الجيش اللبناني يحشد قواته للقضاء على مسلحي داعش في جرود رأس بعلبك

رئيس الجمهورية يؤكد أن لبنان يميز بين الإرهابيين والمدنيين

الرئيس نبيه بري : تحرير الأرض عمل دستوري ومقدس

بعد تطهير جرود عرسال من مسلحي تنظيم النصرة :

نصر الله : هدفنا إخراج المسلحين والعمل جار على خطي الميدان والمفاوضات وجهة رسمية لبنانية تتولى مفاوضات جدية

وزير الداخلية : اقترحت على الرئيس عون استكمال الاستراتيجية الدفاعية

قائد الجيش : جهد الجيش يتركز على حماية أهالي عرسال والنازحين

مدير عام الأم العام يطلع عون وبري وقائد الجيش على اتفاق انهاء معركة جرود عرسال

     
      

الرئيس برى فى لقاء الأربعاء النيابى

بعكس الهدوء التام الذي يسيطر على محاور القتال كافة في جرود عرسال وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تستكمل الاستعدادات والترتيبات اللازمة لتنفيذه، يكثف الجيش الضغط المدفعي على جبهات القتال في جرود رأس بعلبك والقاع، وسط تدابير احترازية مكثفة بانتظار ساعة الصفر التي سيحددها الجيش. وقصف الجيش بالمدفعية مواقع مسلحي تنظيم داعش في جرود القاع ورأس بعلبك بعد رصد تحركات مشبوهة، وعمل على تعزيز آلياته وعناصره في محيط المنطقة. وكانت أعدت غرفة طوارئ بالتنسيق مع الصليب الأحمر والدفاع المدني في رأس بعلبك. وأفادت مصادر ميدانية أن وحدات الجيش المتمركزة على الجبهة، أعطيت الاوامر بتكثيف قصف المواقع التابعة لداعش وتحركات مجموعات التنظيم وعلى أيام عدة، بهدف الضغط على المسلحين للاستسلام وتدمير مواقع المسلحين قبل بدء العملية البرية، وفي حال لم يأت الضغط بأي نتيجة، سيبدأ الجيش عملية عسكرية أمنية، وسيصار الى تدمير مواقع المسلحين قبل بدء العملية البرية، لافتة الى أن ما يحكى عن وساطة مع داعش غير صحيح أو على الاقل معقد جدا. وأشارت معلومات الى ان اطلاق العملية العسكرية لن يطول. وأعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان أن مركزا تابعا للجيش في مرتفع حرف الجرش- رأس بعلبك تعرض لسقوط قذيفتي هاون مصدرهما المجموعات الإرهابية المنتشرة في جرود المنطقة، وردت قوى الجيش بقصف مصدر إطلاق النيران، من دون تسجيل إصابات في صفوف العسكريين. وتفقد رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن حاتم ملاك ، الوحدات العسكرية المنتشرة في مناطق القاع ورأس بعلبك وعرسال، حيث جال في مراكزها واطلع على أوضاعها وإجراءاتها الميدانية، ثم اجتمع بالضباط والعسكريين وزودهم بالتوجيهات اللازمة. ونوه ملاك ب جهودهم وتضحياتهم خلال الأيام الماضية لناحية ضرب خطوط تسلل الإرهابيين باتجاه بلدة عرسال أو مخيمات النازحين، وبالتالي تأمين حماية الأهالي وإبعادهم عن ساحة الاشتباكات، إضافة إلى تأمين وصول المساعدات الغذائية والطبية لهذه المخيمات بالتنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني والصليب الأحمر الدولي. وأشار إلى أن النازحين في المخيمات هم في حمى الجيش، الذي يحرص على سلامتهم كالمواطنين اللبنانيين، ويتعامل معهم بروح الأخوة والعلاقة التاريخية التي تجمع الشعبين اللبناني والسوري، لكن وجود المسلحين بين صفوفهم يعقد هذه العلاقة، والمطلوب منهم العمل على تجنب الإرهابيين والتعاون مع الجيش في هذا الإطار. وأكد أن حرب الجيش ضد الإرهاب ستبقى مفتوحة حتى تحرير آخر شبر من الحدود الشرقية، والمعركة المقبلة ستكون فاصلة، وسينتصر الجيش فيها لا محالة، كما انتصر سابقا في كل المواجهات التي خاضها ضد التنظيمات الارهابية، وذلك بالاستناد إلى الكفاءة القتالية لوحداتنا، وإلى ثقة اللبنانيين على اختلاف مكوناتهم بالمؤسسة العسكرية وإجماعهم على دورها الوطني. ودعا العسكريين إلى مزيد من اليقظة والاستعداد الأقصى للقيام بالمهمات المرتقبة في القريب العاجل. وعلى خط المفاوضات حول اتفاق جرود عرسال بين جبهة النصرة وحزب الله، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أن العمل جار على قدم وساق، وكل شيء يسير وفق المرسوم له. وأشارت معلومات الى أن لجنة من فتح الشام وصلت برئاسة ابو الخير مندوب تحرير الشام الى عرسال لتسجيل أسماء النازحين السوريين من المسلحين والمدنيين الراغبين بالعودة الى ادلب في الشمال السوري. وطالبت اللجنة رؤساء المجموعات في المخيمات برفع الاسماء بأسرع وقت ممكن الى الامن العام. وترجح المعلومات أن يتخطى عدد الاسماء المسجلة الثلاثة آلاف، وبالتالي ستصبح هناك حاجة الى حافلات وطرق معبدة بدلا من طريق الجرود، وقد يقلون عبر طريق القاع او المصنع. وكان رصد اعمال تفكيك خيم بعض المخيمات قرب عرسال تمهيدا لعملية اخلاء المسلحين. وأصيب إرهابيو جبهة النصرة المتواجدون في عين الحلوة بنكسة. فبعدما منيت الجبهة بهزيمة في جرود عرسال، وسقط مشروعها العسكري في لبنان، يبدو أن هناك اتجاها الى لمّ شمل مقاتليها في معقلهم الاخير في إدلب، وذكرت الوكالة المركزية من مصادر فلسطينية في مخيم عين الحلوة أن مسؤولي النصرة في المخيم اجتمعوا في منزل رائد جوهر واتفقوا على ارسال مقاتلين من المتطرفين في المخيم الى سوريا، مؤكدة ان تلك العناصر بدأت بتغيير اشكالها الخارجية في محاولة للالتحاق بجبهة النصرة التي تتجمع في آخر معاقلها في إدلب. وقالت المصادر ان المسؤول العسكري لجبهة النصرة في المخيم رائد خير الدين حميد الملقب ب رائد عبدو أو رائد جوهر، عقد اجتماعا في منزله في حي حطين وحضره الفلسطيني محمود الحايك، وابراهيم عاطف خليل، والفلسطيني جبر حوران، وطلب حميد من المجتمعين التعميم على العناصر المنتمية ل فتح الشام في حي حطين الذين يرغبون بمغادرة المخيم الى سوريا للانضمام الى فتح الشام، بأنه سيقوم بتأمين التواصل مع قيادة التنظيم في سوريا لتسهيل عملية المغادرة والوصول الى سوريا. وأشارت المصادر الى ان أحياء حطين والصفصاف في المخيم حيث تتمركز المجموعات الارهابية التكفيرية تشهد منذ ثلاثة أيام، قيام عناصر تكفيرية بتغيير ملامحهم الخارجية بحلاقة الشعر والذقن، ما يؤكد انهم يتحضرون لمغادرة المخيم الى سوريا. ولفتت المصادر الى أن هناك مافيات تجارية كانت تتولى تأمين انتقال الاسلاميين المتشددين من المخيم الى سوريا والعراق، وآخرهم منذ شهر، شخصان هما نجل جوهر وآخر من آل شبايطة انتقلوا من المخيم من خلال أنفاق في بساتين محيطة، مشيرة الى ان هناك تنسيقا بين الجيش اللبناني المنتشر على مداخل المخيم وبين الامن الوطني الفلسطيني والقوة الفلسطينية لمنع تكرار هذه الحالات ربطا بقرار الاجماع الفلسطيني القاضي بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية والنأي بالمخيم عن كل ما يجري اقليميا. وقالت المصادر إن هزيمة النصرة في جرود عرسال أصابت التكفيريين في المخيم بنكسة، فهم كانوا يتواصلون مع أميرها هناك ابو مالك التلي ويستقدمون الاموال منه عبر مافيات تجارية، وكان يكلفهم في كثير من الاحيان بأمور أمنية خارج المخيم. كما كان يتولى الارهابي خالد مسعد مهمة تأمين أحزمة ناسفة للشبكة التي فككها الامن العام في رمضان. وأضافت يتوزع أمراء الاحياء في المخيم كما يلي: أسامة الشهابي وبلال بدر وهيثم الشعبي ينتميان الى جبهة النصرة، محمد الشعبي الى داعش، جمال رميض أمير داعش في المخيم، عُين مكان عماد ياسين، هلال هلال المسؤول العسكري ل داعش في المخيم، توفيق طه كتائب عبدالله عزام ورائد جوهر المسؤول العسكري للكتائب ويتبعان لداعش، زياد ابو النعاج منسق العمليات العسكرية بين مجموعات داعش في المخيم وأميرها في الرقة ابو بكر العراقي. هذا وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حرص لبنان على تطوير العلاقات اللبنانية - البلجيكية في المجالات كافة، لا سيما وان قواسم مشتركة تجمع بين البلدين الصديقين. وابلغ الرئيس عون، وزير الدولة البلجيكي اندره فلاهو، خلال استقباله له في قصر بعبدا، في حضور القائم بالاعمال البلجيكي جيروان دوبوا، ان التعددية والتنوع والفرانكوفونية يشكلون نقاطا تميز البلدين وتجعل من الشراكة بينهما ضرورة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

السيد حسن نصرالله

واكد الرئيس عون ترحيب لبنان بالمؤتمر الذي سيعقد في الخريف المقبل في بلجيكا المخصص لحماية الاقليات في الشرق، منوها ب الجهد الذي تبذله بلجيكا لانجاحه. وعرض الرئيس عون للوزير البلجيكي، وجهة نظر لبنان من الاحداث الراهنة، مجددا التأكيد على دور الجيش والقوى الامنية اللبنانية في محاربة الارهاب على الحدود ومطاردة الخلايا النائمة، لافتا الى ان العمليات الاستباقية حققت نتائج ايجابية في عملية حفظ الاستقرار والامن في البلاد. وشكر رئيس الجمهورية للوزير البلجيكي وقوف بلاده الى جانب لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، ومشاركتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب يونيفيل المكلفة تطبيق قرار مجلس الامن الرقم 1701 الذي ينادي لبنان باستكمال تطبيقه. واشار الى ان لبنان الذي قدم، ولا يزال، الرعاية على انواعها للنازحين السوريين، على رغم التداعيات السلبية للنزوح السوري عليه على مختلف الاصعدة، يدعم المساعي الدولية المبذولة للوصول الى حل سياسي للازمة السورية، ما يضع حدا لمعاناة النازحين ويؤمن لهم عودة كريمة وآمنة الى بلدهم وارضهم. وكان الوزير فلاهو عرض للرئيس عون، اهداف زيارته للبنان، فأكد التعاون القائم بين البلدين والرغبة في تعزيزه، بالإضافة الى تفعيل التبادل التجاري والتعاون الثقافي بينهما، كما اكد ان مشاركة بلجيكا في اليونيفيل مستمرة. واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير العدل سليم جريصاتي، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس واتش كينيث روث، واطلع منه على عمل المنظمة في لبنان ودول المنطقة، حيث اكد رئيس الجمهورية احترام لبنان لحقوق الانسان، لا سيما لجهة عدم التمييز على اساس العرق او المعتقد او الاثنية اوالجنس، معتبرا انها حقوق اساسية لجميع الكائنات البشرية ولدى الدولة اللبنانية مصلحة في حمايتها وتعزيز مبادئها. وشدد على ان لبنان يتعاون مع الهيئات الحكومية وغير الحكومية ومنها منظمة هيومن رايتس واتش في الدفاع عن حقوق الانسان واتخاذ الخطوات الضرورية لذلك في المجالات كافة. واكد ان لبنان يتخذ التدابير الضرورية لمنع التعذيب بكل اشكاله، كما يحمي حقوق السجناء والمشتبه بهم ويدعم الغاء الاجراءات المجحفة بحقهم، وتوفير محاكمات عادلة لهم استنادا الى القانون. كذلك ابلغ الرئيس عون الوفد بان لبنان يوفر كل الدعم المناسب للنازحين السوريين ويميز بوضوح بين الارهابيين والمسلحين الذين تلاحقهم الاجهزة الامنية المعنية، والمدنيين الموجودين في مختلف المناطق اللبنانية والذين يلقون رعاية المؤسسات الرسمية والاهلية والدولية. واشار الرئيس عون الى ان القوى المسلحة لا يمكن ان تتساهل مع المسلحين الذين يعتدون على القوى الامنية وينفذون عمليات انتحارية بالمدنيين والعسكريين ويوقعون في صفوفهم شهداء وجرحى ومعاقين. وعن اوضاع النازحين السوريين، اكد استمرار الادارات والمؤسسات اللبنانية في تقديم المساعدات لهم، علما ان المساعدات الدولية تصل مباشرة اليهم ولا تمر بالمؤسسات الرسمية، مشددا على ان لبنان يصنف هؤلاء ب نازحين وليس ب لاجئين لانهم نزحوا الى لبنان هربا من الحرب والقتل والدمار وليس لاسباب سياسية، ولبنان يدعم العودة الامنة لهم الى وطنهم وليس العودة الطوعية التي ينادي بها البعض. وكان روث عرض لعدد من الملاحظات التي سجلتها المنظمة، واعرب عن تقديره للموقف الذي اعلنه رئيس الجمهورية الرافض لحملات التحريض ضد النازحين السوريين، التي سجلت خلال الايام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي عدد من وسائل الاعلام، وقال: ان موقف الرئيس عون في هذا المجال، هو موقف يحتذى به ودليل على القيادة الحكيمة التي يتمتع بها. وفي قصر بعبدا، النائب الرديف في البرلمان الفرنسي جوزف مكرزل الذي هنأه رئيس الجمهورية بانتخابه، متمنيا له التوفيق في مهامه. إلى هذا بلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة سيغريد كاغ ان لبنان ملتزم التزاما كاملا بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته لانه يدرك المخاطر المحتملة التي تنجم عن انتهاك هذا القرار، لافتا الى ان اسرائيل لا تزال تخرق الاجواء اللبنانية وتحتل اراضي لبنانية وتقوم بممارسات عدوانية تشكل انتهاكا صريحا للقرار الدولي. واشار الرئيس عون الى ان مجلس الوزراء قرر طلب التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل سنة اضافية، مؤكدا على تعزيز التعاون القائم بين الجيش اللبناني واليونيفيل من خلال زيادة قدرات الجيش وحضوره في جنوب لبنان وفي مياهه الاقليمية. وشدد رئيس الجمهورية على اهمية دعم الامم المتحدة والمجتمع الدولي للجيش اللبناني في حربه ضد الارهاب، لافتا الى تحقيق خطوات مهمة سوف تعيد الاستقرار والامن الى الحدود اللبنانية- السورية التي عانت خلال الاعوام الماضية من الاعتداءات الارهابية. كما تمنى الرئيس عون ان يكثف المجتمع الدولي من مساعدته لبنان لتمكينه من الاستمرار في تقديم الرعاية للنازحين الذين يؤمل ان تكون عودتهم الى بلدهم قريبة مع تقدم الحل السلمي للازمة السورية. وكانت السيدة كاغ نقلت الى رئيس الجمهورية في مستهل اللقاء رسالة شفهية من الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس ضمنها تمنياته له بالنجاح في مسؤولياته الوطنية، ثم قدمت له عرضا مفصلا عن المناقشات التي دارت في مجلس الامن خلال مناقشة التقرير الدوري حول تطبيق القرار 1701، لافتة الى صدور توصيات تم الاتفاق عليها بين الدول الاعضاء لا سيما حول مواضيع ترسيم الحدود البرية والبحرية وملف النفط والغاز التي يؤمل ان يكون لها الصدى الايجابي لدى الدولة اللبنانية. واشارت السيدة كاغ الى الطلب الذي قدم الى الدول المانحة لتقديم المزيد من المساعدات للبنان والتخفيف من العبء الثقيل الملقى على عاتقه في رعاية اوضاع النازحين السوريين. والتطورات الامنية الاخيرة كانت محور بحث بين الرئيس عون والسفير البريطاني في لبنان هوغو شورتر الذي نقل الى رئيس الجمهورية موقف بلاده من الاحداث التي شهدتها الحدود اللبنانية- السورية خلال الايام الماضية. والى اللقاءات الدبلوماسية، ركز الرئيس عون على معالجة عدد من القضايا التربوية، فاستقبل في هذا الاطار رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب وبحث معه في شؤون الجامعة وشجونها واوضاع العاملين فيها والتدابير التي اتخذت مؤخرا واسبابها، والسبل الآيلة الى معالجة كل ما يعترض انطلاقة الجامعة اللبنانية نحو مزيد من التقدم. واوضح البروفسور ايوب انه اطلع الرئيس عون على كل المعطيات المتعلقة بعمل مجلس ادارة الجامعة والقرارات التي تصدر عنه. واستقبل الرئيس عون المجلس الجديد لنقابة المعلمين في لبنان برئاسة النقيب رودولف عبود الذي القى كلمة اكد فيها على ان الجسم التعليمي في لبنان يعلق الكثير من الامال على العهد، ثم عرض رؤية النقابة لاستكمال ما حققته الحركة النقابية ونقابة المعلمين في سياق تحقيق المطالب المحقة. وقال النقيب عبود: اننا اذ نعرب عن فرحتنا بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب، نعد فخامتكم باننا سنبادر الى جمع ثالوث العائلة التربوية المكون من اصحاب المدارس الخاصة والهيئات التعليمية فيها والتلاميذ، بغية الحد - قدر الامكان- مما قد يتولد من تداعيات بعد اقرار السلسلة. وسنكون بالمرصاد لمن تسول له نفسه استغلال ذلك لتحقيق مكاسب غير مشروعة سيدفع الشعب اثمانها الباهظة. اضاف: نحن عازمون على السير الى نهاية المطاف لتطبيق كل القوانين والانظمة المرعية الاجراء المتعلقة بالمعلمين. وطموحنا الاكبر هو تحويل نقابتنا الى نقابة مهنة حرة لتصبح وزارة التربية هي سلطة الوصاية. الا يستحق المعلمون ان يتساووا بالعاملين في المهن الحرة؟ اما تربويا فاننا نتعهد ان نساهم في رفع الشأن التربوي الى اعلى المراتب محليا وعالميا، واللبنانيون بارعون في تحقيق اهدافهم متى صمموا على ذلك. واننا نرى ان هذه الغاية النبيلة والحيوية لا تتحقق الا من خلال التعاون الوثيق بين النقابة ووزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والانماء حيث تتجلى بأبهى صورها طاقات المعلمين ومهاراتهم وكفاءاتهم. وستبادر نقابتنا الى تنظيم دورات تربوية متخصصة بكل جوانب العملية التربوية والادارة التربوية. ورد الرئيس عون مرحبا بالنقيب واعضاء مجلس النقابة متمنيا لهم التوفيق في مسؤولياتهم النقابية الجديدة مركزا على اهمية الدور الذي يلعبه المعلم في حياة الطلاب والمجتمع والوطن، داعيا مجلس النقابة الى العمل لتحقيق مشاريع تربوية تدرج في المناهج المدرسية التي ترافق التلميذ من صغره حتى تخرجه، مؤكدا على ان المطالبة بحقوق المعلمين يجب ان تترافق مع عمل دؤوب لتحسين البرامج التربوية ليتم من خلالها اعداد الطلاب. وشدد رئيس الجمهورية على انه مع تطوير المدرسة الرسمية والحد من الارتفاع غير المدروس للاقساط في المدارس الخاصة، وايلاء التربية الحيز الاكبر من الاهتمام لان التربية تعلم وتثقف وتحقق العلاقات السليمة في المجتمع. ونقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله في لقاء الاربعاء: "في مقدمة الدستور، وهي أهم شيء فيه، ورد أن لبنان وطن نهائي، وهو لا يكون وطنا نهائيا ما دام هناك جزء أو شبر منه محتلا، أكان شرقا ام جنوبا ام شمالا، أم، أم... من هنا فإن تحرير الارض عمل دستوري ومقدس ولا خلاف على هذا الموضوع". واضاف: "إن الجماعات الإرهابية تحتل جزءا من أرضنا في الجرود الشرقية، وواجبنا تحرير هذه الارض. ومما لا شك فيه ايضا ان عرسال هذه البلدة العزيزة تستأهل هذا العمل". وأكد بري "أهمية وحدة الموقف اللبناني في مواجهة التحديات والاخطار المحدقة بلبنان"، مشددا على "ضرورة التصدي للارهاب أكان في الجرود ام في الداخل". وكان بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النيابي النواب: علي بزي، نواف الموسوي، علي المقداد، الوليد سكرية، عبد المجيد صالح، ناجي غاريوس، عبد الطيف الزين، هاني قبيسي، قاسم هاشم، انور الخليل، ايوب حميد، مروان فارس، نبيل نقولا، عباس هاشم، نوار الساحلي، وعلي خريس. وزاره بعد الظهر وفد من نقابة المهندسين برئاسة النقيب جاد تابت في زيارة بروتوكولية، في حضور مسؤول مكتب المهن الحرة في حركة "أمل" سامر عاصي. وتطرق الحديث الى عدد من المواضيع المتعلقة بالنقابة والمهندسين. وأطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر شاشة قناة المنار متحدثا عن آخر التطورات في معركة جرود عرسال وجرود فليطا. وتوجه بالتحية الى اهل بيت المقدس المرابطين، والى اهل الضفة الغربية والى كل الفلسطينيين الذين تدفقوا الى المسجد الاقصى، ليفرضوا على العدو ازالة البوابة التي تريد فرض سيادتها على هذا المسجد. اضاف: لقد صنعوا نصرا بصدورهم العارية، وهذه تجربة جديدة. واستذكر حرب تموز صيف 2006 والنصر الذي تحقق في ذاك الصيف، واعدا بإحتفال مركزي بهذه المناسبة يوم 14 آب المقبل. كما توجه الى قيادة الجيش وضباطه وجنوده وشهدائه واسراه لمناسبة اقتراب عيد الجيش يوم الاول من آب. وتطرق الى تصريحات الرئيس الاميركي ترامب وقال لن ارد على هذه التصريحات لعدم احراج الوفد الحكومي هناك. واوضح انه يرفض الدخول في سجال مع احد منعا لاستهلاك الاعصاب حول ما جرى في عرسال، وقال: نحن لسنا في معركة فش خلق وانما نحن في معركة مسؤولة. وعن الموضوع الاساسي لاطلالته قال ان هذه المعركة هي لاخراج المسلحين من الاماكن التي تسيطر عليها النصرة في الاراضي اللبنانية والسورية بسبب مخاطر تواجد هذه المجموعات المسلحة على لبنان. ووصف المعركة بأنها محقة، والحق فيها واضح وظاهر، متوجها بالكلام الى المشككين بسؤال هل الهرمل والفاكهة ورأس بعلبك والقاع ومقنة ويونين وبعلبك بمنأى عن الصواريخ التي سقطت عليها، والسيارات المفخخة التي انفجرت فيها، وان يسألهم لماذا نريد اخراج هؤلاء المسلحين. وعن توقيت المعركة قال انها معركة مؤجلة منذ العام 2015 بعد ان استعدنا بعض المناطق يومها، لكن الذي تسبب بهذا التوقيت هو مجيء انتحاريين الى المنطقة بعد فشل الخلايا التي شكلت في الداخل اللبناني بفضل الجيش والاجهزة اللبنانية. واضاف نحن اتخذنا هذا القرار، مؤكدا ان هذا القرار ليس ايرانيا ولا سوريا، وانما نحن الذين تحدثنا مع القيادة في سوريا، مشددا على ان القرار ذاتي ولم يجر التخطيط له في اي مكان آخر. وتابع كنا نعد لهذه المعركة منذ الشتاء الماضي، وكنا بين خيارين اذا كنا سنبدأ قبل رمضان ام بعده. واوضح هذا القرار لا علاقة له لا بجنيف ولا بدرعا ولا بالازمة الخليجية - القطرية ولا بأميركا. مطالبا المحللين ان يريحوا اعصابهم. ولفت الى ان التحضر لمثل هذه المعركة انما يحتاج الى اشهر وليس بنت ساعتها. وشرح الجانب الميداني للمعركة وقال ان المنطقة التي دارت فيها المعركة تتجاوز مساحتها حوالى 100 كيلومتر مربع، وهي ارض جرداء وفيها تلال ووديان، والقتال في هكذا ارض هو من اصعب انواع القتال. في هذه التلال هناك عدو محصن مما يعني له نوع من الارجحية. وقال: لم يكن في الامر مفاجآت لاننا منذ فترة نطالب بإيجاد تسوية لمنع حصول معركة. وتحدث عن شجاعة وانضباط المجاهدين، وعن حماستهم الشديدة في المشاركة في هذه المعركة، وانه يمكننا الآن أن نتحدث عن انتصار تحقق على الجبهة، وهذا الانتصار فاجأ الجميع، كما تفاجأوا بهذه الدقة في الانجاز. وعن جرود فليطا قال: كانت معركة مشتركة نحن والجيش السوري وسقط لنا ولهم شهداء، مؤكدا أنه لم يعد في الأراضي السورية عناصر لهؤلاء المسلحين. وعن الجيش اللبناني قال: كان حضوره أساسيا في صنع هذا الانتصار والانجاز، وان انتشاره على خطوط التماس ساهم في إقفالها هناك ومنع دخول أو خروج المسلحين باتجاه خطوط تواجد الجيش اللبناني، كما ان الجيش وعبر بياناته أعلن أنه ضرب أماكن تواجد المسلحين، إضافة الى الحماية الأمنية التي قدمها لأهالي عرسال وأهالي القرى والبلدات المجاورة. وأكد ان هذا المناخ خلق جوا من الطمأنينة لأهالي بلدة عرسال وساهم في حمايتها مما أدى الى قطع الطريق على المراهنين على حصول عكس ذلك. وشدد على تأمين الجيش اللبناني للنازحين في مخيماتهم من خلال منع توجه مسلحي النصرة اليها. ونوه بالدور الذي قام به الجيش اللبناني باقامته سدا منيعا لمنع المسلحين وفي طمأنته لأهالي عرسال ومخيمات النازحين. كما أثنى على عقلانية سرايا أهل الشام الذين عملوا على القبول بالانسحاب من الخطوط الأمامية في مخيمات النازحين حقنا لدمائهم، ونحن ساهمنا في تأمين انسحابهم. وأشار الى أن انسحاب سرايا أهل الشام ساعد في طمأنة النازحين من أهاليهم، شاكرا لهم هذا التصرف، مؤكدا التزام الحزب التنسيق مع القيادة السورية لتأمين انسحاب سرايا أهل الشام وعائلاتهم الى حيث يريدون، مكررا تأكيد التزامه ما يقول تجاههم. وأسف لأن قيادة النصرة لم تستمع للنداءات التي توجهت اليها بالقبول بتسوية وقد كنا جديين بالعروض التي قدمنا علنا وفي السر، لافتا الى أنهم فوتوا على أنفسهم هذه الفرصة. واضاف عندما جرت المعركة سقطت الوديان والتلال فبدأوا بالانكفاء وسقط لهم قتلى وجرحى. ووصف عدم استجابتهم لنداءات ما قبل المعركة بأنه كان خاطئا. واوضح انهم خسروا اغلبية المنطقة ولم يبق سوى بضعة كيلومترات وباتوا في مكان ضيق يحاصرهم من جهة حزب الله ويعرض عليهم التسوية، ومن جهة الجيش اللبناني، ومن جهة هناك داعش التي لا تقبل بهم الا بعد اذلالهم. ومن شروطها مبايعة جبهة النصرة لداعش وللخليفة البغدادي. واعلن انه رغم كل المعارك والقصف الذي حصل، الا ان اي خطأ لم يحصل بحق عرسال، ولكن كان هناك حرص شديد على منع حصول اي خطأ مع عرسال ومخيمات النازحين. كما اعلن انه لم يكن في اي يوم هناك استهداف من قبلنا لعرسال واهلها، بل على العكس لا نريد لهم الا الخير، مؤكدا جهوزية الحزب بعد انتهاء المعارك تسليم الاراضي التي حررها الى الجيش اللبناني. واعرب عن امله ان تتحمل قيادة الجيش اللبناني المسؤولية عن هذه الاراضي كي يعود اهالي عرسال الى جرودهم واراضيهم وكساراتهم. كما اكد على منع اي كان من الاقتراب من مخيمات النازحين، مشددا الى ان هذا الامر يتعلق بأخلاقياتنا وبديننا حتى وان كنا اختلفنا معهم في السياسة. وعن الوضع الحالي قال: هدفنا اخراج المسلحين والعمل جار على خطي الميدان والمفاوضات. في الميدان هناك تقدم، كاشفا عن اصراره على المجاهدين بالتقدم الهادىء وبالدقة لمنع اي خطأ بإتجاه النازحين، مما يعني مقاربة المعركة بدقة. وتابع مجاهدونا انجزوا انتصارا بأقل خسائر ممكنة. وخاطب نصرالله وسائل الاعلام الا يحددوا لنا سقفا زمنيا لان الوقت معنا، ودماء اخواننا غالية علينا، ولكي نعطي بعض الوقت لفرصة التسوية ولكن ضمن شروط وتفاصيل معينة. ورأى انه طالما يمكننا ان نأكل العنب من دون ان نقتل الناطور فلا مانع. وقال: حرصا على الدماء نحن مع الانجاز الافضل. وعن خط المفاوضات اعلن عن وصول بداية مفاوضات جدية تتولاها جهة رسمية لبنانية تتصل بنا ثم تتصل بمن يعني من مسلحي النصرة في جرود عرسال. واكد ان الذي يتولى المفاوضات هي جهة لبنانية رسمية كاشفا عن جدية متقدمة في هذا الامر. وذكر ان الوقت ضيق في التفاوض خاصة ان الفرصة ما تزال متاحة امام مسلحي النصرة، مؤكدا عدم الاقتراب من عائلات هؤلاء المسلحين بالرغم من اذى المسلحين الذي مارسوه بحق اهلنا وعائلاتنا. واوضح ان طريق الميدان والتفاوض ما يزالان سالكين. وقال: نحن الان امام انتصار كبير ومنجز وسيكتمل ان شاء الله بالميدان واما بالتفاوض، وستعود هذه الارض الى اهلها وسيأمن الناس جميعا. وستطوى الصفحة العسكرية نهائيا في لبنان، بالرغم من ان التهديد الامني سيبقى قائما. واعلن ان هذا النصر المحقق يهديه الى كل اللبنانيين والى كل شعوب المنطقة التي عانت من الارهاب التكفيري والى المسيحيين بكل مذاهبهم وطوائفهم والى المسلمين بكل مذاهبهم وطوائفهم، لافتا الى ان اهل السنة هم اكثر من عاني ارهاب هذا الفكر التفكيري. واوضح قائلا: نحن نقوم بواجبنا ولا نتوقع شكرا من احد. وعن مرحلة ما بعد الانتهاء من جبهة النصرة خاصة بسبب توافد داعش الى جرود القاع ورأس بعلبك قال سادع الكلام على هذه النقطة الى حينه. وتوقف عند مواقف السياسيين وجميع القطاعات الاعلامية والفنية وشبكات التواصل الاجتماعي وزيارات اضرحة الشهداء وقال: لكل من ساعد وساند بكلمة او دعاء او رضى قلب اقول لهؤلاء لكم الشكر والتقدير. هذا وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، المستجدات الامنية والعسكرية على الحدود اللبنانية - السورية قبالة جرود عرسال، والتدابير التي يتخذها الجيش اللبناني للحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة ومنع تسلل المسلحين اليها، لا سيما بعد الحل الذي تم التوصل اليه لانهاء الوضع القائم على الحدود واعادة الهدوء اليها وانسحاب المسلحين منها. كذلك، كانت هذه التطورات محور البحث مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي استقبله الرئيس عون ظهرا، وتداول معه في آخر التطورات الحدودية والوضع الامني ككل، ومسألة الانتخابات النيابية الفرعية في كسروان وطرابلس. وبعد اللقاء صرح الوزير المشنوق بالآتي: هناك الكثير من الأحداث والظروف التي تستوجب التشاور مع فخامة الرئيس، سواء في الأمن او في السياسة، وهو بحرصه ومسؤوليته على كل اللبنانيين، قادر على أن يكون ضابط توازن لكلّ ما نراه اليوم. وبصراحة ما نراه في الأمن يطمئن قليلا لكن في السياسة لا يطمئن لأن طبيعة النقاش وحشية هذه الأيام. وقد تناقشنا في موضوع عرسال والمناطق الحدودية مع سوريا وعن دور الجيش اللبناني والخلاف والنقاش حول قيام حزب الله بالعملية العسكرية الأخيرة في مواجهة تنظيم النصرة، وهو تنظيم مجرم وتكفيري. النقطة الاولى التي أودّ التأكيد عليها بعد التكلّم مع رئيس الجمهورية أن هذه الأرض بجزئها الأكبر، في جغرافيتها، مختلف عليها بين لبنان وسوريا، كذلك المعركة الأخيرة، ولأنّ المنطقة تاريخياً لم تشهد ترسيم حدود واضحا وصريحا لتحديد الواقع الجغرافي والمسؤوليات. أما النقطة الثانية فتتعلق بالنقاش السياسي، وهنا عليّ أن أكون واضحاً بالقول إنّ هذه الطريقة في التعامل بين القوى السياسية والاتهامات والكلام الكبير، هذا كلّه لا يأتي بنتيجة. من حق اللبنانيين أن يكون حلمهم وأملهم وعاطفتهم ووطنيتهم ورغبتهم دائماً أن يكون الجيش اللبناني من يتولّى الدفاع عنهم في كل مكان من لبنان. هذا حقّ وواجب، والذي يطالب بالجيش اللبناني لا يشتم الآخرين أو ينال من كرامتهم أو جهدهم، وبصراحة كل هذا سببه أننا منذ سنوات بدأنا بمناقشة استراتيجية وطنية لتحدّد سلاح المقاومة ودوره في الاستراتيجية، ثم توقّف النقاش ولم نصل إلى نتيجة. كذلك تمنيت على فخامة الرئيس وبرعايته، إعادة هذا الموضوع إلى الطاولة كونه يضع الأمور في إطارها الصحيح بدلاً من تداول الشتائم. وأنا بصراحة سمعت كلاماً عن الرئيس فؤاد السنيورة في الأيام الأخيرة لا يقبله عقل، لا أريد أن أقول لا يقبله المواطن، بل لا يقبله عاقل، وهذه لغة قديمة لا تقدّم ولا تؤخّر في مكان، ومهما كان الرأي، فالرئيس السنيورة ضمانة وطنية جدية وممثل حقيقي لتيار سياسي عريض في البلد، يمكن ان يتفق معه المرء أو يختلف معه، لكن هو في هذا المعنى ضمانة وطنية. وجزء كبير من الجمهور اللبناني يعتبر تمدد القرار 1701 على الحدود اللبنانية السورية أمرا طبيعيا وواردا وضروريا. هناك خلاف سياسي حوله، لكن لا نناقش بالشتائم ولا تعطي الشتائم شرعية لأحد. موضوع سلاح حزب الله، بصرف النظر عن الوقائع في الأيام الأخيرة، موضع خلاف بين اللبنانيين، ويجب أن يكون هذا شيئا مؤكدا وواضحا وضروريا، لكنه خاضع للنقاش وليس للشتائم. إذا كان لدينا موقف كمجموعة سياسية من دور الحزب العسكري في سوريا، ولنا الحق أن نعبّر عنه، فهذا ليس بأمر معيب بل يعبّر عن وجهة نظر جزء جدي من اللبنانيين، مثلما هناك رأي آخر يعبّر عن رأي تيار كبير. لذلك يجب ألا نبالغ وألا نوصل الأمر إلى مكان لا عودة عنه. هناك قواعد وُضعت، سواء في ما يتعلق بسلاح حزب الله أو بالخلاف على دوره في سوريا، وهي خاضعة للنقاش على طاولة حوار مثلها مثل أي موضوع خلافي، وهذا يجب ألا يكون عائقا أو تخريبا لمسار الاستقرار السياسي. نحن لا نقدر النعمة التي نعيش فيها بالاستقرار، في منطقة كلها حرائق وقتل ودمار وأنهار من الدم. والدليل أنّه عندما صار الموضوع يتعلق بداخل الأراضي اللبنانية، بمواجهة التنظيم الأسوأ، داعش، أعلن الجيش اللبناني أنه قام بكل احتياطاته ويقوم بدوره في المواجهة وهو مدعوم من جميع اللبنانيين. ولا أحد في لبنان يستطيع القول إنّه مختلف على دور الجيش ووطنيته. هناك قيادة جديدة للجيش تمارس مهماتها وقائد جيش يزور يومياً ثكنات الجيش لمتابعة هذه الأمور التي ان شاء الله في جلسة مجلس الوزراء المقبلة يكون فخامته قد وضع أطرا للقواعد الجديدة أو القديمة الجديدة التي يمكن أن تساهم في حماية الاستقرار السياسي. ثم دار بين الوزير المشنوق والصحافيين الحوار الآتي: - ما كان ردّ الرئيس عون على إعادة طرح موضوع الاستراتيجية الدفاعية على الطاولة؟ - لست مخوّلا الإفصاح عن موقف الرئيس، وهو يعلنه، لكن أقول إن هناك قواعد سابقة تساعد في الاستقرار السياسي، فلماذا لا نحاول أن نستغلها دون إعلام ودون تلفزيونات ودون شتائم وصوتٍ عالٍ، ونستطيع الوصول إلى نتيجة حول كل النقاط التي نختلف عليها، لكن على الأقل نكون مجتمعين حول طاولة حوار. - بالنسبة إلى لقاءات الرئيس الحريري في واشنطن، البعض يراها محرجة من خلال التصريحات التي أدلى بها الرئيس ترامب، فيما رأى البعض أن الوضع مريح، ما تعليقكم؟ - الموقف الأميركي ليس جديدا ولا مفاجئا، ونحن لم نتفاجأ، فلماذا تصرف البعض كأنّه يسمعه للمرة الأولى؟ قبل الزيارة كانت هناك مواقف معلنة وكانت هناك عقوبات تحضّر في الكونغرس. لكن هناك نقطتان أساسيتان لا أحد يريد الالتفات لهما، وهو أنّ الزيارة نجحت أولا في تأمين استمرار المساعدات للجيش اللبناني. وهذه مسألة مهمة جدا ليس فقط لأسباب مالية بل لأسباب تتعلق بالاعتراف بالدولة وبدور الجيش وهي دليل ثقة بقيادة الجيش الجديدة. والأمر الثاني هو تخفيف وطأة العقوبات على لبنان، بمعنى أنها لن تصيب كل اللبنانيين بل جزءا منهم فقط. ولا أحد يمكنه الادّعاء أنّه يستطيع تغيير السياسة الأميركية رأسا على عقب. وان شاء الله نستطيع مواكبة الزيارة بقدرتنا على حماية الاستقرار السياسي. - ماذا عن الانتخابات الفرعية؟ - إتفقنا في جلسة مجلس الوزراء المقبلة أن يكون هذا الموضوع مطروحا على طاولة النقاش. - هل أخطأت الحكومة بعدم نقاش موضوع عرسال وهل كان عليها أن تتخذ إجراءات منذ البداية وأن يكون لديها مقاربة للموضوع؟ - لا في عرسال ولا في غيرها، الحكومة لم تخطئ. هذه أرض مختلف عليها وكل طرف سياسي له موقف منها، وكل ما نقوله إنّ الجيش لا يحتاج إلى قرار حكومة، فهو لديه تكليف مستمرّ وما جرى في تلال عرسال جرى في أرض متنازع عليها ولا يمكن مناقشته. بصراحة واختصار عرفت اليوم أنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار نهائياً الساعة الرابعة فجرا، واللواء عباس ابرهيم يتابع مسألة إخراج المسلحين حيث يتواجدون، ضمن تسوية سيتبين لاحقاً شكلها النهائي. ولا أعتقد أنّ داعش ضمن المفاوضات. - هل نحن في اتجاه معركة من الجيش على داعش؟ -الجيش يتحضّر على هذا الأساس، من منطلق دفاعي وليس من منطلق هجومي. وجتمع وزير الدفاع الوطني يعقوب رياض الصراف في مكتبه في الوزارة بقائد الجيش العماد جوزاف عون. وركز اللقاء على المهمات التي ينفذها الجيش على الحدود الشرقية والإجراءات التي يتخذها لمنع تسلل الإرهابيين، إضافة الى حفظ أمن أهالي عرسال والنازحين. وهنأ الصراف العماد عون بعيد الجيش، وأثنى على الجهود التي يبذلها الجيش على الحدود وفي الداخل، والتي أثمرت هدوءا واستقرارا أمنيا. وجدد التشديد على دعم الجيش في كل ما يقوم به. وتفقد قائد الجيش العماد جوزاف عون ، قيادة القوات الجوية في عين الرمانة، حيث جال في أقسامها واطلع على نشاطاتها ومهمّاتها. ثمّ اجتمع بالضباط والعسكريين وزوّدهم التوجيهات اللازمة. وقد أثنى قائد الجيش على جهود القوات الجوية، لتطوير قدراتها ورفع مستوى أدائها القتالي بالإمكانات المتوافرة، منوهاً بدورها الفاعل في دعم الوحدات الميدانية، من خلال عمليات الاستطلاع الجوي وتدمير الأهداف، داعياً الضباط والعسكريين إلى الاستعداد الكامل للقيام بالمهمّات التي تقتضيها المرحلة المقبلة. وحول الأحداث الجارية في عرسال، أكّد العماد عون أنّ وحدات الجيش المنتشرة على الحدود الشرقية، تستهدف دائماً وفي أيّ وقت من الأوقات، مواقع المجموعات الإرهابية وتحركاتها وخطوط تسلّلها بالأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدّى تباعاً إلى محاصرتها وتضييق الخناق عليها إلى الحدّ الأقصى. وأضاف بأنّ جهد الجيش يتركّز حالياً على حماية أهالي عرسال والقرى الحدودية ومخيّمات النازحين من محاولات تسلل الإرهابيين، كما يقوم أيضاً وبالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي والصليب الأحمر اللبناني، بتقديم المساعدات الطبية والغذائية للنازحين. وبالنسبة إلى التوقيفات الأخيرة في المخيمات، لفت قائد الجيش إلى وجود 50 إرهابياً خطيراً من بين الموقوفين، بعضهم من الرؤوس المدبّرة والمشاركين في اختطاف العسكريين والهجوم على مهنية عرسال خلال أحداث آب 2014، مؤكّداً بأنّ الجيش ومع التزامه الدقيق بمعايير حقوق الإنسان، لن يجعل من المخيمات ستاراً للإرهابيين، يمكّنهم من التخطيط في الخفاء والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل. هذا واستقبل العماد عون في مكتبه في اليرزة، السفير الجزائري السيد أحمد بوزيان، ثم سفيرة دولة سيرلنكا، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، كما استقبل قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، وجرى التداول في التطورات الراهنة، كذلك استقبل وفداً من النادي اللبناني - الكندي برئاسة السيد مارون خليل، ثم رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان السابق الأستاذ طلال المقدسي. في سياق آخر أطلع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش العماد جوزاف عون على إتفاق وقف إطلاق النار الذي توصّل اليه بين حزب الله ومن بقي من مسلحي النصرة في جرود عرسال. وبدأ رسمياً الساعة السادسة من صباح الجمعة بعد أن حصل حزب الله على طلب يخصّه ويتعلق ببعض مقاوميه، وأفادت المعلومات أن عناصر النصرة سيتوجهون وعائلاتهم الى إدلب. فقد زار اللواء ابراهيم رئيس مجلس النواب نبيه بدي في عين التينة. وبعد اللقاء سئل ابراهيم: هل أطلعت دولته على عملية التفاوض والاتفاق الذي حصل؟ فأجاب: طبعا، ودولة الرئيس كان أساسا يتابع كل مجريات التفاوض، وكان من الطبيعي أن أزوره وأطلعه على النتيجة التي توصلنا اليها. - هل ستبقى بنود الاتفاق سرية؟ - بالتأكيد إن بنود الاتفاق سرية، وما استطيع قوله ان هناك فعلا وقفا لإطلاق النار ساري المفعول. والمسلحون ومن يرغب من المدنيين سيتوجهون الى أدلب بشكل منظم وبإشراف الدولة اللبنانية، وسيقوم الصليب الاحمر اللبناني بالامور اللوجستية. هذا كل ما استطيع ان اقوله، واعتقد ان بنود الاتفاق ستتكلم عن نفسها عمليا. - متى سيكون هذا الاتفاق قد أنجز تماما؟ - في الحقيقة لا مهلة زمنية محددة، والوقت ليس مفتوحا، وخلال ايام سيكون الاتفاق قد أنجز. - البعض يصور هذا الاتفاق كأنه لتحرير أسرى حزب الله، فيما هو لتطهير المنطقة من جبهة النصرة؟ - الاتفاق هو لتطهير أراض لبنانية وتحريرها، ومن يستفيد من هذا التحرير فلا مانع. وزار ابراهيم قائد الجيش العماد جوزاف عون في اليرزة، وبحثا الأوضاع على الحدود الشرقية والتنسيق القائم بين المؤسستين في ضوء التطورات الراهنة. وكان الهدوء ساد عرسال وجرودها وعلى التلال والمرتفعات الفاصلة بين مخيمات النزوح السوري في وادي حميد والملاهي منذ ساعات الفجر الاولى، ولم تسمع أي طلقة أو قذيفة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. والاتفاق الذي حصل بعد إستسلام عناصر جبهة النصرة المحاصرين في بقعة ضيقة في منطقة وادي حميد، يقضي بخروج عناصر الجبهة وعوائلهم من الجرود الى إدلب، مقابل الافراج عن خمسة عناصر من حزب الله كانوا خطفوا في منطقة تل العيس في العام 2016. وكان الإعلام الحربي ل حزب الله اعلن عن وقف لإطلاق النار على جميع جبهات جرود عرسال منذ السادسة صباحاً، بعدما نجح اللواء ابراهيم كوسيط في إتمام الاتفاق. وحصلت عملية التفاوض غير المباشرة بمشاركة جهات إقليمية ومحلية. وكان أعلن مسلحو الجبهة إستسلامهم عند الرابعة فجرا. وأشارت المعلومات الى أن اللمسات الاخيرة توضع، من خلال العمل على تأمين طريق آمن للمسلحين نحو الداخل السوري، وتحديد الجهات التي ترغب بالمغادرة، والجهات التي ترغب في البقاء في مخيمات وادي حميد، ومصير المسلحين الكبار. مع الاشارة الى أن هناك توجهاً الى اتمام عملية ترحيل المسلحين قبل عيد الجيش في الاول من آب. وتنص بنود الاتفاق على خروج مسلحي النصرة بالسلاح الفردي نحو إدلب بعد تأمين ممر آمن، وفي المقابل، توافق جبهة النصرة على الإفراج عن خمسة مسلحين من حزب الله محتجزين لديها، وتسليم جثث 3 آخرين. وترددت معلومات أن من ضمن بنود الاتفاق، اخراج 50 عنصراً من مخيم عين الحلوة الى ادلب من بينهم فضل شاكر. وأشارت معلومات الى أن الاتفاق حصل بالتنسيق مع سرايا أهل الشام التي سبق وأبرمت قبل أيام اتفاقا مع حزب الله يقضي بتحييدها عن المعارك. وبحسب قيادة عمليات حزب الله، فإن الاتفاق كتب تحت النار والحزب حدد موقع أبو مالك التلي واستهدف موقعه بعدة صواريخ، ما دفع بالنصرة إلى تسريع الاتفاق. وبالنسبة للأسلحة الثقيلة التي سيتركها مسلحو النصرة في مواقعهم، فسوف يصادرها حزب الله. ورجحت المعلومات استمرار عمليات الاجلاء ثلاثة أيام حتى إتمام إجراءات وشروط تطبيق بنود الاتفاق. وسيتولى الأمن العام اللبناني تأمين عبور عناصر النصرة وعائلاتهم إلى الأراضي السورية عبر نقطة المصنع اللبناني، ثم إلى إدلب السورية، على أن يضمن حزب الله سلامتهم. وأشارت المعلومات الى أن إطلاق عناصر الحزب سيتم عبر معبر بري بين سوريا وتركيا. وعثر على مقبرة جماعية لجبهة النصرة خلال عمليات التمشيط وعلى أحزمة ناسفة معدة للاستخدام والتفجير. وأشارت مصادر ميدانية الى أن عودة أهالي عرسال إلى أراضيهم لن تتم قبل انتشار الجيش اللبناني في التلال وتطهيرها من الألغام، كاشفة ان الجيش سينشر لواءين لضبط منطقة تلال عرسال. وفي السياق، أدخلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أربع شاحنات تحمل مساعدات غذائية وطبية إلى منطقة وادي حميد المتاخمة لبلدة عرسال، ومن المقرر توزيع هذه المساعدات على نحو ثمانمئة عائلة سورية. وسقط ل حزب الله في ساحة المعركة 26 شهيدا هم: حسين زهير سليم، حسن علي حمود، حسين علي حمود، ياسر ايمن شمص، مهدي محسن رعد، محمد طالب شعيب من الشرقية، محمد علي عسيلي، فضل عباس بزي، حسين علي اسماعيل، علي محمد المقداد، حسين زهير عساف، محمد عصام سلامة، حسن سمير سيف الدين، محمد علي عساف، مهران محمد الطقش، حسين عباس المصري، علاء أحمد كرنيب، محمد جميل حسن، محمد حسن العزي، جعفر مشيك، علي الرضا قاسم عبيد، اسماعيل غسان أمهز، محمد سهيل الحاج حسن، فؤاد وائل بو حرب، قاسم العجمي، وأحمد علي الحاج حسن. في المقلب الآخر من الجرود، تعرضت بعض مواقع الجيش في القاع الى رمايات رشاشة من قبل تنظيم داعش ورد الجيش على مصادر النيران، وقصف جرود القاع ورأس بعلبك، وطوق المنطقة بالكامل. ووصلت تعزيزات مؤللة من سرايا فوج التدخل الأول للجيش اللبناني المتمركز في الشمال الى البلدة فجرا. وتجدر الاشارة الى أن داعش طلب التفاوض عبر وسطاء مع الدولة اللبنانية للانسحاب، إلا أن الطلب جوبه بالرفض قبل كشف مصير العسكريين المخطوفين لدى التنظيم.