لبنان يبلغ أبو الغيط أن الجامعة العربية لاتزال مرجعية رغم ما أصابها من هوان نتيجة الحروب والانقسامات

الرئيس ميشال عون : قضية فلسطين يجب أن تبقى حية للوصول إلى سلام عادل

الجميل من بعبدا : التمديد التقنى لا يجوز وليحسم مجلس النواب أمره ويقر قانون انتخابات جديد قبل أواخر شباط

الموفد الايرانى إلى لبنان يعلن أن الحل السياسى طريق وحيد لازمات المنطقة

موغرينى زارت برى : واثقون من قيادته المجلس للاتفاق على قانون الانتخابات

     
      
      

الرئيس عون والأمين العام للجامعة العربية

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون أن "لبنان يدعم كل ما من شأنه أن يحقق التضامن بين الدول العربية لأن هذا التضامن أساس قوة هذه الدول". واعتبر خلال استقباله الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور احمد ابو الغيط أن "الجامعة لا تزال مرجعية على رغم الهوان الذي أصابها نتيجة الحروب والانقسامات، ويجب العمل للمحافظة عليها لأنها العنصر الجامع الوحيد للدول العربية". وأمل "أن تتمكن القمة العربية المزمع عقدها في الاردن في 29 آذار المقبل من أن تعالج القضايا العربية الراهنة"، لافتا الى أن "لبنان سوف يساهم في أي جهد عربي في هذا الاتجاه". وكان أبو الغيط اشار الى ان زيارته للبنان، وهي الاولى منذ تعيينه امينا عاما للجامعة، تأخرت نتيجة الشغور الرئاسي، وهي مناسبة لتأكيد دعم الجامعة للبنان وتثمينها الكبير للدور الذي يلعبه داخل الجامعة العربية وخارجها. ووجه الدعوة الى رئيس الجمهورية لزيارة الجامعة والقاء كلمة امام رؤساء البعثات العربية فيها وذلك عند قيامه بالزيارة الرسمية الى جمهورية مصر العربية. ثم تناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد القمة العربية المقبلة وأهمية مشاركة الرئيس عون فيها اضافة الى الاوضاع الراهنة في عدد من الدول لا سيما تلك التي تشهد حروبا وتدميرا. وفي نهاية اللقاء، قدم ابو الغيط لرئيس الجمهورية شعار جامعة الدول العربية.

الرئيس عون والنائب سامى الجميل

وأدلى ابو الغيط بالتصريح الاتي: "تشرفت صباح اليوم بمقابلة الرئيس ميشال عون وعبرت له عن عميق التهاني بانتخابه رئيسا وبتحقيق الاستقرار في لبنان. وقدمت له دعوة لزيارة الجامعة العربية التي قبلها شاكرا، ووعد بأن تتم قريبا في لقاء له مع مجلس الجامعة العربية". أضاف: "تناولت الوضع الاقليمي وكيف يمكن للبنان أن يساهم في تحقيق الاستقرار فيه، كما عبرت له عن عميق التأييد للدور اللبناني في اعمال الجامعة، واتفقنا ان يلقي كلمة امام مجلسها عند حضوره الى القاهرة قريبا". سئل: أين دور جامعة الدول العربية في المحادثات التي تجري اليوم بشأن سوريا في استانا، اليس من الطبيعي ان يكون هناك دور لها؟ ولماذا هي غائبة بعض الشيء عن القضايا العربية المهمة؟ اجاب: "ان الجامعة العربية تم تحييدها في الشأن السوري منذ سنوات طويلة. منذ نشوب الازمة في سوريا نحيت الجامعة بعد فشل الجهد الذي قامت به وحلت محلها الامم المتحدة. نعلم ان النزاع حول سوريا هو نزاع اقليمي بقدر ما هو دولي، وبالتالي، وانا اتفق مع هذه الرؤية، يستحسن دائما الا تنغمس الجامعة في نزاعات تكون الاطراف الاقليمية نفسها موجودة فيها. وآمل، عندما يستقر وقف اطلاق النار وتبدأ عملية سياسية للتسوية ان تعود الجامعة العربية لتلعب تأثيرها في اعادة سوريا كدولة اقليمية في الاطار العربي". سئل: هل تتخوفون من عهد الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب خصوصا بعد تصريحاته لجهة العلاقات بين اميركا واسرائيل؟ أجاب: "إن الكثير من التصريحات يحتاج الى تدقيق، وهو ما ينسحب أيضا على التصريحات المقبلة، بمعنى أننا لا نعرف ماذا ينوي الرئيس الاميركي أن يفعل بعد الاحاديث الطويلة الممتدة على مدى عام. سوف نتابع ونراقب. ويشغلنا كثيرا حديثه عن القدس، ونأمل ان يأخذ حذره ويتحسب من خطوات في ما يتعلق بالقدس الشرقية لان الوضع قد تكون له عواقبه العميقة جدا اذا ما اتخذت خطوة غير مدروسة". سئل: يستضيف الاردن نهاية آذار المقبل القمة العربية، هل بحثتم مع فخامة الرئيس في المواضيع التي ستتناولها؟ اجاب: "عرضت لهذه القمة ايضا ولنيات الجانب الاردني في إدارة اعمالها وجدول اعمالها، وقد استمع الرئيس باهتمام".

الرئيس برى مجتمعاً بموغرينى

سئل: هل من مبادرة في موضوع النازحين السوريين؟ أجاب: "تحدثنا ايضا في هذا الشأن، وأكدت لفخامة الرئيس ان الجامعة العربية تتفهم الموقف اللبناني، بالاضافة الى أنها تؤيد لبنان لدى المنظمات الدولية والدول المانحة وكيفية مساعدته ودعمه على تجاوز مشكلات اللاجئين". واستقبل عون في حضور وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، مساعد الامين للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام السيد القاسم وين ترافقه المنسقة العامة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وقائد القوة الدولية العاملة في الجنوب الجنرال مايكل بيري وعدد من المعاونين الدوليين. وعرض السيد وين لطبيعة المهمة التي اتى من اجلها والوفد المرافق، وهي اجراء مراجعة استراتيجية لعمل "اليونيفيل" في لبنان حتى تصبح اكثر فاعلية في مختلف المجالات، ولا سيما تطبيق القرار 1701، مؤكدا التزام الامم المتحدة توفير كل التسهيلات التي تمكن "اليونيفيل" من القيام بالمهمات المحددة لها. ونوه المسؤول الدولي بالتنسيق القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية وكذلك مع القوة البحرية التابعة لـ"اليونيفيل". وشكر عون الموفد الدولي على المهمات التي تقوم بها "اليونيفيل" في الجنوب والتي استطاعت تحقيق الاستقرار والامن في المنطقة، مؤكدا تعزيز التعاون بينها وبين الجيش اللبناني، وشارحا موقف لبنان من عدد من المواضيع التي طرحها الوفد الاممي. وقال ان "لبنان يحيي التضحيات التي قدمها الجنود الدوليون منذ انتدابهم في مهمة سلام في الجنوب"، مؤكدا التزام لبنان تطبيق القرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1701. وشدد عون على تحرير القسم اللبناني من بلدة الغجر الحدودية تنفيذا لما صدر من قرارات دولية في هذا الصدد. وتم خلال اللقاء تداول عدد من المقترحات الآيلة لتعزيز التنسيق بين الجيش و"اليونيفيل" في مختلف المجالات. وبعد اللقاء، تحدث القاسم وين الى الصحافيين فقال: "جرى خلال اللقاء البحث في الاستراتيجية التي تعتمدها قوات حفظ السلام العاملة في لبنان اضافة الى المشاورات التي قمنا بها مع المسؤولين الذين التقيناهم، وتم التركيز في محادثاتنا على ما حققناه من نتائج مهمة في عملنا لجهة استقرار الاوضاع في جنوب لبنان لا سيما على طول الخط الازرق، وهو ما نعتبره أمرا مهما جدا. نحن فخورون، بأننا كأمم متحدة، شركاء مع لبنان ونساهم في حفظ هذا الاستقرار". وأوضح أنه "تم التطرق خلال اللقاء الى نقطة ثانية تتعلق بالدور الهام والحاسم لقوات حفظ السلام في لبنان وللعمل الذي تقوم به من خلال قواتها الموجودة على الارض إضافة الى قواتها البحرية. وجميعنا يعلم، في الوقت نفسه، يجب ان نستكمل عملنا عبر دعم الجيش اللبناني، ولا سيما قواته البحرية ليتمكن من مواجهة التحديات خصوصا على الصعيد الامني". وشدد وين على "مواصلة العمل لمساعدة لبنان في نواح عديدة في إطار تعزيز التقدم الذي حققناه في هذا المجال"، وقال: "نحن مسرورون جدا لأن رئيس الجمهورية أكد مواصلة لبنان العمل على مساعدة الامم المتحدة في تحقيق اهدافها ووضع خطط لتسهيل تقوية ودعم الجيش اللبناني وقواته البحرية ووضع خطط طويلة الامد لمواجهة التحديات. وقد أكدنا من جهتنا استعدادنا لمواصلة العمل على تطبيق القرار 1701 من خلال قواتنا العاملة في لبنان، وجددنا التزامنا امام فخامة الرئيس متابعة دعم لبنان وأن هناك المزيد لنقوم به على هذا الصعيد". ونفى وين ردا على سؤال الاخبار التي نشرت عن صرف بعض الموظفين اللبنانيين العاملين ضمن قوات الامم المتحدة، موضحا انه صدر بيان عن هذا الموضوع. واستقبل عون وكيل الأمين العام للامم المتحدة والامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا في المنظمة الدولية "الاسكوا" الدكتورة ريما خلف التي هنأت رئيس الجمهورية بانتخابه. وقالت بعد اللقاء إنها أعربت لعون عن تمنياتها أن يجلب عهده للبنان كل السلام والطمأنينة، وأكدت ثقة المجتمع الدولي بأن تبوءه للرئاسة سيشكل أساسا متينا للامن والاستقرار فيه". أضافت: "إن الزيارة كانت مناسبة لشكر فخامة الرئيس على الدعم الذي قدمه للاسكوا طيلة السنوات السابقة، ولوداعه عشية قرب انتهاء مهامها في لبنان". واستقبل عون النائبة في الكونغرس الاميركي تولسي غابار على رأس وفد ضم النائب السابق دوني كوشينتش، وتم تداول عدد من المواضيع العامة ورؤية الرئيس عون للاوضاع في لبنان والمنطقة والحلول التي يمكن التوصل اليها لوضع حد للحروب في عدد من الدول العربية وما يترتب عنها من نتائج سلبية. واستقبل عون لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني برئاسة الوزير السابق حسن منيمنة، والتي ضمت ممثلين للاحزاب اللبنانية وعددا من الخبراء. وقدم الوفد الى رئيس الجمهورية حصيلة عملها على مدى سنتين من الحوار والمناقشة وكانت الحصيلة وثيقة حملت عنوان "رؤية لبنانية موحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان". واوضح الوزير السابق منيمنة ان الوثيقة أتت نتيجة جهد قامت به مجموعة العمل حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وفيها مقارنة واقعية تبرز نقاط التقاء اللبنانيين في ما خص مقاربة اوضاع اللاجئين الفلسطينيين. وشكر عون رئيس واعضاء اللجنة على الجهود التي بذلوها في سبيل الوصول الى هذه الرؤية، مؤكدا ان قضية فلسطين يجب ان تبقى حية للوصول الى سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الاوسط، لانه من دون هذا الحل ستبقى المنطقة مضطربة، مشيرا الى ان ابرز اسس هذا الحل ضمان حق العودة للفلسطينيين الى ارضهم. وشدد الرئيس عون على ان الدولة اللبنانية ملتزمة حماية الفلسطينيين في لبنان وتوفير الامن لهم ومنع استعمال اماكن وجودهم ولا سيما المخيمات الفلسطينية لاي أعمال ارهابية تسيء الى الاستقرار الذي ينعم به لبنان. فى مجال آخر اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان النضال من اجل حرية لبنان وسيادته واستقلاله الذي انطلق في العام 1988، مستمر اليوم في مجالات اخرى وذلك في سبيل تحقيق دولة العدالة والمساواة والشفافية، مؤكداً انه بعد 28 سنة انتصر الحق والحقيقة، معتبرا ان اطفاء الحريق في الشرق الاوسط يجب ان يكون في مصدره، والا انتشر في العالم، وطلائعه بادية. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله وفدا فرنسيا ضم نوابا وسياسيين وديبلوماسيين واعلاميين كان سبق لهم ان زاروا لبنان خلال العامين 1989 و1990 للتضامن مع اللبنانيين الذين كانوا يؤمون بيت الشعب في بعبدا دعما للحكومة التي كان يرأسها انذاك العماد ميشال عون، وتأييدا للمواقف التي اتخذها تحقيقا لسيادة لبنان واستقلاله. وقد وضعت الزيارة تحت عنوان الوفاء والالتزام والتضامن. وكان الوفد قد وصل الى القصر الجمهوري برفقة النائب سيمون ابي رميا حيث استقبله الرئيس عون في قاعة 25 ايار بحضور عقيلته السيدة ناديا وكريماتهما ميراي الهاشم وكلودين روكز وشانتال باسيل وازواجهن، وقد صافحهم فردا فردا بتأثر شديد قبل ان يتحدث باسم الوفد كل من النائب فرانسوا روشبلوان، والسيدة فريدريك دونيو ارملة الوزير السابق جان فرانسوا دونيو، فالكاتب والسفير السابق دانيال روندو والسفير الفرنسي السابق في لبنان رينه ألا . وحضر اللقاء ايضاً وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وسفير فرنسا في لبنان ايمانويل بون، والنائب اللواء ادغار معلوف الذي كان وزيراً في حكومة العماد عون، والنواب: سيمون ابي رميا، آلان عون ونبيل نقولا الذين كانوا في فرنسا خلال فترة وجود العماد عون، والنائبة جيلبيرت زوين. وتحدث بداية النائب فرنسوا روشبلوان عن محطات من لقاءاته مع الرئيس عون في العام 1989 وزياراته مع النواب الفرنسيين للتضامن مع اللبنانيين المعتصمين في بيت الشعب. كذلك تناول اللقاءات التي جرت في فرنسا لا سيما في لاهوت ميزون وفي مجلس النواب الفرنسي. وتحدث النائب الفرنسي عن الممارسات التي حصلت خلال وجود العماد عون في فرنسا من قبل السلطات الفرنسية، لافتاً الى ان بعضها لم يكن مشرفاً. وقال: لقد اسفت لعدم تمكني من مرافقة عودتكم الى لبنان وقد تلقيت دعوة لذلك من صديقنا النائب سيمون ابي رميا وقد كان في استقبالكم نحو 400 الف من مؤيديكم. وكان اللقاء من اللحظات التي لا يمكن للمرء ان ينساها. اليوم انتم رئيس للجمهورية وكان طريق الوصول الى الرئاسة طويلا لكنكم وصلتم، وبالنسبة الي والينا جميعا، فاننا في غاية السعادة ولن اطيل في الحديث عن شعور الفرح والشرف والصداقة والوفاء الذي نشعر به. وكونوا على ثقة انه شعور قوي للغاية وقد سميتمونا الاصدقاء الاحباء ونحن هنا كاصدقاء عونيين. اقول اصدقاء لبنان، لكننا عونيون وثقوا بكم ولا يزالون يثقون اليوم اكثر من اي وقت مضى. واقول ايضا عاش لبنان الحر المستقل السيد. لقد رددتم ذلك مرارا فخامة العماد، وسنردد مع كل العونيين تراتاتا جنرال. وهو لامر مهم. ثم القت السيدة فريديريك دونيو كلمة حيت فيها وقوف اللبنانية الاولى وكريماتها ميراي، كلودين وشانتال الى جانب الرئيس عون وقالت: بما اننا نستعيد الذكريات، فليسمح لي ان اقول انكم جعلتموني ابكي مرات ثلاث، في المرة الاولى كان ذلك بداية تشرين الاول 1990 وقد تناولنا العشاء جميعا في ملجأ هذا القصر، وكان ذلك ايام قليلة قبل وصول السوريين وقلتم لي بعده سنعود معا الى بعبدا. وها نحن اليوم في بعبدا وها انتم في بعبدا. وفي المرة الثانية، كان ذلك ايضا بسببكم في 31 تشرين الاول الماضي حيث امضيت اليوم امام التلفزيون اللبناني وساعة شاهدتكم تستعرضون حرس الشرف في بعبدا حيث كان يجب ان تكونوا. والمرة الثالثة، فعندما شاهدت كريماتكم الثلاث. فشكرا لكم وشكرا لانكم خصوصا لم تنسونا. من الطبيعي الا ننسانكم نحن ولكن في المكان الذي انتم فيه، ان تقوموا بدعوتنا لزيارتكم فهذا مدعاة فرح هائل لنا، شكرا لكم وعاش لبنان. بعد ذلك تحدث الكاتب والسفير السابق دانيال روندو فقال: في اللغة الفرنسية هنالك كلمات لها وقع: احبك، اضافة الى كلمة اخرى: شكرا، اليوم من الطبيعي ان نقول لكم جميعنا شكرا جزيلا، شكرا لانكم دعوتمونا اليوم وشكرا لانكم لم تنسونا ولم تنسوا من دعمكم ودعم الشعب اللبناني برمته في ذلك الربيع الذي احيا شوارع بيروت وشوارع باريس، في وقت كان الكثيرون يتطلعون في اتجاه اخر. لقد مضت السنوات وها انتم في بعبدا رئيسا لوطن حر، حي، وصامد وسط الفوضى الخارجية. ان الحقيقة والذكاء كما الحب امور تتطلب ان نبنيها. بصبر وشجاعة، لم تتخلفوا عن البناء، وان الثورة اللبنانية التي جسدتموها حملها الشعب اللبناني برمته من مسيحيين ومسلمين. ويبدو لي انه كان هناك امر نبوي في الحركة التي قدتموها لان اللبنانيين لم يكونوا يناضلون من اجلهم فقط بل من اجلنا ايضا ليس فقط من اجل حريتهم بل من اجل حريتنا ايضا، كما يفعل ذلك اليوم مسيحيو العراق وسوريا الذين ينبهوننا الى المخاطر التي تهددنا اليوم اكثر من اي وقت مضى نحن بحاجة الى لبنان، عاش لبنان، وعاش فخامة رئيسه الصبور والمنور. ثم القى السفير الفرنسي السابق لدى لبنان رينه ألا كلمة جاء فيها: من الواضح اننا جميعنا في غاية التأثر بهذا اللقاء الذي رغبتم في ان يحصل وتمنيتم ان يوضع تحت عنوان الصداقة والوفاء والرجاء وخصوصا الرجاء. لقد سألني التلفزيون ان اتحدث عن ذكريات 13 تشرين 1990 واردد من دون ملل كيف جرت الاحداث يومذاك، ومن ثم شعوري بما افكر فيه حول لقائنا اليوم بعد ما حصل في ذلك التاريخ. واني اود ان اتحدث الان عن المستقبل ببضع كلمات. يوم التقينا منذ قرابة 15 شهرا عدت الى فرنسا بشعور مزدوج باعجاب دائم بحيوية واصرار الشعب اللبناني وارادة الحياة لديه وفي الوقت عينه، وبجمود عمل المؤسسات الذي بدا غير قابل للحل. وقد طرحت على نفسي عدة اسئلة واعترف انه كان من الصعب لدي ان اتخيل ما سيحصل. ولكنكم فخامة العماد، استاذ في الرجاء، وقد علمتموه وبدا معكم معديا عندما تتصرفون وتقولون. وتحدث عن اهمية الرجاء في مسيرة الرئيس عون وقال: ها نحن اليوم هنا كشهود قدامى مهتمين ونشطين بتواضع لما جرى: الحرب كنا نتابعها كل يوم، وكلماتكم وقراراتكم ومواقفكم ايضا ونحن مقتنعون انكم ستصلون الى النهاية. وكنا ندخل هنا جميعنا حاملين محبة لبنان حتى الاعماق لنقول: ما من شيء قد تم ربحه الى الان لكن كل شيء يبقى موضع رجاء وهذا الامل سيتحقق ولبنان الذي تصالح مع ذاته واكثر اتحادا من اي وقت مضى، هذا اللبنان هو البشرى السارة الوحيدة في العالم المعقد. هنالك مؤتمر يفتتح في كازخستان ونأمل ان يتم فيه التوصل الى امور معينة، لكن لبنان بات يتوفر فيه كل الشروط ليلعب دوره بشكل كامل ونحن الذين نؤمن بفرادة لبنان وحاجته في رسالته للبحر المتوسط ولمنطقته وللعالم. نحن اليوم مطمئنون ان مستقبله بين ايديكم هذا ما سنقوله الى الذين يودون ان يسمعونا، لقد اعطيتم عددا من التصاريح في الاونة الاخيرة وقمتم بزيارة مميزة وقدمتم امنيات شددتم على سبيل المثال فيها على دور لبنان كامة وهذا هو اهم ما يجب الحديث عنه. ان لبنان المتصالح مع ذاته بامكانه ان يقدم الكثير الى عالم اليوم القلق. ورد الرئيس عون على المتحدثين بكلمة قال فيها: اصدقائي الاعزاء، اننا نلتقي اليوم بفرح. ان نتحدث بذكريات فهو امر يؤدي الى ارباك. لقد كانت فترة تختلط فيها كافة المشاعر: الجرأة، الشجاعة، القلق، الخطر، الحزن والالم ويوم اتيتم لرؤيتنا خلال جولتكم الاشبه بالمغامرة فان الامر اعطانا بعضا من الاطمئنان. ما من شيء تبدل يومها لكن حضوركم كان بمثابة تضامن لم نكن ننتظره. لقد تخلى عنا الجميع لكنه كان من الواجب علينا ان نواصل مسيرتنا. لقد بقيتم هنا، سعادة السفير الا وعائلتكم وحضرة السيدة كوربان وغدوتم عائلتي بعد 13 تشرين وخلال عام من البقاء في السفارة شكل الامر بالنسبة لي عاما من التأمل والتفكير لكنني ما اعتقدت يوما انه يجب علي ان اتنازل عن رسالتي. كان الجميع يدرك انني اتلقى عروضا وكان لدى الجميع امال لكن الامر بالنسبة الي كان اكثر من نذر، لقد كان بمثابة عقد بيني وبين الذين سقطوا في ساحات الشرف ان نعيد لبنان حرا سيدا ومستقلا، وطنا يكون جديرا بتضحياتهم وقد تواصل الدرب الطويل من المنفى مدة 15 عاما امضيتها في تنظيم الحضور اللبناني في الانتشار والقيام بجولات الى الولايات المتحدة والتوصل الى اقرار القانون الذي يفرض على الادارة الاميركية ان تحرر لبنان وتعيد اليه سيادته، واخيرا العودة التي شكلت مرحلة جديدة لنضالنا. وهذه المرة بطابع سياسي. لقد كان هنالك تحالف بين الذين تعاونوا مع سوريا من اجل عزلي ونجحوا بذلك لكن الشعب حررني وتابعت حتى الساعة. وفي النهاية ها نحن هنا مع الامل بان نعيد عيش زمن رفاهية لبنان الذي كنا نسميه في السابق القطب الحيوي للشرق الاوسط. واعدكم ان الامر سيعود كما كان في السابق. الان وسط الحروب وهذا الجحيم الذي سموه الربيع العربي، تمكنا من المحافظة على استقرار لبنان وامنه. وها نحن، بهدوء تام نستعيد ذكريات وظروف صعبة شكلت القاعدة لمواجهة عالم لم يكن يوما على قدر امالنا، عالم كان يستخدم حقوق الانسان كعلامة تجارية لم يحترمها يوما ولن يفعل، لكن من الواجب ان نعتمد دوما على انفسنا. وها نحن اليوم نتكل على انفسنا وكما تعرفون فان الشرق الاوسط متروك بالكامل ويغدو خطرا عالميا. من الواجب اليوم ان يكون هناك تضامن عالمي للانتصار على العدو الذي بامكانه ان يتغلغل في اي مكان. واعتقد ان فرنسا عرفت هذا العدو ونأمل ان ينتهي ذلك، لان من الواجب اطفاء الحريق في مصدره في الشرق الاوسط، والا انتشر في العالم، وطلائعه بادية. واني اشكركم للغاية للمجيء كي نحتفل معا بهذا الفرح وهذا الرضا لدينا لان الحق انتصر في النهاية والحقيقة انتصرت. بعدها، عزف المؤلف الموسيقي اللبناني شاوون اغوسطين 14 عاماً الذي يعتبر من اصغر المؤلفين الموسيقيين من قبل الصحافة العالمية، معزوفات على البيانو ومن بينها معزوفة خاصة وضعها يوم انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية. ثم اقيمت مأدبة غداء على شرف الحضور والتقطت الصور التذكارية للوفد في البهو الخارجي للقصر قبل ان يصافح الرئيس عون واللبنانية الاولى المدعوين. وكان الرئيس عون استقبل السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد التي هنأت رئيس الجمهورية على العملية الناجحة لاحباط الهجوم الارهابي في الحمرا. وشددت ريتشارد للرئيس عون على ان بلادها ملتزمة بدعم شعب ومؤسسات لبنان لبناء مستقبل آمن مستقر ومزدهر. من جهة أخرى أعلن النائب سامي الجميل، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، "اننا لم نطلع على قانون الانتخاب الذي يبحث فيه، ومستعدون للنقاش بأي قانون يحسن صحة التمثيل"، مؤكدا ان "التمديد التقني لا يجوز وحان الوقت ليحسم المجلس النواب أمره ويقر قانون إنتخابات جديد". وقال: "أتينا لنشد على يد فخامة الرئيس حول المواقف التي يأخذها ونؤكد وقوفنا الى جانبه في هذه المعركة التي نعتبرها معركة جميع اللبنانيين". اضاف: "نأمل أن يعمل الرئيس عون على إنجاز هذا القانون، لأننا إذا لم ننجزه الآن فلن ينجز بعد 4 سنوات". وتابع: "يجب اقرار قانون جديد قبل أواخر شباط والا سندخل في مشكلة تتعلق بالمهل وعدم امكانية خوض الانتخابات وفق قانون جديد". وأعلن ان هناك قوانين عدة، النسبية والـone man one vote وقوانين مختلطة وكل قانون مختلط يختلف عن الاخر من حيث صحة التمثيل". وقال: "لنر ما هي القوانين التي لديها حظوظا افضل". واكد "اننا لا نخاف من النسبية التي هي افضل من القانون الحالي". وقال: "نؤمن ان التسلسل الدستوري الطبيعي هو انه بعد المناقشة تعرض القوانين على التصويت لكن للاسف البلد يحكم بشكل مختلف". الى هذا عقد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل مؤتمرا صحافيا في الصيفي تناول فيه المستجدات الراهنة، وقال: "نذكر الجميع بالتزاماتهم في ما خص قانون الانتخاب، وندق ناقوس خطر الديموقراطية في لبنان". أضاف: "إن قانون الانتخاب يغيب عن جدول أعمال الجلسة التشريعية بعد يومين، مع أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعا الى دورة استثنائية. كما نذكر الحكومة ببيانها الوزاري في ما خص قانون الانتخاب". ورأى أن "قانون الستين لا يكرس المحادل الانتخابية فحسب، بل يضرب صحة التمثيل المسيحي وقدرة كل الاصلاحيين والقوى التغييرية على أن تكون موجودة في مجلس النواب المقبل". ودعا إلى "وضع قانون الانتخابات على جدول أعمال مجلس النواب، فالتنصل من المسؤولية غير مقبول تجاه الوعود وطموح اللبنانيين بحياة مؤسساتية ودخول اشخاص جدد إلى المجلس"، وقال: "منذ تشكيل الحكومة، لم تضع أي جلسة لمجلس الوزراء على جدول اعمالها قانون الانتخابات". أضاف: "لان العهد لا يمكن أن ينطلق مع ضرب الأسس التي وعد بها الرئيس، وعلى رأسها تأمين الشراكة الحقة، نتوجه إلى الرئيس ونؤكد أننا سنكون بجانبه في أي خطوة تهدف الى اقرار قانون انتخابي جديد، فتاريخيا قوانين الانتخابات كانت تأتي بدفع من الرئيس، ولا أحد يقنعنا بأن صحة تمثيل المسيحيين تتأمن بتحالف ما، لأن التحالفات ظرفية والاشخاص ليسوا أبديين". وتابع: " للاتيان بما تستفيد منه الأجيال، وما قادرون على فعله اليوم لن نقدر على فعله بعد أربع سنوات. واذا كان الهدف صحة التمثيل وتأمين الشراكة الحقة يجب الاتيان بقانون جديد، وكل شيء موقت، أما ما يبقى فهو القانون". وناشد رئيس الجمهورية "الدفع لاقرار قانون انتخابي جديد قبل فوات الأوان"، وقال: "اعتمادنا عليه، ونتمنى ان يقوم بدوره كاملا في ما خص قانون الانتخابات، فقد كان يتحدث دائما عن الشراكة الحقة وجعلها هدفا له". وأشار إلى أن "الكتائب تعد العدة لخوض الانتخابات بكل مقوماتها"، وقال: "لن نوقف معركة اقرار قانون جديد، ولن نسلم ببقاء قانون الستين، وسنبقى نطرح ونناقش مع كل الأفرقاء، ولن نستسلم، فهناك مهلة شهر امامنا". أضاف: "نحن امام استحقاق، وكل فريق يجب أن يتحمل مسؤولية خياراته، ونحن مستعدون للمشاركة في أي جلسة تشريعية، لا سيما أن البعض كان يرفض المشاركة في جلسة ليس قانون الانتخاب في اولويتها". وتابع: "نعلم ان رئيس الجمهورية يريد قانونا جديدا، ونأمل منه أن يحقق ما وضعه في صلب اولوياته في السابق، والتيار الوطني الحر خاض معنا معارك قانون الانتخاب، وحان الوقت لنترجم ذلك باقرار قانون انتخابي جديد. سنكون ايجابيين حتى النهاية، ويجب على الجميع الدفع باتجاه اقرار قانون جديد". وأردف: "نحن نتحمل مسؤولياتنا، ومنفتحون على كل الاقتراحات، ولن نصر على قانون واحد، ومستعدون لمناقشة النسبية والدائرة الفردية وغيرهما لوقف الاستيلاء على قرار اللبنانيين وتأمين صحة التمثيل". واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة، وفدا ايرانيا برئاسة المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى والامين العام لمؤتمر دعم القضية الفلسطينية الذي سيعقد في طهران حسين امير عبد اللهيان، والسفير الايراني محمد فتحعلي. وجرى عرض للاوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية. وبعد اللقاء قال عبد اللهيان: نحن نقدر ونثمن عاليا الدور السياسي والوطني البناء الذي قام به دولة الرئيس بري في مجال استكمال العملية السياسية في لبنان. واسمحوا لنا ان نقدم مرة اخرى التهنئة الى الشعب اللبناني العزيز والمقاوم لانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية. اضاف: كانت فرصة خلال اللقاء كي نتداول مع دولته حول كافة التطورات الاقليمية بشكل عام خصوصا المجريات في الساحات السورية واليمنية والفلسطينية. ونظرا للدور المحوري والمركزي الذي تشغله القضية الفلسطينية والقدس الشريف تنوي الجمهورية الاسلامية الايرانية عقد مؤتمر دولي لدعم واحتضان ومؤازرة القضية الفلسطينية المحقة والعادلة في العاصمة الايرانية طهرن. واجرينا محادثات قيمة ومفيدة مع دولته حول كل الامور المرتبطة بعقد وانجاح هذا المؤتمر ان شاء الله. وتابع: كانت هناك وجهات نظر سياسية مشتركة بيننا وبين دولته تجاه كل الامور والخطوات التي تنجز في هذه الفترة من اجل حل سياسي للازمة السورية من خلال مفاوضات الاستانة. ونحن نعتقد ان الحل السياسي هو الطريق الوحيد المتاح لايجاد نهاية للازمة السورية، ولكن هذا الامر بطبيعة الحال لن يثنينا عن دعم الجمهورية العربية السورية في مواجهتها وفك فتحها للارهاب والارهابيين. ايضا الازمة اليمنية والازمة البحرينية ليس لهما من افق سوى الحل السياسي. نتمنى ونرغب ان تؤدي كل الجهود التي تبذل في هذه المرحلة من اجل حل كل الملفات الاقليمية العالقة ان تنجز من خلال درب الحل السياسي والوحدة الوطنية وبشكل متواز العمل على مواجهة المجموعات الارهابية التكفيرية المتطرفة. ونتمنى ايضا ان يبادر العالم الاسلامي والعربي الى التركيز على القضية الفلسطينية المركزية والمحقة والعادلة. والتقى الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله، المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني، الأمين العام لمؤتمر دعم القضية الفلسطينية الذي سيعقد في طهران السيد حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق، في حضور السفير الإيراني محمد فتحعلي، وجرى عرض المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة، بحسب بيان للعلاقات الاعلامية في الحزب. وزار اللهيان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في الوزارة. وفي مستهل اللقاء، شكر الوزير باسيل عبد اللهيان على عدم تدخل ايران في الاستحقاق الرئاسي اللبناني. بعد اللقاء قال اللهيان: أجرينا مفاوضات سياسية بناءة وجادة مع الوزير باسيل، كما اجرينا سلسلة من المشاورات السياسية حول اخر المستجدات والتطورات التي تجري من حولنا في المنطقة، ولا سيما في غرب اسيا. واستحوذ الشأنان السوري والفلسطيني على القسم الاكبر من المحادثات السياسية التي أجريناها مع معاليه. أضاف: مرة ثانية اغتنمنا هذه المناسبة الطيبة وقدمنا للوزير باسيل التهنئة والتبريك بإستكمال العملية السياسية في لبنان وانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية. ونحن لدينا الثقة التامة بالحكمة السياسية العالية المتوفرة لدى القيادات السياسية في لبنان، ونحن على ثقة تامة اننا سنشهد في المرحلة المستقبلية القادمة المزيد من الإنجازات السياسية المشرقة ليس فقط على المستوى السياسي وانما على المستوى الميداني في مواجهة الارهاب والتطرف والتكفير في لبنان. وتابع: أكدنا لمعاليه ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تركز بشكل أساسي اولا على استكمال الحل السياسي للازمة السورية، وبشكل متواز تدعم وتؤيد كل الجهود الرامية الى مواجهة ومكافحة قوى الارهاب والتطرف والتكفير. ونحن نؤكد انه في إطار سياستنا الثابتة والراسخة في دعم العملية السياسية في المنطقة، سواء في سوريا او العراق، فإننا لن نألو جهدا في استكمال هذا الدعم اللازم من أجل إيجاد الحلول السياسية لهاتين الأزمتين المستعصيتين. ونحن نعتبر ونؤكد ان القضية الفلسطينية المحقة والعادلة، ينبغي ان تكون دوما القضية المحورية والمركزية على المستويين الاسلامي والعربي. وأعلن أنه في المستقبل القريب والعاجل سوف تبادر ايران الى عقد مؤتمر دولي لاحتضان الإنتفاضة الفلسطينية، ونحن نرمي ونهدف من خلال عقده الى التخلي عن كل النزاعات الهامشية التي تريد التركيز على التباينات القومية والعرقية والإثنية والطائفية، ونريد وضع كل هذه المسائل جانبا ونركز الجهود مرة اخرى مع كل المخلصين والغيارى على دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الكيان الصهيوني. ونحن نؤكد في هذا الاطار انه لا ينبغي السماح بأي شكل من الاشكال لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، ان يصطاد في الماء العكر وان يستغل بأبشع صورة ممكنة كل هذه الظروف الاقليمية والدولية السائدة، في المجال الذي يتيح له ان يستهدف الشعب الفلسطيني والمقدسات الموجودة في فلسطين وان يمعن في هذا الظلم والاجرام الذي يمارسه بحق أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد. وختم: ان ايران تؤكد مرة اخرى انها تسير بخطى ثابتة في مجال إيجاد الحلول السياسية الناجعة لأزمات المنطقة الملتهبة، اولا في مجال دعم العملية السياسية، وثانيا في مجال مواجهة ومقارعة الفكر الارهابي التكفيري المتطرف، وايضا تقديم الدعم القوي والحاسم للمقاومة. كما تسلم الوزير باسيل نسخا عن اوراق اعتماد كل من السفراء: اليمن عبدالله عبد الكريم الداعس، اليابان ماتاهيرو ياماغوشي، والهند سانجيف آرورا. واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني وسفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن، وتناول معهما التطورات في لبنان والمنطقة، وتطرق الى دور مجلس النواب وقانون الانتخاب. وقالت موغريني بعد اللقاء الذي استغرق ساعة: "لقد اختتمت زيارتي للبنان بلقاء مثمر للغاية مع الرئيس بري، وبحثنا على وجه الخصوص في عودة عمل مجلس النواب اللبناني بنشاطه الكامل ومناقشة العديد من المشاريع المهمة للبنانيين وللمنطقة أيضا ولنا نحن الاوروبيين. كذلك بحثنا بشكل خاص في العمل الجاري لإنجاز قانون للانتخابات النيابية وإجراء هذه الانتخابات، وإن الاتحاد الاوروبي يقدم الدعم الكامل لعودة عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة ونيلها الثقة، ولنا ملء الثقة بأنه بقيادة الرئيس بري سيجد مجلس النواب الطريقة للاتفاق على قانون الانتخاب واجراء الانتخابات النيابية، وانني ساعود قريبا". على صعيد آخر أقيم في ثكنة بنوا بركات - صور، حفل تسلّم كميّة من المعدّات والتقنيات الخاصة بتجهيز مركز لإدارة الأزمات، مقدمة هبة من الوحدة الإيطالية لمصلحة الجيش اللبناني. حضر الحفل قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن خليل الجميّل ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، وقائد القطاع الغربي في قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الجنرال تشيللو، وقائد الكتيبة الإيطالية العقيد انجلو دي دومينيكو، إلى جانب عدد من الضباط. وقد ألقى العميد الركن الجميّل كلمة بالمناسبة، توجّه فيها بالشكر إلى قيادة الوحدة الإيطالية على ما قدّمته للجيش من مساعدات لوجستية، منوهاً بالتعاون القائم بين الجيش والقوات الدولية، والجهود المشتركة لتأمين الاستقرار المستدام في المناطق الحدودية الجنوبية، والالتزام الكامل بمندرجات القرار 1701. وفي الختام تلا العميد الركن الجميّل كتاب شكر وسلمه إلى الجنرال تشيللو، كما قدّم له درع الجيش التذكاري عربون تقدير وامتنان.