القوات العراقية تحكم سيطرتها بالكامل على جامعة الموصل وتتقدم نحو المطار

غارات بالصوراريخ تقضى على قياديين ميدانيين لداعش

القوات العراقية تحرر الدوائر الحكومية فى الموصل

داعش تستخدم المدنيين دروعاً بشرية لعرقلة تقدم القوات العراقية

العبادى يتفق مع نظيره التركى على سحب القوات التركية من محيط الموصل

تركيا : قواتنا لن تبقى فى العراق بعد زوال التهديد الارهابى

      
       
      

انجازات مهمة للجيش العراقى فى الموصل

أعلن التلفزيون العراقي أن قوات الأمن أحكمت سيطرتها بالكامل على حرم جامعة الموصل، في نطاق معركتها لاستعادة المدينة من تنظيم داعش عقب ان صدّت هجوماً لتنظيم داعش في حرم الجامعة، وعثرت على مواد كيماوية استخدمت في محاولة تصنيع أسلحة، في حين سيطرت وحدات النخبة التابعة للشرطة على مناطق واسعة على طول نهر دجلة، بينما أسفرت ضربة جوية عن سقوط 30 مدنياً. ووصلت قوات مكافحة الإرهاب إلى دورة النبي يونس، وانهارت دفاعات «داعش» في منطقة يارمجة المجاورة للمطار المدني في الموصل، وفر العناصر المحليون وقتل الأجانب، بحسب مراسلين ميدانيين، في الساحل الأيسر بالموصل، ولا تزال المناوشات مستمرة في المناطق المتداخلة للمطار، لا سيما في حي العربي وحي الحدباء. وأعلنت القوات العراقية استعادة الضفة الشرقية من نهر دجلة، المجاورة لمطار الموصل المدني، من سيطرة التنظيم، فيما أجلت 1200 مدني من حيين شرقي المدينة.

جندي عراقي يشارك فى حرب تحرير الموصل

ونقل عن قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق أول الركن طالب شغاتي قوله إن القوات الأمنية حررت جامعة الموصل بالكامل. وذكرت مصادر عسكرية أن قوات مكافحة الإرهاب عثرت على مواد كيمياوية في مباني الجامعة، يعتقد أن التنظيم كان يحاول استخدامها في صنع أسلحة كيمياوية. ونقل عن المقدم في الجيش العراقي، عبد السلام الجبوري، قوله إن قوات الرد السريع اقتحمت حي يارمجة المحاذي لنهر دجلة جنوب شرق مدينة الموصل، وتمكنت من طرد عناصر «داعش» منه، وهي تسيطر الآن على الضفة الشرقية لنهر دجلة في تلك المنطقة التي تجاور مطار الموصل المدني الواقع بالقرب من الضفة الغربية للنهر. وفي سياق متصل، قال الضابط في قيادة عمليات نينوى العقيد أحمد الجبوري إن قوات الجيش تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع مسيرة تعود للتنظيم في أجواء حي الرفاق الخاضع لسيطرة القوات العراقية، شمال شرقي الموصل. وذكر قائد القوات الخاصة الأولى اللواء الركن سامي العارضي أن الساعات المقبلة ستشهد إعلان نتائج إيجابية في العمليات العسكرية الخاصة بتحرير المدينة، مؤكداً أنه بتحرير جامعة الموصل ستخسر عصابات «داعش» الإرهابية أهم مركز حيوي لها في الساحل الأيسر. على صعيد متصل، أجلت قوات مكافحة الإرهاب 1200 مدني من حيي الفيصلية والكفاءات شرقي المدينة إلى مناطق آمنة تمهيداً لإيصالهم إلى مخيمات النزوح.

قوات العمليات الخاصة العراقية تتقدم شرق الموصل

من جانب آخر، قُتل آمر لواء في الحشد الشعبي وخمسة من مرافقيه، أحدهم ضابط استخبارات، في اشتباكات عنيفة مع عناصر «داعش» في منطقة إمام ويس شمال شرق بعقوبة بمحافظة ديالى. إلى ذلك، قال سكان إن ضربة جوية استهدفت منزل قيادي كبير في التنظيم يدعى حربي عبد القادر، في منطقة الموصل الجديدة بغرب المدينة، الخميس الماضي، أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 30 شخصاً في منطقة في غرب الموصل. وقال «مشروع ضحايا حرب العراق»، وهو جماعة يديرها عدد من الأكاديميين ونشطاء السلام وتعمل على حصر عدد قتلى المواجهات العنيفة في العراق منذ عام، إن عدداً يراوح بين 21 و25 مدنياً سقطوا في الضربة الجوية على تلك المنطقة. وقال سكان بمدينة الموصل العراقية إن ما يصل إلى 30 مدنيا قتلوا الأسبوع الماضي في ضربة جوية بمنطقة يسيطر عليها تنظيم "داعش". وأضاف السكان أنهم رأوا سقوط ثلاثة صواريخ على الأقل في منطقة الموصل الجديدة بغرب المدينة الخميس في ضربة استهدفت فيما يبدو منزل قيادي كبير في التنظيم يدعى حربي عبدالقادر. وأشار أحد السكان الجمعة إلى أن عبدالقادر لم يكن في المبنى وقت الضربة لكن عددا من أفراد أسرته قتلوا. وقال الشهود إنه لم يتضح إن كانت الضربة من تنفيذ التحالف الدولي الذي يقاتل "داعش" أم القوات العراقية التي تحقق تقدما في مواجهة المتشددين بالمدينة. ولا يزال التنظيم الإرهابي يسيطر على المناطق الواقعة على الضفة الغربية لنهر دجلة في المدينة، ويمر النهر عبر الموصل من الشمال إلى الجنوب. إلى ذلك هز انفجار قوي ناجم عن سيارة مفخخة وسط العاصمة العراقية بغداد مساء السبت، حيث أفاد مصدر أمني عراقي أن الانفجار الذي وقع في منطقة الكرادة بوسط بغداد أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وعشرة جرحى بحسب حصيلة أولية. وقال الجيش العراقي في بيان الجمعة إن قواته الخاصة تقدمت حتى وصلت إلى جسر ثان يربط شرق الموصل بغربها ولا يزال تحت سيطرة تنظيم "داعش". وإلى الشمال قال مراسل رويترز إن القوات دخلت مجمع جامعة الموصل في شمال شرق المدينة. وستساعد السيطرة على المنطقة في تحقيق تقدم مواز باتجاه جسور فوق نهر دجلة. وجاء في البيان العسكري الذي أذاعه التلفزيون العراقي أن وحدات جهاز مكافحة الإرهاب وصلت إلى الجسر الثاني الجنوبي والذي يطلق عليه أيضا اسم جسر الحرية وهو واحد من خمسة جسور تعبر النهر الذي يمر عبر الموصل من الشمال إلى الجنوب. وبهذا تكون القوات العراقية قد وصلت إلى جسرين بعد أن شقت طريقها إلى الجسر الرابع في أقصى الجنوب منذ أيام. وتضرب الهجمات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة كل الجسور في محاولة لعرقلة حركة مقاتلي "داعش" في المدينة. ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون وعراقيون إن التنظيم المتشدد أحدث مزيدا من الأضرار بجسرين على الأقل في محاولة لعرقلة أي تقدم للقوات العراقية عبر النهر. وفي شمال شرق الموصل خاضت قوات جهاز مكافحة الإرهاب معارك لإخراج المتشددين من منطقة جامعة الموصل حسبما أفاد مراسل رويترز في منطقة مجاورة. وقال ضابط عراقي إن وحدات الجيش مدعومة بضربات جوية سيطرت في الوقت ذاته على حي الهضبة إلى الشمال من الجامعة وإنها ستساعد في الهجوم على مجمع الجامعة. الى ذلك أفاد قائد عسكري عراقي في قيادة العمليات المشتركة، الجمعة، بقيام عناصر داعش بحرق كافة الدوائر الحكومية في آخر مناطق الساحل الأيسر بالمحور الشرقي ،الذي أوشكت القوات العراقية على تحريره بالكامل خلال أيام قليلة. وقال العميد ذنون السبعاوي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن "عناصر تنظيم داعش أقدمت على حرق مبنى بدالة نينوى الالكترونية ومصرف أم الربيعين والمصرف العقاري وثلاثة مراكز صحية ،على خلفية تقدم القوات العراقية السريع، والتي أوشكت على تحرير الساحل الأيسر بالكامل من التنظيم". وأضاف أن "أغلب عناصر داعش تقوم بالفرار عبر نهر دجلة من خلال الزوارق إلى الساحل الأيمن بعد قتل الآلاف منهم عبر المحور الشرقي والشمالي بالموصل". هذا وحققت القوات العراقية نصراً مهماً، بطرد تنظيم داعش من الدوائر الحكومية في الموصل والجسر الثاني وحي الفيصلية، وأجزاء من جامعة الموصل في الجانب الشرقي للمدينة إثر معارك مع التنظيم، الذي رد بحرق مصارف ودوائر صحية. فيما بدأت اميركا بنشر4000 جندي جديد في العراق وحديث عن تواجد طويل الأمد في المنطقة. وأعلن قائد الحملة العسكرية العراقية في الموصل الفريق الركن عبد الأمير يار الله، أن القوات العراقية تمكنت من السيطرة على مجمع الدوائر الحكومية المكون من مبنى المحافظة ومجلس المحافظة الجديد وبناء قائمقامية الموصل ودائرة الزراعة ودائرة التخطيط العمراني ودائرة عقارات الدولة. وأضاف المسؤول العسكري أن قوات مكافحة الإرهاب حررت أيضاً حي الفيصلية، وسيطرت على الجسر الثاني (الحرية)، ورفعت العلم العراقي فوقه، كما حررت أجزاء من جامعة الموصل، التي ستساعد السيطرة عليها في تحقيق تقدم مواز باتجاه جسور فوق نهر دجلة. ويعد جسر الحرية هو الثاني الذي تسيطر عليه القوات العراقية بعد السيطرة على الجسر الرابع قبل أيام عندما وصلت إلى ضفة النهر لأول مرة. وحطمت جرافات الجيش جدار الحرم الجامعي، وقام العشرات من جنود مكافحة الإرهاب بدخول الحرم وهم يحملون قاذفات صاروخية. ومن المتوقع أن تبدأ الهجمات على النصف الغربي من الموصل فور تأمين القوات العراقية للضفة الشرقية. وتضرب الهجمات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة كل الجسور في محاولة لعرقلة حركة مسلحي تنظيم داعش في المدينة. ووسط هذه التطورات لجأ مسلحو التنظيم إلى حرق مبنى بدالة نينوى الإلكترونية ومصرف أم الربيعين والمصرف العقاري وثلاثة مراكز صحية، على خلفية تقدم القوات العراقية السريع، والتي أوشكت على تحرير الساحل الأيسر بالكامل، فيما يقوم أغلب عناصر التنظيم بالفرار عبر نهر دجلة من خلال الزوارق إلى الساحل الأيمن بعد قتل الآلاف منهم بالموصل. ويقول مسؤولون بالجيش العراقي، إن القوات العراقية استعادت قرابة 85 في المئة من الأحياء الشرقية للمدينة في إطار العملية العسكرية التي بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر. الى ذلك، قالت مصادر عسكرية إن 4000 أميركي وصلوا إلى قاعدة عين الأسد الواقعة بمدينة البغدادي غرب المحافظة في الأسابيع القليلة الماضية. وقالت إنه تم توزيع هؤلاء على قاعدة عين الأسد في البغدادي وقاعدة التقدم في الحبانية قرب الفلوجة، وأرسل قسم آخر إلى قاعدة سبايكر بمحافظة صلاح الدين، فيما تحدث مسؤول أميركي عن الحاجة الى تواجد طويل الأمد في العراق. وقال متحدث عسكري الثلاثاء إن القوات العراقية شقت طريقها داخل اثنين من الأحياء الأخرى الواقعة جنوب شرق الموصل لكن تقدمها تباطأ بسبب تكتيك تنظيم "داعش" باستخدام المدنيين كغطاء. وقالت الأمم المتحدة إن الضحايا المدنيين توافدوا على المستشفيات القريبة في الأسبوعين الماضيين مع زيادة حدة القتال في آخر معقل رئيسي للتنظيم المتشدد في العراق. وتسارعت وتيرة تقدم القوات الخاصة في شرق وشمال شرق المدينة في هجوم جديد بدأ منذ مطلع العام الحالي ووصلت القوات التي تدعمها الولايات المتحدة لأول مرة إلى نهر دجلة الذي يقسم المدينة لشطرين. لكن القتال في الأحياء الواقعة جنوب شرق الموصل كان أكثر صعوبة. وقال العقيد عبدالأمير المحمداوي المتحدث باسم وحدات الاستجابة السريعة بالشرطة الاتحادية إن التحدي هو أن متشددي "داعش" يختبئون بين العائلات المدنية لذلك التقدم بطيء وحذر جدا. وأضاف أن وحدات الاستجابة السريعة ووحدات الجيش العراقي شقت طريقها داخل حي فلسطين وحي سومر في اليوم الأخير لكن متشددي "داعش" كانوا يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار. وقال إن العائلات عندما ترى القوات العراقية قادمة تفر من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد باتجاه القوات وهي تلوح برايات بيضاء وإن المتشددين يقصفونهم بقذائف المورتر والقنابل الحارقة ويطلقون النار عليهم. وأضاف أن أي حي ينسحب منه المتشددون يقومون بقصفه عشوائيا وأن القصف يكون ثقيلا. من ناحية اخرى أكد مسؤول تركي في تصريح لصحيفة "حرييت" نشرته الثلاثاء أن تركيا لن تسحب قواتها من معسكر بعشيقة العسكري في شمال العراق قبل انتهاء عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش. وأضاف المسؤول، المطلع على المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مع نظيره العراقي حيدر العبادي مؤخرا، أن وفودا من تركيا والعراق سيلتقون خلال الشهرين القادمين لبحث صيغة الانسحاب المستقبلي. الى هذا قال الجيش في بيان إن القوات العراقية أجبرت مقاتلي تنظيم "داعش" على التقهقر في جنوب شرق الموصل الخميس لتحقق مكاسب في منطقة كانت تواجه صعوبات في التقدم فيها. وذكر البيان الذي أذاعه التلفزيون الرسمي أن وحدات الرد السريع بالشرطة الاتحادية العراقية تقدمت في حي سومر الذي يقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة وحي الساحرون المجاور. وكان تقدم القوات في تلك المنطقة أبطأ من الوحدات الموجودة في الشرق والشمال الشرقي التي سيطرت على عدد من الأحياء في الأسبوع الماضي. وقادت قوات جهاز مكافحة الإرهاب التقدم في شرق الموصل. واكتسبت عملية الموصل قوة جديدة منذ بداية العام بعد أن تعطلت القوات داخل المدينة في نوفمبر وديسمبر. ويقول ضباط أمريكيون وعراقيون إن اتباع أساليب جديدة مثل تحسين الدفاعات في مواجهة التفجيرات الانتحارية بسيارات ملغومة وتحسين التنسيق بين الجيش وقوات الأمن ساعد في تكوين قوة الدفع. الى ذلك قال قائد عسكري أميركي الأربعاء أن تنظيم "داعش" يستخدم طائرات صغيرة مسيرة لمهاجمة القوات العراقية. وقال الكولونيل بريت سيلفيا الذي يشرف على وحدة اميركية "لتقديم الدعم والاستشارة" في العراق ان مقاتلي تنظيم "داعش" يربطون ذخائر صغيرة بطائرات مسيرة لقتل عناصر القوات العراقية التي تحاول استعادة مدينة الموصل، المعقل الاخير للتنظيم المتطرف في العراق. وقال سيلفيا "يستخدمون طائرات صغيرة مسيرة مع ذخائر صغيرة يلقونها على القوات العراقية". واضاف "رغم ان حجم الذخائر ليس اكبر من قنبلة يدوية صغيرة فإنها تكفي للحصول على النتيجة التي يريدها تنظيم داعش وهي القتل بدون تمييز". وتابع ان استخدام التنظيم المتطرف لطائرات مسيرة صغيرة ليس جديدا رغم انها كانت مستخدمة قبلا في مهمات استطلاعية. وقال "يستخدمونها اليوم لالقاء الذخائر على القوات العراقية التي تحاول التقدم في الموصل". واضاف ان القوات العراقية المدعومة من الاميركيين باتت تنجح في اسقاط العديد من الطائرات المسيرة ما يجعلها "اقل فعالية مما كانت عليه". وتواجه القوات العراقية في الموصل مهمة صعبة لدى مطاردتها عناصر داعش الذين يلجأون الى منازل المدنيين للاحتماء بينهم. وغالبا ما يحلق هؤلاء العناصر لحاهم للتخفي وينخرطون وسط السكان الذين لا يجرأون على مواجهتهم. وبالنسبة للمواطن العادي تمتزج مشاعر متباينة مع تقدم القوات، الذي اكتسب قوة دفع منذ بداية العام الجديد. فهناك دائما الشعور الأولي بالارتياح بعد ابتعاد الاشتباكات عن باب منزله، وهناك أيضا الشعور بالامتنان للقوات العراقية التي يحتفي السكان بأفرادها بتقديم أكواب الشاي وبالقبلات. لكن عادة ما تتدفق كذلك بشكل عفوي مشاعر الصدمة المتراكمة على مدة عامين ونصف العام من حكم المتشددين القمعي، فيتذكر السكان القتل الوحشي للأحباء ونهب المنازل وتدميرها وقتل الأحلام. والبعض لم يعد يخشى من نشر مظالمه أو الإشارة إلى المعتدين عليه، لكن البعض الآخر ما يزال أكثر توخيا للحرص خشية من أنصار تنظيم داعش الطلقاء الذين يراقبون الأمكنة. وقتل مئات وربما ألوف من المقاتلين المتشددين في معركة الموصل، لكن السكان والمسؤولين الأمنيين يخشون من أن يكون بعضهم قد حلقوا ذقونهم وامتزجوا بالسكان المدنيين. وتعد حملة الموصل، التي تشارك فيها قوات قوامها نحو مائة ألف مقاتل من القوات العراقية وقوات أمن كردية، أعقد معركة يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. ومع سيطرة القوات الحكومية على أغلب القطاع الشرقي من المدينة بقي أغلب السكان في ديارهم، أو انتقلوا بشكل مؤقت للإقامة لدى أقارب لهم في أحياء أخرى. وقد عقد ذلك من مهمة الجيش، الذي أصبح يتعين عليه القتال بين المدنيين وسط المباني، وضد عدو استهدف غير المقاتلين واختبأ وسطهم. واعلن في بغداد ان مقاتلي العشائر يواصلون بدعم من القوات الاميركية الخاصة، حملة في الصحراء الغربية في الأنبار تهدف الى السيطرة على بلدتي عانة وراوة وتمهيد الطريق للتقدم نحو بلدة القائم، أحد أهم ملاذات قادة داعش في العراق وسوريا. وقال شعلان النمراوي، وهو أحد شيوخ العشائر، إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد اقتحام بلدة عانة بعد السيطرة على قرى الزاوية والصكرة في الضواحي، وأوضح أن قوات مشتركة من العشائر والفرقة السابعة وقوات أميركية خاصة تنفذ الحملة. وأضاف أن الأميركيين يقدمون الدعم والإسناد لمقاتلي العشائر، عبر معلومات استخباراتية، كما أن عدداً منهم يرافقون القوات في الجبهات الأمامية، فيما تجري العملية بغطاء جوي واسع من طيران التحالف الدولي. وأشار إلى أن السيطرة على عانة وراوة سيكون يسيراً، ولكن المشلكة ستكون في بلدة القائم الواقعة على الحدود مع سوريا، حيث ملاذات قادة داعش، ورجح أن يستميت التنظيم في الدفاع عنها لأهميتها الاستراتيجية، محذراً من إقدام داعش على تنفيذ هجمات إرهابية في المدن المحررة الواقعة خلف قوات العشائر في حديثة والرمادي والرطبة. وللولايات المتحدة قاعدة عسكرية كبيرة في ناحية البغدادي، غرب الأنبار، هي قاعدة عين الأسد، حاول داعش الهجوم عليها الصيف الماضي، وتمكن انتحاريوه من الوصول إلى أبوابها، ولكن جنوداً أميركيين شاركوا الجنود العراقيين في صد الهجوم. وقال مسؤولون عسكريون عراقيون، إن الجيش توغل في مزيد من الأحياء في الموصل ويقترب من وسط الموصل، لكن التقدم في جنوب شرقي المدينة تباطأ بسبب استخدام داعش المدنيين دروعاً بشرية ولجوئه إلى المساجد والمدارس. وأعلنت الأمم المتحدة أن المدنيين المصابين توافدوا على المستشفيات القريبة في الأسبوعين الماضيين مع زيادة حدة القتال في آخر معقل رئيسي للتنظيم في العراق. وأعلن قائد الحملة العسكرية لاستعادة الموصل أن الجيش سيطر على أحياء أخرى شرق المدينة، وتقدم من اتجاهات عدة نحو مركزها، فيما أكد الإعلام الحربي قتل عدد من قادة داعش، بينهم مساعد زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وكان قادة في الجيش رجحوا السيطرة على الجانب الأيسر بالكامل خلال أيام، بعد وصول القوات إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة، وسط أنباء عن حصول انهيارات في دفاعات داعش وتراجع في الهجمات الانتحارية. وقال قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالغني الأسدي أن القطعات بدأت اقتحام حي الحدباء من الجهة الشمالية الشرقية، ونقترب من تطويق جامعة الموصل التي تشغل مساحة واسعة من الجانب الأيسر، وما هي إلا أيام قليلة حتى يتم تحرير هذا الجانب بالكامل. ونقل التلفزيون العراقي عن رئيس الوزراء حيدر العبادي قوله إنه تم التوصل لاتفاق مع تركيا بشأن مطلب العراق بانسحاب القوات التركية من بلدة بعشيقة قرب الموصل في شمال البلاد. والتقى عبادي بنظيره التركي بن علي يلدريم في بغداد. ولم يذكر التلفزيون المزيد من التفاصيل عن الاتفاق. والقوات التركية متمركزة في بعشيقة منذ قبل الهجوم الأخير على تنظيم داعش في شمال العراق. وقال التلفزيون العراقي إن تركيا تعهدت باحترام سيادة العراق، وإن بغداد وأنقرة اتفقتا على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض. وانتقل رئيس الوزراء التركي الى أربيل في شمال العراق ، بعد لقائه مع رئيس الوزراء العراقي. وكان نيجيرفان برزاني رئيس حكومة كردستان العراق في استقبال يلدريم في المطار. والتقى لاحقاً رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني. ونشر مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين العراق وتركيا وجاء فيه: ١ - أكد الطرفان تبنيهما تحقيق الأمن والاستقرار المتبادل ومكافحة الإرهاب سوية في إطار احترام سيادة ووحدة الأراضي الذي يمثل أساس العلاقات بين البلدين. ٢ - أكد الطرفان على أن معسكر بعشيقة هو معسكر عراقي. ٣ - أكد الجانب العراقي على موقفه الثابت تجاه معسكر بعشيقة وأن يبدأ الجانب التركي بخطوات سحب قواته وأن ينهي هذا الملف، وأكد الجانب التركي التزامه بوحدة العراق واحترام سيادته. ٤ - أكد الطرفان على أهمية رفع مستوى التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وفي مجال إعمار المناطق المتضررة من الإرهاب، وتفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين. ٥ - اتفق الطرفان على زيادة التعاون في إدارة مياه نهري دجلة والفرات والمشاريع المائية المشتركة. ٦ - تشيد الحكومة التركية بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والأمنية العراقية ضمن عمليات تحرير نينوى والقضاء على عصابات داعش الإرهابية. ٧ - أكد الطرفان على عدم السماح بتواجد أي منظمات إرهابية على أراضيهما وعدم القيام بأي نشاط يهدد الأمن القومي لكلا البلدين. واتفق الطرفان أن يعملا سوية في مجال مكافحة الاٍرهاب وداعش مع التحالف الدولي. ٨ - أكد الطرفان على ضرورة عمل قفزة شاملة في مجال الثقافة والسياحة لغرض تقوية الأواصر الثقافية والاجتماعية بين شعبي البلدين وإتاحة الفرصة لتلاحم مواطني البلد. ٩ - اتفق الطرفان على إيجاد التفاهم في تحديد المصالح والتحديات المشتركة برؤية استراتيجية والعمل سوية من أجل أمن واستقرار المنطقة بالإضافة إلى القضاء على جميع العوامل التي من شأنها أن تهدد أمن واستقرار المنطقة ومن ضمنها الاستقطاب الطائفي والإثني. الى هذا قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين إنه يعتقد أن العلاقات مع واشنطن ستتحسن في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وإن البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي سيتوصلان إلى توافق في الآراء بشأن قضايا إقليمية بشكل أسهل. وتدهورت العلاقات بين أنقرة- التي تملك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي- وواشنطن بشدة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في تموز. وتركيا حليف رئيسي في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم داعش المتشدد في سوريا والعراق. وقال إردوغان أمام مجموعة من السفراء الأتراك في اجتماع سنوي لهم في أنقرة اعتقد أننا سنسرع وتيرة الحوار عندما يتولى السيد ترامب المنصب. أعتقد أننا سنتوصل إلى توافق مع ترامب خاصة في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو للسفراء قبل كلمة إردوغان إنه يعتقد أن ترامب لن يرتكب ما وصفه بنفس الأخطاء التي ارتكبتها إدارة الرئيس باراك أوباما في العلاقات مع تركيا. هذا، وقال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي الاثنين إن تركيا تحتفظ بحق اتخاذ إجراءات داخل العراق دفاعا عن نفسها ضد الإرهاب إلا إنها لن تكون بحاجة للقيام بذلك بمجرد انتهاء مثل هذه التهديدات. ويطالب العراق منذ فترة بانسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة قرب الموصل في شمال البلاد. وبحث رئيسا وزراء البلدين هذه القضية خلال اجتماعهما في بغداد يوم السبت. وقال جانيكلي في مقابلة مع قناة الأخبار التلفزيونية معسكر بعشيقة هناك بسبب الإرهاب الذي ينشأ في العراق ومن حقنا اتخاذ إجراءات ضده. إذا انتهى هذا التهديد فلن تكون هناك حاجة لذلك. وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال يوم السبت إنه تم التوصل لاتفاق مع تركيا بشأن انسحاب القوات التركية من بعشيقة إلا أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لم يذهب لحد تأكيد ذلك. وأشار يلدريم إلى إحراز تقدم كبير في القتال ضد تنظيم داعش لكنه قال عن قضية بعشيقة سنحل هذه المسألة بطريق ما.. ستكون ودية. وقال وزير الدفاع التركي فكري إشيق إن بلاده ستبحث مع العراق وجود القوات التركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل بعد تطهير المنطقة من تنظيم داعش وإنه سيتم حل هذه المسألة بطريقة ودية. وأضاف للصحافيين بمدينة كريكالي إلى الشرق من العاصمة أنقرة في تصريحات أذيعت على الهواء مباشرة تحترم تركيا سلامة ووحدة أراضي العراق ووجود قواتنا في بعشيقة ليس اختيارا لكنه ضرورة. وتابع قائلا إن القوات التركية بالعراق قامت بمهمة ناجحة وقتلت أكثر من 700 من مقاتلي داعش. وأضاف قائلا، تركيا لن تسمح أبدا بحدوث مشكلة في هذا الموضوع مع العراق. وأشار إشيق في حديثه، إلى زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم السبت الماضي إلى العراق وتناوله هذا الموضوع مع المسؤولين العراقيين. وقال: رئيس الوزراء أكد خلال زيارته الأخيرة لبغداد أن الوجود التركي في بعشيقة، ليس كيفيًا بل هو ضرورة، وجاء تلبية لحاجة. وتابع الوزير: مسألة تطهير المنطقة من داعش، وطرد مسلحيه، وإعادة أجواء الأمن والسلام إلى مدينة الموصل، أمر مهم لتركيا بقدر أهميته للعراق. ولفت إشيق أن الجانب العراقي على دراية بالدور الذي تؤديه القوات التركية في معسكر بعشيقة، مؤكدا الى أن تركيا تقدم خدمات كبيرة حاليا لتطهير المنطقة من داعش. وأردف قائلا: حتى هذه اللحظة قضت القوات التركية على ما يزيد عن 700 مسلح من إرهابيي داعش، ودرَبت أكثر من 6 آلاف شخص من الحشد الوطني وعناصر أخرى، للمساهمة في تطهير المنطقة من الإرهاب. وأشار إشيق أن الجانبين التركي والعراقي سيجلسان ويتباحثان بشكل ودي مسألة معسكر بعشيقة، عقب تطهير المنطقة من كافة المنظمات الإرهابية بما فيها منظمة بي كا كا الإرهابية وذراعها المسلح.