تركيا تتراجع عن شرط تنحي الرئيس الأسد "لعدم الواقعية"

غارات روسية – تركية مشتركة تستهدف مواقع لداعش في سوريا

لافروف يشير إلى وجود مؤشرات إيجابية في محادثات استانا

الرئيس الأسد يحدد سقف رؤية سوريا لمفاوضات استانة

القوات العراقية تتابع استعادة الاحياء في الموصل

داعش يخلف دماراً وخراباً في جامعة الموصل

      
         

دورية للجيش العراقي في الجانب الشرقي من الموصل

اعتبر دميتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين أن موقف إيران يسهم في تعقيد مسألة مشاركة الإدارة الأميركية في مفاوضات أستانة حول سورية. وفي حديث أدلى به لـ"بي بي سي" أضاف بيسكوف: "مما لا شك فيه أنه ما كان لنا ألا أن نرحب بالمشاركة الأميركية، فيما أن الوضع غاية في التعقيد في ظل وجود إيران لاعباً في المسألة السورية وعدم ترحيب الإيرانيين بالولايات المتحدة. هذه المسألة غاية في الأهمية في إطار لعبة حذرة للغاية". وفي حديث لوكالة "تسنيم" للأنباء قال ظريف: "نعارض مشاركة أميركا في الاجتماع ولم نوجه الدعوة لها لأننا نرفض مشاركتها".

بقايا شارع جامعة الموصل

من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق أنه من الأجدى دعوة الأمم المتحدة وممثلين عن الإدارة الأميركية المنتظرة. هذا ومن المقرر أن يجلس ممثلون عن الحكومة السورية والفصائل المعارضة الاثنين حول طاولة واحدة في عاصمة كازاخستان لإجراء مباحثات هي الأولى بين الطرفين منذ بدء النزاع قبل حوالي ست سنوات. وتختلف هذه المباحثات عن سابقاتها اذا تجري للمرة الاولى برعاية تركيا، وإيران وروسيا. وتبدو مباحثات استانة عسكرية أكثر منها سياسية إذ تهدف أساساً الى تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار في البلاد بحضور وفد سياسي يمثل الحكومة السورية وآخر يمثل المعارضة المسلحة فيما يقتصر دور المعارضة السياسية على تقديم الاستشارة. ويبدو التباين حيال رؤية الطرفين لمضمون المحادثات واضحاً، اذ أعلن الرئيس النظام السوري الخميس أنها ستركز على وقف اطلاق النار من أجل "السماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سورية". أما الفصائل فتؤكد أن النقاش سيقتصر حصراً على تثبيت وقف إطلاق النار.

من آثار ما تخلفه داعش من حرائق في العراق

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا، الذي سيرأس وفد الأمم المتحدة الى أستانة، عن أمله في أن تشكل المباحثات أساساً لحل سياسي يُستأنف بحثه في مفاوضات جنيف التي يأمل عقدها في الثامن من فبراير. ويلقي مؤتمر أستانة الضوء أكثر على التقارب بين روسيا وأنقرة بعد سنوات من الاختلاف حول الأزمة السورية وأزمة دبلوماسية ناتجة عن اسقاط تركيا لطائرة حربية روسية في سورية. وإثر تقارب على الصعيد الدبلوماسي تُوج في رعايتهما الى جانب ايران اتفاق وقف اطلاق النار الساري منذ نهاية ديسمبر، انتقلت موسكو وأنقرة الى تنسيق عسكري مباشر في سورية في توجيه ضربات جوية مشتركة ضد المتطرفين. وطالما كان الخلاف على مصير الأسد العنصر الأبرز، فالمعارضة السورية تصر على مرحلة انتقالية دونه، الامر الذي ترفضه دمشق تماماً. إلا أن تركيا بدت مؤخراً أكثر ليونة في موقفها من الأسد بعد إصرارها على مدى سنوات على ضرورة خروجه من السلطة. واعلن نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك الجمعة أن "تركيا لم يعد بوسعها أن تصر على تسوية من دون الاسد، هذا غير واقعي". وستشارك كل من فرنسا وبريطانيا في المؤتمر على مستوى السفراء، وفق مصدر دبلوماسي أوروبي. كما سيُمثل الاتحاد الاوروبي بوفد رسمي. ويأتي ذلك بعد حوالى ست سنوات من مبادرات دبلوماسية عدة باءت بالفشل واصطدمت بخلاف على مصير الرئيس السوري، آخرها ثلاث جولات مفاوضات غير مثمرة في جنيف في 2016. وقال محمد شيمشك نائب رئيس وزراء تركيا إنه لم يعد بوسع أنقرة أن تصر على تسوية الصراع في سوريا بدون مشاركة الرئيس بشار الأسد إذ أن الحقائق على الأرض تغيرت كثيرا. وأصرت تركيا منذ وقت طويل على ضرورة مغادرة الأسد السلطة من أجل تحقيق سلام دائم في سوريا لكنها باتت أقل إصرارا على رحيله بشكل فوري منذ تقاربها في الآونة الأخيرة مع روسيا، التي تدعم الرئيس السوري وقبيل محادثات سلام مزمعة في قازاخستان في الأسبوع المقبل. وقال شيمشك في جلسة عن سوريا والعراق في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في ما يتعلق بموقفنا من الأسد.. نعتقد أن معاناة الشعب السوري والمآسي يقع اللوم فيها بكل وضوح على الأسد بشكل مباشر. لكن علينا أن نتحلى بالنهج العملي والواقعية. وتابع يقول الحقائق على الأرض تغيرت كثيرا وبالتالي لم يعد بوسع تركيا أن تصر على تسوية بدون الأسد. هذا غير واقعي. كان المتحدث باسم الرئيس التركي إردوغان قال في إن أنقرة ما زالت تعتقد أن عودة السلام إلى سوريا وتوحدها بات مستحيلا في وجود الأسد لكنها تريد أن تتقدم خطوة بخطوة وانتظار نتيجة محادثات السلام في أستانة. من ناحية أخرى، اقتربت تركيا من اعتماد مشروع تعديلات دستورية يوسع صلاحيات الرئيس إردوغان، فقد أقر البرلمان أربع مواد أخرى من إصلاحات يقول معارضوه إنها خطوة نحو مزيد من الحكم السلطوي. وقال إردوغان - الذي قد يحكم تركيا حتى عام 2029 إذا تم إقرار التعديلات - إنها ستضمن استقرار البلاد في مرحلة مضطربة وتمنع العودة إلى التحالفات الهشة التي كانت تحكم البلاد في السابق. وخلال المناقشات أقدمت النائبة المستقلة أيلين نازلياكا على تكبيل نفسها بالمنبر احتجاجا على إقرار تعزيز صلاحيات الرئيس مما تسبب بمشاجرة بين نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم والأحزاب المعارضة. وتتيح الإصلاحات للرئيس إصدار المراسيم وإعلان حالة الطوارئ وتعيين الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وحل البرلمان، وهي صلاحيات تقول أحزاب المعارضة الرئيسية إنها تقلب ميزان القوى لصالح إردوغان. وباعتماد المواد الأربع يكون البرلمان التركي قد أقر 11 مادة في الجولة الثانية من التصويت. ويتجه للموافقة على المواد السبع المتبقية والتصويت على مجموعة التعديلات بالكامل. وإذا لم تحصل التعديلات على موافقة 330 نائبا على الأقل من أصل 550 فإنها ستطرح في استفتاء عام يتوقع أن يجري في الربيع. وتسلم إردوغان الرئاسة وهي منصب شرفي إلى حد كبير عام 2014 بعد أكثر من عقد أمضاه في رئاسة الوزراء. هذا وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي إن العاصمة السورية كانت ستسقط خلال أسبوعين أو ثلاثة في يد من وصفهم بـ "إرهابيين" عندما تدخلت روسيا لدعم نظام بشار الأسد. وأضاف خلال المؤتمر إن المفاوضات السورية المرتقبة في أستانا تستهدف تعزيز الهدنة بسورية، بالإضافة إلى ضمان المشاركة كاملة الحقوق للقادة الميدانيين في التسوية السياسية. وأكد لافروف أنه بإمكان أي فصائل معارضة أخرى (بالإضافة إلى الفصائل التي وقعت على اتفاق الهدنة) أن تنضم لعملية المصالحة في سورية، مضيفا أن الجانب الروسي قد تلقى طلبات بهذا الشأن من عدد من مجموعات المعارضة. ولفت إلى أن ما كان ينقص المفاوضات السورية حتى الآن، هو مشاركة أولئك الذين يؤثرون فعلاً على الوضع الميداني. وتابع: "أحد أهداف اللقاء في أستانة يكمن في التوصل إلى اتفاق حول مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية". واعتبر أن مشاركتهم في العملية السياسية يجب أن تكون كاملة الحقوق، بما في ذلك دورهم في صياغة الدستور الجديد وملامح المرحلة الانتقالية. وأضاف: "أعتقد أنه لا يجوز اقتصار نطاق المشاركة على تلك الفصائل التي وقعت يوم 29 على اتفاقية وقف إطلاق النار. بل يجب أن تكون لأي تشكيلات تريد الانضمام لهذه الاتفاقيات إمكانية لذلك". وبشأن المشاركة الدولية المحتملة في مفاوضات أستانة، قال لافروف إنه من الصائب توجيه الدعوة لحضور اللقاء إلى ممثلي الأمم المتحدة والإدارة الأميركية الجديدة، معيداً إلى الأذهان أن اللقاء سيعقد في 23 يناير، أي بعد تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. وأضاف: "نأمل في تتمكن الإدارة الأميركية الجديدة من قبول هذه الدعوة، وفي أن يكون لخبرائها تمثيل على أي مستوى مناسب بالنسبة لهم". واعتبر أنه إن وافقت إدارة ترامب على حضور المفاوضات، فسيكون ذلك أول اتصال رسمي بين موسكو والإدارة الأميركية الجديدة بشأن سورية. وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو تأمل في أن يكون التعاون مع فريق ترامب فيما يخص الملف السوري، أكثر فعالية، مقارنة بالتعاون مع إدارة باراك أوباما. في هذه الأثناء أعلن نظام دمشق اختيار سفيره في الأمم المتحدة بشار الجعفري لترؤس وفده الى محادثات استانا، وفق ما ذكرت صحيفة "الوطن" السورية في وقت سيرأس القيادي في "جيش الاسلام" محمد علوش وفد ممثلي الفصائل المعارضة، بحسب قيادي معارض. وذكرت صحيفة "الوطن" القريبة من دمشق أن الوفد السوري الرسمي "سيكون مماثلاً للوفد الذي ذهب سابقاً إلى جنيف" وسيكون "برئاسة الدبلوماسي السوري والمندوب الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري". في المقابل، سيرأس محمد علوش، القيادي في جيش الاسلام، وفد المعارضة الى أستانا، وفق ما أكد رئيس الدائرة الاعلامية في الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان لوكالة فرانس برس الثلاثاء. وقال إن وفد الفصائل سيضم قرابة عشرين شخصاً. وأعلنت الفصائل الاثنين أن وفدها سيكون عسكرياً على أن يعاونه فريق تقني يضم مستشارين سياسيين وقانونيين من الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة في المعارضة السورية. ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله الجمعة إن روسيا لاحظت مؤشرات إيجابية في ما يخص عملية السلام في سوريا وتعتبر اجتماعا في عاصمة قازاخستان الأسبوع المقبل خطوة مهمة نحو وضع إطار عمل للمحادثات التي تجرى في جنيف. ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى لافروف قوله أيضا إن موسكو مستعدة للقيام بدورها لإجراء حوار بناء مع الولايات المتحدة. وقال ان روسيا تأمل أن توفد ادارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خبيرا في شؤون الشرق الأوسط الى المحادثات. هذا وأعرب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، عن أمله في تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية قبل عقد المفاوضات السورية في جنيف. وقال دي ميستورا، ردا على سؤال بهذا الشأن، قلنا دائما إننا نفضل إجراء مفاوضات مباشرة بين السوريين لتسهيل عملنا. وذلك في حال تشكيل وفد موحد للمعارضة ووفد موحد للحكومة، إضافة إلى استعدادهما لعقد لقاء مباشر. إذن، كان ذلك وسيبقى ما نأمل في التوصل إليه. وأكد المبعوث الدولي أن مهمته كرئيس للوفد الأممي إلى المفاوضات السورية في أستانا تبقى كما هي وتتمثل في دعم وقف إطلاق النار والحد من أعمال العنف وزيادة المساعدات الإنسانية وإيجاد حل سياسي في سوريا. وقال إنه إذا تمخضت مفاوضات أستانا عن وقف لإطلاق النار ووضع بعض الإجراءات الخاصة بتعزيز الثقة وبعض القواعد التي ستساعد على التحكم في عملية وقف القتال والرقابة عليها، فإن ذلك سيكون تقدما معينا للسوريين. وأكد دي ميستورا أن الأمم المتحدة تنوي استخدام نتائج مفاوضات أستانا لاحقا في جنيف. وأشار إلى ضرورة تبني موقف مرن بشأن مواعيد جولتي المفاوضات في أستانا وجنيف، قائلا: لن نعقد لقاء في جنيف قبل انتهاء لقاء أستانا، وبالتالي سنحدد موقفنا بحسب الظروف وتطور الوضع. ولا يزال 8 شباط موعدا مقررا. من جهة أخرى، أعرب دي ميستورا عن أمله في أن يسمح عقد مؤتمر للمانحين في بروكسل لمختلف الدول ليس فقط ببحث تقديمها المساعدات لإعادة إعمار سوريا، بل وكذلك ببحث الشروط المطلوبة للمانحين من أجل بدء إعمار سوريا بشكل جدي. هذا وقال يان إيغلاند، مستشار المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، إن وصول المساعدات لمئات الآلاف من المدنيين، المحاصرين في سوريا، لا يزال غير متاح. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها إيغلاند، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لمجموعة العمل الخاصة بالأمور الإنسانية في المجموعة الدولية لدعم سوريا، التي تضم نحو 20 دولة. وأضاف المسؤول الأممي، أن هناك قلقاً خاصاً على المدنيين في منطقتين بسوريا، إحداهما مدينة دير الزور المحاصرة على الحدود مع العراق، التي يعيش بها 93 ألف مدني، والأخرى هي وادي بردى التي تشهد اشتباكات عنيفة، ولقي فيها عدد من المدنيين مصرعهم. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران الروسي والتركي نفذا للمرة لأولى في سوريا ضربات مشتركة ضد مواقع لتنظيم داعش في مدينة الباب في محافظة حلب، وبدأ جيش النظام هجوماً هو الأعنف على منطقة وادي بردى، ويخوض معارك شرسة مع تنظيم داعش في محيط دير الزور. وقال اللفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي من هيئة قيادة أركان الجيش الروسي للصحافيين «نفذ الجيش الروسي والجيش التركي أول عملية جوية مشتركة لضرب تنظيم داعش في منطقة الباب» في شمال سوريا، معلناً أن تسع طائرات روسية وثماني طائرات تركية شاركت في العملية. وأضاف أن العملية نفذت بالاتفاق مع الحكومة السورية. وتابع رودوسكي أن القوات الجوية الروسية تقدم أيضاً الدعم الجوي لجنود الحكومة السورية الذين قال إنهم يحاولون التصدي لهجوم من داعش حول مدينة دير الزور. وقال إن طائرات روسية تدعم هجوماً للجيش السوري قرب مدينة تدمر، حيث حذر من أن متشددي «داعش» ربما يخططون لتفجير المزيد من آثار المدينة التاريخية. وتدور اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وداعش في دير الزور، حيث لجأ مقاتلو «داعش» إلى إشعال الإطارات وبراميل النفط للتشويش على حركة الطائرات الحربية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ورافق المعارك في دير الزور (شرق) قصف جوي لطائرات حربية روسية ولقوات النظام على مناطق الاشتباكات. وأحصى المرصد منذ بدء الهجوم السبت مقتل 151 شخصاً، هم 30 مدنياً و46 عنصراً من قوات النظام و75 مقاتلاً من «داعش» خلال المعارك وجراء الغارات. ونقل عمر أبو ليلى من مجموعة «دير الزور 24»، وهي مجموعة إخبارية ناشطة في المدينة المحاصرة، أن التنظيم المتطرف أعدم بطريقة وحشية 10 من عناصر قوات النظام الذين تم أسرهم خلال الهجوم على المطار العسكري. وقال الناشط في المدينة «أعدم التنظيم الأسرى دهساً بالدبابات»، مضيفاً «إذا سيطر التنظيم على أحياء النظام، ستُرتكب مجازر كبيرة وهذا مصدر تخوف كبير بالنسبة لنا». وشنت قوات النظام والمسلحون الموالون لها هجوماً هو الأعنف على منطقة وادي بردى في ريف دمشق الشمالي الغربي. وقالت مصادر إعلامية مقربة من النظام إن الطيران الحربي والمروحي استهدف مواقع المسلحين في بلدة عين الفيجة بوادي بردى بالتزامن مع اشتباكات بين الجيش السوري والمسلحين في عين الفيجة يترافق مع هجمات صاروخية تستهدف مواقعهم، في داخل البلدة وعلى أطرافها. من جانبها قالت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة السورية إن القوات الحكومية شنت هجوماً جوياً وبرياً واسعاً على بلدات مضايا وبقين وعين الفيجة في ريف دمشق، في محاولة منها لاقتحام المنطقة. وأضافت أن «مروحيات تابعة للجيش السوري قصفت بلدة عين الفيجة بعشرات البراميل المتفجرة، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف ومحاولات لعناصر النظام باقتحام البلدة بيد أن الثوار تصدوا للهجوم ومنعوا قوات النظام من التقدم». كما شنت قوات النظام هجوماً مماثلاً على بلدتي مضايا وبقين، مستخدمة المدافع الثقيلة، حيث قصفت قوات النظام البلدتين بأكثر من 50 قذيفة سببت دماراً واسعاً في الأبنية والممتلكات. وكشف الرئيس السوري بشار الأسد عن سقف رؤية النظام لمفاوضات أستانة، التي ستُعقد في الـ23 من الشهر الجاري، وهو أن تفضي إلى مصالحات محلية مقابل حصول من أسماهم بـ«المجموعات الإرهابية» عن عفو من الحكومة، وهي رؤية تناقض ما تذهب إليه المعارضة من أن المفاوضات لن تكون من أجل فرض الاستسلام عليها، فيما تلقى المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا دعوة للمشاركة على أمل أن تكون المحادثات «خطوة إيجابية» لمحادثات جنيف في الثامن من الشهر المقبل، بينما بقي التوافق المعلن بين روسيا وإيران يشوبه الغموض بعد إعلان موسكو توجيه دعوة لواشنطن على عكس رغبة طهران. وقال الرئيس السوري بشار الأسد إنه يعتقد أن الهدف من محادثات السلام المدعومة من روسيا، والمقرر عقدها في أستانة عاصمة كازاخستان هو وقف إطلاق النار والسماح لجماعات المعارضة بالتوصل لاتفاقات مصالحة محلية مع الحكومة تتخلى بموجبها عن حمل السلاح وتحصل على عفو حكومي. وقال الأسد في حديث لمحطة تلفزيونية يابانية: نعتقد أن المؤتمر سيكون على شكل محادثات بين الحكومة والمجموعات الإرهابية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سوريا، ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة. هذا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع توقعه في هذا الوقت. وتمثل اتفاقات المصالحة المحلية الأسلوب المفضل للحكومة لتحقيق التهدئة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. ويكاد أن يكون التوصل لاتفاق في منطقة معينة تسيطر عليها المعارضة استسلاماً واقعياً من قبل المعارضة التي تتعرض لحصار وقصف حكومي منذ سنوات. على صعيد آخر قالت مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو الجمعة إن تدمير التترابليون وواجهة المسرح الروماني في مدينة تدمر السورية على يد تنظيم داعش هو جريمة حرب جديدة. وقالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو في بيان هذا الدمار هو جريمة حرب جديدة وخسارة هائلة للشعب السوري والبشرية. وتابعت قولها هذه الضربة الجديدة ضد موقع من مواقع التراث العالمي لليونسكو وبعد ساعات قليلة من تلقي اليونسكو تقارير عن عمليات إعدام جماعية في المسرح، تظهر أن التطهير الثقافي الذي يقوده متطرفون يستخدمون العنف يهدف لتدمير حياة البشر والآثار التاريخية بهدف حرمان الشعب السوري من ماضيه ومستقبله. وكان قال مدير الآثار السورية مأمون عبد الكريم قال إن متشددي تنظيم داعش دمروا واحدا من أشهر المعالم الأثرية في مدينة تدمر وهو التترابليون بالإضافة لواجهة المسرح الروماني. وانتزعت داعش السيطرة على تدمر من القوات السورية في كانون الأول وهي ثاني مرة يحتل فيها التنظيم المتشدد الموقع المدرج ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو خلال الحرب السورية المستمرة منذ ستة أعوام. والتترابليون الذي يشكل تقاطعا على طول الرواق الكبير في تدمر مؤلف من منصة حجرية مرتفعة تضم أربعة هياكل متطابقة كل هيكل مؤلف من أربعة أعمدة مرتكزة في كل ركن من أركان الهيكل. وأظهرت صور بالقمر الاصطناعي أرسلها عبد الكريم إلى رويترز أن التترابليون دمر إلى حد كبير وأن أربعة أعمدة فقط من 16 عامودا لا تزال قائمة بينما غطيت المنصة الصخرية بالأنقاض. كما أظهرت الصور أيضا أضرارا فادحة بالمسرح الروماني وتدمير العديد من الهياكل الحجرية المرتفعة. وقال عبد الكريم إنه إذا ظل داعش مسيطراً على تدمر فإن هذا يعني مزيدا من الدمار. ووفقا لصور التقطت بالأقمار الاصطناعية للموقع، فإن أعمال التدمير وقعت بين 26 كانون الأول و10 كانون الثاني. ووصف الكرملين، تدمير ارهابيي داعش للآثار بمدينة تدمر السورية ب مأساة حقيقية للعالم برمته، مؤكداً أن تحرير المدينة من أيدي الارهابيين قادم. وأكد الناطق الصحافي باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان العسكريين الروس يواصلون مساعدة السوريين في محاربة الارهاب. وأوضح ان العسكريين السوريين مازالون يخططون لتحرير هذه المدينة والمدن الأخرى من الارهابيين. ووقعت الحكومتان الروسية والسورية، اتفاقية حول توسيع مركز الإمداد المادي والتقني التابع للأسطول الحربي الروسي في طرطوس، وتسمح الاتفاقية بتواجد 11 سفينة حربية في الميناء في آن واحد، لمدة 49 عاما. وحسب روسيا اليوم، تبلغ مدة الاتفاقية التي نشر نصها، الجمعة، على البوابة الإلكترونية الروسية الرسمية الخاصة لنشر التشريعات والمعلومات القانونية، 49 عاما. وحسب نص الاتفاقية، التي بدأ تطبيقها منذ 18 الجاري، تتولى روسيا حماية مركز الإمداد التابع لأسطولها، من البحر والجو، فيما تتولى سوريا الدفاع عن المركز من البر. كما تنظم الاتفاقية دخول السفن الحربية الروسية إلى المياه الإقليمية والداخلية السورية والموانئ. وحسب الوثيقة يتحمل الجانب السوري مسؤولية حماية الحدود الساحلية للمركز الروسي، فيما يتولى الجانب الروسي الدفاع عن الحدود البحرية الخارجية، وكذلك الدفاع الجوي. وتسمح الاتفاقية لروسيا بنشر نقاط تمركز متنقلة خارج حرم مركز الإمداد المادي والتقني، بغية حراسة ميناء طرطوس والدفاع عنه، شريطة تنسيق ذلك مع الأجهزة المعنية للطرفين السوري والروسي. على صعيد الوضع في العراق قال قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إن قواته استعادت السيطرة على كل مناطق الجانب الشرقي من مدينة الموصل الذي كانت مكلفة باستعادته من تنظيم داعش ليصبح شرق المدينة بكامله تقريبا تحت سيطرة الجيش العراقي. وقال الفريق الأول الركن طالب شاغاتي رئيس الجهاز للصحفيين في الموصل إن جهاز مكافحة الإرهاب انتزع السيطرة على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة من الشمال إلى الجنوب، ويقول الجيش إن وحداته تقاتل تنظيم داعش في عدد من الأحياء الشمالية الشرقية التي مازال المتشددون يسيطرون عليها. وفي سياق متصل، أكد متحدث عسكري أمريكي أن معركة تحرير مدينة الموصل تسارعت في الآونة الأخيرة، وشدد على أن تنظيم داعش لم ينتصر في أية معركة ضد قوات الأمن العراقية منذ عام ونصف. وأوضح الكولونيل جون دوريان، المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، في تصريحات هاتفية، أن قيام التحالف بتدمير الجسور الخمسة التي تربط ضفتي نهر دجلة منع المتطرفين من تدعيم قواتهم على الضفة الشرقية واستقدام المزيد من السيارات المفخخة -"سلاحهم المختار"- للخطوط الأمامية. وكان الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب أعلن استعادة السيطرة على الساحل الأيسر من المدينة. وقال إن قواته تستعد لربط ضفتي النهر بجسور عائمة استعدادا لتحرير الجانب الأيمن. وأكد دوريان أن تدمير الجسور "أجبر العدو على اتخاذ قرارات صعبة حول كيفية الدفاع.. لا موارد كافية ولا مقاتلين ولا قدرات كافية للقيادة والسيطرة" ورأى أنه من المبكر جدا الحديث عما إذا كان الجانب الغربي من المدينة، الذي لا يزال حتى الآن تحت سيطرة التنظيم بالكامل، سيكون القتال فيه أكثر صعوبة، وشدد على أن تحرير الموصل عملية "دقيقة وصعبة جدا"، مشيرا إلى وجود 250 ألف مبنى في الموصل. واستطرد: "وهذه المباني يتعين تفتيشها من السقف وحتى كل غرفة في كل منزل، وكل خزانة، ثم تحت الأرض، لأن العدو قام على مدار عامين بحفر أنفاق في المدينة واستخدمها كتكتيك للالتفاف على قوات الأمن العراقية إذا حققت تقدما". وأقر بأن القوات العراق تكبدت "بعض الخسائر القوية" خلال معركة الموصل، إلا أنه وصف التقارير الإعلامية التي تحدثت عن أن بعض الوحدات العراقية واجهت خطر الاستنزاف بأنها "غير دقيقة إلى حد بعيد" وقال: "تنظيم داعش لم ينتصر في أية معركة ضد قوات الأمن العراقية منذ عام ونصف"، مشيرا إلى أن التحالف قام بتدريب أكثر من 70 ألف فرد من القوات العراقية حتى الآن، ويجري حاليا تدريب ثلاثة آلاف آخرين. وأضاف: "لا أرى أن العدو يستنزف العراقيين، وإنما أرى أن العكس صحيح. أرى أن العدو يخسر أعدادا هائلة من المقاتلين" وأشار إلى أن غارات التحالف على "المراكز المالية" للتنظيم واستهداف الأموال والمنشآت النفطية، تقلل أيضا من الموارد المالية للتنظيم، وقال: "نُفقدهم ملايين الدولارات من عوائدهم كل شهر، كما أنهم منهكون فعليا في قتال صعب جدا جدا في منطقة هم محاصرون فيها تماما". وذكر ضابط في القوات العراقية، إن قوات الجيش استعادت التَحَكُّم على منشأة عسكرية، ومجمع للقصور الرئاسية شمالي مدينة الموصل. وأشار النقيب طارق جابر الخضر، أن قواتًا من الفرقة الخامسة عشر حررت منشأة جابر بن حيان من قبضة تنظيم داعش الإرهابي. وتقع المنشأة شمالي مدينة الموصل، وهي مركز محافظة نينوى على مقربة من حي الرشيدية، وقد كانت تستخدم للتصنيع العسكري في عهد النظام العراقي السابق بقيادة صدام حسين. وذكر الخضر، أن قوات مكافحة الإرهاب استعادت مجمع القصور الرئاسية القريب من ضفاف دجلة شمالي المدينة. وقال قائد عراقي إن معظم قادة تنظيم داعش في الموصل قتلوا في معارك مع قوات الحكومة العراقية. وأبلغ الفريق الركن عبد الغني الأسدي رويترز قبل الشروع في جولة في مناطق استعادتها القوات العراقية مؤخرا، إن معركة استعادة الجانب الغربي من الموصل والذي لا يزال تحت سيطرة الجماعة المتشددة لن تكون أكثر صعوبة من تلك التي دارت في الجانب الشرقي. وصعد الأسدي خلال الجولة إلى الدور العلوي من مسجد ضخم لم يتم الانتهاء من بنائه وشخص ببصره صوب الجانب الغربي من المدينة الواقعة في شمال العراق والتي يقسمها نهر دجلة إلى شطرين. وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب الذي يرأسه الأسدي أن القوات الحكومية أخضعت لسيطرتها الشطر الشرقي من الموصل بالكامل تقريبا. وقال في رد على سؤال بشأن الموعد الذي يتوقعه لبدء عملية اقتحام الجانب الغربي للموصل إن شاء لله في هذه الأيام سيتم عقد اجتماع موسع تحضره كل القيادات والتشكيلات المعينة بعملية التحرير. وأضاف دون قائلا دون أن يذكر تفاصيل ما راح يكون أصعب من الذي شفناه رأيناه. أغلبية قادتهم قبروا بالساحل الأيسر. هذا وشن الطيران الحربي العراقي، الخميس، غارات جوية استهدف سيارات مفخخة لتنظيم داعش الإرهابي في محافظتي نينوى وصلاح الدين، وفق وزارة الدفاع العراقية. وقال المتحدث باسم الوزارة ليث عبد الوهاب، ان طائرات سيزنا كرفان التابعة للقوة الجوية العراقية، دمرت سيارات مفخخة لداعش في نينوى وصلاح الدين، مما ادى الى مقتل العديد من الإرهابيين. وتوشك معركة الموصل على دخول مرحتلها الثالثة، حيث يستعد الجيش لمعركة القسم الغربي من المدينة. وتنتظر القوات العراقية معركة صعبة، حيث هناك نحو 46 حياً في هذا القسم، خمسة منها على ضفة نهر دجلة، هي الشفاء، راس الخور، باب الطوب، الجوسق، والطيران. وتعتبر هذه الأحياء خط الدفاع الأول ل داعش في حال اجتازت القوات العراقية نهر دجلة، وهي الأحياء التي فر إليها عناصر التنظيم من الساحل الأيسر بالقوارب مع تقدم القوات العراقية. وقال أحد سكان غرب الموصل في اتصال هاتفي إن مقاتلي تنظيم داعش ومنهم قادة بارزون في غرب الموصل تركوا المدينة باتجاه تلعفر الواقعة على الحدود السورية. وفي محيط جامعة الموصل، لا زال الرصاص يتطاير بالقرب من مبانيها التي تفحمت بعضها خلال المعارك وفخخت اخرى بمواد متفجرة من المتطرفين الذين استخدموها مقرا لهم، قبل ان تستعيدها القوات العراقية. ويسمع في الجوار صوت طائرة حربية وأزيز صاروخ أطلقته وبعده صوت انفجار، يليها تصاعد دخان أسود في سماء الموصل. وتحولت جامعة الموصل، مثل العديد من المواقع داخل الموصل وفي محيطها التي استولى عليها تنظيم داعش في عام 2014، الى ضحية أخرى لحرب استعادتها من قبضة المتطرفين. وكانت الجامعة ذات الابنية الكبيرة الحديثة من أكثر الجامعات شهرة في العراق. وقال ضباط في جهاز مكافحة الارهاب، قوات النخبة العراقية، ان قواتهم تمكنت من استعادة السيطرة على مباني الجامعة، لكن الخطر لا يزال قائما. وقال النقيب سيف علي خلال تواجده في الجهة الشرقية للحرم الجامعي "لا تزال هناك مبان مفخخة، اضافة الى مواد كيميائية داخل الجامعة". وقد تكون هذه المواد جزءا من برنامج أسلحة كيميائية بدائية استخدمت لمهاجمة القوات العراقية. وقال أحد قادة جهاز مكافحة الارهاب في الموصل اللواء سامي العارضي "سيطرنا على مخازن المواد الكيميائية، او المختبرات التي عملوا فيها"، و"عثرنا على حوالى تسعة براميل تحتوي على خلائط كيميائية" في الجامعة. وخلت الجامعة من طلابها منذ سيطرة تنظيم داعش عليها في 2014، ولا يعتقد ان عودة هؤلاء ستكون قريبة. فقد تعرضت بعض مباني الحرم الجامعي الى اضرار محدودة نسبيا بينها آثار دخان على النوافذ والواجهات الخارجية، لكن أضرارا كبيرة وقعت في قسم آخر. عند مدخل بنى "الكلية التقنية"، تظهر آثار صدأ من قنبلة لم يبق سوى ذيلها بين ركام مبنى محترق، وانتشرت قطرات من الدم على سلم مبنى آخر، فيما يظهر أثر شريط أحمر من الدم يرجح أنه ناتج عن سحب جثة في الممر، في موقع آخر يرجح انه مبنى كلية الهندسة، تناثرت أجزاء من السقف هنا وهناك. وتمثل استعادة القوات العراقية لجامعة الموصل التي تقع في الجانب الشرقي من المدينة، خطوة مهمة في المواجهات ضد المتطرفين للتقدم باتجاه نهر دجلة الذي يقسم المدينة الى شطرين.