن الجولة الجديدة ستركز على الحكم، العملية الدستورية، الانتخابات ومكافحة الإرهاب، وربما يكون هناك نقاشات حول إعادة الإعمار. ويترأس الاتحاد الأوروبي وألمانيا والكويت والنرويج وقطر والمملكة المتحدة والأمم المتحدة بصورة مشتركة مؤتمر بروكسيل عن "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" في 5 نيسان المقبل. وسيتطرق المؤتمر، الذي سيجمع مسؤولين وزاريين من 70 وفدا من الاتحاد الأوروبي والمنطقة وكذلك من الأسرة الدولية الأوسع، والأمم المتحدة، وكبرى الجهات المانحة والمجتمع المدني، والمنظمات الإنسانية والتنموية، إلى الوضع في سوريا ووقع الأزمة على المنطقة. وسيقوم المؤتمر المكانة التي بلغتها الأسرة الدولية جماعيا في الوفاء بالالتزامات المقطوعة في مؤتمر لندن في شباط 2016، وسيجري خلاله "الاتفاق على الجهود الإضافية المطلوبة لتلبية حاجات المتأثرين بالأزمة. وسيعيد تأكيد التعهدات الحالية ويحدد الدعم الإضافي للسوريين المحتاجين في داخل سوريا وبلدان الجوار، وكذلك للمجتمعات المضيفة، في استجابة للنداءات المنسقة للأمم المتحدة". إلى ذلك، ستركز النقاشات على "طريقة دعم الأسرة الدولية حلا سياسيا مستداما للنزاع في سوريا من خلال عملية انتقالية سياسية شاملة وبقيادة سورية ترتكز على قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولا سيما إطار القرار 2254، وبيان جنيف". وفي 4 نيسان، ستنظم بعض الجلسات مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، "على أن تركز على مختلف جوانب الدعم الدولي المقدم في إطار الاستجابة لمواجهة تداعيات الأزمة في سوريا والمنطقة".