رسالة للسلطان قابوس بن سعيد من أمير قطر تتعلق بالأمور ذات اهتمام الجانبين

أزمة قطر تربك الإدارة الأميركية بعد أن لحق الفشل بمهمة وزير الخارجية الأميركي

الدول الأربع تعرب عن عدم وثوقها بالالتزامات القطرية

أمير الكويت سيواصل جهود الوساطة في قضية قطر

وزير خارجية الامارات : لا تسامح مع الارهاب

قرقاش يعد بقطيعة طويلة مع قطر

      
غادر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الدوحة، متوجها إلى واشنطن، في ختام جولة خليجية شملت أيضا الكويت والمملكة العربية السعودية، وتم خلالها استعراض سبل حل الأزمة القطرية.
وكان تيلرسون أجرى، الأربعاء محادثات مع وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بحضور كويتي في مدينة جدة السعودية.
ويسعى تيلرسون إلى تخفيف التوتر في الأزمة القطرية ولكنه لم يقدم أي مبادرة واضحة للحل.
ويعتمد الوزير الأميركي دبلوماسية تختلف معاييرها عن تلك التي اعتمدها أسلافه في أزمات المنطقة.
فقد مرت خمسة أسابيع منذ بداية الأزمة القطرية قبل أن يزور تيلرسون المنطقة، وقبل ذلك كان يتابع الأزمة عن بعد.
وأطلق تيلرسون آنذاك مواقف متضاربة مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ففي الوقت الذي وصف الرئيس ترمب قطر بالداعم التاريخي للإرهاب، اعتبر تيلرسون مواقف قطر من الأزمة واضحة ومنطقية.
وقد تسرع الوزير الأميركي في الحكم على طبيعة الأزمة استكمله فور وصوله إلى الدوحة، حيث صرح بأن مطالب قطر معقولة، حتى قبل أن يسمع من الطرف الآخر، وعكست تبسيطا منه للمشكلة.
وعندما انتقل بعدها إلى جدة كان يعول على ورقة التفاهم المشترك لمكافحة الإرهاب وتمويله بين بلاده وقطر. وهو اتفاق كان توقيته خاطئا، تحديدا مع الإبقاء على مضمونه سريا، وعدم الإعلان عن آلية لتطبيقه.
ومع ذلك اعتبر الوزير الأميركي الاتفاق كافيا لتغيير موقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، فلم يحمل معه إلى جدة مبادرة مفصلة لحل الأزمة، بل بضع أفكار لحل تفاوضي مؤقت، فيما الدول العربية الداعية لمحاربة الإرهاب تريد حلا دائما، كما أكد  الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وتختلف دبلوماسية تيلرسون في الشكل والمضمون مع ما اعتمده أسلافه في تعاطيهم مع أزمات المنطقة. فما من شك أن الوزير الأميركي يريد حلا ديبلوماسيا يراعي مصالح بلاده، إلا أن أسلوبه لم يحقق نتيجة ملموسة حتى الساعة.
ومع استمرار التفاوت في التوجه بين الرئاسة الأميركية والخارجية، وفي ظل ضبابية الاستراتيجية، يخشى أن يساهم تيلرسون في تعقيد الأزمة بدل المساهمة في حلها، بوصفه يسعى لتخفيف التوتر وليس لحل أصل المشكلة ذاتها.
هذا وغادر وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، الخميس، منطقة الخليج بعد زيارة ثانية إلى قطر التقى فيها "تميم" ورفض تلقي أسئلة الصحافيين بعد الاجتماع ليختتم جولته الخليجية التي هدفت إلى التوصل لحل بشأن أزمة قطر.
وعاد تيلرسون إلى الدوحة قادماً من الكويت، التي بدأ منها جولته الخليجية، الاثنين، في محاولة لإنهاء الأزمة المستمرة منذ نحو شهر بين قطر و الدول الأربعالمقاطعة لها بعد أن أبلغته الأخيرة رفضها الحلول المؤقتة مع الدوحة.
وكان تيلرسون أجرى في مدينة جدّة السعودية، سلسلة مباحثات حول الأزمة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير  محمد بن سلمان ، ووزراء الدول المقاطعة الأربع.
وسمع تيلرسون في محطته السعودية تمسكاً سعودياً وإماراتياً وبحرينياً ومصرياً بضرورة وقف قطر دعم الإرهاب وتمويله.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، الأربعاء، أن وزير الخارجية ريكس  تيلرسون سيسافر إلى قطر الخميس لمقابلة مسؤولين قطريين كبار.
وقال آر سي هاموند، المتحدث باسم الوزارة، إن تيلرسون سيطلع  أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على نتائج محادثاته في جدة.
يذكر أن الدول الأربع أصدرت بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أكدت فيه أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين واشنطن والدوحة جاءت نتيجة مطالب الدول الأربع المستمرة، إلا أن الدول المقاطعة للدوحة اعتبرت أن توقيع هذه المذكرة "خطوة غير كافية وسنراقبها".
وشددت الدول الأربع على أن "نشاطات الدوحة بدعم الإرهاب يجب أن تتوقف نهائيا"، مؤكدةً أنه "لا يمكن الوثوق بأي التزام يصدر عن الدوحة دون ضوابط صارمة"، حيث إن "قطر دأبت على نقض كل الاتفاقات والالتزامات".
وأضافت أن "الإجراءات الحالية ضد قطر ستستمر حتى تنفيذها لكافة المطالب"، حيث إن هذه الإجراءات جاءت بسبب دعم الدوحة للإرهاب وتمويله. وشددت الدول الأربع على أن "مطالبنا من قطر عادلة ومشروعة".
وثمّنت الدول الأربع جهود واشنطن في مكافحة الإرهاب وتمويله، مؤكدةً أن "القمة الإسلامية - الأميركية شكلت موقفا صارما لمواجهة الإرهاب".
وأعلنت الدول العربية الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب، أن الوثائق التي نشرتها شبكة سي إن إن الأميركية، وشملت اتفاق الرياض لعام 2013 وآليته التنفيذية واتفاق الرياض التكميلي لعام 2014، تؤكد تهرب قطر من الوفاء بالتزاماتها، وانتهاكها ونكثها الكامل لما تعهدت به. 
وقالت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، في بيان، إن الوثائق تثبت أن الأزمة الراهنة مع دولة قطر بشأن سجلها في دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية والخليجية، هي المطالب ذاتها التي سبق أن وقع المسؤولون القطريون على الالتزام بها بحضور وشهادة بقية قادة ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي. 
وشددت الدول الأربع على أن المطالب الثلاثة عشر التي قدمت للحكومة القطرية كانت للوفاء بتعهداتها والتزاماتها السابقة، وأن المطالب بالأصل هي التي ذكرت في اتفاق الرياض وآليته والاتفاق التكميلي، وأنها متوافقة بشكل كامل مع روح ما تم الاتفاق عليه.
وكانت وثائق كشفتها شبكة سي ان ان الأميركية، أكدت أن قطر تعهدت في اتفاقي الرياض والرياض التكميلي عامي 2013 و2014 بعدم دعم جماعة الإخوان المسلمين وعدم إيواء مهددي الأمن، وهي تعهدات لم تلتزم بها. 
وثيقة التعهدات 
وجاء في وثيقة بخط اليد: 
بسم الله الرحمن الرحيم 
انه في يوم السبت الموافق ١٩/١/١٤٣٥ ه ٢٠١٣م فقد اجتمع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، واخيه صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت واخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في الرياض. 

وقد تم عقد مباحثات مستفيضة تم خلالها اجراء مراجعة شاملة لما يشوب العلاقات بين دول المجلس والتحديات التي تواجه أمنها واستقرارها، والسبل الكفيلة لازالة ما يعكر صفو العلاقات بينها. 
ولأهمية تأسيس مرحلة جديدة في العمل الجماعي بين دول المجلس بما يكفل سيرها في اطار سياسة موحدة تقوم على الأسس التي تم تضمينها في النظام الاساسي لمجلس التعاون فقد تم الاتفاق على الآتي: 
١- عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر وعدم ايواء أو تجنيس أي من مواطني دول المجلس ممن لهم نشاط يتعارض مع انظمة دولته الا في حال موافقة دولته، وعدم دعم الفئات المارقة المعارضة لدولهم، وعدم دعم الاعلام المعادي. 
٢- عدم دعم الاخوان المسلمين أو أي من المنظمات أو التنظيمات أو الافراد الذين يهددون أمن واستقرار دول المجلس عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي. 
٣- عدم قيام أي من دول مجلس التعاون بتقديم الدعم لأي فئة كانت في اليمن ممن يشكلون خطرا على الدول المجاورة لليمن. والله الموفق.. 
وحملت الوثيقة تواقيع الملك عبد الله والشيخ صباح الأحمد والشيخ تميم بن حمد. 
اتفاق تكميلي 
وجاء في اتفاق الرياض التكميلي المؤلف من 3 صفحات أن خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز استضاف في مدينة الرياض وبناء على دعوة منه، يوم الأحد الموافق 16-11-2014، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد ونائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد وذلك لترسيخ روح التعاون الصادق والتأكيد على المصير المشترك وما يتطلع إليه أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج من لحمة متينة وتقارب وثيق... وبعد مناقشة الالتزامات المنبثقة عن اتفاق الرياض الموقع في 23-11-2013 وآليته التنفيذية والاطلاع على تقارير لجنة متابعة تنفيذ الآلية ونتائج غرفة المتابعة المشتركة، واستعراض ما خرج به محضر نتائج غرفة المتابعة... من قبل رؤساء أجهزة الاستخبارات في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين وقطر، تم التوصل إلى الآتي: 
أولا- التأكيد على أن عدم الالتزام بأي بند من بنود اتفاق الرياض وآليته التنفيذية يعد إخلالاً لكامل ما ورد فيهما. 
ثانياً- أن ما توصل إليه رؤساء الأجهزة الاستخباراتية في محضرهم المشار إليه أعلاه يعد تقدماً لإنفاذ اتفاق الرياض وآليته التنفيذية، مع ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ جميع ما ورد فيهما في مدة زمنية لا تتجاوز شهراً من تاريخ هذا الاتفاق. 
ثالثاً- عدم إيواء أو توظيف أو دعم - بشكل مباشر أو غير مباشر - في الداخل أو الخارج أي شخص أو أي وسيلة إعلامية ممن له توجهات تسيء إلى أي دولة من دولة مجلس التعاون، وتلتزم كل دولة باتخاذ كافة الإجراءات النظامية والقانونية والقضائية بحث من يصدر عن هؤلاء من تجاوز ضد أي دولة أخرى من دول مجلس التعاون لدولة الخليج العربية، بما في ذلك محاكمته، وأن يتم الإعلان عن ذلك في وسائل الإعلام. 
رابعاً- التزام كافة الدول بنهج سياسة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعم جمهورية مصر العربية والإسهام في أمنها واستقرارها والمساهمة في دعمها اقتصادياً، وإيقاف كافة النشاطات الإعلامية الموجهة ضد جمهورية مصر العربية في جميع وسائل الإعلام بصفة مباشرة أو غير مباشرة بما في ذلك ما يبث من إساءات على قنوات الجزيرة وقناة مصر مباشر والسعي لإيقاف ما ينشر من إساءات في الإعلام المصري.
 وأصدرت المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، بياناً مشتركاً فيما يلي نصه :
تُثمن الدول الأربع جهود الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب وتمويله والشراكة المتينة الكاملة في صيغتها النهائية المتجسدة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي شكلت موقفاً دولياً صارماً لمواجهة التطرف والإرهاب أياً كان مصدره ومنشأه.
وقال البيان : إن توقيع مذكرة تفاهم في مكافحة تمويل الإرهاب بين الولايات المتحدة الأمريكية والسلطات القطرية هي نتيجة للضغوط والمطالبات المتكررة طوال السنوات الماضية للسلطات القطرية من قبل الدول الأربع وشركائها بوقف دعمها للإرهاب مع التشديد أن هذه الخطوة غير كافية وستراقب الدول الأربع عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه.
وتؤكد الدول الأربع أن الإجراءات التي اتخذتها كانت لاستمرار وتنوع نشاطات السلطات القطرية في دعم الإرهاب وتمويله واحتضان المتطرفين ونشرها خطاب الكراهية والتطرف وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وهي نشاطات يجب أن تتوقف بشكل كامل ونهائي تنفيذاً للمطالب العادلة المشروعة.
وأضاف البيان : لقد دأبت السلطات القطرية على نقض كل الاتفاقات والالتزامات وآخرها كان اتفاق الرياض ( 2013 ) مما أدى إلى سحب السفراء وعدم إعادتهم إلا عقب توقيع السلطات القطرية على الاتفاق التكميلي ( 2014 ) واستمرارها في التدخل والتحريض والتآمر واحتضان الإرهابيين وتمويل العمليات الإرهابية ونشرها لخطاب الكراهية والتطرف مما لا يمكن معه الوثوق في أي التزام يصدر عنها تبعاً لسياستها القائمة دون وضع ضوابط مراقبة صارمة تتحقق من جديتها في العودة إلى المسار الطبيعي والصحيح.
كما تؤكد الدول الأربع استمرار إجراءاتها الحالية إلى أن تلتزم السلطات القطرية بتنفيذ المطالب العادلة كاملة التي تضمن التصدي للإرهاب وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أعرب عن شعوره بالمرارة إزاء ما وصفه بالتطورات التي لم يسبق لها مثيل في الخليج لكنه قال إنه يعتزم المضي قدما في جهود الوساطة التي يبذلها. 
وأضافت الوكالة أن الشيخ جابر أعرب عن شعوره بالمرارة وتأثره البالغ للتطورات غير المسبوقة التي يشهدها بيتنا الخليجي. 
ونقلت الوكالة عنه قوله إن ردود الفعل الإيجابية والتأييد لجهود الوساطة الكويتية رسخت إصراره وعزمه على مواصلة مساعيه لحل الأزمة. 
وكان امير الكويت استقبل وزير الخارجية الاميركي تيلرسون وتركز البحث على الوساطة الكويتية في قضية قطر، قبل ان ينتقل الوزير الاميركي الى الدوحة .
كما اجتمع وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد مع نظيره الاميركي تيلرسون ومستشار الشرطة القومي البريطاني مارك سيدويل للتباحث حول سبل حل الازمة الخليجية. واصدرت البلدان الثلاثة بيانا مشتركا ابدت فيه عميق القلق جراء استمرار الخلاف الراهن في المنطقة داعية الى سرعة احتوائه في اقرب وقت عبر الحوار.
هذا و أشار الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى حاجة قطر إلى القيام بجهد أكبر لتحسين الثقة في ما توقعه وما تنفذه، حيث إنها وقعت في السابق اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي إلا أنها لم تلتزم بهما، فهي مطالبة بالعمل على تغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية، مُشدداً «نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية ومع جماعات تدعو للكراهية»، مؤكداً أنه أمام قطر خياران فقط في الأزمة الحالية، إما أن تكون عضواً في التحالف لمكافحة الإرهاب «أهلاً وسهلاً»، أو أن تكون في الجانب الآخر «مع السلامة»، موضحاً بأن محاولة تخفيف التوتر لن تعالج الأمر وإنما تؤدي إلى تأجيل المشكلة وبالتالي مضاعفتها، مؤكداً ضرورة العمل بشكل أفضل لمواجهة التطرف والإرهاب والحاجة إلى المزيد من الحلفاء والأصدقاء لمواجهة ذلك.
وقال خلال مؤتمر صحافي مع وزير خارجية جمهورية سلوفاكيا ميروسلاف لايتشاك رداً على سؤال حول الاتفاق الذي تم توقيعه بين دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية حول مكافحة الإرهاب - إن «دولة قطر وقعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي إلا أنها لم تلتزم بهما»، وأضاف «تحتاج قطر أن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة في ما توقعه وما تنفذه».
وأضاف: «بالطبع نرحب بتوقيع قطر هذه الاتفاقية ولكن أيضاً على قطر أن تقوم بجهد مضاعف في تغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية».
وأكد أن «هناك رغبة حقيقية من دولنا أن نرى ذلك ولكن مهما كانت رغبتنا لن تتحقق إلا إذا كانت قطر ملتزمة بتغيير هذا المسار». وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية ومع جماعات تدعو للكراهية».
وأشار إلى أن «منطقتنا عانت بما يكفي وعندما تقرر ذلك دول بحجم المملكة العربية السعودية ومصر فنحن متفائلون، وإذا قطر تريد أن تكون عضواً في هذا التحالف - أهلاً وسهلاً - أما إذا قطر تريد أن تكون في الجانب الآخر فكما نقول بالعربية - مع السلامة -».
وقال رداً على سؤال آخر حول اجتماع وزير الخارجية الأميركي مع وزراء خارجية الدول الأربع وما يتوقعه من هذا الاجتماع - «إننا نعتقد بأن هناك مسلكين لمعالجة أي أمر وهو محاولة تخفيف التوتر أو محاولة معالجة المشكلة».
وأضاف «لا نعتقد أن محاولة تخفيف التوتر ستعالج الأمر وإنما ستؤدي إلى تأجيل المشكلة مما سيؤدي إلى مضاعفتها في المستقبل».
وقال: «من غير المناسب أن أتحدث عن أي دولة في التحالف الدولي لمكافحة التطرف والإرهاب لكن الذي أريد وأستطيع أن أقوله بوضوح أن المنطقة عانت من التطرف والإرهاب».
وأضاف «ندرك في نفس الوقت أن هناك أخطاء حصلت في الماضي منا جميعاً - حتى الولايات المتحدة ارتكبت هذه الأخطاء - حتى أوروبا ارتكبت هذه الأخطاء - عندما قررنا في يوم من الأيام أن ندعم ما يسمى المجاهدين في أفغانستان وبعد ذلك لم يتم حسم الأمر وتحولت أفغانستان إلى حرب أهلية».
وتابع  «حدث نفس الأمر في الصومال والعراق واليوم نشاهده يحدث في سوريا وليبيا وأعتقد إذا بدأنا باللوم والعتب على قضايا معينة لن ننتهي.. ولكن الفرق بين دولنا وقطر هو الآتي: فدولنا تعمل بحرص واهتمام لمواجهة ولردع الإرهاب والتطرف.. فصحيح أن أنظمتنا ليست في أفضل حالة ممكنة - ويمكن تطوير أنظمتنا وقوانينا وهياكلنا بشكل كبير.. ولكن الدولة القطرية هي من تمول التطرف والإرهاب والكراهية وهي من توفر لهؤلاء الإرهابيين المأوى والمنصة».
وأكد «بالطبع علينا أن نعمل بشكل أفضل لمواجهة التطرف والإرهاب ونحتاج أن يكون لنا المزيد من الحلفاء والأصدقاء لمواجهة ذلك».
وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «إنه ليس من العدل عندما نرى أن دولاً معينة تريد أن تكافح وتواجه التطرف والإرهاب نقول لها «أنت لم تفعلي كذا» فكلنا ملامون ولكن السؤال الحقيقي هل نحن نريد أن نضع معايير جديدة - نعم نريد - ولكن أيضاً في نفس الوقت ما نطلبه اليوم من قطر هو ما نطلبه من أنفسنا ولن نطلب أن تقوم قطر بأي إجراء أو أي خطوات لا نطلب أو لا نريد أن نلتزم نحن كدول بها».
وأضاف «دعونا نجرب ونرى ونعمل لأن موضوع التطرف والإرهاب عملية طويلة وتحتاج جهدا حقيقيا من كل الدول بما في ذلك أوروبا التي مع الأسف أيضا أوجدت مناخا يسمح بتنامي التطرف والإرهاب ولم تضع القوانين والأنظمة المناسبة لمواجهة ذلك مما أدى في الوقت نفسه ليس فقط إلى تنامي هؤلاء المتطرفين ولكن لتنامي الأصوات اليمينية المتطرفة».
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي «نعتقد أن الكل عليه مسؤولية كبيرة أن نعمل سوياً لمكافحة التطرف والإرهاب، مضيفا «أتعمد الحديث عن التطرف والإرهاب سوياً لأنه لن نستطيع أن نكافح الإرهاب إذا لم نكافح التطرف فالإرهاب هو نتيجة وجود التطرف».
وقال خلال مؤتمر صحافي في براتيسلافا مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك، رداً على سؤال عن الاتفاق الذي تم توقيعه بين دولة قطر والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، إن «دولة قطر وقّعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها لم تلتزم بهما». وأضاف: «تحتاج قطر إلى أن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة بما توقّعه وما تنفّذه».
وأردف: «بالطبع، نرحب بتوقيع قطر هذه الاتفاقية، ولكن أيضاً على قطر أن تقوم بجهد مضاعف في تغيير رؤية الكثير من الدول، لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة، وأصوات تدعو إلى العنف، وأصوات تدعو إلى الكراهية». وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي أن «هناك رغبة حقيقية من دولنا في أن نرى ذلك، ولكن مهما كانت رغبتنا لن تتحقق إلا إذا كانت قطر ملتزمة بتغيير هذا المسار».
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: «نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة، ومع جماعات إرهابية، ومع جماعات تدعو إلى الكراهية». و أشار إلى أن «منطقتنا عانت بما يكفي، وعندما تقرر ذلك دول بحجم المملكة العربية السعودية ومصر فنحن متفائلون، وإذا قطر تريد أن تكون عضواً في هذا التحالف، أهلاً وسهلاً، أما إذا قطر تريد أن تكون في الجانب الآخر، فكما نقول بالعربية: مع السلامة».
على صعيد الجهود الدبلوماسية الدولية، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن حمل الأطراف في أزمة قطر على الحوار المباشر سيكون خطوة مقبلة مهمة في حل الأزمة، وأكدت الناطقة باسم الخارجية هيذر ناورت: "سنواصل دعم أمير الكويت في جهود الوساطة".
وجاءت تصريحات الوزارة بعد أن أنهى وزير الخارجية ريكس تيلرسون محادثات استمرت ثلاثة أيام في دول خليجية عربية من دون أن ينجح على ما يبدو في تحقيق اختراق فعلي في جدار أزمة التمويل القطري للإرهاب.
وتفادى الوزير الأميركي ومسؤولون قطريون، بُعيد اللقاء، الإجابة عن أسئلة الصحافيين عمّا إذا تحقق تقدم على مسار حل الأزمة. 
هذا وأكد د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب "السعودية – الإمارات – البحرين – مصر"، تتجه إلى قطيعة ستطول مع دولة قطر بسبب دعمها للإرهاب، مؤكدا أن الدول الأربع تمارس بذلك إجراءاتها السيادية في حماية أراضيها وشعبها من الإرهاب.
وذكر قرقاش في تغريدات عبر حسابه في تويتر: "متجهون إلى قطيعة ستطول، هو ملخص الشواهد التي أمامنا، وكما تصرخ قطر بالقرار السيادي فالدول الأربع المقاطعة للإرهاب تُمارس إجراءاتها السيادية، وللدول الأربع المقاطعة كل الحق في حماية نفسها وإغلاق حدودها وحماية استقرارها، وإجراءاتها في هذا السياق مستمرة وستتعزز، حقها أن تعزل التآمر عنها.
وأضاف الوزير الإماراتي: "الحقيقة أننا بعيدين كل البعد عن الحل السياسي المرتبط بتغيير قطر لتوجهها، وفِي ظل ذلك لن يتغير شيء وعلينا البحث عن نسق مختلف من العلاقات، أرى أزمة قطر، وبعد الصخب المصاحب، تتجه إلى مرحلة "النار الهادئة" ونحن ندرك يوما بعد يوم أن الجار المربك والمرتبك لا يرى الحاجة ليراجع مساره".
وأضاف: "نحن أمام خيارات سيادية سيمارسها كل الأطراف حسب مصالحه الوطنية وثقته فيمن حوله وقراءته لجواره، ولعله الأصوب في ظل اختلاف النهج وانعدام الثقة.
وختم تغريداته قائلاً: "وبرغم أننا قد نخسر الجار المربك والمرتبك، بنسيجه الاجتماعي الواحد، نكسب الوضوح والشفافية، وهو عالم رحب واسع سنتحرك فيه مجموعة متجانسة صادقة".
وتلقّى السلطان قابوس بن سعيد رسالة خطية من أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر تتعلق بالعلاقات الطيبة بين البلدين الشقيقين والأمور ذات اهتمام الجانبين.

تسلّم الرسالة السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان، وذلك خلال استقبال سموّه للشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير خارجية دولة قطر، الذي نقل تحيّات أمير دولة قطر وتمنيّات سموه الطيبة لعاهل البلاد بدوام الصحة والهناء، وللشعب العماني باطّراد التقدم والرقي.
وقد أبلغ السيد أسعد بن طارق آل سعيد معالي الوزير الضيف تحيّات السلطان لأخيه الشيخ أمير دولة قطر وتمنيات جلالته الطيبة لـه بدوام الصحة والسعادة وللشعب القطري الشقيق المزيد من التطور والنماء والازدهار.
حضر المقابلة يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية والسفير علي بن فهد الهاجري سفير دولة قطر لدى السلطنة.