ترامب أدى اليمين رئيساً لأميركا أمام الأميركيين بحضور رؤساء سابقين

ترامب ألقى خطابه الأول واعداً بسياسة جديدة وتغييرات اقتصادية

الرئيس الأميركي يضع مكافحة الإرهاب الإسلامي في صلب سياسته الخارجية

ترامب : سنعزز تحالفاتنا لمكافحة المتطرفين

أوروبا قلقة من نيات ترامب خصوصاً حيال موقفه من حلف شمال الأطلسي

      
         

الرئيس ترامب في أول خطبه بعد تنصيبه

أدى دونالد ترامب الجمعة القسم رئيساً للولايات المتحدة، وذلك على منصة التنصيب في مبنى الكابيتول بواشنطن، برفقة نائبه مايك بنس الذي أدى بدوره القسم، وقبل تأدية القسم، توالت كلمات الشخصيات المعنية بحفل التنصيب. وفي أول خطاب يلقيه كرئيس للولايات المتحدة، أكد دونالد ترامب بعد تنصيبه رسمياً أنه ينوي "نقل السلطة من واشنطن العاصمة وإعادتها إلى الشعب"، مضيفاً "هذا اليوم أصبح الشعب حاكم هذه الأمة مجدداً". وأكد ترمب "سنواجه التحديات والصعوبات ولكننا سننجز المهمة"، مضيفاً "المنسيون من شعبنا لن يتم نسيانهم مرة أخرى".

ترامب وسط احتفالات القسم

وشدد على أن الفوضى في الولايات المتحدة ستتوقف الآن، معتبراً أن كل شيء سيتغير منذ الآن في الولايات المتحدة. وتابع "الأولوية ستكون لأميركا وسنحمي حدودنا واقتصادنا.. أميركا ستنتصر أكثر من أي وقت.. سنبني بلادنا من جديد وسنكون قدوة"، وقال "من اليوم فصاعداً فإن رؤية جديدة ستحكم بلادنا، من هذا اليوم فصاعداً ستكون أميركا فقط أولا"، مضيفاً "معاً سنجعل أميركا قوية مرة أخرى، سنجعل أميركا ثرية مرة أخرى، سنجعل أميركا فخورة مرة أخرى، سنجعل أميركا آمنة مرة أخرى، نعم معاً سنعيد إلى أميركا عظمتها مرة أخرى". في سياق آخر، وضع ترامب مكافحة الإرهاب في صلب سياسته الخارجية، موضحاً أن واشنطن ستحافظ على تحالفاتها القائمة وستبني تحالفات جديدة لمكافحة الإرهاب، كما شكر ترمب سلفه باراك أوباما على مساعدته في الفترة الانتقالية. وقد أدى الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب القسم على مدرج مبنى الكابيتول، في اطار مراسم تنصيبه الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة، ليبدأ ولاية تمتد 4 سنوات تشكل حقبة سياسية جديدة وتثير الترحيب والمخاوف على حد سواء. واختار ترامب لاداء القسم نسختين من الكتاب المقدس واحدة قدمتها والدته في 1955 والثانية تلك العائدة الى ابراهام لينكولن منقذ الاتحاد، استخدمها اوباما قبل 4 سنوات.

الرئيس أوباما يغادر البيت الأبيض لاخر مرة

وقال الرئيس الاميركي الجديد اقسم رسميا بان اؤدي مهام رئيس الولايات المتحدة باخلاص وبان اقوم بكل امكاناتي بحماية وصون والدفاع عن دستور الولايات المتحدة، وهو القسم الذي اداه اسلافه جورج واشنطن وفرانكلين روزفلت او حتى جون اف كينيدي. وادى مايك بينس اليمين الدستورية نائبا للرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب. واتبع ترامب نفس التقليد البروتوكولي كاسلافه. وبعد ليلة امضاها في بلير هاوس المقر المخصص لكبار الضيوف مقابل البيت الابيض، توجه الجمهوري وزوجته ميلانيا الى كنيسة سانت جون قرب البيت الابيض وحضرا قداسا قبل ان يستقبلهما الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما وزوجته ميشيل لتناول الشاي قبل ان يتوجهوا معا الى الكابيتول. وشارك كبار الشخصيات والمسؤولين الاميركيين في مراسم التنصيب وعلى رأسهم الرئيس الاميركي المنتهية ولايته باراك اوباما وزوجته ورؤساء اميركا السابقين، ومن بينهم بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون، فيما تجمع الاف الاميركيين على طول جادات منطقة المول في واشنطن الواقعة قبالة الكابيتول مبنى الكونغرس، وعبر كثيرون عن املهم في بدء عصر جديد. ومباشرة بعد إعلان تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، استمع ترامب لصلوات أكثر من 24 رجل دين يمثلون مختلف الديانات والفرق الروحية، في صلاة جماعية تحتضنها الكاتدرائية الوطنية في واشنطن. الصلاة الوطنية تقليد أساسي ضمن فقرات تنصيب الرئيس الأميركي، وشارك فيها هذه المرة إمام مسلم، وحاخام، وزعيم سيخي، وكاهن عن الكنيسة اليونانية، ومجموعة من ممثلي الفرق الروحية. ومثل الجالية المسلمة في الولايات المتحدة الأميركية الإمام محمد مجيد عن مركز جمعية مسلمي منطقة دالاس بواشنطن، والإمام ساجد ترار، الذي سبق له أن حضر إحد لقاءات الحزب الجمهوري وأعلن تأييده لدونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، حسب صحيفة واشنطن بوست. وشهدت الكنيسة الوطنية بواشنطن حضور عدد من رجال الدين، سبق لعدد منهم أن أعلن دعمه لترامب خلال سباق الرئاسة، وتغيب عن هذا المحفل الديني رجال دين عبروا في وقت سابق عن مقاطعتهم للرئيس الأميركي الجديد بسبب تصريحاته خلال الحملة الانتخابية تجاه بعض الأقليات. ليس كل من وصلت إليه الدعوة وافق على المشاركة، يقول رجل دين يهودي لصحيفة واشنطن بوست. ووقّع ترامب عدة مراسيم بقرارات تنفيذية في مقر الكونغرس بعد تنصيبه رسمياً.

الرئيسان السابق والحالي وقرينيتهما

وقال المتحدث باسم الرئيس الأميركي الجديد إنه اتخذ أولى إجراءاته الرسمية كرئيس للولايات المتحدة حيث أرسل ترشيحاته الوزارية إلى مجلس الشيوخ، ودعا إلى يوم للوطنية. وقال المتحدث شون سبايسر إن ترامب وقّع أيضا استثناءً قانونياً يسمح لجيمس ماتيس الجنرال المتقاعد بالبحرية الأميركية بتولي منصب وزير الدفاع. وكان البيت الأبيض قال في بيان بشأن الموقف السياسي نشر على موقعه الإلكتروني إن إدارة الرئيس ترامب تنوي تطوير نظام دفاع صاروخي متطورا للحماية من الهجمات من إيران وكوريا الشمالية. ولم يذكر البيان الذي نشر بعد دقائق من تنصيب ترامب أي تفاصيل بشأن ما إذا كان النظام سيختلف عن النظم الخاضعة للتطوير حالياً أو تكلفته أو كيف سيتم تمويله. هذا ووضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكافحة ما أسماه «الإرهاب الإسلامي» في صلب سياسته الخارجية مع بداية توليه مهامه، متعهداً بالقضاء عليه وإزالته «بشكل كامل من على وجه الأرض». وقال في خطاب التنصيب، «سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف الذي سنزيله تماماً من على وجه الأرض». وسبق لترامب وخلال سعيه للحصول على ترشيح حزبه الجمهوري لانتخابات الرئاسة أن أكد أن وقف انتشار «الإرهاب الإسلامي» سيكون أولوية إدارته في حال فوزه بمنصب الرئيس. وقال ترامب وقتها، في كلمة شرح فيها سياسته الخارجية، إن «احتواء انتشار التطرف الإسلامي هو أحد أهم أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة وكذلك العالم»، على حد قوله. روسيا ترحب وفي ردة فعل على تعهد ترامب، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا تشاطر نهج الرئيس الأميركي المنتخب لمحاربة الإرهاب الدولي، وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن كلام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بشأن نيته التركيز على محاربة الإرهاب الدولي، هو بادرة إيجابية. وقالت زاخاروفا في مقابلتها مع راديو «إيخو موسكفي»- «صدى موسكو»: «من الواضح، أن السيد ترامب قال إنه ينوي بأن يعطي في العلاقات الدولية، والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية، الأولوية لمحاربة الإرهاب الدولي. وهذا يبعث على بعض الأمل، لأنه، في الواقع، هو التحدي، وهو التهديد الذي يواجهه الجميع». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، خلال حملته الانتخابية، أن إدارته «ستتابع فكرة التحالف الدولي المشترك وستقوم بعمليات لتدمير تنظيم داعش الإرهابي، وأنها ستتعاون في محاربة تمويل الإرهاب، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية». كما يذكر أن ترامب سبق له، قبل وبعد انتخابه، أن أطلق تغريدات عدة حول الإرهاب، رأى فيها أن اعتداء برلين يعكس «تهديداً دينياً محضاً»، متسائلاً «متى سترد الولايات المتحدة والدول الأخرى؟». وقال في أخرى إن «مدنيين أبرياء قتلوا في الشوارع بينما كانوا يستعدون لعيد الميلاد». وقال في تصريحات مقتضبة لصحافيين إن الهجوم «اعتداء على الإنسانية. هذه حقيقة الأمر. اعتداء على الإنسانية وهذا يجب أن يتوقف». وبدأ الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسميا ولايته ليكون الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة، واطلق ترامب برفقة زوجته ميلانيا مراسم يوم تنصيبه عبر توجهه الى كنيسة يوحنا قرب البيت الابيض في واشنطن قبل ان يتناولا الشاي مع الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما وزوجته. وغادر اوباما المكتب البيضاوي للمرة الاخيرة قبل ان يتجه لاستقبال الرئيس المنتخب وزوجته ميلانيا في البيت الابيض. ودخل اوباما البيت الابيض حيث يعمل الرؤساء الاميركيون حاملا رسالة للرئيس الذي سيخلفه ووضعها على المكتب الذي يستخدمه الرؤساء المتعاقبون ويعود للقرن التاسع عشر. وغرد ترامب الجمعة قائلا ان "كل شيء يبدأ اليوم،" قبيل انطلاق حفل تنصيبه . وكتب رجل الاعمال الثري على منصته المفضلة تويتر "كل شيء يبدأ اليوم! سأراكم عند الساعة 1100 صباحا لاداء القسم. الحراك يستمر - العمل يبدأ!" وبعد حملة استمرت 17 شهرا ومرحلة انتقالية استغرقت شهرين ونصف الشهر، بدأت اعتبارا من الجمعة ممارسة السلطة لاربع سنوات من قبل الرجل الذي وعد بان "يعيد الى اميركا عظمتها" ويثير اسلوبه وتصريحاته انقساما. وتعهد دونالد ترامب الخميس بان يعيد "جمع بلدنا". وتعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بتعزيز العلاقات بين واشنطن وطوكيو، وذلك قبيل تولي ترامب مهامه. وقال آبي "حتى الآن وحاليا واعتبارا من الآن، يبقى التحالف اساس الدبلوماسية والسياسة الامنية لليابان. انه مبدأ ثابت". واضاف "ساتوجه في اقرب وقت ممكن الى الولايات المتحدة لتعزيز هذا التحالف مع الرئيس الجديد دونالد ترامب". واعلن فريق ترامب انه سيوقع مطلع الاسبوع المقبل سلسلة مراسيم تهدف الى تفكيك حصيلة اداء سلفه الديموقراطي (المناخ والهجرة...) وفرض سياسته. وقد يوقع عددا من هذه المراسيم اعتبارا من الجمعة. وتبدو المهمة شاقة لمقدم برنامج تلفزيون الواقع السابق ومؤلف كتاب "فن ابرام الصفقات" الذي وعد بصيغة تثير ارتياح انصاره واستياء معارضيه، وبانه سيكون "اكبر منشىء للوظائف". وكان تشكيل ادارته عملية شاقة اذ ان فوزه فاجأ الجمهوريين. ومن العمل اليومي في البيت الابيض الى التعامل مع الهيئات الاخرى، قد تشهد الاسابيع الاولى من حكم ترامب حالة من الفوضى. ولم يحدث منذ اربعين عاما ان تولى رئيس اميركي السلطة بينما شعبيته في هذا المستوى المنخفض. الا ان ايفانكا ترامب دعت معارضي الرئيس المنتخب الى "اعطاء فرصة" لوالدها مع اعترافها بانها تنصحه في بعض الاحيان بالكف عن كتابة تغريدات على تويتر. وردا على سؤال لشبكة "ايه بي سي" التلفزيونية اعترفت الابنة المفضلة للرئيس التي تبلغ من العمر 35 عاما بان "البلاد منقسمة جدا". لكنها اضافت "رأيت طوال عمري ان والدي رجل قادر على التوحيد بشكل لا يصدق. لذلك اقول لكل معارضيه اعطوه الوقت، دعوه يبدأ مهامه، دعوه يثبت انكم مخطئون". من جهة اخرى، تفيد دراسة لمركز بيو للابحاث نشرت الخميس ان 86 بالمئة من الاميركيين يرون ان البلاد تشهد انقساما اكبر من الماضي. وكانت هذه النسبة تبلغ 46 بالمئة عند تولي اوباما الرئاسة. وقال السناتور الجمهوري جون ماكين احد المعارضين النادرين في الحزب الجمهوري "يبدو انه سيحارب كل طواحين الهواء بدلا من التركيز على مهام اهم منصب في العالم". والنتيجة هي ان المعارضة الديموقراطية تعد العدة وقاطع الحفل عشرات من برلمانييها. على الساحة الدولية، وجه ترامب سهامه الى الصين وحلف شمال الاطلسي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل. وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمته خلال حفل التنصيب، بتغييرات شاملة تعيد الازدهار إلى الولايات المتحدة، وإنعاش اقتصادها، كما وعد الشعب الأميركي بإعادة السلطة إليه. وفيما يلي نص الخطاب: نحن المواطنين الأميركيين نجتمع الآن في جهد وطني عظيم لإعادة بناء بلادنا واستعادة وعدنا لجميع أبناء شعبنا. معاً، سنحدد مسار أميركا والعالم لسنين عديدة مقبلة. وسنواجه التحديات، وسنتحدى الصعوبات، وسننجز المهمة. كل أربع سنوات نجتمع على هذه العتبات لنقوم بالانتقال المنظم والسلمي للسلطة، إلا أن مراسم اليوم لها معنى خاص للغاية، لأننا اليوم لا نقوم بمجرد نقل السلطة من إدارة إلى أخرى، أو من حزب إلى آخر، بل إننا ننقل السلطة من واشنطن العاصمة ونعيدها إلى الشعب الأميركي. لفترة طويلة جنت مجموعة صغيرة في عاصمة بلادنا مكاسب الحكومة بينما تحمل الشعب التكلفة. ازدهرت واشنطن، لكن الشعب لم يحصل على حصة من ثروته. ازدهر السياسيون، ولكن تركت الأعمال وأغلقت المصانع. وحمت المؤسسة نفسها لكنها لم تقم بحماية مواطني بلدنا. لم تكن انتصاراتهم انتصاراتكم. وبينما احتفلوا في عاصمة البلاد، لم يكن لدى العائلات التي تعاني في جميع أنحاء البلاد ما تحتفل به. لقد تغير ذلك كله - ابتداء من هنا والآن، لأن هذه اللحظة هي لحظتكم وأنتم من تملكونها. إنها ملك كل شخص في هذا الحشد هنا اليوم وكل شخص في جميع أنحاء أميركا. هذا يومكم. وهذا احتفالكم. وهذه الولايات المتحدة الأميركية هي بلادكم. ما يهم حقيقة ليس من هو الحزب الذي يتحكم في حكومتنا، ولكن ما إذا كان الشعب يتحكم في حكومتنا. سيذكر يوم 20 يناير 2017 على أنه اليوم الذي أصبح فيه الشعب هو حاكم هذه البلاد مرة أخرى. إن الرجال والنساء المنسيين في بلادنا لن يعودوا منسيين. الجميع يستمعون إليكم الآن. لقد خرجتم بعشرات الملايين لتكونوا جزءاً من حركة تاريخية لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل. وفي قلب هذه الحركة إيمان مهم وهو أن البلاد موجودة لخدمة مواطنيها. الأميركيون يريدون مدارس عظيمة لأطفالهم، وأحياء آمنة لعائلاتهم ووظائف جيدة لهم. إن هذه هي المطالب العادلة والمنطقية لشعب على حق. لكن بالنسبة للعديد من مواطنينا هناك واقع مختلف: أمهات وأطفال يحاصرهم الفقر في مدن الداخل، ومصانع ضربها الصدأ منتشرة مثل شواهد القبور في جميع أنحاء بلادنا. ونظام تعليمي يمتلك الكثير من المال ولكن يترك شبابنا وطلابنا الرائعين محرومين من المعرفة، والجريمة والعصابات والمخدرات التي سرقت حياة العديدين وحرمت بلادنا من الكثير من المقدرات غير المستغلة. يجب أن تتوقف هذه المجزرة الأميركية حالاً وفوراً. نحن أمة واحدة، آلامهم آلامنا، وأحلامهم أحلامنا، ونجاحهم نجاحنا.. نحن نتقاسم قلب واحد ووطن واحد ومصير مجيد واحد. إن قسم الرئاسة الذي أؤديه اليوم هو قسم الولاء لجميع الأميركيين. طوال عقود مديدة، قمنا بإثراء الصناعة الخارجية على حساب الصناعة الأميركية. وقدمنا الدعم المالي لجيوش دول أخرى بينما سمحنا بالتدهور المحزن جداً لجيشنا. ودافعنا عن حدود دول أخرى بينما رفضنا الدفاع عن حدودنا. وأنفقنا ترليونات وترليونات الدولارات في الخارج بينما تقادمت البنى التحتية الأميركية وأصبحت متدهورة ومتداعية. لقد جعلنا دولاً أخرى غنية بينما اختفت ثروة وقوة وثقة بلادنا. واحد تلو الآخر أغلقت المصانع أبوابها وغادرت أراضينا، دون التفكير للحظة واحدة بملايين وملايين العمال الأميركيين الذين تتركهم وراءها. لقد انتزعت ثروة الطبقة الوسطى لمواطنينا من منازلهم، وأعيد توزيعها على العالم بأكمله. لكن كل ذلك بات من الماضي، والآن أصبحنا نتطلع فقط إلى المستقبل. نحن المجتمعين هنا اليوم نصدر مرسوماً جديداً يجب أن تسمعه كل مدينة وكل عاصمة أجنبية وكل دائرة سلطة. من هذا اليوم فصاعداً ستحكم رؤية جديدة بلادنا، ومن هذه اللحظة فصاعداً ستكون أميركا فقط أولاً.. أميركا أولاً. إن كل قرار حول التجارة والضرائب والهجرة والشؤون الخارجية سيتخذ لصالح العمال الأميركيين والعائلات الأميركية. يجب أن نحمي حدودنا من الآثار التخريبية للدول الأخرى التي تصنع منتجاتنا وتسرق شركاتنا وتدمر فرصنا الوظيفية.. إن الحماية ستقود إلى ازدهار عظيم وقوة عظيمة. سأكافح من أجلكم بكل قواي ولن أخذلكم أبداً. أميركا ستعود لتحقق الفوز مرة أخرى، وستفوز كما لم تفعل ذلك من قبل. سنعيد وظائفنا، وسنعيد حدودنا، وسنعيد ثروتنا، وسنعيد أحلامنا.. سنبني طرقاً جديداً، وطرقاً سريعة جديدة، وجسورًا ومطارات وأنفاقاً وخطوط سكك حديد في جميع أنحاء بلادنا الرائعة.. سنرفع مواطنينا عن قوائم المعونات ونعيدهم إلى العمل - ونعيد بناء بلادنا بأيد أميركية وبعمال أميركيين.. سنتبع قاعدتين بسيطتين: اشتروا المنتجات الأميركية ووظفوا المواطنين الأميركيين. سنسعى إلى صداقات وحسن نوايا مع دول العالم - ولكننا سنفعل ذلك على أساس الفهم بأن من حق جميع الشعوب أن تضع مصالحها أولاً. نحن لا نسعى إلى فرض طريقة حياتنا على أحد، لكننا نسعى إلى جعلها تشرق كمثال يحتذي به الجميع. سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة - ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف الذي سنزيله بشكل كامل من على وجه الأرض. وستكون من القواعد الرئيسية لسياساتنا الولاء التام للولايات المتحدة ومن خلال ولائنا لبلادنا سنعيد اكتشاف ولائنا لبعضنا البعض. عندما تفتح قلبك للوطنية، لن يكون هناك مكان للتحيز. يقول الكتاب المقدس لنا «ما أجمل أن يعيش شعب الله معاً في اتحاد».. يجب أن نقول اراءنا بصراحة، ونناقش خلافاتنا بصدق، ولكن يجب أن نسعى دائماً إلى التضامن. عندما تكون أميركا موحدة فلا شيء يقف في وجهها على الإطلاق.. يجب أن لا يكون هناك أي خوف - نحن محميون وسنكون دائماً كذلك.. سنكون بحماية الرجال والنساء العظماء في جيشنا وهيئات فرض القانون والأهم هو أن الرب سيحمينا. وفي النهاية يجب أن نفكر بما هو عظيم وأن نحلم بما هو أعظم. في أميركا نفهم أن البلاد تعيش طالما أنها تناضل.. لن نقبل بعد الآن سياسيين يتحدثون ولا يفعلون، ويشتكون دائماً ولكن لا يفعلون شيئاً لعلاج ذلك.. لقد انتهى وقت الكلام الفارغ. لقد دقت ساعة العمل.. لا تسمحوا لأي شخص بأن يقول لكم إن ذلك ليس ممكناً. لا يوجد تحد يقف أمام قلب وكفاح وروح أميركا. لن نفشل. وبلادنا ستنتعش وتزدهر مرة أخرى. نحن نقف عند ولادة ألفية جديدة، على استعداد لكشف مجاهل الفضاء وتخليص الأرض من شرور الأمراض وأن نستغل مصادر الطاقة وصناعات وتكنولوجيات الغد. إن الشعور بالاعتزاز الوطني مجدداً سيحرك أرواحنا ويداوي انقساماتنا. حان الوقت لنتذكر الحكمة القديمة بأن جنودنا لن ينسوا مطلقاً: سواء كنا سوداً أو داكني البشرة أو بيضاً فإننا سننزف نفس الدم الأحمر الذي يبذله الوطنيون، وسنستمتع بنفس الحريات المجيدة، وسنحيي نفس العلم الأميركي. وسواء ولد الأطفال في مدينة ديترويت أو في سهول نبراسكا، فإنهم ينظرون إلى السماء ذاتها ليلاً، ويملأون قلوبهم بنفس الأحلام، ويبث فيهم الحياة الخالق العظيم نفسه. ولذلك أقول لكل الأميركيين في كل مدينة قريبة كانت أم بعيدة، صغيرة أم كبيرة، من جبل إلى جبل ومن محيط إلى محيط، اسمعوا هذه الكلمات: لن يتم تجاهلكم مرة أخرى أبداً.. إن صوتكم وآمالكم وأحلامكم ستحدد مصيرنا الأميركي.. وشجاعتكم وطيبتكم وحبكم ستقودنا دائماً طوال الطريق.. معاً سنجعل أميركا قوية مرة أخرى. وسنجعل أميركا ثرية مرة أخرى.. وسنجعل أميركا فخورة مرة أخرى.. وسنجعل أميركا آمنة مرة أخرى.. معاً سنعيد إلى أميركا عظمتها مرة أخرى. شكراً لكم، ليبارككم الرب، وليبارك الرب أميركا. هذا وأدرك الأوروبيون بعد فوات الأوان ربما أن الانتقادات التي كان قد وجهها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لحلف شمال الاطلسي خلال حملته الانتخابية لم تكن مجرد دعاية انتخابية هدفها كسب أصوات الناخبين الاميركيين. فترامب تعمد تكرار تلك الانتقادات قبل ايام قليلة من خطاب القسم الرئاسي ومراسم تنصيبه رسميا رئيسا للولايات المتحدة الأميركية. ورسم ترامب في المقابلة الأخيرة التي أجراها مع مجلتي «التايمز» البريطانية و«بلد» الألمانية صورة قاتمة لأوروبا متوقعا أن ينفرط عقد الاتحاد الاوروبي بعد الخروج البريطاني وان تنهج دول أوروبية أخرى طريق الانفصال الذي سلكته المملكة المتحدة. وتتفق رؤية ترامب إلى أوروبا ومستقبل العلاقات بين ضفتي الأطلسي مع أجندة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يفضل أيضا التعامل مع الدول الأوروبية كل دولة على حدة ويحبذ وصول اليمين الأوروبي الى السلطة لتسريع خطى فك العروة الأوروبية وإعادة خلط الأوراق والتحالفات بين دول القارة القديمة. ولا شك أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيساعد حلف بوتين ترامب على إطباق السيطرة على أوروبا وتقاسم النفوذ عليها مع تسليم أميركي بدور روسي محوري وترسيخ زعامة بوتين الأوروبية على اعتبار انه حامي المجتمعات الأوروبية المسيحية من اللاجئين المسلمين القادمين من دول الشرق الأوسط. في هذا السياق يمكن قراءة تركيز الرئيس الأميركي الجديد على انتقاد المستشارة الألمانية انغيلا ميركل وما اعتبره الخطأ الكارثي بقبولها استقبال مليون لاجئ سوري في ألمانيا. فوصول الأحزاب اليمينية الأوروبية المعادية للمهاجرين إلى مركز القرار في العواصم الأوروبية يحاكي إنجاز اليمين الأميركي بإيصال ترامب إلى البيت الأبيض، ويعزز الحلف اليميني الممتد من الكرملين في موسكو إلى داونينغ ستريت في لندن إلى البيت الأبيض في واشنطن. على أن الخطر الأكبر بالنسبة للأوروبيين يتمثل بتهديد ترامب بحل حلف شمالي الأطلسي وبتداعيات رفع الحماية الأمنية الأميركية عن الدول الأوروبية وإدخال دول أوروبا الشرقية مجددا تحت عباءة النفوذ العسكري الروسي وتشكيل حكومات تدور في الفلك الروسي على غرار ما كان سائدا في عصر الاتحاد السوفييتي. ويزيح التحالف مع موسكو عن كاهل واشنطن أعباء مالية وعسكرية كبيرة جراء نشر ترسانة كبيرة من الأسلحة وعشرات آلاف الجنود الأميركيين. ويخشى الأوروبيون أن يكونوا في طليعة ضحايا شعار «أميركا أولا» الذي رفعته حملة ترامب الانتخابية. فأميركا أولا وفق السياسة الخارجية للإدارة الترامبية تعني التخلي عن حلف الناتو وحل الالتزام الأميركي بحماية الحلفاء في أوروبا وتحقيق طموح سيد الكرملين الإمبراطوري وجعل بوتين الزعيم الأول في أوروبا. وغادر الرئيس الاميركي المنتهية ولايته باراك اوباما، صباح يوم الجمعة بتوقيت الولايات المتحدة الاميركية المكتب البيضاوي للمرة الاخيرة قبل ان يتجه الى استقبال الرئيس المنتخب دونالد ترامب وزوجته ميلانيا في البيت الابيض. ودخل اوباما المكتب البيضوي حيث يعمل الرؤساء الاميركيون حاملا رسالة الى الرئيس الذي سيخلفه ووضعها على المكتب الذي يستخدمه الرؤساء المتعاقبون ويعود الى القرن التاسع عشر. ومن التقاليد ان يترك الرئيس المنتهية ولايته رسالة شخصية لخلفه. ثم يتناول باراك وزوجته ميشيل الشاي مع ترامب وزوجته قبل ان يغادروا معا الى مبنى الكونغرس (الكابيتول) لحفل التنصيب. ولدى سؤال اوباما اثناء مروره في ممر الجناح الغربي حول ما اذا كان يشعر بالحنين، قال "بالطبع". وعندما طلب منه ان يقول كلمة اخيرة للشعب الاميركي قال "شكرا لكم". ولدى وصول اوباما الى المكتب البيضوي قبل 8لا أعوام وجد رسالة شخصية من سلفه جورج دبليو بوش جاء فيها: "قلة فقط اتيح لهم شرف حمل المسؤولية التي تشعر بها الآن. وقلة فقط يعرفون مشاعر السرور بهذه اللحظة والتحديات التي يواجهونها". واضافت الرسالة: "ستمر بلحظات صعبة. وسيثور منتقدوك. وسيخيب "اصدقاؤك" امالك. ولكن سيكون الله دائما الى جانبك ليطمئنك، وعائلتك التي تحبك وبلدك الذي سيساندك بمن فيهم انا". وتابع بوش في الرسالة: "مهما واجهك فانك ستستمد الهامك من طبيعة وتعاطف الشعب الذي تقوده الان". وأجرى الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما والسيدة الأولى ميشيل أوباما اتصالا هاتفيا بالمستشارة الألمانية انجيلا ميركل وزوجها يواكيم سوير، الخميس أعربا فيه عن شكرهما للصداقة الشخصية التى تربطهم معا. وقال البيت الأبيض إن اتصال أوباما بميركل هو الأخير له مع زعيم أجنبي وهو يستعد لترك منصبه بعد فترتين رئاسيتين دامتا ثماني سنوات. من ناحية أخرى، بعث أوباما برسالة إلى الكونغرس الخميس القى فيها باللوم على أعضائه لإخفاقهم في إغلاق معتقل غوانتانامو بكوبا، الذي كان قد تعهد بإغلاقه بعد أيام فقط من توليه منصبه في عام 2009، حيث لا يزال هناك 41 معتقلا في المنشأة، التي بدأت إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في تخصيصها لاحتجاز إرهابيين مشتبه بهم في عام 2002 مع تداعيات هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية، وبدء الحرب الأميركية في أفغانستان. وعلى صعيد آخر أمر أوباما بتخفيف الأحكام عن 330 شخصا يقضون عقوبات بالسجن بتهم تتعلق بالمخدرات ليرتفع بذلك عدد الذين أمر بتخفيف مدة عقوبتهم إلى 1715 شخصا، وهو عدد يزيد على ما أصدره 12 من الرؤساء السابقين مجتمعين. وقد ظهر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما متأثراً، الجمعة، كما ظهر التأثر كذلك على زوجته ميشال، في اللحظات الأخيرة لهما قبل ركوب الطائرة الرئاسية، من أمام مبنى الكابيتول في واشنطن، لمغادرة المنصب الذي تولاه أوباما لمدة 8 سنوات. وكان الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، وزوجته ميلانيا، في وداعهما عند سلم الطائرة. ويغادر أوباما "55 عاماً" البيت الأبيض وهو يحظى بأعلى نسب شعبية قريبة لتلك التي نالها عند وصوله إلى السلطة قبل 8 سنوات. وأظهرت عدة استطلاعات رأي تباعاً أن مستوى شعبية الرئيس الديمقراطي الذي سلم السلطة لترامب مرتفعة. ويحل بذلك على لائحة الرؤساء الذين كانوا يحظون بشعبية كبرى عند انتهاء ولايتهم خلف بيل كلينتون (66% في 2001) ورونالد ريغان (64% في 1989(. من جانب آخر، اعتبر حوالي ثلثي الأميركيين (65%) أن رئاسته كانت ناجحة.