رئيسة وزراء بريطانيا ابلغت الاتحاد الاوروبى خروج بلادها من عضوية الاتحاد

الاتحاد يبحث امكان مطالبة بريطانيا بدفع 60 مليار دولار لقاء الانسحاب

قادة أوروبا يؤكدون ضرورة الحرص على استمرار قوة الاتحاد

هل تتجه تركيا إلى القطيعة مع أوروبا؟

سيدات محجبات يحتشدن على جسر ويستمنستر استنكاراً للعمل الارهابى الأخير

اعادة النظر بالاجراءات الأمنية فى محيط مجلس العموم البريطانى

مصادر الشرطة : لا دليل على صلة الارهابى بداعش

 
      
      

من مظاهر الرفض الشعبى للارهاب

قال وزيران بريطانيان الأحد إن بلادهما ستراجع الإجراءات الأمنية في مقر البرلمان في رد على انتقادات بأن بوابة مخصصة للسيارات تركت مفتوحة لفترة ما أثناء الهجوم الدموي الذي وقع يوم الأربعاء. وأردي خالد مسعود البريطاني المولد قتيلا بعد أن قتل أربعة أشخاص من بينهم شرطي عندما دهس بسيارته بعض المارة ثم حاول اقتحام البرلمان في وسط العاصمة لندن. ونشرت صحيفة التايمز لقطات تشير على ما يبدو إلى أن البوابة تركت دون حراسة فيما كان الشرطي يتلقى المساعدة وهي رواية قالت عنها الحكومة والشرطة إنها لا يمكن تأكيدها أو نفيها لحين استكمال التحقيق في الواقعة. وقالت وزيرة الداخلية أمبر راد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن مراجعة أخرى ستتم لإجراءات الأمن في قصر ويستمنيستر إلا أن تلك الترتيبات تخضع للتقييم بصورة مستمرة. وقالت "هناك مراجعات مستمرة وعمليات تحديث حتى يكون لدينا الشكل الصحيح من الدفاع في البرلمان. إنه أمر لا نأخذه باستخفاف على الإطلاق. ونتيجة لذلك وبمسار العمل الطبيعي سيكون هناك مراجعة أخرى." وقال ديفيد ليدينجتون رئيس مجلس العموم لبي.بي.سي إن السلطات شددت إجراءات الأمن في العامين الماضيين وإن مقر البرلمان يحظى بحراس مسلحين في كل الأوقات.

رئيسة وزراء بريطانيا فى مجلس العموم

وقال "إذا كان التقدير الصادر عن خبرائنا الأمنيين هو أن هناك حاجة لوضع المزيد من الحراس المسلحين في أماكن بعينها فسيتم نشرهم وفقا لذلك." وقالت الشرطة البريطانية إنه لا يوجد دليل على أن خالد مسعود الذي قتل أربعة أشخاص في هجوم على البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي له أي صلة بتنظيم داعش أو القاعدة لكنه كان مهتماً بالجهاد على نحو واضح. وأضاف كبير منسقي شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا نيل باسو، في بيان الاثنين، أنه لا توجد أدلة أيضاً على أن مسعود تحول إلى التشدد في السجن في 2003، وأن الإشارة إلى ذلك مجرد تكهنات. وزاد: "أسلوب هجومه يستند على ما يبدو على أساليب محدودة التطور والتكنولوجيا والتكلفة، وهو مستنسخ من هجمات أخرى، ويعكس خطاب زعماء داعش، فيما يتعلق بالأسلوب ومهاجمة الشرطة والمدنيين، لكن في هذه المرحلة لا يوجد دليل على أنه بحث الهجوم مع آخرين". وأكدت سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة إدانة المملكة للهجوم الإرهابي على البرلمان البريطاني، ووقوف المملكة مع بريطانيا في محاربة الإرهاب.

المحجبات على جسر ويستمنستر

وأوضحت السفارة جانباً من تفاصيل وخلفيات وجود منفذ الهجوم الإرهابي خالد مسعود في المملكة خلال السنوات الماضية، وقالت في بيان لها: إن المملكة تدين بشدة الهجوم الإرهابي على البرلمان البريطاني في لندن، وإن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أعرب عن تعازيه في اتصال هاتفي مع رئيسة الوزراء البريطانية وأدان الهجوم، معبراً عن تعازيه وتعاطفه مع أسر ضحايا الهجوم الإرهابي والشعب البريطاني. وأضافت السفارة في البيان أنه رداً على المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام بشأن إقامة المهاجم في وقت سابق في المملكة فإن المهاجم خالد مسعود أقام في المملكة لفترتين، الأولى من نوفمبر 2005 إلى الشهر نفسه من عام 2006 ومن أبريل 2008 إلى أبريل 2009، وكان يعمل مدرساً للغة الإنجليزية. وذكرت أن مسعود زار المملكة في مارس 2015 بعد أن حصل على تأشيرة عمرة من خلال شركة رحلات مرخصة، وخلال الوقت الذي قضاه في المملكة لم يظهر خالد مسعود على قوائم الرصد الخاصة بأجهزة الأمن، وليس له سجل إجرامي في المملكة. وأشارت السفارة إلى أن الهجوم الإرهابي في لندن يُظهر مرة أخرى أهمية الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه. وأردفت: "في وقت كهذا فإن تعاوننا الأمني المستمر هو ضرورة قصوى لهزيمة الإرهاب وإنقاذ أرواح الأبرياء، مجددة مواصلة وقوف المملكة مع المملكة المتحدة في هذا الوقت العصيب، وتأكيد التزامها بالعمل المستمر مع المملكة المتحدة في تقديم المساعدة بالتحقيقات الجارية". وأكد البرلمان العربي تضامنه مع مجلس العموم البريطاني ضد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مبنى مجلس العموم في لندن، وأسفر عن سقوط عدد من الأبرياء. وشدد رئيس البرلمان العربي د. مشعل بن فهم السلمي في بيان ، على دعم البرلمان جهود محاربة الإرهاب والأفعال الإجرامية التي لا تقرها الأديان السماوية وكافة الشرائع والقيم الإنسانية، داعيًا برلمانات العالم لبلورة رؤية موحدة للتصدي للإرهاب. ولا يزال شخصان قيد الاحتجاز في إطار التحقيق حول الهجوم الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي وخلّف أربعة قتلى و50 جريحاً الأربعاء. وفي سياق منفصل، دعا د. السلمي، المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والإنسانية العربية والإسلامية وكافة دول العالم للتحرك العاجل من أجل تقديم المساعدات اللازمة للشعب الصومالي. وأهاب بالمنظمات الإنسانية والإغاثية لمضاعفة الجهود ورفع مستوى التدخل الإغاثي العاجل حتى لا يتفاقم الوضع الإنساني الراهن، ولتفادي مجاعة حادة. هذا وشهدت بريطانيا أول تجمع من نوعه في تاريخها، حيث احتشدت سيدات محجبات صفاً واحداً على طول جسر ويستمنستر الملاصق لمبنى البرلمان البريطاني وسط لندن تعبيراً عن احتجاجهن ورفضهن للعملية الإرهابية التي استهدفت المشاة في نفس المكان قبل أيام، عندما قام رجل مسلم بدهس عدد كبير من المارة والسياح قبل أن يقوم بطعن شرطي حتى الموت. وأمسكت العشرات من النساء المحجبات بأيدي بعضهن بعضاً صفاً واحداً على طول الجسر من أجل أن يقلن للبريطانيين إن العمل الإرهابي لا يمثل المسلمين، وإنهن يرفضنه بشكل كامل، وأحيين على طريقتهن الخاصة ذكرى الضحايا الأربعة الذين سقطوا في العملية التي هزت وجدان البريطانيين وتبناها تنظيم داعش. واستمرت الوقفة لخمس دقائق فقط، لكنها استحوذت على اهتمام كبير من وسائل الإعلام البريطانية، حيث تقاطر العديد من المصورين والصحافيين إلى المكان من أجل تغطية الوقفة النسائية، فيما ارتدت بعض السيدات المشاركات في التجمع الملابس الزرقاء، أو الحجاب الأزرق، وأبلغن الصحافيين أنهن اخترن اللون الأزرق تعبيراً عن الأمل بالمستقبل. وأكدت تقارير صحافية محلية في بريطانيا أن نساء من مختلف الخلفيات والعرقيات والمذاهب الإسلامية، بمن فيهن عربيات وأجنبيات، شاركن في الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها للتنديد بالعملية الإرهابية التي استهدفت عدداً من الأبرياء في ذلك المكان، فضلاً عن أن بعض السيدات جئن من مدن أخرى خارج لندن للمشاركة في هذه الوقفة والتعبير عن تضامنهن مع عائلات الضحايا. ونقلت جريدة "ديلي ميل" البريطانية عن فريحة خان، البالغة من العمر 40 عاماً، وهي واحدة من منظمات الوقفة الاحتجاجية قولها: "الشعور تجاه ما حدث هنا الأربعاء الماضي كان قوياً جداً"، وأضافت: "نحن نقف هنا لنشعر بالناس العاديين الذين كانوا هنا وتعرضوا للدهس بالسيارة". أما سارة وسيم البالغة من العمر 57 عاماً فقالت: "عندما حدث الهجوم في لندن شعرت بأن الهجوم كان يستهدفني". وأضافت: "لقد كان هجوماً ضدنا كلنا. الإسلام يُدين بشكل كامل العنف بكل أشكاله، هذ شيء بغيض لنا". وكان رجل يبلغ من العمر 52 عاماً ويُدعى خالد مسعود قد استقل سيارة دفع رباعي ونفذ عملية دهس متعمد على جسر ويستمنستر" وسط لندن قبل أن يصل خلال دقائق إلى مبنى البرلمان، ثم يترجل من سيارته فينهال طعناً بالسكين على أحد رجال الشرطة الذي توفي إثر ذلك، فيما انتهى الهجوم بمقتل مسعود برصاص الشرطة، إضافة الى وفاة ثلاثة أشخاص بعملية الدهس بينهم امرأة كانت في طريقها لتستلم أطفالها من مدرستهم. وخرجت والدة خالد مسعود المسؤول عن أحداث لندن عن صمتها أخيرا، وقالت بحسب صحيفة "مترو" البريطانية، إنها شعرت بالصدمة والحزن، وأصابتها حالة منالذهول " جراء ما قام به ابنها. وذكرت جانيت اجاو في بيان بعد ظهر يوم الاثنين "أود أن أوضح تماما وبما لا يدع مجالا للشك، أنني لا أغفر له فعلته أو أدعم المعتقدات التي أعتبرها سببا في ارتكابه هذه الفظائع". وتقول السلطات البريطانية إن مسعود معجب بأفكار داعش لكن لا توجد أدلة واضحة حتى الآن على أن له صلة مباشرة بالتنظيم. وقالت الأم المقيمة في منطقة كارمرذنشير ، إنها ذرفت الكثير من الدموع على الضحايا الذين لقوا مصرعهم بلا سبب في الحادثة بسبب ولدها. يذكر أن مسعود اسمه الحقيقي أدريان أجاو قبل اعتناقه ديانة الإسلام، لكنه غيره لاحقاً، ويرجع سجله لدى السلطات البريطانية إلى عام 1983 في قضية أضرار إجرامية، أما آخر قضاياه فهي حيازة السكين في ديسمبر 2003 لكنه لم يحاكم في السابق في أي قضية تتعلق بالإرهاب. على صعيد آخر تلقى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك رسالة من تيم بارو سفير بريطانيا إلى التكتل تؤكد عزم لندن الخروج منه. وتطلق رسالة الإخطار الرسمي التي تسلمها توسك في مكتبه بحضور الصحافيين عملية تستمر عامين لفض الارتباط بين التكتل وبريطانيا بموجب الفقرة 50 من معاهدة لشبونة التي أنشأت الاتحاد. وكانت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي وقعت رسالة الإخطار لتدخل البلاد مرحلة مجهولة وعامين من المفاوضات الغامضة التي ستشكل اختبارا لتماسك الاتحاد الأوروبي. وبعثت ماي بالرسالة إلى توسك بعد تسعة أشهر على الاستفتاء الذي قرر بموجبه البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي انضموا إليه عام 1973. وقالت ماي أمام النواب في البرلمان المملكة المتحدة تغادر الاتحاد الأوروبي. إنها لحظة تاريخية لا رجعة عنها. وأضافت ماي عندما سأجلس إلى مائدة المفاوضات خلال الأشهر المقبلة سأمثل كل الناس في المملكة المتحدة، الشباب والعجزة، الأغنياء والفقراء... .. وأجل، المواطنين الأوروبيين الذين اتخذوا من هذا البلد منزلا لهم. وأضافت إزاء الفرص التي ستتاح أمامنا خلال هذه الرحلة التي ستدخل الذاكرة، يمكن بل يجب على قيمنا المشتركة ومصالحنا وطموحاتنا أن تجمعنا، مؤكدة أنها تريد أن تكون بريطانيا بلدا آمنا لأطفالنا وأحفادنا. وتابعت أيضا نريد جميعا أن نعيش في بريطانيا، وأن تكون عالمية حقا وتخرج وتبني علاقات مع أصدقائها القدامى وحلفائها الجدد حول العالم. وفي غضون 48 ساعة سيرسل توسك مسودة الخطوط العريضة للمفاوضات إلى أعضاء الاتحاد الآخرين البالغ عددهم 27 دولة يلي ذلك اجتماع لسفراء هذه الدول في بروكسل لمناقشة المسودة. وقال توسك إن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى تخفيض كلفة هذه العملية على المواطنين والشركات الأوروبيين مشددا على رغبة بروكسل في التوصل إلى انسحاب منظم لبريطانيا. وتوجه إلى بارو بالقول نفتقدكم بالفعل. شكرا ووداعا. وقالت ماي في إخطار الخروج علينا أن نعمل سويا من أجل الحد من الارتباك وبث أكبر قدر ممكن من الطمأنينة معبرة عن رغبتها في إبرام اتفاقية طموحة للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. وأضافت إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاقية فان الوضع الأمثل هو اعتماد شروط منظمة التجارة العالمية. وعبرت ماي عن رغبتها في إتمام عملية الخروج والمفاوضات بشأن العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي في غضون عامين غير أن الزعماء الأوروبيين اعتبروا أن هذا الأمر سيكون صعبا. وقال مارتن شيفر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية الإطار الزمني ضيق للغاية. وأكدت ماي أنها تعرف أن يوم إطلاق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون حافلا بالاحتفالات للبعض وبخيبة الأمل للبعض الآخر. وقالت أمام البرلمان الآن بعد اتخاذ قرار المغادرة وبدء العملية حان الوقت للم شملنا. وعلى صعيد متصل قال وزير المالية البريطاني فيليب هاموند إنه سيتعين على بريطانيا تقديم تنازلات للاتحاد الأوروبي لضمان التوصل لأفضل اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد. وقال هاموند كل المفاوضات تتضمن عطاء وأخذا من الجانبين وعلينا الدخول في هذه المفاوضات متفهمين ومتقبلين أنه يتعين علينا تقديم شيء ما وأخذ شيء ما للتوصل لأفضل اتفاق ممكن لبريطانيا. وأضاف هاموند أن بريطانيا سلمت بأنها لن تستطيع أن تظل عضوا في السوق الأوروبية الموحدة أو تواصل التمتع بعضوية كاملة في الاتحاد الجمركي بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وبالطبع سيكون ثمة تبعات لذلك. وتابع أنه واثق من أن بلاده ستتفاوض بشأن ترتيب جمركي مع الاتحاد الأوروبي يضمن عدم وجود عوائق حدودية قدر المستطاع. وخلال مقابلة قال هاموند ردا على سؤال حول الترتيبات الجمركية بعد الانفصال البريطاني الجميع في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة سينخرطون في هذه المفاوضات سعيا وراء حماية مصالحهم. ليس من مصلحة أحد في القارة الأوروبية أن تصطف الشاحنات في طوابير انتظار. هذا ليس من مصلحة ملايين العاملين في الاتحاد الأوروبي الذين يمضون يومهم في إنتاج سلع لبيعها في المملكة المتحدة. من جهتها حذرت شركة ريان اير الأيرلندية للطيران المنخفض التكلفة من أنها لن تتمكن من تسيير رحلات بين أوروبا وبريطانيا ما لم تبرم الأخيرة اتفاق طيران جديد في إطار مفاوضات انفصالها عن الاتحاد الأوروبي. وعلى صعيد متصل أشارت مسودة وثيقة قبل ساعات من إخطار لندن الرسمي للاتحاد الأوروبي بخروجها منه إلى أن زعماء التكتل سيتعهدون بالوحدة في محادثات بناءة مع بريطانيا بشأن خروجها من الاتحاد للحد من الغموض لدى المواطنين والشركات. ولا تتضمن المسودة أي ذكر لإمكانية فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاقية بنهاية فترة العامين التي يتصورها قانون الاتحاد الأوروبي. ويستبعد هذا ملحوظة من نسخة سابقة تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي سيكون مستعدا لخيار عدم التوصل إلى اتفاق على الرغم من عدم رغبته بذلك. وقال ديفيد ديفيز الوزير المسؤول عن شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي إنه لا يتوقع أن تضطر بريطانيا لدفع 50 مليار جنيه استرليني 62 مليار دولار للاتحاد الأوروبي في إطار عملية الانفصال مضيفا أن عصر دفع مبالغ ضخمة لبروكسل انتهى. وكانت تقارير إعلامية بريطانية ألمحت إلى أن بريطانيا قد تضطر لدفع ما بين 50 و60 مليار جنيه استرليني من أجل الوفاء بتعهداتها القائمة في الميزانية في سياق التفاوض للخروج من الاتحاد. وقال ديفيز لمحطة آي.تي.في التلفزيونية الخميس لم تقدم المفوضية أي طلب لنا. لكن رؤيتنا بسيطة للغاية.. سنفي بالتزاماتنا فنحن بلد يلتزم بالقانون. وأضاف سنضطلع بمسؤولياتنا، لكننا لا نتوقع أي شيء من هذا القبيل. لقد ولى عهد سداد مبالغ ضخمة للاتحاد الأوروبي، لذا بمجرد خروجنا ينتهي الأمر. وكانت الرسالة التي بعثت بها رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الى الاتحاد الاوروبي وضعت لندن امام صدام محتمل مع الاوروبيين، اذ انها قالت ان اجراءات الطلاق يجب ان تناقش في الوقت ذاته مع مناقشة اتفاق تجاري محتمل بين الطرفين، وهو موقف يختلف عن موقف بروكسل التي تصر على أن تدفع لندن المستحقات المترتبة عليها لمصلحة موازنة الاتحاد الاوروبي، قبل التفاوض على شكل العلاقة المستقبلية. ورفضت مستشارة المانيا انغيلا ميركل المفاوضات المتوازية. ويتوقع ان يبدأ كبير المفاوضين الاوروبيين ميشال بارنييه عملية التفاوض بتقديم فاتورة الى البريطانيين، يطلب فيها منهم سداد ٥٠ مليار جنيه استرليني ٦٠ مليار يورو قبل التفاوض على الامور الاخرى. واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان خروج لندن من الاتحاد الاوروبي “سيكون مؤلما للبريطانيين” وذلك في كلمة على هامش زيارة يقوم بها الى اندونيسيا بعدما ابلغت لندن رسميا الاتحاد برغبتها الانسحاب منه. وقال هولاند امام الصحافيين “اعتقد ان ذلك سيكون مؤلما للبريطانيين” معتبرا ان بريكست “سترغم أوروبا على المضي قدما بدون شك بسرعات متفاوتة”. هذا ونظم آلاف الأشخاص مسيرة عبر شوارع العاصمة البريطانية لندن للاحتجاج على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي, قبل أيام فقط من تفعيل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للعملية الرسمية للانسحاب، في وقت احتفل زعماء الاتحاد في العاصمة الإيطالية روما بذكرى تأسيسه الـ 60، مشددين على ضرورة احتواء الخلافات والإبقاء على الكيان الأوروبي موحداً وقوياً. وقال قادة الاتحاد الأوروبي إنه ينبغي احتواء الخلافات والانتقادات الموجهة للتكتل حتى يستطيع البقاء كياناً موحداً. لكن الجدل الدائر منذ أيام بشأن صياغة إعلان روما المؤلف من ألف كلمة والتأكيد المنتظر من ماي بالانسحاب واحتشاد عشرات الآلاف من المتظاهرين خلف صفوف الطوق المشدد الذي فرضته الشرطة حول قصر كامبيدوليو كانت كلها تذكرة بالتحديات التي تواجه إبقاء 27 دولة على مسار مشترك. وغابت ماي عن المراسم التي أقيمت في العاصمة الإيطالية روما. وقال رئيس الوزراء الإيطالي باولو غنتيلوني «توقفنا في مساراتنا وأثار ذلك أزمة تمثلت في رفض الرأي العام لنا» في إشارة لتصويت البريطانيين بتأييد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن عدم دفع المشروع خلال عقد من التباطؤ الاقتصادي أعاد «قومية ضيقة الأفق» للظهور. وأضاف أن قمة روما تطرح بداية جديدة «ينطلق بها الاتحاد من جديد... وله رؤية للسنوات العشر القادمة». وأكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنه يجب أيضاً على الاتحاد أن يعالج شكاوى أجيال ترى أن الحرب صفحة يطويها التاريخ. وقالت للصحفيين«علينا أن نهتم في المستقبل وفي المقام الأول بمسألة الوظائف». ووسط مخاوف من أن يؤدي رحيل بريطانيا، ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا والقوة العالمية الكبرى، من الاتحاد إلى تفككه، يقول العديد من القادة إن التحرك قدماً هو السبيل الوحيد لإحياء التأييد الشعبي للتكتل من خلال المزايا الاقتصادية والأمنية. وفي لندن نظم الرافضون للخروج من الاتحاد مسيرة تحمل اسم (اتحدوا من أجل أوروبا) وفي ميدان البرلمان. ووقف المشاركون في المسيرة دقيقة حداداً على الضحايا في بداية التظاهرة. ولوح متظاهرون بأعلام الاتحاد الأوروبي وحملوا لافتات تحمل شعارات من بينها «حسناً.. ما هي الخطة» و«أوقفوا خروج بريطانيا من الاتحاد» فيما انخرط بعض المشاركين في نوبات بكاء هستيرية بحسب بعض وسائل الإعلام البريطانية. وفقد حزب الاستقلال البريطاني اليميني المناوئ للاتحاد الأوروبي، مقعده الوحيد في البرلمان. جاء ذلك مع إعلان دوغلاس كارسويل، عضو البرلمان عن الحزب، اعتزامه الاستقالة، وقال «الحزب، الذي تأسس في 1993، لقيادة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد حقق هدفه الآن». واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ألمانيا مجدداً بالفاشية، مؤكداً في الوقت ذاته بإسطنبول أنه يعتزم التمسك بالمقارنات مع النازية. وأشار إردوغان إلى سلسلة جرائم قتل كانت خلية "إن إس يو" النازية قد ارتكبتها في مدينة ميونخ، وقال موجهاً خطابه لألمانيا: "أنتم لم تستجلوا ملابسات ذلك حتى الآن.. أنتم فاشيون، فاشيون". وكان الرئيس التركي انتقد أيضاً الجمعة تلطيخ مساجد في أوروبا بصلبان معقوفة، وعدم البحث عن المسؤولين عن ذلك. وأضاف أنه ليس هناك مثل هذه الحوادث في كنائس بتركيا، وأنه حتى وإذا حدثت، سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عنها. وتابع إردوغان موجهاً خطابه لأوروبا: "أنتم تصفون رئيس الجمهورية التركية بأنه ديكتاتور، وعندما نقول لأولئك إنهم فاشيون، يشعر السادة حينئذ بانزعاج". وتأتي هذه الاتهامات لألمانيا على خلفية إلغاء فعاليات كان مقرراً أن يظهر بها ساسة أتراك في ألمانيا من أجل الترويج لتعديل دستوري في تركيا. يذكر أن إردوغان يقود حالياً حملة انتخابية لصالح استفتاء على تعديل دستوري يهدف لإرساء نظام سياسي من شأنه منحه كرئيس المزيد من السلطات. ومن المقرر التصويت على الاستفتاء في تركيا في يوم 16 أبريل، ولكن يبدأ التصويت للأتراك الذين يعيشون بالخارج ولهم حق التصويت الاثنين. ومن بين أكثر من ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي يعيشون في ألمانيا، يحق لنحو 1.4 مليون شخص التصويت في الاستفتاء. ويستمر التصويت على الاستفتاء في ألمانيا من 27 مارس وحتى 9 أبريل. الى هذا أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن التصويت بـ«نعم» في استفتاء أبريل حول تعزيز صلاحياته سيعني «بداية قطيعة» مع أوروبا. وقال أردوغان في خطاب في أنطاليا بجنوب البلاد «ماذا يريدون؟ القول إنه إذا فازت الـ«نعم» في الاستفتاء فإن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بنا. لو كانوا قادرين فعلاً على اتخاذ قرار كهذا لوفروا علينا المهمة». وأضاف على وقع هتافات أنصاره «في أي حال، فإن 16 أبريل بالنسبة إلينا هو بداية قطيعة. لهذا السبب فإن «نعم» بالغة الأهمية، سنطرح كل ذلك على الطاولة. لأن تركيا ليست كبش محرقة لأحد». وتأتي هذه التصريحات مع توتر بالغ في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وخصوصاً بعد منع تجمعات مؤيدة لأردوغان في دول أوروبية عدة. ويتساءل المراقبون ما إذا كانت هذه السخونة تعكس إرادة تركية فعلية لقطيعة مع أوروبا أم أن الأمر مجرد سحابة صيف، مرتبط بتصعيد الخطاب القومي في المرحلة الانتخابية. ولاجتذاب الناخبين القوميين الذين لا يستطيع الفوز في الاستفتاء من دونهم، كرر أردوغان في الأسابيع الأخيرة أنه يؤيد إعادة العمل بعقوبة الإعدام، وهو خط أحمر بالنسبة إلى بروكسل. وتابع أردوغان السبت «ماذا يقولون؟ إنه لن يكون ثمة مكان لتركيا في أوروبا إذا أعدنا العمل بعقوبة الإعدام».