رئيس الجمهورية اللبنانية يرفض أى قانون انتخابات نيابية يكون مفصلاً على قياس أحد

الرئيس عون : سنستخدم ما لدينا من صلاحيات للتصدى لأى أنتهاك للدستور

برى استقبل ريتشارد وليند وعرض قانون الانتخابات مع وفد اللقاء الديموقراطى والكتائب

الحريرى : التفاهم بين أهل الحكم على حماية الاستقرار السياسى راسخ وأقوى من أن تهزه دعوات النافخين فى رماد الماضى

مجلس المطارنة مع قانون انتخابات مستند إلى الدستور والميثاق

سليمان فرنجية : أى قانون يحاول الغاءنا مرفوض

كتلة الوفاء للمقاومة تقف إلى جانب النسبية والدائرة الواحدة

       
       

جلسة مجلس الوزراء

رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان امام الفرصة الاخيرة لاعادة بناء دولة قوية فيه، من خلال بناء مؤسسات تعمل لخير الوطن وابنائه، رافضا ان يكون احد اقوى من الدولة لان بذلك نصل الى الفوضى. واعتبر انه للدفاع عن السيادة الوطنية يجب ان تكون لدينا قوى امنية جاهزة دائما ومتيقظة، والعمل على تقوية الجيش الذي يضم في صفوفه ابطالا اشداء يخاطرون بحياتهم في سبيل حماية لبنان من الارهاب الذي يستهدفه وتأمين الاستقرار الدائم فيه. واشار رئيس الجمهورية الى ان لبنان لا يمكنه ان يستقبل النازحين السوريين الى اجل غير مسمى على اراضيه، وهو الذي استضافهم لاسباب انسانية، وعليهم ان يعودوا الى بلادهم.

الرئيس نبيه برى مجتمعاً بسفيرة اميركا

كلام عون جاء في خلال مقابلة تلفزيونية اجرتها معه محطة LCI الاخبارية الفرنسية، في القصر الجمهوري، هي اولى اطلالة تلفزيونية له كرئيس للجمهورية على فرنسا والعالم الفرانكوفوني، وتناول فيها الاوضاع في لبنان والمنطقة والعالم. وسئل رئيس الجمهورية عن تطورات الوضع في سوريا، فلفت الى ان معركة حلب ادت الى تعديل في توازن القوى، لصالح الحكومة السورية، وشكلت بداية مسيرة حوار وتفاوض للوصول الى حل سياسي، لأن هذا النوع من الحروب لا ينتهي بانتصار فريق على آخر. واذ اعتبر ان الرئيس الأسد سيبقى والذين طالبوا برحيله يجهلون سوريا، فإنه اعرب عن خشيته من اننا كنا امام ليبيا ثانية هنا لولا نظام الأسد حاليا. فالرئيس الاسد يشكل القوة الوحيدة التي بامكانها اعادة فرض النظام واعادة لم شمل الجميع. وفي ما يتعلق بزيارته الرسمية الاولى التي شملت كلا من المملكة العربية السعودية وقطر، اشار الى انه باستطاعة كلتيهما ان تساعدا الآن في دعم قيام الدولة في لبنان من خلال اعادة علاقاتهما الطبيعية مع لبنان. وهذا ما وعدتا به. نحن نعمل على عودة الامور الى طبيعتها السابقة، ويجب علينا ان نعمل بثقة، فلا يمكننا الاستمرار بخلاف ذلك. وردا على سؤال عما اذا كان قلقا من انتخاب دونالد ترامب رئيسا للجمهورية الاميركية، هو الذي يريد اعادة النظر بالاتفاق مع ايران ويتطلع الى نقل سفارته الى القدس، اوضح الرئيس عون ان لبنان جزء من هذا العالم. والامر يقلق اولا الاميركيين. وردا على سؤال آخر حول ما اذا كان يعتقد ان الانحدار الى الجحيم الذي عرفه لبنان، البلد الديموقراطي والتعددي، هو مصير مأساوي يمكن ان يحصل في فرنسا او اي دولة في الغرب، اجاب عون: لقد طرحت على نفسي هذا السؤال، مذ كنت في فرنسا. واضاف: بالنسبة الى الدول الاسلامية، فلقد رأيت ذلك منذ العام 1994، حيث ذكرت في مقابلة صحفية بوضوح ان المتطرفين سيصلون الى الحكم لكنهم سيفشلون لأن الحلول التي يحملونها هي من الماضي، في الوقت الذي تتطلب فيه المسائل حلولا للحاضر والمستقبل. واعتبر ان على العالم ان يعيد النظر بأنظمة الدفاع والأمن لديه، ومن ثم ان يعيد النظر في كل شيء. ورأى رئيس الجمهورية ان لبنان الغد سيكون المثال الذي سيعتمده العالم، على الرغم من كل التطرف الموجود في هذا العالم اليوم. فأنظمة الاحزاب الاحادية والديانة الواحدة والعرق الاحادي... كلها لن تعود موجودة، وعالم التعددية هو الذي سينتصر. وتناولت المقابلة نواحي شخصية بالنسبة الى الرئيس عون، فاشار ردا على سؤال انه ليس مسكونا بفكرة الموت، مثل حال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي قال ان رئاسة الجمهورية مسكونة به، وقال: ربما توصلت الى حل للمسألة إذ قلت لنفسي سيأتي يوم واموت فيه، فلماذا علي ان افكر الآن بهذا الموضوع؟ وسئل رئيس الجمهورية: متى ستفكرون بولاية ثانية؟ فاجاب: انا لا افكر بولاية ثانية. احب ان تكون لدي خلافة جيدة، مشيرا الى انه نعد العدة لخلافة جيدة عندها نشكل مثالا. وسئل كذلك عما اذا كانت السياسة بالنسبة اليه هي في ان نضع انفسنا في خدمة الآخرين، فاجاب: ... الآخرين، والدولة والوطن والشعب، والبيئة الجميلة. واشار الى انه مع التقدم في العمر لا نبدل من طبيعتنا. بل نكتسب خبرة اكثر، فنصبح اكثر حكمة ونعمل على تجنب الاخطاء الكبرى. هذا ودعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المعنيين مباشرة بإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية إلى الاتفاق على قانون لا يكون مفصلاً على قياس أحد بل يؤمن المساواة واحترام صوت الناخب وروح العدالة عبر اعطاء اصحاب الحق حقهم بحيث لا يسرق أحد تمثيل طائفته وتمثيل غيره، واضاف: إذا لم يقتنع هؤلاء بالوصول إلى حل قريب فلدينا صلاحياتنا الدستورية وسنستخدمها كي لا ينتهك الدستور. وقال الرئيس عون خلال استقباله وفد منتدى سفراء لبنان برئاسة السفير خليل مكاوي، أنه لا يمكنه أن يرى الخطأ في عدالة التمثيل ويبقى صامتاً تجاهه، متسائلاً: كيف يمكننا تحقيق الاستقرار في الوطن والثقة بالدولة إذا أنشأنا عقوداً لا يحترمها من يقوم بها، وكيف يمكننا أن نصل إلى دولة المواطنة إذا لم نحرر الانسان من أمور عدة كي ينتمي إلى وطنه لا إلى جزئيات على حساب الانتماء إلى الوطن؟. واكد الرئيس عون أن الزيارات التي قام بها إلى السعودية وقطر وتلك التي سيقوم بها هدفها إعادة وصل لبنان بكافة الدول العربية ولا سيما أننا نتشارك معها في هميّن أساسيين هما محاربة الإرهاب والموقف تجاه العدو الاسرائيلي، الذي يستهدف بالعمق لا إلغاء الارض الفلسطينية فحسب بل الهوية الفلسطينية ايضاً، والمطلوب مناصرة حقوقنا المشروعة على الدوام والحق لن يخذلنا. وكان السفير مكاوي تمنى للرئيس عون التوفيق والنجاح في مهامه، عارضا لنشأة المنتدى منذ قرابة 17 عاما والمهام التي يعنى بها لاسيّما لجهة المساهمة في تدريب الدبلوماسيين الجدد ليكونوا خير رسل للبنان وتمثيله في الخارج، واضعا خبرات المنتدى واعضائه بتصرف رئيس الجمهورية. وقدّم السفير مكاوي الى الرئيس عون العدد الاخير من النشرة الدبلوماسية التي يصدرها المنتدى مرة كل شهرين، وتشترك في كتابتها مجموعة من السفراء والباحثين والمفكرين. ورد الرئيس عون بكلمة اثنى فيها على دور المنتدى خصوصا في المساهمة بتدريب النشء الجديد من الدبلوماسيين اللبنانيين ليكونوا على قدر تطلعات لبنان اليهم. كما كانت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة محور بحث بين الرئيس عون ووفد التجمع العربي - الاسلامي لدعم خيار المقاومة الذي تحدث باسمه أمينه العام الدكتور يحيى غدار، فأشار إلى أن قيادة هذا التجمع الذي يضم 37 فرعا على مستوى الوطن العربي والعالم، هي في القصر الجمهوري اليوم لتهنئة الرئيس والامة بوجودكم في سدة الحكم الذي انتظرناه طويلاً. وأكد دعم التجمع لرئيس الجمهورية واضعاً نفسه وجهوده في خدمة الاهداف التي ذكرها في خطاب القسم، الذي نجلّ ونحترم جداً وخصوصاً لجهة التزامكم بالدستور وبخيار تحرير الاراضي والمقاومة والثلاثية الذهبية، الشعب والجيش والمقاومة. وهذا ليس غريباً عن رئيس الجمهورية، لأن نضال وجهاد عشرات السنوات وإرادة وتصميم وتضحيات كبيرة، أوصلت الى لبنان أهم رمز وشخص يستطيع أن يكون على مستوى التحديات الكبرى سواء في لبنان او على مستوى الامة، لاسيما في مواجهتكم بكل وضوح للمشروع الصهيوني التكفيري الذي نعتبره مشروعاً واحدا، وإيمانكم المطلق بتحرير الارض. اضاف: نحن نقدم دعمنا المطلق للحركة الاصلاحية والتغييرية التي تستطيعون عبر همتكم الكبيرة وإرادتكم وتصميمكم تحقيقها، لاسيما عبر قانون الانتخابات على اساس النسبية لننطلق الى دولة عادلة وقوية في لبنان. ثم تحدث الرئيس عون مشيراً الى أن الهم الاساسي والاول اليوم هو وضع قانون انتخابي، لافتاً الى أن الصعوبات التي تواجهنا تكمن في عدم وجود فعل إرادة حاسم كي يتمكن كل إنسان من أن يأخذ حقه وتحقيق صحة التمثيل. فكل طرف يريد أن يسحق الاقلية في طائفته ويمد يده الى الطائفة الاخرى كي يحصل على المزيد من المقاعد. واشار رئيس الجمهورية الى أنه لا يجوز البقاء على النظام الاكثري لأنه يفتقد الى العدالة، سواء في نظام التصويت او في العددية. ونحن لا نريد وجود اقلية في طائفتنا وأن نزيد من حجمنا على حساب الآخرين. وهناك من يريد أن يأخذ الامور نحو المواجهة، لكننا لن نمكنهم من ذلك، وسنقوم بما نعتبره من واجبنا ومن صلاحياتنا وليس تخطيا للصلاحيات. ثم تحدث رئيس الجمهورية عن القضية الفلسطينية، معتبراً أنه يوجد على حدود لبنان عدو يجب فهم سياسته في العمق كي لا نقع في الخطأ. فهو يريد أخذ الارض وإلغاء الهوية الفلسطينية ومحوها من التاريخ، لأنه يعتبر نفسه صاحب الارض. وتطرق رئيس الجمهورية الى قضية الارهاب الذي جاء بتفسير منحرف عن الاسلام، داعياً الى التضامن للقضاء عليه ومواجهة اسرائيل. وقال: مقاومتنا حق، ونحن ندافع عن حق مقدس، حق الانسان بهويته وأرضه، والتاريخ سيحكم علينا إذا تخلينا عن هذا المبدأ. وفي حال غُلبنا، نكون على الاقل قمنا بواجبنا، لافتاً الى أنه لا يمكن أن ننسحب اذا كنا نملك إمكانات النجاح وهي موجودة في حال إتحادنا وتعاطينا مع بعضنا بصراحة وشفافية. وقال: يعلم الجميع الخطاب الذي قدمناه عن القضية الفلسطينية وما قلنا عن الامم المتحدة حيث تحدثنا وفقاً لضميرنا لأننا لا نستطيع تجاهل ما حصل. وهناك قول للأمام علي في هذا السياق: المحايد لم ينصر الباطل ولكنه خذل الحق فالصامت اليوم يخذل الحق، ولا نستطيع إلتزام الحياد في قضية نعيش نحن نتائجها، إضافة الى أن الفلسطينيين في لبنان يعيشون الى اليوم مأساة تهجيرهم. واستقبل الرئيس عون النائب سليم سلهب وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد وحاجات منطقة المتن. كذلك استقبل النائب نعمة الله ابي نصر وأجرى معه جولة أفق في الشؤون المحلية وحاجات منطقة كسروان. واستقبل الرئيس عون النائب امل ابو زيد الذي اطلعه على نتائج زيارته الى موسكو واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الروس ومن بينهم نائب وزير الخارجية السيد ميخائيل بوغدانوف. وفي بعبدا أيضاً وفد من جمعية مستوردي السيارات في لبنان برئاسة السيد أنطوان أبو خاطر الذي نقل تهاني العاملين في القطاع إلى الرئيس عون، فيما عرض المستشار في الجمعية السيد سليم سعد أوضاع مستوردي السيارات ومطالبهم لافتاً إلى وجود مليون و560 ألف سيارة مسجلة في لبنان بينها 670 ألف سيارة يتجاوز تاريخ صناعتها 20 سنة و560 ألف سيارة لا يدفع أصحابها رسوم الميكانيك التي تبلغ قيمتها 55 مليون دولار. واشار سعد إلى تراجع حركة بيع السيارات خلال العام 2015. وخلص الى المطالبة بتنظيم النقل العام ليتخلص المواطن من سيارته القديمة من جهة ولزيادة الانتاج والتخفيف من التلوث ومن الازدحام من جهة أخرى، واستبدال السيارات القديمة غير النظامية بسيارات جديدة مثل ما هو مطروح في مشروع ال NAMAصS الذي تدرسه وزارتا البيئة والمالية، وتخفيض الرسوم على السيارات الجديدة وبالاخص رسوم التسجيل لتشجيع عملية الاستبدال المذكورة والتخلص من السيارات غير النظامية. وردّ الرئيس عون مؤكداً على أن مطالب الجمعية ستكون موضع درس لافتاً الى وجود خلل في النظام الضرائبي في لبنان، مركزاً على أهمية اعتماد خطة للنقل المشترك تخفف من أزمة السير المرتبطة ايضاً بضرورة تحديث شبكات الطرق والاوتوسترادات والالتزام بتطبيق قانون السير. وأشار الرئيس عون الى أن التراجع في السوق له عدة اسباب من بينها الركود الاقتصادي. واستقبل الرئيس عون مجلس نقابة عمال ومستخدمي الجامعة الأميركية في بيروت برئاسة السيد جورج الجردي الذي قال: أن الرئيس عون يحمل هموم الشعب والنقابات كلها ولاسيما أن رئيس الجمهورية ولد من رحم هذا الشعب ومعاناته، مشددًا على أن خطاب القسم هو بمثابة دستور وورقة عمل سيتم اعتمادها من قبل النقابة خلال عملها ومفاوضاتها. وردّ الرئيس عون مرحّبًا بالوفد، مشيراً ان مبادئ خطاب القسم التي سنعمل على اساسها من شأنها أن تشمل مختلف أجزاء المجتمع بكافة قطاعاته ووظائفه، وذلك بهدف تطوير فكرة الدولة. وأكد الرئيس عون، من جهة ثانية على ضرورة إعادة النظر بالأنظمة المعتمدة حالياً في كافة إدارات ومؤسسات الدولة والإلتزام بالقوانين وتطبيق مبدأ الكفاءة بدل الولاء السياسي. واستقبل رئيس الجمهورية وفدا من مستشفى اوتيل ديو دو فرانس ضم كل الفئات العاملة فيه من اطباء وممرضات واطباء مقيمين ومتمرنين وموظفين هنأه بانتخابه، مؤكدا ان صورة الجنرال ميشال عون على شرفة القصر الجمهوري- بيت الشعب ستبقى راسخة الى الابد في اذهان الحاضرين وذاكرتهم. وناشد الوفد الذي القى باسمه البروفسور بول ضاهر كلمة، الرئيس عون العمل على محاربة الفساد، وتخصيص يوم من كل سنة جامعية يدعى يوم محاربة الفساد يحضر فيه كل الجامعيين ندوات للتعريف على الفساد وسبل محاربته ويقدمون في خلاله خدمات انسانية وبيئية وادارية في كل انحاء الوطن، ليكون هذا اليوم يوم الرئيس الجنرال ميشال عون بامتياز الذي نحب. وقال: اينما حللتم، نحن تلاميذكم ومناصروكم، وسنظل كذلك. ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا انه اذا لم تبن القوانين على الاخلاق لا تعود صالحة لان الاخلاق اسمى من القوانين كونها تحاسب على قضايا تتسامح فيها هذه الاخيرة، فالقوانين تحافظ على الحقوق ولكنها قد لا تأخذ دائما القيم بعين الاعتبار. وقال ان ذلك يستوجب اعادة نظر في مجتمعات العالم الحديث التي باتت تستهويها قضايا لا علاقة لها بالاخلاق، ما يتطلب الكثير من العمل، والمبادرات التي سنعمل لاطلاقها. وشدد على ان الابتعاد عن القيم يؤدي الى الانحدار، فالتمسك بالقيم والايمان والارض يشكل احد اركان المحافظة على مجتمع صالح، معتبرا ان التربية وحدها غير كافية لاعداد مجتمع متقدم ومتطور بل تفترض الى جانبها التعليم والثقافة، واصفا بالجريمة القرارات التي تتخذ دون ان تكون مقرونة بمعايير الاختيار. واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وفد "اللقاء الديموقراطي" الذي ضم الوزير مروان حماده والنائب غازي العريضي وأمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، وحضر اللقاء الوزير علي حسن خليل. وتركز البحث على المستجدات في شأن النقاش الدائر حول قانون الانتخاب. واستقبل أيضا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ونائبه الوزير السابق سليم الصايغ، وجرى عرض قانون الانتخاب والوضع العام. السفيرة الاميركية وكان استقبل ظهرا السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد وعرض معها الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة. كذلك استقبل سفيرة نروج لين ليند، وتناول معها العلاقات الثنائية. وترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، اجتماعا لمجلس الوزراء في حضور الوزراء الذين غاب منهم وزير الاقتصاد رائد خوري. "في مستهل الجلسة تحدث الرئيس الحريري فقال: عندما أكدت الحكومة في بيانها الوزاري أولوية إجراء الانتخابات، لم تفصل بين هذا الهدف والسعي الجاري لإعداد قانون جديد. فالتلازم بين الأمرين قائم حتى هذه اللحظة، والتباين في وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية لا يعني الوصول الى الطريق المسدود. لا بل أرى انه يشكل دليل عافية. ويهمني هنا التأكيد أن ورش العمل السياسية يجب أن تستمر، وان الوقوف على آراء كل الأطراف والقوى، مسؤولية الجميع، ولا سيما مسؤولية القوى المشاركة في الحكومة. أضاف: الكل ينادي بدفن قانون الستين، وهو قانون معمول به منذ أكثر من نصف قرن، وكل الدعوات تتركز على إنتاج قانون جديد، وهو قانون مرشح لأن يعيش أيضا عشرات السنين. لذا يجب ألا نيأس من التوصل الى قانون جديد، ويجب ان نملك القدرة على التضحية لبلوغ قانون لا يثير المخاوف لدى اي مكون من المكونات السياسية والطائفية. وختم قائلا: "وأنا في هذا المجال، على خط واحد مع فخامة الرئيس، وأريد ان أطمئن الغيارى الذين يراهنون على تخريب العلاقة بين أهل الحكم، بأن شيئا من ذلك لن يحصل، وان التفاهم على حماية الاستقرار السياسي، راسخ ومتين واقوى من ان تهزه دعوات النافخين في رماد الماضي". وتحدث بعدها وزير الإعلام ملحم الرياشي: «عندما أكدت الحكومة في بيانها الوزاري أولوية إجراء الانتخابات، لم تفصل بين هذا الهدف وبين السعي الجاري لإعداد قانون جديد. فالتلازم بين الأمرين، قائم حتى هذه اللحظة، والتباين في وجهات النظر، بين مختلف المكونات السياسية، لا يعني الوصول الى الطريق المسدود. لا بل أرى أنه يشكل دليل عافية». اضاف : يهمني التأكيد أن ورش العمل السياسية يجب أن تستمر، وان الوقوف على آراء كل الأطراف والقوى مسؤولية الجميع، ولا سيما مسؤولية القوى المشاركة في الحكومة. وقال الرئيس الحريرى : الجميع ينادي بدفن قانون الستين، وهو قانون معمول به منذ أكثر من نصف قرن، وكل الدعوات تتركز على إنتاج قانون جديد، مرشح لأن يعيش أيضا عشرات السنين. لذا يجب ألا نيأس من التوصل الى قانون جديد، وان نملك القدرة على التضحية لبلوغ قانون لا يثير المخاوف لدى اي مكون من المكونات السياسية والطائفية. ولم يغفل الحريري تبديد الالتباس القائم ازاء ما اثير عن سوء العلاقة مع رئيس الجمهورية، فأكد انني على خط واحد مع فخامة الرئيس، وأريد ان اطمئن الغيارى الذين يراهنون على تخريب العلاقة بين أهل الحكم، الى أن شيئا من ذلك لن يحصل، وان التفاهم على حماية الاستقرار السياسي راسخ ومتين وأقوى من أن تهزه دعوات النافخين في رماد الماضي. اضاف الرباشى : شدد الحريري على «ضرورة العمل لتنفيذ الخطة الموضوعة سابقاً لمعالجة مشكلة النفايات». وتم إقرار البنود الواردة في جدول الأعمال. أسئلة وأجوبة - من قصد الحريري بـالغيارى على الحكم والذين يريدون إحداث خلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة». - قال رياشي: «إذا كان هناك من يريد أن يحدث خلافاً أو يغار إلى هذا الحد فلن يتمكن من ذلك». - رئيس مجلس النواب نبيه بري كأنه ينعى الصيغة المطروحة في اللجنة الرباعية. - ستكون هناك صيغة بديلة وعمل جدي في الأيام المقبلة للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات. - معظم القوى السياسية وليس اللجنة الرباعية، هي التي ستطرح الصيغة البديلة؟ - معظم القوى السياسية وليس الرباعية. - هناك العديد من اللجان التي تجتمع في إطار التحضير لقانون الانتخابات، لكننا في هذا المجال وفي معظم الأحيان نستعين على نجاحنا بالكتمان». - عن أي خطة نفايات تحدثتم في الجلسة؟ - الخطة التي أقرتها الحكومة السابقة، هي الخطة القائمة والتي ستنفذ، وهناك اجتماع للجنة الوزارية المعنية في هذا الشأن لإدخال بعض التعديلات عليها والسير بها، ولن نسمح أبداً بأن يغرق لبنان بالنفايات مرة ثانية». - هل الخطة هي التي تحدث عنها وزير البيئة وتطرق اليها رئيس الجمهورية بالامس؟ - قلت بشكل واضح الخطة التي أقرت في الحكومة السابقة هي الخطة القائمة والتي ستنفذ. اللجنة المعنية بملف النفايات ستجتمع، وتستطيعون الحصول على مزيد من التفاصيل من وزير البيئة أو من مكتب رئيس الحكومة". - هل من الممكن العودة إلى قانون الستين في حال لم يتم التوصل الى قانون جديد؟ - يمكننا أن نقول إنه اختلاف بين قوى سياسية، هناك قوى لا تريد العودة على الإطلاق إلى قانون الستين وهناك قوى متساهلة في هذا الموضوع، لكن على الأرجح سيخرج قانون جديد إلى النور". - على أي أساس؟ - "لننتظر ونر على أي اساس يجري العمل حاليا". - هل سيتم التطرق الى هيئة الاشراف على الانتخابات في الجلسة المقبلة؟ -كل الأمور مرهونة بأوقاتها، لنر ماذا سيحصل بقانون الانتخاب". مواقف قبيل الجلسة وقبيل الجلسة، أكد وزير الاعلام ملحم الرياشي أن المجلس سيناقش بنودا تقنية على علاقة بالوزارات. بدوره، توقع وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي عدم مناقشة تفاصيل تتعلق بقانون الانتخابات. ولفت وزير المهجرين طلال ارسلان إلى أن هناك توجهاً لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال ورئيس الحكومة للخروج من سياسة المطامر إلى المحارق المتطورة. وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو: لنطبق اتفاق الطائف الاساس في قانون الانتخاب. وأوضح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة أن القانون المختلط انتهى؛ ولنعد الى الطائف. وقال وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون عدنا إلى نقطة الصفر في ما هو متداول بشأن قانون الانتخاب. واعلن وزير العمل محمد كبارة ان الصيغة الانتخابية المتداولة حاليا هي حكي بحكي بعد ما في شي. وأشار وزير المال علي حسن خليل إلى أن البحث جار للتوصل الى صيغة معينة لقانون الانتخاب، ولم نعد الى نقطة الصفر. وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن: سأطرح كل ما يتعلق بالصناعة اللبنانية منعا لاغراق الاقتصاد لأن الأمور لم تعد تحتمل. وأوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق انه لن يطرح في الجلسة موضوع دعوة الهيئات الناخبة، وربما الأسبوع المقبل في بعبدا ولا يزال لدينا وقت. وقال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل: سنتوصل الى قانون جديد وخطة المختلط كان الرئيس نبيه بري موافقا عليها. واستقبل الرئيس الحريري النائب وائل ابو فاعور موفدا من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. وقال النائب ابو فاعور لدى مغادرته السراي: لسنا معنيين بأي صيغة خارج نطاق النظام الاكثري واتفاق الطائف. كذلك استقبل الحريري السفير البابوي غبريال كاتشا في حضور المستشار داوود الصايغ، وعرض معه الأوضاع العامة والتطورات في المنطقة. وترأس الرئيس الحريري اجتماعا للجنة الوزارية الخاصة بالأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية، في حضور وزير المال علي حسن خليل، وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل والرئيس الدوري لهيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط والعضوين وسام الذهبي وغابي دعبول والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل. هذا وأطلقت لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني من السراي الحكومي في بيروت مشروع التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري وبالشراكة مع ادارة الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، حضره الى الحريري وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان، سفير دولة فلسطين في لبناني اشرف دبور، والنائبان: سيمون ابي رميا وعمار حوري، وسفراء الدول المعتمدة في لبنان. كما شارك عدد من رؤساء وممثلي الاجهزة الامنية والمنظمات الدولية والأممية وقادة الفصائل الفلسطينية وممثلون عن المجتمع المدني الفلسطيني وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية واعلامية. بدأ الحفل بالنشيدين اللبناني والفلسطيني وبكلمة تقديم القى بعدها، رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة، كلمة شرح فيها أهمية المشروع لجهة التوقيت والنتائج المتوقعة. وقال: منذ أكثر من عامين ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني تسعى إلى ايجاد مدخل لهذا الملف الفلسطيني ووضعه على سكة الحلول الممكنة. فمن جهة، هناك مسار تاريخي دفعنا خلاله كلبنانيين وفلسطينيين ثمنا باهظا خلال الحرب الأهلية ولا يزال بعض من شظاياه حاضرا. ومن جهة أخرى هناك تراكم قضايا معيشية وانسانية ملحة. وحقيقة الحال أن الملف الفلسطيني ملتهب منذ أمد بعيد، وهو يتطلب معالجات جدية، جذرية وواقعية. فانعكاسات ما نراه اليوم من خطورة أمنية داخل بعض المخيمات واستهداف الاستقرار داخلها وفي محيطها اللبناني، هو نتيجة تراجع مختلف الأطراف عن أدوارها ومسؤولياتها. فأمام عمل الوزارات تحديات هائلة بكل ما يرتبط بشؤون اللاجئين في إدارتهم. اضاف: إن مناخ التفاهم اللبناني الذي أعاد تحريك عجلة المؤسسات يشكل بيئة مؤاتية لإعادة البحث بعقلانية بين اللبنانيين أولا وبينهم وبين الفلسطينيين ثانيا في ضوء المنحى الخطير الذي وصل إليه الوضع الفلسطيني في لبنان خاصة مع تغلغل الجماعات المتطرفة في بعض المخيمات مستغلة الفقر والتهميش وغياب الدولة عن المخيمات. واكد ان هذا التعداد وهو الأول من نوعه سيوفر للدولة اللبنانية ومؤسساتها بيانات إحصائية رسمية وشاملة حول المخيمات والتجمعات التي يقطنها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ما يساعد على تطوير السياسات العامة مستقبلاً. في هذا اللقاء نطلق ثمرة جهد استغرقت مقدماته أكثر من عامين التي نأمل توسعها لتشمل كل ميادين ومجالات العمل في مجتمعنا. وهو حدث نوعي نأمل أن يكون فاتحة خير لمسار لا بد أن ننتهجه في دراسة قضايانا المحلية وشؤوننا ومشكلاتنا علميا لاختيار السبيل الأنجح والأنجع في عرض واقرار الحلول. وشرح منيمنة اهمية التعداد فقال: إن التعداد العام الذي ينفذه جهازا الإحصاء المركزي اللبناني والفلسطيني التابعان لرئاستي الحكومتين اللبنانية والفلسطينية وبإشراف لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني يحمل الكثير من الدلالات التي أتوقف عند أبرزها: أولا، أنه يعبر عن إخراج قضية عدد اللاجئين الفلسطينيين من خانة التخمين والتقدير الى جداول الأعداد والوقائع الفعلية. وهو أمر يدخل لبنان والوجود الفلسطيني على ارضه لغة المعطيات والارقام الثابتة، بديلا عن أساليب الاستعمال لأغراض سياسية شتى والتلاعب بالرقم كيفيا صعودا ونزولا. وثانيا يقدم لنا هذا الإحصاء وللأخوة الفلسطينيين الفرصة الثمينة للاطلاع على الأوضاع من النواحي كافة، بدءا من عدد السكان مرورا بالمساكن وأوضاعها ومستويات وظروف العيش وصولا الى العمل والتعليم والكفاءات والصحة والفرص المتاحة للتنمية وإمكاناتها. اضاف: ثالثا إن الحقيقة الوحيدة التي نعلنها أمامكم هو أن هذا المشروع هو امتداد للسياسات الحكومية التي كرستها التوافقات السياسية اللبنانية وأقرت فيها تحسين أوضاع الفلسطينيين الاجتماعية والمعيشية وتيسير سبل العيش أمامهم لمساعدتهم على البقاء والصمود ريثما يتحقق حلمنا معا في العودة. رابعا إن الآليات المعتمدة لجهة التنفيذ والإشراف تعبر عن تلك الروحية التي يعتمدها لبنان منذ أكثر من عقد ونصف العقد في الحوار مع الأخوة الفلسطينين حول المشكلات المتراكمة مقرونة بعرض واقع القدرات التي تملكها الدولة اللبنانية. وتابع: نطلق اليوم معا هذا المشروع الرائد، ومنذ صباح غدٍ الباكر سيكون 600 شاب وفتاة ممن يمتلكون الخبرات اللازمة من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني وبإدارة إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني وتحت إشراف لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني منخرطون في جهد إنجاح هذه العملية. وأعلن أن لجنة الحوار شكلت لجنة تنفيذية ترافق هذه الجهود خطوة خطوة، مؤلفة من ممثلين عن الوزارات والإدارات اللبنانية المعنية وكذلك لجنة استشارية من المنظمات الأممية ذات الخبرة في مثل هذه النشاطات، وذلك للمساعدة على تحقيق هذا الإنجاز بأعلى المعايير العلمية وأدق المواصفات. وبالطبع سيشمل هذا التعداد الأسر اللبنانية والسورية وغيرها التي تقيم داخل المخيمات والتجمعات. واردف: إن المعطيات التي يعمل عليها الباحثون الميدانيون والمحللون ستشمل إضافة الى عدد السكان ظروف السكن وعدد الطوابق وملكية البناء وتاريخ بنائه ومشكلاته وتوافر شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وكيفية التخلص من النفايات. وكذلك خصائص الأسر والأفراد والقوى العاملة وحال البطالة وتوزعها وأسبابها والنشاط الاقتصادي الممارس والمستوى التعليمي والمؤهلات المهنية والجامعية، والصعوبات التي يعانيها ذوو الحاجات الخاصة ونوعية الإعاقة وتأثيراتها والفرص المتاحة أمامهم للطبابة والاستشفاء والتأهيل والتدريب، وبالتأكيد سيلحظ الإحصاء الحراك السكاني من خلال التوسع العشوائي وحالات الانتقال والنزوح الداخلي أو الهجرة والعناصر الدافعة لكليهما. ثم تحدثت رئيسة الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني الوزيرة علا عوض، فقالت: نلتقي هنا اليوم في بيروت لتتويج الجهود المشتركة التي بذلت على مدار الأشهر الماضية بين مختلف الأطراف في الإعداد والتحضير لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، ليكون لقاؤنا هذا ثمرة هذه الجهود، واعلانا رسميا بانطلاق فعاليات هذا المشروع الهام، والذي يتطلب منا جميعا تضافر الجهود وتكامل الأدوار، حتى نتمكن من التغلب على العقبات والصعوبات التي قد تواجه سير العمل، وأن يتكلل هذا العمل بالنجاح في تحقيق الأهداف المرجوة. واضافت: يأتي تنفيذ هذا التعداد في إطار السعي المستمر من قبل الحكومتين الفلسطينية واللبنانية نحو تحسين الظروف المعيشية والصحية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، الأمر الذي يتطلب دراسة دقيقة وشاملة للواقع الاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي للسكان الفلسطينيين المقيمين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وذلك من خلال تنفيذ تعداد يوفر بيانات إحصائية رسمية ودقيقة وشاملة، لتشكل بذلك قاعدة بيانات أساسية لبناء الخطط والاستراتيجيات ووضع السياسات والبرامج للنهوض بواقع المجتمع الفلسطيني في لبنان. واكدت ان هذا المشروع يشكل أولوية بالنسبة للبلدين الشقيقين، وقد بذلت على مدار الأشهر الماضية جهود كبيرة تحت مظلة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، أفضت الى تطوير خطة عمل مشتركة حددت بموجبها منهجيات العمل، وآلية التنفيذ والمخرجات المتوقعة وخطة النشر، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، وقد توجت هذه الجهود بتوقيع مذكرة التفاهم بين حكومتي البلدين لتشكل إطارا فنيا وإداريا وسياسيا لتنفيذ هذا المشروع. بدورها قالت المديرة العامة لادارة الاحصاء المركزي اللبناني مرال توتليان: بعد التطور الهام والمتسارع في مجال تقنيات المعلومات ومعالجتها، لا سيما فيما يتصل بالامكانيات المتاحة لتحليل المعطيات، وبعد التحول من الاكتفاء بالاساليب الوصفية الى الاستعانة بالاساليب التحليلية في دراسة الظواهر والمتغيرات، ازدادت اهمية المعلومات باعتبارها تتيح وتسهل سبل التعبير عن تلك الظواهر والمتغيرات بعيدا عن الاجتهاد والحكم الشخصي. ولم يقتصر استخدام المعلومات او الاعتماد عليها على حقل من حقول المعرفة، بل امتد ليشمل الحقول المختلفة. غير ان هذا الاستخدام لا يكون ممكنا او متاحا، دون ضمان توفر المعلومات بحيث: يمكن الوصول اليها واسترجاعها ومعرفة طبيعتها وصفتها او صفاتها - يتأمن توقيت توفرها مع الحاجة لاستخدامها - تكون دقيقة وموثوقا بها وقابلة للمقارنة - تتوفر بأقل كلفة. واوضحت ان ادارة الاحصاء المركزي تقوم بتنفيذ مشروع التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان استنادا الى قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 25/8/2016. واكدت ان لهذا التعداد أهمية كبرى إذ أنه: - يشكل قاعدة بيانات لجميع المباني والوحدات السكنية وغير السكنية العائدة للمخيمات والتجمعات الفلسطينية الموجودة على الاراضي اللبنانية كافة. - يشكل الإطار الإحصائي لسحب عينات الدراسات الاقتصادية والإجتماعية للمخيمات والتجمعات الفلسطينية. - يتيح بناء نظام معلومات جغرافي لجميع المباني للمخيمات والتجمعات الفلسطينية. - يؤمن لمتخذي القرار المعلومات التي تساعد على رسم المخططات والبرامج اللازمة في ضوء دراسة الوضع الراهن للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وعددت توتليان المراحل التي يمر بها التعداد وهي: تحضير الاستمارة، تحضير الخرائط، الاعمال الميدانية والاعمال المكتبية. وشرحت تفاصيل كل مرحلة. وقالت انه من المقرر أن تتم المباشرة بتعداد المساكن في 27 شباط 2017 لغاية 27 ايار 2017. على أن يبدأ بعد ذلك تعداد السكان حيث سيتم استخدام الأجهزة الكفية (tablets) عوضا عن الاستمارات الورقية. ومن المتوقع ان يتم نشر نتائج الدراسة قبل نهاية سنة 2017. وختمت: من منطلق احصائي بحت أن يشكل هذا التعداد تجربة مشجعة لاتخاذ قرار بتعداد المقيمين على الأراضي اللبنانية كافة لما لذلك من أهمية في عالم الاحصاء، حيث أنه يوفر قاعدة البيانات الضرورية والأساسية لإجراء الدراسات والمسوحات التي تعكس بدقة أكبر الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وتتيح بذلك وضع الخطط واتخاذ الاجراءات الأكثر ملاءمة لحاجات المجتمع اللبناني،.مشيرة الى أن إدارة الاحصاء المركزي قد اكتفت لغاية تاريخه باعتماد تعداد المباني والمؤسسات على كامل الأراضي اللبنانية وفقا لما هو متاح في قانون انشاء الادارة. ولا يخفى على أحد من الحاضرين أن قاعدة البيانات الناتجة عن تعداد المباني والمؤسسات، لا تشكل قاعدة المعاينة الأمثل لسحب العينات في العلوم والممارسات الاحصائية الدولية. وألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: هذا الإنجاز الذي حصل اليوم كبير جدا، وقد بدأ به دولة الرئيس تمام سلام ونشهد اليوم نتائجه ومن المهم أن يخدم هذا العمل الفلسطينيين والقضية الفلسطينية وأن يرى العالم بأجمعه حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في لبنان ومعاناة اللبنانيين ايضا. اضاف: ان وجود الفلسطينيين في لبنان مرحب به، ولكن هذا العمل يؤكد على حق العودة إلى بلادهم. هناك مغتصب في الأراضي الفلسطينية، وهو إسرائيل، ونرى نتيجة أعماله اليوم، وإن شاء الله حين ينتهي هذا التقرير، سنرى النتائج بالأرقام بما يؤكد للمجتمع الدولي والعالم حجم المشاكل التي تسببها إسرائيل في فلسطين ولبنان أيضا. وتابع: أوجه تحية خاصة الى معالي الوزيرة علا عوض رئيسة الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني لمجيئها الى لبنان ومشاركتها في هذا المؤتمر. واحيي ايضا الوزير السابق حسن منيمنة وجميع العاملين في جهاز الاحصاء الذين يقومون بعمل كبير لإظهار الواقع بالأرقام للعالم اجمع. وختم: من هنا أركز على أن اللبنانيين يؤكدون على أن حق العودة هو حق لا يمكن التفريط به، ويجب أن يتحقق، لأن لبنان لا يتحمل هذا الكم من اللاجئين الفلسطينيين الذين يحق لهم أن يعودوا، لان المعاناة تزداد في ظل وجود مليون ونصف مليون لاجئ سوري. من هنا نحن حريصون على إنجاز هذا العمل، وأشكر كل السفراء والأمنيين وكل من أتى للمشاركة في هذا الحدث. وطالب المطارنة الموارنة بالاسراع في وضع قانون انتخاب يستلهم الميثاق والدستور، فلا يقع البلد في مراوحة امام كل استحقاق دستوري، مستغربين المعالجات الاعتباطية لقضايا عامة، كما حصل في قضية طيور النورس واظهار الدولة اللبنانية بانها عدوة للبيئة، وحيوا الجيش والقوى الامنية على الانجازات في مكافحة الارهاب والجريمة. فقد عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الآباء العامين، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان الذي تلاه أمين سر البطريركية الأب رفيق الورشا جاء فيه: يرحب الآباء باستعادة حركة التشريع في المجلس النيابي حيويتها، ويثمنون المساعي الجارية للاتفاق على قانون جديد للانتخابات، وهم يجددون التأكيد على ضرورة الإسراع في وضع قانون يستلهم الميثاق والدستور، فلا يقع البلد في مراوحة جديدة أمام كل استحقاق دستوري، على أن يحقق القانون تمثيلا صحيحا لجميع أطياف المجتمع اللبناني. فيكون ذلك منطلقا لتعزيز الشراكة الوطنية ولتوطيد العيش معا، على أن تحترم المهل الدستورية لانتخاب مجلس نيابي جديد. يستغرب الآباء المعالجات الفردية والإعتباطية أحيانا لقضايا عامة، كما حصل في قضية طيور النورس في مطار بيروت، الأمر الذي يسيء إلى صورة لبنان، ويسم الدولة اللبنانية بأنها عدوة للبيئة. لا بد من العمل على سياسة بيئية تراعي الشروط المعمول بها دوليا، ولبنان شريك فيها، لمعالجة القضايا البيئية، وخصوصا تلك التي لها انعكاساتها المباشرة على الصالح العام، كما ذكر البابا فرنسيس في رسالته عن البيئة بأننا بحاجة إلى التخلي عن فكرة التدخلات في البيئة، لإفساح المجال لسياسات مدروسة ومناقشة من قبل جميع الأطراف المعنية ف.189. يقلق الآباء الوضع الأمني في البلاد، وهم إذ يحيون الجيش والقوى الأمنية على الإنجازات التي يحققونها على صعيد مكافحة الإرهاب والجريمة، لا يسعهم إلا أن يتوقفوا على تزايد الجرائم والانتهاكات السافرة لحياة البشر وممتلكاتهم، والتي يذهب ضحيتها أبرياء مثل المرحوم مجيد الهاشم في الأسبوع الماضي. وهم إذ يستنكرون هذه الجريمة البشعة، يناشدون السلطات المعنية أخذ التدابير الآيلة إلى الحد من زهق الأرواح بهذه الطريقة الرخيصة، ومن كل أشكال الاعتداء على سلامة المواطنين وإلى ملاحقة المعتدين حيث هم وسوقهم إلى العدالة. توقف الآباء على مضمون التقريرين الصادرين عن مؤسستين دوليتين، في موضوع الشفافية والفساد، وانتهاكات حقوق الإنسان في مؤسسات الدولة اللبنانية. وهما ملفان يستوجبان العمل بموجبهما لأن قيمة أي عمل تقوم به الدولة تقاس بمدى احترامها لكرامة الإنسان وحقوقه، ومدى التزام مؤسساتها بهذين المعيارين. يشكر الآباء الله على الهدنة المعلنة في سوريا، ويطالبون الأسرة الدولية بتفعيل المساعي الجدية لإيجاد حلول سلمية للحرب في سوريا، ولوضع حدٍ لعذابات الشعب السوري، ومساعدته على استعادة وحدته، وعودة جميع النازحين والمهجرين من أبنائه للمشاركة في إعادة بناء وطنهم على كل الصعد، وإطلاق حركة مصالحة وطنية شاملة تعيد اليه الأُلفة والمحبة والسلام. فيما تستعد الكنيسة المارونية للاحتفال بعيد أبيها وشفيعها القديس مارون في التاسع من شباط الجاري، يكتسب العيد بعدا جديدا، لأن فيه تبدأ سنة الشهادة والشهداء التي أقرها سينودس أساقفة كنيستنا المقدس، على أن تنتهي في 2 آذار 2018 عيد أبينا القديس يوحنا مارون البطريرك الأول. يدعو الآباء أبناءهم أن يثمنوا تضحيات أجدادهم من أجل الإيمان، ويدخلوا بروح الصلاة وأعمال المحبة والمغفرة في مسيرة هذه السنة اليوبيلية. ويسألون الله بشفاعة القديس مارون، أن ينير عقول المسؤولين الدوليين والإقليميين والمحليين، كي يعملوا على إيقاف الحروب ونشر المحبة وإحلال السلام في هذه المنطقة وفي العالم. وكان البطريرك الراعي استقبل وزير الدفاع يعقوب الصراف وعرض معه الاوضاع السياسية والامنية في لبنان والمنطقة. وخلال اللقاء تمنى الراعي للوزير الصراف التوفيق في عمله ومهامه، مثنيا على ما يقوم به الجيش اللبناني والقوى الامنية من إنجازات وتدابير من أجل إحلال الامن وحماية المواطنين، وخصوصا العمليات النوعية التي كشفت العديد من الشبكات الارهابية ومخططاتها الاجرامية الامر الذي يستوجب التفاف كل اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية، فضلا عن ضرورة زيادة عديدها وعتادها. وفي الختام، سأل الله الحماية لكل العسكريين، آملا ان تلقى قضية المأسورين منهم نهاية سعيدة. على صعيد آخر قال رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه، نحن مع أي قانون عادل ومنصف للجميع، ولا يمكن لأي قانون منطقي ان يلغينا، ونحن مع الحزب التقدمي لأنهم يتعرّضون لمعركة إلغاء تحت شعار اعادة حقوق المسيحيين. فقد استقبل النائب فرنجيه في دارته في بنشعي ، وفد الحزب التقدمي الاشتراكي الذي ضم النواب وائل ابو فاعور، هنري حلو، أكرم شهيب وعلاء الدين ترو، وتيمور جنبلاط، ونائب رئيس الحزب كمال معوض وأمين السر ظافر ناصر، وعقد اجتماع في حضور الوزير السابق يوسف سعادة ونجل فرنجيه السيد طوني فرنجيه، تخلله بحث في مجمل التطورات ولا سيما قانون الانتخاب. إثر الاجتماع قال شهيب: نقلنا التحيات وكل الاحترام من وليد بك جنبلاط الى النائب فرنجيه وأهل هذا البيت الكريم. حين تدخل هذه الدار تشعر دائما بالدفء السياسي حرصا على الوطن وعلى المصلحة العامة. إن التشاور قائم دائما، وأكدنا اهمية اتفاق الطائف والانطلاقة الوطنية وقانون وطني يجمع ويوحد ولا يفرق ولا يستثني او يلغي اي فريق، انما بالعكس يكون فيه توازن كامل على كل المستويات. وتابع: الذي سمعناه وقرأناه في المرحلة الاخيرة فيه نوع من التعالي من جهة وفيه نظرة الغائية لفريق واسع من اللبنانيين. نعود الى الكتاب والكتاب هو الطائف وبالتالي اذا اردنا حلا وطنيا فالطائف حدد مثل هذه الشروط لهذا الحل واذا كنا نريد حلا مناطقيا وقبليا نحن لسنا بهذا الوارد نحن نسعى الى حل وطني يرضي الجميع لا يستغني عن فريق سياسي ولا يظلم اي فريق سياسي. هذا الوطن عاش عبر مراحله التاريخية على التوافق والتسويات السياسية، وعندما كان سليمان بك فرنجيه وزيرا للداخلية كان قانون الستين يرضي ويعطي الحقوق، واليوم هناك فريق وصل الى موقع رئاسة الجمهورية من خلال هذا القانون. اليوم نذهب الى قانون النسبية او الى القانون المختلط الذي هو بالنسبة لنا مفصل على قياس فريق، والمقص موجود، اما قانون النسبية فيحتاج الى شروط ومستلزمات، وعلينا ان نقرأ في كتاب الطائف، ونستمر في هذا الكتاب حتى الساعة، ونحن منفتحون على كل الطروحات خارج نطاق التسويات التي توصل فريقا وتلغي فريقا آخر. أضاف: ما رأيناه في المرحلة الاخيرة خطير، إذ جرى اعتماد النسبي في منطقة معينة حيث الضعف وعدم التوازن، والاكثري في مناطق من أجل كتلة نيابية لها تأثيرات في المستقبل. لا أحد يرضى بإلغاء نفسه في هذا البلد، ونحن نسعى بكل الوسائل وحاولنا خلال السنوات الثلاث ان نصل الى قانون يرضي الجميع ويكون متوازنا، لكن للاسف كان هناك شروط وشروط معاكسة، واليوم وصلنا الى ما وصلنا اليه والدستور موجود والمجلس سيد نفسه. من جهته قال فرنجيه: هناك تنسيق دائم مع الحزب التقدمي الاشتراكي ودائما هناك لقاءات، واليوم هناك فريق سياسي وصل إلى السلطة كنا نتمنى ان يعمل على استيعاب الجميع، لكن برز شعار تقوية نفسه على حساب الآخرين. نحن لا يمكننا ان نقول اننا ضد قانون الستين، وانا كنت طرحته بناء على طلب البطريرك الماروني نصرالله صفير، ونحن مع اي قانون عادل يضمن حقوق الجميع، ولكن ليس مع قانون معقد مثل الذي تم تقديمه لكي يفصل على قياس أشخاص. هذا قانون لا المواطن سيفهمه ولا السياسيون ولا أحد سوى المعقدين الذين وضعوه. وأضاف: نحن مع أي قانون عادل منصف للجميع، ولا يمكن لأي قانون منطقي ان يلغينا. ونحن مع الحزب التقدمي الاشتراكي لانهم يتعرضون لمعركة إلغاء تحت شعار اعادة حقوق المسيحيين، وحقوق المسيحيين ستصان عندما يكونون آمنين في الجبل وفي ديارهم ومرتاحين أينما وجدوا، وليس عندما يكونون في موضع استفزاز للطوائف الاخرى، خصوصا في المناطق حيث هم أقلية. هناك مسيحيون في كل لبنان في عكار في الجنوب والبقاع، هذا حال المسيحيين وليس حال كل الطوائف في لبنان، وهذا الفريق يحاول خلق حالة شاذة في المناطق الموجود فيها مسيحيون، من منطلق التحريض الطائفي والتخويف، مما يعني انهم يضعون المسيحيين في منطقة يصبحون حالة شاذة فيها لانهم يريدون ان يجعلوا انفسهم اقوياء. يجب ان نسير بالامور كما حصل في رئاسة الجمهورية حيث تمكنا من زرع شريكنا في البلد. اننا نريد هذه النوعية في الرئاسة، ووصلنا اليها، ويمكننا ان نصل الى هذا الامر كما حصل في رئاسة الجمهورية، حيث نقول هذه هي نوعية النواب التي يجب التصويت لها. وذكر بأن قانون الستين وضع في عهد الرئيس شهاب، وكان المسيحيون موجودين في كل المناطق اللبنانية، وكانوا ينتخبون من المسلمين وينجحون، وكانوا من نوعية معينة. نحن ضد أن تفرض اي طائفة على المسيحيين نوابهم، ولكن إذا وجد في هذه المناطق اشخاص يمثلون فعلا هؤلاء المسيحيين ولديهم الفكر السياسي الذي لا يتناسب مع المسيحيين الالغائيين الموجودين اليوم، فهل يكونون لا يمثلون المسيحيين؟ وهذا معناه إما أن تكون قواتيا وإما عونيا، وإلا فلا تمثل المسيحيين. وعن إمكان وجود قانون جديد قال فرنجيه: ان كان لدينا ارادة وطنية يمكن أن نقدم قانونا عادلا، ولا احد يكون ضده، ولكن عند الذهاب الى اللجنة أو درس قانون بفكر وخلفية ان كل نائب لديه نتيجة، فمن المؤكد اننا لن نتفق على قانون. وعقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد، وأصدرت البيان الآتي: مع إطلالة شهر شباط من كل عام، تبدأ ذكرى الايام العشرة الاولى التي سبقت فجر انتصار الثورة الإسلامية المباركة وقيام الجمهورية الاسلامية الايرانية التي قدمت نموذجا سياسيا وحضاريا جديدا، وشكلت سندا قويا للمستضعفين ولحركات التحرر في العالم، ونصيرا داعما لقضايا العرب والمسلمين وفي مقدمها قضية فلسطين، ونجحت بعد صمود وكفاح فريدين في أن تصبح قوة اقليمية عظمى ودولة نووية تمتلك مقومات الاكتفاء الذاتي في أكثر المجالات، كما تمتلك قدرة المنافسة في كثير من منتجاتها. إن كتلة الوفاء للمقاومة، إذ تبارك للشعب الايراني العزيز بثورته الرائدة وانتصاراته المتواصلة، تتقدم من سماحة الامام القائد السيد على خامنئي ومن كل المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية بأسمى آيات التبريك والاعتزاز مع الدعاء لهم بدوام العز والتوفيق والتقدم. بعد ذلك عرضت الكتلة لعدد من المستجدات وركزت على موضوع قانون الانتخاب الجديد وخلصت الى ما يلي: -ان التوافق على اقتراح قانون جديد للانتخاب ينبغي أن يستجيب لمحددات وثيقة الوفاق الوطني والدستور، سواء لجهة المناصفة والشراكة وتعزيز العيش المشترك، أو لجهة تأمين صحة التمثيل وشموليته وفاعليته. وبعد اطلاع الكتلة على مداولات المتحاورين حول هذا الموضوع، وعلى نقاط الالتقاء والتباين في ما بينهم، أكدت حرصها عى أهمية مواصلة التداول، وسجلت امكان التوصل الى تفاهم ايجابي، وشددت على ضرورة استناد النقاش دائما الى مرجعية الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وتجنب الاستنسابية. وإذ تجدد الكتلة رفضها للتمديد، وتأكيدها إنجاز قانون انتخاب جديد، تشدد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وتكرر موقفها الثابت أن النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة هي الصيغة المتلائمة مع الدستور والخالية من الاستنساب. -تشارك الكتلة أبناء الطائفة الاسلامية العلوية في لبنان حزنهم لوفاة رئيس المجلس الاسلامي العلوي فضيلة الشيخ اسد العاصي. وتتقدم منهم كافة ومن أسرة الفقيد الراحل بأحر التعازي والمواساة. - توقفت الكتلة عند الاستياء العام حيال بعض البرامج التلفزيونية المسيئة للأخلاق والآداب العامة والخارجة عن القوانين المرعية الاجراء، وإذ تدعو الكتلة المؤسسات التلفزيونية الى احترام القانون الذي بقدر حمايته للحريات العامة يحرص على حماية الآداب العامة، فإنها تؤكد ضرورة قيام الجهات الرسمية المسؤولة بواجباتها حيال هذا الامر. -تأمل الكتلة في الجلسة النيابية المقرر انعقادها في 7 شباط الجاري، أن تجيب الحكومة عن الاسئلة التي طرحها النواب عبر أوراقهم الواردة في الجلسة التشريعية الاخيرة وفي جلسة مناقشة البيان الوزاري، وتناولت موضوعات متنوعة تهم المواطنين. - تعتبر الكتلة أن النتائج التي انتهت اليها الاجتماعات في أستانا بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة، تستدعي مواصلة مسار التسوية السياسية المطلوبة لإنهاء الحرب في سوريا وتثبيت الاستقرار الامني والسياسي فيها، خصوصا بعد تحرير حلب وفشل المشروع العدواني الارهابي في تحقيق أهدافه السياسية والاستراتيجية.