تفاصيل عمليات اليوم الأول:

لبنان يخوض معركة تحرير جروده الشرقية من الارهابيين

الجيش اللبنانى يحمى عرسال والنازحين وحزب الله يسيطر على عدة مواقع للنصرة

الرئيس عون والرئيس برى ورئيس الحكومة يتابعون التطورات الميدانية

وزير الداخلية يواكب الوضع فى جرود عرسال ويرأس اجتماعاً لمجلس الأمن المركزى

      

المدفعية تدك مواقع جبهة الصرة

افادت الوكالة الوطنية للاعلام ان الجيش اللبناني استهدف مجموعة ارهابية حاولت الفرار باتجاه عرسال قادمة من وادي الزعرور. وكان حزب الله والجيش السوري بدآ فجر الجمعة العملية العسكرية البرية والجوية التي اسماها الحزب الإمام الصادق لتطهير جرود عرسال والقلمون من مسلّحي جبهة النصرة، واستهدفوا بواسطة القصف المدفعي والصاروخي غير المسبوق من حيث كثافة النيران تجمّعات ونقاط انتشار المسلّحين في مرتفعات الضليل وتلة الكرة وتلة العلم في جرود فليطة في القلمون الغربي. كذلك، استهدفوا تجمّعات ونقاط انتشار وتحصينات مواقع النصرة في ضهر الهوى وموقع القنزح ومرتفعات عقاب ووادي الخيل وشعبة النحلة في جرود عرسال. ولاحقاً، افاد الاعلام الحربي ان عناصر الحزب سيطروا بعد 6 ساعات من القصف المدفعي والصاروخي العنيف على مساحات واسعة من الجرود كان يشغلها المسلّحون 8 نقاط عسكرية خسرتها النصرة في جرود فليطة من اصل 400 كيلومتر مربع تمتد من الكسارات حتى جرود رأس بعلبك-القاع وسط تقدم وتمركّز جديد ل حزب الله في تلال البركان ومحيطها في جرود فليطة على المحور السوري، مع تسجيل سقوط قتلى وجرحى في صفوف مسلحي جبهة النصرة، في عملية اكدت المعلومات نقلاً عن مصادر في حزب الله ان هدفها فصل بلدة عرسال عن الجرود اللبنانية السورية لمنع عناصر النصرة من الهروب في اتّجاه عرسال او مهاجمة نقاط الجيش عند اطرافها بواسطة السيارات المفخخة. وفيما تتولى عناصر النخبة التابعة لحزب الله مهمة التقدّم من مناطق سهلية في اتجاه مواقع محصّنة في المرتفعات الجبلية بالتوازي مع الغارات المتتالية 15 غارة التي نفّذها الطيران السوري على مواقع النصرة في الجرود، اشار الاعلام الحربي في الحزب في بيان الى ان الهجوم انطلق من محورين في اتجاهات متعددة لكل محور، الاول من بلدة فليطة السورية في اتجاه مواقع جبهة النصرة في جردها في القلمون الغربي والثاني من جرود السلسلة الشرقية للبنان الواقعة جنوب جرد عرسال مسيطر عليه منذ 2015 في اتجاه مرتفعات وتحصينات النصرة شمال وشرق جرد عرسال. واعلنت قيادة العمليات في الحزب ان لا وقت محدداً للعملية وهي ستتحدث عن نفسها وستسير وفقاً لمراحل تم التخطيط لها. واشارت المعلومات نقلاً عن مصادر في حزب الله الى سقوط ثلاثة شهداء للحزب خلال المعركة، هم: ياسر شمص من البقاع، حسين زهير سليم من الغبيري في الضاحية الجنوبية وحسن علي حمود من الطيبة. وفي ما يخص الجيش اللبناني، فقد رفع جهوزيته واستقدم التعزيزات الامنية بهدف إحكام الطوق في شكل كامل على اطراف بلدة عرسال وفي داخلها ومحيط المخيمات لمنع اي تسلل وبهدف حماية المدنيين داخل البلدة، واقفل كل المعابر من الجرود في اتجاه عرسال من خلال اقامته حاجزاً امنيا طويلا يفصل بين الجرود وعرسال من جهة ومخيمات النازحين من جهة اخرى. واستهدف مجموعة ارهابية حاولت الفرار في اتجاه عرسال آتية من وادي الزعرور، بحسب ما اكد مصدر عسكري. واشارت معلومات الى ان الوضع في بلدة عرسال طبيعي، وان الجيش انشأ ممراً لخروج النازحين من المخيمات الموجودة في مناطق الاشتباكات في عرسال، بحيث سهّلت عناصره مرور نازحين من النساء والاطفال الى عرسال من مخيم مدينة الملاهي القريب من مراكز المسلحين باشراف مندوبين من الامم المتحدة. وعلى خط إخراج النازحين من المخيمات القريبة من الاشتباكات، دعا الجيش المنظمات الدولية الانسانية والصليب الاحمر لمواكبة عمليات دخول النازحين الراغبين بالخروج من المخيمات القريبة من مراكز المسلّحين. وعقد اجتماع مع الصليب الأحمر لتنسيق دخول النازحين الى عرسال. واكد الصليب الأحمر اللبناني بحسب المعلومات انه في حال استنفار، مشيراً إلى انه وضع خطة احترازية في حال حصول اي طارئ في معارك الجرود، نافيا وقوع إصابات حتى الآن في بلدة عرسال. وفي رسالة تؤكد الوقوف الى جانب الجيش اللبناني ورفض تكرار سيناريو 2014، رُفع العلم اللبناني داخل مخيمات عرسال، دعما للمعركة الحاصلة في الجرود. وبعد ساعات من الهدوء الحذر، عادت عمليات القصف المحدودة والمركزة على مناطق الرهوة في جرود عرسال بعد انضمام ما يسمى تنظيم داعش الارهابي بقيادة موفق الجرباني الملقب ب موفق ابو السوس للقتال الى جانب عناصر جبهة النصرة في المعركة، وسط تواصل خروج النازحين السوريين من نساء واطفال وعجزة من المخيمات في مدينة الملاهي في اتجاه بلدة عرسال باشراف الجيش اللبناني والمنظمات الانسانية الدولية. من جهته، اكد رئيس البلدية باسل الحجيري في بيان ان الوضع داخل البلدة مستقر، فيما النازحون السوريون يلازمون المخيمات. وان الاهالي يمارسون حياتهم العادية وسط اجراءت للجيش الذي سمح منذ بعض الوقت، عند اطراف وادي حميد لعائلات نازحة بالدخول الى مخيماتهم. واشار الحجيري الى ان الاجواء هادئة داخل البلدة حيث تُسمع اصوات القصف في الجرود، وان هناك تنسيقاً بين البلدية ومنظمات دولية موجودة في عرسال لمواكبة التطورات. واعلن ان غرفة الطوارئ التي انشأناها لهذه الغاية التي تضم ممثلين عن بلدية عرسال ومفوضية الامم المتحدة للاجئين اضافةً الى منظمات دولية والصليب الاحمر في جهوزية تامة. واذ امل في الا تطول المعركة، اوضح ان المفاوضات القائمة يبدو انها اصطدمت بعقدة اشتراط ابو مالك التلّي مغادرة الجرود بانسحاب حزب الله من القلمون. واشاد بوعي اهالي عرسال وسكان المخيمات الذي يُساهم في إبعاد المعارك عن عرسال. وقال الخبير العسكري العميد المتقاعد أمين حطيط أن وضع الجرود كان شاذا واستلزم معالجة مدروسة تريح أهالي البقاع والجيش، وتحمي عرسال من أي خطر متربص بها في الجرود، مشيرا الى أن المعركة لن تطول وقد تمتد الى أسابيع وربما أيام، لا أكثر، فالارهابيون لا يملكون مقومات الصمود، ولم تصلهم أي معدات عسكرية. من هنا كل المعطيات ليست لصالحهم ويخوضون حربا انتحارية ليس لها أفق، فهم محاصرون من كل الجهات. فالجيش اللبناني يطوق المنطقة على ثلاث جبهات من الجانب اللبناني والحزب من الجهة الرابعة المحاذية للحدود السورية، والمخيمات هي منفذ الارهابيين الوحيد، لكن الجيش يحكم سد منافذها، مؤكدا عدم تواجد عسكري للحزب داخل عرسال. أضاف لا وجود لغرفة عمليات موحدة بين الجيش اللبناني وحزب الله والجيش السوري، لكن طبيعة المنطقة وسير المعارك يفرضان إجراء تنسيق، فالجيش اللبناني مضطر لاتخاذ تدابير دفاعية لمنع المسلحين من الانتقال الى المخيمات أو الداخل اللبناني، وهذه التدابير تتطلب مواكبة سير عمليات الحزب، من هنا التنسيق محدود لكن ليس معدوما. ولفت الى أن المرحلة الأولى من المعارك ستشمل جبهة النصرة، وداعش في المرحلة الثانية، مؤكدا أن العملية ستكون مكتملة ولن يتوقف الحزب الا بعد تنظيف آخر بقعة من الجرود، مشيرا الى أن المفاوضات متوقفة نتيجة اصرار جبهة النصرة على شروطها التعجيزية. ونفى وجود أي ربط بين زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن، وموعد انطلاق العملية، مشيرا الى أن العملية تفرضها طبيعة الميدان وظروفه، إذ عندما تتوفر شروطها يجب أن تبدأ لأن التأخير سيكون ضارا. هذا وشهدت منطقة جرود عرسال والقلمون الغربي في السلسلة الشرقية، معارك عنيفة سبقها غارات للطيران السوري وقصف مدفعي كثيف ل حزب الله، في وقت رفع فيه الجيش اللبناني جهوزيته واستقدم تعزيزات الى محيط عرسال، واستهدف مجموعة ارهابية حاولت الفرار باتجاه عرسال. وبدأ حزب الله والجيش السوري معركة الجرود ضد جبهة النصرة واستهدفوا بقصف جوي وبرّي غير مسبوق من حيث كثافة النيران تجمعات ونقاط انتشار المسلّحين في مرتفعات الضليل وتلة الكرة وتلة العلم في جرود فليطة في القلمون الغربي، اضافة الى تجمّعات ونقاط انتشار وتحصينات مواقع النصرة في ضهر الهوى وموقع القنزح ومرتفعات عقاب ووادي الخيل وشعبة النحلة في جرود عرسال. واعلن الحزب انه سيطر على مساحات واسعة من الجرود كان يشغلها المسلّحون 8 نقاط عسكرية خسرتها النصرة في جرود فليطة من اصل 400 كيلومتر مربع تمتد من الكسارات حتى جرود رأس بعلبك-القاع. وافادت مصادر حزب الله عن سقوط ثلاثة من عناصره خلال المعركة. وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان مقاتلي حزب الله سيطروا على موقع ضهرة الهوة، أهم المواقع في جرد عرسال، ونزعوا راية جبهة النصرة من الموقع وغرسوا راية المقاومة. وتأتي أهمية الموقع لفتح الطريق امام التقدم باتجاه وادي الخيل ووادي الدب. وقالت الوطنية ان حزب الله سيطر على وادي الدقيق ووادي الزعرور الذي يضم ثلاثة مواقع لجبهة النصرة، وهي: رعد واحد واثنان وثلاثة، جنوبي شرق عرسال، بالتوازي مع السيطرة على مواقع في جبل القنزح بجرود عرسال. من جهته، رفع الجيش اللبناني جهوزيته واستقدم التعزيزات الامنية بهدف إحكام الطوق في شكل كامل على اطراف بلدة عرسال وفي داخلها ومحيط المخيمات، لمنع اي تسلل وبهدف حماية المدنيين داخل البلدة. واقفل كل المعابر من الجرود في اتجاه عرسال، من خلال اقامة حاجز امني طويل يفصل بين الجرود وعرسال من جهة ومخيمات النازحين من جهة اخرى. كما استهدف مجموعة ارهابية حاولت الفرار في اتجاه عرسال آتية من وادي الزعرور. واشارت المعلومات الى ان الوضع في بلدة عرسال طبيعي، وان الجيش انشأ ممراً لخروج النازحين من المخيمات الموجودة في مناطق الاشتباكات في عرسال، بحيث سهّلت عناصره مرور نازحين من النساء والاطفال الى عرسال من مخيم مدينة الملاهي القريب من مراكز المسلحين باشراف مندوبين من الامم المتحدة. في المواكبة الداخلية، تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التطورات الامنية على الحدود اللبنانية- السورية، وتلقى تقارير من الاجهزة الامنية المعنية حول المستجدات، والاجراءات التي اتخذتها قيادة الجيش لمنع تسلل المسلحين عبرها. من جهته، واكب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الوضع في جرود عرسال وتفاعلاتها في الداخل والتدابير الواجب اتخاذها لحماية المدنيين وسبل مكافحة شحن النفوس على مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، خلال ترؤسه إجتماعا إستثنائيا لمجلس الأمن المركزي بحث وفق بيان صدر عقب الاجتماع في مواضيع بقيت طي الكتمان وأبقى جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات. اما في الداخل فغاب كل جديد، بعدما اشاحت عملية الجرود الانظار عن الملفات السياسية والاجتماعية والحياتية اثر اقرار سلسلة الرتب والرواتب الماثلة انعكاساتها في الاوساط الشعبية والاقتصادية وسط ترقب لمفاعيل ضرائبها، وصدور التشكيلات الدبلوماسية. اما التعيينات الادارية وملف الكهرباء والانتخابات الفرعية فلا تبدو حظوظ اقرارها قريبا كبيرة. ذلك ان مجلس الوزراء لن ينعقد الاسبوع المقبل بفعل غياب الرئيس سعد الحريري عن البلاد لمدة اسبوع، حيث غادر بيروت بعد ظهر الجمعة ليبدأ زيارة رسمية للولايات المتحدة الأميركية، يرافقه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومدير مكتبه نادر الحريري وعدد من المستشارين ومسؤولون عسكريون وامنيون. ويلتقي الحريري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعددا من المسؤولين في الإدارة الأميركية ورئيس مجلس النواب بول راين وأعضاء في الكونغرس. هذا وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التطورات الامنية التي شهدتها الحدود اللبنانية - السورية المقابلة لجرود عرسال منذ فجرالجمعة، وتلقى تقارير من الاجهزة الامنية المعنية عن المستجدات والاجراءات التي اتخذتها قيادة الجيش على الحدود اللبنانية ومنع تسلل المسلحين عبرها. والاوضاع الامنية المستجدة والتطورات السياسية الراهنة، كانت موضع بحث خلال استقبال الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون الذي اوضح بعد اللقاء انه اجرى جولة افق مع رئيس الجمهورية في مواضيع الساعة ولا سيما المستجدات الامنية على الحدود وخصوصا اوضاع النازحين السوريين. اضاف انه اطلع الرئيس عون على مشروع تخطيط المدن الذي تم اعداده بالتعاون مع الامم المتحدة، تطرق البحث الى موضوع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب والموارد المالية التي سوف تغطيها. واوضح ان التعيينات كانت ايضا مدار بحث مع رئيس الجمهورية. واستقبل رئيس الجمهورية نائب بعبدا فادي الاعور الذي قال انه نقل الى رئيس الجمهورية شكر اهالي منطقة بعبدا العليا على رعايته تدشين سد القيسماني قبل ايام والذي يوفر المياه لعشرات القرى في المنطقة، والصدى الايجابي الذي تركه هذا المشروع التنموي. وذكر انه نقل رغبة ابناء العائلة برعاية رئيس الجمهورية للاحتفال الذي يتم الاعداد له لإزاحة الستار عن تمثال النائب الراحل بشير الاعور في مسقطه بلدة قرنايل. وتطرق البحث الى ملف التسويات الخاص ببلدة شويت والذي لا يزال عالقا في وزارة المهجرين. واستقبل الرئيس عون الوزير السابق فوزي حبيش الذي عرض معه الاوضاع الادارية العامة في البلاد ودور الاجهزة الرقابية ومسؤوليتها في مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد. الجيش البنانى فى قلب المديان وفي قصر بعبدا الوزير السابق وئام وهاب الذي عرض مع الرئيس عون الاوضاع الراهنة والتطورات المستجدة، وقال وهاب: ان الرئيس عون يعرف جيدا ما يريد وهو قادر على تحقيق انجازات كبيرة بعد الانتخابات النيابية المقبلة. واستقبل رئيس الجمهورية الاباتي مارسيل ابي خليل مع وفد من كهنة رعية سيدة التلة في دير القمر من الرهبانية المارونية المريمية الذين وجهوا اليه دعوة الى حضور القداس الذي سيقام في كنيسة سيدة التلة الاحد 6 آب المقبل لمناسبة عيد سيدة التلة شفيعة دير القمر والشوف ويرأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. وقال الاباتي ابي خليل: ان مشاركة فخامة الرئيس لنا بعيد امنا سيدة التلة، شفيعة دير القمر والشوف، لمدعاة فرح وفخر واعتزاز لمواقفه الجريئة والمشرفة ولدوره الرائد في جمع اللبنانيين وتوحيدهم حول محبة وطنهم لبنان والعمل على تعزيز العيش المشترك بين كل ابنائه من خلال الدفاع عن الدستور والدعوة الى الحوار والتشاور لترسيخ الثقة بين الافرقاء والتوصل الى تفاهم وطني حقيقي واستقرار امني ثابت. ورأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إجتماعا استثناثيا لمجلس الأمن الداخلي المركزي، حضره النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب، أمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد الياس الخوري، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن انطوان منصور ونائب رئيس الاركان للعمليات في الجيش العميد الركن نواف جباوي. كما شارك في الاجتماع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ناجي المصري، رئيس مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام العميد منح صوايا ورئيس مكتب المدير العام للأمن العام العميد بشاره جبور. وخصص الاجتماع لمواكبة الوضع في منطقة جرود عرسال وتفاعلاتها في الداخل اللبناني والتدابير الواجب اتخاذها لحماية المدنيين وسبل مكافحة شحن النفوس على مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي. كما بحث المجلس في مواضيع بقيت طي الكتمان. وقد أبقى المجلس جلساته مفتوحة لمتابعة المستجدات. ولفت السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الى ان انتصار سوريا على الارهاب مصلحة لكل العالم وذلك بعد زيارته عين التينة حيث استقبله رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقال إثر اللقاء: ما يجري على الأرض في عرسال وسوريا من إنتصارات تتحقق بشكل متوالٍ كان محور اللقاء بالإضافة الى العلاقات بين البلدين وما يثار في هذا البلد الشقيق العزيز. وقد عبّر دولته عن إرتياحه للنجاحات التي يحققها الجيش اللبناني ويستثمر في الإنتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري والمقاومة. وكان تفاؤله كبيراً بأن تنجز هذه العملية بإيقاع سريع وبخسائر قليلة إن شاءالله،وإنتصارات تشكل ضمانة لأمن البلدين ولتنسيق تفرضه مصلحة البلدين بين الشعبين والحكومتين والقيادتين لما فيه خير لبنان وسوريا والمنطقة. وعن موضوع النازحين؟ قال: أولاً الإنتصارات التي تحققها سوريا وجيشها وقيادتها وشعبها والمصالحات التي تكبر كل يوم، هي مؤشرات الى ان الإستثمار في هذه الأزمة من قبل مشغّلي الإرهاب والمستثمرين فيه، كلها الآن صارت في صورة جديدة، اوروبا والغرب والخليج والإقليم وأميركا والعالم الان محتاج لإعادة النظر من أجله خوفاً من الإرهاب الذي أراد هو الإستثمار فيه. ادرك الآن ان سوريا التي تنتصر بصمود جيشها وكفاءة قيادتها وحاضنتها الشعبية الواسعة والقوى الحليفة لسوريا اصبح مصلحة لكل الذين يريدون الاّ يكون هذا الإرهاب خطراً عليهم، صارت مصلحتهم ان يوجهوا البوصلة في إتجاه سوريا الدافعة الهامة والكبيرة في التصدي للإرهاب وخصوصاً بعد التكامل السوري - العراقي والإنتصارات التي تمّت في شكل مفصلي في حلب والموصل والحلقات التي تتابع كل يوم وآخرها ما يجري في جرود عرسال والقلمون وفليطا على الحدودين السورية واللبنانية بما يشكل مصلحة لكل الذين ما يزالون يكابرون ويقرأون الأمور في منطق خارج السياق والمنطق. طبعاً موقف الرئيس بري اعلنه قبل ان نلتقي لذلك لم نتداول في مسلمات أنا أعرفها في موقفه وهو يعرف اننا متفقان على هذه القواسم. لذلك تفاءلوا بالخير والخير قادم بإذن الله لسوريا وللبنان وللمنطقة. ثم استقبل الرئيس بري وفداً اوسترالياً من اصل لبناني برئاسة رئيس مجلس الشيوخ في ولاية نيو ساوث ويلز جون عجاقه وعضوية: رئيس غرفة التجارة الاوسترالية - اللبنانية جو خطار، والناطق الرسمي باسم الوفد انور حرب،رئيس المجلس الماروني في اوستراليا طوني خطار، وجان طربيه وباخوس ناصيف. والسفير الاوسترالي في لبنان غلين مايلز، وجرى عرض للعلاقات اللبنانية- الاوسترالية ودور الجالية اللبنانية في اوستراليا. واستقبل الرئيس بري مجلس القضاء الاعلى برئاسة القاضي جان فهد. وأكد لبنان الرسمي والسياسي تضامنه مع الجيش اللبناني في المعارك التي تدور في جرود عرسال في مواجهة الارهابيين. وغرّد الوزير طلال ارسلان قائلا: قلبنا مع الجيش اللبناني والمقاومين الأبطال في معركة عرسال... والنصر حليفهم بكل تأكيد. وأكد وزير الاتصالات جمال الجراح أن الجيش اللبناني لن يكون جزءا من المعركة التي تجري على الحدود الشرقية، مشيرا الى أن انتشاره يأتي لمنع تسلل المسلحين من الجرود الى داخل بلدة عرسال، علما انه يحمي الاهالي ومخيمات النازحين السوريين. ودعا الجراح اهالي عرسال الى الوقوف الى جانب الجيش الذي يعمل على ابعاد الخطر عن البلدة والحفاظ على امنهم وامن المقيمين على الاراضي اللبنانية بمن فيهم النازحون السوريون. وفي السياق نفسه، أشارت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عزالدين إلى ان العدو الاسرائيلي لا يمل والحرب مع التكفيرين اليوم هي وجه جديد من وجوه الحرب علينا، وجددت موقفها من المعارك الدائرة في جرود عرسال بالقول: تحية إلى القائمين على حدود أمننا وأماننا في هذه اللحظات، لافتة إلى اننا نسترجع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وهي قائمة على كامل الحدود وهذه المعادلة اثبتت فاعليتها ووحدة الدم. ولفتت عز الدين في حديث إذاعي إلى أن الجيش اليوم يمنع التكفيريين من الدخول الى عرسال. وعلق رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية على معركة عرسال التي إنطلقت فغرد عبر حسابه على موقع تويتر قائلا: الله يكون مع رجال المقاومة في معركة تطهير جرود عرسال وانشالله بالنصر وبأقل الخسائر. واكد عضو كتلة الكتائب إيلي ماروني، في حديث صحافي أن حزب الكتائب يدعم اي خطوة يقوم بها الجيش اللبناني لا سيما إذا كان الهدف مكافحة الإرهاب والقضاء عليه، معتبراً أن آن الأوان ليستعيد الجيش مواقعه ويحرر الأهالي من سيطرة ورعب الإرهاب. وأوضح ماروني أن من الجانب السوري لا علاقة لنا بالمعركة لكن من الجانب اللبناني نحن حريصون على أن يكون قرار الحرب والسلم في يد الجيش والشرعية، مشيرا إلى أن إذا كانت العملية من الجانب اللبناني بادارة الجيش نحن إلى جانبها وموقفنا واضح من حصرية السلاح بيد الشرعية. بدوره، علق عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي على المعركة، مبديا تخوفه، في حال امتداد المعارك الى الداخل اللبناني من أن تشهد مناطق البقاع الأوسط موجة نزوح جديدة، متمنيا أن تنعم المنطقة في المرحلة المقبلة بعد هدوء المعارك في عرسال بالاستقرار الأمني. وفي السياق نفسه، أعلن عضو كتلة المستقبل النائب أمين وهبي أن المواطنين في عرسال يعلقون الآمال على الجيش اللبناني ويقدمون الدعم له، لافتا إلى أن دورالجيش اللبناني يكمن في حماية لبنان واللبنانيين والحدود وبقدر ما يكون دور الجيش مستقلا عن اي ميليشيا يكون الإجماع الإحتضان الوطني له اكبر. ولفت وهبي إلى انه عندما تكون للجيش استراتيجية مستقلة، يسود اطمئنان لدى جميع اللبنانيين. وأشاد رئيس المجلس العام الماروني، الوزير السابق وديع الخازن ب الوقفة الوطنية الجامعة في وجه الإرهاب على الحدود الشرقية بعدما إستفحلت، وعاثت فتنة وتخريبا للايقاع بين اللبنانيين على خلفية ما يجري في سوريا. وقال في تصريح له: لم يسبق، في تاريخ لبنان المعاصر، أن إتخذذت السلطة السياسية العليا موقفا متضامنا لا لبس فيه، يمثل الغطاء الكامل لجهوزية الجيش وإطلاق زناده لمواجهة العصابات الإرهابية في جرود عرسال ممن دأبوا على عمليات التفجير والتخريب، وبث الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد تحت شعارات وإدعاءات أقل ما يقال فيها إنها باطلة بطلانا مطلقا في أفهام المواطنين. أضاف: إننا، إذ نحيي جيشنا الباسل في موقفه المشرف والحازم برد الأذى عن عرسال ومخيمات النازحين السوريين من حولها، وصد أي محاولة لخرق أمن الحدود الشرقية، نحيي في الوقت نفسه المقاومة الوطنية التي تطارد فلول هذه التنظيمات الوحشية بدعم جوي سوري، للتخلص من البقايا التي إستمرت تعيث قتلا وتخريبا وإنتهاكا لكل الأعراف الدولية وهتك الحرمات. وختم الخازن: هنيئا لنا، هذه المرة، بهكذا جيش ومقاومة على نحو الوقفة الوطنية الثابتة التي تجسدت بالتضامن بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، والتي تعكس أمام العالم أن لبنان واحد في مواجهة أخطر النزعات الخارجة عن القوانين الدولية، والتي إنخرط حزب الله في مواجهتها منذ إندلاع الحرب الإرهابية على سوريا.