الرئيس ميشال عون يؤكد أن لا تراجع أمام الارهاب

احتفال الجيش بعيده ال 72 بعرض عسكرى

رئيس الجمهورية : لاسقاط الحصانات عن الفاسدين وتحسين الوضع الاقتصادى والانتقال به الى المسار التصاعدي

مجلس الوزراء شكل لجنة لتطبيق قانون الانتخابات واصدار تعيينات

عون : للتقيد بالدستور فى اقرار الموازنة ونأمل اقرارها خلال شهر

باسيل في عشاء قطاع الانتشار في الوطني الحر: نحن نعطيكم الحقوق وعليكم بالممارسة

الرياشى اطلق بالتعاون من ال UNHCR حملة لتخفيف التشنج بين اللبناني والسوري: المطلوب طمأنة متبادلة بين الضيف والمضيف

كاغ: خطوة اولى نحو التسامح والتماسك الاجتماعي والحوار

      

      

الرئيس عون ووفد قضاء كسروان

رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه "من الضروري أن تسقط الحصانات عن كل من يمارسون الفساد، وهؤلاء ليسوا بقليلين"، معربا عن أمله "أن تنجح مهمة مكافحة الفساد لأن ذلك قد يؤدي الى إصلاح الاوضاع، خصوصا أن لبنان أمام أزمة كبيرة تتطلب عملا اقتصاديا سريعا". وجدد عون التأكيد أن العملة اللبنانية لا تدعم إلا عبر الانتاج وليس من خلال الدين، لافتا الى إصراره على العمل لتحسين الوضع الاقتصادي والانتقال به الى المسار التصاعدي". كلام عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا، وفدا موسعا من قضاء كسروان الفتوح حضر لشكره على إطلاق اسم الوزير والنائب السابق المرحوم لويس ابو شرف على دار المعلمين والمعلمات في جونيه. وضم الوفد نوابا حاليين وسابقين ووزراء سابقين ورؤساء البلديات والمخاتير وشخصيات قضائية وسياسية وعسكرية من قضاء كسروان، إضافة الى أعضاء مؤسسة ابو شرف الثقافية والتربوية والاجتماعية. وتحدث باسم الوفد رئيس المؤسسة المحامي جوزف ابو شرف، وقال: "بين الاول من آب عيد الجيش الذي انتم رئيسه وقائده الاعلى، والسابع منه الذي هو عيد من اعياد الحرية التي انتم لبها وضميرها، نأتيكم من كسروان الفتوح، المنطقة التي انتم نائبها، لا بل نوابها الى كسروان الفتوح حيث انتم لانكم في قلبها وهي في قلبكم، هذه المنطقة التي ما ضنت عليكم بأصواتها لتمثلوها في المجلس النيابي بثقة تنم عن تعلقها بالاصالة والوطنية رفعتكم الى النيابة بقناعة المؤمن الذي ينقل الجبال. والنيابة في كسروان الفتوح كانت آخر محطة لكم في مسيرتكم النضالية قبل رئاسة الجمهورية وبعد قيادة الجيش ورئاسة الحكومة، كسروان الفتوح أعطت وتعطي عبر رجالها وممثليها ما يحتاجه الوطن ساعة الملمات، فكما سلفكم الرئيس اللواء فؤاد شهاب الذي جاء الى الرئاسة في مهمة انقاذية عنوانها السلم الاهلي ودولة المؤسسات ومضمونها الاصلاح والتغيير، هكذا انتم جئتم الى الرئاسة، اثر ازمة قاسية قلما عرف مثلها لبنان من فراغ في رأس السلطة وانقسام بين الشعب وتفشي للفساد في المؤسسات بمهمة رأب الصدع وتوحيد الشعب والقضاء على الفساد وبناء الدولة،وكأني بالرئيس اللواء حينما سلم الضابط ميشال عون سيف الشرف والتضحية والوفاء انما سلمكم خريطة طريق وخطة عمل فيها من الاخلاق والشهامة والترفع ما يجعل الحاكم فخرا لوطنه وعزة لشعبه، كما انتم تُرى هل كان يعلم الرئيس اللواء انه يسلم السيف الى الرئيس العماد". وأضاف: "هي حكاية مجد عند القادة التاريخيين يذكرهم التاريخ في أبهى صفحاته بحروف من ذهب، وهذه هي طينة القادة الكبار أهل الفكر والحرية والمعرفة، ولبنان الذي وصف بأنه وطن رسالة إنما هو رسالة فكر وحرية ومعرفة، أهله لهم صولات وجولات في هذا الميدان. فالحرية فكر والفكر معرفة. وما تقديركم لاهل الفكر في السياسة إلا تكريم لبعض ما فيكم من مزايا تنم عن توقد في الشخصية، وبعد في الرؤيا، ورسوخ في الايمان، وتكريمكم للويس ابو شرف باطلاق اسمه على دار المعلمين والمعلمات في جونيه بمبادرة وسعي من فخامتكم، هو لابراز دور واحد ممن عملوا وضحوا في خدمة لبنان، لقد كان نائبا عن كسروان لثلاثة عقود زامل فيها نوابا مثلوا المنطقة في الستينات والسبعينات والثمانينات من كلوفيس الخازن وفؤاد غانم البون والياس الخازن ونهاد بويز وفؤاد نفاع وغيرهم حيث نهضوا بكسروان الفتوح بما سعوا اليه من مشاريع انمائية وعمرانية". وقال: "كسروان الفتوح يا فخامة الرئيس بحاجة الى الكثير وقد اعطيتموها ولكنها تطلب الاكثر من مشاريع انمائية وطرقات وبنى تحتية وداليتنا عليكم كبيرة بهذا المجال وفي محلها لأن هذا من اهدافكم لرؤية المنطقة التي تمثلون زاهية راقية.واذ نذكر هذا فلأن الامال معلقة عليكم طبعا لكل لبنان ولكن بالاخص لكسروان الفتوح منطقة سيدة لبنان وبكركي والاديرة والرهبانيات وهذا الجبل الاشم الحاني على البحر ابدا. على مدى ربع قرن ترأس نائب كسروان لويس ابو شرف لجنة التربية الوطنية في المجلس النيابي فكانت معظم المشاريع والقوانين التربوية خلال هذه الفترة بمساعيه او بدعمه لبناء اجيال تتعلم المبادىء الوطنية والقيم الاخلاقية". وختم المحامي ابو شرف: "الشكر لكم كل الشكر يا الرئيس في حقل الرب تؤمن بالله وتخافه وتؤمن بالشعب وتحترمه وتسهر على تطبيق القانون بعناية ودراية فائقة. اقولها عاليا، نؤمن بكم وبخطكم من اجل الحفاظ على هذا الوطن للحرية وموئلا للقيم. مرة اخرى شكرا من كسروان الفتوح كل كسروان الفتوح التي جاءتكم اليوم بممثلين عن كل اطيافها بعيدا عن زواريب السياسة ايمانا منا بأن رأس الدولة ورمز وحدتها عليه تبنى الامال الكبار. والامال على قدر اهل الهمم وهي كبيرة وراسخة. وليكن هذا السيف بيدكم يا فخامة الرئيس هو سيف الملاك ميخائيل به تقضون على الشر والضلال والفساد واعداء لبنان. وبإرادة الله وصمودكم ستنتصرون بالخير على الشر ويقوم لبنان معافى من محنته، ولبنان ايقونة في صدركم وكسروان الفتوح امانة في عنقكم، السلطة بيدكم والشعب معكم آملين ان نرى في عهدكم قيامة وطن، الدين العام يثقله، وعبء النازحين يرهقه، والمنازعات السياسية تفتك به والقوانين وجهة نظر. فإلى قيامة لبنان كلنا نصبو بجهودكم وصمودكم وتمرسكم وشجاعتكم وعزمكم". ورد عون مرحبا بالوفد ومعربا عن سعادته باستقبال اعضائه في قصر بعبدا "لإحياء ذكرى المرحوم لويس ابو شرف الذي كان له الاثر الكبير في التربية الوطنية"، مشيرا الى أنه تقرر إحياء هذه الذكرى وبشكل دائم لتبقى أعماله خالدة في ذاكرة اللبنانيين التي اختير منها مبنى دار المعلمين في القضاء الذي مثله خلال ثلاثة عقود، "وهي مبادرة متواضعة تجاه هذ الرجل الكبير الذي كان مربيا ووزيرا للتربية". وقال: "إن الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب كان اول مسؤول لبناني حاول بناء الدولة اللبنانية ووضع اسس تنظيمها، ولكن مع الاسف فإن مؤسسات الدولة ضعفت بمعظمها وتعثر عملها، ثم فقد لبنان السيادة والاستقلال والحرية، الذين شكلوا شعار معركتنا ونضالنا، والذي علينا اليوم، ونحن في السلطة، أن نحافظ عليه. ومن غريب الصدف أن يكون اليوم في السلطة "جنرالان" يحميان الدستور اللبناني والقوانين، فيما يتهم العسكريون بأنهم ينتهكون الدستور والقانون". وعبر عون عن الاسف "لعدم وجود من يرغب في المحافظة على القوانين والدستور، إن في مرحلة الرئيس شهاب او في هذه المرحلة"، متسائلا: "باسم اي شريعة نمارس الحكم ونتخذ القرارات؟ فإذا لم نحترم الدستور والقوانين، سنعود طبعا الى قانون الغاب الذي كنا نتخذ القرارات في السابق وفقا لأحكامه، فيما نشهد كل يوم جدالا ومحاولات لخرق الدستور". وذكر بما يقوله الكاتب الفرنسي بالزاك، عن القوانين "أنها كخيوط العنكبوت، يخرقها الذباب الكبير، ويلتصق بها الذباب الصغير"، لافتا الى أننا وفي كل مرة نفتش عن "الحاجب" الذي ارتشى دون أن ننظر الى "الكبير" الموجود في أعلى المراكز والذي يحصل على الملايين. فـ"الحاجب" يحصل على ما هو زهيد ولا تنطبق عليه صفة الرشوة بل تنطبق على من يحصل على الملايين، فهنا تكمن مكامن الفساد الذي علينا مكافحته. من المؤكد أن ذلك سيكون عملا مضنيا ومتعبا وسيخلق الكثير من العداوات، لأن من تمرس على عادات تقبل الرشاوى، بات يعتبرها حقا مكتسبا له. لذلك، علينا في بعض الاحيان، أن نتخذ قرارات حاسمة، قد تكون موجعة، لأنه من الضروري أن تسقط الحصانات عن كل من يمارسون الفساد وهؤلاء ليسوا بقليلين. إلا أن ذلك، يتطلب الكثير من التروي، لأن الارتدادات السياسية التي قد تنتج عن الامر صعبة، في ظل حيازة كل طرف لجمهوره. وإذا ما أجريت دراسة إحصائية قد تخلص الى أن اكثر من نصف الشعب اللبناني أصبح متعلقا بهذه الوسيلة، لما يحققه من مكاسب من خلالها". وأضاف رئيس الجمهورية: "نأمل أن ننجح في مهمتنا في مكافحة الفساد، لأن ذلك قد يؤدي الى إصلاح الاوضاع، خصوصا أن لبنان أمام أزمة كبيرة تتطلب عملا اقتصاديا سريعا. فنحن لم نتخذ مبادرات لتنظيم إقتصادنا المتدهور منذ فترة طويلة ولم نهتم بعالمنا الاقتصادي الذي كان ريعيا يعتمد على تحقيق الارباح من خلال الفوائد المرتفعة. وقد اهمل مختلف القطاعات الاقتصادية، بدءا من الزراعة مرورا بالتجارة ووصولا الى الصناعة، وشهدنا تراجعا في النمو بعدما تحولت السوق اللبنانية الى سوق إستهلاكية. فالارباح المالية التي يحققها لبنان تأتي عن طريق الفوائد، ولذلك يتم صرفها بطريقة سريعة لأنها كمن يملك منزلا ويرهنه بهدف الاستدانة، فمن الطبيعي أن يخسره في نهاية المطاف". وختم مشددا على أن "العملة اللبنانية لا تدعم إلا عبر الانتاج وليس عبر الدين"، ولافتا الى انخفاض قيمتها جراء السياسة التي كانت متبعة في السابق، والى زيادة نسبة الدين العام التي ستواصل ارتفاعها في المستقبل في حال واصلنا هذا النهج، مؤكدا عزمه على متابعة هذا الموضوع وإصراره على العمل لتحسين الوضع الاقتصادي والانتقال به الى المسار التصاعدي. الى ذلك، استقبل عون، في حضور اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون، وفدا من جمعية "سعادة السماء" برئاسة الاب مجدي علاوي الذي عرض للاعمال الخيرية والاجتماعية التي تقوم بها الجمعية ومساعدة المحتاجين. وألقى علاوي كلمة توجه فيها الى الرئيس عون بالقول "ها هو الرب يضع في دربكم مسيرة معركة "سعادة السماء"، ومن أولى من الجنرال ليخوض معارك السماء على الارض؟ جنرال العهد الجديد... بعونك، سنحرر المظلوم من اغلال السجون وسنمسح دموع امهات المدمنين وسنطعم الجائع ونخط آيات العهد الجديد باسم الحب وانسانية القانون...وكن على ثقة ان صفحات الكتب التي ستؤرخ مسيرتك النضالية ستعنون صفحاتها بعبارة "بي الكل".. دون ان يغرب عن بالنا ام الكل اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون وما التاريخ لولا بصمة امرأة هزت بأمومتها العالم؟". وختم بالقول:" هنيئا لقصر يجمع في ثناياه حنان الام وعطف الاب، وهنيئا لنا برئيس قلب معادلة القصور فحول القصر الجمهوري الى بيت للشعب. هنيئا لنا بفخامة الاب. فلو حكم رؤساء العالم بأبوتهم لتحولت الارض الى سماء".

جلسة مجلس الوزراء

ورد عون مرحبا بالوفد مثنيا على ما تقوم به جمعية "سعادة السماء" التي برغم ما يزخر به ميدان عملها من الم ومآس "الا انه يدخل الفرح الى نفوسكم من خلال مد يد العون للاخر"، لافتا الى ان ثمة مآسي جماعية لا تقتصر على شريحة واحدة من المواطنين بل تتعداها الى من لا هوية لهم، ولا مسكن، او قدرة على الطبابة او تأمين ادنى مقومات العيش، بالاضافة الى الايتام وذوي الاحتياجات الخاصة". وأكد عون "غياب الوعي الاجتماعي لهذه المآسي في ظل سيادة حب الذات"، مشددا على "ضرورة تضافر الجهود الجماعية للقيام بمشاريع تعود بالفائدة على الفئات المحتاجة، نظرا الى عدم قدرة المعالجات التي تقوم على مستوى الافراد، رغم اهميتها وفعاليتها، في الاستمرار على المدى البعيد". وشدد على اهمية تضامن الجمعيات التي تعنى بالشأنين الاجتماعي والانساني انطلاقا من ان في التضامن قوة، وسعي لما هو افضل. فى مناسبة اخرى أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لا تراجع أمام الإرهاب بجميع وجوهه وتنظيماته والجيش على جهوزية دائمة لمواجهته، وكذلك مؤسساتنا الأمنية، لافتا الى ان لبنان كان سباقا في حربه على الإرهاب، فالجيش واجه الارهابيين في محطات متتالية ونجح في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، وتثبيت السلام على حدودنا الجنوبية، بفضل التفاف الشعب حوله، وتمسك لبنان بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة. وعلينا أن نستثمر هذا الاستقرار، كمسؤولين سياسيين، في تحقيق نهضة اقتصادية يتوق إليها اللبنانيون. وفيما اشاد رئيس الجمهورية بنجاح المؤسسات العسكرية والامنية في تفكيك الكثير من الشبكات والخلايا الإرهابية، وتحقيق ضربات استباقية للإرهابيين، واعتقال العشرات منهم، اعتبر ان آخر نصر للبنان، كان تحرير منطقة غالية من الحدود الشرقية من براثن التنظيمات الظلامية، وتثبيت الطمأنينة والأمان فيها، فيما نتطلع الآن إلى قواتنا المسلحة المتأهبة لتحقيق نصر جديد، وتحرير ما تبقى من أراض استباحها الإرهاب لسنوات. وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن تسهم هذه التطورات في تسريع الكشف عن مصير العسكريين المخطوفين منذ ثلاث سنوات ولا يزال مصيرهم مجهولا، وفي تبريد قلوب أهلهم ومؤسستهم واللبنانيين أجمعين. مواقف رئيس الجمهورية جاءت في الكلمة التي القاها خلال الاحتفال الذي ترأسه لتقليد السيوف للضباط المتخرجين في دورة حملت اسم المقدم الشهيد صبحي العاقوري، لمناسبة العيد الثاني والسبعين للجيش اللبناني في الأول من آب، وذلك في الكلية الحربية في ثكنة شكري غانم في الفياضية والذي دعا اليه قائد الجيش العماد جوزف عون، وحضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، وعدد من الوزراء والنواب وعميد واركان السلك الديبلوماسي والملحقون العسكريون العرب والاجانب المعتمدون في لبنان، وعميد السلك القنصلي واركان السلطة القضائية، وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين ونقباء المهن الحرة، وممثلو المرجعيات الدينية والروحية، ورؤساء الجامعات والبلديات، اضافة الى عائلات الضباط المتخرجين. الاحتفال، وهو الاول منذ ثلاث سنوات نتيجة الشغور الرئاسي، بدأ مع وصول علم الجيش، فرئيس الأركان في الجيش اللواء الركن حاتم ملاك، فقائد الجيش العماد جوزف عون، ومن ثم وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، وسط مراسم الاستقبال المحددة لكل منهم. بعد ذلك وصل تباعا كل من الرئيس الحريري، ثم الرئيس بري، وأديت لهما المراسم التكريمية. وعند التاسعة، وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فعزفت الموسيقى عزفة التأهب، وبعد تقديم السلاح عزف لحن التعظيم، ثم النشيد الوطني، وضع الرئيس عون إكليلا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء ضباط الجيش داخل حرم الكلية الحربية يحيط به وزير الدفاع وقائد الجيش ورئيس الأركان وقائد الكلية الحربية العميد فادي غريب. وعزفت الموسيقى عزفة الموتى ولازمة النشيد الوطني، ولازمة الشهداء، فيما ردد تلامذة الضباط عبارة لن ننساهم أبدا ثلاث مرات على إيقاع الطبول. ثم توجه الرئيس عون الى المنصة الرسمية لتبدأ وقائع الاحتفال بمرور تشكيلات جوية من الطوافات والطائرات وطائرة من نوع Cessna-Caravan حلقت في سماء العرض، وحملت بعض الطوافات الأعلام اللبنانية وأعلام الجيش. ثم تم تسليم بيرق الكلية الحربية من الدورة المتخرجة الى طليع السنة الثانية. بعد ذلك تقدمت الدورة المتخرجة وهي تنشد نشيد الكلية الحربية ووقف افرادها في منتصف الملعب حيث تقدم طليع الدورة السابقة من رئيس الجمهورية، وطلب تسمية الدورة المتخرجة قائلا: باسم هؤلاء الفتيان اطلب تسمية دورتهم دورة المقدم الشهيد صبحي العاقوري. ورد الرئيس عون: فلتسم دورتكم دورة المقدم الشهيد صبحي العاقوري. بعد ذلك، تلا وزير الدفاع الصراف مرسوم ترقية تلامذة ضباط قوى الجيش في القوات البرية والجوية والبحرية وعددهم 156 ضابطا، فيما تلا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مرسوم ترقية تلامذة ضباط المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وعددهم 49 ضابطا، والمديرية العامة للأمن العام وعددهم 11 ضابطا، والمديرية العامة لأمن الدولة وعددهم خمسة ضباط. ثم تلا وزير المالية علي حسن خليل مرسوم ترقية ضباط مديرية الجمارك العامة وعددهم اربعة ضباط. وقبل ان يباشر الرئيس عون تسليم السيوف الى الضباط المتخرجين في دورة المقدم الشهيد صبحي العاقوري، حرص رئيس الجمهورية على تسليم طلائع دورات 2014 و2015 و2016 سيوفهم في خطوة رمزية نظرا لتعذر تسليم ضباط تلك الدورات سيوفهم نتيجة الشغور الرئاسي، فتسلم طليع دورة 2014 الملازم اول محمد عكاري السيف باسم رفاق دورته التي حملت اسم الرائد الشهيد روجيه حرفوش، وتلاه طليع دورة 2015 الملازم احمد السمروط الذي تسلم السيف باسم رفاق دورته التي حملت اسم الرائد الشهيد ميشال مفلح، فيما تسلم طليع دورة 2016 الملازم احمد نجار السيف باسم رفاق دورته التي حملت اسم العقيد الشهيد نور الدين الجمل. وعلى الاثر، سلم الرئيس عون الضباط المتخرجين للعام 2017 السيوف، تقدم بعدها علم الجيش امام رئيس الجمهورية، ثم تقدم طليع الدورة المتخرجة الملازم من قوى الامن الداخلي علي حب الله وأقسم اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أقوم بواجبي كاملا حفاظا على علم بلادي وذودا عن وطني لبنان. وردد الضباط المتخرجون والله العظيم. ثم القى الرئيس عون الكلمة الاتية: أيها الضباط المتخرجون، ختمتم اليوم بنجاح مرحلة من حياتكم الدراسية لتبدأ حياتكم العملية، وقد شئتموها أن تكون في قلب المؤسسات العسكرية، وبذلك اخترتم أن تكونوا حماة سيادة الوطن واستقلاله، والعين الساهرة على أمنه وحرية شعبه وطمأنينته. يكفيكم فخرا يا ضباط دورة المقدم الشهيد صبحي العاقوري، أنكم وسط التجاذبات السياسية، وخلافات الرأي، تشكلون صخرة الأمان لوطنكم وشعبكم، وقلوب اللبنانيين من كل الأطراف، والأحزاب، والفئات تظللكم. فليس هناك إجماع لبناني أوسع وأكثر صلابة من الإجماع حول المؤسسات العسكرية والأمنية. ولكم وللبنانيين أجمعين في مثال المقدم الشهيد الذي سميتم دورتكم على اسمه، خير دليل على تضحياتكم الجسام، وذودكم عن الوطن الذي إئتمنتم على أمانه وسلامه حتى الشهادة. إن الجندية، كما تعرفون من عقيدتكم العسكرية، ليست وظيفة إنما هي رسالة؛ فعندما يستبسل الجندي على الجبهة ويواجه الخطر بصدره، فهو لا يفعل ذلك طمعا براتب أو برتبة، بل إيمانا منه برسالته وبدوره، وإدراكا منه أن مسؤولية حماية أرضه وأهله تقع على عاتقه، حتى ولو كلفه ذلك حياته. ولكن، إذا كان الاستشهاد حاضرا في وعينا دائما فهو ليس غايتنا، فنحن لا نقاتل لنستشهد، إنما لنحيا بكرامة وبأمان نحن وأولادنا وكل شعبنا. وإذا سقط منا شهداء في ساحات الشرف، فوعدنا لهم يكون دائما أن نكمل المسيرة، دون أن ننسى من هم على عاتقهم، آباء وأمهات وزوجات وأولادا، فنؤمن لهم العيش بكرامة في وطن حر آمن يطمئنون فيه الى يومهم وغدهم. أيها الضباط المتخرجون، في العام 1958، وقفت وقفتكم هذه، تسلمت سيف البطولة وأقسمت يمين القيام بالواجب حفاظا على علم بلادي وذودا عن وطني لبنان. هذا القسم لم يكن مجرد كلمات رددتها عند التخرج وانتهى مفعولها بانتهاء الاحتفال، هذا القسم أصبح منذ ذاك اليوم جزءا من ضميري ووجداني ورسم مسيرة حياتي. والوفاء به كلفني الكثير الكثير من التعب والتضحيات، ولكنه منحني أغلى ما في الحياة، منحني راحة الضمير الحر. واليوم أنتم تقسمون اليمين إياه، فإن وفيتم به ستتعبون حتما، ولكنكم تنامون مرتاحي الضمير، وإن تجاهلتموه قد ترتاحون جسدا ولكن حتما ستتعبون ضميرا. وكلي ثقة بأنكم ستختارون نقاء الضمير وراحته. أيها الضباط المتخرجون، أيها العسكريون، ليست المرة الأولى التي أخاطبكم فيها، بل لطالما كنتم أسرتي ورفاقي حين كنت في مواقع القيادة والقرار. ولكن للمرة الأولى أتوجه إليكم قائدا أعلى للقوات المسلحة. وتشاء الظروف أن يتزامن تخرجكم اليوم مع تحديات كبيرة ملقاة على عاتق المؤسسات العسكرية والأمنية لمواجهة أخطار الإرهاب والاعتداءات على لبنان. وقد نجحتم في تفكيك الكثير من الشبكات والخلايا الإرهابية، وتحقيق ضربات استباقية للإرهابيين، واعتقال العشرات منهم. وآخر نصر للبنان، كان تحرير منطقة غالية من الحدود الشرقية من براثن التنظيمات الظلامية، وتثبيت الطمأنينة والأمان فيها. فيما نتطلع الآن إلى قواتنا المسلحة المتأهبة لتحقيق نصر جديد، وتحرير ما تبقى من أراض استباحها الإرهاب لسنوات، وكلنا أمل بأن تسهم هذه التطورات في تسريع الكشف عن مصير رفاقكم المخطوفين منذ ثلاث سنوات ولا يزال مصيرهم مجهولا، وفي تبريد قلوب أهلهم ومؤسستهم واللبنانيين أجمعين. وأؤكد أمامكم أنه لا تراجع أمام الإرهاب بجميع وجوهه وتنظيماته. والجيش على جهوزية دائمة لمواجهته، وكذلك مؤسساتنا الأمنية. وقد كان لبنان سباقا في حربه على الإرهاب، فالجيش واجه الارهابيين في محطات متتالية ونجح في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، وتثبيت السلام على حدودنا الجنوبية، بفضل التفاف الشعب حوله، وتمسك لبنان بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة. وعلينا أن نستثمر هذا الاستقرار، كمسؤولين سياسيين، في تحقيق نهضة اقتصادية يتوق إليها اللبنانيون. أيها الضباط المتخرجون، أيها العسكريون، إن الاخطار التي تتهدد الوطن كثيرة، على الحدود وفي الداخل، وقد علمتنا تجربة السبعينيات أن الوطن لا يبقى موحدا إذا شل جيشه، فشل الجيش هو شل للوطن، شل للأمن والاستقرار، شل للكرامة الوطنية.... فلا تسمحوا لحملات التشكيك بالنيل من معنوياتكم، وكونوا على قدر المسؤولية، ومناقبيتكم العسكرية كفيلة بحمايتكم من الخطأ. أنتم درع الوطن، والتحديات التي تواجه وطننا ومجتمعنا تفرض أكثر من أي وقت مضى أن تكونوا يدا واحدة، أنتم وكل إخوة السلاح في سائر القوى الامنية، وأن تعملوا معا للهدف نفسه: حماية لبنان، حماية حدوده، أمن داخله، وسيادة القانون فيه. المهمات الصعبة قدركم جميعا، والآمال المعقودة عليكم كبيرة، وثقة اللبنانيين بكم لا حدود لها، فتذكروا دوما انكم أصحاب قسم، وحملة رسالة شرف وتضحية ووفاء، والأمانة التي تتسلمونها اليوم هي أمانة شعب ووطن، فحافظوا عليها، عشتم، عاش الجيش، عاش لبنان. بعد انتهاء كلمة رئيس الجمهورية، أمر قائد العرض العميد غريب القوى المشاركة بالاستعداد لعرض التحية، وفيما غادرت القوى الملعب الاخضر تم عرض فيلم وثائقي عن الجيش والكلية الحربية. بعد ذلك بدأ عرض التحية الذي شارك فيه تباعا: موسيقى الجيش، الأعلام والبيارق، الضباط المتخرجون، الكلية الحربية، معهد التعليم مدرسة الرتباء، القوات البحرية والجوية، لواء المشاة الحادي عشر، المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، مديرية الجمارك العامة، فوج المغاوير. بعد انتهاء عرض التحية، أمر طليع الدورة المتخرجة بتوشيح الحسام ثم بغمده، وسار الضباط المتخرجون وهم ينشدون نشيد الجيش، ولدى وصولهم الى نهاية الملعب رمى الضباط قبعاتهم وسط تصفيق الحضور. وعلى الاثر تقدم قائد العرض من الرئيس عون معلنا انتهاء الاحتفال. ثم توجه الرئيس عون ورئيسا مجلس النواب ومجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والمالية وقائد الجيش ورئيس الاركان والمدراء العامون لقوى الامن الداخلي وامن الدولة ورئيس المجلس الاعلى للجمارك ومديرها العام، وقائد الكلية الحربية الى ساحة الشرف حيث صافحوا ضباط الكلية وأخذت الصورة التذكارية للضباط المتخرجين. ثم دخل الجميع الى ردهة الشرف ورفع قائد الجيش الكأس لشرب نخب رئيس الجمهورية، وقدم قائد الكلية العميد فادي غريب السيف الهدية الى الرئيس عون الذي سلمه الى طليع الدورة المتخرجة الملازم حب الله، وصافح افراد عائلته وعائلة المقدم الشهيد صبحي العاقوري، ثم قطع قالب الحلوى. وبعد التقاط الصور التذكارية، وقع رئيس الجمهورية السجل الذهبي للكلية الحربية حيث دون الكلمة الآتية: ايها العسكريون، ما من تضحية اعظم من تلك التي تبذلونها في سبيل الوطن وحريته وامانه، ما من شرف اسمى من ذلك الذي تجسدونه وانتم تستبسلون دفاعا عن الارض والهوية. وما من وفاء انبل من ذاك الذي تحملونه في قلوبكم عندما تقدمون اغلى ما تملكون فداء عن شعبكم واهلكم... هي الجندية مدرستنا، حيث الشعار يغدو التزاما ورسالة ومسيرة حياة، وحيث الارادة والاقدام والايمان تزحزح الجبال. الآمال المعقودة عليكم كبيرة، ثقتي بكم لا حدود لها، حماكم الله. كما دون الرئيس بري الكلمة الاتية: قديما قيل: الصحة والامان نعمتان مجهولتان، في الجيش اللبناني صحة لبنان ومنه امانة اللبنانيين. ودون الرئيس الحريري الكلمة الاتية: يغمرنا اليوم شعور بالفرحة والاعتزاز، لمعاودة حفل تخريج ضباط المدرسة الحربية السنوي، برعاية فخامة الرئيس العماد ميشال عون. مبروك للضباط المتخرجين، ورهاننا دائما عليهم وعلى رفاقهم ضباط وجنود الجيش البواسل، في الذود عن الوطن واعلاء راية الشرعية فوق كل الرايات. ودون الوزير الصراف الكلمة الآتية في السجل: في يوم عمادك الثاني والسبعين يا جيشنا الحبيب، اجتمعنا في رحاب مصنع الرجولة والبطولة، لتخريج سرب من الضباط النسور، ليكونوا مشعلا ينير درب البطولة والشهادة، مقلدين اياهم سيوف الحق، واضعين لبنان امانة في اعناقكم، مكملين العهد الذي سار عليه رفاقهم الشهداء. انت يا من سطرت بأحرف من ذهب مجدنا وعزتنا وكرامتنا، بملاحم لا تنسى، عنوانها البطولة والشرف والتضحية والوفاء، كل عام وانت الجامع والضامن والعصي على الفتن والارهاب واعداء الوطن. كذلك دون الوزير خليل الكلمة الآتية في السجل: تحيتي للابطال الذين يختزنون وفاء الحاضر للماضي، وتوقه للمستقبل، والذين يملكون جرأة البرق في الافصاح، وتمرس الرعد في الانذار، وقوة الحقيقة في التجلي، الذين بصخبهم المدوي، يحملون لبلدنا طمأنينة الغيم الابيض المتهادي. وكانت للوزير المشنوق الكلمة الآتية في السجل: قطار الامن والامان اللبناني، وان تعددت عرباته من جيش وقوى امن داخلي وامن عام وامن دولة وجمارك، فهي تبقى مترابطة في تكوينها، متماسكة في تحركها، ثابتة في مسارها، مؤمنة وملتزمة بالعمل المشترك من اجل تأمين العبور الى محطة وصول واحدة تحمل عنوانا ثلاثيا ذهبيا: حماية الدولة وصيانة سيادتها. استمرار عمل المؤسسات الدستورية. ضمان الحرية للشعب اللبناني. فتحية اجلال للشهداء الذين عبدوا باجسادهم هذه السكة وتحية وفاء وتقدير للجيش اللبناني رافعة هذا القطار وقوة دفعه الاساسية. ودون قائد الجيش العماد عون في السجل الذهبي الكلمة الآتية: مع تخرج دورة المقدم الشهيد صبحي العاقوري، تضيء نجوم جديدة في سماء الجيش، تشع بنور الوعي والمعرفة والمسؤولية امام خطى ضباط اقسموا على القيام بالواجب العسكري كاملا، دفاعا عن العلم وذودا عن تراب الوطن. الكلية الحربية كانت وستبقى مصنع الرجال، رجال الغد الذين سيتولون الحفاظ على امانة الاسلاف، والمضي قدما بشعلة الجيش على طريق الشرف والتضحية والوفاء. اسمى التهاني للملازمين المتخرجين وافراد عائلاتهم، وكل التقدير للكلية الحربية، قيادة وضباطا وعسكريين من مختلف الرتب، واثني على جهودهم وحرصهم على بقاء هذا الصرح العريق، منارة للتضحية والمعرفة، ومقصدا للشباب الطامح الى خدمة الوطن. تحية اكبار واجلال الى روح المقدم الشهيد صبحي العاقوري وجميع شهداء الجيش، واخلص امنياتي للمتخرجين بمستقبل مزهر بالنجاح والتفوق. وعلى الاثر غادر رئيس الجمهورية الكلية الحربية مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم. وكان وزع على الحضور خلال الاحتفال، كتيب حمل عنوان: بمجدك احتميت، تضمن كلمة الرئيس عون في السجل الذهبي، اضافة الى امر اليوم لقائد الجيش، ونبذة عن تاريخ الجيش اللبناني منذ بداياته حتى اليوم، وصورا تاريخية مختلفة حول احتفالات تقليد السيوف للضباط المتخرجين في مختلف السنوات، لمناسبة عيد الجيش السنوي. ولدى عودته الى القصر الجمهوري في بعبدا استقبل الرئيس عون قائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من كبار ضباط الجيش قدموا التهاني للرئيس عون لمناسبة العيد الثاني والسبعين للجيش. في مستهل اللقاء القى قائد الجيش العماد عون الكلمة التالية: فخامة الرئيس ان فرحتنا اليوم بعيد الجيش وتقليد السيوف للضباط المتخرجين، لا تكتمل الا بلقاء فخامتكم اولا، بصفتكم رئيسا للدولة ورمزا لوحدة الوطن وقائدا اعلى للقوات المسلحة، وثانيا، بصفتكم قائدا اسبق للجيش، افنيتم سنوات عمركم في خدمة هذه المؤسسة، فرسختم فيها المبادئ والقيم العليا، واعطيتموها ما اعطيتم من قوة وكرامة وعنفوان، لتكون بحق المؤسسة الوطنية الاولى، التي يركن اليها اللبنانيون ويراهنون على دورها الانقاذي عند كل مفترق خطير. فخامة الرئيس ندرك حجم الاعباء الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تحيط بمسؤولياتكم في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، لكننا في المقابل، ندرك ما تمتلكون من عقل متبصر وتجربة طويلة وخبرة واسعة، ومن عزم واصرار على معالجة جميع المشكلات الوطنية التي تعانيها البلاد. وما حصل في الاشهر القليلة الماضية من انجازات هو خير دليل على ذلك. اننا في المؤسسة العسكرية نضع نصب العيون، مواكبة مسيرة عهدكم بكل ما لدينا من امكانات وقدرات، من خلال قيامنا بكل ما يمليه علينا الواجب في مجالي الدفاع والامن، خصوصا استعدادنا التام على الحدود الجنوبية لمواجهة اي عدوان اسرائيلي، وعلى الحدود الشرقية لدحر ما تبقى من التنظيمات الارهابية والقضاء عليها في اسرع وقت ممكن، وبالتالي تخليص لبنان من هذا العبء الثقيل الذي رزح تحته لسنوات طويلة، وذلك بالتزامن مع استمرارنا في تكثيف الاجراءات الامنية لقمع الجرائم المنظمة على انواعها، والسهر على ابقاء الجيش، نموذجا للعمل المؤسساتي في الدولة، القائم على اعتماد الكفاءة والشفافية والنزاهة في مختلف شؤونها. فخامة الرئيس ان الاستقرار الامني كما هو معلوم، يشكل القاعدة الصلبة التي يبنى عليها اي نهوض اقتصادي وانمائي واصلاحي، وعهدنا لكم اليوم ان نحمي هذا الاستقرار وان نضرب بيد من حديد كل متطاول عليه، مهما كلف ذلك من اثمان وتضحيات، وعهدنا لكم ايضا ان نساهم الى جانبكم في بناء الدولة القوية القادرة، التي طالما حملتم لواءها وناديتم بها. اسمى التهاني لكم بمناسبة هذا العيد، ودمتم امل الوطن، ورمز وحدته وعزته وكرامته. عشتم، عاش الجيش، عاش لبنان. رد الرئيس عون ورد الرئيس عون بكلمة جدد فيها التهنئة بعيد الجيش، وقال: اود اليوم ان اخاطبكم مثلما كنت دائما اخاطبكم كأسرة ورفاق، مشددا على ان الاعتماد يبقى دائما على الجيش، في المهام الجسام، ومشيرا الى ان لا بنيان يعلو ولا عمران ولا استثمار يحصلان اذا لم يكن هناك من امن، الى جانب العدالة. واستذكر الرئيس عون السنوات التي امضاها في الجيش والتجارب الصعبة التي عرفها في الدفاع عن لبنان، منذ تخرجه ضابطا من المدرسة الحربية في العام 1958، مشيرا الى ان الجيش مثل السيف وعليه ان يكون قاطعا. وإذ ذكّر بالمراحل التي عانى منها الجيش من شل دوره بسسب غياب القرار السياسي زمن الحرب، شدد على اننا اليوم نعمل على صون الجيش، ونتحمل بمسؤولية العبء السياسي، مؤكدا منح الغطاء السياسي للجيش من قبل جميع المسؤولين لكي يقوم بواجبه كاملا. وتوجه الى الحاضرين بالقول: لا تترددوا في اتخاذ المبادرات على الارض، خصوصا في الضربات الاستباقية لحماية لبنان من الارهاب، والتي اثبتت فعاليتها. كما شدد الرئيس عون على اهمية الشجاعة الى جانب التسليح الجيد للجيش ليقوم بما هو ملقى على عاتقه، مكررا اهمية الاتكال على فاعلية جميع افراد الجيش، قيادة وضباطا وعناصر، متمنيا للجميع النجاح كل في المهمة الموكلة اليه، وان يعيّد الجيش اللبناني عاما بعد عام بنجاحات متواصلة. وفي الختام، صافح الرئيس عون قائد الجيش والضباط فردا فردا، متبادلا واياهم التهاني بالعيد، وتم التقاط الصور التذكارية. ودعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا الى "ضرورة التقيد بالنصوص الدستورية التي ترعى اقرار الموازنة العامة"، مركزا على شموليتها ووحدتها. كما دعا الى تقييم الملاحظات التي نقلها اليه نقابيون ومسؤولون تربويون وقضائيون ومتقاعدون عسكريون حول سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، بموضوعية ودقة. من جهته، عرض الرئيس سعد الحريري نتائج زيارته الى الولايات المتحدة وما بحثه مع المسؤولين الاميركيين لجهة "دعم الجيش وعدم التأثير السلبي للعقوبات الاميركية على الاقتصاد، والمساعدة في تحمل اعباء النازحين السوريين ريثما يتم التوصل الى حل سياسي للازمة السورية يساعد على ايجاد حل لهم". واشار الى انه توافق مع الرئيس نبيه بري على انه "فور انجاز لجنة المال والموازنة درس مشروع الموازنة، سيحال على الهيئة العامة لمناقشته واقراره"، وأمل ان يتحقق ذلك خلال شهر. وشدد مجلس الوزراء من جهة ثانية، على "معالجة مضمون المذكرة الكويتية وجلاء ملابساته وكافة المعطيات المتعلقة به، وذلك انطلاقا من الحرص على مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين". كما شكل المجلس لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة لتطبيق قانون الانتخاب واقتراح اتخاذ التدابير اللازمة بشأنه، واجرى تعيينات في مجلس شورى الدولة والتفتيش وهيئة اوجيرو. وكان سبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة تم خلالها عرض الاوضاع العامة والمواضيع المدرجة على جدول الاعمال. وبعد الجلسة، تحدث وزير الاعلام ملحم الرياشي الى الصحافيين فقال: "عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزير ميشال فرعون بداعي السفر. في مستهل الجلسة جدد فخامة الرئيس تهنئة اللبنانيين بعيد الجيش في الاول من آب، منوها بالارتياح الذي تركته عودة الاحتفالات بتخريج الضباط بعد توقف استمر ثلاث سنوات. بعد ذلك تناول فخامة الرئيس اقرار مجلس النواب لسلسلة الرتب والرواتب والاحكام الضريبية، فلفت الى ضرورة التقيد بالنصوص الدستورية التي ترعى اقرار الموازنة العامة للبلاد ولا سيما المادة 84 من الدستور وموجباتها، مركزا على شمولية الموازنة ووحدتها. وابلغ فخامته مجلس الوزراء بالمراجعات التي تلقاها حول السلسلة والاحكام الضريبية من نقابيين ومسؤولين تربويين ومن مجلس القضاء الاعلى ونقباء المهن الحرة والمتقاعدين العسكريين وغيرهم، داعيا الى تقييم هذه الملاحظات بموضوعية ودقة". أضاف: "ثم قدم فخامته عرضا مفصلا عن الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد في ضوء تقارير اعدتها مراجع مالية مختصة، مع توقعات لما سيكون عليه هذا الوضع في السنوات المقبلة، مشددا على ان الضرورة ملحة لاقرار خطة اقتصادية شاملة والاسراع في تنفيذها. وتحدث فخامة الرئيس ودولة الرئيس عن المذكرة التي قدمتها دولة الكويت الشقيقة وما ورد فيها، فأكد مجلس الوزراء على متانة العلاقات اللبنانية-الكويتية منذ عشرات السنوات، والدور الذي لعبته الكويت، أميرا وحكومة وشعبا، في مساعدة لبنان واللبنانيين وتقديم كل انواع الدعم لا سيما في الظروف الصعبة التي كان يمر بها لبنان. وشدد مجلس الوزراء على معالجة مضمون هذه المذكرة وجلاء ملابساته وكافة المعطيات المتعلقة به وذلك انطلاقا من الحرص على مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين". وتابع الرياشي: "بعد ذلك تحدث دولة الرئيس فعرض على مجلس الوزراء نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها الى الولايات المتحدة الاميركية والمواضيع التي بحثها مع الرئيس الاميركي واعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ، ومن بينها مسألة العقوبات المطروحة، لافتا الى ان التفاعل كان ايجابيا مع المواقف التي عرضها دولته، والتي ركزت على الا تؤذي هذه العقوبات الاقتصاد اللبناني او الشركات والمؤسسات المالية اللبنانية، وقد لمس دولته تفهما حيال ما طرحه من مواقف. واضاف دولة الرئيس ان النقطة الثانية من البحث مع الجانب الاميركي تعلقت بالمساعدات الاميركية للجيش اللبناني والتي سوف تستكمل اضافة الى تعزيز برامج التدريب والتجهيز وذلك بهدف المساعدة على محاربة الارهاب والتنظيمات الارهابية ولا سيما منها "داعش" و"النصرة" و "القاعدة". وقال الرياشي: "اما النقطة الثالثة فتناولت مسألة النازحين السوريين حيث عرض دولة الرئيس على الجانب الاميركي الاعباء التي يتحملها لبنان من خلال رعايته للنازحين، لافتا الى ان الحل السياسي للوضع في سوريا يساعد على ايجاد حل لمعاناة النازحين، وفي انتظار الوصول الى هذا الحل على المجتمع الدولي مساعدة لبنان سواء من خلال تقديم الدعم العيني او الاستثمار في البنى التحتية من خلال هبات او قروض بعيدة الامد وبفوائد متدنية. ونظم قطاع الانتشار في "التيار الوطني الحر" عشاءه السنوي في مطعم nuit blanche في الدكوانة برعاية رئيس "التيار" وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وحضوره، كذلك حضر نائبا الرئيس للشؤون السياسية نقولا صحناوي والشؤون الإدارية رومل صابر وشخصيات اغترابية. بداية النشيد الوطني، ثم فيلم وثائقي تكريما للجيش في عيده، ثم رحب منسق قطاع الانتشار سعد حنوش بالحضور، مشيرا الى ان "هذا اللقاء يؤكد مدى اهتمام التيار الوطني الحر بانتشاره الذي يعتبره عمودا اساسيا ليبقى التيار ثابتا وقويا خصوصا بعد إقرار قانون إنتخابي جديد شكل أحد أهم إنجازات العهد وواحدة من أهم إيجابياته تمكين المنتشرين اللبنانيين من الاقتراع في بلدان إقامتهم وتمثيلهم بستة نواب". وقال: "هذا الانجاز يسجل للوزير باسيل الذي حقق إنجازات كثيرة للانتشار منها اضافة الى نواب للانتشار، قانون استعادة الجنسية ومؤتمر LDE الذي يجمع كل الطاقات اللبنانية المنتشرة وإنشاء بيت المغترب اللبناني، والتعيينات الدبلوماسية الجديدة، والسعي لتعيين قناصل في كل المناطق التي لا سفارات لبنانية فيها ". واعتبر ان " قانون الانتخاب الجديد هو فرصة لنعمل على التسجيل في السفارات لتتحول إلى مراكز إقتراع ونشجع معارفنا اللبنانيين على التسجيل من اجل المشاركة في القرار السياسي اللبناني ليكون صوتهم فاعلا من أجل مستقبل افضل للبنان وللمشاركة في محاربة الفساد والمال الانتخابي". وشدد على ان "على كل لبناني مسؤولية المساهمة في نقل لبنان الى بر الامان ومساعدة العهد وعلى رأسه أهم قادة لبنان فخامة رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون. نحن اليوم تيار الجمهورية وهذا حمل كبير وأمل كبير وفرصة كبيرة لنكون حزبا فعالا وعلى الطريق الصحيح لاستكمال مشروع مأسسة التيار وزيادة قوته". ثم أطلق حنوش الجمعية والموقع الخاص بقطاع الانتشار. وكانت كلمة للوزير باسيل شكر فيها "لجنة الإنتشار التي أعطتنا فرصة التلاقي"، معبرا عن "شعوره المضاعف بالفرح كرفيق لشباب وصبايا وسيدات التيار الوافدين من الخارج، وكوزير خارجية من أول يوم أتيت فيه الى هذه الوزارة أدركت أن قوة لبنان هي في إنتشاره وأنكم أنتم سلاح الدبلوماسية اللبنانية الأقوى". أضاف: "لقد أدركت أيضا وأيضا أن قدرة تأثيرنا في العالم هي من خلال منتشرينا لأني كنت كلماالتقيت وزير خارجية بلدنا، كان يحدثني عن اللبنانيين في بلده، عن خصائصهم، عن مطبخهم، عن نبيذهم، عن إندماجهم في المجتمع، عن سهولة تعاطيهم في البلد الذين يقيمون فيه، ما جعلني أدرك أن لبنان معروف من خلال اللبنانيين في العالم، وليس من خلال حجمه أو تأثيره السياسي في العالم ولا قوة إقتصاده، وعرفت أنكم أنتم في الحقيقة جواز سفرنا الى العالم، أنتم الفيزا، أنتم بطاقة التعريف عنا، وعرفت كم تشكلون طاقة أكثر فأكثر كم تشكلون من طاقة كبيرة لبنان يهملها، كما هو يهمل الكثير من ثرواته الطبيعية وغير الطبيعية". وقال: "بدأنا نعمل بقدر استطاعتنا لنحولكم من فكرة جميلة وشعر وكلام جميل، الى واقع وحقيقة ومشروع بمقدوره أن يشكل تكاملا بين لبنان المقيم ولبنان المغترب والتيار الوطني الحر هو جزء من لبنان هذا ومن هذا المجتمع وهو لا يستطيع أن يكون قويا من دون أن يكون انتشاره قويا، لهذا أنا أعتبر أن مشوارنا في التيار الوطني الحر لا يزال طويلا لنعطي حجم وجودنا في الخارج، لنأخذ حجم وجودنا الذي يعكس حجم قوتنا السياسية في الداخل وهنا مع كل الشكر والتقدير لما تقوم به لجنة الإنتشار والصعوبات التي تواجهها مثل المسافات البعيدة، والصعوبات المادية والفعلية في بلدان، يواجه فيها اللبناني معوقات تمنعه من سهولة التحرك في فكره السياسي أو في فكره الوطني، ولكن في كل الأحوال أنا مؤمن أننا كما حققنا خطوات كبيرة من خلال الخارجية للمنتشرين اللبنانيين، نحن في التيار الوطني الحر سنتوصل الى أن ندق باب كل لبناني في الخارج". وتابع: "قد نكون اليوم موجودين في ثلاثين هيئة في مدن العالم، وطموحنا أن نكون موجودين في أكثر من ذلك بكثير، وكما توصلنا في بلد صغير مثل الغوادلوب الى أن يكون لدينا أربعون بطاقة انتساب للتيار الوطني الحر، أعرف أن في سيدني، ملبورن، مونتريال وفي أوتاوا وفي لوس أنجلوس وغيرها من المدن، ولكي تصفقوا أكثر ينبغي أن يكون للتيار حضور من خلال المنتسبين إليه، أكثر مما هو موجود اليوم، وأنا أطلب منكم اليوم أن تعكسوا حضور التيار وقوته في لبنان، في الخارج وان تكونوا أقوياء في الخارج كما أنتم أقوياء في الداخل، حتى يأخذ التيار حجمه ومداه ويكون يمثل اللبنانيين حقيقة في كل لبنان وفي كل العالم". أضاف: "ما أنجزناه في الخارجية مهم، نحن أعطينا الحق للمنتشرين باستعادة جنسيتهم، ولكننا لا نريد هذه الجنسية بطاقة تعريف، بطاقة فخرية يتسجل بموجبها الفرد وتصبح له هويته، نحن نريدها فعل انتماء حقيقي للبنان، من خلالها يشعر المرء بمواطنيته الكاملة". واوضح "نحن أعطينا حق التصويت، وهذا سيحدث للمرة الأولى في لبنان أنه خلال الإنتخابات المقبلة سيتمكن اللبنانيون المقيمون في الخارج من التصويت ويصبح لهم ممثلوهم الفعليون، ستة مقاعد في مرحلة أولى في البرلمان اللبناني، وإن شاء الله ننجح في جعلهم يمارسون هذا في هذه الدورة لأننا من خلال التحضيرات التي نقوم بها تبين كم هو أسهل بالنسبة لنا، لوزارة الخارجية، لوزارة الداخلية وللدولة اللبنانية ككل أن تعطي هذا الحق دفعة واحدة وليس مقسوما على قسطين، حق التصويت وحق التمثيل في الدورة المقبلة، وأن شاء الله نتمكن من إقناع الكتل النيابية سياسيا بأن تعطينا هذا الحق من دون تقسيط، دفعة واحدة في الإنتخابات المقبلة". وقال: "إنما حق التصويت ليس عملية ظهور الإسم على اللوائح الإنتخابية فحسب، هو أيضا عملية مشاركة فعلية في الحياة السياسية في لبنان من خلال وعي وإدراك كامل للدور والفعالية السياسية وللتأثير السياسي للمنتشرين في الحياة السياسية والوطنية في لبنان. نحن نعمل من أجل حق ثالث للمنتشرين، إن شاء الله نتمكن من تظهيره قريبا وفي مؤتمرنا المقبل في أميركا، هو حق أو حافز إقتصادي ليكون اللبناني ليس مصدر تمويل للبنان فحسب، المنتشر في الخارج ليس فقط شخصا نمرر عليه "الصينية" للتبرع للبنان، إنما هو شخص نريده أن يكون مشاركا فعليا في الدورة الإقتصادية اللبنانية، محفزا للاقتصاد اللبناني ، مشاركا فيه بإستثماره، بإنفاقه، بإستهلاكه، لأنني لا أرى أن أي مدينة في العالم هي سوق لبنانية، بصورة أقل مما هي عليه مدينة لبنانية، في لوس أنجلوس لبنانيون أكثر من الكثير من المدن اللبنانية، وسيدني أكثر فأكثر، وكذلك مونتريال، فهذه أسواق إستهلاكية لبنانية ينبغي أن يشعر اللبناني بأن المنتج اللبناني في متناوله، كذلك لكم دور في التجارة وفي الإستهلاك". أضاف: "هذه الحقوق جميعها نحن حريصون أن نعطيكم إياها، لكن هناك فرق بين الحق والممارسة. نحن نعطيكم هذا الحق وأنتم عليكم بالممارسة، فإن أنتم مارستم هذا الحق، تحصنونه وتسمحون لنا بأن نطالب لكم بحقوق إضافية، لكن إن أنتم لم تمارسوه، فأنتم بذلك تهدرونه، وستفوتون علينا وعليكم فرصة أن نشرك المنتشر اللبناني في لبنان أكثر فأكثر. إن نحن أنجزنا قانون إستعادة الجنسية ولم يتسجل المنتشرون في الخارج ولم يستعيدوا جنسيتهم، فعندما سنطالب في المرة المقبلة بتوسيع هذا الحق لا أحد سيعيرنا انتباهه أو يتجاوب معنا لأنهم سينظرون الى عدد المستفيدين، فإن نحن أعطيناكم حق التصويت ولم تتوجهوا الى السفارات في الخارج من أجل التسجيل، وإن لم تمارسوا هذا الحق بالآلاف، وأنا أقول لكم". وتابع: "انتم بعد بضعة اشهر امام تحد حقيقي، كثيرون ممن سمحوا لكم بهذا الامر اعتقدوا ان اعدادكم ستكون قليلة كما كانت في الماضي ، لكن نحن سعينا ونجحنا في تسهيل عملية الاقتراع، شرط المئتين لم يعد قائما لكل دائرة انتخابية فبمجرد ان يكون في كل بعثة مئتان لبنانيا مسجلين يتم فتح صندوق واجراء عملية الاقتراع. نحن نعمل حاليا وقريبا سنقدم مشروعا للحكومة يسهل عملية مشاركة اللبنانيين ويمكن للبناني ان يتسجل بشكل مرن وسهل وممارسة دوره بمجرد ان يكون اسمه مدرجا على اللوائح الانتخابية ومؤكدا انه لن يقترع مرتين داخل وخارج لبنان". وقال: "كل هذه الامور تبدو بالنسبة اليكم تقنية ولكن اذا اظهرتم مدى تمسككم بحقوقكم ومارستم هذه الحقوق اعتقد اننا سنرى عشرات آلاف وطموحي مئات آلاف اللبنانيين يقترعون في الخارج ويصبحون جزءا حقيقيا من الحياة السياسية اللبنانية. وهكذا نذهب في المرحلة الثانية للحصول ليس فقط على ستة نواب بل بالنسبة الى عدد المقترعين يحق لكم بعدد اكبر من النواب. فبهذه الطريقة يشعر اللبناني انه جزء حقيقي من الوطن وانه لا يأتي الى لبنان فقط لقضاء العطلة الصيفية او للسياحة ولزيارة الاهل بل هو مواطن بكل ما للكلمة من معنى، فهو يمارس واولاده لبنانيته بشكل كامل وهكذا نعطي للبنان مداه وبعده الحقيقي، ونؤكد بذلك انكم الثروة والقوة الفعلية التي نعمل فيها معا لنرد للبنان قوته وللانتشار اللبناني معنى وجوده في الخارج وكي لا نشعر باننا خسرنا اولادنا الذين هاجروا بسبب ضيق فرص العمل في لبنان، فبذلك نكون قد ربحنا ولدنا في الخارج وباعطاء طاقة وقوة اضافية للبنان وربحناه ايضا في الداخل لانه مواطن يعيش حياته الوطنية والسياسية والاقتصادية بشكل كامل". وشدد على أن "الانتشار اللبناني امام تحدي اثبات وجوده وفعل نجاحه لبنانيا بعدما نجح عالميا ،لانه ماذا ينفع الانسان اذا ربح العالم كله وخسر وطنه وماذا ينفع الانسان اذا نجح في الخارج وفشل في وطنه اقله في المكان الذي يعطيه فيه وطنه المجال للنجاح وتحقيق ذاته وبعده". واكد "نحن اللبنانيين لنا بعدان وهذا امر غير متاح لكل المواطنين في العالم فنحن نملك لبنانيتنا ونملك الوطن الثاني الموجودين فيه والذي ننجح فيه لغويا واقتصاديا وثقافيا ومشاركة فعلية وكاملة بالحياة. واحيانا تلتبس علينا الامور لاننا نملك هويتين ولايهما نعطي الاولوية ففي مكان يعيش لبنانيته وفي مكان آخر يعيش وطنه الآخر واتوجه للبناني وللتيار بشكل خاص الا يكون في الخارج اقل من لبناني، فهو يمارس انتماءه السياسي ولكن لا يمارسه بالمعنى السياسي في البلد الذي يقيم فيه، فنحن كتيار لا يمكن أن نزج أنفسنا في مشاكل خارجية بين أحزاب سياسية وانتخابات بلدية ونيابية أو بأي مشروع يخص البلد فلا يمكننا المزج بين انتمائنا التياري اللبناني وبين البلد الذي نقيم فيه بل قوتنا في أن نكون لبنانيين في الخارج بالمعنى الكامل وألا نكون مجزئين ونزج احزابنا وتياراتنا بصراعات لا علاقة لها بلبنان، في لبنان نمارس لبنانيتنا بشكل كامل". ودعا الى "العمل لتسجيل اللبنانيين في الخارج ليصوتوا ولتشكيل ماكينات انتخابية للتيار الوطني الحر لزيادة عدد الاصوات ولنربح على بعضنا كلبنانيين بما يخص لبنان من خلال تنافسنا الديمقراطي اللبناني ولكن لا تعملوا في الخارج ضد بعضنا كلبنانيين بما يخص قضايا تعني كندا واميركا واي دولة اخرى . وبذلك لا نترك اي مجال للتفسير او للتأويل في كثير من المراجعات عن خلاف حول سفير او قنصل او نائب او مطران فلا موقف للتيار الوطني الحر حول هذه القضايا فهذا شأن يخص المواطن الكندي والاميركي وغيره ولن يكون للتيار الوطني الحر موقف رسمي أو أي تدخل في هذه القضايا". وتمنى "الا نزج باسم التيار بقضايا تخص الناس سواء أكانت محقة أم غير محقة، فالتيار الوطني الحر هو اعلى من هذه الخلافات لمزيد من الانتاجية في العمل ومن الوحدة ولمزيد من تحقيق لبنانيتنا بعيدا عن اي صراعات في الخارج". وختم: "في العام الماضي التقينا وحققنا على مستوى البلد والخارج وعلى مستوى التيار الوطني الحر وهذه السنة نلتقي وقد حققنا المزيد وأشكر كل من ساهم في أي إنجاز حققناه وأتمنى أن نحقق المزيد في العام المقبل من خلال وجودنا في هيئات ومدن اكثر وبانتسابات في التيار الوطني الحر في الخارج اكثر وبنسبة تسجيل استعادة الجنسية والتسجيل للتصويت ونسبة اقتراع في الخارج اكثر وبذلك نعيش فرحة اللقاء وفرحة الانتصار للتيار الوطني الحر وللبنان في الخارج". وختاما، عرضت مسرحية عن الاغتراب من إعداد جان كيروز وبطولة طوني عيسى. وأطلق وزير الإعلام ملحم الرياشي بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة UNHCR ومجموعة من الدول المانحة، حملة إعلامية مشتركة لتخفيف التشنج بين اللبناني المضيف والسوري النازح بعنوان "سوف أعود الى بلدي وأدعوك لزيارتي"، في قاعة الاجتماعات في وزارة الاعلام، وتستمر المرحلة الاولى ثلاثة اشهر. حضر اللقاء، المنسقة العامة للامم المتحدة في لبنان ممثلة الامين العام سيغريد كاغ، عن السفارة البابوية السفير غبريالي كاتشا، عن سفارة اسبانيا السفير خوسيه ماريا دي لا فيريه بينيا، عن سفارة هولندا السفير هان نوريتس شارفلو، عن سفارة سويسرا السفيرة مونيكا كرغوز، عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR كارولينا ليندهولم بيلينغ، عن منظمة الامم المتحدة للاطفال UNICEF سهى بستاني البساط، عن سفارة الولايات المتحدة الاميركية روبرت ورد فينوازا، عن سفارة الاتحاد الاوروبي خوسيه لويس، عن سفارة المملكة المتحدة السي الان والر، عن سفارة كندا علي خان رجاني، عن سفارة فرنسا لوتشانو ريسبولي، عن سفارة ايطاليا سيمونا دي مارتينو، عن سفارة النروج آن جورن، عن سفارة السويد ميكايل ستاف، عن سفارة بلجيكا روزالي عطايا، عن سفارة المانيا سيمون ستامبف، إضافة الى مستشار الوزير لشؤون النازحين غسان ابو شقرا. بداية رحب الوزير الرياشي بالحضور في لبنان "البلد المضياف من الطراز الاول الذي لديه همومه وشجونه ومشاكله، ومع ذلك هو حريص على استقبال الضيوف في لبنان وخصوصا الشعب السوري الذي يعيش معاناة في سوريا. ولكن لدينا مشكلة اساسية نتمنى ان نتعاون لحلها، هي عدم خلق حالات توتر بين الضيف السوري والمضيف اللبناني، وهذه الحالة تحتاج الى طمأنة من اللبناني الى السوري، باعتبار انه لن يطرد من لبنان ولن يتعرض للاذية ولن يحرض ضده على الكراهية بأي شكل من الاشكال، وهو في حاجة كذلك الى طمأنة من السوري الى اللبناني بأنه سيغادر الى وطنه الام ولن يستوطن في لبنان". أضاف: "هذه الامور متفق عليها بكل الخطوط العريضة، وكلها تحتاج الى حملة دعم للانطلاق نحو تطبيع العلاقات الشخصية وليس الوضع القائم، وجعل العلاقات طبيعية بين الضيف - واصر على هذه الكلمة - والمضيف - واصر على كلمة مضيف لانه رب البيت، وهناك حاجة اساسية لحملة اعلامية راقية موجهة واضحة المعالم تؤكد كيفية سير الامور باسلوب الذي يجب ان تكون عليه بين الضيوف واهل البيت". وختم: "هذا الامر نال دعم الامم المتحدة ونال دعم الدول الصديقة، وسوف ننشئ صندوقا خاصا في مصرف لبنان لنقل المساعدات لهذه الحملة، وستقسم الى أقسام عدة تتناول شهادات حياة سوريين يتجاوبون مع الضيف اللبناني، وشهادات يرحب بها اللبناني بالضيف السوري، الى حين عودته التي لا بد منها في النهاية الى بلده". بدورها رحبت كاغ بخطوة الوزير الرياشي، وقالت: "لقد طرح معالي الوزير موضوع الحد من التوترات بين المجتمعات المضيفة اللبنانية واللاجئين أمام الأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ورأينا في ذلك فكرة مبتكرة تنبثق من حس قيادي وبعد نظر. وبالنسبة الينا هذا هو الوقت المناسب لطرح الفكرة، وأعتقد أن هذه هي الخطوة الأولى، برعاية ودعم من الوزير للنظر في قضايا التسامح والتماسك الاجتماعي والحوار وما يعنيه القول إن لبنان هو الرسالة. هذه الرسالة تحتاج الى أن تستمر، ولا بد من التأكد من أن المجتمع الدولي يصغي بالفعل إلى ما يقوله لبنان وأولئك الذين يقيمون على أرضه، لذلك أرى أن هذه رسالة إيجابية جدا، وهي في الواقع تعكس قدرة لبنان على الصمود وقوته واستقامته". أضافت: "إن الأمين العام للأمم المتحدة لم يتغاض يوما عن ذكر لبنان وتعامله الاستثنائي مع جميع اللاجئين، سواء كانوا فلسطينيين أو سوريين على وجه الخصوص، وليس هناك بلد آخر في العالم يتحمل العبء الذي يتحمله لبنان، بروح من الضيافة والتعاطف. وأعتقد أن هذه هي الروح التي نريد تسليط الضوء عليها". وتابعت: "نحن نعلم أن الاستقرار الاجتماعي يزداد هشاشة، ومن هنا تأتي الحاجة الملحة الى هذه الحملة، ومن هنا أيضا حسن توقيتها. هناك توتر حول مشكلة الموارد المحدودة ومسألة سوق العمل، وهذان الأمران مثيران للقلق. نحن هنا اليوم لهدف مشترك هو لبنان المستقر والمزدهر والآمن الذي يتمتع بالاستقرار والتماسك الاجتماعي، وإننا بطبيعة الحال نحتاج إلى تركيز جهودنا على هذه النقطة إلى حين عودة اللاجئين السوريين في المستقبل إلى وطنهم الأم، عندما تتحقق الظروف بعودة طوعية آمنة، وبكرامة". وختمت: "هناك العديد من الطرق للقيام بذلك، منها تعزيز المجتمع والتشديد على أهمية الحوار بطريقة محترمة وبانفتاح وشفافية، ودور الإعلام في هذا السياق بالغ الأهمية، لذا من المهم جدا أن يكون معالي الوزير، المعروف بمناصرته لمبدأ الحوار في مختلف القضايا، هو الذي يقود هذه الحملة ويستثمر نفسه ومكانته السياسية في هذا الصدد، وللمجتمع المدني دور بارز بالفعل. ولن نتمكن من تحقيق أي شيء من دون العمل جنبا إلى جنب مع المجتمع المدني. ونأمل أن يكون هذا هو اليوم الأول لشراكة طويلة تتطور مع تتطور الفرص والتحديات. ويبقى هدفنا الأساسي ازدهار لبنان كبلد وسلامة أراضيه". من جهته، قال كاتشا: "كعميد للسلك الديبلوماسي، نحن مهتمون بهذه المبادرة التي تأتي في الوقت المناسب في ظل فهم خاطئ في بعض الاحيان. ومع اقتراب الانتخابات، نعي أنه في السياسة يتم أحيانا استخدام الوقائع أو عدم فهمها بغية خدمة أجندة سياسية معينة". أضاف: "نحن اليوم أمام فترة انتقالية. وهناك نقطتان أود توضيحهما: أولا، ليس هناك أي فرض من المجتمع الدولي على لبنان لقبول أشخاص معينين على أراضيه، وهذا ليس ما يحاول المجتمع الدولي أن يفعله. من جهة أخرى، من الواضح أن الوضع اليوم لا يسمح للأشخاص الموجودين في لبنان بأن يعودوا فورا إلى بلادهم آمنين. وعليه، يجب أن نشهد فترة انتقالية". وتابع: "هناك حتما توتر متزايد، والمهم هو ان يقوم كل فرد وكل دولة وكل منظمة دولية بتبيان الوقائع التي تعكس أيضا أن وجود هؤلاء هو نوع من الموارد. لقد صادقت الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع الامم المتحدة، على مشروع يظهر أن دعم البنى التحتية في لبنان يشكل إفادة للاجئين والنازحين، لكنه أيضا سيفيد اللبنانيين على المدى البعيد. وهناك وسائل أخرى لإظهار هؤلاء المحتاجين ليس كعبء بل كفرصة للبنان". وأثنى على "حفاوة المضيف اللبناني وحسن نياته"، داعيا الى "الاستفادة من هذه الصفات خلال هذه الفترة الانتقالية". بعد ذلك بدأ الاجتماع المغلق، حيث عرضت على الشاشة تفاصيل الحملة التي عملت عليها المفوضية السامية. وبعد الاجتماع قال الوزير الرياشي: "هذه العملية صحيح انها معقدة، الا انها في الوقت نفسه بسيطة، وتتطلب حملة اعلامية مستدامة لطمأنة المضيف اللبناني الى ان الضيف السوري لن يبقى في لبنان الى الابد، وطمأنة الضيف السوري الى انه لن يذهب من هنا طردا، ونحن ضد العنصرية بكل أشكالها". أضاف: "هذه الحملة ستكون بالتعاون مع الامم المتحدة ومع الدول المانحة لخلق هذا الجو من حسن الجوار ومن العرفان والتعاون، منعا لأي حض على الكراهية بين السوريين واللبنانيين، وستنطلق الحملة في الاسابيع المقبلة وستستمر بدعم من الامم المتحدة والدول المانحة، وسنتواصل مع ابناء اللبنانيين والسوريين الذين يعيشون متجاورين، لتأكيد رددناه دائما، ومفاده أنه لا بد من العودة، وان بقاءهم في لبنان يكون تحت القانون ومنطقيا وطبيعيا ولا يتعرض لاي اساءة او كراهية على الاطلاق". وأثنت كاغ بعد الاجتماع على ما قاله الوزير الرياشي وعلى "دوره الريادي في هذا الموضوع ورؤيته ودعمه للحوار"، مشددة على "دعوة السفير البابوي الى السلام الاجتماعي للبنان واللبنانيين"، ومعتبرة ان "دعوة الوزير تبحث في التحديات التي تواجه لبنان نتيجة النزوح السوري وايجاد الحلول الملائمة لها". وأشارت الى "حسن ضيافة اللبنانيين للاجئين الفلسطينيين سابقا وللسوريين حاليا". وشددت على "أهمية الخطوة التي قام بها الوزير الرياشي"، آملة ان "يبقى لبنان بلد الرسالة"، .