القوات السورية تحرز تقدماً ميدانياً ضد داعش فى شمال سوريا

قطع طرق امداد داعش بين الرقة ودير الزور

تركيا تتحدث عن قرار أميركي بالاستعانة بالاكراد لتحرير الرقة

دي ميستورا: جولة جديدة من محادثات السلام السورية في 23 آذار

المعارضة تطالب برعاية الأمم المتحدة لمباحثات أستانة

      
     

داعش في الرقة ودير الزور

أحرزت قوات النظام بدعم روسي تقدماً ميدانياً على حساب مقاتلي تنظيم داعش في ريف حلب الشرقي في شمال سوريا، حيث باتت على مشارف مطار عسكري ومحطة ضخ رئيسية للمياه تغذي مدينة حلب، فيما واصل مقاتلو الجيش الحر تقدمهم باتجاه مدينة منبج وفي ريف حلب الشرقي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "استعادت قوات النظام السيطرة على بلدة الخفسة وعلى محطة ضخ المياه الواقعة على أطرافها في ريف حلب الشرقي، بعد انسحاب تنظيم داعش منها تحت وابل من القصف والغارات السورية والروسية". وتعد محطة الخفسة مضخة المياه الرئيسية الى مدينة حلب التي تعاني منذ خمسين يوماً من انقطاع المياه جراء تحكم الجهاديين بعملية الضخ. وكان مصدر أمني سوري قال إن تقدم الجيش "سيسهم في تضييق الخناق على تنظيم داعش ووضعه في ظروف صعبة وتجعل عملية انسحابه والهروب (من المنطقة) مسألة وقت لا أكثر". وتصدى الجيش السوري الحر "قوات درع الفرات" لمحاولة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التقدم باتجاه مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي. وقال قائد عسكري في الفرقة الشمالية: إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات «درع الفرات» وقوات «قسد» على أطراف قرية كلجبرين جنوب غربي مدينة إعزاز وأطراف قرية عين دقنة قرب مطار منبج العسكري شمال حلب، عقب محاولة جديدة من قوات «قسد» للتقدم نحو قرية كلجبرين تمكن خلالها مقاتلو «درع الفرات» من صد هجومهم بعد استهداف مجموعات تابعة لهم على أطراف عين دقنة بالرشاشات الثقيلة.

قوات اميركية داخل منبج

وواصل مقاتلو الجيش الحر تقدمهم باتجاه مدينة منبج وفي ريف حلب الشرقي. وقال ناطق باسم مقاتلين سوريين معارضين مدعومين من الولايات المتحدة إنهم سيحكمون قبضتهم على الرقة معقل «داعش» بعد أن قطعوا آخر طريق رئيسي خارج من المدينة. إلى ذلك، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إن من المؤسف اختيار حلفاء تركيا لوحدات حماية الشعب الكردية السورية شريكاً في الحرب ضد «داعش». وأدلى يلدريم بالتصريحات في الوقت الذي اجتمع رؤساء أركان الجيش في تركيا والولايات المتحدة وروسيا في إقليم أنطاليا في جنوب تركيا لبحث الأمن الإقليمي خاصة في سوريا والعراق. والاجتماع الذي يضم رئيس أركان الجيش الأميركي جوزف دانفورد إلى جانب نظيريه الروسي فاليري غيراسيموف والتركي خلوصي آكار هو الأول من نوعه على ما يبدو. هذا وقال مصدر عسكري كردي والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين سوريين تدعمهم الولايات المتحدة قطعوا الطريق السريع بين مدينة الرقة ومحافظة دير الزور الخاضعتين لسيطرة تنظيم داعش الاثنين. ويمثل ذلك إنجازا لقوات سورية الديمقراطية المدعومة من واشنطن في حملة متعددة المراحل بدأت منذ نوفمبر لتطويق قاعدة عمليات التنظيم بمدينة الرقة في شمال سورية والسيطرة عليها في نهاية الأمر. وقال المصدر العسكري الكردي الذي طلب عدم نشر اسمه إن تقدم قوات سورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة يعني أن كل الطرق البرية للخروج من الرقة أصبحت الآن مقطوعة وأن الطريق الوحيد المتبقي يقع عبر نهر الفرات جنوبا. وأضاف "هذا انتصار كبير لكن لا يزال هناك الكثير لتحقيقه." وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة دمرت الجسور عبر نهر الفرات إلى مدينة الرقة. وأضاف المرصد ومقره بريطانيا إن الأسر التي جلبها تنظيم داعش في الآونة الأخيرة من مناطق في الغرب أُرغمت على عبور النهر بالقوارب مما يعكس المشكلة التي تواجه التنظيم في الوصول إلى المدينة. وأكدت قوات سورية الديمقراطية أن قواتها سيطرت على طريق الرقة-دير الزور. وأكد طلال سلو المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية في رسالة صوتية أُرسلت إلى رويترز سيطرة القوات على الطريق. وقوات سورية الديمقراطية تحالف لمقاتلين بينهم وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعات عربية وتتلقى دعما جويا من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ودعما على الأرض من قوات خاصة تابعة للتحالف. ومشاركة وحدات حماية الشعب في الحملة من أجل السيطرة على الرقة نقطة خلاف رئيسية بين الولايات المتحدة وحليفتها تركيا. وتركيا هي ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وتتمسك بضرورة أن تحول واشنطن دعمها في الهجوم على الرقة من وحدات حماية الشعب الكردية إلى مقاتلين سوريين دربتهم أنقرة وتقودهم في قتال داعش منذ العام الماضي. وقالت قوات سورية الديمقراطية الجمعة إن لديها "القوة الكافية" لانتزاع مدينة الرقة من تنظيم "داعش" بدعم من التحالف بقيادة الولايات المتحدة في تأكيد لرفضهم لأي دور تركي في الهجوم. والرقة هي المعقل الرئيسي لعمليات التنظيم المتشدد في سورية. وتلقت الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة المدينة دفعة مع وصول وحدة مدفعية تابعة لمشاة البحرية الأمريكية. وتضم قوات سورية الديمقراطية وحدات حماية الشعب الكردية السورية وجماعات عربية وتمكنت في الأيام القليلة الماضية من قطع الطريق من الرقة إلى معقل التنظيم في محافظة دير الزور وهو آخر طريق رئيسي للخروج من المدينة. وتمارس أنقرة التي يقلقها نفوذ وحدات حماية الشعب ضغوطا على واشنطن كي تشارك في الهجوم الأخير على الرقة. وقالت قوات سورية الديمقراطية إنها استبعدت أي دور تركي خلال اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين الشهر الماضي لكن تركيا أشارت الخميس إلى أنه لم يتخذ قرار بعد وإن التحالف بقيادة واشنطن قال إن دورا تركيا محتملا لا يزال محل نقاش. وقالت جيهان شيخ أحمد المتحدثة باسم قوات سورية الديمقراطية في بيان "عدد قواتنا الآن في تزايد وخاصة من أهالي المنطقة ولدينا القوة الكافية لتحرير الرقة بمساندة قوات التحالف". الى ذلك قال الجيش التركي إنه قتل 71 مسلحا كرديا في سورية في الأسبوع الأخير في تصعيد على ما يبدو للاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية. وقال الجيش التركي الذي يدعم تحالفا من مقاتلين سوريين عرب وتركمان إن 71 من مقاتلي وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني قتلوا خلال أسبوع، وبهذا يصل عدد القتلى منذ الخامس من يناير إلى 134 قتيلا. وقال مسؤول تركي كبير إن الولايات المتحدة قررت على ما يبدو الاستعانة بوحدات حماية الشعب الكردية في حملة لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة معقله في سورية في خطوة من شأنها إحباط مساعي تركيا. من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن على تركيا والولايات المتحدة وروسيا التنسيق فيما بينها لتطهير سورية من الجماعات الإرهابية. ويعمل رؤساء أركان جيوش الدول الثلاث على منع وقوع اشتباكات بين الأطراف المختلفة. وبينما كان يلدريم يدلي بهذه التصريحات اجتمع رئيس الأركان التركي مع نظيريه الأميركي والروسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا لبحث تنسيق العمل في سورية. وقال المسؤول إن نتائج الاجتماع "قد تغير الصورة بالكامل". وأضاف "يبدو أن الولايات المتحدة ربما تنفذ هذه العملية مع وحدات حماية الشعب وليس تركيا، وفي الوقت نفسه تمد الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة." ومضى قائلا "إذا جرت هذه العملية بهذه الطريقة فستكون هناك تداعيات على العلاقات التركية الأميركية لأن وحدات حماية الشعب تنظيم إرهابي ونحن نقول ذلك في كل منبر." وقال متحدث باسم الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن دانفورد حضر الاجتماع الثلاثي بدعوة من نظيره التركي. وأضاف المتحدث الكابتن جريج هيكس أن القادة العسكريين بحثوا الأمن في العراق وسورية وأهمية اتخاذ إجراءات ضرورية لتفادي الحوادث. ومضى هيكس يقول إنهم ناقشوا أيضا "الوضع الحالي للمعركة ضد جميع المنظمات الإرهابية في سورية مع السعي لشن معركة أكثر فاعلية ضد (المنظمات)." وقال مسؤول دفاع أميركي طلب عدم نشر اسمه إن دانفورد لم يبلغ نظيره التركي بأي قرار بشأن هجوم الرقة في تصريح يبدو مناقضا للرواية التركية. وتدعو أنقرة الولايات المتحدة إلى تغيير استراتيجيتها في محاربة تنظيم داعش في سورية من خلال التخلي عن وحدات حماية الشعب الكردية والاعتماد على مقاتلي الجيش السوري الحر لاستعادة الرقة. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي إن الهدف التالي لعملية أنقرة في سورية هو منبج التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. لكن يلدريم قال إن العمل العسكري الذي تقوم به تركيا لن يكون له أثر دون التنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا. وبعد الاشتباك مع مقاتلي الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا غربي منبج هذا الشهر أعلن مجلس منبج العسكري اتفاقا مع روسيا على تسليم قرى واقعة على الخط الأمامي للحكومة السورية حتى لا تقع تحت السيطرة التركية. وتفرض التطورات السريعة في الحرب بشمال سورية حدودا جديدة على النفوذ التركي بينما تؤكد دور وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة التي دخلت أنقرة إلى سورية لقتالها. هذا وانخرطت عدة عواصم عالمية في اتصالات محمومة لتلافي صدام دولي محتمل تكون شرارته مدينة منبج السورية وفيما عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءً مطولاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتانياهو كل على حدة في موسكو كشفت واشنطن عن اتصالات جرت بينها وأنقرة لتلافي هجوم تركي على قوات «سوريا الديمقراطية» التي ترتب لبدء معركة تحرير الرقة..بالتزامن اتهم النظام السوري الطيران الحربي التركي بقصف قواته في ريف مدينة منبج. وأعلن قائد القيادة الأميركية المركزية التي تشرف على العمليات في منطقة الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات لمنع نشوب صدام بين تركيا والقوات الكردية في سوريا. وأكد الجنرال جوزيف فوتيل خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، أن هذه المهمة لن تكون سهلة وتستلزم عملاً شاقاً من الناحيتين العسكرية والدبلوماسية. وقال الجنرال «نحاول العمل مع قوة محلية في خلاف وتوتر مع حليف في شمال الأطلسي، وهذا ليس سيناريو سهلاً». وأضاف «لكن الطريقة التي نتعامل بها صحيحة وذلك من خلال الشفافية وتزويد المعلومات، والبحث عن خيارات بشكل يومي لضمان تخفيف وتقليص التوتر بين الجانبين». ورفض فوتيل الذي اكد أن قواته ستبقى طويلاً في سوريا الحديث عن توقيت بدء عملية استعادة الرقة من تنظيم داعش، الذي تحدثت تقارير عالمية عن فرار قادته من المدينة. وقال «لن نتحدث بالتأكيد عن أي توقيت يتعلق بعملياتنا المحددة». من جهتها جددت تركيا التي تدعم الجيش السوري الحر في شمال سوريا ضمن عملية «درع الفرات»، إصرارها على ضرب وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تخرج من منبج، ونفت في الوقت نفسه وجود أي أهداف تركية لتأسيس قواعد عسكرية لها شمال سوريا. وفي السياق اتهم النظام السوري رسمياً الطيران الحربي التركي بقصف قواته في في ريف منبج الغربي وقالت وسائل إعلام رسمية إن الحكومة طالبت الأمم المتحدة «بإلزام تركيا بسحب قواتها». وفي موسكو عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءً مطولاً مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أشاد بعده، بالتعاون الروسي التركي لتسوية الأزمة السورية، مضيفا أن الحوار بين وزارتي الدفاع في البلدين فعال ومبني على الثقة. وكان بوتين التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وبحث معه التطورات على الساحة السورية وقال نتانياهو انه أكد للرئيس الروسي ان وجود إيران في سوريا يعرقل مساعي الحل السياسي. وقال الجيش التركي إنه قتل 71 مسلحاً كردياً في سوريا في الأسبوع الأخير في تصعيد على ما يبدو للاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تسعى للسيطرة على مناطق على طول الحدود مع سوريا. من جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن الحكومة السورية والمعارضة مدعوتان إلى استئناف مفاوضات جنيف في الثالث والعشرين من آذار الحالي. وأعلن دي ميستورا عن الموعد بعد تقديم تقرير إلى مجلس الأمن الدولي حول نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات الرامية إلى إنهاء ست سنوات من النزاع. وطالبت فصائل المعارضة السورية برعاية الأمم المتحدة للجولة الثالثة من مباحثات أستانا التي تعقد بينها وبين النظام في ال14 من آذار الحالي. واستندت الفصائل في طلبها إلى ترحيل المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، البنود الأساسية من القرار 2254 من مؤتمر جنيف 4 إلى مؤتمر أستانا. وكان رئيس وفد المعارضة إلى مفاوضات جنيف، نصر الحريري، قد قال إن المبعوث الأممي أبلغ وفد المعارضة قبول النظام مناقشة الانتقال السياسي بضغط روسي. هذا وأكّدت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية، أنّ السفير الاميركي لدى كازاخستان، جورج كرول، سيمثّل الإدارة الأميركية في محادثات أستانة بشأن الأزمة السورية. وأوضح مسؤول اميركي، أنّ واشنطن لن ترسل وفداً خاصاً إلى أستانة، وأنّ السفير سيتولى مهمة مراقبة سير المحادثات بين الأطراف السورية. وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأنّ إدارة بلاده لن تَتبع في المحادثات القادمة، أسلوباً مختلفاً عن الأسلوب المتبع في محادثات أستانة السابقة. وعقدت الجولة الأولى من مفاوضات أستانة في 23 و24 من كانون الثاني الماضي، بقيادة تركيا وروسيا، ومشاركة إيران والولايات المتحدة والنظام والمعارضة السورية، لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار. وخلال الاجتماع اتفقت الدول الضامنة على إنشاء آلية مشتركة للمراقبة من أجل ضمان تطبيق وترسيخ وقف إطلاق النار في سوريا. ميدانياً قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الطائرات السورية والروسية قصفت المناطق الريفية في حلب. وذكر ان الجيش السوري تقدم إلى مشارف قرية يسيطر عليها تنظيم داعش بشمال سوريا وتقع فيها منشأة رئيسية لضخ المياه لمدينة حلب. وقال ان الجيش وحلفاءه اقتربوا من منطقة الخفسة على الضفة الغربية لنهر الفرات حيث تقع إمدادات المياه ومن مطار الجراح العسكري. والإمدادات الرئيسية للمياه مقطوعة عن حلب منذ نحو شهرين ويعتمد سكان المدينة حاليا على الآبار الجوفية أو المياه التي يشترونها من بائعين. في غضون ذلك قال الإعلام الحربي التابع لجماعة حزب الله إن الجيش بات على بعد ثلاثة كيلومترات من محطة المياه. وفي سياق متصل أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حوالي ثلاثين ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال، هربوا من وجه العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات السورية النظامية شرقي محافظة حلب. وفي تطور أمني آخر، أعلن المرصد المقرب من المعارضة السورية أن اعتداء انتحاريا شنه داعش على إحدى الطرقات التي تربط حلب بالرقة أسفر عن مقتل ثمانية جنود من قوات النظام السوري. كما قُتل ستة أشخاص، بينهم خمسة أعضاء في عائلة واحدة، نتيجة الغارات الجوية ضد محافظة إدلب والتي أسفرت أيضا عن وقوع واحد وعشرين جريحا. على صعيد آخر، جاء في بيان صدر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أن حوالي ستة وستين ألف شخص هُجروا بسبب الاشتباكات المسلحة الأخيرة التي سُجلت على مختلف الجبهات في محافظة حلب بشمال سورية. وأوضح البيان أن هذا العدد يشمل زهاء أربعين ألف شخص هُجروا من مدينة الباب وجوارها. على صعيد آخر أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم ان "اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سورية وارمينيا، جاءت تجسيدا للروابط التاريخية بين الشعبين السوري والارميني". جاء ذلك، خلال تبادل المعلم ووزير خارجية ارمينيا ادوارد نالبنديان الرسائل مناسبة الذكرى ال25 لاقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. ونوه المعلم في رسالته "بمواقف ارمينيا الداعمة لسورية ازاء العدوان الارهابي الذى تتعرض له". وأعرب نالبنديان عن "تقدير الشعب الارميني للرعاية الانسانية الكبيرة التى جسدها الشعب السوري فى احتضانه الارمن الناجين من جريمة الابادة". واكد "ضرورة تعزيز الامن والسلام فى سورية". واعرب الجانبان عن "الرغبة والارادة فى دفع علاقات التعاون بين البلدين الصديقين بمختلف المجالات لترتقى الى مستوى العلاقات السياسية التاريخية بينهما". في مصر أدى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة، صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي، وذلك في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد. ورافق السيسي وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وعدد من المسؤولين وقادة القوات المسلحة. ودار موضوع خطبة الجمعة، التي ألقاها مفتي الجمهورية، حول التضحية من أجل الأوطان وتضمنت فضل الشهادة في سبيل الوطن، لتشمل التضحية بالنفس، والمال، والجهد، والعمل والإنتاج، والتعاون في كل ما فيه صالح الوطن وترسيخ أسس الانتماء إليه. وتحتفل القوات المسلحة بيوم الشهيد في ذكري استشهاد الجنرال الذهبي الفريق أول عبد المنعم رياض الذي، شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، حيث يعتبر واحدًا من أشهر العسكريين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين؛ حيث شارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين، وشارك في حرب فلسطين عام 1948، والعدوان الثلاثي عام 1956، وحرب 1967 وحرب الاستنزاف. أشرف رياض على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف خلال حرب الاستنزاف، وتحدد يوم السبت 8 آذار 1969 موعداً لبدء تنفيذ الخطة، وفي التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف وإسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973. وفي اليوم التالي قرر أن يتوجه بنفسه إلى الجبهة ليرى عن قرب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف، وزار الموقع رقم 6 وكان أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على دشم العدو في اليوم السابق، ويشهد هذا الموقع الدقائق الأخيرة في حياته، حيث انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها رياض بنفسه نحو ساعة ونصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء استشهد عبدالمنعم رياض في 9 آذار 1969. من جهة أخرى نفى مجلس الوزراء المصري ما تردد عن تخفيض حصة الخبز للمواطنين على بطاقات التموين. وقال مركز معلومات مجلس الوزراء إن ما تردد عن تخفيض عدد أرغفة الخبز المقدمة للمواطنين على بطاقات الدعم من 5 أرغفة ل 3 أرغفة عار من الصحة، مؤكداً أن عدد الأرغفة سيظل كما هو دون تغيير. وأضاف أن وزارة التموين أكدت استمرار العمل بمنظومة الخبز الجديدة وعدم حدوث أي خلل بها مع استمرار عملية حصول المواطنين على الخبز بشكل طبيعي وبسهولة ويسر وفي أي وقت وطوال اليوم. وكان عدد من أهالي الإسكندرية، وبعض المحافظات، قاموا بالتظاهر وقطع خطوط السكك الحديدية، احتجاجاً على رفض المخابز صرف الخبز بالبطاقات الورقية، واعتراضاً على ما نشرته إحدى الصحف المستقلة حول اعتزام الحكومة تخفيض حصة الخبز للمواطنين. وأكد النائب مجدي ملك، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار بدائرة المنيا، أن هناك ثوابت واضحة بالنسبة لمنظومة الخبز وهي أنه لا مساس بحصة المواطن من الأرغفة الخمسة، ولا مساس بوزن الرغيف، لافتاً إلى أن الحكومة ملتزمة بهذه الثوابت ويؤكد عليها مجلس النواب. وأضاف ملك في تصريح له أن هناك من يتربص بالوطن لإثارة الشائعات وتصدير مشاهد غير حقيقية مستغلا سوء الإدارة أو اتخاذ قرارات قد تكون صحيحة ولكنها غير مكتملة من قبل بعض المسؤولين بالمؤسسات، في الفترة الأخيرة، وتحديدا القرار الأخير الصادر من وزارة التموين بتخفيض حصة البطاقات الذهبية الخاصة بالمخابز ومفتشي التموين. وأوضح ملك، أن هذا القرار كان يجب أن يسبقه تنفيذ عدة خطوات قبل اتخاذه، وهي ما تم الاتفاق عليها مع وزير التموين السابق في حضور رئيس الوزراء وتشمل استخراج بطاقات البدل فاقد، وبدل التالف وكروت للبطاقات الورقية، ثم تأتي الخطوة التي تم اتخاذها بتخفيض الكروت الذهبية، وبعد الاطمئنان أن كل مستحق للدعم لديه كارت ذكي لاستلام الخبز الخاص به يتم إلغاء الكروت الذهبية نهائيًا ولكن القرار سبق كل هذه الخطوات، وهو ما أحدث البلبلة.