محمد بن راشد يبحث مع كل من رئيس البارغواي ورئيس جمهورية مونتينيغرو سبل تعزيز التعاون مع الدولتين

بن راشد : حريصون على بناء علاقات متينه مع الدول الصديقة

توسيع نطاق التعاون بن الامارات والدول الأسيوية وتعزيز العلاقات مع اليابان

دبي تحتل المرتبة الحادية عشر بين أفضل 30 مدينة عالمية

      

    أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أهمية بناء علاقات متوازنة بين الإمارات والبارغواي ومونتينيغرو وكوستاريكا وتحقيق تقارب أوسع خاصة في مجال الاستثمار في قطاعات السياحة والطاقة والتطوير العقاري والمواصلات وغيرها من المجالات التي تحقق المصالح المشتركة لشعبنا وشعوب هذه الدول الصديقة.
    جاء ذلك لدى استقبال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في قصر سموه في زعبيل كلاً على حدة الرئيس هوراسيومانويل كارتس رئيس جمهورية البارغواي والوفد المرافق، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.
    وتبادل سموه والرئيس الضيف الحديث حول عدد من المواضيع المتصلة بالتعاون الثنائي بين البلدين وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية وتشجيع القطاع الخاص في كلا البلدين في إقامة استثمارات مشتركة تعود بالنفع على الجانبين.
    كما استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرئيس فيليب فوجانوفيتش رئيس جمهورية مونتينيغرو والوفد المرافق.
    وجرى خلال اللقاء تبادل الحديث بين سموه والرئيس الضيف حول سبل تطوير آفاق التعاون الثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومونتينيغرو ومد جسور جديدة لشراكات استثمارية لاسيما على مستوى القطاع الخاص، ورحب الرئيس فوجانوفيتش بالمشاريع الاستثمارية التي تنفذها جهات إماراتية في بلاه.
    مؤكداً على أهمية هذه الاستثمارات في توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وبين أن هذه المشاريع تؤسس لشراكة استثمارية مستقبلية ذات جدوى اقتصادية تعود بالخير على مصالح البلدين والشعبين الصديقين. وأشاد الرئيس الضيف بالنهضة الحضارية والإنسانية التي تشهدها الإمارات، منوهاً بالبنية التحتية التي وصفها بالمستوى الراقي وذات مواصفات عالمية.
    واستقبل نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعد ذلك الرئيس لويس غييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا والوفد المرافق، الذي وجه دعوة رسمية إلى سموه لزيارة كوستاريكا وقبلها سموه شاكراً وواعداً بتلبيتها في الوقت المناسب.
    وتبادل سموه والرئيس الضيف وجهات النظر حول سبل تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي بين البلدين ودعوة القطاع الخاص في كلا البلدين للتواصل والبحث عن الإمكانات والمقومات المشتركة التي تسهم في بناء شراكة استثمارية مجدية تقوم على المصالح المتبادلة.
    ورحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالرؤساء الثلاثة وتبادل معهم الحديث حول الآفاق المتاحة لتعزيز قنوات التواصل بين دولة الإمارات وكل من جمهورية البارغواي وجمهورية مونتينيغرو وجمهورية كوستاريكا.
    وأشاد الرؤساء الضيوف بالتقدم الحضاري على مختلف المستويات، الذي يضع الإمارات على خارطة الريادة العالمية في العديد من القطاعات لاسيما مشاريع الطاقة النظيفة والبنى التحتية والبيئة والسياحة ومشاريع التطوير العمراني وغيرها من المشاريع التنموية، التي سطرت قصة نجاح تستحق الاهتمام والاستفادة من فصولها في تحقيق التنمية المستدامة في بلدانهم.
    حضر اللقاءات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي.
    وأشاد الرؤساء بأسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي تخللته عدة فعاليات تعكس ريادة دولة الإمارات ورؤية قيادتها الرشيدة في نشر ثقافة التوجه نحو الطاقة البديلة، واهتمام دولة الإمارات بالبيئة وتسخير كل الإمكانات من أجل الوصول إلى تنمية مستدامة تسعد شعبها وتساعد بقية الشعوب في الوصول إلى هذا الهدف الإنساني والحضاري.
    على صعيد آخر أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن الإمارات تؤمن بأن منتدى ورؤية حوار التعاون الآسيوي 2030 يسهم في تعزيز مكتسبات التعاون الدولي، وله دور مهم في تعزيز الحوار الشامل بين الدول بشأن أهم القضايا والاتجاهات المطروحة على الأجندة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. مضيفاً: «نحن في الإمارات نتطلع أن يكون تجمعنا خطوة واعدة نحو المستقبل المنشود الذي يحقق آمال شعوب القارة نحو مزيد من التقدم والتطور والازدهار».
    جاء ذلك في أبوظبي خلال انطلاق أعمال الاجتماع الوزاري الخامس عشر لمنتدى حوار التعاون الآسيوي (ACD) الذي تستضيفه الإمارات بمشاركة وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في المنتدى، حيث ترأس الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الاجتماع الوزاري.
    وافتتح الاجتماع بالترحيب بالوزراء ورؤساء الوفود في بلدهم الثاني الإمارات، معرباً س عن تقديره لحضورهم الاجتماع الوزاري الخامس عشر لحوار التعاون الآسيوي الذي يقام تحت عنوان «أبوظبي عاصمة الطاقة المستدامة» ويأتي في إطار التزام الإمارات بتفعيل دور هذا التجمع الآسيوي، وبشكل يتزامن مع انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 الذي يُعتبر منصة مثالية للحوار والتعاون الدولي لبحث أبرز القضايا والحلول العالمية في قطاعات الطاقة النظيفة والمياه والبيئة والاستدامة.
    وأشاد  باستضافة مملكة تايلاند للقمة الثانية لحوار التعاون الآسيوي في بانكوك أكتوبر الماضي، التي أكدت حرص واهتمام قادة الدول الآسيوية على دعم هذا الصرح والمضي قدماً نحو تحقيق رؤية حوار التعاون الآسيوي 2030م.
    وشكر بنديت ليمشون الأمين العام لحوار التعاون الآسيوي وفريق الأمانة العامة على جهودهم المبذولة في الإعداد والتحضير المتميز لهذا الاجتماع.
    وأضاف: «تلتزم دولة الإمارات بالعمل على تحويل رؤية الشعوب المشتركة للتنمية الدولية إلى جهود ملموسة خلال تنفيذ «الأهداف الإنمائية المستدامة السبعة عشر» وتحقيق غاياتها ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030».
    وأكد مواصلة دولة الإمارات بذل جهودها الحثيثة وتعاونها مع المجتمع الدولي وحوار التعاون الآسيوي. وقال: «يأتي إعلان أبوظبي الذي سيصدر عن اجتماعنا هذا، من أجل المساهمة الفاعلة في التصدي لتداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية، وإننا نؤمن بأن الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وحلولها العملية يسهم في تحقيق هذا الهدف والأهداف المرتبطة بالنمو الاقتصادي وتوفير الطاقة المستدامة والمياه النظيفة، علاوة على آثارها الإيجابية على النمو الاقتصادي والاجتماعي».
    وشدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على ضرورة تعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية، والتكامل الاقتصادي وتسهيل الأنشطة الاقتصادية المشتركة بما في ذلك اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والتعليم، وتشجيع المبادرات والابتكار والإبداع، بما يحقق الازدهار والنمو الاقتصادي المستدام للقارة الآسيوية.
    وأضاف: «لقد نجحت دولة الإمارات في استضافة المعرض الدولي إكسبو دبي 2020 وشعاره الرئيسي هو «تواصل العقول، وصنع المستقبل»، وهذا يعني أن الوصول إلى حلول مستدامة للمشكلات العالمية يتطلب تفهم مختلف الثقافات وتعاون الدول والمناطق المختلفة».
    وأوضح أن مفهوم إكسبو 2020 دبي يأتي تجسيداً لعالمنا الحديث الذي يسوده الترابط والتواصل أكثر من أي وقت مضى، ومن هنا نتطلع لمشاركة دول حوار التعاون الآسيوي في هذا الحدث الدولي الهام من أجل تعزيز التعاون والتواصل وتكوين الشراكات، لخلق مستقبل أفضل للأجيال المقبلة للقارة الآسيوية خصوصاً، والعالم أجمع.
    واستقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أيرلان عبديلدايف وزير خارجية قيرغيزستان والوفد المرافق.
    وبحث اللقاء - الذي عقد على هامش الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى الحوار الآسيوي الذي يعقد في أبوظبي - سبل تطوير العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين في المجالات المختلفة، كما تناول الجانبان أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
    وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية علاقات التعاون المشترك بين دولة الإمارات وقيرغيزستان، مشيراً إلى أهمية هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. من جانبه، أكد وزير خارجية قيرغيزستان حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات، مشيداً بالتطور الرائد الذي تشهده دولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
    ووقع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وأيرلان عبديلدايف على مذكرتي تفاهم بين دولة الإمارات وقيرغيزستان؛ الأولى بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، والثانية للتعاون في مجال التربية البدنية والرياضة.
    كما استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ريتنو مارسودي وزيرة خارجية إندونيسيا.
    بحث اللقاء - الذي عقد على هامش الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى الحوار الآسيوي الذي يعقد في أبوظبي - علاقات التعاون المشتركة بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات.
    وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية علاقات التعاون المشترك بين دولة الإمارات وإندونيسيا. من جانبها أكدت وزيرة خارجية إندونيسيا حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات.
    كما استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي شهريار عالم وزير الدولة للشؤون الخارجية في بنغلاديش.
    وبحث اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين في المجالات المختلفة بما فيه مصلحة الشعبين والبلدين الصديقين. وأكد الشيخ عبدالله بن زايد أهمية علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين دولة الإمارات وبنغلاديش.
    من جانبه أكد شهريار عالم وزير الدولة للشؤون الخارجية في بنغلاديش حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع الإمارات.
    هذا وصدر «إعلان أبوظبي» في ختام أعمال الاجتماع الوزاري الخامس عشر لمنتدى حوار التعاون الآسيوي ACD الذي استضافته دولة الإمارات برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وبمشاركة وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في المنتدى.
    ودعا إلى إقرار رؤية آسيا للتعاون 2030 نحو المستقبل المستدام، مؤكداً حق جميع مواطني كل الدول الأعضاء بمنتدى حوار التعاون الآسيوي في الحصول على الطاقة والغذاء والمياه.
    وأيد المجتمعون رؤية حوار التعاون الآسيوي 2030 نحو المستقبل المستدام في آسيا مع الأخذ بعين الاعتبار العناصر المقترحة في خطة 2017-2021 نحو تحقيق رؤية المنتدى.
    وأكدوا التزامهم بتلبية جميع الأهداف الـ 17 للتنمية المستدامة الصادرة عن الأمم المتحدة، مقرين بأن الحصول على الطاقة والغذاء والماء حق لجميع المواطنين ومسؤولية أساسية لكل دولة عضو في منتدى الحوار.
    ودعا المشاركون إلى تعزيز التعاون الإقليمي شاملاً جميع البرامج والمبادرات لتسهيل عبور التجارة الإقليمية وتوسيع التجارة وزيادة الاستثمار وتعزيز تنمية البنية التحتية.
    ورحب المشاركون بمعرض «اكسبو آستانا 2017» الذي يعقد خلال الفترة من 10 يونيو إلى 10 سبتمبر من العام 2017 والمخصص لـ «طاقة المستقبل».
    وشدد «إعلان أبوظبي» على أهمية الدبلوماسية الاقتصادية، وتبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا والشفافية التنظيمية في تطوير السوق الآسيوية، وجعلها أكثر ديناميكية وفعالة للحصول على الطاقة والمياه والمواد الغذائية.
    وأكد المشاركون في ختام «إعلان أبوظبي» أهمية الاعتدال كمنهج متوازن يمكن أن يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والتنمية الشاملة.
    وأشاد الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في ختام الاجتماع الوزاري للمنتدى، بجهود فريق عمل الخبراء في مجال الطاقة، والذين قدموا «خطة عمل الطاقة» التي تعتبر إحدى أهم مخرجات الاجتماع الوزاري ومن شأنها أن تسهم في التصدي لتداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية وتعزز حلول الطاقة المتجددة. وأعرب عن تطلعه من الدول الأعضاء المشاركة لدعم تنفيذ «خطة عمل الطاقة» والمشاركة في الفعاليات والأنشطة المصاحبة لها لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال الطاقة.
    في سياق آخر قال سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات واليابان تمثل نموذجاً بارزاً ومهماً في التعاون المشترك وفق رؤية واضحة وخطط تنموية رائدة تهدف إلى تحقيق تطلعات البلدين في دفع مسيرة التقدم فيهما وتطوير مختلف القطاعات التي تسهم في تنميتهما المستدامة.
    مؤكداً أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمثل إحدى أهم الركائز لدفع التعاون بين البلدين قدماً، باعتباره نموذجاً حديثاً ومهماً للأعمال الاقتصادية في البلدين.
    كانت الوزارة وقعت مذكرة تعاون مع اليابان حول الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز العمل المشترك ونقل المعرفة والتكنولوجيا وتبادل الخبرات وتسهيل ممارسة الأعمال في مختلف المجالات التي تنشط فيها المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وذلك في إطار جهود الوزارة لتشجيع هذا القطاع الحيوي وتعظيم دوره في دعم الاقتصاد الوطني ورفع تنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.
    وقع المذكرة كل من المنصوري، وهيروشيغي سيكو، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الياباني. وحضر حفل التوقيع عدد من كبار موظفي الوزارة بالإضافة إلى كانجي فوجيكي، سفير اليابان لدى الإمارات، وعدد من المسؤولين الاقتصاديين والدبلوماسيين اليابانيين.
    وفي الإطار نفسه، تم توقيع مذكرة تعاون بين هيئة رأس الخيمة للاستثمار وشركة «تاكيناكا الشرق الأوسط» بخصوص المشروع المشترك للشركة في رأس الخيمة، وهو مصنع للمواد المضادة للصدأ يعتمد على التكنولوجيا الدقيقة وفق أعلى المعايير العالمية، حيث وقع المذكرة من جانب الهيئة ياسر عبد الله الأحمد، رئيس العلاقات الحكومية والمؤسسية.
    وأكد المنصوري على رغبة الدولة من خلال وزارة الاقتصاد ومجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من زيادة التعاون في الفترة القادمة مع الجهات اليابانية المعنية على المستوى الحكومي والقطاع الخاص بما في ذلك تبادل الوفود لرواد الأعمال من الجانبين.
    وأضاف أن الإرادة المشتركة من قيادتي وحكومتي البلدين لتعزيز الروابط التي تجمعهما بصورة مستمرة أسهمت في تنمية العلاقات القائمة والارتقاء بها إلى مستوى من الشراكة المثمرة التي تخدم سياساتهما الاقتصادية وتفتح أمامهما آفاقاً أوسع من الفرص والإمكانات التي تتيحها القواسم المشتركة الكثيرة في رؤاهما المستقبلية.
    ولا سيما في مجال الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي بات يمثل محور بناء الشراكات الاستراتيجية للإمارات.
    وتابع أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يحتل اليوم حصة تزيد على 60 % من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتسعى الدولة إلى زيادة مساهمة القطاع إلى نحو 70 % بحلول عام 2021 تماشياً مع مقررات الأجندة الوطنية، مشيراً إلى أن الابتكار يمثل محركاً رئيسياً لهذا القطاع، فضلاً عن كونه إحدى الركائز التي تقوم عليها التنمية المستدامة في الدولة.
    وأوضح المنصوري أن العلاقات الوطيدة بين الإمارات واليابان انعكست في النمو المتواصل لحجم التبادل التجاري بينهما، ولا سيما في السنوات الأخيرة، حيث جاءت اليابان في المرتبة السادسة بين أهم الشركاء التجاريين للدولة لعام 2015، بتجارة خارجية غير نفطية بلغ حجمها الإجمالي نحو 14.7 مليار دولار، فيما بلغ هذا الرقم خلال النصف الأول من عام 2016 نحو 7.1 مليارات دولار.
    وقال «إن العلاقات التجارية مع اليابان التي تعد خامس أكبر مصدِّر للإمارات وحلت في المرتبة 19 في قائمة الدول المستوردة منها وفقاً لمعطيات عام 2015، مرشحة لمزيد من النمو خلال المرحلة المقبلة في ظل مساعي البلدين لتطوير مستوى التعاون القائم في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك».
    وأكد أهمية العمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين لإيجاد أفكار جديدة واستكشاف مزيد من القطاعات التي يمكن أن تتوجه إليها الجهود التنموية المشتركة.
    وشدد على أن المشاريع الريادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة تحمل آفاقاً تنموية واعدة لممارسة الأنشطة الاقتصادية، مشيداً بالنموذج الذي قدمته «تاكيناكا» في رأس الخيمة في هذا الصدد.
    من جانبه، قال الوزير الياباني إن بلاده تبدي اهتمامها الكبير بالتعاون مع دولة الإمارات في مختلف المجالات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمجالات المرتبطة بالابتكار تمثل أحد أهم القواسم المشتركة بين البلدين.
    وأكد وهيروشيغي سيكو ضرورة تضافر الجهود الحكومية والخاصة بين البلدين لتعزيز الاستثمارات المستقبلية المشتركة والمتبادلة بما يتماشى مع الأهداف والتوجهات الاقتصادية لهما ويحقق المصلحة المشتركة على الاقتصادين ومجتمعي الأعمال في البلدين، معتبراً أن تجربة «تاكيناكا» تعد مثالاً جيداً يمكن الانطلاق منه نحو آفاق استثمارية أوسع.
    سياحياً حلت دبي في المركز السابع، في أفضل المدن السياحية في 2017، وضعها معهد تنافسية المدن الصيني ( The Chinese Institute of City Competitiveness) مؤسسة الأبحاث التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، والمعروفة بتخصصها في تنافسية المدن.
    وبذلك تكون دبي جاءت في قائمة المدن العشر الأولى، مسجلة 89.91 نقطة، متفوقة على بانكوك (89.59)، وبكين (88.37)، وطوكيو (86.72)، التي حلت في المركز الثامن، والتاسع، والعاشر على التوالي.
    وحلت باريس في المركز الأول، تلتها لندن، ثم روما، فنيويورك، وبرشلونة، وسيدني في المركز السادس.
    وكان المعهد وضع قائمة المدن العشر الأولى، مستنداً على تصنيف المصادر السياحية، والمنشآت والخدمات، علاوة على تطور صناعة السياحة، وسلامة السفر، والإقرار الجماهيري.
    هذا واحتلت دبي المركز 11 في قائمة أفضل 30 مدينة عالمية بين قائمة المدن الأكثر حيوية في العالم، طبقاً لتقرير مؤشر زخم المدن لعام 2017، الذي تصدره شركة جيه إل إل. ويرصد التقرير السنوي لمؤشر زخم المدن (CMI)، المدن الأسرع تغيراً حول العالم، إذ يتتبع التقرير، سرعة تغير أسواقها الاقتصادية والتجارية والعقارية، ويحدد المراكز التي تتمتع بالسمات الأكثر حيوية على المدى القصير والطويل.
    وتأتي دبي بعد نيروبي (المرتبة العاشرة)، ولندن (المرتبة السادسة)، في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتصدرت القائمة، المدينة الهندية الرائدة بنغالور، تلتها مدينة «هو تشي منه»، ثم وادي السيليكون، ثم مدينة شانغهاي، وأخيراً حيدر أباد، لتكتمل بذلك المراتب الخمس الأولى.
    ويغطي المؤشر 134 مركزاً من مراكز الأعمال العريقة والناشئة حول العالم، حيث يدرس مقوماتها الرئيسة المتمثلة في السكان والترابط والتقنية والبحث والتطوير والتعليم والبيئة والاستثمار العقاري، وأسعار العقارات والناتج الاقتصادي، ومجالات كثيرة.
    وبالرغم من التحديات وتصاعد المخاطر في هذا العالم، تشير نسخة عام 2017، من مؤشر زخم المدن إلى ديناميكية ملحوظة في المدن العالمية الكبرى التي تتفوق العديد منها بشكل دائم على أداء اقتصادات الدول التي تقع فيها.
    وفي هذا الشأن، صرح كريج بلامب رئيس إدارة البحوث في جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: «تولد مدن العالم الأكثر قوة ومرونة وانفتاحاً، قدراً هائلاً من الزخم والطاقة، وهي صاحبة الكلمة العليا في رسم ملامح مستقبلنا» .
    وأضاف بلامب: «وبالرغم من ذلك، فقد بات العالم مكاناً أكثر خطورة عنه وقت صدور تقريرنا الأخير. وتظهر مكامن الخلل، أثناء مرور المدن بتغييرات هيكلية كبرى، حيث تتحد تأثيرات العولمة مع الاكتشافات التقنية الحديثة والزحف العمراني السريع في مزيج واحد، يمثل تحدياً حقيقياً لنسيج المجتمعات العمرانية التي نعيش فيها».
    وتضم منطقة آسيا والمحيط الهادي، أكثر من نصف المدن والأسواق العقارية الثلاثين الأكثر حيوية في العالم (طبقاً لمؤشر زخم المدن لعام 2017)، وهو ما يبرهن على صعود نجم مدن المنطقة، لتتحول إلى مراكز كبرى للتجارة والابتكار. ولكن كانت هناك بعض التغيرات في مراكز المدن، حيث حلت الهند محل الصين، لتصبح الدولة التي تضم أكثر المدن حيوية في المنطقة، حيث جاءت النتيجة كما يلي:
    • تصدرت مدينة بنغالور مؤشر زخم المدن لعام 2017 لأول مرة في تاريخها، باعتبارها مركزاً من المراكز العالمية في مجال التقنية المتقدمة، ما عزز الطلب على سوق العقارات فيها. كما احتلت مدن هندية كبرى أخرى مراتب متقدمة ضمن أفضل ثلاثين مدينة على مستوى العالم.
    حيث جاءت تشيناي في (المرتبة الثامنة عشر) ودلهي في (المرتبة الثالثة والعشرين)، ومومباي في المرتبة (الخامسة والعشرين). وتجدر الإشارة هنا، إلى أن السبب في تراجع مراتب هذه المدن، يعزى إلى ضعف درجاتها في مجال الاستدامة البيئية.
    • على الرغم من خروج المراتب الأولى عن السيطرة الصينية، فمازال للصين حضور قوي في قائمة أفضل ثلاثين مدينة، حيث تضم القائمة ثلاثة من المدن الكبرى في الصين، وهي شنغهاي (المرتبة الرابعة) وبكين (المرتبة الخامسة عشر) وشنجن (المرتبة الثالثة والعشرين) بالإضافة إلى المدن الواقعة في دلتا نهر يانغتسي، مثل هانغتشو (المرتبة السادسة والعشرين)، ونانجينغ (المرتبة التاسعة والعشرين).
    التقنية تقود الزخم ولا سيما في الولايات المتحدة يتواصل حضور التقنية والابتكار في المشهد، باعتبارهما من العوامل المهمة في تحقيق الزخم في المدن، بدءاً من وادي السيليكون، وصولاً إلى نيروبي (سيليكون سافانا). وتفسر التقنية، الحضور القوي لمدن الولايات المتحدة في قائمة أفضل ثلاثين مدينة.
    • مدن العالم الجديد الغنية بالتقنية: وادي السيليكون (المرتبة الثالثة)، وأوستن (المرتبة السابعة)، وبوسطن (المرتبة التاسعة)، وسياتل (المرتبة العشرين)، وسان فرانسيسكو (المرتبة الحادية والعشرين)، ورالي دورهام (المرتبة الرابعة والعشرين)، حيث يتركز في هذه المدن أعلى حضور لشركات التقنية في العالم.
    كما كان الحال في الإصدارات السابقة من مؤشر زخم المدن، لم تحتل المدن الأوروبية، العديد من المراتب ضمن قائمة أفضل ثلاثين مدينة، بما يعكس مدى نضج هذه المدن وحيويتها. وتكمن قوة هذه المدن، في أن الزخم الحادث فيها، زخم مستدام على المدى الأطول، وهو ما يستهوي المستثمرين والشركات الراغبة في استئجار المقرات.
    وتضم قائمة أفضل ثلاثين مدينة، أربع مدن أوروبية، وهي: لندن (المرتبة السادسة) وباريس (المرتبة السابعة عشر) ودبلن (المرتبة الثامنة والعشرين)، واستوكهولم (المرتبة الثلاثين).
    وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي النسخة الرابعة من مؤشر زخم المدن، الذي تصدره شركة جيه إل إل سنوياً منذ عام 2014.
    وقال تقرير السنوي لمؤشر زخم المدن أن مدن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، جاهدت للحفاظ على زخمها في مواجهة الانخفاض الذي ضرب أسعار الطاقة والبضائع . لكن دبي كانت الاستثناء البارز من هذه الحالة، إذ عادت للظهور مجدداً بين أفضل 30 مدينة في العالم، بعد خروجها من هذه المجموعة في آخر عامين. وفي أفريقيا، سطع نجم مدينة نيروبي، بفارق كبير عن بقية مدن القارة السمراء، ما جعلها تظهر للمرة الثانية على التوالي في قائمة أفضل ثلاثين مدينة على مستوى العالم.