محادثات جنيف حول سوريا أرجئت من الثامن من فبراير إلى نهاية الشهر

مسودة المشروع الروسى المقترح للدستور السورى

نص البيان الختامى لمحادثات استانة يدعو الجميع إلى المشاركة فى مؤتمر جنيف

الوفد السورى المعارض يبدى تحفظه على بيان مؤتمر استانة

روسيا تحذر أميركا من مخاطر مشروع المناطق الآمنة فى سوريا

     
      
      
      

المفاوضات مع وفد المعارضة السورية فى موسكو

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة أن محادثات السلام حول النزاع السوري المقررة في جنيف في الثامن من فبراير تحت إشراف الأمم المتحدة أرجئت إلى نهاية الشهر. وقال لافروف في مستهل لقاء مع معارضين سوريين بعد محادثات أستانة التي انتهت الثلاثاء وشاركت فيها للمرة الأولى الحكومة السورية وفصائل من المعارضة المسلحة: "من الجيد ملاحظة أن مجرد الإعلان عن اللقاء في أستانة والتحضير له حث زملاءنا في الأمم المتحدة على التحرك وإعلان محادثات سورية في جنيف ولو أن موعد الثامن من فبراير أرجئ مجددا إلى نهاية الشهر المقبل". وتابع لافروف "بالاستناد إلى خبرتنا منذ أكثر من خمس سنوات، نحن واثقون من أننا إذا لم نقدم مقترحات ملموسة على طاولة المفاوضات فلن نبدأ أبدًا العمل فعليا" ومضى لافروف يقول "برأينا أن كل السوريين يجب أن يكونوا على اطلاع على المشروع قبل اللقاء في جنيف". ودعت موسكو ما مجمله 25 معارضًا سوريًا إلى اللقاء مع لافروف، لكن مراسلاً لوكالة فرانس برس في المكان أشار إلى قدوم ثمانية أشخاص فقط صباح الجمعة، ولم تتم دعوة ممثلي المعارضة المسلحة الذين شاركوا في المحادثات مع النظام السوري يومي الاثنين والثلاثاء في أستانة إلى اللقاء. وكان مسؤولون في الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف السوري المعارض رفضوا دعوات تلقوها للقاء لافروف الجمعة في موسكو، بينما أعلن مسؤول من حزب الاتحاد الكردستاني مشاركة حزبه. وقالت موسكو أنها عرضت على ممثلي المعارضة في أستانة مشروع دستور قامت بإعداده، إلا أن مصدرًا في المعارضة أكد لوكالة فرانس برس الثلاثاء أن الاقتراح تم رفضه وأن المعارضة لا تريد التباحث بشأنه. من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن إرجاء مفاوضات جنيف الذي أعلنته موسكو غير مؤكد مضيفة أن موفدها الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا سيزور نيويورك الأسبوع المقبل لبحث ذلك.

وفد المعارضة السورية

وقالت الناطقة باسم موفد الأمم المتحدة الخاص يارا شريف "لا يوجد تأكيد بأن محادثات فبراير أرجئت" وتابعت المتحدثة في لقاء صحافي في جنيف أن "المبعوث الخاص سيتوجه إلى نيويورك الأسبوع المقبل وسيتباحث في المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة" انطونيو غوتيريس، وأضافت "سنتأكد من الموضوع بعد عودة المبعوث الخاص" وفيما يتعلق بقائمة المشاركين في محادثات جنيف، أشارت متحدثة أخرى باسم الأمم المتحدة تدعى اليساندرا فيلوتشي إلى أن تحضير الدعوات "لم ينته بعد". وكان مسؤولون في الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف السوري المعارض رفضوا دعوات تلقوها للقاء لافروف الجمعة في موسكو، وقال رياض نعسان المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية "وصلت دعوة شخصية للدكتور رياض حجاب المنسق العام للهيئة لكنه اعتذر عنها" و أشار نعسان آغا إلى أنه "لم توجه دعوة للهيئة العليا للمفاوضات بحد ذاتها". وأكد رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان أن كل من رئيس الائتلاف الحالي أنس العبدة ونائبه عبدالحكيم بشار ورئيس الائتلاف السابق هادي البحرة "اعتذروا عن الحضور" ووصف رمضان الدعوات أنها "شخصية وشفهية وغير واضحة أو محددة" وليس واضحًا حتى الآن من هي الجهات المعارضة الأخرى المشاركة في اللقاء. ولم توجه موسكو دعوة إلى الفصائل المسلحة المعارضة مكتفية بإرسال دعوات إلى ممثلين عن المعارضة السياسية لاطلاعهم على نتائج محادثات أستانة برعاية روسية تركية إيرانية. الى ذلك رفضت ابرز تشكيلات المعارضة السورية أي الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المشاركة في لقاء موسكو.

مفاوضات استانة

واعلنت المعارضة ان رفض رئيس الهيئة العليا رياض حجاب وأعضاء الائتلاف الوطني تلبية الدعوة، يستند إلى ورود معلومات عن جهود روسية لتأليف وفد جديد لتمثيل المعارضة في مفاوضات جنيف المقبلة. هذا الواقع أكده خالد عيسى، القيادي الكردي وممثل الإدارة الذاتية في فرنسا الذي وصل إلى موسكو، وقال سنلتقي لافروف للتحضير ل جنيف وتلقينا تأكيدا من موسكو وعدد من الدول الكبرى بأنّنا سنكون جزءا من المفاوضات المزمع عقدها في 8 شباط المقبل، وأي حل في سوريا لن يتحقّق من دون مشاركتنا. وكانت الدعوات الروسية وجّهت إلى كل من رئيس الهيئة، رياض حجاب ورئيس الائتلاف أنس العبدة ونائبه عبد الحكيم بشار وعضو الهيئة السياسية هادي البحرة، بصفة شخصية. وهو الأمر الذي وضعته مصادر في الهيئة ضمن الأسباب التي أدت أيضا إلى اعتذارهم، وأوضحت المصادر اعتماد هذه الصيغة يعني عدم اعتراف بالهيئات، وهذا أمر غير لائق وغير مقبول. وأضافت: في آستانة تم تجاهل الهيئة على اعتبار أن دورها سيبقى كما هو وستمثل المعارضة في جنيف، لكن هذه المحاولات تؤكد أن هناك نوايا مغايرة لما يتم الإعلان عنه، ولن نقبل بالتهميش بعد الآن. ورأت المصادر أن الدعوات التي شملت أيضا منصات موسكو والقاهرة وآستانة وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، تظهر بوضوح وجود نية روسية لتشكيل وفد جديد تكون فيه الغالبية من مؤيدي بقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد في السلطة. وفي الاتجاه نفسه، أكّد عضو الائتلاف نصر الحريري، رفض الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات الدعوة التي وجهها لافروف لحضور اجتماعات بموسكو. وأشار الحريري إلى أن روسيا دعت إلى الاجتماع جماعات وشخصيات مقربة منها أو تابعة لنظام الأسد وأهمها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وما تسمى مجموعة حميميم وهيئة التنسيق الوطنية. واعتبر أن روسيا تعمل من خلال اجتماع موسكو إلى تشكيل وفد يُحسب على المعارضة السورية من أجل المشاركة في مفاوضات جنيف المقررة، مشددًا على أن أي مفاوضات تم فيها تغييب أو نزع الشرعية عن الهيئة العليا والائتلاف مصيرها الفشل. هذا واوردت الشبكة الاعلامية الكردية رووداو، ما قالت انه أهم نقاط مسودة الدستور السوري، التي صاغها خبراء روس. وبين النقاط حذف كلمة العربية من اسم الدولة ليصبح الجمهورية السورية، وإلغاء الفقرة التي تنص على أن الفقه الإسلامي مصدر التشريع وكذلك إلغاء تحديد ديانة رئيس الجمهورية بعدما كانت محددة ب الإسلام. ويقر مشروع الدستور الجديد بالحكم الذاتي للمناطق الكردية والمساواة بين اللغتين العربية والكوردية في مناطق الحكم الذاتي المخصصة للاكراد، كما يبيح مشروع الدستور لأي منطقة أخرى إضافة لغتها المحلية إلى اللغة العربية بعد الموافقة عليها. وينص مشروع الدستور الجديد على توسيع صلاحيات جمعية المناطق وهي التسمية الجديدة للإدارات المحلية وتعزيز مبدأ لامركزية السلطة، وكذلك تغيير مسمى البرلمان من مجلس الشعب إلى جمعية الشعب. وتتولى جمعية المناطق السلطة التشريعية مكونة من ممثلي الوحدات الإدارية وتعقد جلساتها بصورة منفرد في مقر البرلمان، ويجيز مشروع الدستور لهذه الجمعية عقد جلسات عامة للانتخابات وللاستماع إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. وبالنسبة لرئيس الجمهورية، يجرد مشروع الدستور الذي اقترحته موسكو الرئيس من صلاحيات تعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا وتنصيب وإقالة محافظ البنك المركزي البنك الوطني وفق المسمى المذكور في مشروع الدستور. وبما يخص التقسيمات البرلمانية الحالية، يلغي مشروع الدستور الجديد التقسيمات الحالية للبرلمان التي تنص على منح فئة العمال والفلاحين نصف مقاعده والنصف الآخر للفئات الأخرى، ويشترط على المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون سورياً متماً الأربعين عاماً من عمره وأسقط شروطاً أخرى مثل جنسية والدي المرشح وجنسية زوجته، وأبقى مشروع الدستور على مدة سبع سنوات لولاية رئيس الجمهورية إلا أنه يحظر إعادة انتخاب الشخص لولايتين متتاليتين، ويدلي الرئيس المنتخب القسم الدستوري أمام أعضاء جمعية الشعب وجمعية المناطق البرلمان والإدارة المحلية. ووفقاً لما ورد فإن مهمة الرئيس هي الوساطة بين السلطات وبين الدولة والمجتمع والملاحظ غياب أي دور تشريعي للرئيس في الدستور الجديد. ولكن في المقابل، أبقى مشروع الدستور بيد الرئيس قيادة الجيش والقوات المسلحة،، على أن يبلغ جمعيتي الشعب والمناطق بقرارات السلم والحرب، ويحق له إعلان التعبئة العامة بعد موافقة جمعية المناطق عليها، ويحتاج أيضاً موافقة جمعية المناطق لإعلان حالة الطوارئ، وفي حال شغور منصب رئيس الجمهورية أو عجزه عن تأدية مهامه تتولى جمعية المناطق مهامه بعد ثبات عجز رئيس الوزراء في ذلك. وفي شأن الحكومة ومجلس الوزراء، يحق لرئيس الجمهورية تحديد الاتجاه العام لأعمال المجلس ويشرف على تنفيذ القوانين وعمل أجهزة الدولة، وللمجلس مسؤولية أمام رئيس الجمهورية وجمعية المناطق عن أعماله، والتمسك بالتمثيل النسبي لجميع الطوائف والأديان والمكونات لسكان سوريا، بحث تحجز بعض المناصب للأقليات القومية والطائفية، ويمنح مشروع الدستور الروسي الحكومة حق عقد المعاهدات والاتفاقيات ومنح الامتيازات للشركات الأجنبية، وكذلك يمنح الحكومة حق تعيين وفصل موظفي الدولة المدنيين والعسكريين. وتحجب الثقة عن الحكومة إذا طالب بذلك ثلث أعضاء جمعية المناطق أو ثلث أعضاء جمعية الشعب، ويحق لكلا الجمعيتين في الجلسات المشتركة حجب الثقة عن الحكومة بأغلبية أصوات الحاضرين. ويحدد مشروع الدستور الجديد عدد أعضاء المحكمة الدستورية بأحد عشر عضواً يتم تعيينهم من قبل جمعية المناطق، وفيما يخص المراسيم التشريعية الحالية يتم العمل بها لحين تعديلها خلال سنة من تبني الدستور الجديد؛ وهي المدة المحددة لإجراء انتخابات جمعيات المناطق. أما القوات المسلحة فتكون تحت الرقابة من قبل المجتمع ولا تتدخل في مجال المصالح السياسية ولا تؤدي دوراً في عملية انتقال السلطة ويمنع تنظيم الأعمال العسكرية خارج سلطة الدولة، ولم يحدد مشروع الدستور تفاصيل الخدمة العسكرية ولم يحتوِ على كلمة إلزامية وورد فيه ما يلي: يؤدي مواطنو سوريا الخدمة العسكرية وفقاً للقانون. الى هذا ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، حول مشروع الدستور السوري، بأن السوريين يقررون كل شيء، وروسيا تتمسك بالموقف الداعي إلى وحدة سورية العلمانية. ونقلت وكالة الانباء الروسية "سبوتنيك" عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية، قولها خلال مؤتمر صحفي عقدته في موسكو ، إنه من الضروري الحفاظ على التقدم الذي تم إحرازه خلال محادثات أستانة حول التسوية السورية، وقالت زاخاروفا: "عليهم أن يتحاورا وأن يبدوا وجهات نظرهم ويطرحوا أفكارهم هذه نقطة انطلاق مهمة جداً". وعن اللقاء بين وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ووفد المعارضة السورية في موسكو، قالت زاخاروفا: "لن يملي أحد عليهم شيئاً، بما في ذلك مشروع دستور سوري جديد، وإذا أرادوا طرح الأسئلة لا مانع لدينا، المهم هو الحفاظ على ما تم الاتفاق عليه خلال محادثات أستانة والعمل على توطيده، نحن نعمل بشكل متواصل مع المعارضة السورية، ولم تنقطع علاقاتنا معهم أبداً". كما أعلنت زاخاروفا تعليقاً على رد الفعل على مشروع الدستور السوري الذي أعدته روسيا، أن هذا المشروع هو عبارة عن مجموعة أفكار ونقطة انطلاق للنقاش، وقالت زاخاروفا: "لا شيء حتى الآن سوى التسريبات، هذا بالتأكيد ليس إجبارا وليست خطة عمل ثابتة، إنها مجموعة أفكار وخيارات، لكي يبدأ الحديث عن هذا الموضوع إنها نقطة ما لإطلاق النقاش لتركيز انتباههم (السوريون) وجهدهم على مناقشة مشروع مستقبل بلادهم بدلا من الأحاديث الفارغة". من جهته أعلن حزب الاتحاد الديموقراطي في سورية تلقيه دعوة للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو بعد أن كانت تركيا عارضت بشدة حضوره محادثات السلام في أستانة، وقال مسؤول آخر في الحزب هو عبد السلام ان "ممثلنا سيأتي من فرنسا"، موضحا انه "يمكن ان يشارك" شخصيا ايضا. واضاف "نريد ان نناقش المحادثات التي جرت في استانة ومشاركة ممثلين لحزب الاتحاد الديموقراطي في جنيف". يأتي الاعلان بعد ان رفضت تركيا بشدة احتمال مشاركة ممثلين عن حزب الاتحاد الديموقراطي الذي تعتبره منظمة ارهابية في محادثات السلام في استانة التي انتهت الثلاثاء دون تحقيق تقدم ملموس من اجل التوصل الى حل سياسي للنزاع، وشارك في المحادثات للمرة الاولى منذ بدء النزاع السوري ممثلون عن النظام وعن الفصائل المسلحة. إلى ذلك، أعلن الجيش التركي، مقتل 23 عنصراً من تنظيم داعش وتدمير 206 أهداف، في إطار عملية "درع الفرات" شمالي سورية، طبقا لما ذكرته وكالة "الاناضول" التركية للأنباء، وبحسب بيان رئاسة الأركان تم تدمير 206 أهداف للتنظيم، بينها تحصينات ومواقع دفاعية، ومراكز قيادة ومواقع أسلحة وسيارات. وبحسب قيادة القوات الجوية، دمرت المقاتلات التركية، 19 هدفاً للتنظيم، في مدينة الباب ومحيطها شمالي حلب، بينها مدفع عيار 57 ملليمترا وورشة تصليح معدات، وموقع مراقبة ومقر قيادة، ومستودع ذخيرة وثلاث سيارات مفخخة، وأكد البيان أن الجيش التركي يراعي سلامة المدنيين في كافة عملياته العسكرية. تجدر الاشارة الى انه اتفقت روسيا وتركيا وايران، الدول الراعية لمحادثات السلام حول سوريا في أستانة، الثلاثاء على انشاء آلية لتطبيق ومراقبة وقف اطلاق النار في سوريا في ختام يومين من المحادثات بين وفدي النظام والفصائل المعارضة. وقال وزير خارجية كازاخستان خيرات عبدالرحمنوف اثناء تلاوته البيان الختامي للقاء أستانة انه تقرر «تأسيس آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الامتثال الكامل لوقف اطلاق النار ومنع اي استفزازات وتحديد كل نماذج وقف اطلاق النار». وكان مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا يأمل بانشاء هذه الالية وقد دعمتها ايضا المعارضة التي تأمل «تجميد العمليات العسكرية» خصوصا في وادي بردى وهي منطقة رئيسية لتزويد دمشق بالمياه دارت فيها معارك ليل الأحد الاثنين. وقالت الدول الثلاث أيضا إنها تدعم مشاركة المعارضة السورية في محادثات السلام المقبلة التي ستعقد في جنيف في 8 فبراير برعاية الأمم المتحدة. وشدد البيان على أنه «لا يوجد حل عسكري للنزاع، وأنه من الممكن فقط حله عبر عملية سياسية». وقالت روسيا وايران حليفتا دمشق، وتركيا الحليف الرئيسي لفصائل المعارضة انها ستسعى «عبر خطوات ملموسة وباستخدام نفوذهم على الاطراف، الى تعزيز نظام وقف اطلاق النار» الذي دخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر وادى الى خفض العنف رغم خروقات متكررة. وورد في البيان ايضا أحد المطالب الرئيسية لوفد النظام وهو الفصل بين المعارضين «المعتدلين» ومتطرفي تنظيم «داعش» وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا(. ولم يوقع اي من الطرفين السوريين على البيان الختامي ولم تحصل اي جلسة مفاوضات مباشرة بينهما، وكانا ممثلين بالدول الراعية للقاء أستانة. وقصف الجيش التركي 116 هدفا لتنظيم داعش شمالي سوريا وذلك ضمن عملية درع الفرات التي أطلقتها وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي أواخر أغسطس الماضي في شمال سوريا. وأفادت القوات المسلحة التركية في بيان لها أن عملية درع الفرات شهدت في يومها الـ 154 استهداف المدفعية التركية لـ 107 أهداف لداعش شمالي سوريا، شملت منصات دفاعية ومقرات قيادية وسيارات مزودة بأسلحة للتنظيم. وأبان أن سلاح الجو التركي نفذ غارات على تسعة أهداف للتنظيم بمحيط مدينة الباب شمال سوريا أسفرت عن تدميرها. وأوضح البيان أن قوات التحالف الدولي نفذت خمس غارات جوية على مواقع داعش بمنطقتي «بزاعة» و»قبر المقري» شرقي مدينة الباب شمالي سوريا. وأشار إلى أن العمليات البرية أسفرت عن تحييد 13 عنصرا من داعش. وقال رئيس الوفد الروسي: إن المحادثات كانت إيجابية وإنه يعتقد أن عملية جديدة ولدت لبدء المفاوضات بين الأطراف المتحاربة في سوريا. وقال ألكسندر لافرينتييف للصحافيين: «رغم الوقت الطويل الذي استغرقه الاتفاق على البيان الختامي نجحنا في كتابة ميلاد لعملية أستانة». وأضاف أن روسيا وتركيا وإيران باعتبارها الدول الضامنة للاتفاق لوضع آلية لوقف إطلاق النار ستعمل الآن عن كثب على تنفيذه. غير أنه سعى للتهوين من أثر المحادثات على العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. وقال: «ستكون هناك بعض التكهنات بأن عملية أستانة تعتبر بديلاً لعملية جنيف. هذا غير صحيح؛ أستانة مكملة لجنيف». وأضاف: إن جماعات أخرى قد تنضم لعملية أستانة. من جهته، قال رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري: «نعتقد أن اجتماع أستانة نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة، الأمر الذي يمهد للحوار بين السوريين». وأضاف: إن «في وادي بردى ثماني أو تسع قرى تم تحريرها بالكامل، وبقيت واحدة هي عين الفيجة، لذلك لم يعد هناك مشكلة اسمها وادي بردى». وتابع: إن «المجموعة الإرهابية الموجودة في عين الفيجة وتستخدم المياه كسلاح للضغط على الناس والحكومة هي جبهة النصرة، لذلك العمليات العسكرية مستمرة ضدها هناك». من جهته، أعلن رئيس وفد فصائل المعارضة محمد علوش أن دمشق وطهران تتحملان مسؤولية عدم إحراز «تقدم يذكر» في هذه المباحثات. وقال: «إلى الآن لا يوجد تقدم يذكر في المفاوضات بسبب تعنت إيران والنظام». وقال مندوب عن وفد المعارضة: «إيران تشارك في عمليات عسكرية في عدد من المناطق مما يتسبب في النزوح القسري لآلاف السوريين وإراقة الدماء. هذا البيان يمنح شرعية لهذا الدور». وذكر مندوب ثان أن تركيا لعبت دوراً ضعيفاً في المفاوضات ولم تستطع أن تدعم موقف المعارضة. وكانت مصادر مطلعة في اسطنبول قالت لـ«البيان»: إن الجانب الروسي يقود مشاورات شاقة مع وفد النظام السوري، الذي رفض أسس لقاء «أستانة» منذ اليوم الأول. وكشفت أن روسيا تتجه لإجراءات قد تزعزع العلاقات مع النظام السوري والإيراني في حال استمر النظام برفض المبادرات السياسية. وأفصحت أن الخبير الروسي لمح إلى إمكانية الضغط العسكري على النظام وإيران، خصوصاً فيما يتعلق بسحب الغطاء الجوي عن قوات النظام والميليشيات الإيرانية. هذا واكد البيان الختامي لمحادثات استانة ان ما من حل عسكري للصراع في سوريا، ودعا الى السعي لتقديم وقف اطلاق النار وانشاء آلية ثلاثية للمراقبة. كما اكد دعم الرغبة التي تبديها مجموعات المعارضة للمشاركة في الجولة التالية من محادثات جنيف في ٨ شباط المقبل. وفي ما يلي البيان الختامي: اتفق ممثلو كل من روسيا الاتحادية، وجمهورية تركيا، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بناءً على البيان المشترك لوزراء خارجية الدول الثلاث، الصادر من موسكو، في 20 كانون الأول 2016، والقرار الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رقم 2336، على ما يلي: - دعم إطلاق محادثات بين حكومة الجمهورية العربية السورية، ومجموعات المعارضة المسلحة، في أستانة، 23 - 24 كانون الثاني 2017. - تقدير المشاركة والتسهيلات التي منحها المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا للمحادثات المشار إليها. - إعادة التأكيد على الالتزام بسيادة، واستقلالية، ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، باعتبارها دولة ديمقراطية، متعددة الإثنيات، متعددة الأديان، غير طائفية، كما أكد مجلس الأمن بالأمم المتحدة. - إبداء قناعتهم بأنه ما من حل عسكري للصراع السوري، وبأن الصراع يمكن حله فقط من خلال عملية سياسية، قائمة على أساس تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، بشكل كامل. - السعي، من خلال خطوات محددة ومتماسكة، وباستخدام التأثير على مختلف الأطراف، لتدعيم حالة وقف إطلاق النار، عملاً بالتفاهمات الموقعة في 29 كانون الأول 2016، التي دعمها قرار مجلس الأمن 2336، الأمر الذي سيساهم في تقليص العنف والحد من الانتهاكات وبناء الثقة وتأمين وصول سريع وسلس ودون معوقات للمساعدات الإنسانية، تماشياً مع قرار مجلس الأمن 2165 لعام 2014، وتأمين الحماية وحرية تنقل للمدنيين في سوريا. ثلاثية للمراقبة - اتخاذ قرار بإنشاء آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، ومنع وقوع أي استفزازات ووضع الآليات الناظمة لوقف إطلاق النار. - تعيد الوفود المشاركة تأكيد إصرار الجميع على القتال ضد تنظيم داعش، والنصرة على أن يتم فصل مجموعات المعارضة المسلحة منها. - الإعراب عن القناعة بالحاجة الملحة لزيادة الجهود لإطلاق عملية مفاوضات بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254. - التأكيد على أن الاجتماع الدولي حول سوريا في أستانة، هو منصة فعالة لحوار مباشر بين الحكومة والمعارضة وفق متطلبات القرار نفسه. - دعم الرغبة التي تبديها مجموعات المعارضة المسلحة للمشاركة في الجولة التالية من المحادثات التي ستعقد بين الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في 8 شباط 2017. - حث المجتمع الدولي ليقوم بدعم العملية السياسية من منطلق التطبيق السريع لكل الخطوات المتفق عليها في قرار مجلس الأمن 2254. - اتخاذ قرار بالتعاون بفعالية، بناء على ما تحقق في اجتماع أستانة حول المواضيع المحددة في العملية السياسية، التي تتم بتسهيل من الأمم المتحدة، بقيادة وملكية سوريتين، بما يسهم في الجهود العالمية لتطبيق قرار مجلس الأمن 2254. وأعربت الوفود عن الامتنان للرئيس القازاخي نورسلطان نزارباييف، وللجانب القازاخي بالمجمل على استضافته للاجتماع الدولي حول سوريا في أستانة. وأعلن رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتيف، التوصل إلى آلية ثلاثية لمراقبة وقف إطلاق نار في سوريا، موضحا أنه سيتم تكوين مجموعة عمل تشمل خبراء عسكريين لمراقبة نظام وقف إطلاق النار. وأضاف رئيس الوفد الروسي، أن روسيا سجلت خروقات لوقف إطلاق النار بريف دمشق ووادي بردى من قبل جميع أطراف النزاع، حكومة ومعارضة. وأوضح أن الحكومة السورية أكدت استعدادها لإدخال المساعدات الإنسانية، لكن المعارضة تحفظت على ذلك في مناطق سيطرتها، كاشفا عن العمل على تحديد مناطق وجود جبهة النصرة، وأن ذلك يتطلب مزيدا من الوقت. من جانبه قال محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات أستانة إن لديه تحفظات على بيان أستانة الختامي الذي أصدرته روسيا وتركيا وإيران قائلا إن المعارضة المسلحة قدمت اقتراحا منفصلا لوقف إطلاق النار. وقال ان المعارضة لن تقبل أن يكون لايران رأي في مستقبل سوريا. وقال علوش للصحافيين بعد المحادثات في عاصمة قازاخستان إن الروس انتقلوا من مرحلة كونهم طرفا في القتال، ويمارسون الآن جهودا كي يصبحوا أحد الضامنين، وهم يجدون عقبات كثيرة من جماعة حزب الله وإيران والحكومة السورية. وأضاف أنه يتوقع أن ترد روسيا في غضون أسبوع على اقتراح المعارضة لوقف إطلاق النار. وأشار إلى أن المعارضة المسلحة لن تسمح مطلقا بأن يكون لإيران التي تدعم القوات الحكومية السورية رأي في مستقبل سوريا. وقال عضو وفد التفاوض أسامة أبو زيد، إن البيان الختامي هو بين إيران وتركيا وروسيا ولا علاقة لنا به، معتبراً أن ما تم الإعلان عنه هو بيان ثلاثي وليس ختامياً. وأعلن أنه لن نخوض أية مفاوضات ما لم يتوقف قتل شعبنا. وتابع: المعارضة تشدد حاليا على تثبيت وقف إطلاق النار. كما أكد أن الروس تعهدوا بإخراج النساء المعتقلات في سجون الأسد، بعد المطالبة بإطلاق قرابة 13 ألف امرأة. بدوره، قال مندوب عن الوفد السوري المعارض إيران تشارك في عمليات عسكرية في عدد من المناطق، ما يتسبب في النزوح القسري لآلاف السوريين وإراقة الدماء. هذا البيان يمنح شرعية لهذا الدور. وذكر مندوب ثان أن المعارضة لن تدعم البيان، وأن تركيا لعبت دورا ضعيفا في المفاوضات، ولم تستطع أن تدعم موقف المعارضة. في الجهة المقابلة، قال رئيس وفد النظام بشار الجعفري: أخيرا هناك نص توافقي يحظى بقبول جميع الأطراف، معتبراً أن المحادثات كانت ناجحة. واكد المبعوث الدولي إلى سوريا، دي ميستورا، أن الطريق الوحيد لتأمين السلام في سوريا يمر عبر المفاوضات الشاملة. وقال في مؤتمر صحافي عقده في ختام مفاوضات أستانا: إن الأولوية القصوى في المؤتمر، كانت لتأمين وقف إطلاق النار في سوريا. وأشاد المبعوث بالأطراف المشاركة في اللقاء، معربا عن تفاؤله بالبيان الختامي، والذي أقر آلية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار تمهيدا للعودة إلى المحادثات السياسية. وأضاف دي ميستورا، أن روسيا وإيران وتركيا ساهمت بنجاح المؤتمر، عندما أكدوا التزامهم كأطراف ضامنة، موجها التقدير أيضا لوفدي الحكومة السورية والمعارضة الذين جلسا في قاعة مشتركة للمرة الأولى منذ زمن طويل وهي جرأة سياسية، بحسب دي ميستورا. ورأى أن آلية مراقبة وقف إطلاق النار ستحول دون وقوع انتهاكات في المستقبل، وهي نتيجة بالغة الأهمية، والأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في هذه الآلية، متابعا حين تستقر الهدنة يجب إرسال القوافل الإنسانية، لأن النزاع السوري ترافق مع الكثير من المعاناة ونقص المساعدات الإنسانية. وأكد أن الهدنة ستساهم في تأسيس الأجواء لمشاركة سياسية لجميع المكونات السورية، وهذه قفزة نوعية لبداية المفاوضات الشاملة في جنيف الشهر المقبل. وشدد المبعوث الأممي على ضرورة عدم تضييع الوقت في تعزيز الهدنة، بل استثماره لإطلاق العملية السياسية، مؤكدا أنه لا يوجد أمر معقد مثل الأزمة السورية، مشيرا إلى أن أفضل آلية لوقف إطلاق النار هي تأثير الأطراف على الجهات المقاتلة. ميدانياً لا يزال التوتر سيد الموقف في ريف حلب وإدلب بين جبهة فتح الشام من جهة وفصائل معارضة أخرى من جهة ثانية حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين. ففي ريف حلب الشمالي أفيد أن اتحاد ثوار الشمال وهو تشكيل جديد يضم مقاتلين من فصائل معارضة، هاجم مواقع لجيش الشمال المقرب من فتح الشام. وأفاد ناشطون بتوصل وجهاء قرية الحلزون بإدلب إلى اتفاق يقضي بتسليم القرية إلى أهلها بعد ان اقتحمها مقاتلو فتح الشام بعد اشتباكات مع جيش المجاهدين الذي أعلن مؤخرا انضمامه مع خمسة فصائل أخرى إلى حركة أحرار الشام. الاقتتال الدائر منذ أيام دعا عددا من الفعاليات في ريف إدلب لتحييد البلدات التي يسيطرون عليها من الاقتتال الدائر بين الطرفين.. وعدم السماح بمرور الأرتال العسكرية عبر مناطق سيطرتهم. ومن جهة أخرى قتل أحد قياديي فتح الشام بغارة جوية شنتها طائرات التحالف مستهدفة سيارته بالقرب من بلدة أطمة بريف إدلب. من جانبه أدان الائتلاف السوري في بيان الانتهاكات والأعمال الإرهابية التي ترتكبها فتح الشام بحق الثورة السورية، داعيا فصائل المعارضة لتأسيس جيش وطني موحد يستطيع التصدي لمثل هذه التنظيمات الخارجة عن الصف الوطني. وبالتوازي مع معاركها في الشمال تخوض فصائل المعارضة معارك أخرى مع النظام في ريف دمشق رغم الهدنة المخترقة، خسرت على إثرها السيطرة على بلدة القاسمية والبحارية في منطقة المرج بريف دمشق. وخسر النظام عددا من المواقع أمام داعش الذي سيطر على قرى الشلالة والراهب والمزرعة وغيرها بريف حلب الجنوبي وقطع على النظام مجددا طريق إمداده من حلب بعد أن أصبح طريق خناصر أثريا في مرمى نيرانه. واعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة عن خوض قوات النظام والميليشيات الموالية له، معركة الباب والسيطرة على جامعة المأمون وقرية المديونية ومزارعها في الريف الشرقي لحلب والمحور الجنوبي الغربي لمدينة الباب. وتهدف هذه العملية، وفق المرصد، للوصول إلى مدينة الباب أكبر المعاقل المتبقية لداعش في ريف حلب، حيث تسعى بدورها قوات درع الفرات المدعومة من تركيا للسيطرة عليها واستعادتها من داعش. وبذلك، باتت قوات النظام على تماس مع قوات درع الفرات المتواجدة في غرب مدينة الباب، لكن الواجهة لا تزال تقتصر على محاربة عناصر داعش هناك. ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها الثلاثاء إن ست طائرات حربية روسية نفذت ضربة منسقة على أهداف ل داعش في محافظة دير الزور السورية. وأضافت الوزارة أن طائرات توبوليف 22 انطلقت من قاعدة جوية في روسيا وحلقت فوق العراق وإيران قبل أن تنفذ الضربة. من ناحية اخرى، قال بشار الجعفري كبير مفاوضي الحكومة السورية في محادثات أستانة الثلاثاء إن الحكومة ستواصل هجومها في منطقة وادي بردى إلى الشمال الغربي من دمشق طالما ظلت العاصمة محرومة من المياه. من ناحيته، أعلن الجيش التركي، الثلاثاء، مقتل 13 مسلحا ينتمون إلى تنظيم داعش في قصف استهدف 116 موقعا تابعا للتنظيم في شمال سورية. وقالت هيئة رئاسة الأركان التركية، في بيان صحافي، إن المدفعية التركية قصفت 107 مواقع تابعة لداعش، فيما شنت المقاتلات التركية تسع غارات جوية على مواقع أخرى في إطار عملية درع الفرات. وأضاف المصدر العسكري نفسه أن القصف البري والجوي أسفر عن تدمير منصات دفاعية ومقار قيادة وسيارات مزودة بأسلحة وملاجئ للتنظيم. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين الخميس، إن إدارة الرئيس الأميركي ترامب، لم تشاور روسيا قبل أن تعلن خطة إقامة مناطق آمنة للنازحين في سوريا. وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف لا.. لم يشاورنا شركاؤنا الأميركيون. هذا قرار سيادي. وتابع قائلاً من المهم ألا تفاقم الخطة الوضع بالنسبة للنازحين. ينبغي على الأرجح بحث كل العواقب. وقال إنه لم تجر اتصالات مباشرة بين البيت الأبيض والكرملين منذ تولى دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة. والاتصالات على مستوى الإدارتين غير قائمة في الوقت الحالي. لم تحدث أي اتصالات من هذا النوع بعد. وتابع العمل الدبلوماسي المعتاد جار وسفارتنا في واشنطن تعمل. هم على اتصال دائم مع نظرائهم في وزارة الخارجية. وقال حسين مفتي أوغلو المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية الخميس إن أنقرة تنتظر نتائج تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقامة مناطق آمنة في سوريا مشيرا إلى أن تركيا تؤيد منذ فترة إقامة مثل هذه المناطق. وقال ترامب إنه سيقيم مناطق آمنة في سوريا للفارين من العنف هناك. ومن المتوقع طبقا لوثيقة اطلعت عليها رويترز أن يأمر ترامب وزارتي الدفاع والخارجية في الأيام المقبلة بوضع مثل هذه الخطة. وقال مفتي أوغلو للصحافيين خلال إفادة في أنقرة رأينا طلب الرئيس الأميركي بإجراء دراسة. المهم هو نتائج هذه الدراسة وما هو نوع التوصية التي ستخرج بها. إن إقامة مناطق آمنة أمر تدعمه تركيا من البداية. وأفضل مثال جرابلس في إشارة إلى بلدة قرب الحدود التركية انتزع معارضون سوريون تدعمهم تركيا السيطرة عليها من تنظيم داعش في آب. وبدأت قوة شرطة سورية جديدة تلقت تدريبا وعتادا من تركيا العمل في جرابلس يوم الثلاثاء مما يشير إلى عمق النفوذ التركي في الأرض الواقعة حاليا تحت سيطرة المعارضين المدعومين من تركيا. وتدعم تركيا منذ وقت طويل معارضي الجيش السوري الحر الذين يقاتلون الرئيس السوري بشار الأسد في صراع معقد ومتعدد الأوجه. وحولت الحرب سوريا إلى مناطق يتقاسم السيطرة عليها مقاتلون أكراد ومقاتلو داعش وعدد من الجماعات المعارضة. ودعمت تركيا وحليفتا الأسد الرئيسيتان روسيا وإيران محادثات سلام في آستانة عاصمة قازاخستان هذا الأسبوع وهي دول ضامنة لاتفاق هش لوقف إطلاق النار. لكن العملية باتت مهددة بعد أن نجحت جبهة فتح الشام في إلحاق الهزيمة بالجيش السوري الحر خلال الأيام الماضية.