إدانة عربية واقليمية للممارسات الاسرائيلية في المسجد الأقصى

مصر تحذر إسرائيل من التداعيات والأردن يطالب بجلسة للاتحاد البرلماني العربي

الأمين العام للامم المتحدة يأسف لقتل فلسطينيين في الأراضى المحتلة

وقفات تضامنية مع القدس والأقصى في لبنان

إطلاق وثيقة الرؤية اللبنانية الموحدة لقضايا اللجؤ الفلسطيني

           
           

احد اجتماعات الاتحاد البرلمانى العربى

طالب الاردن بعقد دورة طارئة للاتحاد البرلماني العربي لبحث آخر التطورات والمستجدات والتصدي للانتهاكات الاسرائيلية ضد الحرم القدسي المبارك. وأكد رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة في برقية بعثها إلى رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، ضرورة عقد هذه الدورة بأقصى سرعة ليتسنى للأعضاء كافة الوقوف بحزم للحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة. وبالتزامن مع طلب الدورة الطارئة، بعث الطراونة برقيات عاجلة الى الاتحادات والجمعيات والهيئات البرلمانية العربية والاقليمية والدولية، اوضح فيها حجم الانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في القدس. وطالب بتقديم كل دعم للحفاظ على دور العبادة في المدينة المقدسة، والتنبه لخطورة الإجراءات الاسرائيلية التي تزيد من ردود الفعل والانتقام وتسبب التوتر في المنطقة. وحذرت مصر من تداعيات ما وصفته بالتصعيد الأمني الإسرائيلي في المسجد الأقصى وطالبت إسرائيل بوقف العنف واحترام حرية العبادة والمقدسات الدينية. وأغلقت إسرائيل الحرم القدسي يوم الجمعة لأسباب أمنية بعد مقتل شرطيين إسرائيليين على يد ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل قرب المسجد الأقصى في نفس اليوم. وقتلت قوات الأمن المسلحين الثلاثة. وأعادت السلطات الإسرائيلية فتح المسجد الأقصى يوم الأحد لكنها أثارت انتقادات السلطات الدينية الإسلامية بوضعها أجهزة للكشف عن المعادن على مداخله. ويؤدي الفلسطينيون صلاتهم خارج المسجد لرفضهم الدخول عبر البوابات الالكترونية. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن مصر تحذر من خطورة التداعيات المترتبة على التصعيد الأمني الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وما ترتب عنه من إصابات خطيرة بين صفوف الفلسطينيين وتعريض حياة إمام المسجد الأقصى فضيلة الشيخ عكرمة صبري لمخاطر جسيمة. وطالبت مصر إسرائيل بوقف العنف، واحترام حرية العبادة والمقدسات الدينية، وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية في حرية وأمان. ودعتها أيضا إلى عدم اتخاذ مزيد من الإجراءات التي من شأنها تأجيج الصراع، واستثارة المشاعر الدينية وزيادة حالة الاحتقان بين أبناء الشعب الفلسطيني، بما يقوض من فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل تأسيسا على حل الدولتين. ودعت الإمارات والأردن السلطات الإسرائيلية إلى فتح المسجد الأقصى كلياً وفوراً أمام المصلين في القدس واحترام الوضع القائم في المدينة، على ما أفاد مصدر أردني رسمي الجمعة. وأكد وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي بينهما، ضرورة فتح المسجد الأقصى كلياً وفوراً أمام المصلين. كما شددا بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا والإماراتية وام على ضرورة احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات. وحض الوزيران المجتمع الدولي على بذل جهود سريعة وفاعلة لإنهاء التصعيد وتطويق الأزمة عبر ضمان احترام إسرائيل التزاماتها القانونية والدولية، وإلغاء كل إجراءاتها الأحادية. وحذر الصفدي خلال اتصال هاتفي مع الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغريني من عواقب استمرار التوتر الذي يجب تطويقه عبر احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم، وفتح المسجد الأقصى بشكل كامل وفوري. وتعترف إسرائيل بموجب معاهدة السلام الموقعة مع الأردن عام 1994 بوصاية المملكة على المقدسات في مدينة القدس التي كانت تخضع إدارياً للأردن قبل احتلالها عام 1967. ومنعت الشرطة الإسرائيلية، الجمعة، الرجال دون سن الخمسين من دخول البلدة القديمة في القدس، حيث تزداد حدة التوتر بعد التدابير الأمنية التي فرضتها إسرائيل للدخول إلى الحرم القدسي. وطالب الأزهر الشريف بتحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لإنقاذ المسجد الأقصى من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي. وقال الأزهر، في بيان له، إنه يتابع بقلق بالغ تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك، محذراً من استمرار الانتهاكات بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والتي من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين حول العالم، وتهديد استقرار المنطقة بأسرها. وأكد رفضه القاطع لكافة الإجراءات الاستفزازية التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المصلين الفلسطينيين الراغبين في أداء شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى المبارك، وما تبعها من اعتداءات وحشية عليهم، ما أسفر عن إصابة الشيخ عكرمة صبري، مفتي القدس السابق وخطيب المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى عشرات الفلسطينيين المرابطين أمام المسجد الأقصى. وأكد الأزهر أنه إذ يحيّي صمود الشعب الفلسطيني فإنه يطلق نداءً عاجلاً إلى قادة العالم العربي والإسلامي وأحرار المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية للتحرك فوراً لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من غطرسة الاحتلال الإسرائيلي ووقف مخططاته الخبيثة الرامية إلى تهويد القدس والسيطرة على الأقصى المبارك. وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وأيمن الصفدي وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على ضرورة فتح المسجد الأقصى كليا وفوريا أمام المصلين واحترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات. جاء ذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سموه مساء الخميس من معالي أيمن الصفدي وبحثا خلاله الجهود المبذولة لإنهاء التوتر في المسجد الأقصى ( الحرم القدسي الشريف) واستعادة الهدوء وفق أسس تحمي المقدسات وتضمن الامن والاستقرار فيها. وشدد الوزيران على ضرورة بذل المجتمع الدولي جهودا سريعة وفاعلة لإنهاء التصعيد وتطويق الأزمة عبر ضمان احترام اسرائيل التزاماتها القانونية والدولية والغاء كل اجراءاتها الأحادية. واطلع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي على الجهود والاتصالات التي تقوم بها المملكة لاستعادة الهدوء ووقف التوتر فيما اتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق. وشدد كبير قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش على أن كل المؤامرات التي تُحيكها إسرائيل بحق المسجد الأقصى المبارك ستفشل بفضل إرادة شعبنا وصموده وتصميمه . وأضاف الهباش خلال خطبة الجمعة في مسجد التشريفات بمقر الرئاسة في رام الله، "الأقصى" هو بوابة الأرض إلى السماء، ومهد الأنبياء، وكل العبارات تبدو عاجزة عندما يتوجب الأمر الفعل والعمل والدفاع عنه، واليوم المسجد الأقصى كما هو حاله وحقيقته يتصدر كل المشاهد والأحداث، وكل القلوب والعقول." وقال : "رسالتنا للاحتلال بواباتكم تحت أقدامنا وسنُسقطها ونُسقط جدرانكم، كما أن ظلمكم لن يدوم، كما لم يدم ظلم من سبقوكم؛ لأن إرادة الحق ستنتصر وسنبقى على عهدنا في الدفاع عن الأقصى، ونحن الطائفة التي هي على الحق ظاهرة ولعدوها قاهرة كما وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم." وحذر من استمرار العبث الإسرائيلي والتدخل في شؤون المسجد الاقصى وقدسيته، مضيفا : إن سُلطات الاحتلال تلعب بالنار وتدفع المنطقة برمتها نحو الهاوية والحرب الدينية التي لن تبقي ولا تذر ولن يسلم من لهيبها أي أحد . وطالب الهباش المجتمع الدولي ، إذا لم تتحركوا ستعضون أصابعكم ندمًا، فالوضع خطير، وما يجري هو حرب تُشنها إسرائيل بحق المسجد الأقصى وأساسها العنصرية والظلم والكراهية، وثقافة العنصرية التي تحرك هؤلاء المحتلين . وخاطب الهباش العرب والمسلمين: لا نريد منكم بيانات ورقية؛ لأنه لا قيمة لها أمام ما يجري، نريدكم في خضم المعركة، بيننا ومعنا وإلى جوارنا، ونريدكم معنا، والله يريدكم أن تكونوا معنا، ويأمركم بأن تكونوا معنا وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن أسفه العميق إزاء مقتل ثلاثة فلسطينيين يوم الجمعة، في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق في بيان له يوم الجمعة، إن جوتيريش دعا إلى إجراء تحقيق كامل في هذه الوفيات وأنه أكد مجددا "ضرورة احترام حرمة المواقع الدينية كأماكن للتأمل وليس العنف". وذكر بيان فرحان حق أن ألمين العام للأمم المتحدة "يحث القادة الاسرائيليين والفلسطينيين على الامتناع عن القيام بأعمال يمكن أن تزيد من تصعيد حدة التوترات". وكان ثلاثة فلسطينيين قد لقوا حتفهم وأصيب مئات آخرين خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية احتجاجا على إصرار إسرائيل نصب بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى بغرض تفتيش المصلين. هذا ونظمت في بيروت وعدد من المناطق وقفات تضامنية مع المسجد الاقصى والقدس نددت بالاجراءات الاسرائيلية في باحة المسجد. فقد غصت القاعة الرئيسية في قصر الاونيسكو وباحته الخارجية بالحشود الشبابية والطلابية في المهرجان الذي نظمه اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني اشد والتجمع الديمقراطي للعاملين في الاونروا دعما للقدس ورفضا للاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات. وتقدم الحضور راعي الاحتفال رئيس بلدية الغبيري معن خليل، مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان علي فيصل، مدير وكالة الاونروا في بيروت محمد خالد، رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني في لبنان يوسف احمد، نائب رئيس اتحاد الموظفين في الاونروا اسامة زيدان، اضافة الى حضور ممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وفعاليات وطنية واجتماعية واتحادات شعبية ولجان ومنظمات طلابية وعدد كبير من مدراء ومعلمي مدارس الاونروا في بيروت وحشد شبابي وجماهيري غفير من ابناء شعبنا في مخيمات بيروت. ونظمت جمعية قولنا والعمل وقفة تضامنية مع المسجد الأقصى في فلسطين بعد صلاة الجمعة، أمام مسجد ومجمع عمر بن الخطاب في برالياس في البقاع الأوسط بحضور حشد من الأهالي، رفعت خلاله شعارات التضامن والتأييد والدعم لفلسطين والمسجد الأقصى، ونصرة للشعب الفلسطيني وللمرابطين في المسجد الأقصى والقدس الشريف. وتحدث بالمناسبة رئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان فقال: يجب علينا جميعا أن نقف إلى جانب المسجد الأقصى، ونقول لجميع العرب ولكل أحرار العالم إذا لم نقف الآن إلى جانب المسجد الأقصى فمتى نقف؟، فهل تنتظرون سقوط المسجد الأقصى وهدمه؟. واضاف: يجب علينا جميعا أن نتنبه لهذا الخطر ونقول لكل العالم أين مجلس الأمن؟ وأين هيئة الأمم المتحدة وأين جامعة الدول العربية وأين القمم من أجل استعادة المسجد الأقصى؟ ومن أجل أن يدخل إخواننا في القدس إلى المسجد الأقصى أحرارا من دون هؤلاء الصهاينة المغتصبين لأرضنا وعرضنا ومقدساتنا؟. وتابع: نحن مع كل حركات المقاومة لا سيما في فلسطين ولبنان، وعلى كل حر فلسطين أن يقاوم بكل الوسائل الممكنة بالسلاح الأبيض والثقيل وحتى بأظافرنا يجب أن نقاتل هذا العدو الإسرائيلي الغاشم والغاصب، وعلى كل العالم أن يمد المقاومين الفلسطينيين بكل ما نستطيع أن نمدهم بالدعم السياسي والمالي والدبلوماسي وبالسلاح. يجب على كل حكام العرب أن يسمعوا ويعلموا بأنه بدل أن يرسلوا المرتزقة إلى الدول العربية والإسلامية ليقاتل المسلمون بعضهم ومن أجل أن ينهبوا ثروات بلادهم فلنوجه كل مقدراتنا في وجه العدو الصهيوني الغاصب ولنكن أمة واحدة في مواجهة الإستكبارالعالمي والكيان الصهيوني الغاصب. نظمت القوى والفصائل الفلسطينية تظاهرة حاشدة داخل مخيم الجليل في بعلبك، انتهت امام مقر الأمن الوطني الفلسطيني، وسط هتافات للقدس والمسجد الأقصى. وقدم الخطباء فرج ابو شقرة، وتحدث عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية القيادة العامة سميح أحمد، فقال: نرى اليوم ثلاثة مشاهد: مشهد صهيوني يتمثل بقمع وترهيب وبناء مستوطنات وبوابات حديدية والكترونية واعتقالات وهدم للمسجد وبناء الهيكل المزعوم، والمشهد العربي حيث نجد كل دولة عربية مشغولة بأوضاعها الداخلية وبالصراعات الإقليمية والإستعانة بالإسرائيلي والتطبيع، انه مشهد سوداوي، والمشهد الثالث الفلسطيني صفحات مضيئة منيرة صفحات العز والإباء ورفض الخنوع انه فعل المقاومة من شعب الجبارين على ارض الجبابرة. بدوره أكد أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في البقاع خالد عثمان باسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ان ما تقوم به اسرائيل عار على الأمة العربية والإسلامية، والذي سيؤدي حتما الى تهويد القدس وابتلاع الأرض وطرد السكان الأصليين. وسأل أين أنتم يا مسلمين اين أنتم يا عرب مما تفعله حكومة نتنياهو العنصرية.

القمع الأسرائيلى لا يفرق بين مسن وطفل

واعتبر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، في كلمة القاها في حديقة بلدة مارون الراس المطلة على فلسطين، نصرة للمسجد الاقصى، انه في مواجهة الاعتداءات الصهيونية الاخيرة على المسجد الاقصى والمحاولات الحثيثة للسيطرة عليه، من خلال البوابات الالكترونية والحراس والتقسيم الزماني والمكاني الذي يسعون اليه، فان الموقف ينقسم الى قسمين: المواجهة المباشرة التي يؤدي فيها اهل القدس وسائر فلسطين دورا تاريخيا في مواجهة العدو الصهيوني وممارساته، ويعوض بهذا الصمود والثبات التخلف والتشرذم العربي، بل المؤامرات التي يشارك فيها كثير من العرب. والقسم الثاني هو النظرة الى المستقبل التي ينبغي ان يتم التركيز فيها على فكرة رئيسية رغم كل ما يخالفها في الظاهر: نحن الاقوياء، نحن الذين نملك المستقبل باذن الله، نحن اهل الارض، اهل الحق وإسرائيل الى زوال. وتسلم رئيس الجمهورية اللبنانية رسالة خطية من رئيس دولة فلسطين محمود عباس، نقلها اليه موفده الرئاسي الشخصي الوزير عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومفوض العلاقات الوطنية، الذي رافقه سفير دولة فلسطين أشرف دبور وامين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات. وجدد الرئيس الفلسطيني في رسالته تقدير القيادة الفلسطينية للرعاية التي يلقاها أبناء الشعب الفلسطيني من الشعب اللبناني، ولمواقف الرئيس عون من القضية الفلسطينية. وأطلع عباس رئيس الجمهورية على التطورات الاخيرة الخاصة بالقضية الفلسطينية، ولا سيما التحرك الاميركي المتعلق بجهود إحياء عملية السلام في المنطقة والتنسيق مع الدول العربية في ضوء قرارات القمة العربية الاخيرة التي عقدت في البحر الميت. وأطلع عباس رئيس الجمهورية في رسالته، على العراقيل التي تضعها الحكومة الاسرائيلية أمام جهود إحياء عملية السلام من خلال رفض التزام حل الدولتين، وتصعيد وتيرة بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، وخصوصا في القدس الشرقية. وأوضح الاحمد أنه نقل الى عون شكر عباس على الموقف الذي اتخذه حيال الممارسات الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى، وبرقية التضامن التي وجهها اليه دعما لموقف الدولة الفلسطينية في مواجهة الاجراءات التي تتخذها اسرائيل بشكل مخالف للشرعية الدولية. وثمن الجهود التي بذلها مندوب لبنان الدائم لدى الاونيسكو السفير خليل كرم خلال اجتماع لجنة التراث العالمي التي عقدت في بولندا واتخذت قرارات حول القدس القديمة ومدينة الخليل.

القدس المحتلة

وحمل عون الموفد الرئاسي الفلسطيني تحياته الى عباس، مؤكدا وقوف لبنان دائما الى جانب القضية الفلسطينية وما يحفظ عروبة القدس وسلامتها وأماكن العبادة المسيحية والاسلامية على حد سواء، ناهيك بالتضامن مع القيادة الفلسطينية في نضالها من أجل الوصول الى سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الاوسط. ودان مجلس النواب والحكومة الممارسات العدوانية الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى والشعب الفلسطيني، ودعوا المجتمع الدولي ومجلس الامن الى اتخاذ القرارات المناسبة لرفع اليد الاسرائيلية الاحتلالية عن المسجد الاقصى وكنيسة المهد. وتلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، باسم مجلس النواب، التوصية الآتية: ان مجلس النواب اللبناني المجتمع الان بحضور الحكومة اللبنانية، اذ يؤكد تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق فانه يدين الهجمة العنصرية الاستيطانية المتواصلة التي تقوم بها سلطات الارهاب الرسمية الاسرائيلية بهدف استكمال أسرلة وتهويد مدينة القدس عبر الاطواق الاستيطانية والحفريات والانفاق أسفل المسجد الاقصى الشريف ومشروعات التقسيم المكاني والزماني للمسجد والتمادي الحاصل وصولا الى اجراءات الحصار للمسجد القدسي الشريف وزرع الكاميرات والبوابات الالكترونية على مداخله والتصدي للمصلين واصابة خطيب المسجد الشيخ عكرمة صبري بجراح والتمادي وصولا الى اعتقال مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين. ان مجلس النواب اللبناني يطالب منظمات الامم المتحدة خصوصا مجلس الامن الدولي باتخاذ القرارات المناسبة لرفع اليد الاسرائيلية الاحتلالية عن المسجد القدسي الشريف معراج النبي محمد وسائر المقدسات الاسلامية والمسيحية خصوصا كنيسة المهد. كما يطالب الاتحاد البرلماني الدولي وسائر الاتحادات البرلمانية القارية والجهوية واللغوية بادانة كافة الاجراءات الاحتلالية الاسرائيلية خصوصا ما يستهدف منها القدس المحتلة. واضاف الرئيس بري على التوصية عبارة مرة اخرى نناشد الاخوة الفلسطينيين للوحدة وخصوصا اهلنا في فلسطين عام 1948. وطلب رئيس الحكومة سعد الحريري ضم الحكومة الى تبني التوصية، فقوبل طلبه بترحيب نيابي. وتحدث النائب وائل ابو فاعور، فاشار الى ان هناك عملية استغلال من قبل اسرائيل بوجود جندي اسرائيلي قتيل درزي بهدف تحريض الشعب الفلسطيني، موضحا ان النائب وليد جنبلاط، قال ان اي جندي اسرائيلي ايا كانت طائفته هو جندي اسرائيلي. ودعا الشعب الفلسطيني الى الوحدة في وجه المؤامرات الاسرائيلية. واستقبل رئيس الحكومة سعد الحريري، في السراي، عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عزام الاحمد، في حضور السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور. وبعد اللقاء، تحدث الاحمد فقال: تشرفنا بلقاء دولة الرئيس، ونقلنا له تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية، واطلعناه على الاوضاع داخل فلسطين، وخصوصا في مدينة القدس، بعد الحملة الاسرائيلية المسعورة ضد أهالي القدس، والبطش بهم وبعموم الاراضي الفلسطينية المحتلة والمحاولات الاسرائيلية المتواصلة لتهويد القدس وتغيير معالمها وطبيعتها وهويتها الاسلامية المسيحية العربية، وضرورة توحيد الجهد العربي والاسلامي لمواجهة التصرفات الاسرائيلية التي تخلق مرحلة خطيرة. أضاف: كما شكرنا الرئيس الحريري على موقف لبنان الذي كان طليعيا في استنكار ما قامت به اسرائيل، والتحركات التي بدأ بها لحشد الموقف العربي والدولي والاسلامي لمواجهة هذه الاعمال. كما أطلعناه على التحركات السياسية الاخيرة بشأن عملية السلام، وخصوصا الجهود الاميركية وفريق عملية السلام الذي شكله الرئيس دونالد ترامب، وما وصلت إليه هذه الامور، خصوصا أن الرئيس الحريري في طريقه الى الولايات المتحدة، وتم التطرق الى هذه الزيارة. وأنا واثق بأنه سينقل وجهة النظر العربية والفلسطينية كاملة الى الادارة الاميركية بما يؤدي الى انهاء هذه القضية المستعصية، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية القاضية بانهاء الاحتلال على قاعدة حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية. كما جرى النقاش حول الاوضاع في المخيمات الفلسطينية والجهود المشتركة اللبنانية - الفلسطينية من اجل المحافظة على امن المخيمات واستقرارها، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من أمن لبنان واستقراره والسلم الاهلي فيه واستقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، سفير المملكة المغربية في لبنان امحمد كرين الذي قال بعد اللقاء: تشرفت بزيارة سماحته وبحثنا معه في تعزيز العلاقات وتمتينها بين الدول والشعوب الإسلامية حول الإسلام والاعتدال والتسامح والوسطية في الإسلام، وكانت مناسبة تطرقنا خلالها الى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين المغرب ولبنان وسبل تعزيز أواصر الأخوة بينهما. كما اجرى المفتي دريان اتصالا بخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري مطمئنا، بعد الاعتداء الإرهابي الذي تعرض له بإطلاق الرصاص المطاطي عليه من قبل العدو الصهيوني. وحيا المفتي دريان مقاومة المقدسيين وصمودهم في الدفاع عن المسجد الأقصى والمرابطة فيه. وبتوجيه من المفتي دريان، أصدرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية تعميما على جميع أئمة وخطباء المساجد في لبنان بتخصيص خطبة الجمعة هذا الأسبوع عن المسجد الأقصى احتجاجا على منع الفلسطينيين من دخول المسجد لأداء الصلوات ومنع رفع الآذان والتنديد بما تعانيه القدس وكل فلسطين من اعتداءات إرهابية وإجرامية من العدو الصهيوني بحق أهل فلسطين المحتلة. وذكرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية إن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال وواجب كل العرب والمسلمين نصرته والمسارعة إلى فك الحصار الإسرائيلي الغاشم عنه. وناشد رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان قادة العرب والمسلمين بالوقوف مع القدس واهلها فينتصروا للحق العربي في فلسطين في وجه الباطل الصهيوني الذي يتوج اجرامه اليوم في استباحة المسجد الاقصى وانتهاك حرمته وتدنيس قدسيته، فالمطلوب اليوم تحرك عربي واسلامي يرتقي الى تضحيات اهالي القدس وكل فلسطين ويحفظ دماء شهدائها وتضحيات ابنائها مما يحتم ان تنطلق حركات التظاهر والتضامن في كل العالم العربي والاسلامي نصرة لفلسطين وشعبها،والعمل على مختلف المستويات الدولية لحفظ هوية القدس العربية وحماية مقدساتها من التهويد وشعبها من التهجير. وطالب قبلان الشعوب العربية والاسلامية بتصويب بوصلة التحرك باتجاه فلسطين لاحتضان قضية فلسطين لتقوى معنويات الشعب الفلسطيني فندعم نضاله لاسترداد حقوقه المشروعة في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين اليها، وعلينا إن ندعم الاسرى الفلسطينين لنيل حريتهم فننتصر لقضية فلسطين حتى يتم تحرير الأسرى والأرض والقدس، فنتضامن عربا ومسلمين لحفظ كرامة هذا الشعب وإنقاذ مقدساته. وطالب خطباء الجمعة وائمة المساجد ووعاظ الكنائس والاديرة بكشف مخاطر التهويد الذي تتعرض له مدينة القدس التي شكلت ولا تزال مدينة للأنبياء ومهبطا للوحي ومعلما حضاريا جامعا للأديان السماوية، وعليهم حث المؤمنين لنصرة القدس وكل شعب فلسطين، اذ لا يجوز السكوت على الظلم والاضطهاد الذي تتعرض له فلسطين وشعبها ومقدساتها، وعلى المؤمنين إن ينهضوا لحماية الأقصى وبيت لحم وكنيسة القيامة فيجتمعوا على الحق لإنقاذ المقدسات ويعملوا لمصلحة الفلسطينيين وإنقاذهم حتى ينالوا حقوقهم المشروعة. وأملت كتلة الوفاء للمقاومة تخفيف الاعباء المعيشية بعد اقرار مجلس النواب سلسلة الرتب والرواتب ودانت الاجراءات العنصرية الاسرائيلية في المسجد الاقصى.

ادوات القمع فى كل مكان

فقد عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد. وأوضحت في بيان على الاثر، أنها عرضت في بداية الجلسة، الإجراءات العنصرية الاسرائيلية التي تمنع الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الاقصى ومن الدخول اليه الا عبر بوابات الكترونية هدفها الاعاقة والعرقلة ومصادرة حق العبادة للشعب الفلسطيني وهو حق مقدس ومكرس في مختلف الشرائع، وفي جميع القوانين والمواثيق الدولية. وحيت الكتلة إصرار الفلسطينيين على مواجهة تلك الاجراءات التعسفية وعلى تصعيد تحركهم الهادف الى حماية المقدسات، مشيدة بالشعب الفلسطيني وبمواقفه وخياراته المقاومة للاحتلال واجراءاته، مثنية على المواقف الجريئة لجميع المرجعيات الاسلامية والمسيحية في بيت المقدس. وشددت على وحدة ابناء الشعب الفلسطيني بجميع شرائحه وانتماءاته الدينية والسياسية وخصوصا في الاراضي المحتلة عام 1948، وعلى أهمية الاصطفاف والتماسك رفضا للاحتلال واجراءاته. كما نددت ب الممارسات الارهابية والاعتداءات واستخدام القوة لتفريق المصلين خارج الابواب المفتعلة، والاعتقالات التعسفية التي تنم عن حقد عنصري. ووجهت نداء عاجلا الى كل الدول والمنظمات والقوى المناهضة للاحتلال الاسرائيلي من أجل الضغط على العدو الصهيوني بكل الأساليب المتاحة، ودعم ومساندة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه المعتدى عليها. وإثر النقاش، دانت الكتلة محاولات الكيان الصهيوني الغاصب لإثارة الفتنة والانقسام بين مكونات الشعب العربي سواء في داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، او في الجولان السوري المحتل. كما شجبت بشدة سياسة الاستيطان المتمادية في القدس والخليل وجميع الاراضي المحتلة، والتي تجلت مؤخرا باصدار العدو الصهيوني قرارا بإنشاء 900 وحدة استيطانية في القدس تؤثر استراتيجيا على واقع الضفة الغربية المحتلة ومستقبلها. ودعت العالم وشعوبه الحرة الى وقفة جدية مسؤولة واتخاذ خطوات عملية مؤثرة من أجل وقف هذه السياسة وردع العدو عن مواصلتها، منددة بصمت النظام الرسمي العربي حيال هذه السياسة العدوانية. على صعيد آخر أطلقت مجموعة العمل حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، من السراي، وثيقتها التي حملت عنوان رؤية لبنانية موحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بعضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري. وحضر اللقاء السفير البابوي غبريالي كاتشا، وعدد من السفراء العرب والاجانب، والنواب: مروان فارس، قاسم هاشم، علي فياض، سيمون ابي رميا، قاسم بعد العزيز، وخالد زهرمان، والوزراء السابقون: الدكتور طارق متري، الدكتور طوني كرم، ابراهيم شمس الدين، وحسن منيمنة، النائبان السابقان زهير العبيدي وعدنان طرابلسي، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي العقيد زياد قائد بيه، ممثل مديرية المخابرات العميد سهيل خورية، ممثل المدير العام لأمن الدولة العقيد ايمن سنو، ممثل المدير العام للدفاع المدني العميد بيار الحايك، المسؤول في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفه، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات، ممثل حركة حماس احمد عبد الهادي، ممثل الحركة الاسلامية الشيخ عبد الله حلاق، وشخصيات سياسية ديبلوماسية وامنية دينية واجتماعية وفكرية واعلامية. بعد النشيد الوطني، تحدث رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الدكتور منيمنة فعرض ل مسيرة المجمعة بدءا من المشاورات التي عقدها مع رؤساء الكتل والاحزاب اللبنانية الرئيسية المشاركة في المجلس النيابي، بحيث تم التوافق على مشاركة قياديين من كتلهم في الحوار من اجل التوصل الى صوغ وثيقة مشتركة تساعد الحكومة على اعتماد استراتيجية وطنية مستمرة ومستقرة تساهم في علاج مشكلات هذا اللجوء القديمة والمتجددة، وتعمل، في الوقت نفسه، على تحسين اوضاع اللاجئيين. وبناء عليه، فان اللجنة تكونت من النواب: علي فياض عن حزب الله، عمار حوري تيار المستقبل، سيمون ابي رميا التيار الوطني الحر، الوزير السابق طوني كرم القوات اللبنانية، محمد جباوي حركة أمل، الدكتور بهاء ابو كروم الحزب التقدمي الاشتراكي، والمحامي رفيق غانم عن حزب الكتائب. وقال: ان اللجنة عقدت على امتداد عامين اجتماعات متواصلة بلغت اكثر من 50 اجتماعا تميزت بنقاش هادئ وموضوعي عن قضية كانت في صلب الانقسام والاحتراب اللبناني، وقد توصلت بداية الى وضع خمس توصيات رفعتها الى رئيس الحكومة السابق تمام سلام تناولت تفعيل القانونين 128 و129 حول شروط افادة اللاجئين من صندوق نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي وشروط عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتوصية ثالثة تتعلق بتنظيم العلاقة مع الاونروا، ورابعة بتنفيذ تعداد شامل للاجئين الفلسطينيين في لبنان ينهي تضارب الارقام والتقديرات. اما التوصية الاخيرة فنصت على ضرورة تطوير هيكلية مهمات لجنة الحوار وتفعيل دورها.اما المرحلة الثانية من عمل مجموعة العمل فركزت على هدف التوصل الى صوغ نص لبناني مشترك حول قضايا اللجوء الفلسطيني. واكد ان الاطراف دخلوا متباينين الى الحوار، لكن المواقف لم تكن حادة بفعل التطور والاعتراف الذي حققته القضية الفلسطينية لبنانيا وعربيا ودوليا، واعلان الاخوة الفلسطينيين انهم ضيوف على لبنان وليسوا طرفا في خلافات اللبنانيين وان مشروعهم الوحيد فيه هو عودتهم الى ديارهم وتحسين اوضاعهم حتى تحقيق ذلك. وتوقف عند منهج الحوار الذي اعتمد عرض الآراء بموضوعية، والتفاعل مع كل الطروحات للوصول الى مشتركات تعبر عن تبلور اقتناعات الأفرقاء وعلى العمل الهادئ بعيدا من الاعلان والاعلام. ووصف الموافقة على الوثيقة بانها تعبر عن اقتناع تام لدى مختلف الاطراف، ما يشكل اساسا يمكن البناء عليه لبلوغ تحقيق استراتيجية وطنية في التعامل مع قضايا اللاجئيين الفلسطييين في لبنان، وشدد على ان مجموعة العمل تصرفت بسمؤولية عالية انطلاقا من اقتناعها بضرورة مضاعفة الجهد لمعالجة المشاكل الملحة للاخوة اللاجئين، من خلال توفير الحقوق الانسانية والمعيشية لهم وتحسين اوضاع الحياة والبيئة في المخيمات. واشاد ب الدور الذي اداه كل من فريق الخبراء: انطوان حداد واديب نعمة وزياد الصايغ، وفريق عمل لجنة الحوار المؤلف من عبد الناصر الابي وزعير هواري ومي حمود، وما بذل من جهد. وتوقف عند مشروع التعداد الشامل الذي باشرته لجنة الحوار تنفيذا لتوصيات مجموعة العمل، ويتولاه جهازا الاحصاء المركزي اللبناني والفلسطيني باشراف اللجنة، وصفه بانه انجاز بالغ الاهمية وضرورة لبنانية وفلسطينية. واكد ان قادة لبنان اكدوا مرارا وتكرارا التزامهم الوقوف الى جانب الاخوة الفلسطينيين في محنتهم المستمرة التي تتحمل مسؤولية انطلاقتها واستمرارها اسرائيل اولا واخيرا، والتي تمعن في سياستها الاستيطانية الاقتلاعية، وكذلك المجتمع الدولي من خلال تجاهله أخطار هذه السياسة على رغم الصوت الفلسطيني الصارخ بالدعوة الى استعادة حريته وتحرير أرضه وبسط سيادته وبناء دولته المستقلة عبر تنفيذ القرارات والمواثيق الدولية التي تضمن حقوقه بالحرية والعدالة والاستقلال الناجز على ارضه المحتلة. ولفت الى ان صوغ هذه الوثيقة يفرض تحدياته علينا جميعا، مجلسا نيابيا وحكومة وادارات عامة، وعلى القوى السياسية مشاركة او غير مشاركة في صوغها وعلى الاخوة الفلسطينيين وكذلك على المجتمعين اللبناني والفلسطيني عبر ترسيخ ذاكرة جديدة بديلا من ذاكرة الحرب الاهلية. وختم: اننا جميعا مسؤولون عن تحويل هذا النص الى روح نابضة بالحياة وسنفعل بالتأكيد بمساعدتكم والتزامكم جميعا. وقدم الخبير في الاسكوا عضو فريق الميسرين اديب نعمة عرضا لما تضمنته الوثيقة، وتوقف عند المرحلة الاولى من عملها ما تقدمت به من توصيات الى رئيس الحكومة في العام 2015. واشار الى المرحلة الثانية والمرجعيات التي استندت اليها بما هي الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني والمصلحة اللبنانية العليا ومخرجات هيئة الحوار الوطني والمواثيق الدولية. وتوقف عند تعريف المجموعة للتوطين بما هو اعطاء الجنسية اللبنانية جماعيا، ومن خارج السياق القانوني العادي بموجب قرار سياسي مفروض بموجب تسوية اقليمية او دولية وخلافا لاحكام الدستور. وتطرق الى تعريف المجموعة للاجئ الفلسطيني وتحديد الفئات الفلسطينية بشكل محدد وهي من المسجلين لدى دوائر وزارة الداخلية او الاونروا، بالاضافة الى فئة فاقدي الاوراق الثبوتية. ودعت المجموعة الى العمل على ضرورة تناول مسألة رفض التوطين بشكل شامل وغير مجتزأ، وهذا الموقف يستند الى مقدمة الدستور وينطلق من الحرص على المصالح اللبنانية العليا، ويتكامل ذلك مع التزام اللبناني دعم حق العودة وسائر الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني عموما وقضية اللاجئين خصوصا كاحد موجهات سياسة لبنان الخارجية وانتمائه العربي. وشمل الحوار التوافق الابعاد السياسية والاجتماعية الثقافية والمعيشية الحياتية للتوطين وكذلك دور الدولة في ادارة المخيمات، على الا يقتصر ذلك على البعد الامني، بل يشمل البعد السياسي والخدماتي والحقوقي، على ان تتم هذه الادارة فالتفاعل مع الاونروا واللجان التمثيلية، وتقويم عمل اللجان الشعبية في المخيمات، وتوحيد المرجعتين اللبنانية والفلسطينية وتنظيم العلاقة بينهما على اسس سليمة. واكدت الوثيقة حق اللاجئين في العمل المدني بما فيه تأسيس الجمعيات لتنمية المجتمع وترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية بما يخدم لبنان واللاجئين الفلسطينيين على ارضه. ودعت الى علاج اجراءات تقييد الجمعيات المدنية المستقلة وذات التوجهات الحقوقية والخدماتية المفيدة. وفي مجال الامن، اعتبرت الوثيقة ان وثيقة الوفاق ومقررات هيئة الحوار هي الاطار والاساس للتعامل مع البعد السيادي والامني انطلاقا من حق لبنان الذي لا جدال فيه في بسط سلطة دولته. واكدت المجموعة انهاء وجود السلاح خارج المخيمات ومعالجته داخلها، مع تأكيد مسؤولية الدولة والتزامها حماية المخيمات الفلسطينية من اي اعتداء مع ضرورة توحيد وأنسنة الاجراءات الامنية حول المخيمات وعلى مداخلها وتوحيد الجهة المرجعية اللبنانية. ووصفت المجموعة رفض التوطين وحق العودة بأنهما وجهان مترابطان للموقف اللبناني والفلسطيني. ودعت لبنان الى استخدام علاقاته وطاقاته السياسية والديبلوماسية لدعم حق العودة وقيام الدولة الوطنية الفلسطينية. واعتبرت الوثيقة ان هناك اهمية لبقاء وكالة الاونروا في عملها الاممي كشاهد دولي، وتأمين موازناتها الملحة والتعاون معها وتنظيم علاقتها مع الدولة اللبنانية ما يحقق الانسجام والتخطيط المشترك، وينعكس ايجابا على حياة اللاجئين. وختاما، اعلنت المجموعة التضامن الكامل مع الاخوة الفلسطينيين شعبا وسلطة وقضية ولاجئيين في مقاومة الاحتلال، والعمل معهم على اقتراع حقوقهم الوطنية المشروعة، والسعي الدؤوب الى تنقية العلاقات اللبنانية من الاثار السلبية للمراحل السابقة، ودعوة الحكومة اللبنانية الى اطلاق مسار صياغة سياسة وطنية متكاملة وثابتة تجاه اللاجئين وقضاياهم تعبيرا عن وحدة المصالح المشتركة. وقدم اعضاء مجموعة العمل ممثلو الكتل والاحزاب السياسية شهاداتهم عن الحوار وما تخلله من نقاش هادئ ورصين توصل بهم الى صوغ هذه الوثيقة كتسوية تفتح على تسويات اكثر تقدما وتصب في مجرى تكريس سيادة لبنان ومؤسساته على المخيمات والتجمعات الفلسطينية بالتعاون مع المجتمع الفلسطيني وممثليه وتحسن اوضاع الحياة وظروفها. وتم توزيع نسخ من الوثيقة على الحضور بالغتين العربية والانكليزية واقيم حفل وكوكتيل للمناسبة. وقال النائب فياض: مدى سنتين، تحاورنا وتفاوضنا حول الوجود الفلسطيني في لبنان، مشيرا الى ان القوى السياسية المشاركة اختلفت تاريخيا تجاه القضية الفلسطينية، واعتبر ان التجربة كانت شديدة النجاح وشكلت نموذجا انه لو تحاور اللبنانيون ضمن ظروف مؤاتية وفي اطار موضوعي فان في امكاننا الوصول الى النتائج المرجوة، مشددا على ان الكثير من الهواجس تبددت خلال هذه النقاشات. وأضاف: هناك مصلحة مشتركة لبنانية - فلسطينية بان يجري الاحصاء لاسباب عديدة، موجها التحية الى الشعب الفلسطيني ومدينة القدس في مواجهة التمييز العنصري التي تتعرض له. بدوره، نقل النائب حوري تحيات الرئيس الحريري الى الحضور وتمنياته بالتوفيق وتقديره لهذا العمل، وقال: نلتقي اليوم لعرض نقاط لالتقاء حول قضايا الفلسطينيين في لبنان، لكن تبقى القضية الاساسي هي فلسطين ولا يمكن الا ان نتوجه الى القدس والمسجد الاقصى بالتحية والتضامن والاغناء تجاه ما يواجهه اشقاؤنا في فلسطين، خاصا مفتي القدس ب التحية الكبرى. واشار الى ان حوار المجموعة حول الفلسطييين في لبنان اوصل الى نقاط التقاء ليست قليلة، معتبرا ان ما يجمعنا اكثر بكثير مما يفرقنا وان هذا هو سحر فلسطين. ورأى ان ما اتفق عليه من توصيا يصلح أرضا ممتازة للانطلاق وخصوصا في موضوع الاحصاء. وقال ابي رميا: عندما طرح تمثيل التيار الوطني الحر في مجموعة العمل شعرت بأني ذاهب للمناقشة بمشروع جديد عنوانه الفشل، وان الاجتماعات قاسمها المشترك تضييع الوقت وعدم الوصول الى نتيجة. اضاف: تجربتي الخاصة تقول ان العجائب ممكنة في لبنان من اجل الوصول الى نتائج عملية ملموسة، هناك الادارة والارادة، متوجها بالتحية الى ادارة الوزير السابق حسن منيمنة وفريق العمل الذين جعلونا نصل الى وثيقة ورؤية جامعة، بالاضافة الى ارادة الاحزاب والقوى الممثلة في هذه اللجنة. بدوره، قال ممثل القوات اللبنانية الوزير السابق كرم: منذ اول اجتماعات اللجنة لمست انفتاحا وصراحة واقتناعا بضرورة مقاربة القضايا المطروحة بموضوعية بعيدا من الاعلام. واقتنعت بأننا امام فرصة حقيقية يجب الافادة منها لمصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني. وقال ممثل أمل جباوي: ان ما جمعتنا هي قضية محورها الانسان وعمادها الارتقاء الى حيث انصهار القلب والعقل وليس فيها قبول بالظلم. وأضاف: لقد أردنا من الوثيقة ان تكون مرتكزا سياسيا وقانونيا ومنطلقا لتصويب العمل المسؤول تجاه اخوتنا في مخيمات اللجوء الفلسطيني في لبنان. ودعا ابو كروم باسم التقدمي الى اعتماد منهجية التواصل تجاه كل الملفات بما يقوي عضد الدولة في كل المجالات، معتبرا ان هذا الحوار هو مناسبة لتطبيق لغة العقل واستخدام قوة المنطق. وتحدث عن التجربة رفيق غانم باسم الكتائب والخبراء: انطوان حداد، زياد الصايغ واديب نعمة.