وزير خارجية العراق زار الرؤساء عون وبرى والحريرى وبحث معهم أوضاع المنطقة

الجعفرى يشدد على أهمية التنسيق لمواجهة الارهاب

مجلس الوزراء يؤكد أولوية أجراء الانتخابات النيابية فى موعدها

الرئيس الحريرى يبحث التطورات فى المنطقة مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجى

نصرالله بحث مع سليمان فرنجية الوضع فى لبنان وأكد على أهمية التنسيق ومتانة التحالف

قهوجى استقبل مسؤولاً أممياً ووفد رابطة الملحقين العسكريين : خطر الارهاب مستمر وجاهزون للتصدى له

      
         

الرئيس الحريرى مترئساً مجلس الوزراء

شدد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري على أن «لبنان بالنسبة الى العراق، دولة شقيقة تربطنا بها علاقات تاريخية قديمة ومتواصلة ومتجذرة اجتماعياً حيث يسجل الحضور الصناعي المزدوج، اللبناني في العراق والعراقي في لبنان، وهذا ما تشير اليه الحقيقة المجتمعية»، داعياً الى «ضرورة التنسيق الامني في هذه المرحلة في وجه التحدي الاول وهو تحدي الارهاب«. زار الجعفري على رأس وفد، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول. ونقل إلى الرئيس عون رسالة من نظيره العراقي فؤاد معصوم هنأه فيها بـ»انتخابه رئيساً والرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين«. وأوضح الجعفري بعد اللقاء أنه «تم التطرق الى مواضيع عدة تمحورت حول العلاقات اللبنانية-العراقية والشأن الاقليمي إضافة الى آخر التطورات والاحداث الامنية في العراق والانتصارات العسكرية التي يحققها ابناء القوات المسلحة العراقية«، مؤكداً أن «لبنان بالنسبة الى العراق، دولة شقيقة تربطنا بها علاقات تاريخية قديمة ومتواصلة ومتجذرة اجتماعياً حيث يسجل الحضور الصناعي المزدوج، اللبناني في العراق والعراقي في لبنان، وهذا ما تشير اليه الحقيقة المجتمعية«.

الرئيس الحريرى مجتمعاً بسفراء دول مجلس التعاون

وتابع «توقفنا عند الاحداث في سوريا، التي تحتل حيزاً هاماً من الاهتمام العراقي - اللبناني المشترك«، آملاً «أن تستعيد سوريا مكانتها في الجامعة العربية وضمن الحاضنة العربية«، مشيراً إلى انه «نقل دعوة الى الرئيس عون من نظيره العراقي، لزيارة العراق، آملاً أن تتم قريباً». وأكد أن «تنسيق الموقف بين العراق ولبنان قائم، ونتائجه جيدة، وأخواننا العرب يحرصون على هذا التنسيق«، مشيراً إلى ان «هناك رغبة وإرادة جادة لتعزيز وتقوية الجامعة العربية التي لا يمكن أن تحافظ على وحدتها وقوتها من دون الاعتماد على الدول ذات الثقافة العالية والانظمة المتطورة والمجتمعات المتنوعة، فهي تلعب دوراً هاماً في تجسيد هذه الحقيقة«. من جهته، أكد الرئيس عون أمام الوفد «حرص لبنان على تطوير العلاقات اللبنانية-العراقية وتعزيزها في المجالات كافة، لاسيما في شقها الاقتصادي»، متمنياً أن «يستعيد العراق أمنه واستقراره ويبسط سيادته على كل أراضيه«. وأشار الى أن «لبنان استطاع تجاوز المرحلة الصعبة التي مرّ بها في السنوات الماضية، وهو بدأ مرحلة النهوض التي تشمل القطاعات كافة»، مشدداً على أن «مواجهة الارهاب ليست مسؤولية دولة واحدة بل تتطلب تعاوناً وتنسيقاً بين كل الدول لأن خطر الارهاب لم يعد مقتصراً على دولة دون أخرى، بل هو تعمّم حتى على الدول التي كانت تعتقد أنها يمكن أن تكون بمنأى عنه«. وأعرب عن «أمله أن تتمكن القمة العربية المقبلة في الاردن من تجسيد التضامن العربي الضروري لمواجهة الظروف التي تمر بها الدول العربية كافة«. والتقى الجعفري والوفد المرافق، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ودار الحديث حول الاوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية .

لقاء مع قائد الجيش فى اليزرة

وأمل الجعفري بعد اللقاء أن «نمضي سوية بالتعاون في سبيل ارساء اقوى العلاقات وتحقيق افضل النتائج على الصعيد الثنائي وكذلك على صعيد الجامعة العربية«، موضحاً ان «هناك اتفاقية تتعلق في ملف الإرهاب، تربطنا مع الولايات المتحدة الاميركية منذ عهد الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش، وقد التزم الرئيس الديمقراطي باراك اوباما بها. والآن عادت الرئاسة للحزب الجمهوري، ومن باب اولى ان تتمسك بالاتفاقية«. ورأى أن «كل شيء في السياسة محتمل ويتعرّض لتغييرات، لكن العراق اليوم يمسك بزمام التحكم بالوتيرة الامنية ويحقق انتصارات باهرة بسبب وحدة حركة القوات المسلحة العراقية من الجيش والحشد الشعبي والبشمركة«، مضيفاً: «إن العامل الدولي والاقليمي يلعب دوراً لكن العامل الحقيقي هو العراق الذي يقرر مصيره ويتحكم بمواجهة عدو ارهابي في العالم كله لم تستطع الكثير من الدول ان تنهيه، لكن العراق استطاع ان يلوي ذراعه ويلقنه درساً لن ينساه«. وتابع: «انتم تسمعون بالانتصارات التي حصلت في العراق وهي مستمرة ، وسيأتي اليوم لتطهير ارض العراق من الدواعش«، مشدداً على أن «التنسيق الامني في هذه المرحلة هو اهم شيء في وجه التحدي الاول وهو تحدي الارهاب«. وعن التدخل التركي في العراق، قال: «إن الموقف التركي كان متجاوزاً للإرادة العراقية رغم العلاقة الطيبة بيننا وبينهم. ورغم انهم دولة جوار جغرافي فللأسف الشديد فاجأونا بالدخول عنوة بعمق مئة وعشرة كيلومترات في بعشيقة العراقية. وقد عبأنا الصف العربي والدولي، واتخذت الجامعة العربية لأول مرة في تاريخها موقفاً موحداً بالإجماع ضد تغلغل القوات التركية، فاصبحت تركيا ليست فقط امام موقف عراقي بل اصبحت امام موقف عراقي بحجم عربي. لذلك نصيحتنا للحكومة التركية ان تتدارك هذا الخطأ والا تكرره«. وختم: «كانت وجهات نظرنا في مسألة سوريا جداً متقاربة، ونحن حريصون ان يلتئم الجمع العربي في الجامعة العربية، واذا ما همشت اي دولة عربية فاننا مع عودتها الى الجامعة. وفي الوقت نفسه فان لسوريا موقفها وتجربتها وموقعها الاستراتيجي وعلاقاتها الدولية وغير صحيح أننا نفرّط بسوريا او اي دولة اخرى . واعتقد ان الزهد والتهاون باي اقليم من الاقاليم العربية سيعرض العالم العربي لتجاوزات اخرى«. كما زار الجعفري والوفد المرافق، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في «بيت الوسط»، في حضور السفير العراقي في لبنان علي العامري وتناول اللقاء الاوضاع في لبنان وآخر المستجدات في العراق والمنطقة وسبل تقوية العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. ولفت الجعفري الى أن «اللقاء مع الرئيس الأخ سعد الحريري متّن العلاقات بين الدولتين الشقيقتين العراق ولبنان بكل ما تحمل من قضايا مشتركة، ورغم البعد الجغرافي فنحن دولتان متعاونتان ونتمتع بعلاقات قوية جدا بين الشعبين العراقي واللبناني منذ زمن بعيد، ونستثمر ذلك في تعزيز العلاقات، على اعتبار ان الرئيس الحريري هو رئيس الجهاز التنفيذي ورئيس الوزراء، وكان من الطبيعي ان نتحدث عن الامور ذات الطابع التنفيذي«. أضاف: «لقد كنت سعيداً في هذا اللقاء خصوصاً اننا لم نلتقِ منذ حوالي السنة، وقد وجدت حرصاً على تطوير العلاقات أكثر فأكثر وتعميقها وتبادل المصالح المشتركة، كما وجهت دعوة للرئيس الحريري لزيارة بغداد وسنكون سعداء عندما يستجيب لها واعداً بتلبيتها«، مؤكداً «ضرورة التعاون في الملفات التي تربط بين بلدينا، سواء كانت في المجال الامني او في المجالات السياسية والاقتصادية المختلفة«. وتابع: «أنا سعيد انه من خلال هذه اللقاءات التي عقدتها وجدت خطاباً لبنانياً مشتركاً رغم تعدد الخطباء بدءاً من رئيس الجمهورية ومروراً برئيس البرلمان وانتهاءً برئيس الوزراء، وهذا الخطاب يفرح، وذكرت ذلك لدولة الرئيس بأننا سعداء ان نرى لبنان قوياً وقد تجاوز التحديات السابقة وأنهى الفراغ السابق«، مشيراً إلى انه «قدمنا التبريك والتهنئة لحسم مسألة رئاسة الجمهورية ونعتبر هذه الخطوة ليست قوة للبنان فقط بل قوة لنا أيضا، ونحن نتطلع لأن نرى كل دولة من الـــــدول الصديقة والشقيقة لنا في أحسن ما تكون عليه«. هذا وعقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، بحضور جميع الوزراء، وناقش جدول اعمال من 32 بندا. بعد انتهاء الجلسة، ادلى وزير الاعلام ملحم الرياشي بالمقررات الرسمية الاتية: "ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي بحضور الوزراء وناقش جدول اعمال مؤلفا من 32 بندا. في مستهل الجلسة الاولى التي عقدت في حضورنا جميعا، نوه الرئيس الحريري بكلمة رئيس الجمهورية امام السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي وبالتوجهات الوطنية التي تضمنتها. وقال: أؤكد أن أوليات عملنا في الحكومة هي اجراء الانتخابات النيابية ولن يكون على جدول أعمالنا، لا تحت الطاولة ولا فوق الطاولة، أي نوايا أو اي رغبة في التمديد للمجلس النيابي. كل القوى السياسية المتمثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه، بمثل ما هي معنية بالتوافق على انتاج قانون جديد للانتخابات، يعتمد المعايير الموحدة التي تضمن عدالة التمثيل. أضاف الرئيس الحريري: ان مؤتمر الشرق الأوسط في باريس أعاد التأكيد على حل الدولتين للنزاع العربي الاسرائيلي. وهو الحل الذي تعمل اسرائيل على تعطيله. هذا إنجاز للديبلوماسية الفرنسية ومواقف الرئيس فرانسوا هولاند كانت نزيهة وشجاعة. اننا نكرر أن "لا حل الا على قاعدة مبادرة السلام العربية التي اقرت في بيروت وبإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ان سياسة الاستيطان الإسرائيلية تهدف الى فرض امر واقع ينسف اي عملية سلام، وقد تبنى مؤتمر باريس قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين الاستيطان ويدعو اسرائيل لوقفه فورا. وتابع: لبنان سيبقى متمسكا بالإجماع العربي وبحقوق اخوانه الفلسطينيين الكاملة، وعلى رأسها حق العودة، وسنبقى مجمعين على رفض التوطين كما ينص على ذلك دستورنا اللبناني. وختم قائلا: أنا على تواصل دائم مع الحكومة التركية لمعرفة نتائج التحقيق مع الإرهابي الذي ألقي القبض عليه بتهمة تنفيذ جريمة اسطنبول الإرهابية التي ذهب ضحيتها عدد من مواطنينا اللبنانيين. بعد ذلك اقر مجلس الوزراء بنود جدول اعماله". ثم رد وزير الاعلام على اجوبة الصحافيين، فسئل: هل اقر البند المالي المتعلق بهيئة ادارة قطاع النفط؟ اجاب: "تم إرجاؤه الى الجلسة المقبلة التي ستعقد برئاسة رئيس الجمهورية في بعبدا". سئل: هل بحثتم موضوع الكوستابرافا وموضوع المطار والالات التي قدمت كهبة؟ اجاب: "لقد بحثنا هذا الموضوع، اما ما يتعلق بالهبة فهناك بحث معمق اكثر في اللجنة البيئية المكلفة حل الازمة من جذورها، لانه لا يجوز ان تتمدد هذه الازمة الى اي مكان آخر، ولكن ما تم التأكيد عليه هو التضامن الوزاري وأهميته". سئل: هل أقرت باقي البنود المدرجة على جدول الاعمال؟ اجاب: "لقد تم إقرارها وتستطيعون ان تطلعوا عليها من خلال الامانة العامة لمجلس الوزراء". قيل له: حكي عن تعيين لنائب رئيس جهاز امن الدولة؟ اجاب: "ليس خلال هذه الجلسة فهي لم تشهد اية تعيينات". سئل: هل صحيح ان هناك تحضيرا لسلة تعيينات سيبحثها مجلس الوزراء؟ اجاب: "يمكن ان يكون هناك تعيينات ولكن ليس في الجلسة المقبلة، كل الوزراء يحضرون ملفاتهم المتعلقة بهذه المواضيع، وبالتأكيد ستعرض على مجلس الوزراء في الوقت المناسب وهذا الوقت ليس ببعيد". سئل: هل وزير الطاقة هو الذي طلب تأجيل البند المتعلق بقطاع النفط؟ اجاب: "لم يعرض البند لكي يطلب تأجيله فهو بحاجة الى وقت طويل وهناك جلسة للمجلس النيابي الان وسيتم عرضه في الجلسة المقبلة". وترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في السراي الحكومي، اجتماعا حضره وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، رئيس جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط، الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، مدير شركة خدمات طيران الشرق الأوسط محمد شاتيلا، وعدد من ضباط جهاز أمن المطار ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإنمائية فادي فواز، خصص لبحث موضوع تطوير خدمات مطار رفيق الحريري الدولي من كافة النواحي. بعد الاجتماع، أوضح المشنوق أن البحث "تناول تحسين خدمات المطار من حيث الأمن والطرقات والكهرباء والتنظيفات، وكل ما من شأنه أن يرفع مستوى عمل المطار على كافة المستويات". وعند الخامسة والنصف، استقبل الحريري سفراء دول مجلس التعاون الخليجي: الكويت عبد العال القناعي، قطر علي بن حمد المري ،الإمارات حمد سعيد الشامسي، القائم بالأعمال السعودي وليد بخاري، القائم بالاعمال العماني خالد بن علي حاردان، وتخلل اللقاء عرض لآخر المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان والدول الخليجية. هذا واعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ال 28 المجتمعون الذين اجتمعوا في بروكسل، خلاصات حول لبنان، أعاد فيها مجلس الاتحاد تأكيد دعمه للعملية الديموقراطية في لبنان. ووزعت البعثة الاعلامية للاتحاد الاوروبي في بيروت، الخلاصات وفق بيان للمجلس جاء فيه: يرحب الاتحاد الأوروبي بانتخاب الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول 2016 وتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة سعد الحريري في 18 كانون الأول 2016، مما وضع حدا لجمود طال أمده أصاب المؤسسات السياسية. ويشيد الاتحاد الأوروبي بالرئيس تمام سلام على قيادته في ظروف صعبة. يأخذ الاتحاد الأوروبي علما بالبيان الوزاري ويرحب بطموحه إلى استعادة الثقة. وفي هذا الإطار، يدعو الاتحاد الأوروبي لبنان إلى إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها هذه السنة وضمان عملية سلسلة وشفافة، تمسكا بالتقليد الديمقراطي العريق للبنان. ويعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده تقديم الدعم لهذه العملية. يرحب الاتحاد الأوروبي بعزم الأطراف السياسية اللبنانية كلها على متابعة العمل بالروحية البناءة نفسها وفي جو من الوحدة الوطنية. فهذا الأمر أساسي لاستقرار لبنان لضمان حسن سير عمل المؤسسات الديمقراطية جميعها ومعالجة التحديات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة التي تواجهها البلاد المثقلة نتيجة النزاع في سوريا. وتعتبر الحرية والتنوع في لبنان نموذجا للمنطقة ككل وهما يتلاءمان مع قيمنا المشتركة ويجب حمايتهما. يعيد الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامه وحدة لبنان وسيادته واستقراره واستقلاله وسيادة أراضيه. كما يعيد تأكيد أهمية الالتزام المستمر بسياسة النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية كلها وفقا لإعلان بعبدا. يشدد الاتحاد الأوروبي أيضا على أهمية الالتزام المستمر للبنان بالتنفيذ الكامل لواجباته الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي 1559 و1680 و1701 و1757. ويشيد الاتحاد الأوروبي بالدور الذي يؤديه الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في حفظ السلام والاستقرار في جنوب لبنان. ويعيد الاتحاد الأوروبي تأكيد دعمه لليونيفيل التي يساهم بعض دوله الأعضاء فيها بشكل كبير. كما يستمر الاتحاد الأوروبي في دعم عمل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ. يدعم الاتحاد الأوروبي بالكامل جهود السلطات والمؤسسات الأمنية اللبنانية في محاربة الإرهاب ومنع التطرف، ويرحب بالتعاون المستمر مع الاتحاد الأوروبي، وهو عازم على متابعته وتعزيزه. ويبقى الاتحاد الأوروبي ملتزما بدعم الجيش اللبناني. تشكل أولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان وحزمتها المعتمدة في 11 تشرين الثاني 2016 إطارا صلبا للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان وللدعم المستمر من الاتحاد الأوروبي للبنان. ويرحب الاتحاد الأوروبي بتأكيد الحكومة الجديدة شراكتها مع الاتحاد الأوروبي. ويلتزم الاتحاد الأوروبي دعم لبنان في مواجهة التحديات المتعلقة بالاستقرار، وفي تحفيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل الذي يشمل تطوير قطاعي الطاقة والبنى التحتية، وفي تنفيذ الإصلاحات الطارئة وخطط التنمية للبلاد. ويشعر الاتحاد الأوروبي بالتشجيع نتيجة التزام القيادة الجديدة في لبنان بتعزيز حكم القانون، بما في ذلك مكافحة الفساد والحكم الرشيد وزيادة مشاركة النساء والشباب. يشيد الاتحاد الأوروبي بالجهود الاستثنائية التي يبذلها لبنان في استضافة أكثر من 1.1 مليون لاجئ سوري إلى حين تلبية شروط عودتهم إلى بلدهم. ولا بد من الإشادة بالمجتمعات المضيفة. ويحترم الاتحاد الأوروبي بالكامل التزاماته التي قطعها في مؤتمر لندن في شباط 2016، ويتطلع إلى متابعة تعاونه مع الحكومة الجديدة لضمان تقدم العمل في تحسين أوضاع اللاجئين وحقوقهم وحمايتهم وكذلك المجتمعات المضيفة المعوزة، بما يتلاءم مع التزامات لبنان بموجب حزمة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان وإعلان النيات في لندن. كما يشيد الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان للاجئين الفلسطينيين، بمن فيهم من فروا أخيرا من سوريا. إن الاتحاد الأوروبي عازم على متابعة دعمه للبنان، ويدعو الشركاء الإقليميين والأسرة الدولية إلى تعزيز دعمها للسلطات اللبنانية الجديدة. على صعيد آخر تفقّد وزير الدفاع الوطني يعقوب الصرّاف يرافقه قائد الجيش العماد جان قهوجي وعدد من كبار الضباط، الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشرقية في منطقة عرسال، حيث جال في مراكزها المتقدّمة واطلع على إجراءاتها الميدانية وأوضاعها الحياتية واللوجستية، ثمّ استمع الى إيجاز حول انتشار القوى العسكرية ومهمّاتها في ضبط الحدود ومواجهة التنظيمات الإرهابية. وقد نوّه الوزير الصرّاف بجهود العسكريين وتضحياتهم المبذولة لحماية الحدود والحفاظ على سلامة أهالي البلدات والقرى المحاذية لها، وأشاد بالروح المعنوية العالية التي يتمتعون بها رغم وعورة الجبال والظروف القاسية في المنطقة، مشدداً على متابعة قضيّة رفاقهم العسكريين المخطوفين وبذل أقصى الجهود لكشف مصيرهم وتحريرهم. وأكد أنّ المؤسسة العسكرية تشكّل الدعامة الأساسية لاستقرار الوطن ونهوضه الإنمائي والاقتصادي، وحصنه المنيع في مواجهة الإرهاب والعدوّ الاسرائيلي، وكلّ يدٍ تمتدُّ للنيل من وحدته ومسيرة سلمه الأهلي. من جهته أعطى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إشارة الانطلاق الرسمي لإنجاز ترتيبات إجراء الانتخابات النيابية. وقد أولى عناية خاصة لتسهيل اقتراع المعوّقين،في أماكن ملائمة مع تعيين موظّف مسؤول يتولّى تنسيق عملية اقتراعهم في كلّ مركز. جاء ذلك من خلال كتاب وجّهه الوزير المشنوق إلى جميع المحافظين دعاهم إلى إعطاء تعليماتهم ل الكشف على مراكز اقلام الاقتراع والتثبّت من قدرة استيعابها لإجراء الانتخابات النيابية العامة، والإسراع في إنجاز هذه المهمة خلال مهلة لا تتجاوز العشرين يوماً. وجاء في الكتاب: في إطار التحضير للانتخابات النيابية العامة التي ستجري في العام 2017. وبالاستناد إلى قرار تقسيم وتحديد مراكز أقلام الإقتراع التي جرت على أساسه الانتخابات البلدية والاختيارية في شهر أيار من العام 2016.للإطلاع، والعمل على تأمين ما يلي: 1-تكليف من يلزم الكشف على مراكز أقلام الاقتراع، والتأكد من قدرة استيعابها وفقا لعدد اقلام الاقتراع المطلوبة. 2- تكليف من يلزم الكشف على مراكز اقلام الاقتراع المذكورة، والتأكد من توفر جميع الشروط اللازمة لاجراء الانتخابات فيها، خصوصاً لجهة توفير التيار الكهربائي والتمديدات الكهربائية اللازمة للتمكن من استعمال آلات عرض كاميرا بروجيكتور على شاشة متلفزة على النحو المطلوب، وفي حال عدم وجودها العمل على تأمين هذه التمديدات. 3- تسمية مراكز بديلة لأقلام الاقتراع التي لا تستوفي الشروط مع ذكر الأسباب، كذلك تسمية بديل عن المراكز الخاصة التي يتعذّر اعتمادها بسبب عدم موافقة أصحابها أو المسؤولين عنها. اماكن مناسبة للمعوقين 4- تحديد الأماكن الأكثر ملائمة لاقتراع الاشخاص المعوّقين لجهة تأمين وتسهيل وصولهم إلى مراكز أقلام الاقتراع، مع التأكيد على أولوية أماكن اقتراعهم في الطبقات الأرضية، لسهولة الوصول إليها أو إمكانية وجود المصاعد الكهربائية، كما يتوجّب على كل محافظ أو قائمقام تعيين موظف مسؤول عن تسهيل عملية اقتراع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الانتخابات العامة لحلّ المشاكل التي تصادف عملية اقتراعهم يوم الانتخاب. 5- متابعة الموضوع مباشرة مع الأجهزة المختصّة من عسكرية ومدنية، والمكلفة الكشف على مراكز الاقتراع، على أن يتم تكليف آمر الفصيلة أو رئيس المخفر أو موظف مدني من الفئة الثالثة على الأقل، للقيام بالكشف وتنظيم محاضر مفصلة ودقيقة وشاملة عن أوضاع جميع مراكز أقلام الاقتراع. وانهى الوزير المشنوق كتابه مشددا على أنّه نظرا لاهمية هذا الموضوع وحساسيته، وتفادياً للاخطاء التي حدثت سابقا نؤكد على ضرورة الكشف الجدي على المراكز تحت طائلة المسؤولية. مع التأكيد على الإسراع في إنجاز هذه المهمة، على ألا تتجاوز مدّة هذه المهمة العشرين يوماً من تاريخ تبلّغكم هذا الكتاب. واستقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام القاسم وين مترئسا وفدا مرافقا، بحضور قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الجنرال مايكل بيري، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، ومهمات القوات الدولية العاملة على الحدود الجنوبية. والتقى قهوجي القائم بأعمال السفارة الهولندية موريتس هان شابفيلد، وتم البحث في العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين، والدعم الهولندي لبرنامج التعاون العسكري - المدني CIMIC. واستقبل قائد الجيش بمناسبة حلول العام الجديد، وفدا من رابطة الملحقين العسكريين العرب والأجانب يتقدمهم الملحق العسكري الايطالي العميد بيار لويجي مونتيدورو، إلى جانب ممثلي هيئة مراقبة الهدنة ومساعديهم. وألقى قهوجي كلمة قال فيها: "أستهل كلمتي بالترحيب بكم فردا فردا، وأتوجه إليكم ومن خلالكم إلى قادة جيوشكم الصديقة بأخلص مشاعر التهاني لحلول العام الجديد، آملا أن تتحقق خلال هذا العام أمنيات شعوبكم في العيش بأمان واستقرار وازدهار، وأن يحمل معه فرصة أخرى لإقامة مزيد من جسور التعاون المثمر بين جيوشنا، بما يصب في خدمة الأهداف والقيم المشتركة التي نؤمن بها معا، ويعود بالخير على بلداننا جميعا". أضاف: "لقد شهد العام المنصرم وللأسف، استمرارا للأزمات الإقليمية، خصوصا في سوريا والعراق واليمن وليبيا، كما ضرب الإرهاب مجددا عددا من الدول الصديقة منها: فرنسا، الولايات المتحدة، بلجيكا، ألمانيا، السعودية، مصر، تركيا وغيرها...، ما أدى إلى سقوط الكثير من الضحايا الأبرياء. وفي مقابل ذلك، شهدت الحرب الدولية على تنظيم داعش الإرهابي، تطورات عسكرية مهمة، تمثلت في تراجع هذا التنظيم عن مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية، وتكبده خسائر كبيرة بالعتاد والأرواح". وتابع: "لقد بات الإرهاب الخطر الأول الذي يتهدد شعوب العالم بأسرها، باستقرارها وحضاراتها وأنماط حياتها، خصوصا مع استخدامه أسلوب ما يسمى بـ"الذئاب المنفردة" والتي يصعب على أجهزة المخابرات مهما بلغت من احتراف وقدرات أمنية الاكتشاف المسبق لما تخطط له، وبالتالي الوقاية من أعمالها الإجرامية. من هنا أصبح من الضروري ضم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب عبر اتجاهين: الأول، تكثيف العمل الميداني للقضاء على تنظيماته الأساسية لإشعار الإرهابيين بأن مشروعهم غير قابل للحياة. والثاني، مواجهة الفكر الإرهابي الإلغائي بفكر مضاد تقوم بصوغه مراجع دينية وثقافية واجتماعية وإعلامية، تخلص في نهاية المطاف إلى أن هذه الظاهرة الشاذة يتعدى استهدافها القيم والمبادىء الإنسانية، إلى الأديان السماوية نفسها التي تدعو جميعها إلى الخير والمحبة والتسامح والتفاعل الحضاري والثقافي بين المجتمعات البشرية كافة". وأردف: "محليا، شهد الوضع الأمني خلال العام الفائت استقرارا مميزا ، وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، والعمليات الاستباقية النوعية التي نفذتها مديرية المخابرات وقوى الجيش، سواء على الحدود الشرقية أو في الداخل، بحيث أسفرت عن تفكيك عشرات الشبكات والخلايا الإرهابية، وبالتالي إحباط مخططاتها الآيلة إلى استهداف مرافق سياحية وتجارية، وتجمعات سكانية، فضلا عن مراكز عسكرية ومؤسسات رسمية. إلا أن هذه الإنجازات وعلى أهميتها، لا تلغي في أي حال من الأحوال استمرار خطر الإرهاب على لبنان، ولن تؤثر على مستوى جهوزيتنا لمتابعة رصد نشاطاته والتصدي له بكل الإمكانات المتاحة". وقال قهوجي: "أما على الصعيد السياسي، فقد شهد لبنان تطورا بارزا تمثل بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، ما أعاد الثقة الدولية والاقليمية بالوطن، وانعكس انفراجا واسعا على الساحة الداخلية، وعزز الأمل بانطلاق ورشة الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري. ولا شك في أن هذا التطور سيسهم في دعم جهود الجيش للحفاظ على الاستقرار الوطني ومجابهة مختلف الأخطار والتحديات المرتقبة". أضاف: "أغتنم فرصة هذا اللقاء، لأتوجه مجددا بالشكر والتقدير إلى بلدانكم التي وقفت إلى جانب الجيش وساهمت في دعمه قتاليا ولوجستيا في مواجهة الإرهاب، كما إلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان والوحدات الصديقة المنضوية تحت رايتها، والتي أسهمت بدورها في الحفاظ على استقرار المناطق الحدودية الجنوبية، من خلال مؤازرة الجيش تنفيذا للقرار 1701، وفضح الخروقات الإسرائيلية المتكررة للأراضي اللبنانية، فضلا عن إقامة مشاريع إنمائية واجتماعية لمصلحة المواطنين الجنوبيين، كما لا يسعني إلا التنويه بمناقبيتكم وبحسن اضطلاعكم بالمسؤوليات الملقاة على عاتقكم، وسهركم على تمتين روابط التعاون والتواصل بين الجيش اللبناني وجيوشكم، والسعي للارتقاء بها إلى أفضل المستويات الممكنة". وختم: "وفقكم الله ودمتم خير رسل لجيوشكم، وخير أصدقاء للجيش ولوطنكم الثاني لبنان". من جهته شكر رئيس الرابطة باسم الوفد، قيادة الجيش على "اهتمامها الدائم بأوضاع الملحقين العسكريين"، مؤكدا "التزام أعضاء الرابطة العمل مع جيوشهم بكل الوسائل المتاحة لتفعيل التعاون العسكري مع الجيش اللبناني، ودعم جهوده المميزة لدرء الأخطار عن لبنان، والحفاظ على استقراره وسلامة أراضيه". في مجال آخر استقبل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رئيس المردة سليمان فرنجية فى حضور وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا. وافاد بيان للعلاقات الاعلامية في الحزب انه جرى تقييم الاوضاع السياسية القائمة فى البلاد ومناقشة العديد من الملفات والاستحقاقات الحالية، من جملتها قانون الانتخاب والوضع الحكومى، كما تم التاكيد على عمق العلاقة بين الطرفين، ومتانة التحالف القائم، ومواصلة التنسيق والتعاون فى مختلف المجالات.