حسن روحاني يتسلم رسمياً رئاسة إيران لولاية ثانية

الرئيس روحاني : هدفنا تحسين صورة إيران في العالم وإنهاء الفقر

روحاني للرئيس ترامب : تقويض الاتفاق النووي سيمثل انتحاراً سياسياً لكم

الرئيس الإيراني للرئيس بري : نهنئكم بإنتصاركم على الإرهاب

     
  

الرئيس الإيرانى والوفود المهنئة

صدق الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي رسميا على تولي حسن روحاني رئاسة البلاد وذلك في مراسم نقلها التلفزيون الرسمي بعد فوز روحاني الكاسح في انتخابات 19 أيار. وفي كلمة أمام كبار رجال الدين والسياسة والجيش دعا خامنئي لروحاني بالنجاح. وسلم خامنئي روحاني تفويض الرئاسة كرمز للتصديق على توليه المنصب. وقبل خامنئي الرئيس على وجنته وقبل روحاني الزعيم الأعلى على كتفه في علامة على الطاعة. ودعا خامنئي مجددا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وبناء اقتصاد مقاومة. وكان قد انتقد مرارا بطء وتيرة التعافي الاقتصادي منذ رفع معظم العقوبات الدولية على الجمهورية الإسلامية العام الماضي. وأبرمت إيران في ظل رئاسة روحاني اتفاقا تاريخيا مع ست قوى عالمية في عام 2015 وافقت بموجبه على كبح أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات التي ظلت مفروضة عليها لمدة عشر سنوات. وبعد أداء اليمين يوم السبت المقبل سيكون أمام روحاني أسبوعان لتقديم تشكيلة حكومته إلى البرلمان لمنحها الثقة. وقال روحاني في كلمة خلال المراسم هدف الحكومة هو تحسين صورة إيران في العالم... وحماية حقوق الشعب... وإنهاء الفقر...وحماية الديمقراطية الدينية وأصوات شعبنا. وتعهد روحاني بفتح الأبواب أمام الاستثمارات الأجنبية والتجارة الدولية لكن الرئيس الذي تولى مناصب سياسية وعسكرية كبيرة منذ الثورة الإسلامية في 1979 يواجه تحديات هائلة من بينها الخلافات السياسية العميقة بين النخبة الحاكمة وسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العدائية تجاه إيران. وعلى خط الاتفاق النووي، قالت إيران إن العقوبات الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي تنتهك شروط اتفاقها النووي مع القوى العالمية وتعهدت برد ملائم ومتناسب عليها. كان ترامب قد وصف أثناء حملته الانتخابية الاتفاق النووي- الذي جرى التفاوض عليه إبان ولاية سلفه باراك أوباما- بأنه أسوأ اتفاق على الإطلاق. ووقع ترامب قانون العقوبات الجديدة الذي يشمل عقوبات ضد روسيا وكوريا الشمالية. وقالت إيران بالفعل إنها ستقدم شكوى إلى الهيئة المشرفة على اتفاق 2015 بشأن العقوبات التي أقرها الكونغرس الأسبوع الماضي بسبب تطويرها برنامجها الصاروخي وانتهاكات لحقوق الإنسان. وبموجب الاتفاق قبلت طهران قيودا على برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات، ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية قوله في مقابلة مع التلفزيون الرسمي وقع انتهاك للاتفاق النووي من وجهة نظرنا وسنبدي رد فعل ملائما ومتناسبا مع هذا الأمر. وردت روسيا على العقوبات بطرد موظفين بالسفارة الأميركية بينما لا توجد علاقات دبلوماسية أو تجارية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة ولذا فإن الخيارات أمام طهران محدودة. وقال عراقجي إن رد طهران سيكون ذكيا. وأضاف هدف أميركا الرئيسي من إقرار تلك العقوبات على إيران هو تدمير الاتفاق النووي وسوف نرد بذكاء شديد على هذا الإجراء. وقال بالتأكيد لن نتصرف بطريقة توقعنا في شراك سياسات الحكومة الأميركية وترامب. ووقع ترامب العقوبات الجديدة قبل يوم من مشاركة الرئيس الإيراني حسن روحاني في مراسم قبل أن يؤدي اليمين لولاية ثانية. ومن المرجح أن تزيد العقوبات جرأة منتقديه المتشددين الذين يقولون إن الاتفاق النووي نوع من الاستسلام. والولايات المتحدة إحدى الدول الست التي وقعت الاتفاق مع إيران وتقول الدول الخمس الأخرى وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إنها تعتبره قد نجح في تهدئة المخاوف من احتمال أن تحاول إيران تطوير أسلحة نووية. ودفع الاتفاق دولا أوروبية للعودة للاستثمار في إيران الغنية بالنفط والغاز حيث اتفقت توتال الفرنسية على تطوير مرحلة جديدة من حقل غاز بارس الجنوبي وهو الأكبر في العالم. وقال عراقجي إن الأوروبيين لن يسمحوا لترامب بتدمير الاتفاق النووي. وأضاف ما فعلته توتال والعقد الذي وقع بين الشركة وإيران بعث برسالة من أوروبا إلى الأميركيين مفادها أنهم سيواصلون علاقاتهم الاقتصادية مع إيران مهما كانت الظروف. وفي إعلان منفصل أكدت طهران أن روحاني سيحتفظ بوزيرين مهمين في ولايته الثانية هما وزير النفط بيغن زنغنه، الذي ينسب إليه الفضل إلى حد بعيد في إنجاز اتفاق توتال، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قاد مفاوضات بلاده من أجل الاتفاق النووي. واتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي أدى اليمين الدستورية السبت في مستهل ولايته الرئاسية الثانية، الولايات المتحدة بمحاولة تقويض الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى العالمية الست، وقال للرئيس دونالد ترامب إن ذلك سيمثل بالنسبة له انتحاراً سياسياً. وأدى روحاني، الذي أعاد الناخبون اختياره رئيساً في مايو بعد أن وعد بزيادة انفتاح إيران على العالم وتوفير المزيد من فرص العمل، اليمين أمام البرلمان في طهران بحضور شخصيات أجنبية بارزة بينهم مسؤولون أوروبيون. وقال روحاني خلال المراسم التي بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة «لا تلتزم الولايات المتحدة بتطبيق الاتفاق النووي، مما يثبت أنها شريك لا يعتمد عليه بالنسبة للعالم». وأدى الاتفاق الذي قاد روحاني المساعي لإبرامه في 2015 مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى، إلى رفع أغلب العقوبات المفروضة على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي. وقال روحاني «إيران لن تكون أول من ينسحب من الاتفاق النووي، لكنها لن تبقى صامتة على الانتهاكات الأميركية المتكررة للاتفاق». من جانبه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بأنه والرئيس دونالد ترامب مختلفان بشأن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى الدولية الكبرى مع إيران عام 2015 وقال إنهما يبحثان كيفية استخدام الاتفاق من أجل النهوض بسياسات الإدارة. وكان ترامب تعهد خلال حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي بالانسحاب من الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وروسيا والصين وثلاث قوى أوروبية للحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع معظم العقوبات الغربية المفروضة على طهران. وترامب مستمر في العمل بالاتفاق حاليا لكنه أوضح أنه يفعل ذلك على مضض بعدما نصحه تيلرسون بذلك. وقال تيلرسون في إفادة بوزارة الخارجية هو وأنا لدينا اختلافات في الرؤى بشأن أمور مثل خطة العمل الشاملة المشتركةالاسم الرسمي للاتفاق مع إيران وكيف يجب علينا استغلاله. وأضاف تيلرسون أن واشنطن يمكنها تمزيق الاتفاق والانسحاب منه أو مواصلة الالتزام به وتحميل إيران مسؤولية التقيد بشروطه التي قال إنها تلزم طهران بحسن الجوار. ويقول منتقدون إن الاتفاق لا يتصدى لدعم إيران للمقاتلين الأجانب في العراق وسوريا ولنقلها شحنات أسلحة في أنحاء الشرق الأوسط واختبارها صواريخ باليستية. وكان ترامب قال في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي إنه يتوقع أن يتم الحكم على إيران بأنها غير ملتزمة بالاتفاق النووي في المراجعة التالية في تشرين الأول وإنه ود أن لو حدث ذلك قبل أشهر. وعبر تيلرسون عن رأي أكثر دقة للمزايا المحتملة للاتفاق. وقال هناك كثير من الطرق البديلة التي تمكننا من استغلال الاتفاق للنهوض بسياساتنا وعلاقتنا مع إيران وهذا ما يدور بشأنه النقاش بشكل عام مع الرئيس أيضا. وأضاف أن المسؤولين الأوروبيين سيمانعون على الأرجح في إعادة فرض العقوبات خاصة الإجراءات الأوسع نطاقا التي ساعدت في دفع إيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي في المقام الأول. وأفاد سياسي إيراني كبير بأن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران في تموز انتهاك للاتفاق النووي وبأن طهران رفعت شكوى للهيئة التي تشرف على تنفيذ الاتفاق. وأقر تيلرسون بأن الولايات المتحدة مقيدة في ما يتعلق بمدى قدرتها على الضغط على إيران بمفردها وقال إن من المهم التنسيق مع الأطراف الأخرى في الاتفاق. وأضاف الضغط الأكبر الذي يمكننا أن نمارسه على إيران لتغيير سلوكها هو الضغط الجماعي. هذا وبناءً على التكليف السامي للسلطان قابوس بن سعيد شارك السيد هيثم بن طارق آل سعيد ممثلًا السلطنة في مراسم تنصيب الدكتور حسن روحاني رئيسًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية لفترة رئاسية ثانية والتي أقيمت في مقر مجلس الشورى الإسلامي الإيراني بالعاصمة طهران، حيث أدى الرئيس الإيراني المنتخب الدكتور حسن روحاني اليمين الدستورية لفترة رئاسية قادمة في حفل حضره ممثلون عن دول العالم بينهم رؤساء دول وحكومات. وخلال الحفل، التقى الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالسيد هيثم بن طارق آل سعيد. وقد نقل خلال اللقاء تحيات السلطان قابوس بن سعيدالمعظم وتهانيه لفخامة الرئيس الإيراني وتمنيات جلالته الطيبة لفخامته وللشعب الإيراني الصديق بمزيد من التقدم والازدهار. من جانبه حمَّل الرئيس الإيراني السيد هيثم بن طارق آل سعيد نقل بالغ تحياته وتقديره إلى جلالة السلطان المعظم وتمنيات فخامته الطيبة لجلالته بدوام الصحة والعافية ومديد العمر، وللشعب العُماني بمزيد من الرقي والنماء. ورافق السيد هيثم بن طــارق آل سعيد خلال مراسم التنصيب وفـــد رســـــمي ضمَّ كـــلاً من: يوسف بن عــلوي بن عبدالله الوزير المسؤول عــن الشـــؤون الخارجية، والدكتور أحمد بن محمد الفطيسيوزير النقل والاتصالات، والســفير سعود بن أحمد البرواني سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وهنأ الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني لبنان بالإنتصار على الإرهاب في جرود عرسال. وقال خلال استقباله رئيس مجلس النواب نبيه بري في القصر الرئاسي في طهران: هذه الإنتصارات التي يحققها لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته أكان على الكيان الصهيوني أو على الإرهاب، جعلته في مكانة كبيرة، ويحسب له ألف حساب في المنطقة. بدوره هنأ بري روحاني بأدائه القسم لولاية جديدة، مشيدا بهذه التظاهرة الدولية التي شهدتها طهران أمس والتي برهنت أن ايران غير محاصرة أو معزولة. وتوقف أمام انتصارات شهر تموز أكان عام 2006 في حرب تموز على العدو الإسرائيلي أو عام 2017 على الإرهاب، مؤكدا على الوحدة الوطنية اللبنانية والمقاومة والجيش اللبناني في صنع الإنتصارات أكان على اسرائيل أو على الإرهاب، وقال: عام 1978 احتلت اسرائيل جزءا من الجنوب وصدر القرار 425 الذي تقدمت به أصلا الولايات المتحدة الأميركية وانتظرنا 4 سنوات ولم تنسحب اسرائيل بل وصل شارون الى بيروت وقصفها ودمرها، فكان خيار المقاومة الذي أنشأه الإمام موسى الصدر. وإذ أكد أهمية الإنتصار على الإرهاب في جرود عرسال، قال: ان هذا الإنتصار وحد اللبنانيين أكثر. وتطرق الى الوضع في المنطقة، معربا عن قلقه مما يحاك للعراق وسوريا في اطار تقسيم المقسم. وأشاد بانتصار انتفاضة الشعب الفلسطيني في المسجد الأقصى والقدس، مشددا على الوحدة الفلسطينية، وقال: عندما نسينا فلسطين أنسانا الله أنفسنا. وفي اللقاء شكر روحاني لبري زيارته التي تجسد عمق علاقة المودة بين الشعبين الايراني واللبناني، وقال: نعلق أهمية كبيرة على دوركم في تعزيز وتقدم لبنان واستقراره، وفي توطيد العلاقات الإيرانية - اللبنانية، وهذا أمر مهم جدا لنا. وأضاف: ان للشعب اللبناني مكانة مرموقة لدى الشعب الإيراني وهذه المحبة والعلاقة جسدها الإمام الصدر بين البلدين. وهنأ لبنان بالانتصار على الإرهاب في جرود عرسال الذي يتزامن مع تاريخ الإنتصار على الكيان الصهيوني في حرب تموز 2006، وقال: اننا مسرورون جدا للانتصارات التي يحققها لبنان لشعبه وجيشه ومقاومته، ولقد أصبح له مكانة كبيرة في المنطقة، ويحسب له ألف حساب. وأعرب عن تقديره للوضع في لبنان وعلى صعيد مسار عمل المؤسسات الدستورية، وقال لبري: لا شك أننا نعلق أهمية كبيرة على دوركم باعتباركم شخصية مرموقة وموضع احترام وتقدير تجاه استقرار وتقدم لبنان، وكذلك تطوير علاقات التعاون بين ايران ولبنان. وأكد وقوف ايران الى جانب الشعب اللبناني في مقاومته ضد الإرهاب والعدو الإسرائيلي، وقال: ان الوقائع برهنت ان ليس أمام الشعب اللبناني الا خيار المقاومة لمواجهة هذين الخطرين. والتقى بري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وعرض معه للتطورات في لبنان والمنطقة على مدى أكثر من ساعة. ووجه ظريف التهنئة للشعب والجيش والمقاومة في لبنان للانتصار على الإرهاب، قائلا: ان الشعب اللبناني يعطي دائما دروسا في المقاومة، وانه يمكن بالمقاومة أن ننتصر دائما على أعدائنا. ورد بري مهنئا ايضا الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة أداء الرئيس روحاني القسم، ومشيدا بدعمها الدائم للمقاومة في لبنان وفلسطين. واستقبل بري في مقر اقامته رئيس معهد العلاقات الدولية الإيرانية الدكتور كمال خرازي، ودار الحديث عن التطورات في المنطقة. كان بري بدأ زيارته لطهران، بلقاء رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني، بحضور عدد من أعضاء المجلس وسفيري البلدين فادي الحاج علي ومحمد فتحعلي. ودار الحديث حول العلاقات والتعاون بين البلدين، والوضع في المنطقة. في مستهل اللقاء، رحب رئيس مجلس الشورى الإيراني بالرئيس بري لتلبيته الدعوة للمشاركة في إحتفال قسم الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني لولاية ثانية. وهنأ لبنان بالإنتصار على الإرهاب في جرود عرسال، وأشار بدور دولته في إنتخاب رئيس الجمهورية وإقرار قانون الإنتخابات الجديد. ورد الرئيس بري شاكرا، ومنددا بالإعتداء الإرهابي الأخير على مجلس الشورى الإيراني، هذا الموقع الديمقراطي النادر في العالم الإسلامي. وقال: شرف كبير لي أن آتي لأشارك في هذا العرس الديمقراطي. اما بالنسبة الى المنطقة وما يدور حولها، فمن عناية الله فعلا ان يكون لبنان واحة امنية، ولا ابالغ اذا قلت انه افضل بلد آمن ليس في الشرق العربي بل ايضا افضل من أكثر من بلد في اوروبا. وهو منذ العام 2006 وخصوصا بالجنوب افضل واحة في المنطقة. اضاف: ان هذا الوضع الأمني الجيد في لبنان يعود بعد الله بفضل وحدته الوطنية ودور جيشه والقوى الأمنية في محاربة الإرهاب، اكان على الحدود او في الداخل. وتناول قضية النازحين فقال: ان كل لبنانيين إثنين يقابلهما ضيف من اخوتنا السوريين والفلسطينيين، وهذا ما يترك اعباء جسيمة على اكثر من مستوى على لبنان. وتابع: لبنان لديه مليون ونصف المليون نازح سوري، وقد تجاوز عدد الولادات السورية في لبنان مئات الالاف. ورغم انه يوجد تمثيل دبلوماسي متبادل، واتفاقات بين البلدين كان اخرها إتفاق شراء الكهرباء من سوريا منذ حوالى اسبوع، وتحصل إحتفالات رسمية في سوريا يشارك فيها لبنان ايضا. ومع ذلك كله لبنان لا يتكلم مع سوريا في موضوع النازحين واستطيع ان اقول اننا لو قمنا بذلك لتمكنا من اعادة مئات الاف النازحين الى سوريا من خلال التنسيق بين الدولتين. وفي ذكرى حرب تموز قال الرئيس بري: ان اسرائيل تعد نفسها اهم دول العالم عسكريا وحربيا، وهي مما لا شك فيه اكثر بلد يتلقى الدعم العسكري، ولكن رغم ذلك فقد انتصر اللبنانيون عليها في تموز بوحدتهم وبالمقاومة التي كان للجمهورية الإسلامية الإيرانية الفضل الاكبر في دعمها وتعزيزها وتقويتها. اضاف: لبنان له حدود برية مع فلسطين وسوريا، وقد جاء الخطر الثنائي بعد العدو الاسرائيلي من الإرهابيين الذين احتلوا مساحة في الجرود الشرقية شبيهة بمزارع شبعا، والإعتداء هو إعتداء. صحيح ان الإرهاب الاكبر هو إسرائيل، ولكن لا فرق بين ارهاب صغير وارهاب كبير، فالارهاب ارهاب ويجب مواجهته وإزالته. ومما لا شك فيه ان انتصار المقاومة في جرود عرسال وضع لبنان امام خيار استكمال تحرير الارض حتى لا نجد انفسنا هذه المرة امام مزارع عرسال والقاع ورأس بعلبك. وفي هذه الايام التي نعيش فيها ذكرى انتصار تموز وانتهاء العدوان الاسرائيلي في 14 آب، اقول ان شاءالله يكون هذا التاريخ تاريخ طرد داعش ايضا. وفي معرض حديثه عن الوضع في المنطقة قال الرئيس بري: ان الذي حصل في سوريا كان مؤامرة اعدت تحت اسم جميل الربيع العربي، وهذا الامر اشبه تماما بمرض السكري، اسم حلو لكنه اخطر مرض. ورغم التقدم الذي احرزه الجيش العربي السوري في معظم المناطق، فإنني اقول ان الوضع هو كالمريض الذي يقول اليوم افضل من امس، لكنه لا يعرف متى الشفاء. وكما عبرت سابقا فإنه لا حل في سوريا الا بالحل السياسي، وارى ان الخطر الاكبر هو ان تصبح لعبة امم فهذه اللعبة قائمة واخشى من تقسيم المقسم. اضاف: اما بالنسبة الى العراق، فانه رغم تحرير الموصل والانتصارات التي حققها الجيش والحشد الشعبي، ما زلت اخشى ايضا من تقسيم المقسم تحت عناوين الفدرالية والكونفدرالية، فمشروع الشرق الاوسط وخطة شيمون بيريز ما زالت قائمة ويجري العمل عليها. وتطرق بري الى الجرود التي يحتلها تنظيم داعش، مشيرا الى ان مساحتها تبلغ حوالى مئتي كيلومتر مربع، وهناك حوالى ٦٠% منها ارض سورية، ومن الطبيعي ان يشارك الجيش العربي السوري في المعركة على الاراضي السورية، وهذا يحتاج للتنسيق بطريقة او بأخرى مع الجيش اللبناني لتفادي اي اخطاء. وجدد لاريجاني ترحيبه مرة اخرى بالرئيس بري، مشيدا بدور وقوة لبنان القادر على حل قضاياه بكل اقتدار. وختم الرئيس بري منوها بالدور الكبير الذي تقوم به الجمهورية الاسلامية الايرانية في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، وقال: ان قضية فلسطين يجب ان تبقى قبلتنا السياسية، ولأننا ابتعدنا عن فلسطين وصل الوحش إلينا. واكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال دردشة مع الوفد الاعلامي المرافق في زيارته الى طهران ان "الجيش اللبناني يمتلك كل المقومات التي تمكنه من استكمال معركة تطهير الجرود الشرقية من الارهاب لا سيما الجزء المتبقي الذي لا زال تحت سيطرة تنظيم داعش". وقال: "الحمد لله جيشنا من افضل الجيوش في المنطقة، واثبت كفاءة قتالية عالية في حربه على الارهاب". اضاف: "اما القرار بخصوص توقيت المعركة فهو بعهدة قيادة الجيش التي تمتلك تقدير الظروف والمناخات والتوقيت للقيام بمهامها". وعما يتردد عن اتجاه الى عدم اجراء الانتخابات الفرعية قال بري: "الدستور واضح لجهة اجرائها، فالمادة 41 منه واضحة جدا ولا يمكن او يجوز مقاربة مواد الدستور بانتقائية او مزاجية". وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري وصل الى طهران للمشاركة في احتفال قسم رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الشيخ حسن روحاني لولاية جديدة، وسيلتقي خلال زيارته كبار المسؤولين الايرانيين. وكان في استقباله في مطار مهرباد النائب الاول لرئيس مجلس الشورى الايراني الدكتور مسعود بزشكيان والسفير الايراني في لبنان محمد فتعلي والسفير اللبناني في ايران فادي الحاج علي . وصرح الرئيس بري في المطار: بكل فخر واعتزاز البي هذه الدعوة الكريمة للمشاركة في هذا العرس الديمقراطي الذي تعيشه الجمهورية الاسلامية في ايران بالانتخابات الرئاسية ، وفي نفس الوقت ايضا لاشارك التهاني بالابتكارات العلمية للاجيال الجديدة في ايران للاختراعات الحديثة والمتقدمة ولا انسى ايضا التهاني في صمود ايران والشعب الايراني ضد كل انواع الحصارات وكذلك دعمها لصمود شعوب المنطقة من ان تدخل في مشروع الشرق الاوسط الكبير وتقسيم المقسم. هذا دون ان ننسى موقف ايران الدائم في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته. ورداعلى سؤال حول الانتصار على الارهاب في جرود عرسال قال: ليس هذا بجديد على المقاومة فقبلها الانتصار على العدو الاسرائيلي في تموز ٢٠٠٦ ،فالاعتداء اعتداء سواء على الجنوب او على الشرق، ماحصل الان هو تحول كبير لعله من الناحية الوطنية يعادل لا بل يضيف على موضوع الانتصار الذي حصل عام ٢٠٠٦ .