رئيس الجمهورية اللبنانية لوفد البنك الدولي: لبنان في صدد إطلاق خطة اقتصادية شاملة تتضمن رؤية مستقبلية لتعزيز قطاعات الإنتاج

رئيس الجمهورية عرض ووزير الداخلية مسألة إجراء الانتخابات الفرعية

المشنوق: الاجراءات المتخذة خفضت نسبة اطلاق النار العشوائي 63%

عون هنأ ماكرون بالعيد الوطني الفرنسي : مصمم على تعزيز العلاقات وتطويرها وإرساء السلام والاستقرار

الحريري : ترأس اجتماعاً للجنة التوجيهية للنازحين : سنتناول مسألة العودة بالتنسيق الوثيق والتخطيط المشترك مع الأمم المتحدة

نصر الله يؤكد استمرار حكومة الحريري ويرى أن الأوان آن لوضع حد للوضع في جرود عرسال

الأمن العام يعتقل متهمين بالانتماء إلى داعش

           
           

الرئيس عون ووفد البنك الدولى

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي السيد ساروج كومار جا خلال استقباله في قصر بعبدا، لمناسبة تسلمه مهامه الجديدة،"ان لبنان في صدد اطلاق خطة اقتصادية شاملة تتضمن رؤية مستقبلية للواقع الاقتصادي في البلاد لتعزيز قطاعات الانتاج ووضع حد للاقتصاد الريعي، معتبرا ان "الدعم الذي يقدمه البنك الدولي للبنان دليل ثقة بالاجراءات التي تقوم بها الدولة اللبنانية في اطار عملية النهوض التي بدأت قبل تسعة اشهر". واشار الرئيس عون الى "ان مساعدة المؤسسات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة هي من الاولويات التي يتم التركيز عليها راهنا، باعتبارها خطوة اساسية لزيادة القدرات الاقتصادية في البلاد". وشكر البنك الدولي على الاهتمام الذي يوليه للبنان وللمشاريع التنموية فيه، معتبرا "ان المساهمة في المشاريع المائية والكهربائية والسدود والطرق وتنظيف مجاري الأنهر وانشاء السجون والمجمعات التربوية، تساعد الحكومة اللبنانية على تأمين الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع". وأكد كومار جا للرئيس عون "التزام البنك الدولي الاستمرار في مساعدة لبنان، لا سيما بعد عودة الحياة الى المؤسسات الدستورية اثر انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وتعزيز الاستقرار والامن في البلاد". معلنا "ان البنك الدولي راغب في تعزيز الشراكة الجيدة مع لبنان وانه خصص محفظة مالية للمساعدة وفق الاولويات التي يحددها رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية"، لافتا الى "ان فريق العمل التابع للبنك الدولي سيواصل التنسيق مع الفريق اللبناني لهذه الغاية". واشار الى "ان الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيكون من صلب عمل البنك الدولي لتحسين اوضاع هذه الشركات وتطويرها، لا سيما وان البنك لديه مشاريع مبتكرة تدخل في سياق اولوياته، اضافة الى تطوير البنى التحتية". ولفت الى "دور مؤسسة التمويل الدولية في تمويل المشاريع الانمائية التي يحتاجها لبنان". وحضر الاجتماع رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان ومستشار رئيس الجمهورية للتعاون الدولي الوزير السابق الياس بو صعب والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير. ورافق كومار جا المسؤول عن العمليات في الشرق الاوسط في البنك الدولي كنتان شنكر ومنسقة العلاقات العامة الخارجية في البنك الدولي للشرق الاوسط منى زيادة ومنسقة برامج التنمية البشرية حنين السيد ومسؤولة عمليات البنك الدولي في لبنان السيدة موني كوزي. وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيبحث مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في مسألة إجراء الانتخابات النيابية الفرعية في دائرتي كسروان وطرابلس، وما إذا كان سيتزامن ذلك مع إجراء إنتخابات في المجالس البلدية الشاغرة او المنحلة"، لافتا الى أن "هذه الانتخابات يمكن أن تتم في 24 أيلول المقبل على أساس القانون الاكثري". واوضح الوزير المشنوق ان "الاجراءات التي اتخذت سياسيا وأمنيا واعلاميا، ساهمت في تخفيض نسبة إطلاق النار العشوائي بين صدور نتائج الامتحانات الرسمية لشهادة "البريفيه" وبعدها "للبكالوريا" الى 63%". وكان رئيس الجمهورية استقبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في قصر بعبدا، وجرى بحث الاوضاع العامة ونجاح الاجراءات التي اتخذت للحد من نسبة اطلاق النار العشوائي في المناسبات، إضافة الى موضوع الانتخابات الفرعية. بعد اللقاء، قال الوزير المشنوق: "ناقشنا مع فخامة الرئيس نقطتين رئيسيتين، الاولى تتعلق بنسبة إطلاق النار لمناسبة صدور نتائج الامتحانات الرسمية، حيث تبين ان الاجراءات التي اتخذت في هذا المجال سياسيا وامنيا ساهمت في تخفيض هذه النسبة بين شهادة "البريفيه" وشهادة "البكالوريا" الى 63%، بما يقارب الثلثين بسبب الاجراءات التي اتخذتها قوى الامن والحملة الاعلامية التي رافقتها. والحمد لله استطعنا أن نخفف عن اللبنانيين ازعاجا ووجع رأس وخوفا ورعبا. وهي مناسبة الآن لأوجه تحية لقوى الامن على الجهود التي قامت بها لتوقيف كل المعنيين الذين ارتكبوا مخالفة او جريمة إطلاق النار في الهواء بعد صدور نتائج الامتحانات".

الرئيس عون ووزير الداخلية

اضاف: "وقد حان الوقت أيضا لتوجيه التحية الى القضاء على إجراءاته الصارمة في المراحل اللاحقة التي دفعت بالمواطنين الى أن يصبحوا أكثر انضباطا وتنفيذا للقانون من دون قتل ابرياء مجانا عبر رصاصة طائشة تصيب المواطنين، بعضهم أطفال والبعض الآخر كبار في السن، إضافة الى الرعب الذي يشعر به الناس. وإن شاء الله في المرحلة المقبلة، الاجراءات تكون اكثر تشددا ونسبة اطلاق النار أقل. وأعيد وأكرر أن نسبة إطلاق النار انخفضت بين الاسبوع الاول حين صدرت نتائج البريفيه والاسبوع الثاني، أي حين صدرت نتائج البكالوريا الى 63%، ما يعتبر إنجازا كبيرا يتطلب تقديم التحية والتهنئة الى كل من ساهم به، وفي طليعتهم قوى الامن الداخلي ولاحقا القضاء". وتابع: "أما الامر الثاني الذي ناقشته مع فخامة الرئيس، فهو ما يتابعه جميع اللبنانيين ويتعلق بالانتخابات الفرعية. فالقانون ينص على أن الدعوة الاولى للانتخابات الفرعية يجب أن توجه قبل شهرين من هذه الانتخابات، اي في 17 تموز، بعد أربعة أيام من الآن. والدعوة الثانية والاخيرة يجب أن توجه في 17 آب، أي قبل شهر من إجراء الانتخابات، لأن الموعد الاخير الذي يتناسب مع موعد بدء المدارس هو الاحد 24 أيلول، والذي من الممكن أن تتم فيه الانتخابات الفرعية". واكد ان "جهوزية وزارة الداخلية جدية، وقد راسلنا كل النقابات والجهات المعنية بتسمية لجنة الاشراف على الانتخابات، ونحن في انتظار أجوبتهم لتسمية الاعضاء الذين سيرشحونهم لعضوية هذه الهيئة. ويبقى لاحقا أن نعود الى مجلس الوزراء في الاعتمادات المطلوبة لإجراء هذه الانتخابات والتي ستتم بالتوازي معها في حال حصولها، إنتخابات حوالى 40 بلدية لم تجر فيها انتخابات، او حلت مجالس بلدياتها لاحقا بعد إجراء الانتخابات الاخيرة. وهذا الموضوع يتطلب تشاورا بين فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء، سيتم خلال ايام قليلة، بحسب مواعيد كل من فخامته ودولته، على أن يتم إبلاغي بعدها بالنتائج التي توصلا اليها كي تتخذ كل الاجراءات اللازمة على اساسها". سئل: في الساعات الماضية، تحدث النائب عقاب صقر عن إمكانية حصول تعاون بين تيار المستقبل والوزير السابق اشرف ريفي في الانتخابات الفرعية في طرابلس، هل هناك اي قرار بهذا الشأن؟ أجاب: "لقد تابعت الحديث بصورة متقطعة، وقد قال النائب صقر بدقة أن كل الامور مفتوحة ولا شيء مقفلا، وهو لم يستعمل تعبيرا مباشرا، بل ترك الامر مفتوحا. وقد سألت الرئيس الحريري عن هذا الموضوع، فقال ان ليس لديه علم بذلك. وبالتالي أنا اقدر أن هذا رأي شخصي للنائب عقاب صقر، وليس رأي الكتلة او التيار او الرئيس الحريري. وفي كل الاحوال، إن الوقت أمامنا، وسندقق أكثر ونسأل أكثر. ولكنني سألت الرئيس الحريري قبل زيارتي اليوم الى القصر الجمهوري حول رأيه بهذا الحديث، فأجابني أن ليس لديه علم وهو غير معني به. ففي تيار المستقبل يعبر النواب عن رأيهم الشخصي، ومنهم أنا، لكنني في العادة اوضح أن ما أعبّر عنه هو رأي شخصي. أما النائب صقر فلم يقل أن حديثه هو رأي شخصي، وسيضيف ذلك في وقت لاحق، فلا مشكلة بذلك". سئل: هل ستتم الانتخابات الفرعية وفق القانون القديم؟ أجاب: "نعم وفق القانون الاكثري وبالدوائر القديمة نفسها". وردا على سؤال حول ما إذا كان موعد الانتخابات البلدية التي حلت مجالسها سيكون هو ذاته موعد الانتخابات الفرعية، اشار الوزير المشنوق الى أنه "من الممكن، لكن ذلك يتطلب إجراءات ومتابعات، ونحن نعمل على أن نكون جاهزين لحصولها في الموعد ذاته". سئل: هل هيئة الاشراف على الانتخابات الفرعية، إذا ما تم تأليفها، ستبقى هي نفسها التي ستشرف على الانتخابات المقبلة؟ أجاب: "من المفروض ذلك، وعلى الاقل يجب أن تكون موجودة في الانتخابات الفرعية كي تتمكن من الاستمرار للانتخابات الانتخابية المقبلة". وحول التحضيرات الجارية للقانون الانتخابي الجديد، أشار الى أنه "يتم العمل على وضعها، وقد قطعنا شوطا كبيرا في رسم هيكليتها، لأننا امام قانون جديد، ونحن نستعين بتجارب دول أخرى سواء في النمسا او الاردن او العراق حيث تمت الانتخابات تحت اشراف الامم المتحدة. كما اننا ندرس كل هذه التجارب ونضع تصورنا، عبر الاستفادة من تجارب الآخرين في موضوع البطاقة الممغنطة، وبطاقة الهوية وربط مراكز الاقتراع الكترونيا ومكننة لوائح الشطب، لأن الهدف الرئيسي من البطاقة، وبحسب ما فهمت من الزملاء الذين ناقشوا القانون وعملوا على وضع صيغته النهائية، هو أن تكون هناك تسهيلات للناخبين ليصوتوا في أماكن سكنهم". اضاف: "ومن المؤكد أن البطاقة الانتخابية ستعتمد والنقاش مستمر حولها، وما إذا كان سيتم تطويرها الى بطاقة بيومتريك "Biometric"، او تعتمد كبطاقة ممغنطة منفصلة. ففي النمسا مثلا ألغيت البطاقة الممغنطة واستعملت في الاردن لمرة واحدة. أما في العراق، فلم يتمكنوا من تسليم أكثر من 65% من البطاقات التي طبعت، وبقي 35 % منها لم تسلم الى الناخبين. ونحن نحاول الاستفادة من كل هذه التجارب للوصول الى صيغة ناجحة ومناسبة لتطبيق هذا القانون". سئل: هل التشكيك في مسألة حصول الانتخابات هو في غير محله؟ أجاب: "نعم، لانه من غير الوارد عدم اجراء الانتخابات". الى ذلك، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناولت مواضيع انمائية وروحية. وفي السياق الانمائي، استقبل الرئيس عون وفدا من رؤساء بلديات ساحل الشوف، ضم، شارل غفري - الدامور، شربل مطر - الناعمة، زاهر عون - المشرف، جورج خوري - الرميله، جورج قزي - الجيه، طلعت داغر - ضهر المغارة، حبيب الهاشم - عين الحور وجوزف رزق الله. وعرض الوفد للرئيس عون، حاجات بلدات الشوف الساحلية، لا سيما في ما خص ملف النفايات والكهرباء وشبكات المياه واقامة مكاتب للادارات الرسمية والمجمعات التربوية. وقد اكد الرئيس عون اهتمامه بهذه المطالب، واعطى تعليماته للجهات المعنية لمتابعتها مع رؤساء البلديات، كاشفا عن "خطة شاملة لملف النفايات ستعرض قريبا على مجلس الوزراء". في الاطار الروحي، استقبل الرئيس عون رئيس اللجنة البطريركية لسنة الشهادة والشهداء في الكنيسة المارونية راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خير الله، مع وفد ضم، لجنة الدراسات في رابطة قدامى الاكليريكية البطريركية المارونية، الذي نقل الى رئيس الجمهورية دعوة لحضور حفل اطلاق كتاب "موسوعة شهداء الكنائس المشرقية" الذي سيقام في 30 تموز الجاري في الصرح البطريركي الماروني في الديمان برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. واوضح المطران خير الله ان "البطريرك الماروني اعلن سنة 2017 سنة الشهادة والشهداء في الكنيسة المارونية لاحياء ذكرى الشهداء عبر التاريخ، والبابا فرنسيس دعا ايضا الى احياء ذكرى شهداء الكنيسة"، لافتا الى ان "الكنيسة المشرقية قدمت الكثير من الشهداء كان آخرهم شهداء الكنيسة القبطية". وتحدث رئيس الرابطة جان مراد عن المناسبة، تلاه منسق لجنة الدراسات والمؤلف الرئيسي للموسوعة الدكتور الياس خليل، عن "اهمية الوثائق والمعلومات الواردة في الموسوعة". ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مستذكرا شهادة المسيحيين عبر الشرق "التي هي اعلى مرتبة بعد شهادة السيد المسيح، وكنيستنا قامت على الشهادة وعلى فعل الايمان بالقيامة". واذ لفت الى ان "المسيحيين دفعوا الكثير من حياتهم وعذابهم بسبب ايمانهم"، توقف عند "اختيار 31 تموز كموعد لاحياء ذكرى شهداء الكنائس المشرقية"، لافتا الى انها "تشكل مناسبة جامعة نتيجة لتزامنها مع ذكرى شهداء الجيش اللبناني"، متمنيا من الوفد "اكمال الرسالة"، آملا ان "يعود مسيحيو الشرق الى المنطقة بعد ان يتحقق الانتصار على الحرب التكفيرية التي تستهدف الجميع، لا سيما في كل من العراق وسوريا". واكد "لقد تمكنا بفضل بسالة جيشنا ان نؤمن الاستقرار والامن في لبنان. وعلى جميع اللبنانيين، الى اي طائفة انتموا، ان يصلوا من اجله، ذلك انه بفضل الجهود الفريدة من نوعها التي يقوم بها بتقنية عالية وايمان، سيتمكن من ضبط الامن وبسط السلام على ارضنا وتأمين الطمأنينة للمواطنين". واستقبل الرئيس عون وفدأ من الرهبانية الباسيلية الشويرية، ضم، الرئيس العام الاباتي ايلي معلوف، الامين العام الاب بولس نزهة ورئيس دير مار يوحنا الخنشارة الاب شربل نجار، الذين وجهوا للرئيس عون "دعوة لحضور احتفال صلاة الغروب التي يقيمها بطريرك الروم الكاثوليك مار يوسف العبسي في دير مار يوحنا الخنشارة لمناسبة عيد الرهبانية، بمشاركة شخصيات رسمية وسياسية وروحية". وقدم الوفد للرئيس عون النسخة العربية من كتاب "شماس الكنيسة الكاثوليكية رومانوس"، المتضمن القصائد والالحان الكنسية القديمة. هذا ونوه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ب"علاقات التعاون الممتازة التي تربط لبنان وفرنسا"، معتبرا انها "ثمرة صداقة متينة"، مؤكدا "التصميم على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها وارساء السلام والاستقرار على امتداد الساحة الاورو-متوسطية وفي الشرق الاوسط". موقف الرئيس عون جاء في برقية وجهها الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمناسبة العيد الوطني الفرنسي الذي يصادف اليوم 14 تموز. وجاء في البرقية: "يطيب لي لمناسبة العيد الوطني لبلادكم، ان اتوجه اليكم باسم اللبنانيين جميعا واسمي الشخصي، بأطيب التهاني مرفقة باحر امنيات النجاح للاصلاحات الكبرى التي تزمعون القيام بها في فرنسا خلال ولايتكم. واني اغتنم المناسبة لاحيي علاقات التعاون المميزة التي تربط بلدينا على مختلف الصعد وفي كافة المجالات، وهي ثمرة صداقة متينة جذورها ضاربة في التاريخ. وأود لهذه الغاية ان اعبر لكم عن تصميمي الراسخ لمتابعة العمل معا من اجل تقوية هذه العلاقات وتطويرها، وارساء السلام والاستقرار على امتداد المساحة الاورو-متوسطية وفي الشرق الاوسط. وانني اذ اكرر لكم احر تهاني، اؤكد لكم صاحب الفخامة اسمى تقديري". الى ذلك كانت العلاقات الثقافية والجامعية اللبنانية - الفرنسية محور متابعة الرئيس عون خلال استقباله رئيسة الجامعة الاسلامية في لبنان الدكتورة دينا المولى مع وفد من المسؤولين في جامعات فرنسية تتعاون معهم الجامعة الاسلامية، ضم، نائب رئيس جامعة ليون2 البروفسور جيم والكر، وممثلة جامعة فرانش كونتيه الدكتورة باسكال برونيه، ممثلة جامعة نيس ياسمينة توابييه ومدير العلاقات العامة في الجامعة الاسلامية الدكتور هاشم الحسيني. وعرضت الدكتورة المولى للتعاون القائم بين الجامعة الاسلامية والجامعات الفرنسية، وتطور العلاقات الاكاديمية في اختصاصات عدة مثل الحقوق والعلوم السياسية والاعلام والصحافة وادارة الاعمال. واشارت الى ان "اتفاقيات التعاون والشراكة مع هذه الجامعات، ومن نتائجها تحضير منتديات مشتركة انطلاقا من رؤية الجامعة الاسلامية في الانفتاح والتسامح وتبادل الخبرات".

الرئيس الحريرى حول اجتماع النازحين

ثم عرض ممثلو الجامعات الفرنسية الاختصاصات التي يتم التعاون فيها مع الجامعة الاسلامية، مركزين على "مستوى التعليم الجامعي اللبناني وعلى تبادل الطلاب بين جامعات لبنان ونظيراتها الفرنسية والاستعدادات الدائمة لتعزيز التعاون الثقافي والجامعي". ورد الرئيس عون مرحبا بالدكتورة المولى والوفد الجامعي المرافق، مؤكدا ان "العلاقات اللبنانية - الفرنسية متجذرة عبر التاريخ، والشق الثقافي والتعليمي والتربوي فيها له حضور مميز وتأثير فاعل"، مشددا على "ضرورة تطوير هذا التعاون، لا سيما في مجال الابحاث العلمية التي تثري المجتمع وتعطي قيمة اضافية للتعليم الجامعي". واستقبل الرئيس عون البروفسور فيليب سالم الذي بحث معه في آخر ما توصل اليه الطب في مجال مكافحة الامراض المزمنة، وقدم البروفسور سالم لرئيس الجمهورية كتابه الجديد "رسالة لبنان ومعناه" الذي سيوقعه خلال حفل يقام الخميس 27 تموز في متحف سرسق. وفي قصر بعبدا، الاستاذ في كلية ادارة الاعمال في جامعة سان فرنسيسكو الدكتور موفق صيداوي الذي اطلع رئيس الجمهورية على "مشاريع جامعية يعمل على تحقيقها مع الجامعات اللبنانية تعود بالفائدة على الطلبة الجامعيين اللبنانيين، لا سيما منهم الطالبات اللواتي يتحضرن للمستوى الجامعي". وجدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأكيد العمل لبناء الدولة وفق ما جاء في خطاب القسم، لا سيما لجهة احترام الدستور وتطبيق القوانين، لافتا الى ان انتظارات اللبنانيين من العهد كثيرة لإصلاح الاوضاع القائمة منذ اكثر من 27 سنة من التراجع، لكن مثل هذا العمل لا يمكن ان يتحقق في سبعة اشهر فقط لان التخريب سهل وسريع النتائج، اما اعادة الاعمار فتتطلب مجهودا كبيرا وتستلزم وقتا. وقال خلال استقباله وفدا من بلدة غزير في قضاء كسروان برئاسة رئيس البلدية شارل الحداد: إننا نعاني اليوم أزمة ثقافية، إذ نفتقر الى ثقافة سياسية مكتملة ولدينا نقص في مدى معرفتنا بمفهوم الدولة. ونحن سنبني الدولة وفق مقومتين اساسيتين: الاخلاق والامكانات المادية، كما اننا نعمل وفق أسس علمية صحيحة. وقد بدأنا اعداد الدراسات لمعرفة طرق المساعدة التي يمكن للحكومة أن تقدمها لكي يصبح اقتصادنا قائما على الانتاج وليس على النهج الريعي. ونوه عون بالجهود التي يبذلها الجيش والقوى الامنية للمحافظة على الاستقرار، واعدا بتحقيق المزيد من النتائج الايجابية في الحقلين الاقتصادي والانمائي على رغم الصعوبات التي تبرز من حين الى آخر، والحملات التي تستهدف عرقلة العمل، لكن في النهاية ستنتصر الحقيقة وان كان ثمنها غاليا، لذلك على اللبنانيين ان يثقوا بأن الاصلاح سيتحقق ولا مجال للعودة الى الوراء. وكان الحداد نقل الى عون تحيات أبناء غزير والمنطقة متمنيا له التوفيق في مسؤولياته الوطنية، وعدد مطالب غزير والبلدات المجاورة في مجالات المياه والطرق وشبكات الصرف الصحي والاعمال الانمائية وعائدات الهاتف الخليوي والنفايات واللامركزية الادارية. وأكد عون ان العمل جار في تنفيذ العديد من المشاريع الانمائية مثل اوتوستراد غزير- القطين، وطريق دلبتا- عرمون- حياطه، وتوسيع طريق يحشوش، ناهيك بمشاريع أخرى في منطقة كسروان تستفيد منها قرى القضاء. واعتبر ان موضوع اللامركزية الادارية من ابرز اهتمامات العهد، والعمل جار لتحقيقه. على صعيد آخر، شهد قصر بعبدا لقاءات ركزت على إبراز الاهتمام الدولي بلبنان وبدوره في مختلف المجالات. وفي هذا الاطار، استقبل عون، في حضور رئيس الصليب الاحمر اللبناني الدكتور انطوان الزغبي، الامين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر الحاج اماندو سي يرافقه الامين العام للصليب الاحمر اللبناني جورج كتاني، ورئيس مكتب الاتحاد الدولي في لبنان كريستيان كورتيز، ومدير مكتب الامين العام كريستوفر الراسي. واطلع سي الرئيس عون على نشاطات الاتحاد الذي تأسس عام 1929 ويضم 190 عضوا من جمعيات الصليب الاحمر والهلال الأحمر، ويتخذ مكتبه لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا من بيروت مقرا له. ونوه سي بالدعم الذي يلقاه الاتحاد من الصليب الاحمر، بما يمكنه من تنفيذ الكثير من المهمات التي تدخل في صلب عمل المنظمة الانسانية الدولية. وشدد سي على أعمال الاتحاد التي تركز على 4 محاور أساسية هي: تعزيز القيم الانسانية، والاستجابة للكوارث والاستعداد لها، ورعاية الصحة والمجتمع. ونوه عون بعمل الاتحاد الدولي للصليب الأحمر وللتعاون القائم مع الصليب الاحمر اللبناني، مؤكدا أهمية استمرار مكتب الاتحاد في بيروت لتأمين التواصل مع دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، لافتا الى أن هذا المكتب سيلقى كل الدعم المطلوب من الجانب اللبناني. كذلك شدد على اهمية تعزيز نشاطات الاتحاد الدولي للصليب الاحمر في لبنان من خلال عقد المؤتمرات وورش العمل. وفي إطار اهتمام المؤسسات الدولية بلبنان وبواقع الاستثمار فيه، استقبل الرئيس عون وفدا من بنك باركليز ضم رئيس مجلس الادارة الاقليمي مكرم عازار والرئيس الاقليمي للأسواق في المصرف وليد مزهر، اللذين أطلعا رئيس الجمهورية على نشاطات البنك في لبنان والمنطقة، والخدمات المصرفية التي يقدمها على مستوى العالم، وخصوصا الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا. وأعرب عازار ومزهر عن رغبة إدارة باركليز في المساهمة في تطوير الاقتصاد اللبناني والاستثمار في القطاعات الاقتصادية اللبنانية، ولا سيما أن باركليز شارك في عملية إصدار سندات الخزينة التي نظمتها وزارة المال أخيرا. ورحب عون بالوفد مؤكدا أن مسيرة النهوض الاقتصادي بدأت، وهي تحقق تدريجا نتائج إيجابية، لافتا الى أن رغبة المؤسسات المصرفية الكبرى والشركات العالمية بالاستثمار في لبنان، هي دليل ثقة بقدرة هذا البلد على النهوض من جديد وتحقيق الاهداف التي يتمناها شعبه. وفي قصر بعبدا أيضا، وفد من قيادة الجيش ضم رئيس جهاز المراسم في أركان الجيش للعديد العميد الركن رفعت رمضان، والعميد الركن فاتك السعدي من مديرية المخابرات، والعقيد الركن ايلي مزهر من الغرفة العسكرية، الذين نقلوا الى رئيس الجمهورية دعوة قائد الجيش العماد جوزف عون لترؤس احتفال تقليد السيوف للضباط المتخرجين لمناسبة عيد الجيش في الاول من آب في الكلية الحربية في الفياضية. الى ذلك، أبرق عون الى الرئيس العراقي فؤاد معصوم مهنئا بتحرير الموصل من قبضة الارهابيين وعودتها الى السيادة العراقية. وقال في برقيته: إن هذا الانجاز يعتبر خطوة متقدمة نحو استعادة العراق وحدته وعافيته وحجرا مهما في ارساء الاستقرار في المنطقة ككل، كما انه يمثل ضربة قوية لمخططات الارهابيين في اقامة مناطق محصنة لهم لنشر ثقافة القتل والاجرام. كذلك أبرق الى الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط معزيا بوفاة نائب الامين العام للجامعة احمد بن حلي، ومنوها بدوره في المساهمة في تعزيز العمل العربي المشترك. على صعيد آخر ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، اجتماعا للجنة التوجيهية العليا للنازحين في حضور وزراء التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الخارجية جبران باسيل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، مستشار رئيس الجمهورية الياس بو صعب، مستشار الرئيس الحريري لشؤون اللاجئين نديم المنلا، منسقة الأمم المتحدة الخاصة للبنان سيغريد كاغ، سفراء وقائمين بأعمال وممثلي سفارات الولايات المتحدة الأميركية، ألمانيا، بريطانيا، الاتحاد الأوروبي، النروج، هولندا، كندا، إيطاليا، اليابان، سويسرا، بلجيكا، السويد، أوستراليا، الصين، فرنسا، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، وممثلي لوكالات الأمم المتحدة العاملة في لبنان. استهل الحريري الاجتماع بكلمة قال فيها: "أرحب بكم جميعا في الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية العليا. إن اجتماعنا اليوم فرصة جيدة لإعادة تأكيد المبادئ المتفق عليها في مؤتمري لندن وبروكسيل. ومنذ اجتماعنا الأخير، حدث عدد من التطورات المهمة. لقد قدمنا في مؤتمر بروكسيل رؤية الحكومة حول كيفية تخفيف تأثير أزمة النازحين السوريين على لبنان. ومنذ ذلك الحين، لا يزال العمل جاريا معا لوضع برنامج استثمار رأسمالي يمتد سنوات، وهو يشكل ركيزة أساسية من رؤيتنا، ويسرني أن أعلن أن المشاورات المتعلقة بالبرنامج ستنتهي في القريب العاجل. وفي هذا الصدد، يقدر لبنان تقديرا كبيرا التزام المجتمع الدولي وتعاونه. إن مشاركتكم حاسمة لتخفيف ضغوط أزمة النزوح على لبنان وضمان حصول النازحين السوريين على خدمات الرعاية الصحية والتعليم الأولية وتطوير مهاراتهم وتزويدهم فرص عمل إلى حين ضمان عودتهم الآمنة إلى سوريا". وأضاف: "أنا أقدر الاهتمام الذي أعطاه كل واحد منكم لهذه المسألة، ومناقشاتي الفردية مع كل واحد منكم مفيدة للغاية. وما زلت أعتمد على جهودكم، وأعتقد أن من المهم توظيف هذه الطاقة جماعيا من أجل التصدي بكفاية للتحديات التي تواجه لبنان. وعلى الرغم من التقدم الإيجابي الذي أحرز منذ مؤتمر بروكسيل، ظهر أخيرا عدد من التطورات ذات الصلة". وتابع: "نحن نشهد تزايدا في التوترات بين السوريين واللبنانيين تؤكد تعب المجتمع المضيف وتثبت صحة ندائنا لزيادة الدعم للمجتمعات المضيفة. ومما يثير القلق بالقدر نفسه، أن مستوى صرف المعونة الإنسانية إلى لبنان حتى الآن أقل من نصف المساعدة المعلن عنها في العام الماضي خلال الفترة نفسها. وعلاوة على ذلك، لا تزال التعهدات المعلنة لعام 2018 وما بعده محدودة، مما يحد من برامج المساعدة الحاسمة الممتدة على سنوات، مثل برنامج "RACEII". وفي الآونة الأخيرة، برز نقاش حول عودة السوريين. وهنا أود أن أكرر موقفي من هذه المسألة بعبارات واضحة جدا. أولا، نحن ندعم العودة السريعة والآمنة للنازحين السوريين، ومع ذلك، فإننا لن نجبر، تحت أي ظرف، النازحين السوريين على العودة إلى سوريا. ثانيا، سنتناول هذه المسألة فقط بالتنسيق الوثيق والتخطيط المشترك مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. ثالثا، سوف نتأكد من أن شروط عودتهم تمت تلبيتها بشكل صحيح ووفقا للقانون الدولي". وقال: "لقد كان وقع أزمة النازحين السوريين ثقيلا جدا على لبنان. فالبلد بأسره يشعر بهذا الثقل، وقد أدى وجودها إلى تفاقم المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية. في الواقع، تم تشكيل هذه الحكومة مع العلم الكامل بأن اللبنانيين يتوقعون تحسنا إيجابيا في المجالات الرئيسية التي تؤثر على وضعهم المعيشي. كما أننا كنا ندرك أن عمر هذه الحكومة لن يكون طويلا نظرا للانتخابات البرلمانية المقبلة. وعشية تشكيل حكومتي، قلب لبنان صفحة الانقسامات السياسية والتقاعس الاقتصادي والشلل في صناعة القرار. واليوم، قمنا بتطبيع الحياة السياسية في لبنان، واعتماد قانون انتخابي جديد هو دليل على هذه الحقيقة. وبعد تحقيق ذلك، نوجه تركيزنا الآن إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية من أجل تحسين الظروف المعيشية لجميع اللبنانيين". وأضاف: "لا يشك أحد في حاجة لبنان إلى التحديث وتطوير اقتصاده، ولا أحد ينكر أهمية الشروع في عملية إصلاح هيكلي. ومن أجل الشروع في حملة على هذا النحو، يجب أن نهيئ الأرضية ونحفظ المؤشرات الاجتماعية - الاقتصادية. وبالنظر إلى ما ذكر أعلاه، ولا سيما بالنسبة الى الفترة الزمنية القصيرة لهذه الحكومة، فإن سياستي الاقتصادية تقوم على التقدم في الوقت نفسه على أربع ركائز تعزز بعضها بعضا: أولا، لدفع عجلة النمو الاقتصادي، نعمل على تنويع مصادر النمو وبناء قدرات التصنيع، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال اعتماد قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير أسواق رأس المال. ثانيا، الحفاظ على الاستقرار المالي: نحن ندرك تماما أنه من غير الممكن زيادة الضرائب اليوم. ومع ذلك، ما زلنا ملتزمين المصادقة على قانون موازنة 2017، الموافقة على ميزانية عام 2018، وتحسين الجباية الضريبية، وتحقيق استقرار الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى القصير. ثالثا، لتخفيف أثر النزوح السوري، لا بد من العمل معا لضمان ما يلي: 1 - استمرار المساعدات الإنسانية الكبيرة بالإضافة إلى الالتزامات الممتدة على عدة سنوات. 2 - تخصيص تمويل إضافي لمشاريع كسب العيش. 3 - المنح والتمويل بشروط ميسرة متاحة للمشاريع الاستثمارية لدينا. رابعا، وربما الأهم، علينا الشروع في برنامج استثمار رأسمالي طويل الأجل لإعادة تأهيل البنية التحتية المستنفذة وتعزيز الخدمات العامة. ويتضح ذلك عندما ينظر المرء إلى أن النفقات الرأسمالية على مدى السنوات ال12 الماضية تمثل أقل من 5 في المئة من مجموع نفقات الميزانية. في الواقع، تم استهلاك رصيد رأس المال لدينا قبل أن نستضيف 1.5 مليون نازح في لبنان". وختم: "من الواضح جدا بالنسبة لي أنه لا يوجد مسار آخر للعمل، سوى التحرك على طول المسارات الأربعة المذكورة أعلاه، وقد اتخذ بالفعل قرار بذلك. وكما تعلمون جميعا، فإن لبنان يتحمل عبئا ثقيلا جدا، وسنبذل قصارى جهدنا لتخفيف حدة هذا الضغط. وإنني مقتنع بأنه لا يمكننا أن نفعل ذلك بمفردنا، ونحن في حاجة إلى دعم ومساعدة العديد من أصدقائنا في المجتمع الدولي". من جهة أخر أعلن الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله ، اننا نؤكد استمرار هذه الحكومة والحفاظ عليها وتفعيلها لتعطي الاولوية للملفات الامنية والخدماتية وغيرها، وكذلك تفعيل مجلس النواب واقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، على الا يكون تمويل هذه السلسلة من جيوب المواطنين. وفي اطلالته قال: النازحون السوريون ينتشرون على كامل الاراضي اللبنانية والعبء يتحمله النازحون ومختلف المناطق اللبنانية، وان كل المناطق اللبنانية تعاني من تبعات هذا الملف وعدم معالجته سواء في البعد الامني او الاقتصادي. وقال: دعونا قبلا الدولة اللبنانية الى الاتصال بالحكومة السورية لمناقشة ما يحصل وتسهيل عودة السوريين الى قراهم. وللاسف سرعان ما اخذت هذه الدعوة على بعد سياسي، فالبعض قال ان اتصال الحكومة اللبنانية يعطي شرعية للنظام السوري علما ان هذا الكلام غير صحيح ولا يقدم او يؤخر اليوم. فللحكومة السورية سفارات في كل انحاء العالم باستثناء بعض الدول. وتابع: قالوا نحن لا نريد ان نجبر النازحين على العودة. لا احد في الحكومة او خارجها تطرق الى اجبار النازحين على العودة. بل نتكلم عن العودة الطوعية وتقديم ضمانات وتسهلات للنازحين الذين عدد كبير منهم يريد العودة وحتى الآن لم يتم اكراه احد. مضيفا اننا ندعو لمناقشة هذا الامر والتفاوض مع الحكومة السورية حول ضمانات وتسهيلات. وقال نصرالله: انوه واعبر عن تقدير كبير جدا للجهود الجبارة التي يقوم بها الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية الرسمية على اختلافها، اذا اللبنانيين يشعرون بالامن والاستقرار والهدوء ليس لأن داعش والقاعدة والنصرة لا يريدون التفجير في لبنان، بل هناك جهود جبارة بذلت في كشف الشبكات ومموليها وداعميها ومسؤوليها، وآخرها ما كشفته مديرية المخابرات في عرسال. واضاف: لو قدر لهذه الشبكات والانتحاريين ان ينفذوا مخططاتهم لكان الوضع الامني والاقتصادي والسياحي صعب جدا. ما جرى في عرسال وما يقوم به الجيش ومجاهدو المقاومة خفف المخاطر، ولكنه لم ينهها، هناك اخطاء تحصل ولكن لا يجوز ان تستخدم لطعن من يسهر على امن الناس. وقال نصرالله: ثبت اليوم ان هناك من يدير شبكات ارهابية وانتحاريين ويجهزون عبوات ناسفة في داخل عرسال، الجيش والاجهزة الامنية والحكومة تعطيهم الغطاء الكامل. ولكن في الجرود مشكلة حقيقية وجزء من الانتحاريين يأتون من الجرود والعبوات والتهديد لايزال قائما في الجرود، وهذا الامر يحتاج الى حل، قد يكون هذا الامر نقطة خلافية، ولتتحمل الحكومة المسؤولية ونحن نؤيدكم وندعمكم ونساندكم. ولكن اعتقد ان المسألة وصلت الى النقطة الاخيرة، وهذه هي المرة الاخيرة التي سأتحدث فيها عن جرود عرسال، في نهاية المطاف المتواجدون هناك هم تهديد على مدار الساعة. واضاف: آن الاوان للانتهاء من تهديد المجموعات المسلحة في جرود عرسال، والوقت قليل جدا لتوصل الى تسويات او مصالحات معينة، كل شبكات داعش كانت تدار من الرقة من سوريا، الجهات الموجودة في جرود عرسال جهات تنفيذية تتلقى التعليمات من الرقة او الموصل، بالتالي القتال في سوريا والعراق دفاع عن كل الشعوب. واعتبر الامين العام لحزب الله ان الانتصار في الموصل هو انتصار عظيم وكبير جدا وحتى لو قام البعض بالتقليل من قيمته ويأتي في سياق تصاعدي وتراكمي. وقال: قبل ٣ سنوات نتذكر الاكتساح الواسع والسريع لداعش وكانت محنة قاسية حيث وجد العراقيون نفسهم امام فتنة خطيرة وحال من الحيرة والذهول واحباط وارتباك ويأس، ولكن جاءت سريعا فتوى سماحة اية المرجع الديني علي السيستاني بوجوب الدفاع والجهاد كفاية على كل قادر على حمل السلاح والقتال ووجوب مواجهة داعش بكل قوة والمسؤولية تتوجه الى الجميع ومن يقتل في هذه المواجهة شهيد في سبيل الله. واعتبر ان هذه الفتوى شكلت المفصل الحاسم التي ادت لهذه النهايات الجميلة والانتصارات الكبرى، لافتا الى ان هذا الموقف اخرج العراقيين والناس جميعا من الحيرة والذهول والارتباك. هذا وبعد أيام على الانجاز الامني الذي حققه الجيش في عرسال وأسفر عن احباط مخطط ارهابي كان يستهدف عددا من المناطق اللبنانية، استكمل الجيش سلسلة عملياته الاستباقية الناجحة، وسجل انجازا جديدا على الجبهة الشرقية، في ضربة جنبت لبنان مخططات ارهابية اذ أسفرت عملية نوعية نفذها صباحا في عرسال عن مقتل السوري ياسر الغاوي الرأس المدبر لتفجيرات رأس بعلبك، والمطلوب عاطف جارودي، بعد محاولتهما تفجير نفسيها، إضافة الى توقيف ثلاثة مطلوبين هم خالد ابو عمرعز الدين وسوريين اثنان من آل جمعة. وفي التفاصيل أن خلال مداهمة قوة من الجيش لشقة السوري ياسر الغاوي المتحدر من بلدة قارة السورية في عرسال، حاول وشريكه الهرب، فتصدّى لهما عناصر القوة ما أدى الى مقتل الغاوي وهو الرأس المدبر لتفجيرات رأس بعلبك وقام بتجنيد أشخاص لتنفيذ عمليات ضد الجيش اللبناني، اضافة الى المطلوب عاطف جارودي الملقب ب الأبيض الجارودي من الجراجير وشارك في عملية اغتيال المؤهّل في فرع المعلومات زاهر عز الدين، بتاريخ 8 كانون الثاني 2016، بأمر من الإرهابي ابو عائشة مسؤول داعش في عرسال. وعثر خلال مداهمة الشقة على 7 عبوات ناسفة جاهزة للإستخدام تزن من 7 الى 12 كلغ وعلى حزام ناسف ورمانات يدوية وصواعق و50 كلغ من مواد لتصنيع المتفجرات. كما دهمت قوة كبيرة من مخابرات الجيش منازل عدة في عرسال وأوقفت اللبناني خالد عز الدين مواليد 1973 وهو تاجر اسلحة وقام بتجنيد أشخاص لتنفيذ عمليات ضد الجيش اللبناني، كما تم توقيف سوريين من آل جمعة هما والد وشقيق غياث جمعة الملقب ب ابو الوليد وهو احد قياديي داعش الذي قتل سابقا. وأعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان ان في ضوء المعطيات الأمنية، وتنفيذاً للخطة الإستباقية التي يقوم بها الجيش والتي أدت إلى دهم مخيمات عرسال بتاريخ 30/6/2017، أقدمت قوّة من مديرية المخابرات على دهم مجموعة إرهابية موجودة في بلدة عرسال، كانت تعدّ لتنفيذ عمليات إرهابية. ولدى محاولة أفراد المجموعة الإرهابية مقاومة القوّة المداهمة، تصدّى لهم عناصر الدورية ما أدّى إلى مقتل الإرهابيَين السوريَين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي وتوقيف ثلاثة آخرين، كما تمّ ضبط 7 عبوات معدّة للتفجير وحزام ناسف و50 كلغ من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كميّة من الرمانات اليدوية والصواعق. يشار إلى أنّ الإرهابي الغاوي، هو الرأس المدبر لعملية التفجير التي حصلت في رأس بعلبك بتاريخ 22/5/2017. كما صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: إلحاقا لبياناتها السابقة، وبناء على إشارة القضاء المختص، أحالت مديرية المخابرات بتاريخه على هذا القضاء، دفعة جديدة من الأشخاص الذين تم توقيفهم خلال دهم قوى الجيش بعض مخيمات النازحين السوريين في عرسال، ليصبح العدد: 30 موقوفا لتورطهم في الأعمال الإرهابية، و178 موقوفا سلموا الى المديرية العامة للأمن العام لتجوالهم داخل الاراضي اللبنانية بصورة غير قانونية، فيما أخلي سبيل 27 آخرين لعدم ثبوت ارتكابهم جرائم أو مخالفات. هذا ونوه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر بعملية مخابرات الجيش في عرسال والتي تمكنت خلالها من الوصول الى الرأس المدبر لتفجيرات القاع. وقال في تصريح: مرة جديدة يستطيع الجيش اللبناني الوصول الى أوكار الارهابيين واعتقال من فجر منهم في القاع وهذا ان دل على شيء انما يدل على حزم الجيش في مواجهة الارهاب والارهابيين، وعمليته اليوم انجاز جديد يضاف الى انجازات الجيش في مواجهة الارهاب وتوفيرالاستقرار والامن لمختلف الربوع اللبنانية. ورحب جابر ب موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الداعم للجيش، وقال: على اللبنانيين ان يكونوا موحدين في توفير كل وسائل الدعم للجيش والقوى الامنية في معركتهم مع الارهاب حيث اثبتوا قدرة قتالية عالية بما يلبي رغبة الشعب اللبناني. وأشاد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي عسيران بالعملية النوعية لمخابرات الجيش في عرسال والتي تمكنت من قتل واعتقال ارهابيين خطرين لطالما كانوا مصدر تهديد للامن في لبنان. وقال في تصريح له خلال جولة جنوبية في الزهراني ان الجيش اللبناني يعمل تحت سلطة رئاسة الجمهورية اللبنانية وتحت سلطة مجلس الوزراء، ولم يعد يرضى اي لبناني وضع قيود وفبركات وحكايات ليس لها علاقة مطلقا بأمن الوطن، كل دول العالم ومعها كل القيادات اللبنانية بذلت جهودا لاعادة تكوين الجيش اللبناني وجعله أداة لحفظ الارض وسلامة لبنان واللبنانيين. اضاف عسيران كل الدول ساعدت الجيش لتحصين كل الاراضي اللبنانية، واعتقد انه حان الوقت لنستفيد من الكثير الكثير من هذا الدعم ونعمل على تعزيز قدرات الجيش والقوى الامنية لتقوم بواجبها في حفظ الامن والاستقرار في ربوع لبنان. ولفت النائب عسيران ان التجنيد الاجباري يجب ان يكون شرطا اساسيا في البلاد لتبوء اي مركز ووظيفة عامة في مختلف انحاء البلديات والجيش والادارة العامة اللبنانية والسلطات الامنية والعسكرية حفظا للارض والحياة السياسية في لبنان، ومن الضروري النظر بجدية الى هذا الطرح حيث يجب رفد الجيش بالعناصر الشابة، مؤكدا ان كل من لم يخضع للتجنيد الاجباري يجب ان لا يعطى الفرصة للتطوع فيما بعد في القوى الامنية مع العلم انه يمكننا الاخذ بعين الاعتبار في هذا الاطار الطلاب الذين يتعلمون في الجامعات والتعليم العالي وهناك بطالة قاتلة عند اجيال الشباب يجب اخضاعهم للتجنيد الاجباري. وصدر عن المديرية العامة للأمن العام، البيان التالي: في إطار متابعة نشاطات المجموعات الارهابية، ومكافحة وتفكيك شبكات التجنيد والتهريب التي تعمل لصالحها، وبناء لإشارة النيابة العامة المختصة أوقفت المديرية العامة للأمن العام كلا من اللبنانيين ب.ع.غ، ع.م.ع و أ.ع.غ لإنتمائهم إلى تنظيم إرهابي. وبالتحقيق معهم إعترفوا بتأييدهم لتنظيم داعش الارهابي، ونشرهم اخباره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتواصلهم مع مسؤول التنسيق في التنظيم المذكور في الرقة بغية الانتقال الى سوريا والالتحاق به والقتال ضمن صفوفه. وبعد انتهاء التحقيق معهم أحيلوا إلى القضاء المختص والعمل جار لتوقيف باقي الاشخاص المتورطين. كما أوقفت دورية من أمن الدولة في مديرية النبطية الإقليمية كلا من السوريين محمد ع. وحسين ص. على خلفية قيامهما بأعمال تجسسية مشبوهة تتعلق بالجيش. وقد عثر في هواتفهما على مقاطع مسجلة بالفيديو للطرقات المحيطة بوزارة الدفاع، وكلية فؤاد شهاب للقيادة والاركان، ومبنى فرع المخابرات في جبل لبنان، والمدرسة الحربية، ومنازل الضباط في الحازمية، ومحيط بعض الأبنية في تلك المنطقة. بناء على إشارة مفوض الحكومة، أحيل الموقوفان إلى المحكمة العسكرية. وأوقفت دورية من مديرية عكار الإقليمية في أمن الدولة السوري محمد.ع الملاحق من الأجهزة الأمنية بجرم إطلاق النار على مواطنه السوري خالد.ع. وضبطت مسدسه وأحيل مع المضبوط إلى القضاء المختص.