الجيش اللبنانى يطوق الارهابيين فى الجرود ويقصف داعش بالصواريخ

وزير الدفاع : اين المشكلة فى التنسيق العسكرى مع الجيش السورى

الجبل يحتفل بذكرى المصالحة بمشاركة الرئيس عون ورعاية الكاردينال الراعى

الراعى : قيام الدولة بمؤسساتها واحياء الاقتصاد وتعزيز التعليم الرسمى بين اهم التحديات

           
           

صواريخ الجيش تدك مواقع داعش

تمركزت وحدات من الجيش اللبناني الاحد على تلال الفاكهة ورأس بعلبك لناحية جرود عرسال لإحكام الطوق على المجموعات الارهابية التابعة ل داعش. كما استهدف الجيش مراكز داعش في جرود رأس بعلبك والقاع. وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الجيش اللبناني نفذ عملية نوعية نجح خلالها في السيطرة على مواقع متقدمة في جرود الفاكهة ورأس بعلبك، في الوقت الذي دمرت فيه مدفعية الجيش الثقيلة أهدافا لداعش، في الجرود المحيطة. وأضافت الوكالة ان الجيش اللبناني يسيطر على تلة النجاصة وتلال دوار الزنار قرب وادي شبيب عند التماس بين جردي عرسال ورأس بعلبك، كما يسيطر الجيش على تلة ضليل الاقرع في جرود رأس بعلبك الفاكهة وهي من اهم التلال المشرفة على مواقع داعش. وقد صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان جاء فيه: تمركزت وحدات من الجيش على تلال ضليل الاقرع، دوار النجاصة وقلعة الزنار من ناحية جرود منطقة عرسال، إستكمالا لانتشار هذه الوحدات في إحكام الطوق على المجموعات الإرهابية التابعة لداعش، كما واصلت مدفعية الجيش استهداف مراكز هذا التنظيم في جرود منطقتي رأس بعلبك والقاع، حيث دمرت عددا من التحصينات، وأوقعت إصابات مؤكدة في صفوف الإرهابيين. وكان بيان سابق قال ان وحدات الجيش واصلت استهداف مراكز تنظيم داعش الإرهابي في جرود رأس بعلبك، براجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة، حيث دمّرت عدداً من التحصينات والآليات، وأوقعت إصابات مؤكّدة في صفوف الإرهابيين. وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه توضيح جاء فيه: يقوم بعض المحللين في وسائل الإعلام بإدلاء آراء وإجراء تحليلات حول الواقع العسكري في منطقة جرود رأس بعلبك والقاع وفي معظمها هي غير دقيقة. وتدعو قيادة الجيش وسائل الإعلام والاشخاص المعنيين، إلى توخي الدقة في الإدلاء بالمعلومات والتحليلات المذكورة، والعودة إليها للحصول على الوقائع والمعطيات الصحيحة. هذا، وأبلغ مصدر عسكري وكالة رويترز أن الجيش اللبناني لن يتعاون مع الجيش السوري لقتال تنظيم داعش في منطقة على الحدود بين البلدين رافضا بذلك تقريرا إعلاميا محليا عن وجود تنسيق عسكري مباشر بين الجيشين. وقال المصدر إن الجيش اللبناني لديه من القدرة العسكرية ما يمكنه من مواجهة التنظيم المتشدد وهزيمته من دون أي دعم إقليمي أو دولي. وذكر المصدر العسكري أن الجيش اللبناني يهاجم داعش منذ فترة بمنعها من توسيع نطاق انتشارها وقطع طرق إمدادها. وكانت مدفعية الجيش قصفت في شكل كثيف مواقع المسلّحين وتحرّكاتهم في جرود رأس بعلبك والقاع وجرد الفاكهة وحققت اصابات مباشرة في صوفهم. واستعمل الجيش في وقت لاحق راجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة التي دكّ بواسطتها الجرود بعنف حيث دمّرت عدداً من التحصينات والآليات، واوقعت إصابات مؤكّدة في صفوف الإرهابيين خصوصا من جهة رأس بعلبك، بحسب بيان قيادة الجيش - مديرية التوجيه. كذلك، نفّذت طائرات الجيش من نوع سيسنا ليلاً غارات على اكثر من موقع للتنظيم في المنطقة. وفي هذا السياق، اكد رئيس بلدية القاع بشير مطر ان القصف المتقطع لمدفعية الجيش على مواقع التنظيم في الجرود هو عملية تمهيدية قبل بدء المعركة الكبرى. وقال اننا على تواصل دائم على الجيش والاجهزة الامنية للوقوف على سير المعركة، داعياً القاعيين الى الصمود في ارضهم والاتّكال على الجيش اللبناني الذي لم يخذلهم مرّة لتحرير جرودهم. وقال مساندتنا للجيش في معركة الجرود تحصيل حاصل، ونحن كبلدية واهالي القاع مستعدون ولو بالحد الادنى للمعركة على رغم اننا نفتقر لكثير من الخدمات اللوجستية الضرورية لمواكبة معارك كهذه. وحيّا مطر بلدية الدكوانة بشخص رئيسها انطوان شختورة الذي زار القاع لتقديم الدعم المعنوي والحياتي المياه. من جهته، اوضح رئيس بلدية رأس بعلبك دريد رحّال ل المركزية ان الاجواء داخل بلدة الرأس هادئة، على رغم الرمايات الكثيفة التي يُطلقها الجيش في اتّجاه مواقع داعش في الجرود، كاشفاً عن ان الجيش دمّر منذ ايام اهدافا عدة للتنظيم بواسطة القصف المدفعي المتواصل، وهو قضم مواقع عدة كان يحتلّها التنظيم سابقاً. واكد ان معنويات اهالي رأس بعلبك عالية جداً، ونحن مستعدون لمساندة الجيش كتفاً الى كتف عندما يطلب منّا على رغم انه متفوّق عديداً وعتاداً، كما اننا كبلدية اصبحنا جاهزين لمواكبة المعركة لوجستياً وخدماتياً من خلال الدفاع المدني والصليب الاحمر والمجتمع المدني والجمعيات الأهلية. واشار رحّال الى اننا ننتظر بفارغ الصبر الانتهاء من المعركة كي نستعيد اراضينا ومشاريعنا الزراعية المدنّسة من قبل التنظيم في الجرود. ولفت الى ان الجيش يعتمد تكتيك الرمايات لشلّ قدرات داعش في عملية هدفها قضم اكبر عدد ممكن من المواقع والتقدّم في اتّجاه مراكز من دون ان يُعلن رسمياً بدء توقيت المعركة، معتبراً ان لا خيار امام داعش الا الاستسلام او التفاوض، وقد يكون إحد اسباب تأخير اعلان المعركة تحديد مصير العسكريين المخطوفين الذين نأمل تحريرهم قريباً. ونفى رحّال رداً على سؤال المعلومات التي تحدّثت عن مشاركة جيوش اجنبية في المعركة ضد داعش، مشيراً الى انه يلتقي يومياً رؤساء الافواج وقادة الالوية المتمركزة في رأس بعلبك، اذ لا وجود لجنود اجانب معهم. وقال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري ان البلدة هادئة وفي تحسّن تدريجي بعد معارك جرودها، مطمئناً اهالي عرسال الى انهم سيستعيدون قريباً جداً اراضيهم الزراعية والعمل في المقالع والكسارات التي كانت محتلّة من قبل المسلّحين لسنوات عدة. واذ لفت الى ان علاقة العراسلة مع النازحين السوريين في المخيمات المنتشرة في البلدة جيّدة ما داموا يلتزمون بالقانون، كشف ان عملية تفكيك المخيمات في وادي حميد مستمرة وان ما تبقّى من سكّانها يرغبون بالعودة الى القلمون الغربي. واشار الحجيري الى ان الجيش يتقدّم تدريجياً في منطقة وادي حميد لتثبيت مراكزه العسكرية، مرحّباً بكلام امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعتبره مطمئناً لجهة تسليم حزب الله المواقع والتلال التي إستعادها من جبهة النصرة الى الجيش وأهالي عرسال. واوضح الحجيري رداً على سؤال ان مصطفى الحجيري الملقّب ب ابو طاقية لم يُغادر عرسال مع المسلّحين بعد انتهاء معركة الجرود كما تحدّثت المعلومات، وهذا ما ابلغني ايّاه نجله، كاشفاً انه تواصل مع ابو طه الذي يُنسّق قوافل عودة النازحين من عرسال الى القلمون وابلغه عن إعداده لائحة جديدة من عائلات سورية ترغب بالعودة قريباً الى القلمون الغربي. وأمل في ان تُترجم الحكومة سريعاً ما اقرّته من مال لعرسال في مشاريع انمائية نحن في امسّ الحاجة اليها. وزار وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف دارة النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس في بينو حيث كان في استقباله مدير أعمال فارس في لبنان المهندس سجيع عطية، في حضور مسؤول الأقضية في التيار الوطني الحر وليد الأشقر، رئيس رابطة مختاري الجومة محيي الدين طالب، ومخاتير ورؤساء بلديات وعدد من فاعليات سياسية واجتماعية. ورحب عطية باسم فارس وعقيلته السيدة هلا بالحاضرين في لقاء المحبة هذا، لأن معاليه في بيته وبين أهله، وأقول باسم دولته، أهلا بمعاليه الصديق، وهو إبن ووزير ناجح، نفتخر به. وهو يمثل عكار ويمثلني في الحكومة، وقال: عندما تصل شخصيات من عكار الى مناصب، يكون ذلك بجهدها وعصاميتها وأخلاقها، وبتربيتها الوطنية السليمة، لذلك نرى الوزير الانسان العصامي، الشخص الذي هو إبن بيت سياسي وإنساني ويحمل هوى سياسيا، وبيت الصراف عندهم تاريخ منذ أكثر من مئة سنة من العمل السياسي والإنمائي، ومضحين في كل المجالات من أجل عكار ولبنان. وحيا عطية الجيش اللبناني معايدا بعيده ال 72، من خلال ترحيبه بالعميد الركن جرجس طعوم الصديق الكبير. وأكد إن دارة الرئيس عصام فارس مفتوحة لكل الشخصيات، التي تأتي الى عكار، إنما الشخصيات العكارية الناجحة، لها وقع وطعم خاص، ونحن نفتخر بمعاليك، وأهلا وسهلا بكم في بيتكم، في هذه الصبحية الظريفة والتي لها قيمة كبيرة جدا. بدوره، وجه الصراف السلام لصاحب الدار، وقال: عشرون عاما في الحقل العام، لم أشهد رجلا سياسيا بطيبة قلبه والتزامه وكرمه ومحبته. أعتبره مثل الوالد. أحبه لأنه غاب عن لبنان ولكنه لم ينس لبنان يوما. دخل الى السياسة وهو الرجل السياسي الوحيد، الذي لم يأخذ من لبنان قرشا، الرجل السياسي الوحيد في لبنان الذي جلب المال الى لبنان. نجمع على تنمية الإقتصاد اللبناني ونطلب من المستثمرين الأجانب ان يستثمروا في لبنان، ولكن هذا الانسان بالذات، استثمر حبه وعطاءاته وقدرته واتصالاته وعلاقاته وأتى بهم الى لبنان، وتركهم فيه، واضطر هو أن يترك. أتشرف بالقدوم الى هذا البيت، لأنني أشعر أنني من العائلة عندما أحضر الى هنا. أضاف: دولته زار لبنان في الفترة السابقة، الحركة التي قام بها جميلة للبنان ولعكار، ولأننا نستطيع أن نقنعه مجددا، أن عمله ودوره لم ينته، ونريد زيادة الإستثمار في لبنان، وأنت يا دولة الرئيس من القلائل الذين يستطيعون جلب دعم معنوي وطائفي واقتصادي وسياسي. نعم نريد أن نشجع الاستثمار في لبنان، ليس الاستثمار الاقتصادي فقط، مع العلم إنك إذا استثمرت في الاقتصاد اللبناني، تعيش كل لبنان وتعيشنا أيضا هنا. وأتمنى أن تغير رأيك وتعود الى لبنان، وإذا كنت لا تريد أن تسكن في لبنان وفي قلوبنا، فلتأت مرة كل شهرين. وتطرق الصراف الى موضوع الجيش، داعيا الى عدم الضغط عليه، من خلال توجيه الانتقادات والتوجيهات له، الجيش يقوم بمهامه، ليس لأحد أن ينصح الجيش ولا أن يفرض على الجيش، ولا أن يعلم الجيش، دعوه يقوم بمهامه ويقرر ما يريد عمله، علما أنه في العهد الحالي، لا يوجد ميليشيا، ويوجد رئيس جمهورية عنده خطاب قسم، يوجد ائتلاف أحزاب حاكمة، يوجد حكومة، أصبح القرار السياسي يعود لهذه الحكومة مجتمعة، والقرار التنفيذي، العملاني يعود الى قيادة الجيش. وعن حقوق العسكر والمتقاعدين، قال: للدولة حقوق، ولكن يجب مقاربة الأمور بين ما أستطيع فعله وبين ما علي عمله، ومن واجبي تأمين حياة هؤلاء، بالمقابل ماذا أملك من امكانيات، من واجبي توزيعها بالعدل، ويجب أن أعترف بأنه وفي بعض الأحيان تقصر الدولة في هذا التوزيع العادل، ولكن هذا لا يعني أن تكون هناك ثورة ولا أن يعتكف القاضي، وهذا لا يعني أن العسكري يجب أن يتمرد، لكم حقوق لم تصل بكاملها وكذلك كل اللبنانيين، نعم يجب أن نسعى أكثر، ولكن هذا لا يعني أنه يجب أن نختلف وأن نتصارع، واذا تمكنا من تجيير أموال الهدر الى الجيش سأكون مسرورا، إذا أمكنني إعطاء الضعف الى المتقاعد، وأسحبهم من أحد حيتان المال أو الفاسدين لن أقصر، هذا لا يعني اذا لم أتمكن اليوم يعني أنا ضد الجيش أو ضد المتقاعد، وهذه الرسالة يجب إيصالها الى المتقاعدين. واذا لم أحم مستقبل العسكري على الجبهة لماذا عليه أن يموت؟ هذا دين في ذمتنا، ولكن هناك دين يمكن ايفاؤه اليوم،، من الأفضل لي أن اشتري عتادا وذخيرة، وأقول اني أعترف بحقك، هذا لا يعني أن هذا الحزب ضد السلسلة وهذا الحزب مع السلسلة، هناك أولويات وأنتم سلمتوها لسلطة سياسية، هي تقدر ما هي الأولوية، لأن لبنان ليس فقط أساتذة وعسكر وفلاحين، ومتقاعدين، وهذه الرؤية الشاملة، موجودة عند الحكومة، شاءت الصدف أن رئيس الجمهورية، أهم وأفهم ظابط مر وهو يعرف مصلحتكم أكثر منكم، ولكن أعطوه الفرصة والامكانيات ولا تتمردوا. من جهة ثانية، أكد وزير الدفاع يعقوب الصراف في حديث الى إذاعة صوت لبنان أن الموقف الداعم للجيش اليوم هو مطلق وأقوى من ذي قبل والجميع يقف صفّاً واحداً خلف المؤسسة العسكرية لخوض معركة الجرود وتحريرها من قبضة الإرهابيين. ودعا الى عدم التشكيك بقدرة الجيش والدخول في سجالات عقيمة في خضم استعداداته لخوض معركة رأس بعلبك والقاع، موضحا أن القرار العسكري في هذه المسألة يعود للجيش وحده فيما القرار السياسي يتخذ في مجلس الوزراء بناء على قرار الحكومة مجتمعة. وردا على سؤال حول التنسيق العسكري بين الجانبين اللبناني والسوري، نفى الصراف أي تنسيق من هذا النوع عازيا السبب الى الخلاف السياسي في هذا الملف، وسأل: أين المشكلة في التنسيق مع سوريا إن كان سيصب في صلب المصلحة الوطنية. أما عن إمكان طلب الدعم الأميركي لخوض المعركة، فأعرب عن اعتقاده ب أن الجيش لن يطلب مساعدة أحد، موضحا في الوقت نفسه أن لا أحد سيألو جهدا في تأمين أي مساعدة للجيش في حال احتاج اليها. على صعيد آخر شارك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القداس الاحتفالي الذي أقيم الاحد في كنيسة سيدة التلة في دير القمر، شفيعة البلدة والشوف، لمناسبة عيدها والذكرى السادسة عشرة للمصالحة التاريخية في الجبل التي حصلت في آب 2001 برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، تجسيدا لرسالة لبنان في عيشه المشترك. ترأس القداس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وعاونه فيه راعي ابرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر، راعي ابرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار، المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي رئيس المعهد الماروني الحبري في روما المطران فرنسوا عيد، الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الاباتي مارون الشدياق ورئيس كهنة رعية سيدة التلة الاباتي مارسيل ابي خليل، وخدمته جوقة الكنيسة. ولدى وصول رئيس الجمهورية الى ساحة الكنيسة، قرعت الاجراس في كنائس دير القمر، واستقبل الاباتي ابي خليل رئيس الجمهورية الذي دخل الى الكنيسة وسط تصفيق وزغاريد المؤمنين المحتشدين في ساحتها وعلى مداخلها وفي الداخل. حضر القداس النائب نعمة طعمه ممثلا رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الوزراء: طارق الخطيب وسيزار ابي خليل وغطاس خوري، عميد السلك الديبلوماسي المونسنيور غابريالي كاتشا، النائب جورج عدوان، الوزراء السابقون ناجي البستاني وماريو عون وسليم الجاهل، النائب السابق مروان ابو فاضل، سفير لبنان لدى الاونيسكو الدكتور خليل كرم وسفيرة لبنان المعينة لدى المملكة الاردنية الهاشمية السيدة ترايسي شمعون، السيد تيمور وليد جنبلاط والسيد كميل دوري شمعون، المدير العام للجمارك بدري ضاهر، رئيس الصندوق المركزي للمهجرين العميد نقولا الهبر، المدير العام للمهجرين احمد محمود، رئيس بلدية دير القمر السفير السابق ملحم مستو وفاعليات سياسية وقضائية وادارية واجتماعية ونقابية وعسكرية وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير واعضاء المجالس البلدية وعدد من المؤمنين. وفي مستهل القداس، ألقى الأباتي أبي خليل كلمة ترحيبية بالرئيس عون والبطريرك الراعي والحضور جاء فيها: ان مشاركة فخامتكم لنا بعيد امنا سيدة التلة، شفيعة دير القمر والشوف، لمدعاة فرح وفخر واعتزاز لمواقفكم الجريئة والمشرفة ودوركم الرائد في جمع اللبنانيين وتوحيدهم حول محبة وطنهم لبنان والعمل على تعزيز العيش المشترك بين كل ابنائه من خلال دفاعكم عن الدستور والدعوة الى الحوار والتشاور لترسيخ الثقة بين الافرقاء والتوصل الى تفاهم وطني حقيقي واستقرار امني ثابت. نكبر بشخصكم الكريم، يا صاحب الفخامة، ايمانكم العميق بالله ومحبتكم الصادقة لكل اللبنانيين وقد عبرتم يوما عن هذه الحقيقة بكلمة مؤثرة: انا بي كل اللبنانيين! أضاف: أحب اللبنانيون في شخصكم الكريم: الجرأة والصدق وقول الحقيقة، والتواضع والعمل على توطيد قيم الحرية والعدالة والكرامة الانسانية لكل ابناء الوطن. سدد الله خطاكم يا صاحب الفخامة في قيادة سفينة الوطن الى الشاطئ الامين وابقاكم لكل اللبنانيين ذخرا ورمزا لوحدة الوطن وكرامته وازدهاره. وتابع: يا صاحب الغبطة والنيافة، ان زيارتكم الثانية لدير القمر والشوف، بعد انتخابكم بطريركا على كنيستنا المارونية واحتفالكم شخصيا بعيد امنا سيدة التلة مدعاة سرور واعتزاز لنا جميعا ودليل ساطع على محبتكم لبلدتنا العزيزة ولشفيعتها سيدة التلة. ولا عجب في ذلك، فغبطتكم سليل الرهبانية المارونية المريمية التي ما تزال تخدم هذه البلدة العريقة منذ مئات السنين. نرحب بكم يا صاحب الغبطة والنيافة مع السادة المطارنة والاب العام، آملين ان تكون هذه الزيارة لشوفنا العزيز وللجبل موسم خير وسلام واستقرار فتثبت العائدين في ارضهم الطيبة وتشجع المهجرين على العودة وتوطد قيم المحبة والتلاقي وقبول واحترام الآخر، التي عاشها اجدادنا ونعيشها نحن اليوم مع اخواننا في الشوف والجبل. ان عظاتكم يا صاحب الغبطة والنيافة في قداسات الاحاد والاعياد وتعاليمكم في حلقات التنشئة هي صوت المستضعفين والمحرومين والمعوزين ومن قست عليهم الحياة، ولها الوقع الطيب في قلوب كل المسؤولين، لأنها صوت الراعي الصالح الذي يعرف خرافه ويسهر عليها. أخذ الله بيدكم يا صاحب الغبطة لتظلوا الضمير الحي لكنيستنا ولوطننا لبنان. وانتم ايها الاصدقاء الوافدون من الاقليم والشوف وعاليه وكل مناطق لبنان الى دير القمر لتحتفلوا معنا بعيد امنا سيدة التلة، نرحب بكم فردا فردا، آملين ان تكون زيارتكم هذه، تأكيدا لعيش مشترك نريده صادقا، عميقا، ودودا ولشراكة ومحبة، نرى فيها خلاص لبنان وديمومته واستقراره. وختم: باركينا يا امنا، سيدة التلة! القي السلام والوئام بيننا، وظللي لبنان بحمايتك الوالدية ليبقى نموذج العيش المشترك والانفتاح والمحبة ورسالة قيم وحضارة للشرق وللعالم اجمع! وقرأ البستاني فصلا من رسالة القديس بولس، فيما قرأ مطر الانجيل المقدس. وبعد الانجيل، القى الراعي عظة بعنوان ها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال، لأن القدير صنع لي العظائم لو1: 46 و49 استهلها بالترحيب برئيس الجمهورية في عاصمة لبنان التاريخية، ومدينة الامراء المعنيين والشهابيين، احياء لتقليد يرقى الى العام 1936، وقال: الرئيس، دير القمر، عاصمة لبنان التاريخية، ومدينة الأمراء المعنيين والشهابيين، تبتهج اليوم بحضوركم على رأس المصلين الوافدين ككل سنة لتكريم سيدة التلة العجائبية في عيدها، وهي شفيعة دير القمر والديريين الذين ينظرون إليها كأم حنون ترافقهم حيثما حلوا. وأنتم بذلك تحيون تقليدا يرقى إلى سنة 1936، عندما حدد راعي الأبرشية آنذاك المثلث الرحمة المطران أغسطين البستاني، ابن دير القمر، عيد سيدة التلة في الأحد الأول من شهر آب، ثم جعله في سنة 1948 عيدا رسميا وطنيا، بدأه المغفور له الشيخ بشارة الخوري رئيس الجمهورية آنذاك، وثبته من بعده المغفور له الرئيس كميل شمعون، وحافظ عليه الرؤساء المتعاقبون، ما عدا في فترة الحرب اللبنانية. وها أنتم، فخامة الرئيس، تواصلون هذا التقليد مشكورين، بعد فراغ سدة الرئاسة لمدة سنتين ونصف. أضاف: إن المؤمنين المحيطين بكم، وعلى رأسهم مطران أبرشية صيدا الجديد، سيادة أخينا المطران مارون العمار، والرئيس العام الجديد للرهبانية المارونية المريمية قدس الأباتي مارون الشدياق، والرسميون من وزراء ونواب وإداريين، والآباء أبناء الرهبانية الذين يخدمون رعية دير القمر، جيلا بعد جيل منذ مئتين واثنتين وسبعين سنة، وتحديدا منذ سنة 1745، وصولا إلى الأباتي الغيور مرسيل أبي خليل الرئيس العام الأسبق خادمها ومعاونيه، يصلون كلهم من أجلكم، كي يعضدكم الله ومعاونيكم في قيادة سفينة الوطن، بشفاعة أمنا مريم العذراء سيدة التلة، ويزينكم بالحكمة والروح الرئاسي، لتواجهوا التحديات الكبيرة: قيام الدولة بمؤسساتها وإداراتها المحررة من التدخل السياسي والتمييز اللوني في التوظيف خلافا لآلية مبنية على الكفاءة والأخلاقية؛ إحياء اقتصاد منتج ينهضه من حافة الانهيار، ويرفع المواطنين من حالة الفقر، ويفتح المجال أمام الشباب لتحفيز قدراتهم، ويحد من هجرتهم؛ تعزيز التعليم الرسمي والخاص والمحافظة على المدرسة الخاصة المجانية وغير المجانية وإنصافها ومساعدة الأهالي في حرية اختيارها؛ حماية المالية العامة بإيقاف الهدر والسرقة والفساد، وحفظ التوازن بين المداخيل والمصاريف ضمن موازنة واضحة ومدروسة، وضبط العجز والدين العام؛ بناء قضاء شريف حر ومسؤول يكون حقا وفعلا أساس الملك؛ الإسراع في تطبيق اللامركزية الإدارية، المناطقية والقطاعية. أضاف: إن دير القمر عظمت الله بتاريخها الكنسي والمدني، الثقافي والسياسي، الإنمائي والحضاري. فيضيق الوقت والمكان عن سرد رجالاتها وتراثها. لكن الديريين يعزون نجاحات أجيالهم إلى سيدة التلة العجائبية. فهي لهم كل شيء، هي المعبد والمرجع والشفيع والمنقذ والمحامي. فلا سفر بلا وداعها، ولا رجوع بدون زيارتها وشكرانها. الدرزي يؤمن بها كما المسيحي، يزورها ويؤدي لها النذور. وتابع: الديريون يحفظون الجميل والعرفان للرهبانية المارونية المريمية وللآباء الذين تعاقبوا على الخدمة فيها. وقد بنوا منذ سنة 1752، قرب الكنيسة، الأنطش لسكن الرهبان، ومدرسة في الأقبية والدكاكين الموقوفة من الست أمون، والدة الامير يوسف المعني. فكانت المدرسة الديمقراطية الأولى التي جمعت تحت سقفها طلابا من كل مذهب، ومن أولاد الأمراء والستات وأهل البلدة. وظلت الرهبانية وفية للخدمة الراعوية والتربوية معا فأنشأت، قرب دير مار عبدا على تلة دير القمر، مدرسة حديثة وفرعا لجامعة سيدة اللويزة، لخدمة أبناء الشوف جميعا. فبادلها أهل الدير إخلاصهم ومحبتهم. والعلامة ما يروى عن أن الأمير الكبير سأل مرة الرئيس العام آنذاك عن عدد رهبانه، وكانوا دون المئتين، فأجابه: عددهم أكثر من خمسة آلاف. وإذ أبدى الأمير استغرابه وإعجابه، قال الرئيس: لا غرابة، سعادة الأمير، فإني أعد أهل دير القمر من أبناء رهبانيتي!. فلتبق هذه الروابط متجددة جيلا بعد جيل. وختم الراعي: إلى أمنا مريم العذراء، سيدة التلة العجائبية نرفع صلاتنا، راجين من الله، بشفاعتها، أن يفيض علينا جميعا نعمه وبركاته، فنجعل من حياتنا وأعمالنا الصالحة نشيد تعظيم للثالوث المجيد. وفي ختام القداس الاحتفالي، قدم الأباتي ابي خليل للرئيس عون نسخة من ايقونة سيدة التلة المذهبة، عربون تقدير ومحبة، طالبا شفاعتها لحماية رئيس الجمهورية وتسديد خطاه. بعد ذلك، اقيم استقبال في انطش الكنيسة للمشاركين وشرب نخب المناسبة، وغادر رئيس الجمهورية، في حين توجه الراعي الى كرسي مطرانية بيت الدين يرافقه تيمور جنبلاط وطعمة، وأقيم على شرفه غداء في المطرانية في حضور طعمة ممثلا بري وكاتشا وتيمور جنبلاط والوزيرين مروان حماده وغطاس خوري والنواب اكرم شهيب وجورج عدوان وهنري حلو وفؤاد السعد وفادي الهبر وايلي عون وعلاء الدين ترو ومحمد الحجار الى جانب العمار ولفيف من المطارنة والكهنة. واستضاف قصر المير أمين، احتفالا سياسيا جمع الأطراف، التي شاركت بمصالحة الجبل في العام 2001، وذلك بمناسبة مرور 16 عاما على إنجازها. شارك في الاحتفال ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب نعمة طعمة، وممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الثقافة غطاس خوري، ممثل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط نجله تيمور، وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، النواب: جورج عدوان، هنري حلو، أكرم شهيب، أنطوان السعد، علاء الدين ترو، محمد الحجار، فادي الهبر، نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي انطوان حداد، وفد من مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين على رأس وفد من المشايخ الدروز، وحضره لفيف من المطارنة والكهنة، رؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات وشخصيات. النشيد الوطني استهلالا، ثم تقديم من الزميلة نوال الاشقر، فكلمة الزميل سعد الياس، الذي أعد وثائقيا عن المناسبة بعنوان ويبقى الجبل، شرح فيه أن الهدف من الفيلم هو لتعزيز وترسيخ المصالحة. ثم تم عرض مقتطفات من الفيلم، تضمنت مقابلات حول مجرى المصالحة وطي صفحة الحرب، والعلاقة بين الدروز والمسيحيين، ومواقف ومقابلات خاصة مع البطريرك الماروني السابق مار نصرالله بطرس صفير، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وزير المهجرين طلال أرسلان والنائبة ستريدا جعجع. استضاف قصر المير أمين، احتفالا سياسيا جمع الأطراف، التي شاركت بمصالحة الجبل في العام 2001، وذلك بمناسبة مرور 16 عاما على إنجازها. شارك في الاحتفال ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب نعمة طعمة، وممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الثقافة غطاس خوري، ممثل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط نجله تيمور، وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، النواب: جورج عدوان، هنري حلو، أكرم شهيب، أنطوان السعد، علاء الدين ترو، محمد الحجار، فادي الهبر، نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي انطوان حداد، وفد من مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين على رأس وفد من المشايخ الدروز، وحضره لفيف من المطارنة والكهنة، رؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات وشخصيات. النشيد الوطني استهلالا، ثم تقديم من الزميلة نوال الاشقر، فكلمة الزميل سعد الياس، الذي أعد وثائقيا عن المناسبة بعنوان ويبقى الجبل، شرح فيه أن الهدف من الفيلم هو لتعزيز وترسيخ المصالحة. ثم تم عرض مقتطفات من الفيلم، تضمنت مقابلات حول مجرى المصالحة وطي صفحة الحرب، والعلاقة بين الدروز والمسيحيين، ومواقف ومقابلات خاصة مع البطريرك الماروني السابق مار نصرالله بطرس صفير، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، زير المهجرين طلال أرسلان والنائبة ستريدا جعجع. والقى حمادة كلمة نيابة عن النائب جنبلاط، معتذرا ل عدم تمكنه من الحضور لاسباب صحية، فشكر القوى الوطنية الحقيقية في الجبل، التي ساهمت مع بكركي ومعكم بواسطة وليد بك، بلحظات اتحفنا الزميل سعد الياس بمقتطف من فيلمه، ولا سيما حزبي التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية. وقال: في العام 2002، كنت مع سعد الياس، وكنا نقدم لكتابه، الكتاب بعنوان الجبل قام. وتحدثنا في ذلك الاحتفال عن القوى التي كانت تعمل، اولا لاسقاط الجبل ثم لمنع قيامته. فلقد عشنا معك انذاك عندما كنت مطرانا لجبيل، وكنت من الاشخاص العالية بوجه الوصايا، وكنا بعد مرحلة تجربة تطبيق اتفاق الطائف، الذي حاول وليد بك ورفاقه بكل جدية، وبكل تواضع، لانه لم يأت بشيء نستطيع ان نسميه نحن هذه الشريحة في الجبل مكاسب للدروز، ولكن كان المكسب للبنان، وعندما يقوم الجبل، وكما قال سلفكم الكبير البطرك صفير، عندما يقوم الجبل، يقوم لبنان. أضاف الجبل والحمد لله قام، ويبقى ان يقوم لبنان، ليس متكامل القيامة، وانت من توعظنا كل احد، منبها الى المخاطر والمطبات والى الهفوات التي نرتكبها ويرتكبها غيرنا، انت تنبه الى ذلك كله، اريد فقط ان اقول انه في هذه المحطات، كانت هناك محطات اساسية، وربما ستبرز في القسم الثاني من هذا الفيلم، وهي محطة محاولات وليد جنبلاط اقامة مصالحة في الجبل، ولم تكن الظروف الموضوعية الاقليمية والدولية، والمحلية قد نضجت في ذلك الحين، فأذكر مؤتمر بيت الدين هنا في هذه القاعة. وتابع اذكر اغتيال الرفيق انور الفطايري، مع جرح زميلنا النائب الراحل الاستاذ جورج ديب نعمة. اذكر المعركة لاقامة وزارة للمهجرين. اذكر المصالحات التمهيدية، في معاصر الشوف ومزرعة الشوف، في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي. اذكر ايضا الوعي الكامل لكل القوى الوطنية الموجودة هنا، التي يوجد منها هنا شريحة مميزة، يومها تم الانسحاب من الجنوب في العام 2000، وانتصار لبنان، لبنان الرسمي ولبنان المقاوم على العدو الاسرائيلي وانسحاب اسرائيل، عندها ارتأى الجميع وارتأيت في بكركي وارتأت المختارة، ان الوقت قد حان ليرفع لبنان عنه مظلة مثقلة جدا على مؤسساته واقتصاده وعلى وضعه، وعلى وحدته الوطنية، فكانت صرخة المطارنة، التي كنت انت منهم، بقيادة البطرك صفير، وكان ايجاد وتجاوب وليد بك جنبلاط بتصريح شهير في تشرين الاول 2000، والذي جاء بعد اجتماعات لنخبة باقة من المصلحين، اجتمعوا في قرنة شهوان وعادوا والتقوا مع قوة اخرى في لقاءات البريستول وما تبعها من انتفاضة للاستقلال. وأردف: لكن في هذه الاثناء المقطع المهم هو تجاوب وليد جنبلاط مع نداء بكركي، التهديد الذي واجهه في قلب مجلس النواب، نعم يا تيمور كان هناك تهديد، وقالوا له: انت يجب ان تقتل، انت بدنا نعلقلك مشنقتك. لانه تجاوب مع بكركي، وبعدها انضجوا سرا، وانا اقول واشهد ان الدكتور سمير جعجع وعبر عقيلته ومحاميه، كان يعمل على هذه المصالحة، ولم يكن يعلم متى سيحرر او يتحرر. وقال: جاءت الزيارة ولقاء المختارة، ورأيت وسمعت، ثم جاءت الانتفاضة في 6 و 7 آب بعدما مر البطرك في الكحالة والقى خطابا مدويا، استجاب له طلاب لبنان، وقمعوا مما سمي انذاك اجهزة الوصاية على لبنان، لكن المسيرة استمرت رغم كل ما حصل من قمع واغتيالات وسجن ومحاكم غير موضوعية. وختم الجبل بوجودك قائم، وبوجود وليد بك قائم، وبوجود تيمور سيبقى، ان هذا المسار الطويل، وكما قال الامير طلال هناك الف سنة، نحن شعب واحد وسيبقى كذلك والى جانبك يا صاحب السيادة واكثر من اي وقت مضى، نحن الى جانبك لانقاذ لبنان من اي وصايات جديدة، ومن اي مغامرات جديدة. والقى عدوان كلمة، فقال: سيذكر التاريخ ان آخر صفحات الحرب الاهلية اللبنانية طويناها جميعا بشجاعة واباء وقناعة كاملة، باننا ابناء وطن واحد، لا نريد بديلا سواه، وسيذكر التاريخ ان الجبل اسقط كل المتاريس الطائفية وغير الطائفية، ليبدأ مسار الانفتاح والتلاقي والمحبة، وسيذكر التاريخ ان هذه المصالحة الميثاقية جاءت تردداتها لتثبت ان للمساحة الداخلية وزنها وتأثيرها وقدرتها على قلب الطاولة، وانه من الخطأ الاستسلام للتطورات الخارجية واهمال القدرات الداخلية، وسيذكر التاريخ ان ارادة التلاقي بين اللبنانيين، يمكن ان تكسر كل المحرمات وان تهزم كل الرهانات على استمرار الانقسام والتباعد، فقد كانت فاتحة لمسيرة الحرية والسيادة والاستقلال واخرجت لبنان من تحت نير الوصاية السورية، التي قامت على اختلاف اللبنانيين وخلافهم، وكانت العبر التي علينا ان لا ننساها ابدا، انه مهما كانت التضحيات من اجل السلم والحوار والمصالحة تبقى رخيصة امام مغامرة العنف والدم والحرب. واعتبر ان الوصي والمحتل يدخل ارض الوطن وينكل ويضطهد احراره لنختلف ونتقاتل، ويهزم حينما نتوحد ونتأمل ونكافح. وقال: عندما تمت مصالحة الجبل، لم يخش البطريرك صفير ولا وليد جنبلاط ولا الهامات الوطنية، التي شاركت فيها ولا شباب القوات اللبنانية والتيار الوطني والكتائب والاحرار، والحزب التقدمي الاشتراكي وصاية وتهويلا، بل تحدوا الذات والمخاوف والمحاذير والقمع والسجن والتنكيل، فألف تحية لهم. وختم والى ابينا البطريرك صفير نقول لولا حكمتك وقراراتك المصيرية، لما كنا اليوم هنا، نحن نشكرك على ما قدمته للجبل وللشعب اللبناني. مواقفك جعلتنا نتشبث اكثر بارضنا وبوطننا ونحافظ عليهما. والى صديقنا وليد جنبلاط نقول، شجاعتك واقدامك ومثابرتك جعلوا من هذه المصالحة التاريخية واقعا ثابتا نعيشه اليوم. وختاما، ألقى الراعي كلمة، فقال: يسعدني في البداية أن أعرب عن شكري وتقديري لهذا اللقاء، عن فرح المشاركة فيه. لا يمكن الفصل بين عيد سيدة التلة العجائبية، شفيعة دير القمر، المكرمة من المسيحيين والدروز الموحدين على السواء، والذكرى السنوية السادسة عشرة للمصالحة التاريخية، التي أجراها سلفي صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، أطال الله بعمره، والزعيم وليد بك جنبلاط في مثل هذه الأيام. وكان يومها استذكار للرباط التاريخي من التعاون بين البطريركية وكرسي مطرانية بيت الدين والمختارة. وهي علاقة نحافظ عليها مع سيادة أخينا المطران مارون العمار، راعي أبرشية صيدا الجديد، الذي نتمنى له النجاح في خدمته الأسقفية، راجين الموآزرة له من الجميع. أضاف: ففي 3 آب من عام 2001، احتفل البطريرك بقداس عيد سيدة التلة في دير القمر. وفي اليوم التالي كان لقاء المصالحة التاريخية في الجبل، في دارة المختارة، في إطار زيارة راعوية دامت ثلاثة أيام 3-5 آب وشملت سبع عشرة بلدة من قضاء الشوف. فانفتحت معها صفحة أمل في هذا القضاء والجبل. وتابع: هدفت المصالحة إلى إعادة اللحمة الوطنية وتدعيم العيش المشترك بين اللبنانيين عامة، وفي منطقة الشوف والجبل بخاصة، بعد النكبة التي حلت بهم. هذه المصالحة كانت هاجس البطريرك منذ سنة 1990، مذ أطلق مشروع عودة المهجرين. ثم عاد الهاجس بشدة سنة 1992، ولكن تحقيقه تعثر بسبب عراقيل مذكورة في مذكرات البطريرك. فكانت محاولات لتذليلها. وكانت علاقات أخرى حزبية في ايلول 2000 تسهل أجواءها، أوردتها في حينه جريدة الديار. وأردف لقد جددت شخصيا مرتين مع الزعيم وليد بك جنبلاط هذه المصالحة، وشددنا أواصرها، فضلا عن إرادة المسيحيين ورغبتهم وعودتهم إلى بلداتهم وقراهم، حيث بنوا كنائسهم وبيوتهم من سخاء اليد ومساعدات وزارة المهجرين؛ بالإضافة إلى تشجيع مطارنتهم وبإحياء الرعايا والمشاريع الإنمائية، وإلى دور الرهبانيات في إعادة بناء أديارها ومؤسساتها المدرسية والجامعية والاستشفائية والاجتماعية، واستثمار أراضيها، وفتح المجال لفرص عمل لأبناء هذه المنطقة. واعتبر أن المصالحة السياسية والاجتماعية قد تمت في مجملها، لكنها تحتاج إلى اكتمالها بالعيش معا جنبا إلى جنب، بثقة وتعاون. وهذا يقتضي أن تتضافر الجهود من قبلنا جميعا، دولة وكنيسة ومجتمعا أهليا، بحيث نعمل كل من جانبه على توفير فرص العمل لسكان بلداتنا وقرانا: بدءا من التوظيف المتوازن في إدارات الدولة، وصولا إلى مشاريع إنمائية وسياحية، فإلى تعزيز الاقتصاد المنتج، لا سيما الزراعي والخدماتي، بحيث يمكن الأهالي وعائلاتهم من عيش مكتف وكريم. وأكد أن الكنيسة من جهتها تحافظ على مؤسساتها وتعمل على توسيع رقعة خدماتها بمؤازرة المجتمع الأهلي، وتنمي مراكزها، وتساعد على استثمار أراضيها، من أجل تأمين أكبر عدد ممكن من فرص العمل، وإعادة تعلق الشوفيين وأبناء الجبل بأرضهم وتراثهم وثقافتهم. وطالب الدولة ب تعزيز مؤسساتها على اختلافها، وتطبيق اللامركزية الإدارية، المناطقية والقطاعية، من أجل توفير فرص العمل في المناطق. وبالمزيد من التحسين في بناها التحتية والمقومات الحياتية الأساسية، مودعا هذه المطالب السادة نواب المنطقة والوزراء والمسؤولين السياسيين. وختم مؤكدا أن سلامة لبنان من سلامة الجبل. فلنعمل كلنا بإرادة واحدة من أجل توفيرها. فيطيب عندئذ الاحتفال بذكرى المصالحة بكامل أبعادها. عشتم...عاش لبنان. وكان النائب جنبلاط قد زار في وقت سابق، مطرانية بيت الدين، والتقى فيها البطريرك الراعي لبعض الوقت، حيث أكد له أنه لا يمكن ان يكون في الشوف دون ان يلقي التحية عليه، معتذرا عن عدم المشاركة في لقاء قصر المير أمين.