فى محاضرة القاها فى كلية الدفاع الوطنى فى سلطنة عمان:

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى : مكافحة الأرهاب مسؤولية مضاعفة ومستمرة على جميع المستويات

حصن " بيت النعمان " معلم من المعالم الأثرية فى ولاية بركاء فى سلطنة عمان

"الصفيلح" بمحافظة ظفار ثروه بحرية وعائد اقتصادى

      
          
          

حصن بيت النعمانمعلم من المعالم الأثرية في ولاية بركاء

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أن جهود دول مجلس التعاون لمكافحة الارهاب مستمرة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، ومستندة على تنسيق وتعاون خليجي فاعل تنظمه استراتيجيات مشتركة، وتعاون دائم مع الدول والمنظمات المختصة بمحاربة الإرهاب إقليميا ودوليا، كما أن عضوية دول مجلس التعاون في التحالف الدولي لمحاربة داعش في سوريا والعراق خير دليل على جهودها الحثيثة في هذا المجال. وأشار في محاضرة ألقاها في كلية الدفاع الوطني بسلطنة عمان، إلى الأهمية التي تكتسبها قرارات قمة الصخير التي عقدت في مملكة البحرين في ديسمبر الماضي بين قادة دول المجلس في دفع مسيرة العمل الخليجي المشترك، وكذلك لقاء القادة مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، الذي شكل منعطفا مهماً في الجهود الرامية لضمان أمن المنطقة واستقرارها وتنميتها وازدهارها بحكم الصداقة التاريخية العريقة والعلاقات الوطيدة التي تربط بين الجانبين الخليجي والبريطاني، كما أن ما تم التوصل اليه من قرارات بناءة بين الجانبين يمثل خطوة مهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة. واستعرض في كلمته أبرز التحديات المحلية التي تواجه مجلس التعاون، مشددا على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي يأتي في مقدمة أولويات دول المجلس، ومؤكدا أن التعاون والتكامل الخليجي في هذا المجال قد بلغ مرحلة متقدمة جدا ومن خلال اتفاقيات واستراتيجيات أمنية مشتركة ولجان عمل مشتركة، ومؤسسات أمنية خليجية فاعلة.

الصفيلح بمحافظة ظفار ثروة بحرية وعائد اقتصادي

وقال: إن الارهاب تحد كبير تسعى دول المجلس الى مكافحته والقضاء على تنظيماته المتطرفة وتجفيف مصادر تمويله باعتباره خطرا يهدد أمنها واستقرارها وسلامتها، مشيرا الى ما تعرضت له دول المجلس من أعمال ارهابية أزهقت أرواح مدنيين أبرياء ورجال الأمن، كما حدث في البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية، وحتى بيوت الله لم تسلم من اعتداءات الارهابيين المجرمين. وفيما يتعلق بالتحديات الاقليمية التي تواجه مجلس التعاون، تناول الدكتور الزياني أبرز التحديات، ومن بينها العلاقات مع ايران، والأزمة في اليمن، والقضية الفلسطينية، مستعرضا الجهود الحثيثة التي تبذلها دول المجلس في كيفية مواجهة هذه التحديات سياسياً وأمنياً. كما تحدث عن الأوضاع السياسية في المنطقة والتي تمثل تحديا كبيرا لدول المجلس نظرا لترابط أمن الدول العربية الشقيقة واستقرارها بأمن واستقرار دول المجلس، مؤكدا سعي دول مجلس التعاون الى دعم الأشقاء العرب سياسيا وماديا وإنسانيا لتجاوز الأوضاع الصعبة التي مروا بها. وتحدث الأمين العام لمجلس التعاون عن الإرهاب الدولي الذي يهدد أمن و استقرار العديد من دول العالم، مشددا على المسؤولية المضاعفة الملقاة على عاتق دول المجلس لما تتمتع به من مكانة وقدرة على مكافحة هذا الارهاب الدولي والتطرف العالمي الذي يرتدي عباءة الاسلام و أصبح يوصف بأنه تطرف اسلامي. على الصعيد السياحى ولاية بركاء هي إحدى ولايات محافظة جنوب الباطنة، تقع على الشريط الساحلي لبحر عمان، وتبعد عن العاصمة مسقط نحو ( 85 ) كيلومترا، وتحدها من الشرق ولاية السيب ومن الغرب ولاية المصنعة، كما تحدها من الجنوب ولايتا وادي المعاول ونخل ومن الشمال بحر عمان، وبها العديد من المواقع السياحية أبرزها حصن "بيت النعمان". ويقصد ولاية بركاء السيّاح من داخل السلطنة وخارجها لزيارة المواقع الأثرية والسياحية وأبرزها حصن "بيت النعمان"، ويقول إبراهيم بن سبيل البلوشي المرشد السياحي في الحصن : "منذ ثلاثة قرون وربع القرن كانت الرحلة شاقة بين مسقط ومقر حكم اليعاربة في الرستاق والحزم على ظهور الإبل والخيول، وفي منتصف الطريق بين مسقط والرستاق تم تشييد حصن بيت النعمان في القرن السابع عشر كمأوى ريفي كما استخدم بيتا للضيافة لأئمة اليعاربة في رحلاتهم من عاصمتهم في الرستاق وإليها، ومن المتداول أن تشييد حصن النعمان قد تم حوالي 1691 - 1693م في عهد الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي الذي كان حصن جبرين مقرا لحكمه، ويعتقد أن حصن بيت النعمان قد بني بمبادرة من أخ الإمام بلعرب وهو الإمام سيف بن سلطان اليعربي. وأضاف : كان الإمام سيف بن سلطان اليعربي الذي خلف أخاه في منصب الإمامة رجلا ذا بصيرة إذ قام ببناء أسطول تجاري قوي وعمل على تنشيط التجارة البحرية الخارجية وتنفيذ مشروع استصلاح أراضي البلاد من أجل رفع الإنتاج الزراعي حتى قيل إنه كان مسؤولا خلال المدة التي عاشها عن زراعة ما يزيد على ثلث الأشجار الموجودة على أرض البلاد إذ أنه أمر بزراعة نحو 600 نخلة منتجة للتمور و300 شجرة نارجيل غرب حصن النعمان في التربة الخصبة لسهل الباطنة وما زال العديد من من أشجار النخيل يمتد على عدة أميال في اتجاه غروب الشمس. وأشار إلى أنه تم تجديد حصن بيت النعمان على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1749 -1783) بعد ما يقارب من قرن من الزمان من بنائه حيث تم تحصين المبنى عن طريق تعزيز الأسوار وإضافة برجين دفاعيين على محور خط قطري مما وفر للحراس قدرة على إطلاق النار في جميع الاتجاهات، وبهذا فإن البيت الريفي الفخم الذي لم يكن مجهزا في الأصل إلا بفتحات رمي ومتاريس قد تحول إلى قلعة محصنة. ويتكون المبنى من ثلاثة أدوار وله هيئة رفيعة بسبب ارتفاعه، وهو محمي بسور مزود بفتحات مع مدخل وحيد من خلال باب خشبي ثقيل. والدخول الى الحصن يمر عبر بوابة خشبية منقوشة تحت قوس محدب موضوع في مستطيل مفتوح من الجص المزخرف، وتقود قاعة واسعة إلى خمس غرف بعضها به سقف معقود، وتتلقى غرف الطابق الأرضي الإضاءة من شبابيك موجودة في أعلى الجدران. ويقول البلوشي إن الحصن يمر به فلج كان يتخذ سبيله عبر الطابق الأرضي من الجنوب إلى الشمال مرورا بأحواض الوضوء وأماكن الاغتسال، وقد أبقيت القناة المائية جافة للحفاظ على بنية الصاروج العماني وهو عبارة عن نوع من الطين التقليدي المحروق عند درجة حرارة معينة. وكان الطابق الأرضي للحصن يضم التجهيزات والخدمات اللازمة للاحتياجات اليومية لسكان الحصن وأماكن لإعداد الطعام، والأعمال المنزلية، كما توجد مخازن التمور واستخلاص العسل نحو الجرار الموجودة في فجوات في أرضية الحصن. ويوجد عند الطريق المؤدية إلى الطابق الأول مندوس يقدر عمره بنحو مائة سنة تقريبا ويعتقد أنه كان يستخدم في حفظ الثياب الفاخرة والأسلحة والأغطية والسجاد والعملات المعدنية. ويوضح البلوشي متحدثا عن الحصن: توجد باحة الاستقبال وغرف الضيوف التي يطلق عليها "الأروقة الملكية" في الطابق الأول حيث يمكن الوصول لها بسهولة بواسطة درج مرتفع وضيق، وقد تم تزيينها بالسجاد الفرنسي والوسائد الحريرية ومندوس مطعم بأشكال معقدة من النحاس الأصفر، وتعكس الأروقة الملكية مظاهر الثروة من خلال الخزف والقطع الثمينة والنادرة من الحلي الفضية، وتعرض هذه الكنوز حاليا بأسلوب متحفي جميل. وتوجد في الحصن غرفة واسعة تبدو كمجلس رئيسي غير أنها كانت تستخدم للصلاة ولعل وجود المحراب الصغير في هذه الغرفة خير دليل على ذلك، إذ إن قاعة الصلاة تشكل عنصرا معماريا مهما في حصن بيت النعمان ويشير المحراب باتجاه القبلة، كما يحتوي التصميم الداخلي للحصن على مساقط صغيرة أعلى المدخل وطرق غير نافذة لتضليل الغزاة، ومسالك الهروب الخاصة بسكان الحصن، ويوجد في غرفة الإمام مخبأ ذو فتحة صغيرة في الأرض تحتها غرفة مظلمة في البرج الجنوبي الشرقي، وتخفي هذه الغرفة معبرا آمنا نحو الأرض. ويوجد في أقصى ركن من سطح الحصن باتجاه البحر بناء فريد وهي غرفة صغيرة مخصصة للراحة والتأمل مما يتماشى مع طبيعة المنتجع الريفي، وهذه الغرفة لا يمكن الوصول إليها إلا عبر الدرج تطل على مساحات شاسعة من أشجار النخيل، ومفتوحة على نسمات البحر. ويقول إبراهيم بن سبيل البلوشي المرشد السياحي في حصن "بيت النعمان" إن وزارة السياحة عملت على المحافظة على هذا المعلم التاريخي وإبراز ما يحتويه من مقتنيات نادرة لمختلف شرائح الزوار حيث قامت بتنفيذ صيانة شاملة لمبنى الحصن وتقوية الطاقة الكهربائية وإدخال الإضاءة الحديثة التي تتناسب مع المواقع التاريخية، كما أقامت معرضا تاريخيا يتناول تاريخ الحصن والرموز الثقافية والتاريخية لولاية بركاء من أجل إبراز الموروثات التقليدية والصناعات الحرفية التي تشتهر بها الولاية. وأضاف أنه تم أخيرا الانتهاء من استكمال المرافق الخدمية لزوار الحصن المتمثلة في إنشاء مكتب المرشد ودورات المياه ومقهى للزوار ومحل لبيع الهدايا من المنتجات الحرفية العمانية إضافة إلى توسعة مواقف السيارات وأعمال التجميل للساحات الداخلية والخارجية للحصن. فى مجال آخر الصفيلح هو كائن رخوي يتغذى على الطحالب والأعشاب البحرية ويعرف عربيا باسم " أذن البحر" وعالميا بــــــــــ "الأبالوني " ويكون ملتصقا بالأسطح السفلية للصخور حيث يعيش داخل صدفة بيضاوية الشكل وخشنة السطح من الخارج، ذات صف من الثقوب في جانبيها تساعده على التنفس وهو ليلي المعيشة حيث تنشط حركته في الظلام وتقل أثناء فترة النهار ويظل مختبئا في الجحور والصخور والشقوق الصخرية تجنبا لكثير من المفترسات. ويتصدر الصفيلح قائمة الأطعمة الشهية على الموائد المترفة وينتمي إلى فئة الرخويات ويتبع فصيلة الحلزونيات ذات الصمام الواحد ويندرج تحت مجموعة بطنيات الأقدام وتنتمي جميع أنواع الصفيلح الموجودة في العالم إلى جنس واحد من حيث التصنيف وهو "هاليوتس" وتعني باللاتينية أذن البحر اما الاسم العلمي للنوع الموجود في مياه السلطنة ببحر العرب هو "هاليوتس ماريا" وهو النوع الذي تنفرد به السلطنة على مستوى العالم. ويتميز لحم الصفيلح بوفرة البروتينات ومزيج من الفيتامينات والمعادن فهو غني بمعدن السيلينيوم والماغنيسيوم إضافة إلى المعادن الضرورية لبناء الجسم كالكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والزنك أما الفيتامينات الغنية في الصفيلح فهي فيتامين "B12"وفيتامين "E". وتشكل مصائد الصفيلح أهمية كبيرة اقتصاديا واجتماعيا للمواطنين في محافظة ظفار كما يعد الصفيلح مصدر دخل لعدد من الأسر، ويتراوح سعر الكيلو الواحد منه في السنوات الأخيرة بين 30 و70 ريالا عمانيا. ويعد الصفيلح من الكائنات البحرية النادرة التي تزخر بها المياه العمانية وتنفرد بها دون غيرها من الدول العربية حيث يعتبر موسمه من أهم مواسم الصيد في محافظة ظفار وينحصر وجوده في الشواطئ الواقعة بين ولاية مرباط ونيابة شربثات بولاية شليم وجزر الحلانيات إضافة إلى وجود مصائد صغيرة بنيابة صوقرة بمحافظة الوسطى، كما توجد أنواع أخرى من الصفيلح في الصين واليابان وجنوب أفريقيا وكندا وأمريكا وأستراليا. ويستعد الغواص قبل الموسم بفترة قصيرة وذلك بممارسة الجري بهدف تعزيز قدرة الجهاز التنفسي ولفتح الرئتين كما يمارس السباحة لتقوية عضلة القلب وزيادة كفاءة الدورة الدموية. ويستخدم الصيادون في استخراج محارة الصفيلح التي تكون ملتصقة بالصخور أداة تشبه السكين ومنظارا للعين وسلة مربوطة حول الخصر لتجميع المحصول وتتمثل عملية استخراج الصفيلح بشق محارته واستخراج الصفيلح من داخلها وهي قطعة من اللحم تشبه راحة الكف ثم يقوم الغواص بتسليم الكمية الحاصل عليها للتاجر الذي يقوم بدوره بغلي هذه الكميات في أوان كبيرة ثم يجفف الصفيلح بعد ذلك على مسطحات خاصة من الخشب أو شباك الصيد ويعرضه للشمس لفترة قد تصل إلى 20 يوما وكلما زادت مدة التجفيف كلما زادت جودة الصفيلح ويقوم التاجر بعد ذلك بتعليب الكميات في صناديق خاصة ويتم تصديرها إلى الأسواق الخارجية وخاصة إلى دول شرق آسيا حيث يزداد الطلب عليها هناك. وترتبط مهنة الغوص بحثا عن الصفيلح بالكثير من المخاطر تتمثل في برودة البحر ووجود أعشاب بشكل كبير في مواقع وجود الصفيلح بالإضافة الى ارتطام الغواص بالصخور بسبب التيارات القوية المفاجئة ووجود أفاعي البحر التي تعرف محليا باسم "العيروف" أو "النبريت" وتشكل خطرا على الغواص من خلال مهاجمته عند محاولته استخراج الصفيلح. ونظرا لزيادة أعداد الغواصين بشكل ملحوظ في الأعوام السابقة ظهرت بعض الممارسات الخاطئة في عملية صيد الصفيلح الأمر الذي يعرض هذه الثروة ومصائدها لخطر الانهيار. وتبذل وزارة الزراعة والثروة السمكية جهودا كبيرة لتوعية الصيادين عموما والغواصين خاصة بأهمية ثروة الصفيلح وما تسببه الممارسات الخاطئة في صيده من سلبيات كبيرة سواء على الغواص نفسه أو على مجتمعه والدولة بشكل عام. وقال عارف بن محسن اليافعي مدير دائرة التنمية السمكية بولاية مرباط إن الوزارة قامت بسن عدد من الضوابط إلادارية والقانونية لتنظيم والاستفادة من هذا المورد كتحديد الحجم القانوني والذي لا يقل طول محارته عن 90 مليمترا، وتحديد فترة موسم الغوص وإدخال نظام لتراخيص الغوص وتجارة الصفيلح ويتم تجديدها سنويا ولا يسمح باستخدام أسطوانات الأوكسجين ومعدات الغوص الاصطناعية والأنوار الكاشفة تحت الماء وتقليب الصخور كما تقوم الوزارة بتحديد موسم الغوص لصيد الصفيلح كل عام. وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن الاستعدادات تتم قبل بداية الموسم وذلك عن طريق إصدار التراخيص للغواصين والتجار الذين تنطبق عليهم الشروط وقد بلغ عدد التراخيص المجددة لهذا العام في ولاية مرباط حوالي 1300ترخيص غوص و3 تراخيص تداول وتجهيز الصفيلح. وأشار إلى أنه خلال فترة الموسم يوجد فريق رقابي للحد من تجاوزات الغواصين وآخر إرشادي يقوم بتوعية الغواصين وارشادهم بالأحكام والإجراءات الخاصة بموسم الغوص لحماية هذه الثروة. وأضاف اليافعي أن انتاج السلطنة من الصفيلح في عام 2011م قد بلغ 149 طنا وهي أكبر كمية انتاج للصفيلح نتيجة حظر صيده في أعوام 2008م و2009م و2010م مما ساهم في زيادة أعداده وتعزيز المخزون الذي تقلص خلال السنوات الماضية، بينما بلغت كمية إلانتاج في عام 2014م حوالي 50 طنا.