قمة أديس أبابا تدعم توجه مصر نحو توثيق العلاقات مع دول أفريقيا

قمة مصرية – سودانية تدعم التعاون بين البلدين لمواجهة المخاطر

بحث شؤون الوضع الفلسطيني بين السيسي وعباس

الإرهابيون فجروا مدرسة في سيناء

الأمم المتحدة : تنظيم داعش يلفظ انفاسه الأخيرة في العراق

تمهيد عراقي جوي لاقتحام الموصل

العثور على معمل أسلحة كيماوية لداعش في ضواحي الوصل

 
      
      
      

الرئيس السيسي مع طلبة الكلية الحربية

تحرص مصر على استغلال الفرص المختلفة من أجل تأكيد الرغبة في العودة القوية إلى أفريقيا، وتعزيز سبل التعاون مع دول القارة حول مختلف القطاعات في ضوء العوامل الجغرافية والعلاقات الممتدة بين مصر ودول القارة، وهي العلاقات التي شهدت نقاط تحول ومهددات خلال فترات ماضية عملت السلطات المصرية على تجاوزها وتطلعها لتطوير التعاون معهم على جميع الصعد، وهو ما عبّر عنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاءاته المختلفة مع الزعماء والمسؤولين الأفارقة، مؤكداً انفتاح بلاده على دول القارة وتطلعها لتطوير التعاون معهم على جميع الصعد. وجاء انعقاد اجتماعات الدورة 28 للاتحاد الأفريقي خلال الفترة من 22 إلى 31 يناير الماضي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا كفرصة للقاهرة للتأكيد على ثوابتها فيما يتعلق بالعلاقات مع دول القارة، وخطوة جديدة تخطو بها مصر من أجل تعزيز الانفتاح على الأشقاء الأفارقة وفتح مجالات تعاون جديدة في مسار العودة المصرية القوية للقارة. وكذا مثلت تلك الاجتماعات فرصة للحوار حول ملف «سد النهضة الأثيوبي» مع كل من السودان وأثيوبيا، وأيضاً فرصة للتأكيد على خصوصية العلاقات المصرية السودانية ومواجهة البلدين لأية محاولات لإفسادها. وقال مساعد وزير خارجية مصر الأسبق الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب السفير جمال بيومي إن الدور المصري لم يتراجع في أفريقيا خلال السنوات الماضية، وإن التراجع كان في دور الرئيس الأسبق حسني مبارك لاسيما في أعقاب عملية محاولة اغتياله في العام 1995 في أديس أبابا، لكن الدور المصري كان متواصلاً والسفارات المصرية متواجدة في أفريقيا وكذلك خبراء مصريون متواجدون في أفريقيا والاستثمارات المصرية متواجدة أيضاً بل زادت ثلاثة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية، وما يحدث الآن هو بمثابة «استعادة اهتمام مؤسسة الرئاسة بالعلاقات الأفريقية». وشدد على أن أفريقيا تأتي ضمن أولويات اهتمام السياسة الخارجية المصرية بعد العلاقات المصرية العربية، انطلاقاً من البعد الجغرافي وكذلك البعد «النيلي» الذي يعتبر شقاً مهماً في السياسة الخارجية المصرية. مؤكداً اهتمام مصر بالملف الأفريقي وخاصة على عددٍ من المحاور من بينها الأمنية (جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية، والإرهاب) وأيضاً الملف الاقتصادي وجهود خلق منطقة تجارة حرة أفريقية كبرى. وأكدت مصر - خلال الاجتماعات الأخيرة للاتحاد الأفريقي - على عددٍ من الرسائل المهمة في إطار علاقاتها مع دول القارة، من بينها (ضرورة عدم الانسياق وراء أي محاولات للوقيعة مع دول القارة، وكذا الحرص على تطوير التعاون مع دول القارة في المجالات كافة)، كما عرضت القاهرة موقفها من الأزمة الليبية بصفة خاصة وجهودها في إطار الحل، مع التأكيد على ضرورة إيجاد حلول تضمن الحفاظ على كيان الدولة الليبية وحماية مؤسساتها، والتشديد في ذلك الصدد على محورية اتفاق الصخيرات كأساس لاستعادة الاستقرار وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية)، إضافة إلى محور «تمكين الشباب» الذي يعتبر عنواناً لاجتماعات تلك الدورة للاتحاد الأفريقي. وتبدي مصر اهتماماً واضحاً بملفات بعينها في إطار العلاقة مع دول القارة وتطويرها تظل تلك الملفات ذات أولوية على طاولة الاجتماعات واللقاءات الأفريقية، يحددها الدبلوماسي المصري السابق مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير أحمد القويسني في عددٍ من المحاور، أولها محور مواجهة الإرهاب، لاسيما في ظل التهديدات الإرهابية التي تواجه دول القارة الأفريقية مثل ما تشهد نيجيريا وليبيا وغيرهما من دول القارة، ما يتطلب تنسيقاً أمنياً واسعاً، ومن بين الملفات ذات الأولوية أيضاً ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي وعمليات التبادل التجاري بين مصر وأفريقيا، إضافة إلى ما يتعلق بمياه النيل، وكذا أزمة «سد النهضة الأثيوبي»، بالإضافة إلى ملف «تغير المناخ»، فضلاً عن ملف التنمية في أفريقيا. هذا وانعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قمة سودانية مصرية جمعت الرئيسين السوداني عمر البشير ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي على هامش القمة الأفريقية التي انهت أعمالها. وتناولت قمة البشير والسيسي مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دفعها وتطويرها وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك. وقال بيان مشترك صدر عن الرئيسين عقب الاجتماع أن اللقاء يأتي استمرارا للحرص المتبادل من جانب الزعيمين على التواصل والتنسيق المستمر فى كل مناسبة إقليمية أو دولية تجمع بينهما. وشدد على أن اللقاء تاكيد على خصوصية وصلابة العلاقات السودانية المصرية الرسمية والشعبية، الامر الذى يعزز من حرص القيادتين على التشاور والتنسيق المستمر بشأن كافة الموضوعات التي تهم البلدين على المستويات الثنائية والاقليمية والدولية. وأكد الزعيمان خلال اللقاء على المصير المشترك الذي يجمع شعبي وادى النيل، ووحدة المقاصد والإهداف المرتبطة بالأمن القومي لكلا البلدين، وقوفهما سويا متكاتفين فى مواجهة كافة التحديات التي تواجه المنطقة العربية وافريقيا والشرق الاوسط. وجدد الرئيسان التزامهما بتعزيز العلاقات المصرية السودانية فى كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية والأمنية، والارتقاء بمستوى التعاون بشكل يتجاوب مع تطلعات الشعبين المصري والسوداني، ويمكن الدولتين من البناء على ما يتوفر لديهما من موارد وقدرات هائلة من شأن حسن استغلالها المشترك ان يعم بالخير والرخاء والتنمية على الشعبين الشقيقين. وأعرب البيان عن تطلع الرئيسان لأن تشهد المرحلة القادمة مزيدا من التنسيق والتعاون على كافة المستويات، وتدشين مرحلة جديدة من العلاقة الأخوية بين البلدين. وعقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، جلسة مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على هامش أعمال القمة الإفريقية المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. واستعرض الرئيس الفلسطيني تطورات الأوضاع في فلسطين في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، كما استعرض آخر التطورات والمستجدات في المنطقة والجهود المبذولة لتحريك عملية السلام. وتبادل الرئيسان وجهات النظر حول مختلف القضايا في المنطقة وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتطويرها في شتى المجالات. وكان الرئيس السيسي، وقع خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية في أديس أبابا على الاتفاقية الافريقية لمكافحة الفساد. ويعكس التوقيع على الاتفاقية حرص مصر على تحقيق تقدم ملموس في مجال مكافحة الفساد والالتزام بالمعايير الإقليمية والدولية ذات الصلة. وشارك الرئيس السيسي، في الجلسة الافتتاحية للقمة والتي أعلم خلالها كل من رئيس تشاد بصفته الرئيس السابق للاتحاد الافريقي، والذي سلم رئاسة الاتحاد لرئيس غينيا، بالإضافة إلى الرئيس الفلسطيني ابو مازن، وأنطونيو غوتيريس سكرتير عام الأمم المتحدة، ورئيسة مفوضية الكاف. كما شارك في الجلسة المغلقة للقادة الأفارقة المشاركين بالقمة الأفريقية التي بدأت اجتماعاتها الرسمية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الجلسة المغلقة ناقشت موضوع إنشاء منطقة التجارة الحرة الأفريقية، حيث قام الرئيس بمداخلة أكد خلالها دعم مصر الكامل لجهود تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي، وكذلك لمسار مفاوضات منطقة التجارة الحرة القارية، وفقا لقرار قمة جوهانسبرغ التي عقدت في حزيران 2015. وأكد الرئيس أن مصر حرصت على استضافة قمة التجمعات الاقتصادية الثلاثة بشرم الشيخ في شهر حزيران 2015، والتي دشنت منطقة التجارة الحرة الثلاثية، لتكون بمثابة ركيزة أساسية يمكن البناء عليها في الجهود الرامية إلى إقامة منطقة التجارة الحرة القارية. وأشار الرئيس في هذا السياق إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتميزة المتاحة للقارة الإفريقية، وذلك من خلال زيادة الاستثمارات الداخلية، والارتقاء بمعدلات التجارة الأفريقية البينية، مؤكداً أن إقامة منطقة التجارة الحرة القارية تعد خطوة محورية على طريق تعزيز التجارة البينية الأفريقية والدفع بعملية التنمية في أفريقيا بمختلف عناصرها تحقيقا لأجندة تنمية أفريقيا 2063، بما في ذلك بناء القدرات الأفريقية، والتأسيس لصناعات أفريقية متطورة قادرة على التنافس في الأسواق العالمية، وبما يستتبعه ذلك من تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة في القارة، بما يلبي تطلعات وآمال شعوب الدول الأفريقية. وأضاف المتحدث الرسمي أن الجلسة المغلقة شهدت كذلك عرض تقرير رئيس رواندا بول كاجامي حول الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي، حيث قام الرئيس السيسي بمداخلة أشاد فيها بجهود الرئيس كاجامي في هذا الشأن، مؤكدا الأهمية الكبيرة التي توليها مصر لمسألة الإصلاح الهيكلي والإداري للاتحاد الافريقي ومؤسساته ومفوضيته، لما له من اتصال وتأثير مباشر على قدرة الاتحاد على تحقيق المصالح الأفريقية المشتركة. إلى هذا نفت القاهرة والرئاسة في جنوب السودان اتهامات المتمردين لمصر بقصف مواقعهم. وهذا الاتهام هو الأول الذي يزعم تورط مصر في الصراع بجنوب السودان الذي يشهد اشتباكات بين قوات تابعة للرئيس سلفا كير ضد قوات موالية لنائبه السابق ريك مشار. وجاء في بيان للمتمردين أن سلاح الجو المصري أسقط الجمعة «أكثر من تسع قنابل ومتفجرات» على مواقع تابعة لهم. ونفى أحمد أبو زيد الناطق باسم الخارجية المصرية المزاعم وقال إن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ونفى الناطق باسم الرئاسة في جنوب السودان أتيني ويك أتيني كذلك قيام مصر بأي قصف في بلاده، ووصف المزاعم بأنها «سخيفة». وقال «تلك الشراذم الصغيرة من المتمردين...تنشط بين سكاننا ولا يمكن أن نقصف سكاننا». واتهم المتمردون حكومة كير بالسعي إلى تصعيد الحرب، وقالوا إنهم صدوا هجمات للحكومة في مناطق متعددة خلال الأيام الأخيرة، منها ثلاثة مواقع في ولاية الوحدة أسفرت عن مقتل الكثير. وذكر البيان أن المتمردين أسروا تسعة جنود بعد اشتباكات ودمروا أربع مركبات عسكرية. على صعيد آخر قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فجر الجمعة، بزيارة مفاجئة إلى الكلية الحربية. وتفقد الرئيس مراحل الإعداد البدني والمهاري المختلفة لطلبة الكلية، للاطمئنان على برامج التدريب والكفاءة البدنية التي يتمتع بها الطلبة، وذلك بحضور الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي. كما شارك السيسي طلبة الكلية في جولة بالدراجات في شوارع القاهرة، وشهد قيام عدد منهم بقفزة الثقة من موقع مرتفع إلى حمام السباحة، وفي الختام تناول طعام الإفطار مع طلبة الكلية. وتحدث السيسي خلال الزيارة مع طلبة الكلية الحربية، وأشاد بالقدرات البدنية والمهارية العالية التي أظهرها الطلبة والتي تدل على مستوى متميز من التدريب، مشيراً إلى أن هذه القدرات تعد أحد أهم الركائز في بناء ضباط وقادة المستقبل داخل القوات المسلحة وقدرتهم على تنفيذ المهام الموكلة إليهم تحت أية ظروف. وأوصى السيسي الطلبة بالحفاظ على لياقتهم واستعدادهم البدني والذهني المرتفع، والتمسك بالمبادئ الأصيلة للعسكرية المصرية، وإعلاء قيم الانضباط العسكري والتضحية من أجل الوطن، مشيراً إلى المسؤولية التي تقع عليهم بأن يكونوا قدوة لجميع شباب مصر، فضلاً عن دورهم الذي سيقومون به فور تخرجهم والمتمثل في حماية الوطن والذود عن أرضه. أمنياً قتل ١٥ متشدداً وأصيب 6 آخرون في مناطق متفرقة بجنوب العريش شمالي سيناء، بعد أن استهدفت القوات الجوية المصرية والمدفعية معاقل الجماعات المسلحة. وأوضحت مصادر عسكرية، أن العملية العسكرية بدأت الثلاثاء، وما زالت مستمرة. واستهدفت القوات الجوية مناطق تمركز تلك الجماعات المتشددة في جبال الحلال والخرم والصريف. وقالت المصادر ان قوات الأمن المصري والجيش تمكنت من قتل 3 مسلحين أثناء محاولتهم زرع عبوة ناسفة على الطريق الدائري جنوب العريش في محافظة سيناء. وكانت القوات الأمنية رصدت تحرك العناصر عند توقف الدراجة على تقاطع الطريق حيث زرعوا العبوة، وأطلقت النار عليهم، ثم قامت بتفجير العبوة الناسفة وحرق الدراجة. وقد فجّر مسلحون، الجمعة، إحدى المدارس بمدينة رفح التابعة لمحافظة شمال سيناء بعد تفخيخها بالعبوات الناسفة دون وقوع إصابات. ونقلت وكالة الأناضول، عن المصدر قوله، إن عناصر إرهابية زرعت عبوات ناسفة بإحدى المدارس بحي الرسم برفح، ومن ثم تفجيرها عن بعد، دون وقوع إصابات. وأشار المصدر إلى أن العناصر الإرهابية فجرت المدرسة لمنع قوات الأمن من اعتلاء أسطحها ورصد تحركاتهم. وعثرت القوى الأمنية 9 عبوات ناسفة زرعتها عناصر الإرهاب بالشيخ زويد والعريش، لتفجيرها عن بعد لاستهداف قوات الأمن والآليات العسكرية المختلفة. على صعيد الملف العراقي قال ممثل الأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، إن تنظيم داعش الإرهابي يلفظ أنفاسه الأخيرة الآن داخل المدن العراقية، ودعا يان كوبيش، في بيان، القوات المشاركة في عمليات تحرير الموصل إلى مواصلة حملاتها العسكرية، مع مراعاة حفظ أمن المدنيين الموجودين في مناطق الصراع، بالتزامن اتهم محافظ صلاح الدين، أحمد عبدالله الجبوري، قيادات في ميليشيات الحشد الشعبي بتهريب أسلحة وذخائر ومواد غذائية من قضاء الشرقاط المحرر إلى مناطق سيطرة «داعش». وأشار كوبيش، إلى أن القوات العراقية تخوض عمليات قتالية معقدة في المناطق الحضرية؛ نظراً لاحتماء عناصر «داعش» بأماكن وجود المدنيين. وحض السلطات العراقية على احترام وتطبيق المبادئ الأساسية، وأخذ الحيطة لحماية السكان المدنيين وإنصاف الضحايا. وأكد أنه في فترة ما بعد «داعش»، سيكون العراق بحاجة إلى دعم ومساعدة من المجتمع الدولي معتبراً أن أي إحجام مفاجئ عن المشاركة والدعم سوف يعني تكراراً لأخطاء الماضي وستكون له عواقب وخيمة إلى ذلك اتهم محافظ صلاح الدين، أحمد عبدالله الجبوري، قيادات في ميليشيات الحشد الشعبي بتهريب أسلحة وذخائر ومواد غذائية من قضاء الشرقاط المحرر إلى مناطق سيطرة «داعش». وأشار إلى أن التحقيقات الأولية أثبتت تورط قيادات في لواء 51 للحشد الشعبي في عمليات تهريب ممنهج عبر زوارق في نهر دجلة، ما ساعد المتطرفين بإعادة تنظيم صفوفهم بعد تراجع كبير في قدراتهم القتالية. وفي سياق الصراع بين إقليم كردستان وبغداد أكد قائد قوات البيشمركة في محور القوير ومخمور في العراق، سيروان بارزاني، أن الأراضي التي استعادتها تلك القوات من «داعش» لن تعود إلى الحكومة المركزية. من جهة أخرى، قصف المتطرفون بمدافع الهاون أحياء الضباط والغفران وفلسطين وسومر والمالية في الساحل الأيسر لمدينة الموصل، فيما أفادت مصادر عسكرية بأن القوات العراقية أحبطت محاولة تسلل جديدة لعناصر «داعش» من الساحل الأيمن إلى الساحل الأيسر من المدينة، مستخدمين زوارق لعبور النهر. كما استهدفت مقاتلات التحالف الدولي ومدفعية الجيش العراقي مواقع المتطرفين في الساحل الأيمن، آخر معاقل التنظيم في مدينة الموصل، وسمع دوي انفجارات يعتقد أنها لأكداس عتاد وسيارات مفخخة استهدفت بتلك الصواريخ. هذا و شنّ الطيران الحربي العراقي سلسلة غارات على غرب الموصل تمهيداً لبدء عمليات تحريره من داعش، فيما حرر رجال الحشد الشعبي منطقة عين طلاوي غرب الموصل ومنطقة تلال سينو غرب تلعفر، والتقت قوات الحشد مع قوات البيشمركة بعد تحرير نحو 40 كيلومتراً في المنطقة. وتحدثت المصادر الميدانية عن نهاية وشيكة لجماعة داعش الإرهابية في العراق، بعد بدء الطيران الحربي العراقي بشن غارات على غرب المدينة تمهيداً لبدء عمليات تحريره، وذلك بعد استكمال استعدادات القوات البرية على الجانب الأيسر وتسارع العد التنازلي لساعة الصفر بحسب القوات على الأرض. وأسقطت القوات العراقية المشتركة وضمن استعداداتها العديد من الطائرات بدون طيار المستخدمة من قبل جماعة داعش الإرهابية لرصد تحركات القوات العراقية في الجانب الأيسر من الموصل والتي كانت تحاول من خلالها إعاقة التقدم من خلال رسم خطوط للسيارات المفخخة واستهداف أماكن تمركز القوات العراقية. وعلى المحور الغربي للموصل، حرر رجال الحشد الشعبي منطقة عين طلاوي وتلال سينو غرب قضاء تلعفر وصدوا بحسب المصطلح العسكري تعرضات فاشلة لداعش في قرية حجف، ليتم قتل أعداد كبيرة من المهاجمين وتدمير عرباتهم. وأعلن الحشد الشعبي تحريره قرابة الأربعين كيلومتراً في المنطقة الغربية وسيطرته على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد التابع لجماعة داعش الإرهابية وأنه تم قطع آخر منافذ الجماعة على الحدود السورية وبدء العمل على قطع آخر المنافذ بين الموصل وقضاء تلعفر. والتقى رجال الحشد مع قوات البيشمركة وأعلنوا إنشاء ساتر مشترك بانتظار الأوامر بالتقدم. وأفاد مصدر عسكري في الجيش العراقي الاربعاء بأن 11 من الأهالي قتلوا في هجوم بقذائف هاون اطلقها عناصر داعش واستهدف الاحياء السكنية في المحورين الشمالي والشرقي بالموصل. وقال العميد محمد الجبوري من قيادة العمليات المشتركة إن قصفا لعناصر داعش بقذائف الهاون أسفر عن مقتل 11 مدنيا وإصابة 22 آخرين في أحياء بالمحورين الشمالي والشرقي من الساحل الايسر. وأضاف أن القصف بحوالي 14 قذيفة هاون استهدف سبع مناطق بالساحل الايسر بالموصل، لافتا إلى أن القوات العراقية تقوم الآن بإخلاء كافة الاحياء التي تقصف. كما لقيت امرأة عراقية مصرعها وأصيب شخص آخر بجروح في انفجار منزل مفخخ جنوب الفلوجة، غربي بغداد ، وأفاد مصدر في قيادة عمليات محافظة الأنبار أن الانفجار وقع أثناء محاولة إحدى الأسر النازحة الدخول إلى منزلها الكائن في منطقة حي الشهداء جنوب الفلوجة، مما أدى إلى مقتل امرأة، وإصابة رجل بجروح، من جانب آخر أصيب 3 مدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع، قرب أحد الدور السكنية في مدينة البصرة جنوبي العراق. وأعلنت القوات العراقية العثور على معمل لإنتاج غاز الخردل ومستودع لصواريخ أرض-أرض ل داعش بالجزء الشرقي لمدينة الموصل المحرر حديثا. وقال حيدر فاضل، اللواء في القوات العراقية الخاصة، إن خبراء فرنسيين أجروا تحليلات كيماوية للمادة التي تم العثور عليها في معمل لداعش وأكدوا أنها غاز الخردل. وقال: نعرف أنهم مسلحو داعش كانوا يستخدمون هذا الموقع لإجراء تجارب لإنتاج الأسلحة الكيماوية. وأضافت الوكالة أن العسكريين العراقيين عثروا كذلك على مستودع يحتوي على أكثر من 12 صاروخا أرض أرض، قيل إنها تحمل علامات روسية، كان المسلحون يحاولون تسليحها بغاز الخردل. وقال حيدر فاضل إن المعمل والمستودع تم استخدامهما قبل أسبوع أو أسبوعين. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أكدت، 13 الجاري، أن مسلحي داعش وجبهة فتح الشام النصرة سابقا والفصائل المنضوية تحتهما يستخدمون الأسلحة الكيماوية، كغاز الخردل وغاز السارين، فضلا عن المواد الكيماوية الصناعية السامة، مثل غاز الكلور، في سوريا والعراق. وأعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد، عن تمكن فرق الإطفاء من السيطرة على النيران المشتعلة بأحد آبار النفط في حقل القيارة شمال البلاد. وذلك، بعد إضرام تنظيم الدولة الإسلامية النيران بعدد من آبار الحقل قبل أن ينسحب من المنطقة، بفعل الهجوم الذي تقوده بغداد لاستعادة السيطرة على الموصل. وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، في بيان إن الفرق الفنية والهندسية في شركة نفط الشمال والجهات المساندة لها نجحت من إطفاء البئر رقم 52 في حقل القيارة النفطي رغم الظروف الجوية السيئة. وذلك بعد رفع العبوات الناسفة والقنابل التي زرعتها العصابات الإرهابية في محيط البئر وفي الطرق المؤدية لهذه الآبار، من أجل إعاقة جهود الفرق الفنية والهندسية. وأكد أن إجمالي الآبار النفطية التي تمت السيطرة عليها وإخماد نيرانها بلغت 18 بئراً نفطية والمتبقية سبع آبار وهناك خطة للإسراع في السيطرة على هذه الحرائق. وتمكن الطيران العراقي بالتنسيق مع قيادة عمليات الفرات الأوسط من تدمير سيارة مفخخة محملة بالصواريخ والقنابل اليدوية في منطقة ثميل في صحراء الأنبار مروحيتين من طراز مي 17. وذكرت وزارة الدفاع العراقية أن الطائرتين نفذتا المهمة وتم قصف السيارة وتفجيرها بما عليها من مواد متفجرة وصواريخ. من جهة أخرى، استكملت قوات الشرطة الاتحادية استعداداتها تمهيدا لانطلاق عملية تحرير الساحل الأيمن غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوي شمالي العراق من قبضة تنظيم داعش الإرهابي. وأفاد مصدر عراقي أمني، بأن جماعة مسلحة أقدمت على قتل من يعرف ب كبير قطاعي الرؤوس لدى داعش، طعناً بالسكاكين، غربي المحافظة. وقال المصدر، إن مجموعة مسلحة مجهولة أقدمت، على قتل أحد أشهر قاطعي الرؤوس في تنظيم داعش المدعو أبو سياف، مبيناً أن المسلحين كمنوا لقاطع الرؤوس في منطقة الدواسة في الساحل الأيمن غربي المدينة، ووجهوا له عدة طعنات بالسكاكين أردته على الفور. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، إن أبو سياف يعد واحداً من أبرز قاطعي الرؤوس لدى التنظيم، وكان يشغل منصب كبير قاطعي رؤوس التنظيم في ما يسمى ولاية نينوى. وقصفت طائرات التحالف الدولي والجيش العراقي، مواقع لتنظيم داعش في الساحل الأيمن لمدينة الموصل شمال العراق. وقال مصدر أمني عراقي، إن طائرات التحالف الدولي قصف مواقع لتنظيم داعش في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، فيما واصلت المدفعية التابعة للجيش العراقي قصفها المكثف لمواقع التنظيم في المحور الجنوبي والغربي للمدينة. وأضاف المصدر أن 7 مدنيين قتلوا وأصيب العشرات إثر قيام عناصر داعش بإطلاق تسعة صواريخ استهدفت مناطق الجامعة والوحدة والمهندسين والفيصلية في مدينة الموصل، مشيرا إلى أن قوات الجيش العراقي سارعت بإنقاذ المدنيين المصابين ونقلهم إلى المستشفيات. وعلى صعيد متصل قتل 10 عناصر من تنظيم داعش في محافظة الأنبار، وعلى الحدود بين محافظتي ديالى وصلاح الدين شمال العراق. وقال مصدر أمني، إن القوات الأمنية ومدفعية الجيش العراقي قصفت تجمعات لداعش في مناطق غربي الرطبة التابعة لمحفظة الأنبار غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل 9 من عناصر التنظيم وتدمير عدد من السيارات التابعة لهم. وأضاف المصدر ذاته أن قياديا بارزا في تنظيم داعش يدعى أبو صهيب قتل في قصف جوي استهدف موقعا للتنظيم على الحدود الادارية بين ديالى وصلاح الدين شمال العراق، كما أصيب اثنان من مرافقيه في العملية. وأعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن نحو مئتي ألف مدني نزحوا من مدينة الموصل منذ انطلاق معركة تحريرها في 17 تشرين الأول الماضي. وذكر أن النازحين يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة في ظل انخفاض درجات الحرارة وضعف الجهد الحكومي المقدم لهم، بالإضافة إلى تقليل الأمم المتحدة نسبة المساعدات الإنسانية. وأوضح أن النازحين متواجدون في عدة مخيمات أبرزها حسن شام والجدعة، وبحسب نازحين التقى بهم المرصد العراقي لحقوق الإنسان بالقرب من الجدعة فأن أوضاعهم صعبة، حيث يعانون من نقص في المواد الغذائية والطبية، ومستلزمات الأطفال وأغطية تقيهم برد الشتاء. هذا واستعاد الحشد الشعبي ٥ مناطق جديدة من قبضة مسلحي تنظيم الدولة داعش، غرب مدينة الموصل. وقال جبار حسن وهو ضابط في الجيش إنَّ عناصر من الحشد الشعبي مدعومةً بطائرات مروحية قتالية عراقية شنَّت هجومًا واسعًا على المناطق الواقعة غرب الموصل باتجاه قضاء تلعفر. وأضاف المصدر بعد ساعات من الاشتباكات تمكَّن الحشد من تحرير مناطق بستان الرديف، وبستان الشريف، والبو داوود، وتل الرسن، وأم غربة. وأشار جبّار إلى إصابة خمسة من عناصر الحشد بجروح خلال المعارك، إصابة أحدهم حرجة.