تقرير يقارن بين سياسات الرؤساء الأميركيين السابقين وسياسة الرئيس الحالي حيال موضوع نقل السفارة الأميركية إلى القدس

إسرائيل تتابع تحدي مجلس الأمن بإقامة مزيد من المستعمرات

القيادة الفلسطينية تنتظر موقف ترامب من المستوطنات وترى في سياسة الاستيطان عقبة إسرائيلية كبيرة أمام إدارته

إدانة إقليمية ودولية واسعة للتصعيد الإسرائيلي

السفير الأميركي في إسرائيل ينقل مقر إقامته الخاص إلى القدس

عاهل الأردن : القمة العربية المقبلة ستعيد الزخم إلى القضية الفلسطينية

      
       
       

الاعتقالات قمع إسرائيلي يومي

منذ احتلال إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967، يثار موضوع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة المقدّسة، مع كل حملة للانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث يعد المرشّحون بتنفيذ هذه الخطوة، وعندما يدخلون البيت الأبيض يغيّرون خططهم، ويأخذون بعين الاعتبار حساسيات هذه القضية الخطيرة وتداعياتها المحتملة أو المتخيّلة، إذ إن المدينة جزء عضوي من قضية الصراع العربي الإسرائيلي برمتها. ورغم أن هذه القضية تطل برأسها مع كل رئيس أميركي جديد، إلا أنها لم يسبق لها أن حملت هذا الكم من الجدل والنقاش والاهتمام الذي رافق حملة الرئيس الحالي للولايات المتحدة، دونالد ترامب. السبب في هذا الكم من الجدل، لا يعود إلى تغيير في أهمية القضية ذاتها، إنما لربطها بشخصية الرئيس الجديد، وهي شخصية جدلية وغير قابلة لوضعها تحت مجهر التوقّعات. وثمة ملاحظة مهمّة، وهي أن ترامب تحدّث عن مخططه لنقل السفارة بلغة أكثر وضوحاً وصرامة وحزماً، وأرفق الوعود بتعيين المحامي ديفيد فريدمان سفيراً جديداً في إسرائيل، وهو من أشد المتحمّسين للفكرة وأكثر المقربين لإسرائيل. وإضافة إلى ما يمكن أن يندرج في إطار التحليل ومحاولة التوقّع، صدر عن البيت الأبيض في اليوم الثاني لدخول ترامب أعتابه، تصريح يحمل دلالات مهمّة، تصب في خانة التوقّع السلبي، إذ جاء في التصريح، أن نقاش موضوع نقل السفارة ما زال في بدايته. القراءة الأهم للتصريح، تشير إلى أن الإدارة الجديدة، قبل أن تمسح عرقها وتجلس على الكراسي، بدأت تفكّر في نقل السفارة. فهل نرى خطوات سريعة بهذا الاتجاه، وهل يمكن أن تحدث التداعيات التي كان يخشاها الرؤساء السابقون، بالنظر لأهمية المدينة ومكانتها ومحورية وضعها في الصراع؟. ويبدو أن الفلسطينيين بدؤوا مؤخّراً يتخلون عن اعتقادهم بأن وعود ترامب لن تخرج عن سابقاتها، وذلك مع توفّر معطيات جديدة، تصب كلها في خانة جدية ترامب.

المستوطنات في كل مكان

فهناك تقارير تؤكد أن المستشارة للأمن القومي الأميركية، سوزان رايس، قالت لمستشاري الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل نحو شهر، إنه يجب أخذ تصريحات ترامب بمنتهى الجدية. كما أن مصادر إسرائيلية وفلسطينية، رجّحت فعلاً نقل السفارة، استناداً إلى ما رشح من لقاء جرى مؤخّراً بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورجل الأعمال اليهودي الأميركي دانييل آربس، المقرب من صهر ترامب، غاريد كوشنر. وكانت صحيفة هآرتس العبرية، نقلت قبل ذلك عن مصدر إسرائيلي شارك في لقاء وفد حركة «ميرتس» الإسرائيلية مع عباس، أن الأخير، ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال «نتصرف بروية وانضباط إزاء تصريحات ترامب»، مضيفاً أنه يدرك أن ما يقال خلال الحملة الانتخابية، لا يعكس بالضرورة الواقع خلال توليه لمهام منصبه. كما أكد أنه لا يعتقد أن ترامب سيقوم بنقل السفارة. لكن بعد يوم واحد، اختلفت التقديرات، بعد لقاء عباس مع رجل الأعمال اليهودي الأميركي آربس، وهو على علاقة وثيقة مع غاريد صهر ترامب. التقارير نقلت عن مصدر إسرائيلي، وصف بأنه مطلع على تفاصيل لقاء آربس مع عباس، أن رجل الأعمال الأميركي، أكد للرئيس الفلسطيني أن ترامب جدي في نواياه نقل السفارة إلى القدس، وأنه من الممكن أن يعلن عن ذلك بعد فترة قصيرة من توليه الرئاسة. القدس ليست مجرد منطقة جغرافية يسكنها فلسطينيون ويغتصبها محتلون ومستوطنون. بل هي بالنسبة للفلسطينيين، أهم مدنهم، وللعرب المسلمين والمسيحيين أولى القبلتين وثالث الحرمين، وحاضنة كنيسة القيامة ومهوى الأفئدة. وبلغة السياسة، القدس تعد في صلب الصراع العربي الإسرائيلي، ولا يمكن لأي قيادة عربية أو فلسطينية أن تفرّط بها، أو تتعامل مع إسرائيل على نحو تطبيعي يتجاهل هذه الحقائق، التي أقلها بلسان المعتدلين، تحويل جزئها الشرقي إلى عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة. عقب القرار الإسرائيلي بضم «القدس الشرقية» في عام 1980، نقلت معظم الدول سفاراتها من الشطر الغربي للقدس إلى تل أبيب، رغم أنها تعتبر أن الشطر الغربي من المدينة المحالة إسرائيلياً، في وقت أبقت بعض الدول قنصلياتها في الشطر الشرقي، تحت عنوان خدمة الفلسطينيين في المدينة. وتشترط السفارات الأجنبية حتى تعيد مقارها إلى الشق الغربي، اعتراف إسرائيل بأن ما درج المجتمع الدولي على تسميتها «القدس الشرقية»، ليست جزءاً من إسرائيل، بل جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وثمّة أشياء لا تخضع لموازين القوى ورغبة الإدارات والزعماء، حتى لو تخيّلوا أن الرياح تجري كما تشتهي سفينتهم، ذلك أن الكثيرين من الحكماء والخبراء والمستشارين عميقي التفكير وبعيدي النظر، يدركون أن قوة الأمر الواقع، لن تصمد طويلاً أمام حقائق التاريخ ومنطقه ومساره. أمام هذه المعطيات والحقائق، وعلى الرغم منها، يبدو أن إدارة ترامب تحث الخطى باتجاه نقل السفارة فعلاً، وأن ما لم يفعله الرؤساء الأميركيون السابقون، سيفعله هذا الرجل المحب لإسرائيل أكثر من سواه، والذي أعلن مواقف مناهضة لما وصفه بـ «الإسلام المتطرف» والمهاجرين. ومن الواضح أن الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، ستتحدى القوانين الدولية، بل وحتى السياسات التقليدية التي درجت عليها الإدارات السابقة بشأن الشرق الأوسط، والعلاقات مع دوله والتعامل مع قضاياه. على مدار الأعوام الماضية، كانت الولايات المتحدة ترفض رسمياً، شأنها شأن باقي دول العالم، الاعتراف بالضم الإسرائيلي للجزء الشرقي من القدس، المحتل منذ 1967. وكان كل رئيس للولايات المتحدة، يوقّع كل ستة شهور، قراراً بتعليق نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، إذ إنه بعد أن تبنى الكونغرس قراراً في عام 1995، بنقل السفارة، أصبح القرار بيد الرئيس الأميركي. ومن السابق لأوانه التكهّن بردود فعل عربية وإسلامية فاعلة ومؤثّرة، من شأنها وضع واشنطن في زاوية حرجة، بحيث تفرض عليها التراجع. يعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، ناجي شراب، كما تنقل عنه وكالة سبوتنيك الروسية، أن الولايات المتحدة تستطيع نقل سفارتها إلى القدس، بناءً على ما تراه من وضع مأزوم، بل متدهور في المنطقة العربية، حيث بات الكثير من الدول العربية يتقلب على صفيح ساخن، بفعل الصراعات الدموية الداخلية، والمواجهة حامية الوطيس مع الإرهاب، والتحديات التي تفرضها تدخلات إقليمية ودولية في البيت العربي، أو بالأحرى البيوت العربية. وفي إضاءة على وقع الخطوة وتأثيره، إن كان فعلياً أم رمزياً، يمكن ملاحظة أن خطورة الخطوة الأميركية، تكمن في أن نقل السفارة، يعد بمثابة اعتراف رسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودفن لموقف تقليدي أميركي وأوروبي دارج، يعتبر الجزء الشرقي محتلاً، وينطبق عليه، وبالتالي القرار «242»، وهذا يعني في قاموس التسوية، أو ما اصطلح على تسميتها بعملية السلام، إخراج المدينة من هذه العملية، وإبعادها عن طاولة أي مفاوضات في حال استئنافها. وهذا يعني إطلاق رصاصة الرحمة على عملية التسوية، وفتح الباب على المجاهيل، على الأقل في المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية وامتداداتها. وإذا وصل المسار إلى هذا الحد، فإن الولايات المتحدة، تخلع ثوب الوسيط في الصراع. وربما يكون الترقّب الأشد سخونة، هو انعكاسات هذه الخطوة، في حال تمّت على ردود الفعل الفلسطينية الرسمية والشعبية. ويبرز السؤال عن مدى قدرة قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، على إعادة النظر في الاتفاقات الموقّعة مع إسرائيل، بما فيها الخاصرة الأشد وجعاً للجانب الإسرائيلي، وهو التنسيق الأمني الذي هدّد بعض المسؤولين الفلسطينيين، بوقفه في حال نقل السفارة، أو إعادة النظر في الاعتراف بإسرائيل، مثلما هدّد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد اشتية، الذي اعتبر أن نقل السفارة الأميركية للقدس، يعني نهاية حل الدولتين، وانتهاء المسار التفاوضي، وإغلاق الباب كلياً أمام المفاوضات. إذا تحوّلت هذه التهديدات إلى خطوات فعلية، هل تكون المآلات مقبولة بالنسبة للمجتمع الدولي، الذي سيجد نفسه بلا أرض يتحرك عليها بشأن هذه القضية الجوهرية المزمنة، بل الأكثر أهمية من بين القضايا الدولية. وإذا كان تنفيذ التهديدات الرسمية الفلسطينية يعتريه الشك، فإن من الأكثر واقعية، توقّع زيادة اشتعال الشارع الفلسطيني المحتقن أساساً لأسباب كثيرة، كلّها متعلّقة بالاحتلال، من حيث وجوده ومن حيث ممارساته. فرغم أن الأمم المتحدة تعترف بالقدس «الشرقية» كأرض محتلة، وتخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، وترفض بذلك الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية، إلا أن إسرائيل استمرت في توسيع حدود القدس، رغم أن الأمم المتحدة اعتبرت ذلك عائقاً كبيراً أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط. وتباينت مواقف الحكومات الأميركية المتعاقبة منذ احتلال إسرائيل للشطر الشرقي من القدس عام 1967، سواء بشأن المدينة المقدّسة أو الاستيطان أو مسار التسوية، لكن ظل الدفاع عن إسرائيل وعدم إغضابها هو الثابت الوحيد. بعد الاحتلال عام 1967، صدر عن الخارجية الأميركية إعلان جاء فيه: إن العمل الإداري المتسرع الذي اتخذ من إسرائيل لا يمكن اعتبار أنه يتحكم بمستقبل الأماكن المقدسة أو وضع القدس. ‏إدارة ليندن جونسون امتنعت عن التصويت على القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1967، الذي طالب إسرائيل بإلغاء ما قامت به من إجراءات في القدس. ‏وفي عهد الرئيس الأميركي جيرالد فورد استمر الموقف الرافض سياسة التهويد والاستيطان في القدس. و‏لم يتغير الموقف في عهد إدارة الرئيس جيمي كارتر. ويعتبر رونالد ريغان أوّل من حوّل موضوع نقل السفارة إلى تقليد واضح عندما ترشّح لفترة رئاسية ثانية عام 1984، حيث قال: ربما أدرس نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وتبعه في ذلك كل المرشّحين للرئاسة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وحسب ما جاء في تقرير بموقع «مدينة القدس» الإلكتروني، شهدت الفترة الرئاسية الثانية لريغان أوّل محاولةٍ عمليةٍ للحصول على قرارٍ يقضي بنقل السفارة، حيث وافقت اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في الكونغرس على مشروع قرارٍ بنقل السفارة ومقر السفير الأميركي، ولكنه لم يُعرض للتصويت. الرئيس جورج بوش الأب كان يردّد أنه يريد إيجاد حلٍ لقضية القدس عبر المفاوضات، ما جعله يعارض قرار الكونغرس في مايو 1990، الذي ينص على نقل السفارة، كما أنه قرر تجميد صرف ضمانات قروضٍ للحكومة الإسرائيلية بقيمة 400 مليون دولار، وربط صرفها بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، وهكذا عُلّقت قضية نقل السفارة مرة أخرى. ومع حلول موسم الانتخابات عام 1993، وافق بيل كلنتون على نقل السفارة، لكن ليس قبل عام 1999. وفي عهد بوش الابن أصبح هناك تطابق كلي في الرؤى والسياسات مع إسرائيل، أما أوباما فقد أعلن في أكثر من مناسبة عدم قبول واشنطن بشرعية الاستمرار في بناء المستوطنات.‏ ورغم صدور قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس عام 1995، إلا أن القرار لم ينفّذ، ودأب الرؤساء الأميركيون على تأجيل النقل، مع الاستمرار بإطلاق الوعود، وكان كلّ واحدٍ منهم يعزو التأجيل إلى تداعيات هذا الإجراء الذي من شأنه تهديد مصالح الأمن القومي الأميركي. وأكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن الأردن سيعمل ومن خلال رئاسته للقمة العربية على إعادة الزخم للقضية الفلسطينية، ومبادرة السلام العربية، وذلك أثناء لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان. وفي بيان للديوان الملكي، أشار الملك خلال مباحثات مع عباس، إلى أهمية القمة العربية المقبلة التي تستضيفها المملكة، والموضوعات التي ستبحثها، وفي مقدمتها القدس والقضية الفلسطينية. أكد أن الأردن سيعمل مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس وعدم المساس به. كما تطرقت المباحثات إلى أهمية التنسيق، خلال الفترة المقبلة، مع أركان الإدارة الأميركية والكونغرس لبيان انعكاسات أية قرارات تمس بالوضع الحالي في القدس على الأمن والسلام في المنطقة. من جهته، وضع عباس، عاهل الأردن بصورة الاتصالات والجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية مع مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي من أجل إعادة إحياء مفاوضات السلام، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني. في مجال آخر وافقت بلدية القدس الإسرائيلية على منح الضوء الأخضر لبناء 566 وحدة سكنية في ثلاثة أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، حسبما أعلن مسؤول في البلدية. ودان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، القرار الإسرائيلي ببناء وحدات استيطانية جديدة في أراض فلسطينية محتلة. وعد القرار الإسرائيلي تحدياً لمجلس الأمن الدولي، خاصة بعد قراره الأخير رقم 2334، الذي أكد عدم شرعية الاستيطان. وحذّرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية من اتخاذ أية قرارات بشأن محاولة ضم أية أراض فلسطينية، الأمر الذي يعتبر تصعيداً خطيراً لا يمكن السيطرة على نتائجه. وحمّل المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أية خطوة يمكن أن تقدم عليها في هذا الاتجاه. وقال المحمود إن "كل المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها القدس الشرقية، أقامتها إسرائيل بقوة الاحتلال، وهي تشكّل جزءاً من الاحتلال الإسرائيلي". وأضاف أن "الحديث عن ضم أي منها، هو محاولة لضم أراض فلسطينية، في تجاوز سافر وفاضح لكافة الخطوط الحمراء، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِلة". وفي وقت سابق من يوم السبت، تظاهر آلاف الفلسطينيين في منطقة وادي عارة في الشمال احتجاحاً على هدم منازل من قبل الشرطة التي اتهموها بقتل بدوي خلال عملية هدم في قرية لا تعترف بها إسرائيل. من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ستة فلسطينيين من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم وسلمت آخر بلاغاً لمراجعة مخابراتها، حسبما ذكر مصدر أمني في بيت لحم. وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات من الجيش اعتقلت ليل السبت أربعة فلسطينيين من الضفة الغربية. ووفقاً للإذاعة الإسرائيلية، فإنه جرى اعتقالهم بشبهة "ضلوعهم في أعمال عنف وشغب". إلى ذلك، اقتحمت مجموعات من المستوطنين، بينهم عدد من المتزمتين دينياً "الحريديم" بلباسهم التلمودي الأسود، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراساتٍ معززة ومشددة من قوات إسرائيلية خاصة. وذكرت وكالة (وفا) الفلسطينية أن عمليات الاقتحام تجري عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، وتحطّ في منطقة باب الرحمة المعروفة باسم "الحُرش" بين باب الأسباط والمصلى المرواني في الأقصى المبارك، في محاولاتٍ لإقامة صلوات وطقوس تلمودية، يتصدى لها مصلون بهتافات التكبير الاحتجاجية. ودانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات مصادقة بلدية الاحتلال في القدس على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في المستوطنات المقامة على أراضي القدس الشرقية. وأكدت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "هذه العمليات الاستيطانية تأتي في سياق مخططات معدة بشكل مسبق، وتهدف إلى تهويد أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، كما تأتي هذه المخططات في سياق مسعى احتلالي استراتيجي للوصول إلى حسم قضايا الوضع النهائي من طرف واحد، وتفصيل حلول للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفقاً للمصالح والمقاسات الإسرائيلية". وقالت الوزارة إنها ترى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو "قد بدأت بوضع العراقيل والعقبات أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والجهود التي ستبذلها من أجل تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقالت الوزارة إن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334، بات يكتسي أهمية كبيرة، بما يضمن إعادة فتح بوابات السلام والمفاوضات المثمرة والجادة. هذا وأعلنت إسرائيل عن خطط لبناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة في ثاني إعلان من نوعه منذ تولى الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه ملمحا إلى أنه سيكون أقل انتقادا من سلفه لمثل هذه المشاريع. وقال بيان من وزارة الدفاع -التي تدير الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967- إن هذه الخطوة تهدف لتنفيذ مطالب الإسكان الجديد للحفاظ على الحياة اليومية العادية. وأضاف البيان أن معظم عمليات البناء ستكون في كتل استيطانية قائمة تعتزم إسرائيل الحفاظ عليها في أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين. لكن مخططا قدمه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أظهر أن جزءا كبيرا من المنازل المزمعة ستكون خارج الكتل القائمة. ويعيش نحو 350 ألف مستوطن في الضفة الغربية و200 ألف آخرون في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967. وخلافا للتكتلات الكبرى التي يقع معظمها قرب الحدود مع إسرائيل يوجد أكثر من 100 بؤرة استيطانية متناثرة فوق تلال الضفة الغربية. وأدان نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإعلان الإسرائيلي وقال إنه سيكون له عواقب. وأضاف قائلا القرار سيعيق أي محاولة لإعادة الأمن والاستقرار وسيعزز التطرف والإرهاب وسيضع العراقيل أمام أي جهد يبذل من أي جهة لخلق مسيرة سلمية تؤدي إلى الأمن والسلام. ويريد الفلسطينيون الضفة الغربية وقطاع غزة- الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية والمستوطنون في 2005- لإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ويعتبر معظم الدول المستوطنات غير شرعية وعقبة أمام السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إذ أنها تقلص وتشرذم الأرض التي يريد الفلسطينيون إقامة دولة قابلة للحياة عليها. وترفض إسرائيل هذا وتشير إلى صلات توراتية وتاريخية وسياسية- وهي صلات يؤكدها الفلسطينيون أيضا- بهذه الأراضي وأيضا بمصالح أمنية. وأثناء حملة انتخابات الرئاسة الأميركية أوضح ترامب أنه سيتخلى عن معارضة الرئيس السابق باراك أوباما للبناء الاستيطاني وهو موقف أسعد حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو. وأعلنت إسرائيل، بعد يومين من تنصيب ترامب، خططا لبناء مئات من المساكن الجديدة في القدس الشرقية وأبلغ نتنياهو كبار وزرائه أنه سيرفع القيود على البناء الاستيطاني في جميع المناطق. ونقل مسؤول عن نتنياهو قوله للوزراء يمكننا البناء حيث نريد وبقدر ما نريد. وفي أعقاب إعلان يوم الثلاثاء حدد مكتب رئيس الوزراء بعض المناطق في الضفة الغربية لبناء الوحدات الجديدة لكن ليست جميعها في كتل استيطانية. وقال نتنياهو على تويتر اتفقت مع وزير الدفاع على بناء 2500 منزل جديد في يهودا والسامرة الضفة الغربية- نحن نبني وسنواصل البناء. ووزير الدفاع أفيجدور ليبرمان نفسه مستوطن. وذكر بيان وزارة الدفاع أن 100 من المنازل الجديدة ستكون في بيت إيل وهي مستوطنة تقول وسائل إعلام إسرائيلية إنها حصلت على تمويل من أسرة جاريد كوشنر زوج ابنة ترامب. وعمل ديفيد فريدمان -وهو مؤيد قوي للمستوطنين الإسرائيليين عينه ترامب سفيرا له في إسرائيل- رئيسا لجمعية أصدقاء بيت إيل الأميركيين التي تجمع أموالا للاستيطان الاسرائيلي. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الأعلان الذي صدر هو الأول فيما يتعلق ببناء الوحدات الجديدة. وهناك عدة مراحل تتعلق بعملية الموافقة وبناء منازل استيطانية جديدة وكثيرا ما تتداخل الإعلانات أو يعاد إصدارها. وشنَّت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة، في مختلف مناطق الضفة الغربية، تخللتها مواجهات عنيفة مع شبان فلسطينيين. وقالت مصادر محلية، إن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت مخيم نور شمس في مدينة طولكرم، وانتشرت في الأزقة والشوارع، فيما رشق الشبان الجنود بالحجارة. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال داهمت عدة منازل، واعتقلت كلًّا من: محمد غريفي، وراجي غريفي، ومحمد عزة، وعلي أبو صلاح، ورامز عليان، وعلي أمين أبو الرب ونقلوا إلى جهة مجهولة. وفي جنين اقتحمت القوات الإسرائيلية فجرًا بلدة يعبد جنوبي المدينة، وداهمت منزل إسماعيل الكيلاني واعتقلته ونقلته إلى جهة مجهولة، بعد أن فتشوا المنزل ونكلوا بذويه. وإلى ذلك اعتقلت شرطة الاحتلال ثلاثة شبان من بلدة قباطية جنوبي جنين، أثناء وجودهم في الداخل الفلسطيني المحتل 48، بحجة عدم حيازتهم تصاريح. ومن مدينة رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال باسم سعيد البرغوثي، ومن بيت لحم، اعتقلت نضال أندونية، وأمير نضال أندونية، إضافة لاعتقالها مالك محمد حميد، من مدينة القدس المحتلة. وفي السياق ذاته استدعى الاحتلال الصحافية فيحاء شلش زوجة الأسير الصحافي محمد القيق للمقابلة، بعد تفتيش منزل عائلة زوجها بمدينة دورا بالخليل، وإخضاعها للتفتيش. وفي مخيم الفوار جنوبي الخليل، أكدت مصادر محلية أنه تم اعتقال الشاب عز الدّين أبو طعيمة، وذلك بعد مداهمة منزله. كما أعلن الاحتلال مصادرة مطبعة تنتج موادّ دعائية لحركة حماس، ومصادرة أجهزة حواسيب منها، فيما أعلن إغلاق ورشة لإنتاج الأسلحة في بلدة صوريف شمال غربي الخليل. وفي بلدة الخضر جنوبي بيت لحم، اعتقلت المواطن إبراهيم سليمان صبيح بعد اقتحام منزله في البلدة، وتنفيذ عمليات تفتيش داخل المنزل، مستخدمة الكلاب البوليسية. وفي غضون ذلك اندلعت مواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة، وانتشرت في شوارعها وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز والصوتية في شارع الواد، في حين ردَّ الشبان برشق الجنود بالحجارة، حيث استمرت عملية الاقتحام نحو ساعتين، قبل أن تنسحب القوات من المدينة بعد أن اعتقلت شابًّا فلسطينيًّا. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية 22 فلسطينيًا من محافظات الضفة الغربية بينهم طفل وقاصرون. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة شبان من مخيم نور شمس في محافظة طولكرم، بينما تم اعتقلت خمسة فلسطينيين من بلدات شمال غرب القدس ينهم طفل، إضافة إلى اعتقال ستة فلسطينيين من محافظة رام والبيرة،كما اعتقلت أسيرين محررين من قرية عانين ومن بلدة يعبد في محافظة جنين، علاوة على اعتقال ثلاثة فلسطينيين من بلدة الخضر في محافظة بيت لحم. وأفاد مراسل قناة العربية أن دبابة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قصفت، موقعاً عسكرياً تابعاً لحركة حماس جنوب قطاع غزة، رداً على إطلاق نار سابق على دورية عسكرية كانت قرب السياج الحدودي جنوب قطاع غزة، بحسب بيان جيش الاحتلال. من جهتها، أكدت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس أن ثلاث قذائف مدفعية إسرائيلية أطلقت باتجاه نقطة رصد قرب مخيم المغازي للاجئين، من دون سقوط ضحايا. وأدانت الجامعة العربية في بيان التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولاسيما في القدس الشرقية، في حين أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية استيطانية منذ الأحد. وطالبت الجامعة العربية في بيانها مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته ومباشرة اختصاصه لإنفاذ قراراته والتصدي لهذا الاستيطان والتحدي الإسرائيلي، الذي باتت تداعياته تهدد حل الدولتين. واعتبرت الجامعة أن هذه القرارات تأتي في نطاق توسيع مخططات الاستيطان وتهويد القدس المحتلة، مشيرة إلى أن استئناف الاستيطان في القدس الشرقية يأتي بعد قرار مجلس الأمن الأخير 2334 الذي يقضي بوقف الاستيطان نهائياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية. ونددت الأمم المتحدة بخطط دولة الاحتلال الصهيوني بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وصَرح متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأعمال الأحادية الجانب عقبة للسلام المبني على حل الدولتين. وصَرح مسؤولون فلسطينيون إن الخطط الإسرائيلية تضعف الآمال في السلام، بالبناء على الأراضي التي يريدون تأسيس دولتهم عليها في المستقبل. وصَرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش لا يوجد بالنسبة إلى الأمين العام خطة بديلة لحل الدولتين. وأي قرار من جانب واحد - في هذا الصدد - يمكن أن يكون عقبة في سبيل تحقيق هدف الدولتين، ومثيرا لقلق الأمين العام الشديد. وهناك حاجة للطرفين إلى الانخراط في التفاوض بحسن نية لتحقيق هدف الدولتين دولة الاحتلال الصهيوني وفلسطين، دولتين لشعبين. وأعربت ممثلة السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، عن قلقها إزاء مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة، مؤخرا، في الضفة الغربية المحتلة، وأكدت أنها تضر بحل الدولتين. وأوضحت في بيان، أنّ مصادقة إسرائيل على بناء وحدات استيطانية جديدة بالضفة الغربية، الثلاثاء، ألحقت الضرر بحل الدولتين. وقالت موغريني، إن الحكومة الإسرائيلية صادقت في 22 كانون الثاني الحالي، على بناء 566 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، وفي 24 الجاري صادقت على بناء 2500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وإنّ تصرفات إسرائيل هذه تلحق أضرارا جدية بحل الدولتين. وأضافت أنّ استمرار إسرائيل في اتباع سياسة توسيع مستوطناتها، رغم القلق والمعارضة الدولية، يبعث الحزن، مشيرة إلى أنّ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، تقرّ بعدم شرعية تلك المستوطنات. وأعربت الحكومة الفرنسية، عن ادانتها لقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ببناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة محذرة تل ابيب من مغبة تلك الممارسات التي تعد انتهاكا للقانون الدولي. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال في مؤتمر صحافي ان بلاده تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية التي أعلنتها قبل أيام والتي تتناقض مع القانون الدولي وتبعث برسالة مقلقة. ووقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي، وآلاف المتظاهرين المشاركين في تظاهرة حاشدة احتجاجا على سياسة هدم البيوت واستهداف الوجود الفلسطيني في أراضي 48، ضمن التظاهرات التي دعت لها لجنة المتابعة العليا وحركات شعبية في قرية عرعرة في منطقة وادي عارة، التي تبعد عن مدينة حيفا حوالى 35 كيلومترًا إلى الجنوب منها. واستخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق آلاف الفلسطينيين، الذين شاركوا في تظاهرة الغضب بقرية عرعرة بالمثلث داخل أراضي عام 1948، احتجاجا على جرائم السلطات الإسرائيلية بحق الوجود العربي، التي كان آخرها جرائم الهدم في قلنسوة وأم الحيران، وقتل الشهيد يعقوب أبو القيعان، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا. ورفع المتظاهرون علم فلسطين وشعارات منددة بجرائم الهدم والتهجير، وأطلقت هتافات وحدوية منها من النقب للجليل.. شعب واحد ما بلين، وأغلق المتظاهرون الشارع الرئيسي في وادي عارة أمام حركة السير. وفي إطار ذلك، قال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة: هذه المظاهرة الجبّارة تؤكد تمسكنا جميعًا بحقّنا أن نعيش بكرامة في أرضنا، أتينا إلى هنا لنطلق صرخة مدوية ضد العنصرية، ضد القتل الذي يمارس ضدّنا بدمٍ باردٍ، ووفاء للشهيد يعقوب أبو القيعان، نتظاهر ضد المؤسسة المعادية لشعبنا، ضد نتنياهو وأردان والسياسة التي يمثلانها. وتابع عودة: هذه المظاهرة الجبّارة لن تكون إلا رافعة واستمرارية لخطوات أخرى، وتصعيد النضال حتى إحقاق الحق. في سياق متصل، أعرب كُتاب إسرائيليون عن خشيتهم من نشوب انتفاضة فلسطينية جديدة في النقب المحتل على يد سكانه من الفلسطينيين، حيث طالب ليؤر أكرمان، الضابط السابق باستخبارات الاحتلال- في مقالة له بصحيفة معاريف الإسرائيلية- سلطات الاحتلال بإيجاد حل سريع لمشاكل البناء والسكن والبنية التحتية والخدمات المعدومة في العديد من قرى النقب المحتل، التي يزيد عددها عن 40 قرية تخطط سلطات الاحتلال لتهجير أهلها وإحلال عائلات مستوطنين مكانها. واقتحمت مجموعة متطرفة، ، باحات المسجد الأقصى المبارك وتجولت فيها تحت حراسة وحماية مشددة من قبل جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، ووسط محاولات المصلين والمرابطين فيه التصدي لهم بصيحات وهتافات التكبير. واعتقلت قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة،،عددا من الفلسطينيين خلال حملة مداهمات شنتها فجرا، واعتقلت من بلدة بيت فجار جنوبي مدينة بيت لحم، كلاً من محمود ثوابته وأوس ثوابته وعلي ديريه وإبراهيم ثوابته ونجله محمود وحسين راشد، إضافة إلى تسليم الأسير المحرر علي حسين ديرية بلاغا عسكريا لتسليم نفسه مع ساعات الصباح الأولى. وقالت المصادر المحلية في بلدة بيت فجار إن قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل، وشرعت بتفتيشها والعبث في محتوياتها وتعمد تخريبها وتحطيمها. ومن قرية أم سلمونة المجاورة اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر أنس طقاطقة بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث في محتوياته، إضافة إلى مصادرة مركبته الخاصة قبيل الانسحاب من المكان. كذلك اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الطفل محمد أبو يابس 14 عاما من بلدة حوسان غربي مدينة بيت لحم. وداهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، قرى وبلدات عدة بالضفة الغربية المحتلة، وشرع بعمليات دهم وتفتيش للمنازل، في الوقت الذي نصب فيه الحواجز العسكرية على مداخلها وشرع بتفتيش المركبات والتدقيق في هويات سائقيها وراكبيها. وفي بلدة عورتا جنوبي مدينة نابلس، داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منازل الأهالي، وشرعت بالتحقيق معهم ميدانيا، وتسجيل أسمائهم وأرقام هوياتهم، وجمع بياناتهم الشخصية قبيل الانسحاب من البلدة. وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، تسعة مواطنين من محافظات الضفة الغربية. وأوضح نادي الأسير أن الاحتلال اعتقل خمسة مواطنين من مدينة القدس، وهم: فيصل شبانة 16 عاماً، ومحمود أبو الهوى 17 عاماً، وأشرف أبو جمعة 17 عاماً، ويوسف أبو الهوى 17 عاماً، وأحمد أبو صبيح 18 عاماً. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبّان من محافظة بيت لحم، وهم: أنس محمد طقاطقة وخطاب ثوابتة من بلدة بيت فجار، ومحمد إبراهيم أبو يابس من بلدة حوسان. كما اعتقلت الشاب مؤمن شتيوي من بلدة كفر قدوم في محافظة قلقيلية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد، بأن قوات من الجيش اعتقلت 4 فلسطينيين من الضفة الغربية. ووفقاً للإذاعة الإسرائيلية، فإنه جرى اعتقال الفلسطينيين ال4 بشبهة ضلوعهم في أعمال عنف وشغب. وتعتقل إسرائيل بصورة شبه يومية فلسطينيين تصفهم بأنهم مطلوبون لأجهزة الأمن، للاشتباه في ضلوعهم في ممارسة الإرهاب الشعبي المحلي، والإخلال بالنظام العام والقيام بأعمال شغب. وتجري قوات الاحتلال الإسرائيلي، تدريبات عسكرية مكثفة في منطقة الفجم شرقي بلدة عقربا، جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، مستخدمة الذخيرة الحية والأسلحة الثقيلة. وقال نائب رئيس بلدية عقربا، بلال عبد الهادي، إن قوات الاحتلال، ومنذ ساعات الفجر، وهي تجري تدريبات عسكرية بين مساكن الأهالي الذين يعيشون في تلك المنطقة، مشيرا إلى أن الاحتلال حاول طردهم من منازلهم وأبلغهم بإخلاء المساكن، إلا أنهم رفضوا الخروج وأصروا على البقاء. وكشف عبد الهادي أن قوات الاحتلال هدمت، مساكن ومنشآت للمزارعين في خربة كرزلية شرقي البلدة، وأضاف أنها داهمت المنطقة وشرعت دون سابق إنذار بهدم المنشآت، وقد هدمت مسكنين، وأربعة منشآت للأغنام، وعددا آخر من الخيام. وذكر المتحدث ذاته أن قوات الاحتلال تقوم سنويا بعمليات هدم في هذه الخربة، بهدف ترحيل الأهالي الذين يعيشون فيها، وهم يعتمدون بشكل أساسي في توفير قوت يومهم على تربية المواشي والثروة الحيوانية، لافتا إلى أنهم يسكنون في المنطقة قبل قدوم الاحتلال الإسرائيلي واحتلاله فلسطين. في السياق، قالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أقدمت على هدم 8 منشآت سكنية وزراعية في قرية الجفتلة بالأغوار الشمالية، بحجة البناء دون ترخيص. وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال شرع بعملية الهدم للمنشآت التي تعود إلى عائلة بني منية، وقد تم هدم بركسين سكنيين، وعدد من بركسات الأغنام، وكذلك خيمة. واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية 21 عاملاً من الضفة الغربية المحتلة ذلك خلال مداهمات في منطقة شفا عمرو في أراضي ال 48. وبحسب بيان لشرطة الاحتلال، فإن قوة من الشرطة وحرس الحدود داهموا عدة أماكن في المدينة، وتم اعتقال المذكورين لعدم حيازتهم تصاريح الدخول القانونية اللازمة. واعتقلت قوّات الاحتلال ثمانية فلسطينيين، اثر مداهمات واقتحامات شنّتها بأنحاء متفرقة من الضّفة المحتلة . وأعلن الاحتلال أنّ من بين المعتقلين ثلاثة ضالعون بأعمال مقاومة ضدّ أهداف الجيش والمستوطنين بالضّفة الغربية، إضافة إلى اعتقال فلسطيني في خربة العطية شمال الضّفة الغربية، وناشط في حركة حماس بمدينة طولكرم. كما أعلن الاحتلال اعتقال ثلاثة نشطاء في حركة حماس في مخيم الجلزون قرب مدينة رام الله، إضافة إلى اثنين في بلدة بيت أمر، وناشط في حماس بمدينة الخليل. وأفادت مصادر محليّة، أن قوّات الاحتلال اعتقلت الشاب وحيد إبراهيم موسى أبو مارية 21 عاما والطفل أمين عماد محمد الصليبي 15 عامًا بعد اقتحام منزليهما في البلدة. كما اقتحمت قوّة عسكرية أخرى عددا من منازل الأهالي في بلدة تفوح غرب مدينة الخليل، وأجرت عمليات تفتيش داخلها. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 13 مواطناً فلسطينياً على الأقل، خلال مداهمات لعدة مناطق في الضفة الغربية فجراً. من ناحية أخرى، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، النار تجاه الأراضي الزراعية شرق حي العمور ببلدة الفخاري شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة. كما أطلقت زوارق الاحتلال، النار تجاه مراكب الصيادين في عرض البحر بمحافظتي رفح وخان يونس جنوب القطاع، ولم يبلغ عن إصابات. وتسعى القيادة الفلسطينية إلى فتح اتصالات غير مباشرة مع الإدارة الأميركية الجديدة ترقباً لخطوات الرئيس دونالد ترامب القادمة، بحسب ما أعلن مسؤول فلسطيني. وقال عضو اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني هناك اتصالات غير مباشرة مع إدارة ترامب ومستشاريه، وهناك أكثر من قناة يجري التعامل من خلالها مع إدارة ترامب، وهناك جهد متواصل. وتعيش القيادة الفلسطينية حالة من القلق الشديد إزاء معلومات عن نية ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم المستقبلية. وقال مجدلاني هذا القلق موجود، ونتعامل معه على أنه سيجري أو بعد ذلك. وأضاف أنه تم تشكيل لجنة من منظمة التحرير الفلسطينية، ووضعت سيناريوهات للتعامل مع الوضع في حال تم نقل السفارة إلى القدس، وجزء من هذه السيناريوهات تكثيف الاتصالات مع الأطراف الدولية الرافضة للموضوع، ومنها الاتحاد الأوروبي وروسيا والعالم العربي. واستشهد شاب مقدسي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء، بحجة محاولة دهس، قرب مستوطنة آدم شرق مدينة رام الله. وقالت مصادر فلسطينية نقلا عن شهود عيان إن مركبة الشاب اصطدمت بمحطة لنقل الركاب، فيما ادعت قوات الاحتلال وجود محاولة لتنفيذ عملية دهس ضد جنودها الذين كانوا يتواجدون في المحطة، زاعمة العثور على سكين بحوزة الشهيد. وبحسب المصادر فإن جنود الاحتلال تركوا الشاب ينزف عقب إصابته بجراح، دون أن يتم تقديم العلاج الطبي له، حتى فارق الحياة. وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الاسرائيلي، إصابة فلسطيني برصاص قواته، بدعوى محاولته إطلاق النار على قوة للجيش في موقع حراسة، شمالي الضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن فلسطينيا أصيب بجروح، إثر الرد عليه بعد أن ارتكب اعتداء بإطلاق النار باتجاه موقع حراسة تابع للجيش قرب بلدة عابود شمالي الضفة. ووفق البيان تم العثور داخل السيارة التي كان يستقلها الفلسطيني على سلاح من نوع كارلو سلاح رشاش تصنيع محلي. من جهتهم أفاد شهود عيان، بأن تجمعا لعدد كبير من آليات الجيش الإسرائيلي شوهد على مدخل بلدة عابود بعد إطلاق النار على شاب فلسطيني بزعم إطلاقه النار على حاجز عسكري. واعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان وأصيب آخرون، اثر مداهمات ومواجهات بعدة مناطق في محافظة بالضفة الغربية المحتلة. ففي نابلس، أصيب شابان، برصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، التي اعتقلت ثلاثة مواطنين آخرين. وأفادت مصادر محليّة، بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة مناطق في نابلس، وجرت مواجهات مع الشبان تركزت في مخيم عسكر وشارع الإيمان وشارع مؤته، حيث أصيب الشابين خالد عبدالقادر شرقاوي 17 عامًا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرقبة، في حين أصيب الشاب أحمد جهاد أبو حاشي 19 عامًا في منطقة الرأس. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان وهم، الطالب في جامعة النجاح حذيفة حسام أبو نعمة 21 عامًا من مخيم عسكر، وماهر طاهر صلاح 47 عامًا من شارع مؤته، ووائل نائل بشتاوي 19 عامًا من شارع الإيمان، بعد مداهمة منازل ذويهم وتفتيشها. وفي رام الله، داهمت قوة عسكرية إسرائيلية فجر الخميس منازل نشطاء في المقاومة الشعبية في قرية بلعين غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة وحققت معهم. كما اقتحم الاحتلال منزل رئيس اللجنة الشعبية عبد الله أبو رحمة فتشت المنزل وحققت معه، بعد يوم من الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد احتجازه لأيام، وقامت بمصادرة حاسوب. أما في بيت لحم، فاعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر الخميس، شابا من بلدة تقوع شرق بيت لحم. وأفادت مصادر محليّة، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب يوسف عزات أبو دية 20 عامًا، بعد دهم منزله والده وتفتيشه، اثر مواجهات اندلعت في المخيم بين الشبان وقوات الاحتلال التي اطلقت قنابل الغاز والصوت. وفي ذات السياق، اندلعت بعد منتصف الليل مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال في قرية عابود شمال غرب رام الله، بعد عملية إطلاق نار نفذها شاب على المدخل الشرقي للقرية، حيث أصيب بجراح خطيرة بعد أن أطلق الاحتلال عليه النار في المكان. واعتبر الجيش الإسرائيلي عمليات إطلاق النار التي ينفذها فلسطينيون ضد قوات الاحتلال والمستوطنين أنها شكلت التهديد المركزي خلال العام الماضي، كما أن الجيش يستبعد وقف هذه العمليات خلال العام الحالي. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضابط في فرقة الضفة الغربية العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قوله خلال لقاء مع مراسلين عسكريين، إنه بالرغم من حدوث تراجع في العمليات التي ينفذها فلسطينيون، خلال الأشهر الستة الأخيرة، إلا أنه تتفجر هبات شعبية، وتتركز في غالب الأحيان في مناطق معينة، ويتم خلالها تنفيذ عمليات، وتركزت هذه الهبات في الفترة الأخيرة في منطقة رام الله. ووفقا لمعطيات جيش الاحتلال، فإنه خلال الأشهر ال15، منذ اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية في تشرين الأول العام 2015 وحتى نهاية العام الماضي، وقعت 281 عملية، بينها 143 عملية طعن، 89 عملية إطلاق نار، 39 عملية دهس وتسع عمليات بعبوات ناسفة. وأسفرت العمليات خلال العام 2016 عن مقتل ستة إسرائيليين، بين جنود ومستوطنين ومواطنين داخل الخط الأخضر، مقابل 13 قتيلا في العام 2015. وتبين أن ٨١% من عمليات الطعن استهدفت قوات الاحتلال. هذا و قرر ديفيد فريدمان، السفير المقبل للولايات المتحدة في إسرائيل، الإقامة في القدس حتى قبل نقل السفارة إلى المدينة، تنفيذًا لوعد قطعه الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب وأعلن البيت الأبيض أنه في المراحل الأولى من المفاوضات حول تنفيذه. وسيقيم فريدمان في بيت رحب يملكه منذ سنوات طويلة في القدس، وليس في بيت السفير الأميركي الدائم في مدينة هرتسليا المجاورة لتل أبيب. والمعروف ان فريدمان من النشطاء القريبين من قوى اليمين في إسرائيل، ومن مجلس المستوطنات بِصُورَةِ خاصة. وكان قد اقتنى له بيتا في حي الطالبية في القدس الغربية، في عمارة فخمة أقيمت عليها حراسة قوية، يقطنه أَثْناء زياراته المكثفة لإسرائيل. وقد كان من الطاقم القريب من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أَثْناء الحملة الانتخابية، الذي عينه حال فوزه، سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل. وعلى الرغم من أنه لم يحصل على مصادقة مجلس النواب على تعيينه بعد، فإنه صرح بأنه ينوي الوصول إلى إسرائيل في نهاية شباط المقبل ليباشر القيام بمهامه. ويقول فريدمان في جلسات مغلقة، إنه ينوي العيش في القدس، بغض النظر عن وجود قرار بنقل السفارة إلى المدينة أو عدم وجوده. وتقول مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن الاتصالات مع طاقم ترمب، خلفت لديهم انطباعا بأن هناك نية جدية لتنفيذ وعد الرئيس الجديد بنقل السفارة، من تل أبيب إلى القدس، وأن ذلك لم يكن مجرد وعد انتخابي. ومع ذلك، فقد تقرر عدم القيام بحملة شعبية في هذا الاتجاه، لتفادي تفسير الأمر على أنه ممارسة ضغوط لتنفيذ الوعد. من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في بيان الأحد إن الرئيس الأميركي ترامب دعاه للاجتماع معه في واشنطن في شباط. وكان الرجلان أجريا اتصالا هاتفيا وصفه البيان بأنه ودي للغاية. وفي واشنطن، قال ترامب الذي تولى السلطة يوم الجمعة الماضي إن المحادثة الهاتفية مع نتنياهو كانت رائعة للغاية. وكان ترامب يجيب عن سؤال للصحافيين في تعليقات له بعد أن أدى كبار مستشاريه اليمين في البيت الأبيض. وقال بيان من مكتب نتنياهو عبر رئيس الوزراء عن رغبته في العمل بشكل وثيق مع الرئيس ترامب لصياغة رؤية مشتركة لدفع السلام والأمن في المنطقة بدون خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف البيان أن نتنياهو وترامب ناقشا الاتفاق النووي مع إيران وعملية السلام مع الفلسطينيين وقضايا أخرى. وتابع أنه سيتم تحديد موعد الاجتماع في الأيام القادمة. هذا وأوردت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الشرطة وسعت التحقيقات المتعلقة برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يخضع للتحقيق في قضية فساد هزت البلاد. وذكرت القناة التلفزيونية العاشرة مساء الاثنين أن الشرطة تبحث حالياً في قضيتين إضافيتين تتعلقان بنتانياهو، إحداها متعلقة بصفقة شراء الدولة العبرية لغواصات من ألمانيا، بينما لم تتضح حتى الآن تفاصيل القضية الثانية. ولم يتضح حتى الآن إن كانت التحقيقات الإضافية مجرد تحقيقات أولية أو تحقيقات كاملة. ووردت معلومات عن تورط قريب نتانياهو ومحاميه الشخصي ديفيد شيمرون، في صفقة شراء الغواصات. ويخضع نتانياهو للتحقيق في قضيتي فساد، الأولى بشبهة تلقيه خلافاً للقانون هدايا ثمينة من رجل أعمال والثانية بشبهة محاولته إبرام صفقة مع مالك مؤسسة إعلامية بهدف الحصول على تغطية مؤيدة له قبل انتخابات مارس 2015 التي فاز بها. من جهة أخرى، تسعى القيادة الفلسطينية إلى فتح «اتصالات غير مباشرة» مع الإدارة الأميركية الجديدة ترقباً لخطوات الرئيس دونالد ترامب المقبلة. وقال عضو اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني «هناك اتصالات غير مباشرة مع إدارة ترامب ومستشاريه، وهناك أكثر من قناة يجري التعامل من خلالها مع إدارته». وحول القلق الذي تعيشه القيادة الفلسطينية إزاء معلومات عن نية ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشرقية المحتلة، أفاد مجدلاني أنه تم تشكيل لجنة من منظمة التحرير الفلسطينية ووضعت سيناريوهات للتعامل مع الوضع في حال تم نقل السفارة إلى القدس وجزء من هذه السيناريوهات تكثيف الاتصالات مع الأطراف الدولية الرافضة للموضوع ومنها الاتحاد الاوروبي وروسيا والعالم العربي. وفي سياق منفصل، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الوجود الفلسطيني على امتداد الوطن وخاصة في القدس يعد تحدياً للشرعية الدولية والقانون الدولي، وإمعان في الاستهتار بقرار مجلس الأمن رقم 2334، واستخفاف مقصود بمؤتمر باريس ونتائجه وبالدول التي شاركت فيه. وما تزال إسرائيل تمارس سياسات الاحتلال الانتقامية العنصرية من اعتقالات وإعدامات وأوامر وإخطارات هدم لعدد كبير من منازل الفلسطينيين، إلى جانب المصادقة مؤخراً على بناء 566 وحدة سكنية جديدة في ثلاثة أحياء استيطانية في القدس الشرقية. وشهدت البلدات العربية الدرزية داخل أراضي 1948 إضراباً شاملاً رفضاً لأوامر الهدم الإسرائيلية للعديد من المنازل، وعدم توسيع مسطحات النفوذ والبناء، حيث يشمل الإضراب جميع مرافق الحياة باستثناء المؤسسات التعليمية. من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في محافظات الخليل وقلقيلية وطولكرم، فيما اعتقلت ليل الاثنين ثمانية آخرين من الضفة الغربية. إلى ذلك، أيدت محكمة إسرائيلية بالقدس حكماً بالسجن 18 عاماً بحق الفلسطيني عبد دويات «20 عاماً» إثر إدانته بتهمة القتل بعدما تسبب في موت سائق سيارة إسرائيلي من خلال رشقه بالحجارة. وهناك أربعة فلسطينيين آخرين متورطين في القضية، إلا أنه لا يمكن الكشف عن أسمائهم إذا أنهم كانوا قصراً وقتذاك. وفرضت المحكمة على دويات أيضاً دفع 100 ألف شيكل نحو «25 ألف يورو» كتعويض لأبناء القتيل.