مباحثات شاملة لقضايا لبنان والمنطقة خلال اجتماع ترامب والحريرى فى البيت الابيض

ترامب اكد للحريرى التزام بلاده بمساعدة الجيش اللبنانى

الحريرى اجتمع برئيس مجلس النواب ووزير الخزانة وأكد الحرص على حماية المصارف اللبنانية

الحريري حاضر في معهد كارنيغي : العالم بأسره مدعو إلى المساعدة في الحفاظ على النموذج اللبناني لأنه رصيد للمنطقة

      

الرئيسان ترامب والحريرى فى البيت الأبيض

عقد لقاء في البيت الابيض بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس سعد الحريري طرحت فيه الملفات اللبنانية الضاغطة ومن ضمنها قضية النازحين السوريين. وجاء اللقاء وسط انشغال اللبنانيين بمعركة الجرود، وتداعياتها التي احدثت توترا داخل الحكومة وحملات خاصة بين تيار المستقبل وحزب الله. واعلن الرئيس الاميركي عقب لقائه الرئيس سعد الحريري بعدما استقبله على مدخل البيت الابيض يشرفني ان ارحب برئيس الوزراء سعد الحريري، وقد انتهينا الآن من حديث مكثف عن تحديات لبنان وجيران لبنان، وهو على الخط الامامي في قتال داعش والقاعدة وجبهة النصرة وحزب الله، وقال انتم مسؤولون على استقرار وامان الشعب اللبناني، اود ان اهنئكم على صمودكم وروابطنا تعود الى اكثر من مئة عام حين تم تأسيس الجامعة الاميركية في بيروت. واوضح ترامب اننا نبحث عن الاستقرار والسلام المتبادل، وما انجزه الجيش اللبناني في السنوات الاخيرة عظيم، وقد استمر الجيش في حماية حدود لبنان، ان اميركا والجيش الاميركي فخوران في المساعدة بالحرب ضد الارهاب، والجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يحتاجه لبنان، معتبرا ان حزب الله يمثل تهديدا للدولة والمنطقة كلها وهو يعزز تسليحه ويمثل خطر اندلاع نزاع مع اسرائيل، وحزب الله يطرح نفسه انه يدافع عن مصالح اللبنانيين، لكن الحقيقة ان حزب الله يدافع عن مصالحه الخاصة وعن مصالح ايران. واشار الى ان الشعب اللبناني استضاف اكبر عدد من النازحين ونحن نشكر الشعب اللبناني على ذلك، واؤكد دعمنا المستمر للبنان. ومن بداية الازمة السورية ساعدنا لبنان واتعهد ان ادعم الاحتياجات الانسانية للنازحين السوريين، وبقاؤهم قرب دولتهم افضل طريقة. وتابع انني احيي صمود الشعب اللبناني في وجه الارهاب والحرب واحيي الشعب اللبناني الذي يسعى لتأمين مستقبله. اما الحريري، فلفت الى انه بحث مع ترامب الوضع في المنطقة والجهود المبذولة لحماية استقرار لبنان بينما يحارب الارهاب، شاكرا الدعم الاميركي للجيش والاجهزة الامنية. واوضح الحريري لترامب نظرة الدولة اللبنانية في معالجة ازمة النازحين على ارضها بدعم المجتمع الدولي. وكان الحريري وصل عند الساعة الثانية من بعد الظهر بتوقيت واشنطن التاسعة ليلا بتوقيت بيروت الى البيت الابيض حيث استقبله ترامب عند المدخل الرئيسي و توجه الرئيسان الى المكتب البيضاوي وخلال التقاط الصور رحب الرئيس ترامب بالرئيس الحريري وقال: انه لشرف عظيم ان نستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري اليوم وقد شاهدنا التقدم الكبير في لبنان وهذا امر ليس سهلا في الوقت التي يحارب فيه على جبهات عدة، وقد طور العلاقات بشكل حقيقي، العلاقات مع ممثلينا ومعي.سيدي الرئيس انه لشرف استضافتك في المكتب البيضاوي. ورد الرئيس الحريري فقال: انه لشرف ان نكون هنا معك سيدي الرئيس ومسرورون للتاكيد على ان شراكتنا في محاربة داعش وكل انواع الارهاب مستمرة ونأمل ان تستمر هذه الشراكة لما فيه خير المنطقة. وامل ان نتحدث بشكل اوسع عن هذه الامور. ثم عقد اجتماع موسع حضره الرئيسان ترامب والحريري وشارك فيه عن الجانب اللبناني الوزير جبران باسيل، القائم باعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، السيد نادر الحريري والمستشارة آمال مدللي، وعن الجانب الاميركي وزير الخزانة الاميركية ستيفن منوشين، مدير مكتب الرئيس ترامب راينس برياباس، مستشار الامن القومي الجنرال ماك ماستر، مستشار الرئيس الاميركي جاريد كوشنير، مدير مجلس الاقتصاد الوطني غاري كوهن، السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد وعدد من كبار مساعدي الرئيس ترامب، وتم خلال الاجتماع عرض الاوضاع في لبنان وآخر المستجدات في المنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. وواصل الرئيس سعد الحريري زيارته الى واشنطن والتقى وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الذي قال ان المحادثات مع الرئيس الاميركي ترامب امس الاول كانت ايجابية جدا. كما ألقى الحريري محاضرة في واشنطن قال فيها ان نظام لبنان الديمقراطي والمنفتح هو النموذج للحل المطلوب في كل من سوريا والعراق. بعد الاجتماع مع الحريري اكتفى تليرسون بالقول: انا مسرور بان ارحب برئيس وزراء لبنان سعد الحريري هنا في وزارة الخارجية وقد ناقشنا كما تتوقعون الوضع في سوريا ومسائل تتعلق بالامن في المنطقة، وانا اعرف انه كان للرئيس الحريري لقاء ودي جدا جدا مع الرئيس ترامب وسنستمر في متابعة القضايا التي اثيرت للبناء عليها. وقد أعلنت الخارجية الاميركية أنها ستقدم أكثر من 140 مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية إضافية للبنان تلبية لحاجات ملحة للاجئين من سوريا والمجتمعات اللبنانية المضيفة، وجاء هذا الإعلان خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري لواشنطن.

الرئيس الحريرى محاضرافى معهد كارتبغى

وأشارت الى أن هذا التمويل الحديث يرفع قيمة المساعدات الإنسانية الأميركية إلى لبنان لأكثر من 1.5 مليار دولار منذ بداية الأزمة السورية عام 2012. وهو يعكس التزام الولايات المتحدة الثابت المساعدة في معالجة الحجم غير المسبوق للمعاناة، والحاجة الإنسانية الملحة في لبنان. ويستضيف لبنان أكثر من 1.5 مليون لاجئ مسجل، يصلون إلى ما يقرب من ربع سكانه، وهذا يدل على كرم الشعب اللبناني وسخائه. وفي محاضرته امام معهد كارنيغي للسلام العالمي، عرض الرئيس الحريري الوضع في لبنان وما يواجهه من صعوبات نتيجة أزمة النزوح السوري، وقال اسمحوا لي أن أكرر موقفي من مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلدهم: أولا، نؤيد تماما عودة النازحين السوريين الآمنة والسريعة. لكن لن نجبرهم تحت أي ظرف على العودة إلى سوريا. ثانيا، سنتناول هذه المسألة فقط بالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. ثالثا، سنحرص على أن تكون شروط العودة متوافرة بشكل صحيح ووفقا للقانون الدولي. : لا يساورني أدنى شك في أننا سنعمل معا على إلحاق الهزيمة بهذا النوع الحالي من التطرف والإرهاب. لكن من الممكن أن يظهر نوع أكثر خطورة إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي في العراق وسوريا، يسمح بإشراك جميع الطوائف والمجموعات في السلطة. وقال: إن نظام لبنان الديموقراطي والشامل والمنفتح، هو النموذج لهذا الحل. وعلى نطاق أوسع، فإن الحصن الوحيد ضد التطرف هو الاعتدال والحوار والتعايش. وهنا أيضا لبنان هو النموذج. نستطيع التغلب على اليأس بالأمل وبالمرونة وبالإبداع ومن خلال جميع هذه القيم التي يعتبر لبنان نموذجا لها. وكان الحريري ألقى كلمة في حفل استقبال اقامته السفارة اللبنانية في واشنطن قال فيها: هدفنا الاول هو تقوية المؤسسات والجيش اللبناني والقوى الامنية لكي تبسط سيطرتها على كامل الاراضي اللبنانية وهذا من المفروض ان يحصل وسيحصل باذن الله، وانا اؤكد ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مصر على هذا الموضوع اكثر من اي شخص آخر. أضاف: إن الايام التي مرت كانت صعبة بالمفهوم السياسي، ولكن الاهم هو اننا توافقنا منذ ان شكلنا هذه الحكومة على ان نكمل المسيرة لمصلحة البلد. قد تحصل خلافات وآراء متباينة حيال ما يحصل في البلد عند جميع الافرقاء السياسيين، لكن الاهم هو ان يستطيع البلد ان يحمي نفسه وان يتمكن الجيش اللبناني من القيام بواجباته لحماية اللبنانيين والمخيمات والحدود اللبنانية. إتكالنا على الله وعلى حكمة كل الأفرقاء السياسيين لكي لا ندخل البلد في متاهات سياسية وانا متأكد من ان هذا الامر لن يحصل. وتابع: لقد تحدثنا خلال هذه الزيارة بكل وضوح عن مصلحة لبنان التي هي الحفاظ على الاستقرار وتقوية الجيش اللبناني وتنمية الاقتصاد وكيفية التوافق على مساعدة اللاجئين السوريين ولكن الاهم هو مساعدة الاقتصاد الوطني اللبناني لأنه في نهاية المطاف اذا لم ينهض الاقتصاد سيكون هناك مشكل في البلد. واستهل رئيس الحكومة سعد الحريري يومه التالي في الكونغرس الاميركي باجتماع عقده مع رئيس مجلس النواب الاميركي بول راين في مكتبه في مبنى الكابيتول، حضره وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والقائم باعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار والسيد نادر الحريري والمستشارة امال مدللي ومستشار الامن القومي الاميركي جيف بريسلر، وتناول البحث العلاقات بين البلدين. وبعد الاجتماع قال الحريري: كان اللقاء مع رئيس مجلس النواب الاميركي جيدا جدا، وطلبنا منه زيارة لبنان ليرى بعينه الجهد الذي نبذله في محاربة الارهاب، وليطلع أيضا على الوضع الانساني للاجئين. ان تركيزنا كله خلال هذه الزيارة ينصب على موضوع اللاجئين والامن، وهنا في الكونغرس نناقش مسألة القرارات التي يحضرونها ضد لبنان. لذلك نحن نبحث في كيفية حماية لبنان من هذه العقوبات، وان شاءالله نتمكن من إقناعهم بذلك. - هل يمكن تعديل هذه القرارات او مشاريع القوانين المقترحة حتى الآن ضد حزب الله؟ مهمتكم قد تكون صعبة؟ -مهمتنا ان نحمي لبنان، ف حزب الله موجود اصلا على لائحة الارهاب في اميركا ونحن علينا ان نحمي المصارف اللبنانية واللبنانيين وان لا يكون هناك اي قرار شامل يصيب الناس التي لها حسابات داخل المصارف، لأن ذلك سيؤثر على الاقتصاد الوطني اللبناني. - لكن النص يقول ان تشمل العقوبات كل من يتعاون مع حزب الله وينسق معه؟ نحاول ان يكون الموضوع أكثر دقة لكي لا يلحق الضرر باللبنانيين. اليوم هناك وقف للنار في جرود عرسال، والدولة اللبنانية تفاوض، فهل ننتهي قريبا بأقل خسائر ممكنة؟ - ما نريده نحن هو أن ننتهي مما يحصل في عرسال، ولا أظن ان أحدا في الدولة اللبنانية يريد ان يكون هناك هذا النوع من الارهاب في جرود عرسال. وافضل سبيل هو ان يعودوا الى بلدهم. - كيف كان الموقف الاميركي في ما يتعلق بحزب الله؟ - سمعتم من الرئيس الأميركي موقفهم من موضوع حزب الله، ونحن علينا حماية لبنان من اي تداعيات يمكن ان تطاله. المهم بالنسبة الي هو حماية المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني واستكمال المساعدات للجيش، والتي ادت فعليا الى مردود كبير جدا في محاربة الارهاب. علينا ان نركز على هذا الموضوع، وفيما يخص حزب الله الموقف الاميركي ليس بجديد، وهو معروف. - في حصيلة لقاءاتك مع المسؤولين الاميركيين هل أنت مطمئن الى المرحلة المقبلة، خصوصا في ما يتعلق بالموقف الاميركي؟ - أنا مطمئن، وان شاء الله سيكملون معنا هذا المشوار والعمل الذي نقوم به. بعد ذلك زار الحريري عضو الكونغرس الاميركي داريل عيسى في مكتبه حيث التقى اعضاء لجنة الصداقة اللبنانية-الاميركية التي تضم كلا من شارلي كريس، دارين لحود وديبي دينغل. وكان الرئيس الحريري اجتمع مع وزير الخزانة الاميريكي ستيفن مانوشين في مقر الوزارة في حضور وزير الخارجية جبران باسيل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقائم بالاعمال كارلا جزار والسيدين نادر الحريري ونديم المنلا. وتم خلال الاجتماع عرض العلاقات الثنائية بين البلدين ولا سيما ما يتعلق منها بالشؤون الاقتصادية والمالية. وزار الرئيس الحريري والوفد المرافق عضو الكونغرس الاميركي داريل عيسى في مكتبه في الكونغرس واجتمع معه في حضور اعضاء لجنة الصداقة اللبنانية الاميركية التي تضم كلا من شارلي كريس،دارين لحود وديبي دينغل. بعد الاجتماع قال الريئس الحريري: كل الكلام والمفاوضات كانت مهمة، وان شاء الله تكون الامور ايجابية بالنسبة للمصارف وللبنانيين، لانه في نهاية المطاف المصارف تحمي حسابات اللبنانيين وهذا ما نهتم به. سئل: هل هناك استجابة لمطلبكم بان تكون العقوبات محددة وليست شاملة؟ اجاب: برأيي انه حتى اذا قرأنا النص الجديد المكتوب فقد اخذ بعين الاعتبار هذا الامر ونحن نعمل على ان يكون محددا اكثر. سئل: هل المشاريع قابلة للتعديل؟ اجاب: ان شاء الله. ثم تحدث عيسى فسئل: الكونغرس يتحدث عن عقوبات ضد حزب الله ماذا لديكم بهذا الخصوص؟ اجاب: من الواضح جدا ان احد المواضيع التي كان الرئيس الحريري مهتما بها والتي ناقشناها، هي التأكيد على ان لا تعاقب الاجراءات الشعب اللبناني او الاقتصاد اللبناني، وقد تلقى تأكيدا منا جميعا بان الهدف هو الحد من استخدام الاموال للاعمال الارهابية، ولكن في الوقت نفسه التأكد من ان الاقتصاد اللبناني محمي. كما تحدثنا عن استمرار لبنان في محاربة الارهاب وداعش، وعن المعدات الجديدة التي يستخدمها لبنان لحماية حدوده. وتطرقنا ايضا الى مسألة حقول الغاز الطبيعي وكيفية تحسين الاقتصاد اللبناني عبر الاستفادة من موارده البحرية الغنية. وبصراحة تحدثنا عن مواضيع عدة منها كيفية نشر الديموقراطية الموجودة في لبنان الى البلدان المجاورة له، وسبل تأمين تحالف سلمي في سوريا يمثل جيمع الاقليات في البلد. كما تطرقنا الى قضايا تهم مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية. سئل: هل تعتقد ان زيارة الرئيس الحريري ستغير شيئا في القرارات المتعلقة بحزب الله؟ اجاب: ان زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري مهمة لان الادارة تريد التأكد من ان التشريعات ستستمر في السماح لوزارة الخزانة الاميركية العمل مع لبنان لمنع الاموال غير المناسبة وفي الوقت نفسه عدم الحاق الضرر بالاقتصاد اللبناني. وهذا ما قيل بشكل واضح وعلني، وكل الاعضاء الذين شاركوا في الاجتماع ايدوا هذا الامر كما ايدوا اهمية التأكد من ان حكومتنا ووزارة الخزانة قادرتان على العمل مع الحكومة اللبنانية لوضع تصور حول كيفية ايقاف الاموال غير المناسبة، وفي الوقت نفسه عدم الحاق الاذى بالاقتصاد اللبناني. سئل: هل انتم متفهمون لحساسية الوضع؟ اجاب: اعتقد اننا جميعا نعي حساسية الواقع، بان هناك توازنا دقيقا في لبنان، ولكن بالرغم من هذا التوازن من الواضح ان حزب الله كقوة عسكرية في لبنان ليس بال صحي، لا للبنان ولا لجيرانه، وهذه هي حساسية الولايات المتحدة الاميركية تجاه الوضع. وخلال الست عشرة سنة الماضية من ممارستي العمل السياسي كان لي موقف وهو ان الميليشيا الاخيرة المسلحة الموجودة في لبنان بعد انتهاء الحرب الاهلية هي حزب الله، ويجب ان يصار الى نزع سلاحه ودمجه مع باقي المجتمع، وحتى ذلك الحين سيستمرون بان يكونوا موضع عقوبات ولا شك بذلك. ثم التقى الرئيس الحريري على التوالي كلا من عضو الكونغرس اليانا روس ليهتينان والسيناتور انغوس كينغ والسيناتور توم كوتون. هذا وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري ان الوضع في لبنان صعب ولكنه ليس مستحيلا والجميع واع لحجم التحديات وجاهز لتقديم التنازلات وأكد ان همه الوحيد المحافظة على البلد والنهوض بالإقتصاد. فقد واصل الحريري زيارته للعاصمة الاميركية، حيث التقى في مقر البنك الدولي فريق العمل اللبناني في البنك وصندوق النقد الدوليين في حضور أعضاء الوفد اللبناني المرافق وممثل المجموعة العربية في البنك الدولي ميرزا حسن وممثل مجموعة الدول العربية في صندوق النقد الدولي حازم الببلاوي ومدير الشرق الاوسط ووسط اسيا في صندوق النقد جهاد ازعور. في مستهل اللقاء تحدث حسن فقال: باسمكم ارحب بالرئيس سعد الحريري في مجموعة البنك الدولي ولقاء زملائنا من الجالية اللبنانية العاملين في البنك وصندوق النقد وهم لن يبخلوا عليك بالنصيحة والمشورة ونحن فخورون بكم نظرا للخدمات التي قدمتوها للكثير من دولنا، كما اود ان ارحب بالوفد المرافق للرئيس الحريري. ثم تحدث الرئيس الحريري فقال : اني فخور بالاجتماع معكم خصوصا وانكم تعملون هنا، اكان في البنك الدولي او صندوق النقد. فوجودكم هنا يعزز دور لبنان ويثبت دور اللبنانيين وقدراتهم على الابداع في كل العالم .ان لبنان اليوم وكما تعلمون يعيش معجزة صغيرة وسط منطقة مشتعلة، واستطعنا ان نتوصل الى نوع من التوافق لكي نحافظ على البلد، خصوصا واننا نرى ما يحدث في سوريا والعراق وغيرها من المناطق العربية. اضاف: همي الوحيد هو كيفية المحافظة على لبنان وان نبذل كل ما في وسعنا لنتمكن من النهوض بالبلد وتثبيت الاستقرار والنهوض بالاقتصاد، وهذا يشكل اليوم اساسا لما اتيت للتحدث به في البنك الدولي لاننا في لبنان نعرف ان لدينا شراكة في مكان ما مع البنك تعود الى عشرات السنين خلت، ونسعى الى تطويرها لكي نتمكن من النهوض بالاقتصاد اللبناني خصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها، اكان في ما يتعلق بالنمو في لبنان او العجز الذي يعاني منه في ظل وجود مليون ونصف مليون نازح سوري. وتابع : نحن نبحث عن سبل لخلق فرص عمل في البلد، كما نعمل على وضع خطة للاستثمار في رأس المال لها علاقة بكل البنى التحتية، من كهرباء وماء واتصالات وكل هذه القطاعات لان الاستثمار فيها هو من اكثر الامور افادة للبلد وهو ما سيغير نوع اقتصادنا، لانه سيسمح للسياحة ولكل القطاعات الاخرى ان تتطور اكثر اكان في الزراعة او الصناعة او غيرها. وأردف: تعلمون جيدا انه قبل بدء الازمة في سوريا كانت البنى التحتية في لبنان مستهلكة واليوم مع اضافة مليون ونصف مليون نازح سوري فلنتخيل مدى الاهتراء الذي لحق بهذه البنى. الحمد لله ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وانا تمكنا من ان نصل الى حل سياسي في البلد واساس هذا الحل هو حماية لبنان من كل ما يحدث خارجه وتحصين الداخل من خلال طرح المشاريع المتعلقة بالنهوض ، وانا فخور برؤيتكم موجودين هنا في هذه المؤسسة العريقة التي لطالما ساعدت لبنان. وردا على اسئلة الحضور قال الرئيس الحريري: ان هامش الاستثمار في البلد واسع جدا على الرغم من التحديات الكبرى التي نواجهها فقانون الانتخابات الذي اقريناه مؤخرا كان من اصعب الامور التي من الممكن ان تمر ، وقد استغرق اكثر من سبع سنوات من النقاش ولم يقر، ولكننا تمكنا خلال اشهر عدة من اقراره لان هناك توافقا وجوا ايجابيا، موضحا جميعنا يعمل على تدوير الزوايا في كل المواضيع ويجب القيام بذلك لاننا نعلم انه في نهاية المطاف اننا اذا اختلفنا سيحدث مشكل كبير في البلد ونحن لا نريد العودة الى الوراء، لذلك فهذا التوافق قائم بيننا وبين رئيس الجمهورية وبين سائر الافرقاء في الحكومة. وختم قائلا: هناك امور سياسية قررنا ان نختلف حولها ولا يمكن ان نتفق عليها كموضوع ايران او سوريا، هم مع ونحن ضد، ولكننا اتفقنا على ان هذا الاختلاف لن يعطل العمل الحكومي. كما اننا نعمل على تسريع اقرار المشروع المتعلق بالنفط والغاز وسيصار الى اقراره في مجلس النواب في الاسابيع المقبلة بعد طول انتظار، كذلك تم اقرار سلسلة الرتب والرواتب مع كل الاصلاحات والاضافات بالواردات التي تضمنتها .اليوم الجميع واع لحجم التحديات التي نواجهها والى ضرورة اقرار الاصلاحات وهناك فرصة للقيام بها والجميع جاهز لتقديم التنازلات لانهم مقتنعون بانها السبيل الوحيد للمضي قدما للنهوض بالبلد، فالوضع في لبنان صعب ولكنه ليس مستحيلا. الى ذلك نقلت وكالة الانباء المركزية عن مصادر مطلعة ان الرئيس الحريري تقصد ضم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى عداد الوفد الرسمي كونه نجح على مدى السنوات التي قضاها على رأس المركزي في كسب ثقة عواصم القرار والمسؤولين فيها نظرا الى هندساته المالية التي أمنت استقرارا نقديا ثابتا في لبنان من جهة، ونظرا ايضا الى التزامه بالقوانين والمعايير الدولية، التزاما تاما غير منقوص، من جهة ثانية. وعليه، وفيما تستعد الادارة الاميركية لإصدار رزمة عقوبات مالية جديدة في حق حزب الله في الخريف، أراد الحريري التأكيد لمن سيلتقيهم في واشنطن ان القطاع المصرفي الذي يدير دفّته سلامة، سيطبّق ما هو مطلوب منه تماما كما فعل إبان صدور النسخة الاولى من العقوبات عام 2015، وبالتالي لا داعي للقلق والمطلوب إبعاد القطاع المصرفي عن أي تداعيات محتملة للعقوبات المنتظرة. وتوضح المصادر ان من المتوقع أن يصوت الكونغرس على مشروع القانون الجديد في أيلول المقبل، بعد انتهاء عطلته الصيفية التي تبدأ خلال ايام، مشيرة الى ان القانون المؤلف من 17 صفحة، يعتبر استكمالا لقانون العقوبات المفروض على تمويل حزب الله في 2015، حيث يفرض عقوبات إضافية ويطوّق شبكة الحزب المالية ونشاطاتها العابرة للحدود، ويطال داعميه وأوّلهم إيران. واذ تشير الى أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي إدوارد رويس، والعضو في لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ السيناتور ماركو روبيو، هما عرّابا المشروع في صيغته الجديدة، تضيء المصادر على تعديلات جذرية طرأت عليه في الاشهر الماضية. ففيما كانت مسودته بحسب المعلومات، تطال حلفاء الحزب على الساحة اللبنانية، وعلى رأسهم حركة أمل برئاسة التيار الوطني الحر، اضافة الى مصارف تتعامل معه، لا يأتي المشروع الجديد على ذكر اي جهة غير حزب الله، وقد لعب الوفدان المصرفي والنيابي اللذان زارا واشنطن في الاشهر الماضية دورا في هذا التغيير الجذري، دائما بحسب المصادر. في المقابل، يفرض مشروع القانون الجديد عقوبات ملزمة في ما يتعلق بجمع الأموال ونشاطات التجنيد لحزب الله، ويسمح للرئيس الاميركي بفرض عقوبات على أي شخص أجنبي يتبين أنه يساعد بعلم أو يرعى أو يوفر دعماً مالياً أو مادياً أو تكنولوجياً مهماً لمؤسسات: بيت المال، جهاد البناء، جمعية دعم المقاومة الإسلامية، دائرة العلاقات الخارجية لحزب الله، المنظمة الأمنية الخارجية لحزب الله، أو أي خلف أو تابع لتلفزيون المنار، إذاعة النور، أو مجموعة الإعلام اللبنانية، أو أي خلف أو تابع لشخص أجنبي يقرر الرئيس أنه منخرط في جمع الأموال أو نشاطات التجنيد لحزب الله. هو يفرض أيضا عقوبات على الدول الأجنبية التي تدعم حزب الله، ويصوب في جانب آخر منه على الاتجار بالمخدرات والنشاطات الإجرامية المهمة عبر الحدود. وينص مشروع رويس- روبيو أيضا على ان يقدم وزير الخزانة الأميركية تقريراً دورياً يرصد فيه المبالغ المالية التي يمتلكها قادة الحزب وأعضاء مكتبه السياسي ونوابه ووزراؤه، ويقول إن يمكن لوزير الخزانة أن يدفع مكافأة لأي ضابط أو موظف في حكومة أجنبية أو في أي جهة أو وكالة تابعة لها إذا قدّم في أثناء تأدية وظيفته الرسمية معلومات مرتبطة بأي شكل حول أعمال يقوم بها حزب الله، ويعتبر هذان الاجراءان من أبرز الاضافات التي حملها مشروع العقوبات الجديد إثر امتعاض النواب الجمهوريين في الكونغرس من التساهل في رفع التقارير الدورية في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. ولبى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري دعوة معهد كارنيغي للسلام العالمي، وألقى محاضرة حضرها عدد من اعضاء الوفد اللبناني المرافق ومدير المعهد وليم بيرنز وحشد من المفكرين والباحثين، وأدارتها مديرة برنامج الشرق الاوسط في المعهد ميشال دان. بداية رحب بيرنز بالحريري، وتحدث عن دور المعهد ونشاطاته وعن الاوضاع في الشرق الاوسط وما يشهده من أعمال عنف وتطرف، مثنيا على "الدور الذي يضطلع به الرئيس الحريري في إرساء الاستقرار في لبنان ومحاربة التطرف وتأكيد دور الاعتدال في لبنان والمنطقة وما يقوم به اللبنانيون للنهوض ببلدهم من جديد". ثم تحدث الحريري، فقال: "وصف البابا الراحل يوحنا بولس الثاني لبنان بأنه "رسالة الى المنطقة والعالم". وأنا هنا أضيف: لبنان رصيد ثمين للمنطقة وللعالم. في منطقة محفوفة بالعنف الديني والطائفي وفي عالم أصبح فيه التعايش بين الإسلام والمسيحية يصور على نحو متزايد بأنه مستحيل، يقدم لبنان نموذجا للتعايش والحوار والحل السياسي. وفي منطقة لا توفر فيها الأنظمة الاستبدادية أي بديل سوى القمع والحرب الأهلية، فإن نظام لبنان الديموقراطي - غير المثالي ولكن الديموقراطي- يقدم نموذجا أيضا. وفي منطقة أصبح فيها اليأس القاعدة، وحيث الآفاق الاقتصادية والاجتماعية قاتمة، يقدم لبنان نموذجا للمرونة والإبداع والمبادرة. وفي منطقة يهددها التطرف والإرهاب، يشكل لبنان نموذجا لمجتمع يرتكز على الاعتدال ويمنع التطرف، ولجيش وقوى أمن تكافح الإرهاب بفاعلية وتحقق النجاح تلو النجاح في هذه المعركة. وفي عالم لا يقدر على استيعاب اللاجئين بالآلاف، فإن لبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة، لديه ما يقارب مليون ونصف مليون نازح سوري، إضافة إلى نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني على أراضيه، أي بمعدل واحد مقابل اثنين. وفي ذلك يقدم لبنان خدمة للعالم". وأضاف: "لجميع الأسباب المذكورة أعلاه وأكثر، يشكل لبنان رصيدا ثمينا للمنطقة والعالم. واجه هذا الرصيد ولا يزال العديد من التهديدات. نتعامل نحن اللبنانيين مع بعض منها بمفردنا، وللتعامل مع بعضها لا بد من مساهمة المجتمع الدولي. اسمحوا لي أولا أن نناقش ما نقوم به نحن اللبنانيين من أجل تحقيق الاستقرار. لبنان يخرج من عشر سنوات من المأزق السياسي الذي قسم البلاد وأدى إلى تقاعس اقتصادي وتآكل ثقة المستثمرين. واجهنا قبل أقل من عام تحديات التوتر السياسي والشلل في اتخاذ القرار وانخفاض تدفقات رؤوس الأموال والنمو البطيء والآثار السلبية للصراع السوري وما أنتج من أزمة النازحين السوريين. منذ ذلك، انتخبنا رئيسا ووضعنا حدا للشغور في السلطة دام 3 سنوات. وشكلنا حكومة وحدة وطنية وأقررنا قانونا انتخابيا جديدا. باختصار، أعيدت الحياة السياسية إلى طبيعتها. ومن المقرر اجراء الانتخابات في أيار المقبل، الامر الذي يمنح حكومتنا الحالية 10 أشهر. وعلى الرغم من هذه الفترة القصيرة، فإنني أخطط لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية مع التركيز على أربعة أهداف: 1. تحريك النمو الاقتصادي الشامل. 2. الحفاظ على الاستقرار المالي. 3. تخفيف تأثير النازحين السوريين. 4. تنفيذ برنامج استثمار رأسمالي". وتابع: "ستساعد هذه الأهداف على خلق دورة تحسن الأوضاع الاقتصادية. من أجل تحفيز النمو، نعول على الاستقرار السياسي المستعاد لتشجيع نشاط القطاع الخاص. نطور نموذجا جديدا للنمو وننوع مصادر النمو: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، النظام البيئي للشركات الناشئة، قطاع النفط والغاز. نبني قدرات تصنيع في المناطق الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة ونعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص واعتماد قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وتطوير أسواق رأس المال. ونقدم حزمة حوافز للقطاع الخاص". وأكد أنه "للحفاظ على استقرار المالية العامة، أقررنا موازنة عامة هذه السنة لأول مرة منذ 12 عاما، ونعمل الآن على إقرار موازنة عام 2018. كما أقررنا سلسلة رتب ورواتب محايدة، حيث لا يتم تمويل أي نفقات إضافية من خلال الدين، كما أقررنا إصلاحات إدارية نحن في حاجة إليها. نعمل على تحسين تحصيل الضرائب، ونهدف إلى استقرار نسبة الدين الى الناتج المحلي الإجمالي على المدى القصير. غير أن الاستقرار المالي يواجه أيضا ضغوط زيادة الإنفاق على الجيش والأجهزة الأمنية، والتي هي في طليعة مكافحة الإرهاب. هنا يأتي الجزء الذي يحتاج فيه المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وحمل العبء معنا. كما قلت من قبل، لم يسبق ان استقبل أي بلد في العالم في التاريخ الحديث هذا العدد من النازحين بالنسبة الى عدد سكانه. كما لم يظهر أي شعب الكرم الذي أظهره اللبنانيون لمليون ونصف مليون نازح سوري. إلا أن آثار النزاع في سوريا وتدفق اللاجئين كانت مدمرة على اقتصادنا وبنيتنا التحتية وقطاعاتنا الاجتماعية". وقال: "تشير أحدث تقديرات البنك الدولي إلى أن الخسائر التراكمية للناتج المحلي الإجمالي في لبنان منذ بداية النزاع تبلغ 18 مليار دولار وخسائر الإيرادات 4،2 مليار دولار. كما تضاعفت نسبة البطالة بشكل خاص بين الشباب - السوريين واللبنانيين - مع أكثر من 500 ألف شاب معرض للخطر اليوم". وأضاف: "يعمل نظام المدارس الحكومية في لبنان على مدار الساعة تقريبا ويستوعب عدد أكبر من الطلاب السوريين قياسا مع عدد الطلاب اللبنانيين: 230 ألف سوري و200 ألف لبناني. رغم ذلك لا يزال يقدر أن هناك 200 ألف طفل سوري في لبنان خارج المدرسة، مما يشكل خطرا حقيقيا على مستقبلهم ومستقبل سوريا ولبنان. ويظهر الضغط نفسه على المستشفيات العامة وشبكة الكهرباء والمياه والنفايات وجميع الخدمات العامة. وحددت حكومتنا رؤيتها للتعامل مع الأزمة في مؤتمر بروكسل في وقت سابق هذا العام. كما شهدنا أخيرا بوادر تعب في المجتمعات المضيفة، مع تزايد التوترات مع النازحين السوريين. والوضع بكل بصراحة هو قنبلة موقوتة. عدد الشباب اللبنانيين الذين سقطوا في فخ التطرف ضئيل جدا، ويكاد لا يذكر. وهذه نتيجة إيجابية مباشرة للانفتاح والتنوع والتسامح والاعتدال المدون في الجينات اللبنانية. مع ذلك، إذا تعثرت مدارسنا ومستشفياتنا والبنية التحتية والخدمات العامة والمجتمعات المضيفة تحت العبء الحالي الذي لا يحتمل، فسنواجه جميعنا جيلا ضائعا من السوريين واللبنانيين. واذ نقر بالمساعدات التي يقدمها المانحون إلى النازحين السوريين في لبنان، إلا أنها كانت مساعدات إنسانية في شكل اساسي وأقل بكثير من المطلوب". واردف: "وهنا اسمحوا لي أن أكرر موقفي من مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلدهم: أولا، نؤيد تماما عودة النازحين السوريين الآمنة والسريعة. لكن لن نجبرهم تحت أي ظرف على العودة إلى سوريا. ثانيا، سنتناول هذه المسألة فقط بالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. ثالثا، سنحرص على أن تكون شروط العودة متوافرة بشكل صحيح ووفقا للقانون الدولي". وأشار الى "أننا نعمل على تطوير برنامج استثمار رأسمالي يمتد سنوات لتحديث بنيتنا التحتية ومعالجة الثغرات وتحسين الخدمات العامة الأساسية. في الواقع، لقد كانت النفقات الرأسمالية على مدى السنوات الماضية أقل بـ5 في المئة من مجموع النفقات. يتم استهلاك مخزون رأسمالنا. ونحن الآن في صدد وضع اللمسات الأخيرة على برنامج في حدود 14 مليار دولار، تماشيا مع خطة التنمية الطويلة الأجل في لبنان. وينصب التركيز بوجه خاص على النقل والمياه والكهرباء والتعليم والصحة والاتصالات السلكية واللاسلكية. من أجل ذلك سنحشد المساعدة في شكل منح وقروض تساهلية مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص". وختم: "لا يساورني أدنى شك في أننا سنعمل معا على إلحاق الهزيمة بهذا النوع الحالي من التطرف والإرهاب. لكن من الممكن أن يظهر نوع أكثر خطورة إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي في العراق وسوريا، يسمح بإشراك جميع الطوائف والمجموعات في السلطة. إن نظام لبنان الديموقراطي والشامل والمنفتح هو النموذج لهذا الحل. وعلى نطاق أوسع، فإن الحصن الوحيد ضد التطرف هو الاعتدال والحوار والتعايش. وهنا أيضا لبنان هو النموذج. نستطيع التغلب على اليأس بالأمل وبالمرونة وبالإبداع ومن خلال جميع هذه القيم التي يعتبر لبنان نموذجا لها. ونقوم ما بوسعنا كلبنانيين لتعزيز نموذجنا وانجاحه. إن العالم بأسره مدعو إلى المساعدة في الحفاظ على هذا النموذج، الذي يشكل رصيدا ثمينا للمنطقة ."