الشارع الفلسطينى يزداد اشتعالاً رافضاً للقرار الأميركى بنقل السفارة إلى القدس

مؤتمر باريس يشدد على تطبيق حل الدولتين ورفض الاستيطان

خلو بيان المؤتمر من " حق العودة" يقابل باستغراب لبنان

دول الاتحاد الأوروبى تدعم نتائج مؤتمر باريس حول الشرق الأوسط

رسالة من الرئيس المصرى إلى ملك البحرين

حفتر يبلغ الرئيس السيسى استعداده للمشاركة فى الحوار لحل الأزمة الليبية

      
        نظمت الهيئات والفعاليات الوطنية والشعبية الفلسطينية، على قرار رئيس أميركا المنتخب ترامب، نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
وشارك في التظاهرات بمراكز المدن الفلسطينية، رام الله ونابلس شمال القدس والخليل جنوبا، مئات المواطنين، بالإضافة لممثلين عن القوى والمؤسسات الرسمية والأهلية. وصرح عضو اللجنة المركزية محمود العالول في كلمة له بفعالية نابلس، بأن القيادة الفلسطينية ستواصل جهودها على الصعيد الدبلوماسي، بالتوازي مع الحراك الميداني والشعبي على الأرض للضغط على الإدارة الاميركية الجديدة للتراجع عن قرارها. وبيّن العالول أن هناك عدة سيناريوهات وضعتها القيادة الفلسطينية بحال تم تطبيق القرار بنقل السفارة؛ ومنها سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف كل أشكال التعامل معه.
ورأى عضو المجلس الثوري لحركة فتح، تيسر نصر الله، الخطوة الأميركية بأنها خاطئة، وانحراف عن السياسة الأميركية التي تؤكد على عدم نقل السفارة. وحذرت الفصائل الوطنية والإسلامية في فعالية رام الله، من خطورة الخطوة الأميركية، معتبرين أن القرار بمثابة قتل لأي فرصة للسلام في المنطقة وإعلان حرب على الشعب الفلسطيني.
وشدد متحدثون في مدينة الخليل، على أن القدس هي مفتاح للسلام والحرب، وأن على الإدارة الأميركية وقف سياستها المتواطئة في الشرق الأوسط مع المصالح الإسرائيلية. وأوضحت اللجنة الوطنية لمنع نقل سفارة أميركا للقدس، أن قرار النقل سيشكل بكل تأكيد عملا عدوانيا ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي.
وحمل محتجون في مدينة رام الله الأعلام الفلسطينية ولوحات كتب عليها بتصعيد المقاومة سنواجه محاول نقل السفارة الأميركية للقدس.
وكان أعضاء من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين المحتجين. وصَرح عضو اللجنة المركزية لفتح جمال محيسن رسالتنا كفتح، مشاركة كل القوى الوطنية والإسلامية، لأن قرار الرئيس ترامب بنقل السفارة من تل أبيب للقدس يمس كل الشعب الفلسطيني، ويمس الأمة العربية والأمة الإسلامية والشعب المسيحي.
وفي مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية تجمع المحتجون في وسط المدينة، ولوحوا بالأعلام الفلسطينية ودعوا ترامب إلى عدم نقل السفارة للقدس، التي يريد الفلسطينيون شطرها الشرقي عاصمة لدولتهم في المستقبل.
واعتبر محللون أن قرار الإدارة الأميركية الجديدة نقل سفارة أميركا من تل أبيب إلى القدس خطوة مدمرة لعملية السلام وحل الدولتين، في وقت تظاهر الآلاف من الفلسطينيين ضد قرار النقل وذلك في مدن رام الله ونابلس والخليل.
وأكد محللون أن قرار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يخالف القوانين الدولية حيث أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما قلقه إزاء تراجع فرص حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال المحلل والكاتب في الشأن السياسي أكرم عطاالله: إن هناك أكثر من سيناريو لنقل السفارة الأميركية للقدس، منها السيناريو البطيء، من خلال مجموعة ابتكارات جديدة تبتكرها الطواقم الأميركية في السفارة لتهدئة أوضاع المنطقة وقت نقل السفارة للقدس.
أما السيناريو الثاني، وهو أن يتم نقل السفارة بالعنف، وهو قرار خطير ولن يتحمله الشعب الفلسطيني، وهو تجاوز لكل الخطوط الحمراء، وقد تتحول المنطقة لأرض ساخنة تبدأ من القدس تنتقل للضفة الغربية وقطاع غزة. أما عن السيناريو الثالث هو أن تتراجع الإدارة الأميركية عن نقل السفارة، خاصة وأن كثيراً من الدول العربية يمكن أن تتدخل.
من جهته قال المحلل السياسي مهند عبد الحميد: إن نقل السفارة سيخضع لحسابات منطقية في كل المواقف المعلنة لترامب وطاقمه، وقد يكون هناك اختلاف بين ترامب المرشح الذي فاز بمفاجأة كبيرة وبين ترامب الرئيس، وقد يكون هناك المؤسسة الأميركية قد تتدخل، وحتى الآن لا يوجد تدخل وفي النهاية ترامب هو موظف في المؤسسة الأميركية.
في الأثناء، شهدت عدة مدن فلسطينية تظاهرات ضد ترامب وذلك عشية تسلمه مهامه رسمياً.  ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وشعارات مناهضة لترامب وأخرى تطالبه بعدم تنفيذ نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وجرت التظاهرة بدعوى مشتركة من الفصائل الفلسطينية.
وقال محافظ نابلس أكرم الرجوب: إن هذه التظاهرة رسالة فلسطينية للعالم، تعبر وبصوت واضح أن التغيير في السياسة الأميركية وبهذا الشكل الساخر، يشكّل رسالة إلى الشعب الفلسطيني وإلى أحرار العالم مفادها أن لا دولة فلسطينية، ولا حقوق وطنية للشعب الفلسطيني، ولا أمل ولا طموح لشعب فلسطين في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وأضاف أن خطوة ترامب هي أخطر رسالة للشعب الفلسطيني، فليس هناك أخطر من فقدان الأمل بإقامة الدولة.
وأنهت جرافات إسرائيلية عملية هدم منازل قضت محكمة بأنها أُقيمت بشكل غير قانوني في قرية بدوية بالنقب في جنوب إسرائيل حيث استشهد فلسطيني من عرب إسرائيل ورجل شرطة في أعمال عنف نشبت حين دخلت القوات الإسرائيلية المنطقة.
وقالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إن المشتبه به مُعلم محلي وذكرت انه عضو في الحركة الإسلامية في إسرائيل وصدم متعمدا عددا من رجال الشرطة بسيارته قبل أن يُردى قتيلا بالرصاص.
وقال أحد أقارب المهاجم المزعوم إنه لم يكن يعتزم مهاجمة الشرطة وانه قُتل بدم بارد. وقالت ناشطة حقوقية إسرائيلية شهدت الواقعة لموقع إخباري إن السائق لم يكن متجها صوب الشرطة عندما أُطلق عليه الرصاص.
وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2015 بأن القرية شيدت بشكل غير قانوني على أراض مملوكة للدولة وعرضت على السكان أراض بديلة ولكنهم رفضوها.
وصرح عضو البرلمان الإسرائيلي أيمن عودة الذي أصيب في أعمال العنف التي اندلعت كيف يعقل أن تبقي قرى موجودة قبل قيام دولة إسرائيل بدون كهرباء بدون ماء بدون تعليم للأطفال هذه جريمة كبرى وهي أم الجرائم هنا بالنقب.
واعتقلت قوّات الاحتلال الإسرائيلي 12 فلسطينيًا، بمداهمات شنّتها بأنحاء متفرقة من الضّفة الغربية المحتلة، كما اندلعت مواجهات بمناطق شمال الضفة.
ففي دورا بالخليل جنوب الضفة، أفادت مصادر محلية لوكالة، أنّ القوّات اعتقلت الشابين بهاء الشراونة، وأحمد أبو عطوان من قرية الطبقة جنوب دورا. وفي مخيم العروب شمال الخليل، اعتقلت قوّة عسكرية من جيش الاحتلال الشاب محمد خالد أبو سل 26 عامًا بعد اقتحام منزله؛ وادعت أنه ناشط في حركة حماس.
كما أعلن الاحتلال اعتقال الشابين مهدي طه الشيخ 19 عامًا ويزن الشيخ 15 عامًا بعد اقتحام منزليهما في بلدة مراح رباح جنوب بيت لحم، والشاب أنيس مشهورة حمامرة من بلدة حوسان غرب المدينة. وأعلن الاحتلال اعتقال فلسطيني في الدوحة ببيت لحم، إضافة إلى آخر في كوبر قضاء رام الله، وشاب في بلدة العيزرية، إضافة إلى آخرين في مدينة الخليل.
واندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان في بلدة النبي الياس شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة تخللها رشق بالحجارة على الجنود المقتحمين، كما اقتحمت القوات سلفيت فجرًا وتمركزت في مناطق مختلفة منها واشتبكت مع الأهالي في بعض أحيائها. وأفادت مصادر محليّة، أن فتيةً وشبانًا تجمعوا على الشارع الرئيسي الذي يمر من وسط البلدة وتستخدمه قوات الاحتلال والمستوطنين ورشقوا دوريات الاحتلال بالحجارة عقب توقفها في البلدة. وأشاروا إلى أن جنود الاحتلال ردّوا بإطلاق النار واقتحموا الشوارع والأزقة المجاورة قبل أن ينسحبوا من البلدة التي تعتبر بؤرة تماس مباشر.
وفي سلفيت، أفادت مصادر محلية، أن عدة دوريات عسكرية اقتحمت سلفيت من الناحية الشرقية وتمركزت في الحي الشرقي وقرب الكازية وفي السوق التجاري، وقابلها الشبان بالرشق بالحجارة.
وحذر المبعوث الأممي للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، من فكرة ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، مؤكداً أن هذه سوف تقضي على عملية السلام بالمنطقة بالكامل.
وقال المبعوث الأممي للشرق الأوسط: بعد التصويت على مشروع وقف الاستيطان كانت المشاعر قوية جدا، وصدرت دعوات لضم بعض مناطق الضفة الغربية أو كل المنطقة ج التي تشكل نحو ٦٠% من أراضي الضفة الغربية، مؤكداً أن مواقف قاطعة مثل هذه، يمكن أن تدمر فرص السلام. ودعا المبعوث الأممي كل الأطراف إلى عدم اتخاذ قرارات أحادية الجانب يمكن أن تقضى مسبقا على أى حل تفاوضى للوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن العام الحالي قد يكون الفرصة الأخيرة للحديث والعمل من أجل تطبيق حل الدولتين لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.
ودعا عباس، أَثْناء مؤتمر صحافي مع نظيره البولندي أنجيه دودا عند اجتماعهما في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، إلى عدم إضاعة الفرصة القائمة لإحلال السلام في المنطقة، مؤكداً تمسكنا بالسلام كخيار لا رجعة عنه، ففيه مستقبل أجيالنا بصورة جماعية في المنطقة.
وحث عباس على البناء على نتائج مؤتمر باريس الدولي للسلام الذي انعقد الأحد الماضي، مؤكداً استعداده ل صنع سلام شامل ودائم وضرورة تشكيل آلية دولية لمواكبة أية عملية سياسية وجدول زمني محدد ووفق المرجعيات والقرارات الدولية وحل الدولتين على حدود ١٩٦٧.
ورداً على أسئلة الصحافيين، حذر عباس مجدداً من تنفيذ تعهدات ترامب أَثْناء حملته الانتخابية بشأن نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل إلى مدينة القدس، معتبراً أن ذلك يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومن شأنه أن يدمر عملية السلام.
ومن جهته قال الرئيس البولندي إن بلاده تعتبر أنه يجب أن تقوم بالنهاية دولتان مستقلتان، الأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْمُحْتَلَّةُ وإسرائيل، جنباً إلى جنب، وسط تعايش سلمي يمكن إنجازه عن طريق المفاوضات وبناء على الشروط التي يقبلها الطرفان.
فى سياق آخر أكدت ٧٠ دولة مشاركة في مؤتمر باريس الدولي للسلام ضرورة تسوية الدولتين لانهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وأوضحوا في ختام اجتماعات المؤتمر ان حدود ١٩٦٧ تشكل الاساس لهذا الحل.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، إن مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط أجمع على حل الدولتين ونبذ العنف ورفض الاستيطان.
وأضاف آيرولت في مؤتمر صحافي تلا خلاله البيان الختامي للمؤتمر، لا نريد أن نقدم هدية للمتطرفين بتواصل الصراع وتصاعده، هذا ما أكد عليه المتحدثون في المؤتمر الذين شددوا على أهمية وحدة المجتمع الدولي تجاه إنهاء التطرف وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وعبر المؤتمر عن قلقه من الاستيطان وعن تأييده لقرار مجلس الأمن 1334 الذي اصبح قانونا يدين الاستيطان، ومجلس الأمن صوّت ويجب أن يأخذه العالم بجدية، وبعد أيام من القرار ألقى جون كيري بشجاعة خطابا تجاوز فيه مشاعر الإدارة الأميركية وكان لخطابه صدى لوجهة نظر المجتمع الدولي ونحن نكن له كل الاحترام، ونفس الرسالة سمعناها من المجتمع الدولي لسنوات طويلة، هذه الرسالة تم التأكيد عليها وبشدة، واليوم كان على طاولة الاجتماع ممثلون من مختلف دول العالم من الدول التي لديها مباعث قلق لما يحدث في الشرق الأوسط، ولا يمكن التقليل مما تم إنجازه اليوم، وهناك الشخصيات الإسرائيلية والدبلوماسية التي دعمت هذه الجهود لحل الصراع.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أهمية حشد الجهود للعودة للمفاوضات، وهذا تم الحديث عنه خلال التحضير للمؤتمر، وهو أمر مهم بالمستقبل بعد المؤتمر أيضا، وكان هناك شعور عبر عنه الجميع أن تأجيج الامور في الميدان لن تدفع باتجاه عملية سلام حقيقة، فالموضوع ليس أن يكون مؤتمر وينتهي، يجب أن يكون هناك متابعة على المدى البعيد للاستفادة من هذا الزخم الايجابي والزخم الذي حصل في الثالث من يوليو الماضي، لذا جميعنا قمنا وبالعمل وبشغف على إيجاد حل، ونأمل أن نلتقي بمناسبات مستقبلية وبإنجازات كبيرة.
وتابع، حاولنا اليوم أن نسهم بشيء إيجابي لتحقيق عملية سلام هي معلقة الآن، وقد قيل كثيرا أن هناك اشتراطات ثنائية ومسبقة من الطرفين، وبالتأكيد نحن نفضل الوصول لمفاوضات مباشرة مع الطرفين، وضرورة أن نطلق عملية السلام، ويجب ان يصبح السلام حقيقي برغبة حقيقية والتزام من طرفي السلام، وأن المجتمع الدولي يحاول دعم الأطراف لمساعدة أنفسهم للعودة إلى طاولة المفاوضات، ولقد خرجنا بمقترحين: أولهما التفكير في إطار المفاوضات والقواعد الأساسية وحدود عام 1967 وقرارات الأمم المتحدة في هذا السياق، والأمر الثاني الذي سنعمل عليه بطريقة حازمة هي وضع حوافز لكلا الطرفين للانخراط بعملية السلام.
وأضاف، نحث الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، بالحوافز الاقتصادية والشراكة المميزة مع الاتحاد الاوروبي والمستثمرين في المنطقة من القطاع الخاص، وعلى مستوى التعاون الدولي، وسنستمر في العمل على بناء القدرات لمستقبل دولة فلسطين، وقمنا بإشراك ممثلي المجتمع المدني في فلسطين وإسرائيل وتقريبهم من بعض، وقمنا باستشارة أكثر من 150 منظمة تمثل المجتمع المدني، ونحشد العالم لدعم كلا الطرفين في هذا السياق للوصول إلى المفاوضات والسلام.
وأكد أن على المجتمع الدولي أن يكون صادقا إلى أكبر حد ممكن، ونأمل الأفضل، وبالتأكيد ننوي أن نعيد الأمن إلى المنطقة بعد الهجمات الإرهابية التي تعرض لها الشرق الأوسط. وقال: نأمل أن نعيد الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين بأسرع طريقة ممكنة، لن يكون هناك سلام كامل في المنطقة إذا لم نجد حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف: ندعو كل دول المنطقة استنادا لمبادرات السلام للمشاركة بإيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وحول غياب أطراف الصراع عن المؤتمر، قال وزير الخارجية الفرنسي: لقد تم التحضير للمؤتمر بشفافية، وشرحنا وجهة نظرنا للفلسطينيين وللرئيس عباس، وقد اقترحنا أن نجتمع مع الطرفين، وأعرب رئيس الوزراء نتنياهو عن استعداده للقدوم لباريس لكنه غيّر رأيه بعد تقديم مبادرة من فرنسا، لكننا لم نغير رأينا ومستعدون لمساعدة الطرفين ويسرنا أن يأتوا لباريس للتفاوض في أسرع وقت ممكن. وقال: هناك رغبة مشتركة لدى العالم كله لتحقيق السلام، ونامل أن تقوم الإدارة الأميركية بدورها في هذا المجال. وأضاف: يمكننا التغلب على التهديدات، تشعر فرنسا أن لديها هذا الالتزام لوجود روابط قديمة وصداقة مع إسرائيل وكذلك مع فلسطين، وقد لاحظنا أن الفرنسيين يستطيعون الاعتماد على دعم عدد كبير من الدول وقد أثبت التاريخ أن الدبلوماسية والتفاوض هما أصعب ولكنهما الأكثر استدامة للحل في منطقة الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أثبت في كلمته أن المؤتمر لا يهدف إلى إملاء محددات الحوار على الإسرائيليين والفلسطينيين، وأن المفاوضات المباشرة وحدها يمكن أن تحقق السلام. وأضاف أن المحادثات تهدف إلى تحضير ضمانات وتشجيع لجمع الأطراف على طاولة المفاوضات، مشددا على أن تَسْوِيَة الدولتين ليس حلم نظام مر عليه الزمن، وأنه لا يزال هدف المجموعة الدولية.
وكانت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، قالت إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طمأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن مؤتمر باريس لن يخرج بقرار معادٍ لإسرائيل.
ولفتت القناة إلى أن ذلك أتى خلال اتصال هاتفي أجراه كيري بنتنياهو. وذكرت أن كيري أطلع نتنياهو على التدابير التي اتخذتها الإدارة الأميركية لمنع اتخاذ أي قرار معادٍ لإسرائيل في المؤتمر. وأشارت إلى أن كيري وعد نتنياهو بتخفيف لهجة البيان الختامي، الذي سيصدر عن المؤتمر، والعمل على ألا تستغل قرارات المؤتمر ضد إسرائيل في الأمم المتحدة. ولفتت إلى أن كيري أوضح لنتنياهو أنه لن يكون لمؤتمر باريس أي تبعات في الأمم المتحدة أو غيرها من المحافل الدولية.
الى هذا احبطت بريطانيا توصية اوروبية كان مقررًا اعتمادها من قبل وزراء الخارجية الأوروبيين الذين اجتمعوا في بروكسل تنص على إعلان دعم أوروبي جماعي لمقررات نتائج مؤتمر إحياء السلام بالشرق الاوسط الذي جرت أعماله في باريس.
وقالت مصادر دبلوماسية متطابقة إن الوفد البريطاني برئاسة بوريس جونسون وزير الخارجية رفض اعتماد أية توصية في هذا الاتجاه رغم مقترح تقدمت به فرنسا ودول أخرى وتتخذ القرارات بالإجماع في مجال السياسة الخارجية الأوروبية. وكانت بريطانيا قاطعت مؤتمر باريس وأعلنت عن تحفظاتها تجاه انعقاده وتجاه نتائجه وتوصياته.
ورفضت منظمة التحرير الفلسطينية مبررات بريطانيا لعدم توقعيها على بيان مؤتمر باريس بشأن السلام في الشرق الأوسط.
وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة إن هذه التحفظات غير منطقية وجميع دول العالم باتت متيقنة من رفض إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال للدعوات الدولية واللقاءات الرسمية لإحياء عملية السلام. وأضاف في بيان صحافي أن إسرائيل استغلت العملية التفاوضية للاستفراد بالشعب الفلسطيني وسرقة المزيد من الأرض والموارد ومواصلة استيطانها غير الشرعي وخروقاتها الممنهجة للقانون الدولي.
وقالت بريطانيا يوم الأحد إن لديها تحفظات على نتائج مؤتمر السلام الذي استضافته باريس بشأن السلام في الشرق الأوسط وأضافت أن النتائج قد تؤدي إلى تشديد المواقف.
واجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لمناقشة الوضع في سوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط، بعد يوم واحد من تجمع 70 دولة في باريس لمناقشة عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وفي ختام مؤتمر باريس أكدت الدول أنه لا يمكن حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلا من خلال حل يقوم على أساس وجود دولتين، وحذرت من أنها لن تعترف بأي خطوات مُنفردة من أي الجانبين، يمكن أن تصدر حُكماً مُسبقاً على المفاوضات. وتفادى البيان الختامي لاجتماع دولي استمر يوماً واحداً في باريس بشأن السلام في الشرق الأوسط توجيه انتقاد بشكل صريح لخطط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، على الرغم من إعلان دبلوماسيين أن صياغة البيان بعثت برسالة ضمنية.
وتعهد ترامب باتباع سياسات أكثر تأييداً لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، مُقترباً من اعتبار المدينة عاصمة لإسرائيل رغم الاعتراضات الدولية.
ورد العديد من قادة الاتحاد الأوروبي، على الانتقادات الشديدة اللهجة التي وجهها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى أوروبا والحلف الأطلسي، مؤكدين وجوب إبداء وحدة الصف والثقة في مواجهة هذه الهجمات.
وإن كان البريطاني بوريس جونسون تميز بوصف دعوة ترامب إلى توقيع اتفاق تجاري سريعا بين واشنطن ولندن بأنه نبأ جيد جدا، إلا أن العديد من الوزراء الأوروبيين دعوا الى التصدي لمواقف الرئيس المقبل بالوقوف جبهة موحدة. وقال الفرنسي جان مارك آيرولت، إن أفضل رد على مقابلة الرئيس الأميركي هو وحدة الأوروبيين.
وفي ألمانيا، شدد نائب المستشارة سيجمار غابريال على ضرورة عدم استسلام الأوروبيين للإحباط، مضيفا: على أوروبا في المرحلة الحالية حيث ضعفت قوتنا، أن تستدرك الأمر، علينا التصرف بثقة والدفاع عن مصالحها الخاصة.
من جانبه، جدد الحلف الأطلسي ثقته المطلقة في إبقاء الولايات المتحدة على التزام قوي، في وقت يثير ترامب مخاوف عدد من البلدان، ولا سيما بلدان الخاصرة الشرقية للحلف التي تتخوف من وصوله إلى البيت الأبيض، وخصوصا من احتمال حصول تقارب بين واشنطن وموسكو.
وأظهر لبنان الدبلوماسي تشدداً كبيراً في المفاوضات حول مسودّة البيان الختامي لمؤتمر باريس حول عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي انعقد في باريس وشارك لبنان في هذا الاجتماع عبر القائم بالأعمال في فرنسا غدي الخوري، وكان لافتاً إصدار وزارة الخارجية والمغتربين بياناً يعترض على رفض المؤتمرين (أثناء التفاوض حول مسودّة البيان الختامي) لملاحظات لبنان ومنها تشبثه بمبادرة السلام العربية بمدرجاتها كلها والتي عقدت عام 2002 في بيروت، ورفض التطرق الى قضية اللجوء الفلسطيني.
وقد أدى التشدد اللبناني الى إعادة ذكر المبادرة العربية للسلام أثناء تعداد مسائل الحل النهائي بما فيها أزمة اللاجئين من دون أن ينصّ البيان حرفياً على حق العودة الذي طالب به لبنان، وتشير أوساط سياسية لبنانية لـ"الرياض" بأن "كل الجهد الدولي لـ75 دولة ومنظمة دولية كان منصباً على إيجاد صيغ خلاقة غير مستفزّة للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل".
وتشير أوساط مواكبة الى أنه "لولا التشدد اللبناني لما حصل أي تعديل على صياغة المسودّة الأولى ولم يكن ليذكر موضوع مبادرة السلام العربية".
ورحب رئيس الحكومة سعد الحريري في سلسلة "تغريدات" بالبيان الختامي لمؤتمر الشرق الأوسط في باريس الذي أعاد التأكيد على حل الدولتين للنزاع العربي الاسرائيلي. وقال الحريري: "شكراً لفرنسا على تنظيمها مؤتمر الشرق الأوسط وشكراً للرئيس فرانسوا هولاند على موقفه العادل والشجاع"، مؤكداً أن "لا حل إلا على قاعدة مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت وبإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
وشدد الحريري على أن "سياسة الاستيطان الإسرائيلية تهدف الى فرض أمر واقع ينسف أي عملية سلام، مرحباً بتبني بيان باريس الختامي لقرار مجلس الأمن 2334 الذي يدينه".
وختم الحريري مؤكدا أن "لبنان سيبقى متمسكا بالإجماع العربي وبحقوق اخوانه الفلسطينيين الكاملة، وعلى رأسها حق العودة، وسنبقى مجمعين على رفض التوطين عملاً بدستورنا".
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بيانا جاء فيه: "أصر لبنان على إدخال تعديلات تشدد على محورية مبادرة السلام العربية كما وردت في قمة بيروت عام 2002 بجميع مندرجاتها، وعلى ضرورة إدراج حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وهو حق كرسته الصكوك الدولية.
وفي خلاصة المناقشات، اعتُمدت صياغة مبهمة عند التطرق إلى موضوع مبادرة السلام العربية تنتقص من شموليتها. أما في ما يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، فقد جوبه المقترح اللبناني الذي طلب التأكيد عليه، برفضِ البعض له وبتجاهلِ البعض الآخر، حتى وصل الأمر إلى خلو البيان كاملاً من كلمة "لاجئين" وكأنَّ المجتمعين في حالة إنكار للواقع، إنه واقع مأساوي للفلسطينيين في الشتات وهو واقع ينوء لبنان تحت ثقله منذ سبعين عاماً وهو واقع لا يمكننا تجاهله أو التغاضي عن تجاهل الآخرين له".
أضاف البيان: "في كل ما سبق أسباب رأتها وزارة الخارجية والمغتربين كافية وموجبة للاعتراض على البيان، حيث لا يمكن بناء سلام مستدام دون شعوب تنعم بأبسط حقوقها، كما أنه لا يمكن بناء سلام شامل وكامل وعادل إن كوفئ المجرم والضحية دون تمييز، كما أنه لا يمكن اعتماد اللجوء إلى سياسة الحوافز لتشجيع طرف على سلوك درب السلام وهو الذي يغتصب حقوق الشعوب ولا يأبه بالقوانين الدولية ويتصرف دون رادع أو خوف من محاسبة أو عقاب".
وعقد في السراي الكبير اجتماع بين رئيس لجنة الحوار الدكتور حسن منيمنة وقادة الفصائل الفلسطينية في لبنان، تناول بشكل أساسي الاوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، وذلك ضمن الاجتماعات الدورية بين لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني والقيادات الفلسطينية السياسية والمدنية، وتمهيدا لاطلاق مشروع التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان المقرر في 2 شباط المقبل، والذي يتم بإشراف لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وإدارة الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
بداية، تحدث منيمنة، فأشار الى أن اللقاء يأتي مع بداية عهد جديد في لبنان جاء نتيجة توافق بين اللبنانيين يبشر بما هو أفضل لمصلحة الشعب اللبناني، ويوفر جوا من التفاؤل لطرح جملة من الأمور المتعلقة بالوضع الفلسطيني، هذا الوضع الذي يعاني من مطبات كثيرة بدءا من الوضع الامني في عين الحلوة وما يثيره من مخاوف لدى الحكومة اللبنانية من تكراره وانتقال ظاهرة التطرف الى باقي المخيمات، لا سيما مع ما يتردد من أخبار عن تواجد هذه الجماعات المتطرفة في بعض المخيمات.
وقال: هناك مخاوف جدية من احتمال تسلل عناصر من داعش الى الساحة اللبنانية، خصوصا المخيمات الفلسطينية فيها بعد الضربات التي تتعرض لها في كل من العراق وسوريا. هذه المخاوف تعني الجانبين اللبناني والفلسطيني معا مما يتطلب معالجة سريعة وجدية، فالتحذير لا يكفي، بل يجب العمل فلسطينيا ولبنانيا لتدارك هذا الخطر.
وتحدث منيمنة عن إنجاز وثيقة سياسية توافقت عليها الاحزاب اللبنانية الاساسية حول الشأن الفلسطيني رفعها اليوم الجمعة الى رئيس الجمهورية ميشال عون في اجتماع في القصر الجمهوري، على أن ترفع الى رئيسي المجلس النيابي والحكومة في وقت لاحق.
وقال منيمنة: لقد تم الاتفاق في هذه الوثيقة على مفاصل مهمة تتعلق باللاجئين الفلسطينيين في لبنان خصوصا ما يتعلق بتعريف واضح للاجىء ولمسألة التوطين. ونحن نعمل لتنفيذ التوصيات التي أقرت في وثيقة التفاهم لتحويلها الى نصوص قانونية دستورية ملزمة. كما سننطلق في حوار لبناني فلسطيني تنخرط فيه كل الاطراف اللبنانية والفلسطينية، لكن علينا قبل ذلك العمل على ايجاد حل أساسي لملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خصوصا ما يتعلق بأوضاعهم المعيشية الاقتصادية والاجتماعية.
أضاف: مشروع التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان الذي أقرته الحكومتان اللبنانية والفلسطينية والذي سيتم باشراف لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، بالتعاون مع ادارة الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يشكل دعامة رئيسة لأي معالجة للأوضاع الاجتماعية للاجئين. أهمية مشروع التعداد أنه صادر عن الحكومة اللبنانية.
وتابع: الهدف هو الحصول على معلومات واضحة عن وضع الفلسطينيين ستساهم معرفتها في إيجاد حلول منطقية قائمة على أسس سليمة. فالارقام الى اليوم متضاربة حول عدد هؤلاء اللاجئين وأوضاعهم مما يسهل استخدامها لغايات مختلفة. التعداد سيشمل كل السكان والمساكن في كل المخيمات من فلسطينيين وسوريين ولبنانيين وغيرهم كما سيشمل اللاجئين الفلسطينين في المناطق المحاذية للمخيمات والتجمعات. وتمنى على قادة الفصائل الفلسطينية التعاون لتسهيل تنفيذ هذا المشروع الذي تتوافر فيه كل الشروط العلمية والمهنية اللازمة ليتم بكل المواصفات القانونية والدولية.
وتحدث بعض قادة الفصائل الفلسطينية، فأشادوا ب الدور المهم الذي تقوم به لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في معالجة الكثير من القضايا التي تهم الطرفين، منوهين بجهودها في بلورة موقف لبناني موحد ولاحقا موقف لبناني فلسطيني تجاه قضايا اللجوء الفلسطيني. وركز قادة الفصائل في كلماتهم على الوضع الاجتماعي لللاجئين الفلسطينيين، مشددين على المخاوف من الوضع الامني في مخيم عين الحلوة ومن امكانية تسلل عناصر متطرفة الى بعض المخيمات الفلسطينية، وعلى ارتباط الوضع الامني بالوضع المعيشي للاجىء الفلسطيني في لبنان.
كما تحدث أمين سر الفصائل الفلسطينية في لبنان أمين سر حركة فتح فتحي ابو العردات، فقال: إننا نشارك الدولة اللبنانية الهواجس والمخاوف بشأن الوضع الامني في المخيمات. الا أن الموقف من هذا الموضوع يجب أن يكون واحدا لتكون المعالجة مجدية.
أضاف: يحكى في مختلف الدوائر عن مخاوف من تسلل عناصر داعش الى المخيمات، ويقال اليوم أن هناك مجموعات دخلت مخيمي البداوي وعين الحلوة. لكن يجب مراقبة الوضع ومتابعة المسألة بجدية ومعرفة الصورة الحقيقية تجنبا لتضخيمها والمبالغة فيها. المعالجة الامنية لا تكفي. فكيف تعالج أمنيا الوضع في مخيم عين الحلوة في ظل وجود هذه الكثافة السكانية فيه واعداد العاطلين عن العمل وعن الدراسة والمحتاجين لضروريات الحياة وكل ما له علاقة بالانسان؟ البطالة تولد أزمات متفجرة. كيف يمكن ان تلجم أخذ المخيم بإتجاه يضر البلد ومصلحة المخيم؟.
وتابع: المعالجة الامنية ضرورية لكن الأهم المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. نحن لا ولن نسمح لأن يكون المخيم ممرا أو مستقرا لأي كان يريد الاضرار بمصلحة لبنان. ونعمل سويا مع الاجهزة الامنية اللبنانية في هذا الشأن.
وأكد ابو العردات أن الدولة اللبنانية عليها مسؤولية اجتماعية تجاه اللاجىء الفلسطيني، ويجب وضع حلول للاوضاع الحياتية في المخيم ولو بالتدريج، مشيرا الى أنه يعرف أن هناك ملفات أخرى أساسية ساخنة كملف اللاجئين السوريين مثلا لكن يجب أن يكون الملف الفلسطيني من الاولويات أيضا.
وتحدث كل من ممثلي الفصائل: علي فيصل، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعلي بركة، حركة المقاومة الفلسطينية، حماس ومعين الرفاعي ابو عماد، حركة الجهاد الاسلامي.
وركزت مداخلاتهم على الاوضاع الحياتية للاجئين الفلسطينيين وضرورة الإسراع في معالجتها تجنبا لأي استغلال أمني من قبل العناصر المتطرفة. وأكد المتحدثون على دور الفصائل الفلسطينية في ايجاد مناخات ايجابية تصب في مصلحة الواقع الفلسطيني.
وطرحت اقتراحات بإسم قادة الفصائل الفلسطينية من ضمنها: عقد لقاءات دورية مع مختلف المسؤولين اللبنانيين وأولها مع رئيس الحكومة سعد الحريري، الإسراع في معالجة قضية الحقوق المدنية والانسانية للاجئين الفلسطينيين، استمرارية اللقاءات اللبنانية الفلسطينية والانتقال بها الى مرحلة الشراكة الفعلية في الخطط والاستراتيجيات في ما أنجز وما يجب إنجازه، واطلاع الفصائل الفلسطينية على نتائج الحوار اللبناني اللبناني في ما خص الشأن الفلسطيني والمشاركة في هذا الحوار وفي متابعة ما تم الاتفاق عليه لبنانيا بشأن الملف الفلسطيني باعتباره أمر من شأنه أن يعزز العلاقة مع اللاجىء الفلسطيني.
على صعيد آخر أصيب عدد من المواطنين إلى جانب نشطاء سلام وأجانب بالاختناق بعدما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرات مناهضة الاستيطان في الضفة المحتلة.
وأفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين في مسيرة نعلين، وصوب المنازل الواقعة في المنطقة الجنوبية للبلدة، ما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق بينهم رضيعة لا يتجاوز عمرها ثمانية أشهر.
من جانبه، قال عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين محمد عميرة إن أهالي نعلين أدوا صلاة ظهر الجمعة في الجهة الجنوبية بالقرب من الجدار، وعقب انتهاء الصلاة انطلق المشاركون في المسيرة السلمية، حيث قمعها جنود الاحتلال الذين كانوا ينتشرون في المكان. وأضاف: رفع المتظاهرون العلم الفلسطيني، إلى جانب صور الشهداء والأسرى، ورددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بجرائم الاحتلال.
إلى ذلك، قمعت قوات الاحتلال، مسيرة قرية بلعين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري. وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي القرية، ونشطاء سلام ومتضامنون دوليون.
ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، ويافطات تندد بقرار الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس، وأخرى تطالب بتصعيد المقاومة وتعزيز الوحدة الوطنية. ووفق شهود عيان؛ فإنه عند وصول المتظاهرين إلى بداية القرية من الجهة الغربية بالقرب الجدار القديم، منع جنود الاحتلال المسيرة من الاستمرار ولاحقوا المتظاهرين ومنعوهم من التواجد في المنطقة، بذريعة أنها عسكرية مغلقة، كما أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الصوتية والرصاص الاسفنجي باتجاه المشاركين، واحتجزوا الناشط أحمد أبو رحمة وإطلاق سراحه بعد فترة.
من جانبه، طالب المنسق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين راتب أبو رحمة الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم العمل على إفشال قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس بالتحرك الغاضب وتنظيم المسيرات الحاشدة.
كما دعا شعبنا الفلسطيني وفصائله إلى توحيد الجهود لمواجهة هذه المخططات العنصرية، وتوسيع ظاهرة المقاومة الشعبية لتشمل جميع محافظات الوطن.
وفي بلدة كفر قدوم، بقليليلة، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي قمعت المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع البلدة المغلق منذ 14 عامًا. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في البلدة مراد شتيوي أن المئات من أهالي كفر قدوم شاركوا في المسيرة وسط هتافات منددة بسياسة الاحتلال العنصرية، فيما رفعوا لافتات تؤكد أن القدس لن تكون إلاّ عاصمة فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى. وأكد شتيوي اندلاع مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال الذين هاجموا المسيرة بأعداد كبيرة معززين بجرافة وجيبات عسكرية فيما تصدى لهم الشبان بالحجارة والإطارات المشتعلة دون وقوع أية إصابات أو اعتقالات.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية عصر الجمعة، شابين فلسطينيين من بلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة.
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة، حيث اندلعت مواجهات مع الشبان الفلسطينيين قرب منطقة راس قبسة. وأضافت أن القوات الإسرائيلية ألقت العديد من القنابل الصوتية والغارية والرصاص المطاطي باتجاه الشبان، ما أدى إلى تسجيل إصابات بالاختناق تلقت العلاج ميدانياً.
وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت شابين لم تعرف هويتهما بعد خلال المواجهات التي اندلعت في البلدة. مع المسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان.
وطوق فلسطينيون غاضبون، 4 مستوطنين مسلحين دخلوا قرية قصره القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، قبل التنسيق وتسليمهم للجيش الإسرائيلي، حسبما أفادت مصادر أمنية ومحلية.
وقال رئيس مجلس قروي قصره عبدالعظيم الواد، إن المستوطنين ال 4 دخلوا القرية ووقعت مواجهات بينهم وبين السكان، دون أن تتضح ظروف دخولهم والمواجهات. وأضاف حاصر سكان القرية المستوطنين، غير أن قوة أمنية فلسطينية تدخلت وتمكنت من السيطرة على المستوطنين، وتم التنسيق مع الارتباط العسكري الإسرائيلي وتم تسليمهم.
وأكد مسؤول أمني، أن المستوطنين الأربعة كانوا مسلحين، وأطلقوا النار بالقرب من قرى مجاورة لقرية قصره، مضيفا: دخلت قوة من الجيش الإسرائيلي وأجلت المستوطنين الأربعة، الذين احتجزوا في مقر المجلس القروي.
هذا وقضى بنيامين نتنياهو 30 عاما في مناصب حكومية منها 11 عاما اضطلع فيها برئاسة وزراء إسرائيل لكن الشكوك تحيط بمستقبله السياسي هذا العام أكثر من أي وقت مضى.
وتقول الشرطة إنها استجوبت نتنياهو مرتين منذ الثاني من كانون الثاني في مقر إقامته الرسمي بالقدس في قضيتين جنائيتين منفصلتين تنطويان على مزاعم بإساءة استغلال السلطة. ونفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفات وقال مرارا لن يحدث شيء لأنه ليس هناك شيء. ولم توجه له اتهامات.
ومنذ الثاني من كانون الثاني تظهر كل ليلة عبر التلفزيون في المساء وفي الصحف كل نهار ما توصف بأنها تسريبات لما تقول وسائل إعلام إنها تفاصيل من التحقيق. ولم يؤكد الادعاء أيا من المعلومات المسربة واكتفى بقول إن نتنياهو استجوب وإن إحدى القضايا تتصل بهدايا تلقاها من رجال أعمال. ولم يتسن لرويترز التحقق من تفاصيل الأنشطة التي يشملها التحقيق من مصدر مستقل.
لكن التسريبات أججت دعوات المعارضة لرحيله وأظهرت استطلاعات للرأي أجريت لحساب صحيفة جيروزاليم بوست وموقع والا الإخباري وصحيفة غلوبز وتلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي تراجع شعبية حزبه. وقال نتنياهو إن وسائل الإعلام تسعى للنيل منه وإنه لا ينوي التنحي.
وقال في اجتماع أسبوعي لأعضاء البرلمان من حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه يوم الاثنين هذه الحملة المخططة تشمل عاملين بمجال الإعلام لا يتصرفون بوصفهم صحافيين وحسب وإنما أيضا بوصفهم محققين وقضاة وجلادين. وأضاف أنوي الاستمرار في قيادة الليكود والبلاد لسنوات أخرى كثيرة.
وقالت صحيفة هآرتس وتلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي إن في ما يتعلق بالتحقيق الثاني لدى الشرطة تسجيلات لنتنياهو وهو يتحدث مع ناشر صحيفة إسرائيلية عن اتفاق ينطوي على منفعة متبادلة. وتم بث مقتطفات مكتوبة من التسجيلات. وأكد المدعي العام وجود التسجيلات لكنه قال إنه لم يقرر الكشف عن تفاصيلها بعد.
وأشار بيان لوزارة العدل إلى أن القضية الأولى التي جرى استجواب نتنياهو بشأنها تتصل بتلقي هدايا من رجال أعمال. وبموجب القانون الإسرائيلي يحظر على الموظفين الحكوميين وأفراد أسرهم تلقي هدايا أو الحصول على منافع إلا إذا كانت هدايا صغيرة تتفق مع الأعراف الاجتماعية. ولم تقدم الشرطة ووزارة العدل المزيد من المعلومات عن القضيتين.
وقالت هآرتس إن أحد رجال الأعمال هو أرنون ميلتشن وهو منتج في هوليوود إسرائيلي المولد قدم لنتنياهو وزوجته هدايا من السيجار والشمبانيا تقدر قيمتها بمئات الآلاف من الشيقل. ولا ينفي محامو نتنياهو تلقيه هدايا لكنهم يقولون إنه لا ضير في الحصول على هدايا من الأصدقاء الشخصيين. وأحجم محامي ميلتشن في إسرائيل الذي يتولى المسألة عن التعليق.
وأدهشت تقارير إعلامية تتعلق بالقضية الثانية كثيرين في إسرائيل لأنها ذكرت أن نتنياهو بحث صفقة محتملة مع رجل يعتقد كثيرون أنه عدوه اللدود. وقال تلفزيون القناة الثانية إن نتنياهو يخضع للتحقيق بشأن مناقشات مع أرنون موزيس مالك وناشر صحيفة يديعوت أحرونوت حتى تقدم تغطية إيجابية لأخباره مقابل إصدار تشريع بدعم من نتنياهو يحد من توزيع صحيفة إسرائيل توداي المنافسة.
فى مصر ذكر بيان للقوات المسلحة المصرية، أن المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات الليبية أعلن، خلال لقائه برئيس الأركان محمود حجازي، استعداده للمشاركة في أي لقاءات وطنية ليبية ترعاها مصر.
وقال البيان، إنه في إطار الجهود المبذولة لتجميع الأشقاء الليبيين وتحقيق الوفاق بين كافة الأطراف الليبية ألتقى الفريق محمود حجازي وأعضاء اللجنة المصرية المعنية بالشأن الليبي مع خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية. وأضاف أن حجازي وحفتر بحثا تطورات الأزمة الليبية وما افرزته لقاءات القاهرة مع القوى الليبية المختلفة.
وبحسب البيان فقد أكد حفتر أهمية الدور المصري في دعم جهود الوفاق الليبي انطلاقاً من العلاقات الوثيقة بين الشعبين الليبي والمصري. وأضاف أن حفتر أعرب عن استعداده للمشاركة في أي لقاءات وطنية برعاية مصرية يمكن أن تسهم في الوصول الى حلول توافقية للخروج من الأزمة الراهنة وتحفظ أرواح الليبين وحرمة الدم وتدعم الثقة بين كافة الأطراف وترفع المعاناه عن الشعب الليبي للانطلاق نحو بناء الدولة التي يتطلع اليها كل الليبين.
ووصل إلى القاهرة كل من وزير خارجية تونس خميس الجيهناوي، ومحمد الطاهر سيالة وزير خارجية الوفاق الوطني بالحكومة الليبية، قادمان من تونس للمشاركة في اجتماع مجموعة دول جوار ليبيا والتي تضم وزراء خارجية كل من مصر وتونس والجزائر وليبيا والسودان والنيجر وتشاد، بالإضافة إلى كل من المبعوث الأممي ومبعوث الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا.
وقال مصدر مسؤول بصالة كبار الزوار بمطار القاهرة إن الوزيرين وصلا على متن رحلة مصر للطيران القادمة من تونس، وإنهما جلسا سويا لبحث عدد من الملفات قبل اجتماع العاشر لدول جوار ليبيا، والمقرر انعقاده صباح السبت برئاسة سامح شكرى وزير الخارجية.
ومن المقرر أن يعقد سامح شكري، وزير الخارجية، صباح السبت بقصر التحرير اجتماعا لمجموعة دول جوار ليبيا، ويعقب اللقاء مؤتمر صحافي عصر نفس اليوم، يشارك فيه سامح شكري وزير الخارجية، لعرض نتائج الاجتماع المشار إليه، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وارتفعت حصيلة ضحايا تفجير السيارة المفخخة التي انفجرت بمحيط مسجد أبو هريرة في منطقة الماجوري بمدينة بنغازي شرقي البلاد، إلى قتيل و10جرحى مدنيين.
وقال مسؤول مكتب الإعلام بمركز بنغازي الطبي، خليل قويدر إن المركز تسلم جثمان محمد آدم، واستقبل جريحان آخران لا يزالان يتلقيان الخدمات الصحية بمركز بنغازي الطبي.
وأوضح قويدر، أن مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث استقبل في وقت سابق ثمانية جرحى فقط ولم يتسلم أي وفيات، لافتًا أن القتيل نقل إلى قسم الثلاجة لعرضة على الطب الشرعي واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وكانت مسؤولة مكتب الإعلام بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث فاديا البرغثي أكدت أن إصابات الجرحى الثمانية تراوحت بين البسيط والمتوسط، وجميعهم يتلقون العلاج والخدمات الصحية والرعاية اللازمة وحالاتهم الصحية مستقرة.
وقال رئيس قسم النجدة بنغازي، المقدم جمال العمامي، في وقت سابق، إن التفجير نتج عن سيارة مفخخة من نوع أوبل، واستهدف وزير الداخلية الأسبق، عاشور سليمان شوايل، ونجله.
وقالت الولايات المتحدة إن أكثر من 80 مقاتلا من تنظيم داعش من المعتقد أن بعضهم كانوا يخططون لشن هجمات في أوروبا قتلوا في ضربات جوية استهدفت معسكرات خارج سرت المعقل السابق للتنظيم في ليبيا.
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في إفادة صحافية بمقر الوزارة إن هذه الضربات استهدفت بعض المتآمرين من داعش في الخارج. وأضاف هم بالتأكيد الأشخاص... الذين يدبرون بفاعلية لشن عمليات في أوروبا وربما كانوا أيضا على صلة ببعض الهجمات التي وقعت بالفعل في أوروبا.
ولقي ثمانية من أفراد الشرطة المصرية مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجوم إرهابي على كمين النقب الذي يقع على بُعد 80 كيلو متراً من مدينة الخارجة التابعة لمحافظة الوادي الجديد المصرية. وأوضح مصدر أمني مسؤول في تصريح صحافي أن قوة الكمين تصدت لهذا الهجوم الإرهابي، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص من قوة الكمين، وإصابة ثلاثة آخرين، لافتًا الانتباه إلى مقتل شخصين من المهاجمين.
وأضاف المصدر أنه لا يزال العمل جاريا للبحث عن الجناة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأدرجت المحكمة الجنائية في القاهرة نجم كرة القدم المصرية السابق محمد ابو تريكة على قوائم المنظمات والشخصيات “الارهابية”، بحسب ما افاد محاميه ومسؤول قضائي.
 ويعد أبو تريكة (38 عاما). نجم النادي الاهلي السابق الذي اعتزل عام 2013 من أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية كما برز على المستوى الافريقي لا سيما خلال الفترة التي هيمنت فيها مصر على كأس الامم الافريقية وساهم باحراز بلاده كأس افريقيا مرتين في 2006 و2008 وغاب عن لقب 2010 بسبب الاصابة.
 وتتهم السلطات ابو تريكة بالمساهمة في تمويل جماعة الاخوان المسلمين المحظورة والتي صنفتها القاهرة في نهاية العام 2013. “منظمة ارهابية”. وبحسب قانون لمكافحة الارهاب اقرته السلطات في 2015 تفرض على الاشخاص المدرجين على قوائم الارهاب عقوبات تشمل منعهم من مغادرة البلاد ومصادرة جوازات سفرهم وتجميد اصولهم المالية.
ولم يخف ابو تريكة في 2012  دعمه لمرشح الجماعة الرئيس السابق محمد مرسي الذي اطاح به الجيش بعد عام وخلف مرسي في سدة الحكم عام 2014 الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بعدما كان وزيرا للدفاع.
واعتبر محمد عثمان محامي ابو تريكة ان قرار محكمة الجنايات “مخالف للقانون” لانه “لم تصدر ضد أبو تريكه أية أحكام جنائية ولم تجر معه تحقيقات قضائية ولم يتم استدعاؤه ومواجهته”. واضاف “سنسلك الطريق الذي رسمه القانون وهو الطعن أمام محكمة النقض خلال 60 يوما”.