المؤتمر السورى فى استانا مهدد بالإنهيار قبل انعقاده ومعارك بردى تقطع المياه عن العاصمة

تركيا تبرر وجودها العسكرى فى سوريا بتصميمها على ضرب الارهاب

غارات روسية – تركية على مواقع داعش فى شمال سوريا

تطور المعارك فى منطقة الباب وتركيا تطلب دعما جويا اميركيا

بروجردى يطالب أى قوة اجنبية دخلت سوريا من دون موافقة الحكومة بالمغادرة فوراً

مقتل الرجل الثانى فى تنظيم داعش فى الرقة

       
        

اجتماع المعارضة السورية

جمّدت أكثر من عشرة فصائل سورية معارضة مشاركتها في أي محادثات حول مفاوضات السلام المرتقبة في أستانا، متّهمة قوات النظام بخرق الهدنة مع استمرار المعارك قرب دمشق، في حين شهدت معظم الجبهات الرئيسية هدوءاً مع خروقات محدودة، باستثناء منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق. حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل، يتخللها قصف جوي ومدفعي، حيث اتهم النظام المسلّحين بتلويث المياه بالمازوت ثم قطعها عن دمشق، فيما حذّرت منظمات دولية من كارثة إنسانية لأربع ملايين سوري في العاصمة. وشددت أكثر من عشرة فصائل معارضة في بيان مشترك ليل الاثنين الثلاثاء، على أنها التزمت بوقف إطلاق النار، مضيفة «لكن النظام وحلفاءه استمروا بإطلاق النار وقاموا بخروقات كثيرة وكبيرة خصوصاً في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية». وأضافت «نظراً لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروقات، فإن الفصائل، تعلن تجميد أية محادثات لها علاقة بمفاوضات أستانا أو أية مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل». وتجدّدت الاشتباكات في منطقة وادي بردى بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى، وسط استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية الى المنطقة.

علاء الدين بروجردى فى مؤتمر صحافى فى سوريا

وترافقت الاشتباكات وفق المرصد السوري، مع غارات وقصف بالبراميل المتفجرة على المنطقة، وذلك بعد يوم من وصول قوات النظام وحلفائها الى أطراف عين الفيجة، النبع الرئيسي في وادي بردى، والذي توقف ضخ المياه منه الى دمشق منذ أسبوعين. واتهمت السلطات الفصائل بتلويث المياه بالمازوت ثم قطعها بالكامل عن دمشق. وبحسب المرصد، فإن انقطاع المياه ناجم عن تعرض إحدى مضخات المياه في عين الفيجة لانفجار بفعل المعارك. وحذّر الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لاركي من أن «أربعة ملايين شخص في مدينة دمشق ما زالوا محرومين من المياه منذ 22 ديسمبر جراء المعارك في منطقة وادي بردى»، مبدياً الخشية من تفشي الأمراض جراء نقص المياه وخصوصاً بين الأطفال. وأفادت مصادر سورية أن الطيران السوري جدد استهدافه لتجمعات جبهة النصرة في بلدة بسيمة وعين الخضرة والفيجة بوادي بردى بريف دمشق الغربي، بالتزامن مع قصف صاروخي استهدف مواقعهم، ويأتي ذلك فيما تدور اشتباكات بين وحدات من الجيش وجبهة النصرة في محيط بلدة عين الفيجة حقق خلالها الجيش إصابات مباشرة في صفوف المسلحين. وسجّل المرصد خرقاً بارزاً في ريف إدلب الجنوبي، حيث أسفرت ضربات جوية لقوات النظام عن مقتل امرأة حامل وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح في مدينة خان شيخون. كما أفاد بإطلاق فصيل معارض قذائف صاروخية على بلدتين تحت سيطرة قوات النظام في محافظة حماة (وسط). وقتل 25 من مقاتلي جبهة النصرة بغارة على إدلب. وقالت وكالة سبوتنيك الروسية إن وحدة من الجيش السوري وجهت ضربات مدفعية مركزة على تجمعات ومحاور «جبهة النصرة» في قريتي المحطة وجوالك، أسفرت عن مقتل 7 مسلّحين وتدمير سيارة مركب عليها رشاش. وأضافت أن من بين القتلى متزعم إحدى المجموعات محمد قاسم الحاج. وشدد الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة على أهمية التطبيق الشامل والكلي لوقف الأعمال العسكرية والعدائية، مستنكراً السلطة بشار وإيران والمليشيات التابعة لهما استمرار الخروقات وارتكاب جرائم حرب، وخاصة في منطقة وادي بردى، داعياً مجلس الأمن والأطراف الضامنة لوقف الهجمات فوراً وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم. وحث الائتلاف السوري مجلس الأمن على تبني قرار يطالب بخروج جميع المليشيات الأجنبية من سورية على الفور، وإلزام جميع الأطراف بالتوقف عن دعمها أو توفير غطاء سياسي أو قانوني لها. وأكد على ما تضمنه قرار مجلس الأمن ٢٣٣٦ باستناد العملية السياسية في سورية إلى بيان جنيف ٢٠١٢م والقرارات ٢١١٨ و٢٢٥٤ و٢٢٦٨ من عام 2016م، مشيراً بأن الجهود المبذولة لعقد لقاء في أستانة يجب أن تنطلق من التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الخاصة بسورية، وتُبنى على ما تمَّ التوصل إليه في مفاوضات جنيف (٢٠١٤م) و(٢٠١٦م) والالتزام بتوفير بيئة ملائمة لنجاح المفاوضات، ويضمن وقفاً كاملاً للأعمال العدائية وفك الحصار وإدخال المساعدات وإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين. من جانبه أكد رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أنس العبدة على حق المعارضة في اختيار وفدها المفاوض من خلال الهيئة العليا للمفاوضات كون الائتلاف ممثلاً شرعياً للشعب السوري، مبيناً بأنه ينظر بقلق بالغ إلى محاولة الحكومة الروسية التلاعب بمسألة تمثيل الشعب السوري وقوى الثورة والمعارضة، مشدداً بأن الهيئة العليا هي المخولة بتشكيل الوفد المفاوض ومتابعة العملية التفاوضية، كما أن مخرجات مؤتمر الرياض في كانون أول ٢٠١٥م تتضمن المحددات والأسس التي اجتمع عليها شعبنا وقواه السياسية والثورية. إلى ذلك طالب مسؤول في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة الأمم المتحدة بإرسال لجنة لتقصي الحقائق بشكل عاجل إلى منطقة وادي بردى بريف دمشق. وكشف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة بدر جاموس إن الهجمات العسكرية من قبل قوات النظام والمليشيات الإيرانية وحزب الله ما زالت مستمرة على قرى وادي بردى، مضيفاً أن تلك الهجمات تسببت بتعطيل عدد من المرافق الخدمية ومنها نبع "عين الفيجة" الذي تعتمد عليه مدينة دمشق وريفها لتزويدها بالمياه. ودعا جاموس الأمم المتحدة إلى إرسال لجنة لتقصي الحقائق للتثبت من تلك الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين، معتبراً أن النظام يستخدم سلاحاً جديداً ضد الشعب السوري وهو سلاح المياه. وكشف الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات د. رياض نعسان آغا، عن أنّ الهيئة لم تتلق حتى الآن دعوة لحضور مفاوضات أستانة، واصفاً المفاوضات المقرّرة 22 يناير الجاري بأنّها خطوة على الطريق إلى مفاوضات جنيف وليست مفاوضات «حل نهائي». وأردف: «كل عملية أستانة قد تكون في مهب الريح لأنّه ليس هناك وقف لإطلاق النار». وفي رد على سؤال بشأن تأثير سيطرة النظام على حلب في أي مفاوضات مقبلة، شدّد آغا على أنّ التفاوض لن يرتكز إلى ما حدث في حلب بل على الخطة الأممية والقرارات الدولية، متهماً روسيا بصنع معارضة من رحم نظام الأسد تطالب ببقائه عبر المجيء بأناس لا يطلبون مطالب الشعب الثائر من أجل حريته وكرامته، لافتاً إلى أنّ انتصار الأسد في حلب لا ينهي القضيّة في ظل وجود محافظات بأكملها خارج سيطرته. ولفت آغا إلى أنّ محاولات روسيا تثبيت نظام الأسد عبر خلق «معارضين كرتونيين» لن تجدي نفعاً أو تحل القضيّة، مضيفاً: «لا أحد يملك حق التنازل عن مطالب الشعب السوري». وجدّد آغا رفض هيئة المفاوضات أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية، موضحاً السعي الروسي لإدخال بشّار الأسد في قلب المعادلة الانتقالية تمهيداً لترشّحه في انتخابات رئاسية يكون فيها مرشّحاً وحيداً، فيما لا تستطيع المعارضة تقديم مرشّح واحد يعني أنّه سيكون الرئيس القادم، فضلاً عن أنّه لا يستطيع أي مواطن داخل سوريا التصويت لغير الأسد. وقال آغا إنّ المفاوضات ستكون بلا معنى حال إقصاء بند الانتقال السياسي، منوّهاً إلى أنّ الروس وبعد أن ظنّوا أنّهم استطاعوا تثبيت سياسة الأمر الواقع في سوريا، واستبعدوا الأميركيين والأوروبيين من محادثات أستانة اكتشفوا أنّ المجتمع الدولي لن يسمح بذلك بعد أن دعا دي مستورا إلى الدعوة لمفاوضات جنيف في 8 فبراير المقبل، ليضطروا إلى اعتبار مفاوضات أستانة خطوة تمهيدية نحو جنيف. وأبان آغا أنّ المجتمع الدولي برمته يعيش في «غيبوبة كاملة» في انتظار تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. هذا وقال الجيش التركي الاثنين: إن طائرات حربية ومدفعية تركية قصفت أهدافا لتنظيم "داعش" في سورية فقتلت 22 من متشددي التنظيم فيما قصف الطيران الروسي المتشددين قرب مدينة الباب التي يسيطرون عليها. وفي استعراض لعملياته العسكرية دعما لمقاتلي المعارضة في شمال سورية أضاف الجيش أن الطيران الروسي دمر أهدافا للتنظيم في منطقة دير قاق التي تقع على بعد ثمانية كيلو مترات جنوب غربي الباب. إلى ذلك دعت فرنسا الاثنين روسيا لوقف الأعمال العسكرية في سورية واحترام وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه موسكو وتركيا سعيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات. وقال رئيس الوزراء برنار كازنوف لإذاعة فرانس انتر "ندين تماما كل ما يمكن أن تقوم به روسيا في سورية ويكون من شأنه الإسهام في استمرار القتال". ورحبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باتفاق الهدنة بالإجماع وانتهك الاتفاق مرارا منذ بدء سريانه وتتبادل الأطراف المتحاربة الاتهامات بانتهاكه. وقال كازنوف "نأمل أن تستمر المحادثات بين القوى السورية حتى يتماسك وقف إطلاق النار". وأضاف "نطلب من الروس الكف عن المشاركة في العمليات العسكرية وهي عمليات قاتلة" ولم يحدد أي العمليات يشير إليها. من جانبه قال مستشار رئيس الوزراء التركي عمر فاروق قورقماز إن السياسة الجديدة لبلاده هي محاربة الإرهاب في عقر داره، معتبرا العمليات لأنقرة داخل سوريا هي لحماية تركيا من داخل سوريا وضرب الارهاب هناك. واعتبر قورقماز خلال ندوة في العاصمة السودانية الخرطوم بعنوان "السياسة الخارجية التركية في ظل التحولات العالمية" أن الحماية من الحدود لا تكفي، خاصة وأن الإرهابيين يرسلون عناصرهم إلى داخل تركيا، ويرموننا بالقذائف القاتلة. وشدد علي أن بلاده لن تركع أمام المؤامرات أو تقف مكتوفة الأيادي أمام مكائد المخابرات الإقليمية والدولية التي تتلاعب بالمنظمات الإرهابية لزعزعة الأمن وقتل الأبرياء. وأَضاف "تركيا أصبحت ملجأ وملاذا لكل المظلومين في الأرض وهذا دورها التاريخي، ومسؤولية كبيرة على بعض الدول مشاركتها فيها". وتابع "بلادنا حاولت جاهدة تحقيق انتقال سلمي وسلس في سوريا، وقد تواصلت مع بشار الأسد في بداية الأزمة لمرات عديدة، وأبلغته بأن التغيير حتمي، ولا بد من إعطاء الحرية للشعب السوري، لكنه رفض". وفيما يخص انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، قال قورقماز: إن الاتحاد اشترط على أنقرة توفير الحريات، وتغيير بعض القوانين بغية الحصول على عضويته، كما أنه طلب شروطا تعجيزية جديدة والغريب في الأمر أن بعض الدول اقتصادها متخلف وتفتقر إلى الديمقراطية لكنها عضو في المنظمة الأوروبية. وذكر أن الاتحاد الأوروبي لديه ازدواجية في المعايير،وتركيا لن تنتظر طويلا حتى تنضم له، وليس بالضرورة أن يحدث ذلك، ومثلما انسحبت بريطانيا، يمكن لأنقرة أن تتخلى عن هذا التوجه". ولفت إلى أن تركيا تغيرت إلى الأفضل على الصعيدين السياسي والاقتصادي، والآن يريدون (لم يذكر جهات محددة) تحطيمها وإخراجها من المنظومة الدولية وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولكنها ستقاتل دفاعا عن مصالحها وحقوقها. وأعلنت القوات المسلحة التركية، أن طائرات حربية تركية وروسية شنت غارات جوية على مواقع وأهداف لتنظيم داعش في مدينة الباب ومحيطها بريف محافظة حلب شمالي سوريا، في حين حققت قوات النظام وحلفاؤها تقدّماً في منطقة تحتوي منابع مياه لتزويد العاصمة دمشق. وأكد بيان صادر عن الجيش التركي أن راجمات صواريخ ودبابات ومدفعية تركية استهدفت 103 مواقع لداعش في المنطقة المذكورة. وأوضح البيان أن طائرات تركية أغارت على ثمانية مواقع للتنظيم في الباب وبلدتي بزاغة وتادف التي تتبع جميعها لحلب. ولفت البيان إلى أن القصف الجوي والبري التركي المذكور أسفر عن مقتل 22 مسلحا من داعش. وأشار البيان إلى أن طائرات روسية دمرت أهدافا للتنظيم في قرية دير قاق التي تبعد ثمانية كيلومترات جنوب غربي المدينة. وحققت قوات النظام السوري تقدماً في هجومها الهادف للسيطرة على منطقة وادي بردى قرب دمشق، والتي تعد خزان المياه الرئيسي للعاصمة، في تصعيد اعتبرته الفصائل المقاتلة خرقاً للهدنة التي دخلت يومها الرابع. وهددت بـ«نقض الاتفاق وإشعال الجبهات» كافة في حال عدم وقف العمليات العسكرية على وادي بردى. وقصفت قوات النظام منطقة وادي بردى. وأحرزت قوات النظام وحلفاؤه تقدما في المنطقة وباتوا على أطراف عين الفيجة، نبع المياه الرئيسي في المنطقة. وتعرضت إحدى مضخات المياه في عين الفيجة لانفجار بفعل المعارك، وعلى أثره تبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عنه. واتهمت السلطات الفصائل بتلويث المياه بالمازوت ثم قطعها بالكامل عن دمشق. وتتواصل المعارك المتقطعة قرب دمشق بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة، في اليوم السابع لهدنة تزداد هشاشة بسبب الخروقات المتكررة على جبهات عدة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى معارك بوتيرة متقطعة ما تزال مستمرة بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله من جهة والفصائل المعارضة من جهة اخرى في منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق. وتاتي المعارك الخميس في وداي بردى بعد شن قوات النظام ليل الاربعاء «عشرات الضربات الجوية على انحاء عدة في المنطقة تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي، تسبب بمقتل عنصر من الدفاع المدني»، بحسب المرصد، وتشهد المنطقة التي تعد مصدر المياه الرئيسي لمعظم دمشق معارك مستمرة بين الطرفين منذ بدء قوات النظام وحلفائها هجوما في 20 ديسمبر، وخلال المعارك تضررت احدى مضخات المياه الرئيسية في مؤسسة عين الفيجة ما ادى الى قطع المياه عن العاصمة. في ريف دمشق، استهدفت قوات النظام ليلا بلدات عدة في الغوطة الشرقية بالقصف تزامنا مع اشتباكات بين قوات النظام وحلفائه وفصائل معارضة على محاور عدة في المنطقة موقعة على اتفاق الهدنة، تسببت بمقتل ثلاثة مقاتلين على الاقل، بحسب المرصد، وتحدث المرصد عن قصف قوات النظام ليلا ضاحية الراشدين غرب مدينة حلب، وتزيد هذه الخروقات من هشاشة اتفاق وقف اطلاق النار الذي ينص على مفاوضات سلام مرتقبة الشهر الحالي في كازاخستان، وقال عبدالرحمن ان الهدنة «لا تزال صامدة لكنها في مرحلة حرجة مع تكرار الخروقات على جبهات عدة». ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار بشكل رئيسي التنظيمات المصنفة «ارهابية»، وخصوصا تنظيم داعش. وتقول موسكو ودمشق انه يستثني ايضا جبهة فتح الشام الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة. الا ان عبدالرحمن اكد انه رغم هذه الخروقات، فإن «وتيرة العمليات العسكرية على الجبهات الرئيسية تراجعت كثيرا منذ بدء تطبيق الهدنة». واضاف «انخفضت الخسائر البشرية بنسبة كبيرة، مع رصد مقتل 13 مدنيا فقط في المناطق المشمولة بالهدنة منذ بدء تطبيق وقف اطلاق النار، وهو ما كان يشكل حصيلة غارة واحدة قبل بدء تطبيقها». ودعت أنقرة الأربعاء طهران إلى ممارسة ضغوط على النظام والقوات الداعمة لها لثنيها عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من أن ذلك يهدد بتقويض مفاوضات السلام المرتقبة في كازاخستان. إلى ذلك، قي 38 مسلحا من تنظيم داعش الإرهابي مصرعهم وذلك خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في العمليات البرية والجوية التي تجري في إطار عملية «درع الفرات» شمالي سوريا وتقودها تركيا. وأعلنت رئاسة الأركان التركية في بيانها، أن القوات البرية قصفت 74 موقعا وهدفا لتنظيم داعش أسفر عن مقتل 20 مسلحا، بينهم قيادي في التنظيم. وأشار البيان إلى أن المقاتلات التركية أغارت على 28 موقعا وهدفا للتنظيم، في مدينة الباب وبزاعة وتادف وقبر المقري وزمار والسفلانية مما أسفر عن مقتل 18 مسلحا في ريف حلب الشمالي، كما نجح القصف الجوي في تدمير تحصينات ومواقع أسلحة ومراكز قيادة. وقال التلفزيون السوري الرسمي إن سيارة ملغومة انفجرت الخميس في وسط مدينة جبلة الواقعة في محافظة اللاذقية المطلة على البحر المتوسط، وإن هناك تقارير عن سقوط قتلى. وذكرت وسائل إعلام رسمية إن النيران اشتعلت في عشرات السيارات ولحقت أضرار بمتاجر بسبب الانفجار الذي وقع في منطقة تجارية مزدحمة من المدينة. وفي حين قال التلفزيون ان ٩ اشخاص على الأقل قتلوا بالإنفجار، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان ١٤ شخصاً على الأقل لقوا حتفهم. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنه لم يعرف إذا كان جميع القتلى من المدنيين أم بينهم عناصر من قوات النظام لوجود عدد كبير من الحواجز في المنطقة، لافتاً إلى فرض طوق أمني مشدد في المنطقة عقب التفجير. وبحسب ما قالته وكالة الأنباء السورية - سانا، فإن الإرهابيين فجروا سيارة مفخخة بجانب الملعب البلدي في أطراف حي العمارة الذي يشهد حركة نشيطة للمشاة والسيارات في مدينة جبلة، بينما قالت مصادر أخرى أن المنطقة فيها العديد من المقار الأمنية. وتحدثت مصادر محلية عن مقتل نجل قيادي سوري بارز، هو جعفر صالح - نجل اللواء زيد صالح، رئيس اللجنة الامنية والعسكرية في حلب، فيما تحدثت مصادر معارضة عن عدد كبير من الشبيحة وعناصر الدفاع الوطني السورية قتلوا في التفجير، الذي أعقبه فرض العديد من الحواجز الأمنية من قبل القوات الأمنية في المنطقة. من ناحية اخرى، أعلنت لجان التنسيق السورية المحلية مقتل 19 شخصا نتيجة القصف والاشتباكات بينهم 3 أطفال. وقالت اللجان إن القوات النظامية قصفت بعنف مناطق في وادى بردى، والغوطة الشرقية بريف دمشق، وفى ريف حلب الجنوبي، بالإضافة إلى أحياء في مدينة درعا ومدينة الرستن في ريف حمص. من جهة أخرى، أفاد ناشطون سوريون بأن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على عدة قرى في ريف الرقة الغربي إثر معارك مع مسلحي تنظيم داعش. وفي ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الروسي - التركي في سوريا بدأ الحديث عن آلية لمراقبة الهدنة، نقلا عن قناة العربية. وقالت ان آلية المراقبة قد تكون عبر: -المراقبة الفضائية من خلال الأقمار الصناعية -استخدام طائرات الاستكشاف والاستطلاع وتحديد إحداثيات المواقع. - استخدام طائرات بدون طيار لمراقبة المناطق المحدودة وخطوط التماس -مطابقة أماكن الإطلاق مع خرائط انتشار القوات المقاتلة. ونشرت صحيفة تركية تفاصيل هذه الآلية وتضمنت إقامة كل من تركيا وروسيا نقاط إشراف ومراقبة على الأراضي السورية، وخاصة في المناطق السكنية بمحاذاة خطوط المواجهات بين أطراف القتال، مع نشر مسؤولين أتراك وروس في مناطق مختلفة من سوريا. وستستخدم تركيا قاعدة إسكي شهر الجوية الرئيسية الواقعة شمال غرب تركيا، بينما ستستخدم روسيا قاعدة حميميم الجوية في مدينة جبلة بريف اللاذقية. وسيشكلان معا لجنة مشتركة لدراسة الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الهدنة وخرقها، ورفع مقترحات وتوصيات للأطراف المعنية لمحاسبة المذنبين ومنتهكي الهدنة، وفرض عقوبات على المتورطين في الخروقات. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء، أن الهجوم الذي يشنه مسلحون سوريون بدعم من أنقرة لانتزاع السيطرة على بلدة الباب السورية من قبضة تنظيم داعش "سينتهي قريبا". وأشار إلى أنه "عازم على تطهير مناطق أخرى في سوريا"، من بينها بلدة منبج، الواقعة على بعد 30 كيلومترا شرقي الباب، وفق ما ذكرت وكالة رويترز. وأضاف: "لن تسقط البلاد في شرك هذه اللعبة"، مشددا على أن تركيا آمنة، وردا على اتهامات وجهت في الماضي بأن تركيا قدمت دعما لداعش، قال الرئيس التركي: "تصوير البلد الذي يقود أكبر حرب ضد تنظيم داعش بأنه يدعم الإرهاب، هو ما تريده المنظمة الإرهابية" من جانبه قال رئيس لجنة الامن القومى والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي ان “على كل القوات التى دخلت الاراضي السورية من دون موافقة الحكومة السورية أن تترك هذه الاراضي فورا”. اضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق: “نحن ندعم بقوة استقلال ووحدة الاراضى السورية، وعليه فنحن ندين أي دخول للقوات الاجنبية الى الاراضى السورية من دون موافقة الحكومة السورية لان ذلك يتعارض مع القوانين الدولية”. وتابع: “ان أي وقف ثابت ومستمر للاعمال القتالية فى سوريا يتطلب القضاء على تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الارهابيين على كل الاراضى السورية، وان الدور الروسي والايراني ودور “حزب الله” وكل القوى التى تعمل فى محور المقاومة دور رئيسي في مسار الحرب على الارهاب”. وأكد ان بلاده “تدعم الحل السياسى للأزمة فى سوريا عبر الحوار السوري- السوري والتوصل الى حلول من السوريين أنفسهم من دون فرض أي شروط او املاءات خارجية”. وقال: “ان وفد مجلس الشورى الايراني في سوريا يؤكد من جديد دعم ايران لسوريا ومحور المقاومة فى مواجهة أعداء سوريا الذين بدأوا حربا ظالمة منذ اعوام ضد هذا البلد، وان سوريا تشكل خط المواجهة الاول في مواجهة الكيان الصهيوني”. هذا وقالت مصادر خاصة في مدينة الرقة إن الرجل الثاني في تنظيم داعش في محافظة الرقة قتل في قصف جوي للتحالف الدولي. وأضافت المصادر أن الرجل الثاني والمسؤول الأمني لتنظيم داعش في محافظة الرقة قتل في قصف بصاروخ من طائرة بدون طيار تابعة للتحالف الدولي في حي الفردوس بمدينة الرقة، وأشارت المصادر إلى أن "القيادي يعد الرجل الثاني في تنظيم داعش في المحافظة، وأبرز المقربين من "والي" الرقة والذي ينحدر ايضاً من ريف الرقة الغربي ايضاً "وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بمقتل قيادي أمني سوري الجنسية في تنظيم داعش جراء قصف جوي على مدينة الرقة معقل التنظيم في سورية. وهاجمت وزارة الدفاع الروسية الإدارة الأميركية التي تقود التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، وقالت إن غارات التحالف لم تستهدف مواقع داعش بل دمرت بشكل ممنهج البنى التحتية في سوريا. ولفتت الوزارة في بيانها الذي نقله التليفزيون الروسي إلى أن الاتفاق على هدنة سوريا والتحضير لمفاوضات أستانا، تم التوصل إليهما دون مشاركة واشنطن. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن القوات الجوية الفضائية الروسية حررت، بالتعاون مع الجيش السوري، 12360 كيلومترا مربعا من أراضي سوريا من قبضة المسلحين. وأوضحت الوزارة، في بيان صدر عن المتحدث الرسمي باسمها، اللواء إيغور كوناشينكوف، أن القوات المشتركة تمكنت من استعادة 499 مدينة وبلدة وقرية من سيطرة الفصائل المسلحة غير الشرعية، مضيفة أنه تم أيضا تدمير 725 معسكرا خاصا بتدريب المسلحين، وكذلك 405 مصانع وورشات لإنتاج الذخائر العسكرية. كما أكد البيان على تصفية 35 ألف مسلح، من بينهم 204 قادة ميدانيين، وتدمير 1500 قطعة من المعدات العسكرية التابعة للإرهابيين. وأشارت وزارة الدفاع إلى أن القوات الروسية السورية المشتركة تمكنت من مصادرة 448 دبابة وسيارة قتالية مصفحة، و57 راجمة للصواريخ و418 قاذفة محلية الصنع للصواريخ المتعددة، بالإضافة إلى 410 منصات لإطلاق القذائف وأكثر من 28 ألف قطعة من الأسلحة النارية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قوات الهندسة التابعة لها طهرت 1420 هكتارا من الأراضي السورية من المتفجرات، موضحة أنه تم إبطال مفعول 26853 عبوة ناسفة وقنبلة. وشددت الوزارة على أنه تم إيصال عشرات آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية إلى سوريا وتوزيعها بين السكان المحليين، مضيفة أن كلا من الأمم المتحدة والصين والهند وكازاخستان وبيلاروس وأرمينيا وصربيا انضمت إلى العمليات الروسية لتوريد المساعدات. وأعلن مسؤول دولي، إن أعداد المدنيين المتواجدين بمدينة حلب السورية يصل ل 1.5 مليون شخص، واصفا الدمار الذي لحق بالمدينة بأنه يفوق الخيال. وفي تصريحات أدلي بها للصحافيين في نيويورك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من شرقي حلب، قال القائم بأعمال المنسق الدولي المقيم للشؤون الإنسانية في سوريا، سجاد مليك، إنه يتواجد الآن في حلب حوالى 1.5 مليون شخص من بينهم 400 ألف شخص باتوا في عداد المشردين داخليا. وأضاف مليك أن من بين هذا العدد نحو 1.1 مليون شخص يحصلون على المياه الصالحة للشرب وسبعة عيادات متنقلة وأكثر من 20 ألف يتلقون وجبات غذائية ساخنة يوميا. وأشار إلى أن هناك ما يقرب من 106 من موظفي الأمم المتحدة الذين بات بإمكانهم الدخول والخروج من شرقي حلب يوميا لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للعائدين إلى المدينة. وأوضح مليك أنه مقيم في حلب منذ 7 أيام وأن حجم الدمار في حلب يفوق الخيال ولم يسبق أبدا أن شاهده خلال مهامه الإنسانية التي قام بها سابقا في الصومال أو في أفغانستان. لكنه أردف قائلا: على الرغم من الأضرار التي لحقت بحلب إلا أن عمال الإغاثة غلبهم الشعور بالتفاؤل والأمل لرؤية الأطفال وهم يلعبون على ركام بيوتهم بعد أن صمتت أصوات البنادق. وكشف سجاد مليك أن 2200 عائلة سورية عادت إلى حلب لتعيش في بيوت بلا نوافذ أو أبواب، وبلا مواقد للطهي وهنا أيضا العديد من الأطفال في سن 4 أو 5 أعوام بلا تعليم وهم في حاجة ماسة إلى الدعم النفسي. وأكد المسؤول الدولي أن مرور الأيام الخمسة الأخيرة بلا عنف في حلب أحدثت فرقا كبيرا بالنسبة لسكانها، مشيرا إلى أن النظام السوري أقام نقاطاً عسكرية للتفتيش داخل المدينة ونفى ورود تقارير إليه بشأن حدوث أعمال قمع للمدنيين العائدين. يشار إلى أن اتفاقا لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الجمعة الماضية بعد موافقة النظام السوري والمعارضة، على تفاهمات روسية- تركية. وفي حال نجاح وقف إطلاق النار، ستنطلق مفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة في أستانة عاصمة كازاخستان، برعاية أممية - تركية -روسية، قبل انتهاء كانون الثاني الجاري. الى هذا قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة لرويترز إن آلاف الأشخاص بدأوا في العودة إلى منطقة شرق حلب التي كانت تخضع لسيطرة قوات المعارضة على الرغم من الطقس القارس البرودة والدمار الذي يفوق الخيال. وقال ساجد مالك ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا إن نحو 2200 أسرة عادت إلى حي هنانو السكني. وأضاف في مقابلة يأتي الناس إلى شرق حلب لرؤية محالهم ومنازلهم ولرؤية ما إذا كان المبنى قائما ولم ينهب المنزل... ولرؤية ما إذا كان يجب عليهم العودة. لكن نظراً للأوضاع المزرية لا تنصح الأمم المتحدة الناس بالعودة. وقال مالك إن الطقس قارس البرودة للغاية هنا... المنازل التي يعود لها الناس ليس بها نوافذ أو أبواب أو أجهزة طهي. والمساعدات ضرورية لمنع وفاة المزيد من الأشخاص. وقال مالك إن الأمم المتحدة تساعد الناس على بدء حياتهم مرة أخرى في غرفة واحدة بوحداتهم السكنية بمنحهم فرشا وحقائب نوم وأغطية بلاستيكية لسد النوافذ المدمرة. وكان حي هنانو من أوائل الأحياء التي تسقط في يد المعارضين عام 2012 وأول حي تستعيده الحكومة السورية في حملتها لاستعادة كامل السيطرة على المدينة الشمالية الشهر الماضي والتي انتهت بأكبر انتصار للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع المستمر منذ نحو ست سنوات. ومع التقدم السريع للقوات الحكومية بقي بعض السكان لكن فر عشرات الآلاف من تلقاء أنفسهم وجرى إجلاء نحو 35 ألف مقاتل ومدني في أواخر كانون الأول في قوافل نظمتها الحكومة السورية. وقال مالك إن إعادة الإعمار سيستغرق وقتا طويلا ولكن الأولوية الفورية هي إبقاء الناس في دفء وتزويدهم بالطعام. ويقدم الشركاء المدعومون من الأمم المتحدة وجبات ساخنة مرتين في اليوم لنحو 21 ألف شخص ويحصل 40 ألف شخص على خبز يوميا. وتصل المياه النظيفة إلى أكثر من 1.1 مليون شخص في زجاجات أو عن طريق صهاريج وآبار. وقال مالك إن هناك عيادات متنقلة تعمل وتلقى أكثر من عشرة آلاف طفل تطعيم شلل الأطفال. ويحتاج آلاف الأطفال الذين لم يتمكنوا من الانتظام في المدارس إلى إعادة الاندماج في النظام التعليمي من خلال فصول تقوية لإعادة بناء ثقتهم. ولم يسجل المواليد والوفيات والزواج في المنطقة التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة وتعمل الأمم المتحدة مع الحكومة على إصدار وثائق لهؤلاء الناس. وقال مالك التقيت بامرأة لديها خمسة أطفال وكانت سعيدة بتسجيل أبنائها كسوريين. لديها بطاقات هوية وسجل عائلي. ودمر القصف مستشفيات ومدارس وطرق ومنازل ومحطتين رئيسيتين لضخ المياه. وقال المسؤول المخضرم بالأمم المتحدة إن مستوى الدمار يفوق أي شيء رآه في مناطق الصراعات مثل أفغانستان والصومال. وأضاف لم يؤهلنا شيء لرؤية حجم الدمار هناك.. أنه يفوق الخيال.