بتكليف من لدن السلطان قابوس بن سعيد :

السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد ترأس وفد سلطنة عمان فى مؤتمر القمة العربية

السيد أسعد التقى عدداً من الزعماء العرب والأمين العام للأمم المتحدة

وزراء الخارجية ناقشوا الملفات السياسية والأمنية في القمة العربية

وفد من مجلس عمان يشارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي بالرباط

  
      
      
      

عاهل الأردن مجتمعاً بالسيد أسعد بن طارق

بناءً على التكليف السامي للسلطان قابوس بن سعيد شارك السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان في القمة العربية العادية الثامنة والعشرين التي بدأت أعمالها في البحر الميت بالأردن . واختتمت القمة ببيان يتضمن 17 بندا أكد على إعادة مفاوضات سلام جادة وفاعلة ورفض نقل السفارة الأمريكية للقدس، وتكثيف العمل لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، وتكريس الإمكانات للقضاء على الإرهاب، ودعم وتعزيز دور جامعة الدول العربية من خلال التشاور ووضع آليات جديدة للعمل المشترك. وقد بعث السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان برقية شكر للملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية أثناء مغادرته الأجواء الأردنية فيما يلي نصها: «يسرني باسمي شخصيا وباسم الوفد المرافق لنا أن نعرب لجلالتكم وللشعب الأردني الشقيق عن خالص الشكر والتقدير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة ، مؤكدين لجلالتكم على موقف سلطنة عمان الدائم الداعم لمقام جلالتكم وللمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة. إن حكمة جلالتكم وحسن إدارتكم وبعد نظركم كان لها أبلغ الأثر في نجاح أعمال هذا الاجتماع، متمنين لجلالتكم دوام الصحة والتوفيق، وللشعب الأردني الشقيق دوام التقدم والازدهار».

وفد سلطنة عمان في مؤتمر وزراء الخارجية العرب

واستعرض الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، خلال بدء أعمال القمة جهود بلاده في تنفيذ ومتابعة القرارات الصادرة عن قمة نواكشوط، مؤكدا أن العالم العربي يواجه تحديات ومخاطر وتهديدات وأوضاعا إنسانية بالغة التعقيد وتنامي تيارات التطرف والعنف، داعيا إلى توحيد الجهود لمواجهتها. كما دعا إلى وضع آليات جديدة تؤهل الدول العربية للانطلاق الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري للتجارة البينية بما يحقق طموحات وتطلعات الشعوب العربية. من جانبه أكد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية في كلمة له خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية أن خطر الإرهاب والتطرف يهدد المنطقة ويسعى لتشويه صورة «ديننا الحنيف» واختطاف الشباب العربي ومستقبلهم، داعيا إلى تكامل الجهود بين دول المنطقة والعالم لمواجهة هذا الخطر. وقال: إن إسرائيل تستمر في توسيع الاستيطان وفي العمل على تقويض فرص تحقيق السلام، مشيرا إلى أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط من خلال حل الدولتين. وقد التقى السيد أسعد على هامش القمة عددا من الزعماء العرب الذين بحث معهم العلاقات وآفاق العمل العربي المشترك، كما التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي أشاد بالجهود التي تبذلها السلطنة لدعم الاستقرار والسلم والأمن الدوليين.

وفد مجلس عمان في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي بالرباط

كما استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر بمقر إقامته بالبحر الميت في الأردن السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان. ونقل السيد أسعد بن طارق خلال المقابلة تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد إلى أخيه الشيخ أمير دولة قطر وتمنيات جلالته له بموفور الصحة والعافية وللشعب القطري الشقيق التقدم والازدهار. من جانبه حمل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سموه نقل تحياته وتمنياته الطيبة للسلطان وللشعب العماني المزيد من الرقي والنماء. تم خلال المقابلة استعراض مسيرة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وآفاق التعاون الثنائي إضافة إلى الموضوعات المطروحة على أعمال القمة العربية في دورتها الـ/‏‏‏‏‏‏ 28/‏‏‏‏‏‏. حضر المقابلة يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية و الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير الشؤون القانونية والدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية وسعادة خليفة بن حمد البادي مستشار بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان وسيف بن أحمد الصوافي مستشار بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان وعدد من المسؤولين القطريين. كما استقبل الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان وذلك على هامش أعمال القمة العربية العادية 28 بالأردن. ونقل خلال المقابلة تحيات السلطان قابوس بن سعيد إلى الرئيس الموريتاني وتمنيات جلالته له بدوام الصحة والسعادة وللشعب الموريتاني الشقيق المزيد من التقدم الازدهار. من جانبه حمل الرئيس الموريتاني سموه نقل تحياته إلى جلالة السلطان المعظم وتمنياته الطيبة له بموفور الصحة والسعادة وللشعب العماني المزيد من الرقي والنماء. جرى خلال المقابلة بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. كما التقى السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان الرئيس محمد عبد الله فرماجو رئيس جمهورية الصومال وذلك على هامش أعمال القمة العربية. ونقل خلال اللقاء تحيات السلطان قابوس بن سعيد إلى الرئيس الصومالي وتمنياته له بدوام العافية وللشعب الصومالي التقدم والنماء. من جانبه حمل الرئيس الصومالي سموه نقل تحياته إلى السلطان وتمنياته الطيبة له بموفور الصحة والسعادة وللشعب العماني مزيدا من الازدهار. جرى خلال اللقاء بحث سبل دعم وتطوير العلاقات بين البلدين ومناقشة عدد من الموضوعات المطروحة في أعمال القمة العربية الـ 28 والمنعقدة في البحر الميت بالأردن. والتقى السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة وذلك على هامش أعمال القمة العربية العادية الـ 28 والمنعقدة في البحر الميت بالأردن. واستعرض السيد أسعد خلال اللقاء صلات التعاون مع الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية والإقليمية وعلاقات السلطنة الدولية التي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار. من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالجهود التي تبذلها السلطنة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد لدعم الاستقرار والسلم والأمن الدوليين. كما تم خلال اللقاء مناقشة تطورات عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاءات الوفد المرافق لنائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان. هذا وناقش وزراء خارجية الدول العربية بحضور يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أبرز الملفات السياسية والأمنية التي ستعرض أمام القادة والزعماء العرب في قمة «عمان» التي ستلتئم بحضور 16 زعيما عربيا وغياب ستة آخرين لأسباب مختلفة. وقال ابن علوي في تصريح له: إن الاتفاق على عقد القمة العربية في الأردن يعتبر تجديدا للعمل العربي المشترك لمختلف قضاياه بما فيها القضية الفلسطينية ودعما للشعب الفلسطيني في حصوله على حقوقه في دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس. وأعرب عن ثقته خلال رئاسة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية لهذه القمة والقادة العرب لحل القضايا العربية الأخرى. و يشتمل البيان الختامي للقمة العربية على 17 بندا أبرزها الالتزام بمبادرة السلام العربية وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، وإدانة التدخل الإيراني في المنطقة العربية، والتأكيد على الحل السياسي في سوريا ودعم ومساندة الشرعية في اليمن وتأييد الاتفاق السياسي في ليبيا ودعم الدول المضيفة للاجئين السوريين. واحتلت القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي صدارة جدول الأعمال وتطوراتها فيما يتعلق بجهود السلام المبذولة وآليات تفعيل مبادرة السلام العربية والتأكيد على مبدأ حل الدولتين والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس والاستيطان والأمن المائي العربي وغيرها من القضايا ذات العلاقة. واستمع وزراء الخارجية العرب إلى إحاطة من المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا عما يجري في محادثات جنيف ومشاورات أستانا التي تهدف إلى الوصول إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتمهيد لمفاوضات جادة تفضي إلى حل سياسي للأزمة السورية. وبحث الوزراء إضافة إلى الملف السوري تطورات الأوضاع المتفاقمة والخطيرة في كل من ليبيا واليمن إلى جانب عدد من القضايا العربية والإقليمية. كما بحث في العديد من البنود المدرجة على جدول أعماله من أبرزها الإرهاب الدولي وسبل مكافحته والحفاظ على الأمن القومي العربي والسلام الدولي. كما ناقش المجتمعون العلاقات العربية مع التجمعات الدولية والإقليمية إضافة إلى تطوير جامعة الدول العربية والشؤون الاقتصادية والقانونية وحقوق الإنسان. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في كلمته خلال الاجتماع «ونحن نجتمع اليوم لنعد لاجتماع القادة في قمتهم الثامنة والعشرين فرصة لاستعادة المبادرة، والتوافق على سياسات، يمكن أن تضعنا على الطريق نحو حل الأزمات، وتجاوز التحديات». وتابع الصفدي: «نتفق أن الكارثة السورية جرح يجب أن يتوقف نزيفه عبر حل سلمي على أساس جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254، يلبي طموحات الشعب السوري، ويحمي وحدة سورية وتماسكها واستقلالها وسيادتها». وتابع: «صحيح أن بيننا اختلافات في الرؤى والسياسات. لكن تجمعنا أيضا توافقات ومصالح وأهداف تجعل من اعتماد مواقف منسقة لمعالجة الأزمات، وتحقيق الإنجازات، خيارا متاحا. وأكد: « نتفق على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى أن رفع الظلم والاحتلال عن الأشقاء الفلسطينيين، على أساس حل الدولتين متطلب لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، ونقف مع العراق في حربه لتحرير كل أراضيه من العصابات الداعشية، وندعم سعي تحقيق مصالحة وطنية عبر عملية سياسية، تكرس الهوية الوطنية الجامعة، وتضمن حقوق كل مكونات الشعب العراقي». إلى ذلك أكد وزير خارجية موريتانيا أسالكو ولد أزيديه أن الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب للقمة العربية يأتي في ظل ظرف خاص يستدعي تضافر الجهود من أجل الدفع بالعمل العربي المشترك وتوطيدا لنظام عربي إقليمي متكامل وفاعل يكرس التضامن والحوار والسلم الأهلي وهو ما يتطلب تسوية الخلافات البينية ووضع حد للعنف والاقتتال وسد باب التدخلات الأجنبية وإذكاء الخلافات الداخلية، وأضاف أزيديه (الذي ترأست بلاده الدورة الـ27 للقمة العربية) أن موريتانيا حرصت خلال رئاستها للقمة الـ27 على الحد من التداعيات السلبية لمظاهر الفوضى التي يراد لها أن تقوض العمل العربي القومي، مؤكدا أن بلاده تشبثت بروابط الأخوة العربية وتجاوز الخلافات المرحلية تحقيقا لتطلعات شعوبنا في العيش الكريم في كنف الأمن والحرية والسلام والديموقراطية، وأشار إلى أنه إزاء التطورات العربية أعربت موريتانيا في كل المناسبات عن تضامنها مع حكومة الوفاق في ليبيا ودعمها لبناء المؤسسات السياسية والأمنية، كما جددت الدعوة للأشقاء في سوريا إلى اعتماد الحوار نهجا للخروج بحل سياسي يصون وحدة وسيادة هذا البلد العربي ويحفظ لشعبه وحدته واستقلاله. وفيما يخص اليمن قال الوزير الموريتاني إن بلاده تقف إلى جانب الشرعية بقيادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وتدعو الأشقاء اليمنيين إلى نبذ العنف أو الحد من الخلاف والتشرذم حفاظا على يمن موحد يتمتع بكامل سيادته ووحدته. واستعرض في كلمته الجهود التي قامت بها بلاده خلال فترة رئاستها للقمة السابعة والعشرين من أجل تنفيذ القرارات السابقة عن القمة لتعزير العمل العربي المشترك بما يرقى لتحقيق تطلعات الشعوب العربية، معتبرا أن بلاده تولت رئاسة القمة في ظرف دقيق تمر بها المنطقة العربية والعالم من حولها الأمر الذي جعلها على استشراف مستقبل أكثر وعيا بمتطلبات التطورات الدولية والإقليمية، وأشار إلى أنه تأسيسا على ذلك عملت موريتانيا على وضع مقاربة واقعية للعمل العربي المشترك تدعو لتقوية العلاقات البينية التي تأخذ في الحسبان أهمية التكاتف لمواجهة التحديات القائمة. وأوضح أزيديه أن موريتانيا أولت أهمية كبرى للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المركزية، حيث تم طرحها أمام المحافل الدولية والإقليمية والدفاع عنها. بدوره قال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: إن المواطن العربي في كل دولنا من المحيط إلى الخليج يستشعر جراح إخوانه الذين يعيشون في مناطق الأزمات رهائن للخوف والذعر وعرضة للقتل والتشريد. وتابع: «لا يصح أن يبقى النظام العربي بعيدا عن التعامل مع أكبر أزمة تشهدها المنطقة في تاريخها الحديث، وأعني بذلك المأساة السورية، فلا يصح أن ترحل هذه الأزمة الخطيرة إلى الأطراف الدولية والإقليمية يديرونها كيف شاؤوا ويتحكمون بخيوطها وفق مصالحهم». وقال أبو الغيط «على النظام العربي أن يجد السبيل للتدخل الناجع من أجل إيقاف نزيف الدم في سوريا وإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية للأزمة على أساس بيان جنيف1 والقرار 2254، وبما يحفظ لسوريا وحدتها وتكاملها الإقليمي، ويضمن للشعب السوري تحقيق تطلعاته المشروعة». وناشد أمين عام الجامعة العمل بكل سبيل ممكن من أجل تفعيل الحضور العربي الجماعي في الأزمات الكبرى، سواء في سوريا أو في البؤر الأخرى للصراعات في اليمن وليبيا. وأضاف أن هذه الأزمات جميعا تشكل تهديدات خطيرة للأمن القومي العربي بصورة لم نعهدها منذ احتلال إسرائيل للأراضي العربية في عام 1967، ولا قبل لدولنا بمواجهة هذه التحديات الأمنية والعسكرية فرادى خاصة أنها تمثل حزمة مركبة ومتداخلة من المشكلات السياسية الداخلية والتدخلات الإقليمية في الشؤون العربية. ودعا أبو الغيط إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية المركزية، مبينا أن الإجماع الدولي حول حل الدولتين واضح وراسخ وقد رسمت المبادرة العربية للسلام الطريق إلى إنفاذ هذا الحل. وقال إن الجامعة العربية تستمد قوتها وحضورها من الرغبة الجماعية في العمل المشترك، وما نحتاجه حقا هو تمكين الجامعة، من حيث التمويل والإسناد السياسي والدعم المعنوي، لكي تكون أكثر استعدادا للتفاعل مع الأزمات العربية الضاغطة وأفضل تأهيلا للاشتباك معها والانخراط بجدية في محاولات تسويتها .. ولن تكون هذه الجامعة قادرة على أن تلبي تطلعاتكم، أو أن ترتقي لمستوى طموح المواطن العربي، بينما موازنتها السنوية في العامين الماضيين تعاني نقصا خطيرا سبق أن كتبت إليكم بشأنه وأثق أنكم مطلعون على حجمه وتداعياته. وقال نتفق أن حرمان ما يزيد عن 12 مليون طفل عربي في سن الدراسة من حقهم في التعليم كارثة تنذر بفشل مستقبلي، لا يستطيع عالمنا العرب العيش معه. وختم نريد حلا في اليمن وفق قرارات الشرعية الدولية، ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، ونسعى لاستعادة السلام في ليبيا، من خلال حل سياسي يستند إلى اتفاق الصخيرات، ويحقق المصالحة الوطنية. نجمع أن الإرهاب مسخ يجب استئصاله حماية لشعوبنا، ودفاعا عن قيمنا، وندرك أن هزيمة الضلالية الإرهابية تستوجب الانتصار على الجهل واليأس، وتعميم الفكر المستنير، وتكريس المواطنة والعدالة والمساواة، ونتفق على ضرورة تمكين الشباب وتزويدهم بالتعليم والمهارات، وتوفير فرص العمل والإبداع والتميز لهم. في مجال آخر شارك وفد مجلسي الدولة والشورى في سلطنة عمان في أعمال المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي برعاية الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب المغربي و عبدالحكيم بن شماش رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية. وألقى رؤساء الوفود المشاركة كلماتهم التي أكدوا خلالها على أهمية العمل العربي المشترك ودعمهم للقضايا العربية العادلة مشيدين في الوقت نفسه بالمبادرات العديدة لرأب الصدع والخلافات بين مكونات المجتمع العربي ومن بينها المبادرات العمانية في تقريب وجهات النظر بين الأشقاء في كل من اليمن وليبيا وتثمينهم للجهود التي تبذلها السلطنة في حل الخلافات على المستوى العربي، كما ثمن المؤتمر عاليا نتائج الاجتماعات التي عقدت في السلطنة لجهة صياغة دستور ليبي جديد متمنيا وحدة المكونات الليبية لما فيه مصلحة ليبيا الشقيقة. كما ألقى المهندس محمد بن أبوبكر الغساني نائب رئيس مجلس الشورى ورئيس وفد السلطنة المشارك في أعمال المؤتمر كلمة أشار فيها إلى أهمية العمل البرلماني العربي المشترك الذي ينبغي أن يحظى بالنصيب الأوفر من الاهتمام، وأن تسخر له كل الجهود الممكنة للارتقاء به إلى آفاق أرحب ليحقق طموح الأمة وتطلعات شعوبها، وأهمية قيام مؤسسات العمل البرلماني المشترك بدورها كما ينبغي لتحقق الهدف من إنشائها في المساهمة في توحيد الأمة وتحقق طموحها، ولو تحقق ذلك لما واجهت الانقسامات والتوترات بين الدول ولما برزت العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية الأخرى في الوطن العربي مثل تدني مستوى التعليم والبحث العلمي وتزايد معدلات مستوى الفقر واضمحلال العدالة الاجتماعية وانتشار ظاهرة الإرهاب وتدني مستوى الاهتمام بحقوق الإنسان وغيرها مما انعكس سلبا على مسيرة التنمية المستدامة في الوطن العربي، وبالتالي تدني مستويات بلداننا العربية على مؤشر القدرة التنافسية العالمية. وأضاف في كلمته: علينا جميعا في هذا الاتحاد وجميع مؤسسات العمل العربي المشترك إذا أردنا أن نساهم في تحقيق طموح الأمة ولشعوبنا تطلعاتها، وهذه أمانة في أعناقنا ما دمنا في موقع المسؤولية نتحملها جميعا أمام الله سبحانه وتعالى وشعوبنا العربية، فعلينا أن نتبنى آليات عمل وسياسات جديدة أساسها مبادئ أصيلة هي الحوار (نهج العقلاء وخيار الحكماء) واحترام الرأي الأخر والتسامح ونبذ العنف والعدل والمساواة والتعاون، فإن وجدت هذه المفردات في عملنا فكفى بها آليات لإيجاد حلول لما نواجه من تحديات. مؤكدا على نهج الحوار والتسامح كسبيل لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات البينية، وهي من أهم مرتكزات السياسة الخارجية لسلطنة عمان، وإنها تسعى جاهدة إلى النهوض بمسيرة العمل العربي من خلال دعمه في تحقيق أهدافه والعمل على تفعيل قراراته ومتابعتها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان وازدهاره ورفعته. وعلى هامش أعمال المؤتمر تم تكريم المكرم عبدالقادر بن سالم الذهب عضو مجلس الدولة وأمين عام مجلس الشورى سابقا بجائز التميز البرلماني العربي عن فئة أمين عام البرلمان، وحول هذه الجائزة وأهدافها والمعايير التي يتم على أساسها الاختيار أوضح سعادة المهندس نائب رئيس مجلس الشورى أن الجائزة تهدف إلى تكريم المتميزين في المجال البرلماني العربي من رؤساء البرلمانات العربية الحاليين والسابقين وأعضاء برلمانيين وأمناء عامين وباحثين ساهموا في تطوير الممارسات البرلمانية العربية لدعم الأدوار التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية، وإبراز جهود وأعمال البرلمانيين العرب وتعريف الرأي العام الوطني والعربي بها. ويأتي منح هذه الجائزة وفق معايير معينة منها: مواكبة التطور البرلماني العالمي وأثره في مساندة عمل النواب، وتطور الأداء المهني بما يتوافق مع تطور حقول المعرفة البرلمانية، والإسهامات المؤثرة في نشاط أعضاء مجالسهم في أعمال الاتحاد البرلماني العربي. من جهة أخرى أعرب المكرم عبدالقادر بن سالم الذهب عن سعادته بهذا التكريم مشيرا إلى أن لهذه الجائزة دلالات وهي أنه أصبح لسلطنة عمان تجربة ثرية وعميقة في المجال البرلماني واستحق منتسبوها أن يكرموا بهذه الجائزة وبصفته أحد منتسبي هذه التجربة العمانية الثرية فإنه يهدي هذا الفوز المستحق للسلطنة بصفة عامة ولمجلس عمان بصفة خاصة. وفي ختام أعمال المؤتمر صدر البيان الختامي للمؤتمر متضمنا عددا من المواضيع أهمها: دعمه للقضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتوافق على دعم مرشحي المجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي، ودعم قضايا الشباب بإعطائهم مزيدا من الاهتمام لكي يؤدوا دورهم المؤمل منهم في النهوض بدولهم. هذا وقد شارك في عضوية وفد المجلسين كل من: المكرم عبدالقادر بن سالم الذهب عضو مجلس الدولة والمكرم الشيخ سعود بن عبدالله المخمري عضو مجلس الدولة وخالد بن أحمد السعدي عضو مجلس الشورى وشهم بن راشد الشهومي عضو مجلس الشورى والفاضل راشد بن حمد الغافري الأمين العام المساعد للجلسات والدعم البرلماني والفاضل عبدالله بن أحمد الحارثي مدير دائرة الشعبة البرلمانية بمجلس الشورى. على صعيد آخر دعت وزارة البيئة والشؤون المناخية كافة الجهات والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص وبعض المؤسسات البحثية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني إلى المشاركة في تلبية نداء فريق ساعة الأرض، لتتواكب مع احتفاء كافة مدن العالم والمشاركة في الحدث العالمي المتمثل في إطفاء الأضواء غير الضرورية والمكيفات وأجهزة الحاسب الآلي والطابعات مساء السبت الماضي من الساعة الثامنة والنصف إلى التاسعة والنصف مساء. جهود متكاملة وأفاد إبراهيم بن أحمد العجمي مدير عام الشؤون المناخية بوزارة البيئة والشؤون المناخية، بأن الوزارة عملت على إجراءات إطفاء الأضواء غير الضرورية والمكيفات وأجهزة الحاسب الآلي والطابعات في مبنى ديوان عام الوزارة في محافظة مسقط وفي المباني التابعة لإدارات البيئة والشؤون المناخية بالمحافظات، مع توثيق تلك الجهود ونشرها في التقارير الوطنية للسلطنة بشأن التغيرات المناخية، كما أوضح أن المؤسسات الحكومية والخاصة تساهم بشكل متكامل بهذا الإجراء لتشكل قوة كبيرة وعاملا محفزا في تعزيز القدرات الوطنية والجهود المبذولة لمواجهة تحديات ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية على المستوى الوطني والمساهمة مع المجتمع الدولي للمحافظة على استدامة النظم البيئية والمناخية والإيكولوجية على كوكب الأرض. مسؤولية مشتركة وأكد العجمي أن هذا الإجراء ليس إجباريا على المواطنين اتخاذه، ولكن يتم توجيه الدعوة لجميع المواطنين لتحقيق دورهم في حماية الأرض من أخطار التغيرات المناخية كونهم جزءا من المنظومة البيئية لكوكب الأرض، كما تهدف الوزارة من خلال هذه الدعوة إلى تعزيز السلوك الإيجابي لأفراد المجتمع من أجل العمل التكاملي الذي يحتم على الأفراد تحمل مسؤولية حماية كوكب الأرض من التأثيرات السلبية لانبعاث غازات الاحتباس الحراري الصادرة من الأنشطة البشرية، بالإضافة الى تعزيز الوعي والثقافة لدى أفراد المجتمع بأهمية ترشيد استخدام مصادر الطاقة التقليدية والتوسع في استخدام مصادر الطاقات المتجددة المختلفة في قطاعات التنمية الشاملة مع المحافظة على المصادر والموارد والخدمات البيئية الأخرى للأجيال المستقبلية، وتشجيع الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والأفراد ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة في التخفيف من انبعاث غازات الاحتباس الحراري. مليارا نسمة وقد اكتسبت الساعة السنوية للأرض نجاحا متزايدا منذ أن شارك فيها ما يقارب من مليونين وربع من سكان مدينة سيدني الاسترالية في عام 2007م حتى وصل نجاحها في السنتين الأخيرتين إلى مشاركة ما يقارب من سبعة آلاف مدينة حول العالم في 162 دولة، كما بلغ عدد السكان المشاركين في فعاليات هذا الاحتفال ما يقارب من ملياري نسمة حول العالم، حيث يتم خلال الاحتفال بساعة الأرض، إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية والإلكترونية غير الضرورية في الشوارع والمعالم العامة البارزة في الدول، وكذلك في المنازل والمباني التابعة للجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. تحديات عالمية قديمة وتعتبر تحديات ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية الناتجة عنها من أكبر التحديات العالمية التي تواجه كوكب الأرض منذ عدة عقود، لذا تعمل الحكومات على تعزيز الوعي والثقافة لدى أفراد المجتمع بأهمية ترشيد استخدام مصادر الطاقة التقليدية والتوسع في استخدام مصادر الطاقات، كما أكد العجمي أن الوزارة تعمل على تنظيم عدد من الندوات والمحاضرات ونشر بعض المطويات والمعلومات عن ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وساعة، كما سيقوم مختصون من وزارة البيئة والشؤون المناخية غدا بتقديم محاضرات تعريفية بساعة الأرض في طابور الصباح في بعض المدارس الحكومية بمختلف محافظات السلطنة، بالإضافة إلى عقد ندوة بيئية ومعرض بيئي مصاحب في مبنى ديوان عام وزارة البيئة والشؤون المناخية بحضور بعض المسؤولين والمختصين من وزارة البيئة والشؤون المناخية وبعض الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص وبعض المؤسسات البحثية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني. تأثيرات سلبية وقد أجرت وزارة البيئة والشؤون المناخية وجامعة السلطان قابوس وبعض الجهات الحكومية الأخرى خلال السنوات الماضية بعض التقييمات والدراسات العلمية بشأن مخاطر ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيرات التغيرات المناخية على السلطنة، والتي خلصت إلى تأكيد وجود بعض التحديات والتأثيرات السلبية على بعض قطاعات التنمية الشاملة في السلطنة، ومن أجل مواجهة تلك التحديات فقد أسهمت السلطنة بفاعلية مع جهود المجتمع الدولي خلال السنوات الماضية للحد من مخاطر ظاهرة الاحتباس الحراري والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية كان من أهمها بناء وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال، وإعداد الهياكل المؤسسية والاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية، واقتراح وتحديث التشريعات واللوائح المعنية بإدارة الشؤون المناخية، بالإضافة إلى تنفيذ مجموعة من المشاريع البيئية بالتعاون مع بعض منظمات الأمم المتحدة مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية. إقرارات المجتمع الدولي أدرك المجتمع الدولي خلال العقود الماضية أن ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير في مناخ الأرض وآثاره الضارة تمثل شاغلا مشتركا للبشرية جمعاء، ولذلك أقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 1992م من أجل تثبيت تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون تدخل خطير من جانب الإنسان في النظام المناخي، كما قام المجتمع الدولي أيضا في عام 1997م بإقرار بروتوكول كيوتو الملحق باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ خلال انعقاد الدورة الثالثة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وفي الدورة الحادية والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المنعقدة في شهر ديسمبر من عام 2015م فقد أقر المجتمع الدولي كذلك اتفاق باريس بشأن تغير المناخ الذي بلغ عدد الدول المصادقة عليه حتى الآن ما يقارب من 135 دولة ، ويشكل اتفاق باريس بشأن تغير المناخ خطوة أخرى من جهود المجتمع الدولي بشأن البدء في العمل التقني والمنهجي العالمي من أجل اعتماد أساليب جديدة لتحسين تنفيذ الاتفاقية الإطارية ومواجهة تحديات ظاهرة الاحتباس الحراري، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الدول والمجتمعات على التكيف مع الآثار الضارة لتغير المناخ على أساس من الإنصاف والمسؤوليات المشتركة وإن كانت متباينة وفي ضوء الظروف الوطنية المختلفة للدول. اتفاقيات دولية كما أن السلطنة صادقت على اتفاقيات الشؤون المناخية المتمثلة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها، واتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون، وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتعديلاته بموجب مراسيم سلطانية سامية، بالإضافة إلى توقيعها بتاريخ 22 أبريل 2016م على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، والعمل جاري على استكمال إجراءات مصادقة السلطنة على هذا الاتفاق حسب الإجراءات المتبعة في هذا الشأن. مناخ أفضل لمستقبل أخضر وأوضح العجمي أن الوزارة قامت بتدشين الدورة الأولى لمبادرة مناخ أفضل لمستقبل أخضر بتاريخ 5 يونيو 2016م، تزامنا مع احتفالات السلطنة بيوم البيئة العالمي للعام الماضي، سعيا لتحقيق أهداف أهمها حصر وتوثيق الأفكار والابتكارات والمشاريع والتطبيقات الخضراء المنفذة في السلطنة في مجالي التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية أو التخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، واختيار أفضل تلك المشاركات لتضمينها في التقارير الوطنية للسلطنة المقدمة إلى الاتفاقيات والبروتوكولات المعنية بالشؤون المناخية من أجل الوفاء بالتزامات السلطنة في هذا الشأن.