موقف رسمي أميركي يقول "أن أولويتنا في سوريا لم تعد إزاحة الرئيس الأسد والنظام"

داعش تفر من الرقة تباعاً وتنفيذ عمليات تطهير لطردها من غرب المنطقة

انتهاء جولة مفاوضات جنيف بالبقاء في دوامة الخلاف على أسس الحل

الأكراد يتوقعون أن تطول معركة تحرير الرقة إلى شهور

وزير خارجية أميركا يبحث مع الأتراك مشروع إقامة مناطق آمنة في سوريا

دي ميستورا باق في منصبه

      
       
      

مدني يحاول الفرار من أحد الانفجارات

قالت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة إن سياسة الولايات المتحدة في سورية لم تعد تركز على إزاحة نظام بشار الأسد عن السلطة، وقالت نيكي هيلي أمام مجموعة صغيرة من الصحفيين "أنت تنتقي معاركك وتختارها، وعندما ننظر إلى هذا نجد الأمر يتعلق بتغيير الأولويات. وأولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على إزاحة الأسد عن السلطة" وأضافت "هل نعتقد أنه عائق؟ نعم. هل سنجلس هناك ونركز على إزاحته؟ لا" ومضت قائلة "ما سنركز عليه هو ممارسة الضغوط هناك حتى يمكننا البدء في إحداث تغيير في سورية." أما وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون فقد قال في أنقرة الخميس إن وضع الأسد على المدى الأبعد "سيقرره الشعب السوري" وقال ترامب حينما كان مرشحا للرئاسة إن إلحاق الهزيمة بداعش أولوية أهم من إقناع الأسد بالتنحي. وقالت هيلي التي تولت من قبل منصب حاكمة ولاية ساوث كارولاينا "ليس لزاما علينا أن نركز على الأسد بنفس طريقة الإدارة السابقة... أولويتنا هي أن ننظر فعليا إلى كيفية إنجاز الأمور ومن نحتاج للعمل معه لإحداث اختلاف حقيقي لشعب سورية." واتهمت هيلي يوم روسيا وإيران ونظام الأسد بارتكاب جرائم حرب، وقالت أيضا إن الولايات المتحدة تؤيد محادثات السلام السورية التي ترعاها الأمم المتحدة وإن سورية لا يمكن أن تبقى "ملاذا آمنا للإرهابيين" وإن من الضروري "أن نخرج إيران ومن يحاربون بالوكالة عنها من البلاد".

خروج الدفعة الأولى من معارضي الوعر إلى ريف إدلب

وقال مسؤول كبير بإدارة ترامب إن تصريحات هيلي تعكس "قدرا من الواقعية.. قبول الحقائق على الأرض.. الأسد لن يملك أبدا القوة الكافية لإعادة بسط سيطرته على البلد بأكمله.. تركيزنا ينصب على إلحاق الهزيمة بداعش والقاعدة والحيلولة دون استخدام سورية كملاذ آمن للإرهابيين" لكن عضوي مجلس الشيوخ الجمهوريين جون مكين ولينزي جراهام استنكرا بشدة هذا التحول في الموقف الأميركي. وقال مكين الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن تصريحات تيلرسون "تغفل الواقع المأساوي المتمثل في عجز الشعب السوري عن تقرير مصير الأسد أو مستقبل بلده بينما هو يتعرض لمجازر" على أيدي الجيش النظام السوري والقوات الجوية الروسية والفصائل المدعومة من إيران. وأضاف "أرجو أن يوضح الرئيس ترامب أن أميركا لن تسير في هذا الطريق الانهزامي المدمر للذات" مضيفا أن حلفاء الولايات المتحدة قد يخشون انعقاد صفقة مع الأسد وروسيا "بوعد أجوف بالتعاون في التصدي للإرهاب". وقال جراهام، وهو أحد صقور السياسة الخارجية مثل مكين وعضو في لجنة القوات المسلحة، إن التخلي عن إزاحة الأسد كهدف سيكون "خطأ جسيما" وخبرا صادما للمعارضة السورية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وقال إن ترك الأسد في السلطة سيكون بالإضافة إلى ذلك "جائزة كبرى لروسيا وإيران". ميدانياً واصل قوات سورية الديموقراطية تقدمها غرب مدينة الرقة غداة تمكنها من السيطرة على مطار الطبقة العسكري ما يقربها أكثر من تحقيق هدفها الرامي إلى إطباق الحصار على معقل تنظيم داعش الإرهابي الأبرز في سورية. وتتركز الأنظار حالياً على مدينة الطبقة وسد الفرات المجاور لها، والذي علق القتال فيه مؤقتاً للسماح للفنيين بدخوله وإتمام أعمال الصيانة فيه غداة خروجه عن الخدمة. وقال المتحدث باسم قوات سورية الديموقراطية طلال سلو إن تلك القوات ستواصل تقدمها في محيط سد الفرات وباتجاه مدينة الطبقة قبل إكمال طريقها بهدف "إتمام حصار مدينة الرقة". ومن شأن هذا الحصار أن يمهد لبدء معركة السيطرة على الرقة التي كانت فرنسا إحدى الدول المشاركة في التحالف الدولي بقيادة واشنطن، توقعت الأسبوع الماضي انطلاقها "خلال أيام". إلا أن سلو كان أكثر حذراً، مشيراً قبل يومين إلى أن حصار الرقة يحتاج لأسابيع عدة لتنطلق بعدها رسمياً عملية تحرير المدينة. وأكد سلو أن قوات سورية الديموقراطية ستبدأ بعمليات تأهيل المطار الذي سيطرت عليه مساء الأحد فور الانتهاء من إزالة الألغام التي خلفها الإرهابيون، لافتاً إلى أن الأضرار الكبيرة فيه لحقت بالمهبط الرئيسي. وتتركز الاشتباكات حالياً في المنطقة الواقعة بين المطار والطبقة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. ولم يبق أمام الإرهابيين سوى ريف المحافظة الجنوبي وفي غالبيته منطقة صحراوية. كما لا يمكنهم الفرار جنوباً إلا عبر قطع نهر الفرات بالزوارق من مدينة الرقة التي تقع على ضفته الشمالية. وبالإضافة الى مدينة الطبقة، تسعى قوات سورية الديموقراطية إلى طرد الإرهابيين من سد الفرات. وقال سياسي كردي بارز إن من المتوقع أن تنضم مدينة الرقة إلى نظام حكم لا مركزي تؤسسه جماعات كردية سورية وجماعات متحالفة معها بعد انتزاع السيطرة عليها من يد التنظيم. وعلى جبهة أخرى، أعلن المتحدث العسكري باسم حركة أحرار الشام عمر خطاب إسقاط مروحية روسية في منطقة واقعة تحت سيطرة قوات النظام في محافظة اللاذقية. وأكد المرصد السوري بدوره إصابة مروحية وهبوطها في منطقة تحت سيطرة قوات النظام. وفي وسط سورية، استأنفت الأحد عملية خروج المقاتلين وعائلاتهم من حي الوعر، آخر معقل للفصائل المعارضة في مدينة حمص تنفيذاً لاتفاق ترعاه روسيا. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن خروج 290 مقاتلاً مع عائلاتهم من أصل 1500 من المفترض إجلاؤهم ضمن الدفعة الثانية. وكانت الدفعة الأولى من 1500 شخص خرجت من الحي في 18 مارس مع بدء تنفيذ الاتفاق. هذا ودارت خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة عند المدخل الشمالي لسد لفرات، تمكنت القوات على إثرها من دخول مجمع السد من الجهة الشمالية، وهو مجمع مترامي الاطراف، من دون أن تتمكن من السيطرة عليه بعد. ولا يزال جسم السد بحد ذاته والجزء الأكبر من المجمع تحت سيطرة التنظيم. وتحاصر قوات سورية الديمقراطية الرقة من ثلاث جهات، ما أسفر عن تضييق الخناق على التنظيم بشكل أكبر بعد سيطرة تلك القوات على مطار الطبقة العسكري. وغادر عناصر التنظيم الأجانب الرقة السورية بشكل كامل باتجاه محافظة دير الزور ومن بقي من عناصر التنظيم هم أبناء محافظة الرقة وريف حلب وإدلب. وذكر أحد سكان حي الفردوس الراقي أن الحي كان يقطنه أكثر من 600 عائلة من الدواعش الأجانب أو ما يعرفون بالمهاجرين ولم يبق منهم أحد على الإطلاق، وعبروا نهر الفرات بواسطة قوارب وسفن صغيرة وكانت تنتظرهم سيارات في الطرف الجنوبي من نهر الفرات. وفي حماة، ذكرت الأمم المتحدة أن نحو 40 ألفا معظمهم من النساء والأطفال نزحوا بسبب القتال الدائر إلى الشمال الغربي من مدينة حماة السورية. إلى ذلك، زار الأمين العام للأمم المتحدة انطونيوس غوتيريس مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق شمال الأردن واطلع على أوضاعهم، لافتاً الانتباه نحو الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للاجئي المخيم والمجتمعات المضيفة. دبلوماسياً، أكد كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات محمد صبرا أن العملية السياسية لتسوية النزاع السوري في جنيف لا تزال متوقفة، متهماً النظام بعدم الانخراط الجدي في المفاوضات. وعبر صبرا عن اعتقاده بأنه لا يمكن إنضاج أي حل سياسي للنزاع السوري الذي دخل عامه السابع من دون انسحاب روسيا من القتال في سورية وبغياب دور أميركي فاعل. وقال إن التقدم في المفاوضات الذي تمت الإشارة إليه يتعلق بمضمون المباحثات التي تطرقت بالعمق إلى الإجراءات الدستورية الناظمة للمرحلة الانتقالية والإعلان الدستوري المؤقت وصلاحية إصداره من هيئة الحكم الانتقالي، مضيفاً أن التقدم هو في المحادثات وليس في العملية السياسية، وهناك فارق جوهري بين الأمرين. من جهته، يعتزم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان غداً في أنقرة حول سورية ومجموعة من القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك، وستحتل الأوضاع في الرقة وما حولها جانباً بارزاً من جدول الأعمال، وفقاً لما ذكره مسؤولون أميركيون. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: "هذا تغيير ديموغرافي على أساس طائفي، هناك استياء كبير بسبب الاتفاق في مضايا"، ووصفه بأنه أكبر اتفاق من نوعه على تبادل سكان. وأردف أن عمليات الإجلاء لن تبدأ قبل 4 أبريل، كما سيبدأ تطبيق وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى هدوء على الأرض. وفي وسط حمص، أسفر انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة تقل ركاباً في حي الزهراء، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح، حسبما أفاد التلفزيون السوري. وكان قد أشار قبلاً إلى سقوط ثلاثة قتلى وخمسة جرحى في التفجير. أما في محافظة الرقة، أعلنت قوات سورية الديمقراطية "قسد" سيطرتها على نصف سد الفرات الثلاثاء. وقالت القيادية في قوات سورية الديمقراطية روجدا فلات إن "قواتنا سيطرت على نصف مسافة سد الفرات، والذي يبلغ طوله حوالي أربعة كلم وأن السد تعرض لأضرار سطحية". وقد قُتل مدير ومسير أعمال سد الفرات ومساعده الفني خلال قصف جوي استهدفهم أثناء محاولتهم الدخول إلى السد للقيام بأغراض الصيانة الاثنين. وذكرت حملة "الرقة تذبح بصمت" أن المهندس أحمد الحسين المدير الحالي والمسير لأعمال سد الفرات قتل بقصف للتحالف الدولي، بالتزامن مع الهدنة التي أعلنتها قوات سورية الديموقراطية. وأضافت أن "المساعد الفني حسن الخلف قتل وجرح عدد من الفنيين المرافقين لهما بجروح". وكان مهندسون سوريون قد عملوا الثلاثاء على فتح قنوات لتصريف المياه وتخفيف الضغط عن سد رئيسي على نهر الفرات مستغلين توقف هجوم بدعم أميركي لانتزاعه من تنظيم داعش الإرهابي. بدوره، قال قائد القوات الأمريكية في العراق للصحفيين الثلاثاء إن ضربة قرب الرقة الأسبوع الماضي قتلت فيما يبدو عشرات الإرهابيين ولم تقتل مدنيين. وفي الأسبوع الماضي، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ضربة جوية أصابت مدرسة يسكنها نازحون مما أدى إلى مقتل 33 شخصاً. واستطرد أنه يعتقد أن الضربة نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند للصحفيين في وزارة الدفاع (البنتاجون) عبر الهاتف "أود أن أقول لكم إننا لم نستكمل تقييمنا لهذه الواقعة، أعتقد أنها كانت ضربة نظيفة". وتابع" "لدينا مصادر مخابراتية مؤكدة متعددة، أبلغتنا أن العدو يستخدم تلك المدرسة ولاحظنا ذلك ورأينا ما كنا نتوقع أن نراه"، وأوضح أن الضربة استهدفت نحو 30 إرهابياً من التنظيم. وقال شاهد من رويترز إن تنظيم داعش قصف مواقع تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية عند سد الطبقة على نهر الفرات مما أجبر مهندسين على وقف جهودهم لتخفيف ضغط المياه مؤقتا. وأطلق التنظيم النار من الطرف الجنوبي للسد الخاضع لسيطرته، وسُمع دوي انفجارين على الأقل. ولم يصب أحد. وعاد المهندسون الذين يعملون على فتح قناتين لتصريف المياه بهدف تخفيف الضغط عن السد، إلى عملهم في وقت لاحق. وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف تدعمه الولايات المتحدة ويضم جماعات مسلحة من بينها وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلون عرب، على الطرف الشمالي من السد الأسبوع الماضي. والسد هدف استراتيجي كبير في حملة تدعمها الولايات المتحدة وتهدف لعزل مدينة الرقة، التي تقع على بعد نحو 40 كيلومترا إلى الشرق وتعتبر معقل التنظيم في سوريا، واستعادة السيطرة عليها. وعمل المهندسون أيضا في السد على وضع تقييم فيما يحاولون فتح قناتي تصريف المياه وإحداهما نصف مفتوحة أما الأخرى فمغلقة تماما. وقالت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف بقيادة الولايات المتحدة إن السد ليس في خطر بعدما ذكرت الحكومة السورية يوم الأحد أن أضرارا لحقت بالسد بفعل ضربات جوية أميركية. وأنه قد ينهار مما ينذر بفيضان كارثي. وقال مسؤول إعلامي بقوات سوريا الديمقراطية إن قناتي تصريف المياه في سد الطبقة تعملان بصورة طبيعية بعدما أجرى مهندسون إصلاحات. وبدأ العمل في السد بعد إعلان الحكومة السورية يوم الأحدالماضي ان السد أصيب بأضرار في ضربات جوية اميركية وقد ينهار مع ما ينطوي عليه ذلك من خطر فيضان كارثي. وقال تنظيم داعش ان أنظمة التشغيل بالسد لا تعمل بشكل سليم وإنه عرضة للإنهيار. وقال التحالف في وقت لاحق انه لا يرى خطراً وشيكاً على السد ما لم يحاول المتشددون نسفه. وقال مصور من رويترز ظل في الموقع ٩٠ دقيقة تقريباً إنه لم يشاهد اويسمع قتالاً عند السد. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء سانا إن عبوة ناسفة انفجرت في حافلة ركاب بمدينة حمص ظهر الأربعاء مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في الهجوم. وذكر مراسل الوكالة السورية في حمص أن إرهابيين فجروا ظهر امس عبوة ناسفة بحافلة للركاب في شارع الستين في حي الزهراء بحمص. ونقلت الوكالة عن مدير الصحة في حمص قوله إن الانفجار أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة. وقتل العشرات في هجمات انتحارية بالعاصمة دمشق هذا الشهر بما في ذلك تفجيران في 15 آذار بمحكمة في وسط المدينة ومطعم وانفجار آخر قبل ذلك بأيام قرب مرقد مهم. وكشفت مصادر مقربة من المعارضة السورية أن غارات جوية دمرت ضريح الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز في بلدة دير شرقي بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا. وقالت المصادر: إن قصفا جويا روسيا وسوريا استهدف ضريح الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بالقنابل العنقودية والصواريخ الفراغية، مما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير الضريح. ونقلت عن متطوع في الدفاع المدني قوله: إن الغارات استهدفت بشكل مباشر الضريح.. وتسببت في دمار واسع في الضريح، إضافة لمقتل عدد من المدنيين بينهم أطفال. كما شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات منفصلة على الأحياء السكنية ومتجر لبيع الخبز في البلدة، موقعة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، حسب ما أضافت المصادر عينها. وتسيطر فصائل من المعارضة المسلحة على معظم المناطق في محافظة إدلب، التي تشهد منذ أشهر تصعيدا بالغارات الجوية والقصف المدفعي من قبل القوات الحكومية السورية. هذا وقالت أوساط مقربة من قوات سوريا الديمقراطية، أنها القوات تتحضر لمعركة ضخمة في جنوب عفرين بريف حلب الشمالي، ضد فصيل يتبع لهيئة تحرير الشام. هذا وقالت قائدة عملية تدعمها الولايات المتحدة بهدف انتزاع السيطرة على مدينة الرقة السورية من تنظيم داعش إن العملية ستستغرق شهورا وهو إطار زمني أطول مما سبق وحددته وحدات حماية الشعب الكردية صاحبة الدور الرئيسي في هذه الحملة. وتحدثت روجدا فلات قرب سد الفرات على بعد نحو 40 كيلومترا غربي الرقة وهو من الأهداف الرئيسية لحملة غضب الفرات التي يشنها تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي يضم وحدات حماية الشعب ومقاتلين من العرب متحالفين معها. وفلات عضو في وحدات حماية الشعب وهي واحدة من نحو ألف امرأة تشاركن في الحملة. وذكرت أن عمليات قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على السد تعقدت بسبب الألغام التي زرعها تنظيم داعش وتهديداته بتدمير السد وأضافت أنه جرى وضع خطط بديلة للسيطرة عليه مشيرة إلى أن القوات ستتمكن من إتمام هذه المهمة خلال الأيام القليلة المقبلة. ويشن تحالف قوات سوريا الديمقراطية حملة متعددة المراحل منذ تشرين الثاني بهدف عزل الرقة، المعقل الحضري الرئيسي للمتشددين في سوريا، بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقالت فلات إن دعم التحالف أفضل بكثير في المرحلة الأحدث. وأشارت أيضا إلى أن موعد بدء الهجوم النهائي على الرقة قد يختلف قليلا عن الموعد المستهدف الذي سبق وأُعلن أنه أوائل أبريل نيسان قائلة إجمالا الحملة على المدينة سوف تبدأ في نيسان وإن لم تكن في بداية الشهر، فإنها ستكون في منتصفه. وتابعت قولها أعتقد أنها سوف تطول عدة أشهر لأنها تتطلب منا السيطرة بشكل كامل على الطبقة أولا وتنظيم مخططات الحملة بشكل جيد وإخراج المدنيين من المدينة. ويعتقد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 200 ألف شخص يعيشون في الرقة. وقال قائد وحدات حماية الشعب هذا الشهر إنه يتوقع أن تستغرق حملة السيطرة على الرقة عدة أسابيع وهو إطار زمني كرره هذا الأسبوع عندما قال إن العملية لن تستغرق أكثر من شهر. وقالت فلات التي فقدت 20 من أفراد عائلتها حين نفذ تنظيم داعش هجوما انتحاريا في حفل زفاف في عام 2016 إن المتشددين هددوا بنسف السد إذا لم توقف قوات سوريا الديمقراطية الهجوم. وأضافت لدينا خطط بديلة لبدء عملية السيطرة على السد... و كان هناك تخوف من تدمير السد لأن مقاتلينا عثروا على عدد كبير من الألغام لذلك انسحبت قواتنا من داخل جسم السد حفاظا على سلامة السد. وقالت إن كانت الظروف الجوية مساعدة وخططنا جيدا للعمل العسكري فالسيطرة ستكون خلال يومين أو ثلاثة. وقالت فلات بالنسبة لمساعدة التحالف فهم يقدمون المساعدة الأرضية والجوية أيضا وفي هذه الحملة كانت المساعدة أفضل من المرات السابقة من تقديم أسلحة لم نكن نملكها. ومضت قائلة هم يقدمون مساعدة أرضية كاستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ومضادات للدروع والمدفعية. وأضافت هم يتمركزون خلف قواتنا الموجودين في الخطوط الأمامية باثنين أو ثلاثة كيلومترات أي أنهم يقدمون دور الإسناد للمقاتلين في الخط الأمامي. ومضت قائلة كما توجد غرفة عمليات استخباراتية مشتركة بيننا وبين التحالف الدولي نقوم فيها بتبادل المعلومات والتنسيق معا بخصوص عملية تحرير الرقة. من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخميس إن محادثاته خلال زيارته لتركيا عضو حلف شمال الأطلسي، ركزت على إنشاء مناطق آمنة في سوريا، وإنه يجري بحث عدد من الخيارات بشأن تأمين تلك المناطق. وأضاف تيلرسون خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو إن تركيا شريك رئيسي في الحرب ضد تنظيم داعش. وأن لدى البلدين هدفا مشتركا هو الحد من قدرة إيران على إيقاع الفوضى في المنطقة. وذكر تيلرسون إن هناك مزيدا من المباحثات التي يتعين إجراؤها بشأن مستقبل سوريا ولكن وضع الرئيس السوري بشار الأسد سيقرره الشعب السوري. وقال أيضا إنه لا توجد أي فجوة بين تركيا والولايات المتحدة في تصميمهما على هزيمة تنظيم داعش. بدوره قال وزير الخارجية التركي إن بلاده تتوقع تعاونا أكبر مع إدارة الرئيس الأميركي بشأن سوريا، وأن من المهم إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الأميركية التركية. وفي المؤتمر الصحافي المشترك بعد اجتماعه مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في أنقرة قال تشاووش أوغلو إن الحكومة الأميركية توافق على أنه لا يوجد فرق بين وحدات حماية الشعب الكردية السورية وحزب العمال الكردستاني. وقالت مصادر بمكتب الرئيس التركي إردوغان إنه أكد خلال لقائه بوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخميس أهمية العمل مع الفاعلين الحقيقيين والشرعيين في الحرب ضد الإرهاب. وأضافت المصادر أنه خلال الاجتماع الذي عقد في أنقرة ناقش تيلرسون وإردوغان أيضا الخطوات المشتركة المحتملة ضد الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا. وقالت المصادر إن إردوغان ناقش كذلك مع تيلرسون تسليم رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لانقلاب فاشل في تموز، إضافة إلى جهود حظر أنشطة شبكة غولن في الولايات المتحدة. وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قال إن بلاده أنهت عملية درع الفرات العسكرية التي بدأتها في سوريا في آب الماضي، لكنه أشار إلى أنه قد تكون هناك حملات مقبلة عبر الحدود. وقد اتخذ مجل الأمن القومي التركي قرار وقف العملية. وأرسلت تركيا قوات ودبابات وطائرات حربية لمساعدة جماعات المعارضة المسلحة المنضوية تحت لواء الجيش السوري الحر لطرد مقاتلي تنظيم داعش بعيدا عن حدودها ووقف تقدم مقاتلي فصيل تركي مسلح. وقال يلدريم في مقابلة عملية درع الفرات كانت ناجحة وانتهت. أي عملية تليها سيكون لها اسم مختلف. واستولت تركيا في إطار درع الفرات على بلدة جرابلس الحدودية على نهر الفرات وتمكنت من طرد مقاتلي داعش من قطاع من الحدود يمتد لنحو 100 كيلومتر، ثم تحركت جنوبا إلى الباب، وهي معقل ل داعش، حيث قال يلدريم إن كل شيء تحت السيطرة. ولا تزال القوات التركية متمركزة في المناطق المؤمنة وعلى طول الحدود. ولم تكشف تركيا عن عدد قواتها المشاركة في درع الفرات. وغادرت الدفعة الأولى من مقاتلي المعارضة حي الوعر في مدينة حمص وسط سورية وعائلاتهم إلى ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية. وقال مصدر أمني سوري: "خرج 600 شخص من المقاتلين وعائلاتهم تقلهم 15 حافلة وهم الدفعة الأولى إلى ريف إدلب الشرقي، بعد تغيير وجهتم بسبب المعارك التي يشهدها ريف حماة الشمالي تحت حماية الشرطة العسكرية السورية والروسية. وفي ريف حماة، اتهم قائد في الجيش السوري الحر، الجمعة، قوات النظام السوري بأنها استخدمت السلاح الكيماوي في الهجوم على قوات المعارضة، مما أدى إلى انسحاب الأخيرة من عدد من البلدات والقرى والمناطق التي سيطرت عليها بداية الأسبوع الماضي. سياسياً، تبادل مفاوضو النظام والمعارضة الإهانات الجمعة مستخدمين أوصافاً من بينها إرهابيون ومراهقون بعد جولة من محادثات السلام استغرقت ثمانية أيام في جنيف. ولا يلتقي الجانبان وجهاً لوجه لكنهما يتفاوضان عبر مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا ويوجهان انتقاداتهما الحادة أمام كاميرات التلفزيون بعد كل اجتماع معه. وسخر رئيس وفد النظام بشار الجعفري من وفد المعارضة ووصفهم بالمراهقين الذين يظنون أنهم يظهرون في برنامج للمواهب في التلفزيون ويتوهمون أن الحكومة ستسلمهم مقاليد الحكم في البلد. وقال رئيس وفد المعارضة نصر الحريري: إن النظام رفض مناقشة الانتقال السياسي خلال جولة محادثات بقيادة الأمم المتحدة. وفي خضم ذلك، تمثل عملية قياس حجم تداعيات الحرب الأهلية السورية تحدياً كبيراً، فقد قتل مئات الآلاف من الأشخاص، ونزح عدة ملايين من مناطقهم وتم تدمير مرافق مهمة وحيوية، كما انهار القطاع الصحي في البلاد. وكان عدد سكان سورية قبل بدء الصراع في مارس 2011 يبلغ 22.4 مليون نسمة. وبلغت نسبة السكان الذين نزحوا داخل سورية أو هربوا عبر الحدود 50% من إجمالي عدد السكان، مما يجعل أزمة اللاجئين السورية الأكبر في العالم. وبلغ عدد النازحين من مناطقهم داخل الحدود السورية 6.6 ملايين شخص. وبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم كل من مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا ودول شمال أفريقيا خمسة ملايين شخص. وبالإضافة إلى هؤلاء الملايين الخمسة تقدم 972 ألف لاجئ آخرين بطلبات للحصول على حق اللجوء في دول أوربية. وبلغ عدد السكان في سورية الذين يعتمدون على مساعدة إنسانية بسبب الحرب 13.5 مليون شخص، من بينهم ستة ملايين طفل، ومن بينهم أيضاً 5.47 ملايين شخص يقيمون في مناطق يتعذر الوصول إليها. ووفقاً لبيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ آخر إجمالي عدد القتلى في سورية 465 ألفاً. وذكرت بيانات الأمم المتحدة أن عدد السوريين الذين حاصرتهم القوات الحكومية السورية ومقاتلو المعارضة وميلشيات تنظيم داعش الإرهابي 643 ألف شخص يعيشون في 13 منطقة. وبلغ عدد الأطفال الذين عجزوا عن الذهاب إلى المدارس 2.1 مليون تلميذ. أما نسبة المستشفيات التي أغلقت أو التي تعمل بشكل جزئي كنتيجة للحرب فقد بلغت 58%. وأفادت منظمات المعونة الطبية أن نحو ثلثي العاملين في مجال الرعاية الصحية هربوا. في سياق آخر خرجت اشارات من الامم المتحدة تدل على ان الموفد الدولي الى سوريا دي ميستورا باق في منصبه بالوقت الحاضر. وقالت مصادر دبلوماسية في جنيف، أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت اتصل بالأمين العام للأمم المتحدة ليستفهم منه عن مصير دي ميستورا، وليؤكد له الحاجة إلى ألا تتعطل الوساطة الأممية في الملف السوري. وكان رد الامين العام غوتيريس أن المبعوث الخاص يريد لأسباب خاصة أن يضع حدا لمهمته وأن يرتاح، ولكنه أبدى مؤشرات على الانفتاح على إمكانية استمراره لفترة في العمل على الملف السوري. من هنا، فإن المرجح أن يعمد إلى تمديد مهمته لفترة محددة ليرى الأمين العام ما إذا كان سيحصل على نتائج ملموسة في جولة المحادثات الراهنة أو في التي ستليها. وبحسب هذه المصادر، فإن مراوحة هذا الملف مكانه ستدفع الأمين العام إلى تعيين بديل عنه من أجل توفير دينامية جديدة. وفي أي حال، فإن المصادر المشار إليها التي تتابع عن قرب جنيف- 5 أعربت عن ارتياحها لبقاء دي ميستورا في منصبه في الوقت الحاضر. وعرض رئيس وفد المعارضة المفاوض الدكتور نصر الحريري بالتفصيل، مجريات ما حصل في محادثات جنيف وما حققته، وما لم تحققه وهو الأهم. وشكا الحريري من ازدواجية الدور الروسي بين ما تقوم به الطائرات الروسية ميدانيا وما يصدر عن دبلوماسيتها وتحديدا عن نائب وزير خارجيتها غاتيلوف الموجود في جنيف. كذلك شكا الحريري من الغياب الأميركي حيث تتمهل واشنطن في تحديد سياستها وخياراتها إزاء الملف السوري. وردا على سؤال لصحيفة الشرق الاوسط السعودية، حول الفائدة من استمرار مؤتمر جنيف اذا كان الشرط الاساسي غير متوفر وهو قبول النظام بالعملية السياسية، أجاب الدكتور نصر الحريري أذكر أن القرار 2254 يتحدث عن ستة أشهر تبدأ مع بداية العام 2016 للوصول إلى تشكيل هيئة الحكم. والحال أن هذا الهدف لم يتحقق. ونحن نعرف أن هذا الهدف لن يتحقق هذه المرة أيضا. وما أنا بصدد قوله لك يعكس حقيقة ما يجري بيننا وبين المبعوث الأممي. ونحن نحقق تقدما في النقاشات معه، لكن المفاوضات السياسية مع النظام لم تبدأ بعد. واضاف وهذا لا يعني بطبيعة الحال أنه سيحصل تقدم في المفاوضات مع النظام ولكنني أعتقد أن الشكل النهائي للمفاوضات وخلاصاتها النهائية، لن يكون بين المعارضة والنظام. لأنه إذا كان المجتمع الدولي ينتظر أن يوافق النظام على الحل السياسي والدخول في التفاوض حول المواضيع السياسية للوصول إلى اتفاق مع المعارضة وقوى الثورة يتم بعدها الإعلان عن الاتفاق السياسي... فإن هذا في نظري حلم لن يتحقق. ورأينا أنه حتى لو وافق النظام فلن توافق إيران، وكلا الطرفين ليس لهما مصلحة بالوصول إلى حل سياسي لأن هذا الحل، حتى لو كان وفق المفهوم الروسي، فإنه يمثل لهما النظام وإيران نهاية كل شيء. واعلن نصر الحريري ربما يقبل النظام تقديم بعض التنازلات الشكلية، بحيث يدعي الوصول إلى حل سياسي بشكل يخالف كل القرارات الدولية. لكننا نرى أن حل الحد الأدنى ليس مقبولا من النظام. وتابع: اعتقادي أن المشكلة ليست في الدينامية بل في غياب الإرادة الدولية في الوصول إلى حل. ولا أستطيع أن أحمل كل المسؤولية لمبعوث من المبعوثين الأمميين الثلاثة. ولو توافرت لأي منهم الإرادة الدولية للوصول إلى الحل، لكان هذا تحقق. لذا لا أعتقد أن المشكلة عند دي ميستورا خصوصا أنه يحظى برضى روسيا والولايات المتحدة والأوروبيين وجامعة الدول العربية... كذلك المشكلة ليست في الدينامية بل في القوى التي يمكن أن توفر الدينامية المطلوبة