دى ميستورا يمهد لجولة محادثات أخرى فى أيلول المقبل

مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يتوقع مباحثات مباشرة بين الحكومة والمعارضة

فرنسا تقترح تشكيل مجموعة اتصال دولية لسوريا

ترامب : نعمل على وقف ثانى لاطلاق النار فى سوريا وان نجحنا ستفاجاون بأن لا نيران ستطلق

مصادر عسكرية أميركية تعلن قيام مستشاريها بتنفيذ عمليات فى الرقة

سفير سوريا فى لبنان يعلن رفض بلاده لوساطة الامم المتحدة فى ملف عودة النازحين

الشيخ نعيم قاسم يتحدث عن وجود قرار دولى يمنع عودة النازحين الى سوريا

     
      

دى مستورا

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا إنه يعتزم إجراء جولة ثامنة من محادثات السلام السورية غير المباشرة فى سبتمبر المقبل بين النظام السوري وقادة المعارضة السورية. واختتم ستافان دي ميستورا الجولة السابعة من المحادثات يوم الجمعة معلنا أنه "لم تحدث أي انفراجه أو انهيار ولم ينسحب أحد، وهو تقدم تدريجي"، وأوضح أنه طلب من مبعوثي نظام الأسد "أن يكونوا مستعدين لبحث العملية السياسية" في الدورة المقبلة في جنيف. كما أشار دي ميستورا إلى التقدم الذي تحقق من خلال الدبلوماسية الدولية مثل الهدنة المؤقتة في أجزاء من جنوب سورية التي توسطت فيها كل من الأردن وروسيا والولايات المتحدة. وأعرب المبعوث الأممي عن ترحيبه الشديد بدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تشكيل "مجموعة اتصال" تدعم خارطة طريق سياسية لسورية بعد انتهاء حربها المستمرة منذ ست سنوات. هذا وقال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات جنيف، إن وفده تقدم بمقترحات للانتقال السياسي في سوريا ويحقق تقدما بشأن القضايا المطروحة مع فرق الأمم المتحدة خلال الاجتماعات الفنية، لكن النظام السوري يرفض الدخول في المفاوضات بشكل جدي. وأضاف الحريري: حتى هذه اللحظة نرى رفضا مستمرا من جانب النظام السوري للمشاركة في أي تفاوض سياسي. لذا لا يزال على موقفه القديم رافضا الاعتراف بأي قرار لمجلس الأمن، ولن يشارك في أي مناقشات سياسية أو مفاوضات حتى اللحظة الراهنة. وأردف أن على الأمم المتحدة أن تضغط على وفد النظام ليشارك بجدية في العملية التفاوضية وأن تُحمله مسؤولية رفض ذلك. وأشار الحريري أيضا إلى تحقيق تقدم بشأن توحيد المعارضة السورية، وأن حوارا فُتح بين الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي القاهرة وموسكو. وقال: الهيئة العليا للمفاوضات منذ عدة أشهر فتحت باب الحوار مع منصتي القاهرة وموسكو. وكذلك أصدرت قرارا بأن يتم ضم ممثل عن منصة القاهرة وممثل عن منصة موسكو. وهذه الحوارات استمرت حتى إلى هذه اللحظة. صراحةً، خلال الفترة الماضية كان هناك تطور في عملية الحوار باتجاه لقاءات من أجل بناء مواقف مشتركة. وبالفعل تم في هذه اللقاءات مناقشات هامة وجدية ومفيدة. وأعتقد أنها المرة الأولى. ودعا الحريري الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالانتقال السياسي في سوريا. وأضاف: كان هناك عدد من اللقاءات التقنية المهمة في الفترة الماضية، بلورت مواقف تمت فيها نقاشات مهمة في السلة الثانية، الدستور، والثالثة، الانتخابات، واليوم كان النقاش بالتركيز على العملية السياسية، والتركيز على جوهرها لتحقيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالانتقال السياسي. واضاف الحريري: بالنسبة لنا قدمنا رؤى وتصورات واضحة... كانت هناك مذكرة تفصيلية عن وضع المعتقلين، لا سيما أنه لم تنجح جهود آستانة في التقدم بهذا الملف، ونواصل جهودنا مع الأمم المتحدة. وقال العميد في الجيش الحر فاتح حسون المشارك في مفاوضات جنيف، ان منصة موسكو التي يرأسها قدري جميل، طلبت استمهالها بعض الوقت، كي تقدم موقفها النهائي حول المرحلة الانتقالية وتحديدا في ما يتعلق بموقفها من استمرار الاسد في السلطة ليحدد بعد ذلك القرار بشأن توافق رؤية المعارضة تمهيدا لتوحيدها، مشيرا الى ان الاتفاق بين كل المنصات، كان على الدستور والانتخابات، وبقيت النقطة الوحيدة العالقة تلك المتعلقة بالمرحلة الانتقالية. من ناحيته، قال وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا إن مفاوضي الحكومة السورية والمعارضة يمكنهم قريبا إجراء محادثات مباشرة وجها لوجه لأول مرة. ولا يتوقع دي ميستورا أن تتحد الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة مع فصيلين معارضين آخرين، هما منصتا موسكو والقاهرة، في وقت مناسب لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة السورية خلال الجولة الحالية. لكنه رد على سؤال عن إمكانية حدوث ذلك قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف المقررة في آب قائلا للصحافيين وربما قبل ذلك أيضا. وأضاف لا أتعجل الأمر. لأنني أريد، عندما يحدث ذلك، ألا تكون هناك خلافات وأن تكون المحادثات حقيقية. نحن ندفع فعليا إلى حيث تكون هناك نقاط تلاقي. وتضم كل من منصتي موسكو والقاهرة مجموعة من النشطاء وسميت كل منهما على اسم المدينة التي عقدت فيها أول اجتماعاتها بموافقة روسيا ودعمها. ولا تسيطر أي منهما على أراض ولا تربطها صلات قوية بجماعات مسلحة مشاركة في الحرب. وكان دي ميستورا يتحدث قبيل اجتماع مع بشار الجعفري المفاوض الحكومي ووعد بالوصول إلى عمق جوهر البعد السياسي. وقال دبلوماسي غربي إن فكرة أنه يتعين على الجماعات المعارضة المختلفة التوحد هو جزء من الخطاب الروسي. وأضاف أعتقد أن هذه وسيلة ضغط سيبقي عليها الروس لزعزعة استقرار المعارضة فهم يحتاجون لأداة يضعفون بها المعارضة ليتحكموا في العملية كما هي. بالنسبة لنا، كلما اتسعت المعارضة كان ذلك أفضل، لكن في الوقت نفسه أهم شيء أن تكون المعارضة متماسكة يمكنها العمل كطرف واحد في العملية السياسية. ونقلت فرنسا دعوتها الى تشكيل مجموعة اتصال جديدة في شأن سوريا الى مجلس الأمن خلال جلسة استمع فيها المجلس الى مداخلة من المبعوث الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا قدمها عبر الفيديو من جنيف. ووفق ديبلوماسيين شاركوا في الجلسة أبلغ المبعوث الخاص الى سوريا دي ميستورا مجلس الأمن أنه حقق تقدماً تدريجياً في الجولة الأخيرة من محادثات جنيف بما يتزامن مع الجهود المبذولة لتحديد مناطق خفض التصعيد، وبحث آلية للمراقبة. ونقلت المصادر نفسها أن دي ميستورا يأمل بأن تتوصل الدول الثلاث الضامنة لخفض التصعيد قريباً الى إنجاز الاتفاق على ثلاث مناطق، وترسيم مناطق المجموعات الإرهابية. وكان السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر قال قبيل جلسة مجلس الأمن إن اقتراح ماكرون لتشكيل مجموعة اتصال يشمل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ودولاً إقليمية مؤثرة، وربما دولاً أخرى، مشيراً الى أنه سيطرحه خلال جلسة المشاورات المغلقة مع أعضاء مجلس الأمن. وأوضح أن الوجهة الفرنسية هي توحيد جهد الدول المعنية ودعم عمل دي ميستورا، مشدداً على أن الوضع الراهن يشكل نافذة مناسبة للتحرك، وهو ما يجب أن نقوم به. وقال إن فرنسا تعتبر أن الحاجة قائمة الى وجود مجموعة اتصال، إذ ليس هناك من مجموعة اتصال موجودة الآن، وهي ستكون إطاراً مناسباً للدفع نحو موقف موحد لأعضاء مجلس الأمن الدائمي العضوية. هذا وأعلن المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية، رياض حجاب، أنه لا يوجد هناك أي تنازل عن مغادرة بشار الأسد وزمرته الذين تورطوا بارتكاب جرائم في حق السوريين عن السلطة. واعتبر في تغريدات على تويتر ادعاء السفير الروسي في جنيف حول تقديم وفد المعارضة لتنازلات، هو محض تدليس إعلامي ومخالف للمهنية والمصداقية، بحسب قوله. من جهة أخرى، اعتبر منذر ماخوس المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية أن محادثات جنيف لم تخرج بأي نتيجة، ونوّه إلى أن المعارضة متمسكة بموقفها بوجوب تفعيل عملية الانتقال السياسي كما ينص عليها بيان جنيف.وقد أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، انتهاء جولة جنيف السابعة بين الأطراف السورية، وأشار إلى التقدم بخطوات تدريجية للوصول إلى حل نهائي للأزمة، لكنه أعلن عن جولة جديدة ستعقد بين الأطراف في أيلول المقبل. وأوضح دي ميستورا أن وفد النظام وافق على المشاركة في الجولة المقبلة، وأشار إلى أن الحرب على الإرهاب يجب أن تترافق مع سياسة لحماية المدنيين، كما أنه لا يمكن تبرير استهدافهم. وبين المبعوث الأممي أن كل جهة استهدفت المدنيين ستكون عرضة للملاحقة القانونية، موضحاً أن إنقاذ سوريا من الإرهاب أضحى أولية أساسية للمجتمع الدولي. وأمل المبعوث الأممي بتشكيل مجموعة اتصال من الدول المؤثرة بالملف السوري. هذا وأعلنت فصائل المعارضة السورية في الجنوب رفضها مبادرة قدمتها موسكو تقضي بنشر قوات مراقبة روسية، لمنع انتهاك وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، معتبرة أنها تفرغ الثورة السورية من أهدافها. وكان بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، قد أكد أن روسيا مستعدة لنشر مراقبين، لمنع أي انتهاكات من جانب قوات نظام الأسد لوقف إطلاق النار في جنوب غربي سوريا. وأعلنت فصائل الجيش الحرّ في الجنوب رفضها هذه المبادرة، وأعلنت أنها تعارض أي انتشار روسي في مناطق سيطرتها، وفق تعبير العقيد الطيار نسيم أبو عرّة، القائد العسكري لقوات شباب السنة، الذي أكد أن الاتفاق الدولي الذي فرض في الجنوب السوري، جاء معلباً ولم تتوضح بنوده. وقال: نحن لن نكتفي بوقف للنار فقط بل نريد عملية سياسية متكاملة، ونريد موقفاً دولياً حيال ما يجري في الغوطة الشرقية التي تباد الآن، وهناك أكثر من 45 غارة جوية على مدن وقرى الغوطة. وتخشى فصائل المعارضة في الجنوب مما تسميه الهدنة المعلّبة، إذ أكد القيادي العسكري في غرفة عمليات البنيان المرصوص في درعا، أبو قصي، أن هدنة الجنوب لم يتحقق منها سوى وقف الحملة الشرسة للنظام على درعا. وان الجانب الروسي هو طرفٌ في الصراع السوري، وليس ضامناً وفياً. من جهته قال بريت مكجورك المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش إن روسيا أبدت استعدادها لنشر مراقبين لمنع أي انتهاكات من جانب قوات الحكومة السورية لوقف إطلاق النار بجنوب غرب سوريا. وقال مكجورك إن الولايات المتحدة سعيدة جدا بالتقدم الجاري منذ سرى يوم الأحد الماضي وقف لإطلاق النار رتبته مع روسيا والأردن. وأضاف للصحافيين أكد الروس جديتهم البالغة إزاء هذا الأمر واستعدادهم لنشر أفراد على الأرض للمساعدة في المراقبة... هم لا يريدون أن ينتهك النظام وقف إطلاق النار. وروسيا هي الداعم الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد وساعدت قوتها الجوية وفصائل تدعمها إيران في إحداث تقدم على المعارضة المسلحة على مدى العام الأخير. وأعلن اتفاق عدم التصعيد في جنوب غرب سوريا بعد اجتماع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي بوتين في ألمانيا الجمعة. وقال ترامب في مؤتمر صحافي في باريس يوم الخميس إن العمل جار للتفاوض على وقف إطلاق النار في منطقة ثانية في سوريا. وسئل مكجورك عن تصريحات ترامب فقال أعتقد أن الرئيس يشير إلى نقاش بناء جدا أجراه مع الروس في ما يتعلق بالبناء انطلاقا من هذا الاتفاق الذي يخص الجنوب الغربي. وقال إن الولايات المتحدة أجرت مناقشات عسكرية بناءة جدا... مع الروس بشأن ترتيبات عدم النزاع في الأسابيع الأخيرة، وإنها حريصة على بحث إمكانية وقف إطلاق النار في مناطق أخرى. ومضى قائلا إن مناقشات مكثفة جرت بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن للاتفاق على خط اتصال تفصيلي كأساس لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا وإن الدول الثلاث تفكر الآن في المكان الذي يمكن نشر المراقبين فيه. وقال ذلك النقاش جار وآمل في أن يصل لنقاط محددة الأسبوع القادم أو نحو ذلك. وفي وقت سابق وخلال اجتماع للتحالف المناهض لتنظيم داعش في واشنطن قال مكجورك إن واشنطن تعهدت بتخصيص 119 مليون دولار إضافية للمساعدات الإنسانية في العراق بعد النجاح في انتزاع الموصل من يد التنظيم هذا الشهر. وحث مكجورك على بذل الجهود وجمع أموال لإعادة الاستقرار للمناطق التي أمكن إخراج التنظيم المتشدد منها في سوريا والعراق. وقال الاجتماع حددنا مئة موقع حيوي يحتاج لإعادة الاستقرار في الموصل وحولها وستكون هي محل التركيز العاجل لعلميات التطهير من الألغام والإصلاح. وأضاف الولايات المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي تخصيص 150 مليون دولار لبرامج الاستقرار تلك. واليوم نعلن تخصيص أكثر من 119 مليون دولار لمساعدات إنسانية إضافية ونأمل أن نرى مساهمات مشابهة من شركائنا في هذه الغرفة في الأسابيع المقبلة. واكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب، اثر محادثات أجراها في باريس مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون ركزت على الجهود المشتركة لمكافحة الارهاب في الشرق الاوسط وافريقيا، "ان العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا راسخة". واعتبر "ان اعلان وقف لاطلاق النار في جنوب سوريا يظهر ان المحادثات التي اجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين نهاية الاسبوع الفائت كانت مثمرة". وقال "عبر إجراء حوار استطعنا ان نرسي وقفا لاطلاق النار. سيستمر لبعض الوقت وبصراحة نحن نعمل على وقف ثان لاطلاق النار في منطقة بالغة الصعوبة في سوريا اذا نجحنا في ذلك ستفاجأون بان لا نيران ستطلق في سوريا. هذا وأعلن متحدث عسكري أميركي، أن مستشارين عسكريين أميركيين ينفذون عمليات داخل مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في شمال سوريا. وقال الكولونيل راين ديلون إن معظم هؤلاء الجنود ينتمون إلى القوات الخاصة ويؤدون مهمة مشورة ومواكبة لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين يتصدون لمقاتلي التنظيم. ولفت إلى أنهم لا يقاتلون في شكل مباشر بل ينسقون، خصوصا، الضربات الجوية، لكنهم أقرب من مناطق القتال مما كانت عليه القوات الأميركية التي دعمت العملية العسكرية العراقية في الموصل. وأضاف أنهم على تماس مع العدو أكبر مما كان عليه الأمر في العراق. وتابع أن عدد الجنود الأميركيين في الرقة ليس بالمئات. وقال ديلون إن قوات التحالف لاحظت أن مقاتلي داعش باتوا يستخدمون الطائرات المسيرة المفخخة في شكل أكبر، وقد اعتمدوا الأسلوب نفسه في الموصل. وأضاف: في الأسبوع الأخير أو الأسبوعين الأخيرين، ازداد هذا الأمر مع تقدمنا أكثر في وسط مدينة الرقة. ويستخدم مشاة البحرية الأميركية بطاريات مدفعية دعما للعمليات العسكرية في الرقة. وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من فرض سيطرتها على نحو 50 في المائة من مساحة المدينة القديمة في الرقة، كما تمكنت من التقدم في محاور أخرى من المدينة، لتوسع نطاق سيطرتها إلى ما يقرب من 35 في المائة من مساحة الرقة. وشهدت معركة الرقة الكبرى استمرار المعارك بوتيرة متفاوتة العنف، على محاور متفرقة من عمق المدينة القديمة إلى جنوب مدينة الرقة والقسمين الغربي والشمال الغربي منها. وأكدت مصادر ميدانية في سوريا الديمقراطية لموقع آرا نيوز، أن اشتباكات ضارية تجري بين مقاتليها ومسلحي داعش. وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية مقتل 32 مسلحا من تنظيم داعش في اشتباكات اندلعت في حي الروضة شمال شرقي مدينة الرقة. وقالت إن اشتباكات أخرى دارت مع التنظيم عند أسوار المدينة القديمة بالرقة وفي حي هشام بن عبد الملك شرق المدينة وحيي البريد والدرعية في غربها. على صعيد آخر اعلن السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي رفض بلاده التفاوض لعودة النازحين من خلال الامم المتحدة وقال ما دام هناك سفارتان وشعبان تربطهما اواصر قربى عميقة واتفاقات ناظمة للعلاقات بين البلدين، فمن غير المنطقي ان يكون هناك وسيط بينهما. مواقف السفير السوري جاءت بعد لقائه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس وعرض معه العلاقات الثنائية ولا سيما اوضاع النازحين. وبعد اللقاء قال السفير السوري: تناولنا كل الامور التي تعني البلدين، وليس هناك أي آراء متضاربة او متباينة. نحن في سوريا، حكومة ودولة، ندعو الاخوة والأبناء السوريين في كل مكان الى العودة، خصوصا أن سوريا اليوم تستعيد أمنها وعافيتها وتنتصر على الإرهاب في كل المواقع، والمصالحات تكبر في كل المناطق، ولكن هذا يستوجب تنسيقا بين حكومتي الدولتين، وهناك سفارة لبنانية في سوريا والتنسيق قائم بيننا، ولكن يجب تفعيله في المجالات الأمنية. وفي ملف النازحين، نأمل في أن تحمل الأيام الآتية الخير الكثير، وسوريا على بوابات الخروج من هذه الأزمة المركبة والخطيرة، لأن رهانات الذين أرادوا إسقاطها سقطت، وسمعتم في الأمس وقبل ذلك من العواصم الأوروبية والاميركية وفي كل مكان كيف يعيد الآخرون النظر لانهم أخطأوا في حق شعوبهم وادركوا ان الطريق الذي ساروا فيه لم ينعكس إيجابا عليهم، وتم البحث في كل ذلك خلال اللقاء. وعن رفض سوريا التفاوض لعودة النازحين من خلال الأمم المتحدة، قال: ما دام هناك سفارتان وشعبان تربطهما أواصر قربى عميقة واتفاقات ناظمة للعلاقات بين البلدين، فمن غير المنطقي ان يكون هناك وسيط بينهما. وهناك تحد مشترك، فالإرهاب الذي يضرب في سوريا هو نفسه الذي تواجهونه في عرسال وفي كل الأمكنة ، والمصلحة للبلدين، وللبنان قبل سوريا كما لسوريا مع لبنان ان يكون هناك تعاون في الاقتصاد ووضع النازحين وفي كل الأوضاع الامنية والسياسية والاجتماعية، ولذلك فإن البحث عن وساطة هو كمن يريد تعقيد الأمور وإبعاد الحلول. نحن نريد الخير للبنان كما نريده لسوريا، لأننا نواجه عدوا مشتركا سواء كانت اسرائيل او الإرهاب الذي تستثمر فيه وتعتمد عليه، والأمور بخير ولا أرى تعقيدات، وهي تسير في اتجاه التنسيق والنجاح. أضاف: نبارك للجيش وللأمن اللبناني بالانتصارات والمعالجة المسبقة لإرهاب نرجو أن يتعافى منه لبنان كما تتعافى سوريا، وعافية كل من البلدين مكملة للآخر وهو مصلحة مشتركة. وعن وجود مناطق آمنة في سوريا لاستيعاب جميع النازحين، قال علي: لا أملك جوابا حاسما، لكن العالم والجميع يعلمون أن حلب وحمص ودمشق واللاذقية وطرطوس والسويداء كلها مناطق آمنة، وما من مكان في العالم آمن بالمعنى الكامل، لا باريس ولا واشنطن ولا لندن، لذلك يجب ان يتفق على تسميات الأمن، ولكن سوريا الآن بعافية كبيرة، وغدا ستكون بعافية اكبر. انتم تدركون ان الرئيس السوري بشار الاسد جال في بعض المناطق، ومنها مناطق ساخنة، بمعنى انه يملك هذا الرصيد من العلاقة مع شعبه ويملك هذا الأمن الذي وفره الجيش ووفرته القوى الحاضنة لهذا الجيش. لذلك سوريا هي أكثر أمانا من دول تدّعي الأمان أو تدعم الارهاب ضدها. الجميع يدرك ان هذه الرهانات سقطت، وسوريا اليوم يحتاج اليها اشقاؤها ويجب ان يشكرها الجميع لان تصديها للإرهاب كان فيه مصلحة للبنان والاردن ومصر ولأوروبا واميركا وكل الدول التي تخشى الآن هذا الإرهاب، وهي مضطرة الى ان تعول على سوريا كمرتكز اساسي للتصدي له والانتصار عليه، ونحن واثقون من تعاون الاخوة والاشقاء الاعزاء في لبنان في مواجهة كل الاستحقاقات والتحديات، وأرى ان الامور بخير. وردا على سؤال عن دعوة النازحين الى العودة، قال: دعوناهم وندعوهم كل يوم، وهم يدركون انهم في اوضاع مزرية في لبنان والاردن وتركيا وفي كل مكان. لا شروط مناسبة تغري هؤلاء السوريين للبقاء، ولكن انتم الإعلاميين مطالبون، وكذلك القوى السياسية بعدم التشويش وعدم تخويفهم. حتى الذين حملوا السلاح ويحملونه صدرت مراسيم عفو من الرئيس الاسد ودعتهم الى العودة، والكثير منهم القى السلاح وسوّيت اوضاعه، وبعضهم شارك مع الجيش واستشهد معه، وانتم رأيتم ما حصل في السفارة السورية خلال الانتخابات الرئاسية، حيث جاؤوا بمئات الالوف، وهذا لا يعني انهم يعادون دولتهم. هم كانوا ينتخبون أمانهم وكرامتهم اللذين افتقدوهما خارج سوريا. أضاف: سوريا كطبيعة وكوضع في أزمة، ونزف اقتصادها وأمنها، ورغم ذلك مؤسساتها عاملة ولا تحسد اشقاءها على ما هم فيه، ورغم كل هذه الازمة سوريا ناشطة ومؤسساتها ووزاراتها تعمل، وجيشها اكد كفاية عالية ومتقدمة على كل الجيوش في المنطقة. والحاضنة الوطنية كبيرة في سوريا، لذلك يمكن السوريين ان يعودوا، وسيعودون، وسوريا لا تريد توطين ابنائها خارج ارضهم، وهم كذلك لا يريدون، باستثناء قلة قليلة، وكل هذه الامور تعالج بالتنسيق، وسوريا منفتحة. من جهة أخرى كشف نائب الامين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم عن قرار اممي بعدم عودة النازحين في لبنان الى سوريا في هذه المرحلة، لاستخدام هذا الملف في بعض القرارات ضد النظام السوري. متمنيا على الحكومة اللبنانية ان تتخلص من الضغوطات السياسية العربية والدولية لاتخاذ القرار في مفاوضة الدولة السورية لاعادة النازحين الى بلادهم ممن يرغب بذلك. وقال قاسم خلال إحتفال تأبيني في صيدا: هناك مقاربة انسانية لملف النازحين السوريين والى عدم ظلمهم بالمقاربة السياسية، مطالبا الحكومة بتشخيص واقع النازحين واللبنانيين بشكل دقيق، حيث ان النازحين السوريين يعانون من الفقر والمرض والواقع الاجتماعي الصعب، وبالمقابل اللبنانيون يتحملون اعباء هذا النزوح، لذلك عليها مفاوضة الدولة السورية فقط على مسألة عودة النازحين الطوعية والآمنة، لانه الافضل لهؤلاء ان يعودوا الى بلدهم بعد عودة الامن للكثير من المناطق السورية، على البقاء في هذه الحالة التي هم عليها. وعن عودة النازحين السوريين، لفت الى ان من يمنع عودة هؤلاء هو الموقف السياسي، كاشفا عن قرار اممي بعدم عودة النازحين الى سوريا في هذه المرحلة نقله اليه مسؤول اوروبي رفيع المستوى، ما يعني انهم يريدون استخدام النازحين في لبنان للضغط السياسي على النظام السوري ليقولوا ان النزوح هو بسبب النظام مما يسهل بعض القرارات الدولية ضده، واشار الى ان هناك بعض النازحين رتبوا أوضاعهم في سوريا وفي كل شهر يعودون للبنان لأخذ مساعداتهم من الامم المتحدة عندنا، مؤكدا ان الامم المتحدة والدول الكبرى هم الذين يعوقون عملية اعادة السوريين الى بلدهم. متسائلا لماذا لا تتفاوض الحكومة اللبنانية مع الدولة السورية، طالما هناك علاقات اخوية ودبلوماسية بين البلدين ووجود سفير سوري في لبنان وتنسيق امني وخدماتي؟ وأوضح ان الذي يطالب به هو تنسيق انساني لعودة النازحين الى بلادهم على قاعدتي المكان الآمن، واختيار النازح لحرية العودة من دون فرض العودة عليه، متمنيا ان تتخلص الحكومة اللبنانية من الضغوطات السياسية العربية والدولية وان تتجرأ في أخذ هذا القرار المريح للبنان ولسوريا وللشعبين في آن معا.