نص كلمة الرئيس عون في مؤتمر القمة العربية في الأردن :

خطورة المرحلة تحتم علينا وقف الحروب بين الاخوة والجلوس إلى طاولة الحوار

القمة العربية رحبت بشروع لبنان بالترخيص للتنقيب عن النفط واكدت مؤازرته بتقاسم أعباء النازحين السوريين والتشديد على ان يكون وجودهم مؤقتا

الرئيس عون أجرى مباحثات حول الأوضاع العامة مع خادم الحرمين ورئيس وزراء العراق ورئيس الوفد الليبي ونائب وزير خارجية روسيا والأمين العام للأمم المتحدة

الرئيس نبيه بري : رسالة الرؤساء اللبنانيين الخمسة إلى القمة مردودة

وزير الداخلية : الرؤساء الخمسة تجاوزوا الحدود

     
      
       
       
       

الرئيسان عون والحريري والوزير جبران باسيل في القمة

رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال أن "خطورة المرحلة تحتم علينا أن نقرر اليوم وقف الحروب بين الإخوة، بجميع أشكالها، العسكرية والمادية والإعلامية والديبلوماسية، والجلوس إلى طاولة الحوار، لتحديد المصالح الحيوية المشروعة لكل فريق، واحترامها، وإلا ذهبنا جميعا عمولة حل لم يعد بعيدا، سيفرض علينا". ألقى عون كلمة لبنان في القمة العربية في العاصمة الأردنية عمان، وقال: "يطيب لي، بداية، أن أتوجه بالتهنئة الى أخي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، على ترؤسه القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين، متمنيا له التوفيق في هذه المسؤولية التي تكتسب أهمية خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي تجتازها دولنا الشقيقة، شاكرا لجلالته حسن الاستضافة والدقة في تنظيم القمة. كما أشكر سيادة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على حسن إدارته لأعمال القمة العربية السابقة طوال العام الماضي.

لقاء الرئيس عون ونائب وزير خارجية روسيا

نلتقي اليوم للتداول بما آلت اليه الأحداث في المنطقة العربية وفي دول الجوار، والتفاعلات الدولية التي انبثقت عنها، وما عسانا نفعل وقد بان عجز الجميع في القدرة على حلهاأو الخروج منها، حدا للخسائر الفادحة التي تزداد يوما بعد يوم. لم آتِ إلى هنا ناصحا ولا مرشدا، إنما جئت متسائلا،فربما نجد في وجداننا الإجاباتاللازمة. لذا، سأدع وجداني يخاطب وجدانكم، لعلنا نستفيق من كابوس يقض مضاجعنا". أضاف: "كان بودي أن أشعر اليوم بالسعادة عندما أتوجه إليكم مخاطبا، وقدأصبحت واحدا منكم.وكم كنت أتمنى أن أقف أمامكم لأحدثكم عن إنجازاتنا، عن مشاريعنا، عن سبل التعاون بين دول وطننا العربي ومجالات تطويرها..ولكن، مع الأسف الشديد،إن أصوات الانفجارات ومشاهد القتل تطغى على أي موضوع آخر. لذلك لم أستطع أن أنزع من مخيلتي الغيمة السوداء التي تخيم على أجوائنا العربية، ولا اللقاءات السابقة التي كانت في كل مرة تزيد خيباتنا خيبة،وطعم المرارة فينا يزداد مرارة.

الرئيسان عون والحريري والرئيس حيدر العبادي

حروب، مجازر، دمار، قتلى، جرحى،أوجاع وأنين. من ربح الحرب؟ من خسر الحرب؟ الجميع خاسرون، الجميع قتلى، الجميع جرحى، الجميع متألمون، الجميع جياع يتسولون لقمة العيش. من أجل من نتقاتل، ومن أجل ماذا نقتل بعضنا البعض؟ أمن أجل تحرير القدس والأراضي العربية المحتلة؟ أم من أجل الوطن الفلسطيني الموعود وإعادة اللاجئين؟ وهل في هذه الحروب انتصارات وعلى من؟ وفي أي صفحة من صفحات تاريخنا سنسجل الانتصارات؟ وهل بقيت لنا صفحات بيضاء نكتب عليها، بعدما امتلأت بأسماء ضحاياناواصطبغت بدمائهم؟ ماذا نقول لأهل فقدوا اطفالهم؟ وماذا سنقول لأطفال خسروا اهلهم؟ وهل سيكون لدينا شيء نقوله لهم؟ هل نحدثهم عن حاضر يُدمر أم عن مستقبل يحترق؟"

اجتماع النواب في منزل الرئيس بري

وتابع: "إن العاصفة التي ضربت منطقتنا أصابت جميع أوطاننا، منها من تضرر مباشرة، ومنها من حمل عبء النتائج، ومنها من يقف مترقبا بحذر وقلق خوفا من وصول شراراتها اليه. وقد طالت شظاياها جامعة الدول العربية، لا بل ضربتها في الصميم، فشلت قدراتها وجعلتها تقف عاجزة عن إيجاد الحلول. لذلك، يمكن القول، وبكل ثقة، إننا جميعنا معنيون بما يحصل، ولا يمكن أن نبقى بانتظار الحلول تأتينا من الخارج. إن أوائلنا الحكماء، بعد أن ذاقوا مر الاستعمار، وعاشوا أهوال الحرب العالمية الثانية، واستباقا للأخطار التي قد تهدد كياناتهم، قاموا بتأسيس الجامعة العربية، كي تقينا شر الحروب في ما بيننا، وتحصن سيادتنا واستقلالنا، وهذا ما نصت عليه المادة الثانية من ميثاقها، إذ حددت الغرض من تأسيسها "بتوثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها السياسية، تحقيقا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية ومصالحها". كما أن المادة الخامسة قد حرمت اللجوء الى القوة بين الدول العربية، وشجعت على التحكيم في ما بينها. أما المادة الثامنة فهي تفرض على كل دولة من الدول المشتركة أن تحترم نظام الحكم القائم في الدول الاخرى المنتسبة إلى الجامعة، وتعتبرهحقا من حقوقها،وتتعهد بأن لا تقوم بأي عمل يرمي الى تغييره. إن بيانات الاستنكار والإدانة لم تعد كافية، فالجامعة العربية، وهي المؤسسة الجامعة للعرب، وانطلاقا من مبادئ وأهداف وروحية ميثاقها، وحفاظا على الدول الاعضاء فيها، وإنقاذا لإنسانها وسيادتها واستقلالها وثرواتها، عليها أن تستعيد دورها ومهمتها. ودورها الملح اليوم هو في اتخاذ زمام مبادرةٍ فعالة تستطيع أن تؤثر في مجرى الأحداث، وتوقف حمامات الدم، وتطفئ النار المستعرة، دورها اليوم في إعادة لم الشمل العربي، وإيجاد الحلول العادلة في الدول الملتهبة، لتحصين الوطن العربي في مواجهة تحديات المرحلة ومخاطرها". وقال: "إن لبنان، الذي يسلك درب التعافي، بعد أن بدأت مؤسساته بالعودة الى مسارها الطبيعي، لا يزال مسكونا بالقلق والترقب، ولم يعرف بعد الراحة والاطمئنان، وها هو اليوم يخاطب وجدانكم: صحيح أن شرارة النار المشتعلة حوله لم تصله، ولكنه يتلقى النتائج وينوء تحت حملها. نحن نرى البؤس والألم حولنا، ونحاول أن نمد يد المساعدة قدر الإمكان. ولكن، عندما يتخطى المطلوب طاقتنا،نغرق في أعبائه ويصبح خطرا علينا. منذ اليوم الأول للأحداث المؤلمة في سوريا فتحنا بيوتنا ومدارسنا لاستقبال الهاربين من جحيم الحرب. ولكن، منذ اليوم الأول أيضا،كنا نحذر من تفلت الأمور وخروجها عن السيطرة. للأسف هذا ما حصل، فلبنان يستضيف اليوم، سوريين وفلسطينيين، ما يوازي نصف عدد سكانه، والأرقام الى ارتفاع، وتعرفون أن لبنان بطبيعته وضيق أرضه وقلة موارده هو بلد هجرة وليس بلد استيطان. إن تخفيف بؤس النازحين، وخلاصهم من قساوة هجرتهم القسرية،وتجنيب لبنان التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية للازدياد المضطرد في الأعداد، لن تكون إلا من خلال عودتهم الآمنة الى ديارهم". وختم عون: "لطالما كان شرقنا، ووطننا العربي، منبت الحكماء، والعقلاء، والنخب، والرؤيويين. إن المرحلة مصيرية، ولا يمكن أن تواجه إلا بأصحاب العقول النيرة، والقلوب الكبيرة، القادرة على تخطي التفاصيل لمصلحة الوطن العربي برمته. ولبنان، في ما له من علاقات طيبة مع جميع الدول الشقيقة، يبدي كامل استعداده للمساعدة في إعادة مد الجسور، وإحياء لغة الحوار، لأننا، نحن كلبنانيين، عشنا حروبا متنوعة الأشكال، ولم تنته إلا بالحوار. إن خطورة المرحلة تحتم علينا، أن نقرر اليوم وقف الحروب بين الإخوة، بجميع أشكالها، العسكرية والمادية والإعلامية والدبلوماسية، والجلوس إلى طاولة الحوار، لتحديد المصالح الحيوية المشروعة لكل فريق، واحترامها، وإلا ذهبنا حميعا عمولة حل لم يعد بعيدا، سيفرض علينا. اللهم إشهد إني بلغت". هذا و صدر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، التي انعقدت في البحر الميت- ورقة التضامن مع لبنان، وفي ما يلي نصها: "إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد اطلاعه: - على مذكرة الامانة العامة - وعلى تقرير الامين العام عن العمل العربي المشترك. - وعلى التوصية الصادرة عن الاجتماع الثاني لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على المستوى الوزاري الذي عقد في عمان بتاريخ 27/3/2017، - وعلى قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري رقم 7738 د.ع (141) بتاريخ 9/3/2014 بشأن الانعكاسات السلبية والخطيرة المترتبة على لبنان جراء ازمة النازحين السوريين، - وعلى قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري وآخرها قرار 8117 د.ع (147) بتاريخ 7/3/2017، واذ يؤكد على قرارات مؤتمرات القمة وآخرها قمة نواكشوط (2016)، ولا سيما قرار قمة الكويت رقم 599 د.ع. (25) بتاريخ 26/4/2014 المتعلق بدعم الجيش اللبناني. - واذ يشير إلى آخر التطورات الداخلية والاقليمية والدولية المتعلقة بلبنان. - واستنادا الى القرارات الدولية ذات الصلة التي تلتزم بها حكومة لبنان، ولا سيما القرار 1701 المبني على القرارين رقم 425 ورقم 426 بكامل متدرجاته. يقرر، 1. الترحيب بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية كخطوة حاسمة لضمان قدرة لبنان على مواجهة التحديات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية الضاغطة والتغلب عليها وضمان حسن سير العمل الدستوري في المؤسسات اللبنانية والترحيب بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة سعد الحريري وتجديد التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له، ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية، بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل اراضيه، وتأكيد حق اللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة والتأكيد على اهمية وضرورة التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي، التي هي حق اقرته المواثيق الدولية ومبادىء القانون الدولي وعدم اعتبار العمل المقاوم عملا ارهابيا. 2. دعم موقف لبنان في مطالبته المجتمع الدولي تنفيذ قرار الامن رقم 1701 المبني على القرارين رقم 425 ورقم 426 عبر وضع حد نهائي لانتهاكات اسرائيل ولتهديداتها الدائمة له ولمنشآته المدنية وبنيته التحتية. 3. الترحيب وتأكيد الدعم للخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم الدولية للبنان، واخرها الاجتماع الذي انعقد على هامش الدورة السبعين للجمعية العامة للامم المتحدة في 30/9/2015. 4. الاشادة بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية في صون الاستقرار والسلم الاهلي ودعم الجهود المبذولة من اجل بسط سيادة الدولة حتى الحدود المعترف بها دوليا، وتثمين التضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني في مكافحة الارهاب ومواجهة التنظيمات الارهابية والتكفيرية، وخاصة تلك التي وردت في قرار مجلس الامن رقم 2170 (2015) وادانة الاعتداءات النكراء التي تعرض لها في اكثر من منطقة لبنانية، والترحيب بالمساعدات التي قدمتها دول شقيقة وصديقة للبنان، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، وحث جميع الدول على تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من القيام بالمهام الملقاة على عاتقه كونه ركيزة بضمان الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، وادانة خطف العسكريين اللبنانيين من قبل تنظيمات ارهابية والاستمرار باحتجازهم منذ آب 2014 والمطالبة بإطلاق سراحهم بغية افشال مخططات من يريدون اشعال فتنة داخلية واقليمية. 5. ادانة جميع الاعمال الارهابية والتحركات المسلحة والتفجيرات الارهابية التي استهدفت عددا من المناطق اللبنانية، وأوقعت عددا من المواطنين الابرياء، ورفض كل المحاولات الآيلة الى بث الفتنة وتقويض أسس العيش المشترك والسلم الاهلي والوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار والامن، وضرورة محاربة التطرف والتعصب والتكفير والتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية والتعاون التام والتنسيق لمكافحة الارهاب والقضاء عليه وتجفيف مصادر تمويله والتعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات ومحاسبة مرتكبي الاعمال الارهابية والجرائم ضد الانسانية والمحرضين على اعمال العنف والتخريب التي تهدد السلم والامن وتشديد العقوبات عليهم وانتهاج اجراءات احترازية في هذا الشأن. 6. دعم لبنان في تصديه ومقاومته للعدوان الاسرائيلي المستمر عليه، وعلى وجه الخصوص عدوان يوليو/تموز من عام 2006، والترحم على أرواح الشهداء اللبنانيين، واعتبار تماسك ووحدة الشعب اللبناني في مواجهة ومقاومة العدوان الاسرائيلي عليه ضمانا لمستقبل لبنان وأمنه واستقراره، وتوصيف الجرائم الاسرائيلية بجرائم حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها وتحميل اسرائيل المسؤولية الكاملة على اعتداءاتها، والزامها بالتعويض للجمهورية اللبنانية وللمواطنين اللبنانيين والترحيب بالقرارات التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البقعة النفطية على الشواطىء اللبنانية، وآخرها القرار رقم 71/218، الذي تبنته في دورتها الحادية والسبعين بتاريخ 21/12/2016، والذي يلزم اسرائيل بدفع تعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بلبنان جراء قصف اسرائيل لمحطة الجية للطاقة الكهربائية في حرب يوليو/تموز 2006. 7. إدانة الاعتداءات الاسرائيلية على السيادة اللبنانية برا وبحرا وجواء، منها: - الخرق الاسرائيلي للمجتمع اللبناني عن طريق زرع العملاء ونشر شبكات التجسس. - الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق لبنان السيادية والاقتصادية في مياهه الاقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة وفي ثروته النفطية والغازية المتواجدة ضمن مناطقه البحرية، وآخرها التهديدات الاسرائيلية الخطية بعد إطلاق دورة التراخيص لعمليات التنقيب. - الحرب الالكترونية المتناهية الأبعاد التي تشنها اسرائيل ضد الجمهورية اللبنانية عبر الزيادة الملحوظة في عدد الأبراج والهوائيات وأجهزة الرصد والتجسس والمراقبة التي تهدف الى القرصنة والتجسس على كافة شبكات الاتصالات والمعلوماتية اللبنانية. - امتناع اسرائيل عن تسليم كامل المعلومات الصحيحة والخرائط المتعلقة بمواقع الذخائر غير المتفجرة كافة، بما فيها كمية وأنواع القنابل العنقودية التي ألقتها بشكل عشوائي على المناطق المدنية الآهلة بالسكان، إبان عدوانها على لبنان في صيف عام 2006. 8. تأكيد المجلس على: - ضرورة الحفاظ على الصيغة اللبنانية التعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك صيغة التعايش بين الأديان والحوار بينها والتسامح وقبول الآخر وإدانة نقيضها الحضاري الصارخ الذي تمثله التنظيمات الارهابية الالغائية، بما ترتكبه من جرائم بحق الانسانية، والتي تحاكي اسرائيل في سياساتها الاقصائية القائمة على يهودية الدولة وممارستها العدوانية تجاه المسلمين والمسيحيين. - دعم المؤسسات الدستورية اللبنانية في تعزيز حضور لبنان العربي والدولي ونشر رسالته الحضارية وتنوعه الثقافي، لا سيما في مواجهة اسرائيل، والحفاظ على الأقليات كمكونات أصلية وأساسية في النسيج الاجتماعي لدول المنطقة وضرورة صون حقوقها ومنع استهدافها من قبل الجماعات الارهابية وتوصيف الجرائم المرتكبة بحقها بجرائم ضد الانسانية. - دعم المؤسسات الدستورية اللبنانية في المضي بالالتزام بأحكام الدستور لجهة رفض التوطين والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم، وتثمين الموقف الواضح والثابت للشعب وللقيادة الفلسطينية الرافض لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة، خاصة في لبنان، والتأكيد على ضرورة أن تقوم الدول والمنظمات الدولية بتحمل كامل مسؤولياتها والمساهمة بشكل دائم وغير منقطع بتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) واستكمال تمويل إعادة إعمار مخيم نهر البارد ودفع المتوجبات المالية لصالح خزينة الدولة اللبنانية من (كهرباء واستهلاك للبنية التحتية) ودفع المستحقات لأصحاب الأملاك الخاصة التي أنشئت عليها المخيمات المؤقتة على الأراضي اللبنانية. - حرص الحكومة اللبنانية على احترام قرارات الشرعية الدولية وعلى جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، بعيدا عن أي تسييس أو انتقام، وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي. - دعم جهود الحكومة اللبنانية في متابعة قضية تغييب سماحة الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، من أجل التوصل الى تحريرهم والعمل على مساءلة مسؤولي النظام الليبي السابق لوضع حد لهذه الجريمة. 9. ترحيب المجلس: - بما ورد في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية من تأكيد على وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي الذي يبقيه بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة والتزامه احترام ميثاق جامعة الدول العربية، وبشكل خاص المادة الثامنة منه، مع اعتماد لبنان لسياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي. - بالجهود التي يبذلها لبنان حكومة وشعبا حيال موضوع النازحين السوريين الوافدين الى أراضيه لجهة استضافتهم، رغم إمكاناته المحدودة، والتأكيد على ضرورة مؤازرة ودعم لبنان في هذا المجال وتقاسم الاعباء والاعداد معه، ووقف تزايد تلك الاعباء والاعداد من النازحين، والتشديد على ان يكون وجودهم مؤقتا في ظل رفض لبنان لأي شكل من اشكال اندماجهم او ادماجهم في المجتمعات المضيفة، وحرصه على ان تكون هذه المسألة مطروحة على رأس قائمة الاقتراحات والحلول للأزمة السورية لما في الامر من تهديد كياني ووجودي للبنان والسعي بكل ما امكن لتأمين عودتهم الآمنة الى بلادهم في اسرع وقت ممكن باعتبارها الحل الوحيد المستدام للنازحين من سورية الى لبنان, والاشادة بالمحاولات الحثيثة التي تبذلها الحكومة اللبنانية لتقليص اعداد النازحين السوريين الموجودين على الاراضي اللبنانية وتوفير أمن اللبنانيين والسوريين وتخفيف الاعباء عن شعب لبنان واقتصاده، بعد ان اصبح على شفير انفجار اجتماعي واقتصادي وامني يهدد وجوده. - يتوجه لبنان الى المحكمة الجنائية الدولية من أجل ادانة جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل في غزة، والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها ويرتكبها الارهاب في العراق. - بجهود الحكومة اللبنانية الهادفة الى ترسيخ الاستقرار الماكرو- اقتصادي والمحافظة على الاستقرار النقدي، وبإلتزامها العمل فورا على معالجة المشاكل المزمنة التي يعاني منها جميع اللبنانيين. - برؤية الحكومة اللبنانية التي تربط ما بين تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين وتوسيع شبكة الامان الاجتماعية والصحية والتعليمية لجميع اللبنانيين. - بشروع الحكومة اللبنانية في الاجراءات المتعلقة بدور التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه مع اصدار المراسيم التطبيقية اللازمة لذلك. - بجهود الحكومة اللبنانية لبناء دولة القانون والمؤسسات عبر التوجه نحو وضع استراتيجية وطنية عامة لمكافحة الفساد، وتعزيز استقلال القضاء، وتفعيل دور الاجهزة الرقابية، والالتزام بتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والعامة. - بالجهود الدؤوبة والمستمرة التي يقوم بها الامين العام لجامعة الدول العربية دعما وتأييدا للجمهورية اللبنانية بالتشاور مع الدول العربية والمؤسسات الدستورية اللبنانية ومختلف القوى السياسية من اجل تكريس الاستقرار وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في لبنان، حفاظا على وحدته وامنه واستقراره، وتمكينا له من مواجهة الاخطار". إلى هذا استهل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نشاطه في مقر اقامته في فندق "الماريوت" - البحر الميت، باستقبال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. وجرى خلال اللقاء عرض للاوضاع العامة التي تشهدها المنطقة وسبل ايجاد الحلول السياسية المناسبة لها، كما تم التطرق للعلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وكيفية العمل على تطويرها في المجالات كافة، بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين. بوغدانوف بعد اللقاء، صرح بوغدانوف للصحافيين فقال: "سعدت جدا باللقاء مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتحدثنا عن العلاقة المتميزة بين لبنان وروسيا، ولدينا افق واسع لتعاون مثمر بين البلدين في مختلف المجالات. تناولنا التطورات السياسية في المنطقة بما في ذلك الازمة السورية والقضية الفلسطينية ونحن بالطبع نحاول ان نلعب الدور المساعد للاصدقاء العرب واللبنانيين وايجاد الحلول المناسبة للازمات التي تشهدها المنطقة، لا سيما سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين. وبالطبع هناك اسس متفق عليها واقصد بذلك قرارات الشرعية الدولية. نحن دائما نقدر الجو الودي في العلاقات بين بيروت وموسكو. وتحدثنا عن الفرص الجديدة المتاحة لتعزيز روابط الصداقة المثمرة والمتبادلة بين البلدين". سئل: كيف تنظر موسكو لانعقاد القمة العربية اليوم؟ اجاب: "نرحب بها، وبالمناسبة، نقلت رسالة تحية للملك عبد الله الثاني من الرئيس بوتين تضمنت تمنيات طيبة لاعمال القمة التي تفتتح غدا. تربطنا بالعالم العربي علاقة تاريخية ودية ورؤية استراتيجية مشتركة لقرب المنطقة من روسيا، ولدينا مصلحة مشتركة في المجالات الامنية والاقتصادية والتجارية والعلاقات الانسانية والدينية. لذلك، نعلق الاهمية القصوى على العلاقة الروسية العربية بشكل عام ولدينا تعاون مثمر جدا على مستوى وزارات الخارجية". سئل: هل من لقاءات ثنائية مع الجانب السعودي خاصة وان روسيا تلعب اليوم دورا اساسيا في المنطقة سواء في الموضوع اليمني او الموضوع السوري؟ اجاب: "طبعا نحن لا نبالغ بدورنا ولا نفرض على اي طرف هذا الدور. ولكن، اذا كانت جهودنا السياسية وحسن النية مطلوبة، فسنقوم بذلك ونحن نعمل مع الاصدقاء العرب في اكثر من ازمة، وقد اجرينا بالامس وسنجري اليوم وغدا اتصالات مع المشاركين في القمة ان على مستوى القادة او وزراء الخارجية ومع بعض الدول الخليجية. كما التقينا مع عدد منهم، وننتظر حصيلة الاتصالات". سئل: لماذا لم تلعبوا دورا في عودة سوريا الى القمة العربية؟ اجاب: "تحدثنا بهذا الامر، ولكن هذا القرار يعود الى القمة والدول العربية الاعضاء في الجامعة العربية لان قرار تعليق العضوية والمشاركة اتخذ على هذا المستوى، لذلك فإن اعادة النظر في هذا الامر تعود لهم". سئل: لماذا لم تطلبوا عودة سوريا؟ اجاب: "نحن لا نطلب، ولكن عبرنا عن الامر المنطقي، لانه اذا اراد الاصدقاء العرب بحث القضية السورية على مستوى الجامعة العربية، يجب ان تكون الاتصالات مباشرة مع الاطراف السورية ومع الحكومة المركزية في دمشق الشرعية، طالما ان سوريا موجودة في الامم المتحدة والمنظمات الدولية، ومن الغريب الا تشارك في نشاط الجامعة العربية طالما انها طرف يجب ان يتحدث معه الاصدقاء العرب بشكل مباشر". سئل: هل وجهتم دعوة للرئيس عون لزيارة موسكو؟ اجاب: "نحن مستعدون لاستقبال الرئيس عون وممكن ان نتفق معه على موعد في هذه المناسبة". سئل: هل من افكار روسية جديدة بعد تعثر المفاوضات في آستانة وجنيف؟ اجاب: "تعتبر كلمة تعثر قوية. هناك مشاكل طبعا وقضايا يجب ايجاد حلول لها، ولكن لا نرى اي بديل عن المسارات التفاوضية السياسية، والحديث ايضا بين العسكريين في مجال وقف اطلاق النار، لايجاد حل سياسي شامل للازمة على اساس قرار مجلس الامن". وواصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقاءاته في مقر اقامته في البحر الميت في الاردن، على هامش ترؤسه الوفد اللبناني الى مؤتمر القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون في جناحه، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، ومدير مكتب الرئيس الحريري المهندس نادر الحريري. وحضر عن الجانب العراقي وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، وزير الدفاع عرفان الحيالي، وزير التخطيط سلمان الجميري، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية عبد الباري زيباري. وتم خلال اللقاء التداول في عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، كما اطلع الرئيس العبادي الرئيسان عون والحريري على التطورات الميدانية في العراق. واكد رئيسا الجمهورية والحكومة على حرص لبنان على تعزيز العلاقات اللبنانية- العراقية في المجالات كافة، كما تمنيا ان يعود الاستقرار والامان الى الربوع العراقية. رئيس المجلس الرئاسي الليبي كذلك، التقى الرئيس عون بحضور الرئيس الحريري والوزيرين باسيل وخوري والمهندس نادر الحريري، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي فايز مصطفى السراج، وتطرق الحديث الى الاوضاع في ليبيا خصوصا، وفي المنطقة عموما، والمساعي المبذولة للمحافظة على وحدة ليبيا. وخلال اللقاء، طلب الرئيسان عون والحريري من الرئيس السراج والمسؤولين الليبيين، بذل المزيد من الجهد لمعرفة ملابسات تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه، في ضوء ما تحقق حتى الآن على الصعيد القضائي، لا سيما وان لجنة قضائية لبنانية تواصلت مع المسؤولين الليبيين لهذه الغاية. وابدى الجانب الليبي تجاوبا لاستئناف الجهود المبذولة في هذا السياق في اسرع وقت ممكن. وتم الاتفاق على التواصل بين البلدين حول هذا الموضوع. وواصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مشاركته في اعمال القمة العربية الثامنة والعشرين المنعقدة في البحر الميت -الاردن، حيث استكمل اعمال الجلسة الافتتاحية، وشارك بعدها في الغداء التكريمي الذي اقامه العاهل الادرني، رئيس القمة الحالي، الملك عبد الله الثاني على شرف رؤساء الوفود المشاركة. والتقى الرئيس عون على هامش اعمال القمة، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قبل مغادرته الاردن وكان عرض سريع للعلاقات الثنائية اللبنانية - السعودية والتطورات التي تشهدها المنطقة. واستقبل رئيس الجمهورية في احدى قاعات مقر انعقاد القمة العربية، الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل واعضاء الوفد المرافق. وخلال اللقاء، ابلغ الرئيس عون الامين العام رغبة لبنان بأن يكون مركزا لحوار الاديان والحضارات. وتناول البحث الوضع في سوريا، حيث اكد الرئيس عون على ضرورة اعتماد الحل السياسي للازمة الراهنة وانهاء معاناة النازحين السوريين، كما شكر غوتيريس على الاهتمام الذي يبديه تجاه لبنان، مؤكدا استمرار التعاون من اجل هذه الغاية. واعرب غوتيريس عن استمرار الامم المتحدة في دعم لبنان، مقدرا ما يقدمه هذا البلد في مسألة النازحين السوريين، كما هنأ الرئيس عون على انتخابه، معتبرا ان ذلك يعيد الى لبنان قدرته على لعب دوره الريادي في العالم. وحيا المسؤول الدولي، الجهود التي يبذلها لبنان في مجال مكافحة الارهاب وملاحقة الخلايا الارهابية النائمة. وبعد اللقاء قال غوتيريس انه بحث مع رئيس الجمهورية الازمة في سوريا بشكل اساسي، والحاجة الى ايجاد حل سياسي لها، وحاجة المجتمع الدولي من اجل التعبير عن تضامنه مع لبنان والاردن وكل الدول التي تستضيف اعدادا هائلة من اللاجئين السوريين على اراضيها، وهو ما ينعكس سلبا على اقتصادها وامنها، الامر الذي يتطلب بالتالي تضامنا اقوى من الاسرة الدولي. ثم شارك رئيس الجمهورية في اعمال الجلسة الختامية للقمة التي استمرت حتى الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت الاردن (السابعة والنصف بتوقيت بيروت)، قبل ان يعلن الملك عبد الله رفع الجلسة. وودع العاهل الاردني رئيس الجمهورية في ختام اعمال القمة، ليعود بعدها الرئيس عون الى مقر اقامته. في بيروت أثار رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام النواب في لقاء الأربعاء موضوع رسالة الرؤساء الخمسة السابقين الى القمة العربية. وقال: "أصحابها لا أحد منهم يقاطع رئيس الجمهورية، بل على العكس هم يرونه أكثر مما نراه، فما هو الموجب كي يظهر لبنان بهذا المظهر؟. وهنا الشكل يتعلق بصميم الجوهر، وهي دعوى مردودة بالشكل. لذلك في اليوم الثاني قرأت في الصحف مشروع بيان وزراء الخارجية العرب فوجدته أرحم من بياننا على بعضنا". وهنا أثار بعض النواب بيانات القمم العربية التي أكدت ثالوث الجيش والشعب والمقاومة، فقال بري: "هناك 13 قمة عربية أكدت ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وتحرير الجنوب، وما تعرض له الجنوب، ولكن الظاهر ان هؤلاء "مش داير بالهن شو صار بالجنوب" في أعوام 78 و82 و93 و96 و99 و2000 و2006 وما خلفته الحروب والاعتداءات الإسرائيلية كل مرة من شهداء وجرحى ودمار هائل". ونقل النواب عن بري بعد اللقاء استياءه من استنكاف الحكومة حتى الآن عن التصدي لموضوع قانون الإنتخابات النيابية، "والذي هو من اولى مسؤولياتها ومهامها وفق ما جاء في بيانها الوزاري". كما نقلوا أنه سيدعو قريبا الى جلسة عامة لمناقشة الحكومة. وجدد رئيس المجلس في شأن قانون الانتخاب تحذيره من أن "الوقت أصبح داهما ولا يجوز الاستمرار على هذا المنوال". واستقبل بري في إطار لقاء الاربعاء الوزير غازي زعيتر والنواب: اميل رحمة، ميشال موسى، حسن فضل الله، علي خريس، ايوب حميد، نبيل نقولا، قاسم هاشم، مروان فارس، علي فياض، ياسين جابر، علي بزي، عبد المجيد صالح، علي عمار، هاني قبيسي، بلال فرحات، عباس هاشم، ناجي غاريوس، عبد اللطيف الزين، علي المقداد وأنور الخليل. وأثير في جلسة مجلس الوزراء موضوع المذكرة التي وجهها رئيسان سابقان للجمهورية و٣ رؤساء سابقين للحكومة الى القمة العربية. وقد عبّر عدد من الوزراء عن عدم ارتياحهم للمذكرة. وقد وجّه المذكرة الرؤساء السابقون أمين الجميّل وميشال سليمان، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لتسليمها إلى قادة الدول المشاركة في القمة ال28 في الأردن، وأبلغوا مضمونها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري. تشدد مذكرة الرؤساء السابقين الخمسة، وفق معلومات على تمسك اللبنانيين بالوقوف إلى جانب الأشقاء العرب، وتعلقهم بأطيب العلاقات مع الدول العربية ورفض كل ما يتهدد المصلحة العربية، وفي الشق اللبناني التزام تطبيق اتفاق الطائف والقرارات الدولية، ولا سيما القرارات 1701 و1559 و1680، وإعلان بعبدا. وكان الرؤساء الخمسة التقوا بعيداً عن الإعلام في غداء اجتماعي، على ما وصف أحدهم اللقاء الذي انعقد في منزل الرئيس سليمان في اليرزة الأربعاء الماضي 22 آذار. وبسؤاله عن سبب التكتم على الحدث اللافت أجاب أن الرؤساء يريدون تحاشي إثارة أي حساسية لدى أحد. من جانبه إعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن "بيان الرؤساء الخمسة الموجه إلى القمة العربية، بخروجه عن الحدود اللبنانية، هو خطيئة وطنية"، واشار الى ان "لا أحد يبعث بيانا إلى الأمانة العامة للجامعة العربية حول خلاف لبناني، ولا يزايد علينا أحد في العروبة ولا في سلاح حزب الله ولا في السياسة الإيرانية". وأضاف: "من يتجاوز الحدود في الجغرافيا يتجاوز الحدود في أصول السياسة". وأضاف: "على سيرة الصغائر، لم أكن أنوي الحديث، لكن سأقول كلمة واحدة: هناك بيان صدر في الصحف اليوم عن رئيسي جمهورية وثلاثة رؤساء حكومة، أرسل إلى الأمين العام للجامعة العربية، وفيه حديث عن عروبة لنبان وعن إعلان بعبدا وغيره. أقول كلمة واحدة فقط، من حقهم صياغة هذا البيان لكن يجب أن يتذكروا أن اثنين منهم كانوا مؤتمنين على الدستور، ويجب أن يتذكروا أن ثلاثة منهم كانوا دائما مؤتمنين على الدولة. من حقهم تقديم البيان إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لا أن يبعثوه إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، كما لو أن لبنان منقسم، لا، لبنان ليس منقسما، ونحن لسنا منقسمين، بل نواجه بداية عهد جديد، فيه مصاعب وخلافات ومشاكل، وهذا أمر طبيعي، ويمكن أن نختلف وأن نتصالح، لكن كلنا ذاهبون نحو إعادة بناء الدولة من جديد. لم أقل إننا سننجح، بل إننا سنستمر بالمحاولة. وسأسمح لنفسي أن أقول إن هذا البيان، بخروجه عن الحدود اللبنانية، هو خطيئة وطنية، لأنني بصدق مقتنع بحقهم في التعبير عن رأيهم، لكن واجبهم قبل ذلك أن يعترفوا برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، أيا كانت أسماؤهم، وأن يسلموهما العريضة وأن ينشروها في وسائل الإعلام، لكن لا أحد يبعث بيانا إلى الأمانة العامة للجامعة العربية حول خلاف لبناني. لا يزايد علينا أحد في العروبة ولا في سلاح حزب الله ولا في السياسة الإيرانية. كنت أتمنى صادقا ألا يضطر شخص مثلي، صديق للخمسة في المناسبة، أن يقول هذا الكلام ردا عليهم، لكن من يتجاوز الحدود في الجغرافيا يتجاوز الحدود في أصول السياسة.